الحفلات «الفاخرة» في الساحل الشمالي المصري بين «المبالغة» والمنافسة العربية

ثمن تذاكر بعضها وصل إلى مائة ألف جنيه

حفلة الفنان تامر حسني في الساحل الشمالي (فيسبوك)
حفلة الفنان تامر حسني في الساحل الشمالي (فيسبوك)
TT

الحفلات «الفاخرة» في الساحل الشمالي المصري بين «المبالغة» والمنافسة العربية

حفلة الفنان تامر حسني في الساحل الشمالي (فيسبوك)
حفلة الفنان تامر حسني في الساحل الشمالي (فيسبوك)

حرص المهندس المصري محمد حلمي، المقيم في القاهرة، وأحد محبي الفنان عمرو دياب، على عيش تجربة حضور حفلات الساحل الشمالي «الفاخرة» التي لطالما شاهد صورها، وتابع أخبارها عبر «السوشيال ميديا» والمواقع المصرية، باعتبارها أمراً «مختلفاً» عما اعتاد مشاهدته في حفلات «الهضبة» في القاهرة، إذ يطلب منظمو حفلات الساحل ارتداء لون موحد، يكون غالباً «الأبيض».

لا يرى حلمي اختلافات جذرية بين حفلات عمرو دياب وغيره من المشاهير في القاهرة أو الساحل إلا في إجراءات التنظيم وعناصر إبهار المسرح الذي يقف عليه المطربون، وأماكن جلوس الحضور، بينما يؤدي «الهضبة» بالمستوى والحماس نفسه في كل حفلاته.
وبينما لا يحرص منظمو حفلات دياب أو غيره من الفنانين في القاهرة على ترك مساحات واسعة بين الجمهور أو تقديم مأكولات ومشروبات على طاولات منمقة، بحسب حلمي فإن منظمي حفلات الساحل الشمالي حاولوا الاستفادة قدر الإمكان من رواد القرى السياحية بالساحل الشمالي المصري من أصحاب الدخول المرتفعة، وتقسيم الجمهور إلى فئات عدة، كل حسب مقدرته المالية، حتى وصلت بعض أسعار التذاكر إلى مائة ألف جنيه مصري (الدولار الأميركي يعادل 18.9 جنيه مصري).
وأثارت أسعار تذاكر الحفلات الغنائية في الساحل الشمالي، هذا العام جدلاً واسعاً في مصر، حيث اعتبر متابعون تحديد سعر مائة ألف جنيه مصري، لتذكرة حفل دياب «مبالغ فيه جداً»، بالإضافة إلى تحديد سعر تذكرة حفل الفنانة المصرية روبي، بنحو 53 ألف جنيه والمقرر إقامته في 12 أغسطس (آب) المقبل، كما لامست أسعار تذاكر الفنانة هيفاء وهبي 35 ألف جنيه مصري، فيما بلغ سعر تذكرة حفل الفنان العراقي كاظم الساهر، بالساحل الشمالي، والذي يعود لمصر بعد غياب نحو 13 عاماً إلى ثمانية آلاف جنيه.

واستفزت هذه الأرقام المعلنة من قبل منظمي الحفلات نواباً بالبرلمان المصري، كان من بينهم النائبة آمال عبد الحميد عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، والتي تقدمت بطلب إحاطة الشهر الجاري، موجه لمصطفى مدبولي رئيس الوزراء المصري، ومحمد معيط وزير المالية لـ«النظر في تلك الحفلات التي تستفز المواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد، وفرض ضرائب مضاعفة على تلك النوعية من الحفلات باهظة الثمن»، بحسب بيان لها.
بدوره، يكشف منظم الحفلات المصري، مصطفى أبو دشيش، سر ارتفاع أسعار تذاكر حفلات الساحل الشمالي هذا العام مقارنة بالأعوام الماضية قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «حفلات الساحل الشمالي التي تنتشر أخبارها وتوصف بأنها (فاخرة)، ليست متاحة لكل فئات المجتمع، فهي حفلات خاصة يستهدف فيها المنظمون فئة معينة من الجماهير بمنتجعات سياحية فاخرة، لا يسكنها إلا الأثرياء، لذلك تكون أسعار دخولها باهظة».
ورغم تزايد أعداد الحفلات الفاخرة بالساحل الشمالي، أخيراً، فإنها لم تمنع تنظيم حفلات جماهيرية متوسطة الأسعار، يستهدف فيها المنظمون والمطربون الجمهور العادي العاشق للمطرب، وفق أبو دشيش.
ويفسر أبو دشيش، الجدل المصاحب لحفلات الساحل الشمالي، قائلاً: «رغم أن هذه الأسعار تعد جديدة على أذن المستمع المصري، فإنها منتشرة في كافة الدول العربية»، موضحاً أن «الأسعار الكبيرة موجودة في مصر منذ فترة وخصوصاً في حفلات بعض المطربين الخليجيين الكبار الذين يحيون حفلات خاصة في الأعياد بالقاهرة، ولكنها حفلات لا يتم الترويج لها بشكل واسع، لأنها تستهدف جمهوراً محدداً».
لافتاً إلى «ارتفاع أسعار تذاكر الحفلات الجماهيرية والخاصة في مصر، عقب قرار الحكومة المصرية بتعديل قانون ضريبة الدمغة بزيادة 5 في المائة على أسعار حفلات الملاهي الليلية والأمور الترفيهية والحفلات الغنائية في المدن الساحلية والشواطئ».
ويضم الساحل الشمالي الغربي لمصر، منتجعات سياحية فاخرة تبدأ من الإسكندرية (شرقاً، وتمتد إلى مدينة الضبعة غرباً) بمحاذاة شاطئ البحر المتوسط، واجتذبت مدينة العلمين الجديدة مطربين مشاهير بالآونة الأخيرة لإحياء حفلات بها، على غرار حفل عمر دياب الأخير بها والذي أثار ضجة واسعة بسبب أسعار تذاكره الباهظة.
ويؤكد منتجون ومنظمو حفلات مصريون، من بينهم وليد منصور، أن كل حفلات الساحل الشمالي ليست باهظة الثمن، كما يعتقد البعض، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «الحفلات الفاخرة أو باهظة الثمن، تعد قليلة مقارنة بالحفلات الجماهيرية الأخرى، بالساحل الشمالي»، مشيراً إلى وجود بعد التطورات والاختلافات في سوق المنافسة الغنائية بالعالم العربي، قائلاً: «الحفلات التي كانت تنظم خلال السنوات الماضية بين مصر ولبنان والإمارات، اختلفت، بعد دخول مدن عربية وخليجية أخرى حلبة المنافسة، وهذه المدن تجتذب كبار المطربين بأسعار فلكية، وهو ما جعل المطربين يرفعون أجورهم بشكل لافت، لأن سوق الطلب عليهم ازدادت».
وأشار منصور إلى عامل آخر مرتبط بسعر الدولار الأميركي الذي يعادل حالياً نحو 19 جنيهاً مصرياً، وهو ما يؤثر على حركة الحفلات لأنه يتم جلب معدات كثيرة من الخارج.
وعلى عكس الانتقادات الدائرة على صفحات «السوشيال ميديا» لحفلات الساحل الشمالي والتغيرات الاجتماعية والطبقية التي شهدتها، يرى الناقد الفني أحمد حسين صوان أن «هذه الحفلات تعد ترويجاً جيداً لمصر في الأسواق الخارجية، وإثبات جيد على أن مصر ومدنها قادرة على منافسة السوق الخليجية في إحياء الحفلات»، معتبراً رفع أسعار التذاكر أمراً طبيعياً مع ظل ارتفاع سعر الدولار وزيادة الطلب على المطربين في السعودية والإمارات»، لافتاً إلى «أن هذه الزيادة تصب أيضاً في مصلحة الدولة في النسب الخاصة التي يتم دفعها للجهات المسؤولة في الدولة بالإضافة إلى الضرائب».

ويشير إلى أن «المطرب الذي يصعد إلى المسرح ويمسك بميكروفونه لا ينظر لنوعية الجمهور المتواجد على الأرض، فهو يهدف فقط إلى تقديم فنه، لذلك نجد أن محمد منير وعمرو دياب يقدمان حفلات باهظة الثمن وتحقق نجاحاً كبيراً، وفي الوقت نفسه يحيون حفلات شعبية جماهيرية متوسطة الثمن وتحقق النجاح ذاته».
ويبدو أن حفلات الساحل الفاخرة، لا تهدف إلا لتحقيق أكبر قدر ممكن من الأرباح للمنظمين، إذ يؤكد منصور أن «أي منظم حفلات يريد أن يحقق مكسباً مادياً، يرفع أسعار حفلاته، لدرجة أن عدداً كبيراً من المنظمين ابتكروا فكرة الطاولات الجماعية التي تباع كتذكرة واحدة وتكون محددة الأفراد، لزيادة هامش الربح، واجتذاب الجمهور الذي يرى أن هذه الفكرة موفرة».
لكن في المقابل يرى حلمي أحد محبي عمرو دياب، أن «أداء (الهضبة) على مسارح الحفلات الجماهيرية والأخرى الفاخرة ثابت ولا يرتبط بنوعية الجمهور»، ويؤكد: «ربما أكون منحازاً للحفلات الشعبية أو الجماهيرية لأن تفاعل الحضور مع دياب يكون أكثر حدة من الحفلات الخاصة أو الفاخرة، التي يحضرها أصدقاء يحرصون على تمضية وقت ممتع فحسب، لكن من يذهب إلى الحفلات الجماهيرية يكون مشتاقاً جداً إلى سماع صوت فنانه المفضل، لذلك يظل طوال الوقت يحمسه ويشجعه».


مقالات ذات صلة

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

يوميات الشرق ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات عازف بيانو كندي من أصل لبناني، ينتج ويغنّي ويلحّن. لفحه حنين للجذور جرّه إلى إصدار مقطوعة «أرض الأجداد» (Motherland) أخيراً. فهو اكتشف لبنان في وقت لاحق من حياته، وينسب حبّه له إلى «خيارات مدروسة وواعية» متجذرة في رحلته.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

يعتمد الموسيقار المصري هشام خرما طريقة موحّدة لتأليف موسيقاه، تقتضي البحث في تفاصيل الموضوعات للخروج بـ«ثيمات» موسيقية مميزة. وهو يعتزّ بكونه أول موسيقار عربي يضع موسيقى خاصة لبطولة العالم للجمباز، حيث عُزفت مقطوعاته في حفل الافتتاح في القاهرة أخيراً.

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهم مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهم مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

يعتمد الموسيقار المصري هشام خرما، طريقة موحدة لتأليف موسيقاه المتنوعة، وهي البحث في تفاصيل الموضوعات التي يتصدى لها، للخروج بثيمات موسيقية مميزة. ويعتز خرما بكونه أول موسيقار عربي يضع موسيقى خاصة لبطولة العالم للجمباز، التي تم افتتاحها في القاهرة أخيراً، حيث عُزفت مقطوعاته الموسيقية في حفل افتتاح البطولة. وكشف خرما تفاصيل تأليف مقطوعاته الموسيقية التي عُزفت في بطولة العالم للجمباز، إلى جانب الموسيقى التصويرية لفيلم «يوم 13»، الذي يجري عرضه حالياً في دور العرض المصرية. وقال خرما إنه يشعر بـ«الفخر» لاختياره لتمثيل مصر بتقديم موسيقى حفل افتتاح بطولة العالم للجمباز التي تشارك فيها 40 دولة من قارات

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق للمرة الأولى... تسجيل مراسم تتويج الملك البريطاني في ألبوم

للمرة الأولى... تسجيل مراسم تتويج الملك البريطاني في ألبوم

تعتزم شركة تسجيلات بريطانية إصدار حفل تتويج ملك بريطانيا، الملك تشارلز الشهر المقبل، في صورة ألبوم، لتصبح المرة الأولى التي يتاح فيها تسجيلٌ لهذه المراسم التاريخية للجمهور في أنحاء العالم، وفقاً لوكالة «رويترز». وقالت شركة التسجيلات «ديكا ريكوردز»، في بيان اليوم (الجمعة)، إنها ستسجل المراسم المقرر إقامتها يوم السادس من مايو (أيار) في كنيسة وستمنستر، وأيضاً المقطوعات الموسيقية التي ستسبق التتويج، تحت عنوان «الألبوم الرسمي للتتويج»، وسيكون الألبوم متاحاً للبث على الإنترنت والتحميل في اليوم نفسه. وستصدر نسخة من الألبوم في الأسواق يوم 15 مايو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق مزاد في سبتمبر على 1500 قطعة عائدة إلى المغني الراحل فريدي ميركوري

مزاد في سبتمبر على 1500 قطعة عائدة إلى المغني الراحل فريدي ميركوري

تُطرح للبيع في مزاد يقام في لندن خلال سبتمبر (أيلول) المقبل نحو 1500 قطعة عائدة إلى مغني فرقة «كوين» البريطانية الراحل فريدي ميركوري، من بينها أزياء ارتداها خلال حفلاته ومخطوطات لنصوص أغنيات، وكذلك لوحات لماتيس وبيكاسو، كما أعلنت دار «سوذبيز» اليوم الأربعاء. وستقام قبل المزاد معارض لأبرز هذه القطع في نيويورك ولوس أنجليس وهونغ كونغ في يونيو (حزيران)، ثم في لندن من 4 أغسطس (آب) إلى 5 سبتمبر (أيلول). ومن بين القطع التي يشملها المزاد تاج مستوحى من ذلك الذي يضعه ملوك بريطانيا في احتفالات تتويجهم، ورداء من الفرو الصناعي والمخمل الأحمر. وارتبطت هاتان القطعتان بصورة الفنان البريطاني الذي حقق شعبية واس

«الشرق الأوسط» (لندن)

«دورة مدريد»: بيغولا تودّع على يد الأوكرانية كوستيوك

الأميركية جيسيكا بيغولا ودّعت دورة مدريد (د.ب.أ)
الأميركية جيسيكا بيغولا ودّعت دورة مدريد (د.ب.أ)
TT

«دورة مدريد»: بيغولا تودّع على يد الأوكرانية كوستيوك

الأميركية جيسيكا بيغولا ودّعت دورة مدريد (د.ب.أ)
الأميركية جيسيكا بيغولا ودّعت دورة مدريد (د.ب.أ)

تأهلت الأوكرانية مارتا كوستيوك إلى دور الستة عشر من بطولة مدريد المفتوحة لأساتذة التنس فئة 1000 نقطة، وذلك بعد فوزها على الأميركية جيسيكا بيغولا في دور الـ32.

ونجحت كوستيوك في الفوز على بيغولا بمجموعتين دون رد بواقع 1/6 و4/6.

ونجحت كوستيوك في تمديد سلسلة انتصاراتها إلى ثماني مباريات، وستواجه الأميركية كاتي ماكنالي في الدور المقبل.

وقالت كوستيوك في تصريحات عقب نهاية المباراة: «أعتقد أنها كانت مباراة جيدة، لعبت أمام جيسيكا هذا العام وهي منافسة قوية وصلبة، لذلك كنت مستعدة لتلك المواجهة الكبيرة، أنا سعيدة للغاية للفوز بمجموعتين».

وأضاف: «أعتقد أنني أصبحت أستمتع بممارسة التنس منذ أن تعرضت للإصابة في بطولة أستراليا، كان علي أن أعيد التفكير في الأمر وفي حالتي البدنية، أنا سعيد للغاية بالتعديلات التي أجريتها خلال المباراة».

وفي باقي المباريات، فازت الأرجنتينية سولانا سييرا على التركية زينب سونمير بمجموعتين مقابل واحدة بواقع صفر/ 6 و2/6 و3/6، فيما تأهلت التشيكية ليندا نوسكوفا بعد انسحاب الروسية لودميلا سامسونوفا.


فاركه: بذلنا قصارى جهدنا أمام تشيلسي

دانيال فاركه المدير الفني لفريق ليدز يونايتد (رويترز)
دانيال فاركه المدير الفني لفريق ليدز يونايتد (رويترز)
TT

فاركه: بذلنا قصارى جهدنا أمام تشيلسي

دانيال فاركه المدير الفني لفريق ليدز يونايتد (رويترز)
دانيال فاركه المدير الفني لفريق ليدز يونايتد (رويترز)

أكد دانيال فاركه، المدير الفني لفريق ليدز يونايتد، أن لاعبيه بذلوا قصارى جهدهم من أجل التأهل لنهائي كأس إنجلترا لكرة القدم، لكن شعورهم بالتوتر تسبب في عدم تحقيق حلم الصعود.

وتمكن تشيلسي أخيراً من مداواة جراحه، التي نزفت بشدة في الفترة الأخيرة، بعدما واصل حلمه بالتتويج بلقب كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، عقب تأهله للمباراة النهائية للمسابقة.

وحقق تشيلسي انتصاراً ثميناً 1/ صفر على ليدز يونايتد، الأحد، في الدور قبل النهائي للبطولة، على ملعب «ويمبلي» العريق في العاصمة البريطانية لندن.

وجاء هدف المباراة الوحيد عن طريق الأرجنتيني إنزو فرنانديز في الدقيقة 23 بضربة رأس متقنة، ليقود الفريق اللندني للتأهل لنهائي كأس إنجلترا للمرة الـ17 في تاريخه، والأولى منذ عام 2022.

وضرب تشيلسي موعداً في المباراة النهائية يوم 16 مايو (أيار) المقبل، على ملعب «ويمبلي» أيضاً، مع مانشستر سيتي، الذي تغلب 2/ 1 على ساوثهامبتون، السبت، في لقاء المربع الذهبي الآخر، حيث يأمل الفريق «الأزرق» في الفوز بالبطولة للمرة التاسعة في تاريخه، والأولى منذ 8 أعوام.

وقال فاركه في حديثه لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، عقب المباراة: «لقد كانت مباراة متقاربة للغاية. تمكنوا من هز الشباك. أعتقد أننا كنا متفوقين بشكل واضح في إحصائية واحدة على الأقل من بين الإحصاءات الخاصة بعدد التسديدات على المرمى، والأهداف المتوقعة، والفرص المحققة الضائعة». واستدرك فاركه: «أعتقد أنه من الإنصاف القول إننا لم نقدم أفضل أداء لنا في الشوط الأول. كان واضحاً أن اللاعبين كانوا متوترين بعض الشيء اليوم، مما حال دون تقديمهم أفضل ما لديهم من انسيابية، ولهذا السبب فقدنا الكرة عدة مرات دون داعٍ، وساهمنا بشكل أو بآخر في فرصهم القليلة في الشوط الأول».

وأضاف المدرب الألماني: «لم نخسر بشكل ساحق، رغم أن الشوط الأول لم يكن الأفضل لنا. كل التقدير للاعبي فريقي. لقد بذلنا قصارى جهدنا، وضغطنا بقوة، وسيطرنا على مجريات اللعب».

وأوضح: «بالطبع، يجب أن نكون دائماً على أهبة الاستعداد للهجمات المرتدة. لكن حارس المرمى أنقذ مرماه ببراعة مرتين. وكان أداء تشيلسي الدفاعي متماسكاً للغاية».

واختتم فاركه تصريحاته قائلاً: «قدم تشيلسي أداء دفاعياً ممتازاً. لقد كانوا دائماً مستعدين لجميع محاولاتنا. من الصعب تقبل الخسارة، لكنني مع ذلك فخور بمسيرتنا في كأس الاتحاد».

ويعد هذا هو الفوز الأول لتشيلسي على ليدز في الموسم الحالي، الذي شهد خسارة الفريق 1/ 3 على ملعب منافسه في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز، قبل أن يتعادلا 2/ 2 في المباراة الأخرى بالمسابقة، التي أقيمت على ملعب «ستامفورد بريدج»، معقل تشيلسي، في فبراير (شباط) الماضي.

وتأهل تشيلسي لنهائي كأس إنجلترا للمرة العاشرة خلال آخر 12 مباراة خاضها في المربع الذهبي للبطولة، في حين واصل ليدز غيابه عن المباراة النهائية للبطولة، الذي دام 53 عاماً؛ إذ لم يبلغ هذا الدور منذ موسم 1972/ 1973، حين حل وصيفاً لسندرلاند.

وبهذا الفوز، تمكن تشيلسي من تكريس عقدته لليدز في كأس إنجلترا؛ إذ انتصر في جميع المواجهات السبع التي أقيمت بينهما في البطولة.

كما أن تلك النتيجة أوقفت سلسلة عدم الهزيمة لليدز، التي استمرت في مبارياته السبع الماضية بجميع البطولات، وأنهت أحلام الفريق الأبيض في التتويج بكأس إنجلترا للمرة الثانية، بعدما سبق أن تُوج بها موسم 1971/ 1972، علماً بأنه نال الوصافة في ثلاث مناسبات.


«لا ليغا»: أوساسونا يستعيد توازنه بالفوز على إشبيلية

فرحة لاعبي أوساسونا بالفوز على إشبيلية (إ.ب.أ)
فرحة لاعبي أوساسونا بالفوز على إشبيلية (إ.ب.أ)
TT

«لا ليغا»: أوساسونا يستعيد توازنه بالفوز على إشبيلية

فرحة لاعبي أوساسونا بالفوز على إشبيلية (إ.ب.أ)
فرحة لاعبي أوساسونا بالفوز على إشبيلية (إ.ب.أ)

قلب أوساسونا تأخره بهدف إلى فوز ثمين على ضيفه إشبيلية بنتيجة 2 - 1 ضمن منافسات الجولة الثانية والثلاثين من الدوري الإسباني لكرة القدم، الأحد.

بعد شوط أول سلبي، لم يحافظ الفريق الأندلسي على تقدمه بهدف نيال موباي في الدقيقة 59.

وأدرك أوساسونا التعادل بهدف راؤول غارسيا في الدقيقة 80، وخطف الفوز بهدف ثان سجله أليخاندرو كاتينا في الدقيقة 99.

وعاد أوساسونا بهذا الفوز الثمين لطريق الانتصارات بعد تعادلين وخسارة في المباريات الثلاث الماضية، ليرفع رصيده إلى 42 نقطة في المركز التاسع.

أما إشبيلية فقد فرط في فوز وشيك، ليبقى في منطقة خطر الهبوط للدرجة الثانية، حيث تجمد رصيده عند 34 نقطة في المركز الثامن عشر.

وسيخوض أوساسونا مواجهة صعبة على أرضه، يوم السبت المقبل، عندما يستقبل برشلونة متصدر الترتيب، والساعي لحسم تتويجه بلقب الدوري هذا الموسم.

وبعدها بيومين، يلعب إشبيلية على أرضه ووسط جماهيره أمام ريال سوسيداد، الذي تُوج بلقب كأس ملك إسبانيا، الأسبوع الماضي.