باريس تدفع إلى تعميق التعاون مع الرياض في شتى المجالات

ملفات متعددة تنتظر لقاء الأمير محمد بن سلمان وماكرون في الإليزيه

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس الفرنسي في جدة ديسمبر الماضي (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس الفرنسي في جدة ديسمبر الماضي (واس)
TT

باريس تدفع إلى تعميق التعاون مع الرياض في شتى المجالات

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس الفرنسي في جدة ديسمبر الماضي (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس الفرنسي في جدة ديسمبر الماضي (واس)

تنظر فرنسا إلى زيارة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، إلى باريس بأهمية كبرى ولمزيد من تعميق التعاون والشراكة مع الرياض في شتى المجالات، وينتظر أن يحتضن قصر الإليزيه اجتماعاً مهماً بين الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والذي سيكون حافلاً بالملفات التي ستتم مناقشتها.
وتأتي زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى باريس - المحطة الثانية في جولته الأوروبية - تلبية لدعوة رسمية من الرئيس الفرنسي وفي سياق دولي تغلب عليه الحرب الروسية على أوكرانيا وتبعاتها في قطاع الطاقة والأزمة الغذائية، والتوتر القائم بين موسكو والعواصم الغربية على خلفية حزم العقوبات المتنوعة والقاسية المفروضة على روسيا ومساعي فرض عزلة دولية عليها. بيد أن الملفات الإقليمية المتمثلة بالحرب اليمنية ومصير الهدنة، والملف النووي الإيراني والعلاقة مع طهران والاستقرار والأمن في منطقة الخليج، ومحاربة الإرهاب، والجهود السعودية - الفرنسية لإخراج لبنان من أزماته المتعددة واستحقاق الانتخابات الرئاسية القادمة، والسعي لتجنب الفراغ المؤسساتي وانتخاب رئيس جديد للجمهورية مع انتهاء عهد الرئيس ميشال عون، والملف الفلسطيني - الإسرائيلي، كلها ستكون موضع تباحث بين الجانبين. يضاف إلى ذلك ملف العلاقات الثنائية، حيث تجمع البلدين «شراكة استراتيجية» تشمل الميادين كافة، سيكون أيضاً حاضراً وسط رغبة مشتركة لدفعها إلى مجالات أرحب وأوسع.

العلاقات السعودية - الفرنسية لا تشوبها شائبة
ثمة إجماع على أن العلاقات السعودية - الفرنسية لا تشوبها شائبة، وأن سياسة البلدين متطابقة في أكثرية الملفات موضع البحث، وأنه في حال وجود «تمايزات» في المقاربة أكان ذلك بخصوص الملف النووي الإيراني أو غيره، فإن الطرفين يسعيان إلى مواقف متقاربة وهما يغلّبان الحوار؛ إذ تذكر المصادر الفرنسية، أن باريس دعمت دوماً المبادرات الخليجية، في اليمن ونوّهت بالهدنة وأدانت باستمرار التعديات الحوثية على السعودية والتدخل الإيراني، وتعمل دوماً للأمن والاستقرار في منطقة الخليج. والملف اليمني، كما الملف اللبناني، نموذج على توافق المواقف بين باريس والرياض. وتركز المصادر المشار إليها على أهمية العلاقات الشخصية بين الأمير محمد بن سلمان والرئيس ماكرون، وتطورت وتثبتت أكثر فأكثر مع كل لقاء وآخرها اجتماع جدة نهاية العام الماضي.
وقال لـ«الشرق الأوسط» برتراند بيزانسينو، السفير الفرنسي السابق في الرياض، إن زيارة الأمير محمد بن سلمان، هي «مؤشر إضافي لتنامي العلاقات بين البلدين على الصعد كافة السياسية والاقتصادية»، وأنه «من الطبيعي أن توحد الدول الصديقة جهودها، بعد جائحة كورونا وتبعاتها؛ من أجل إعادة إطلاق عجلة الاقتصاد العالمي»، مشيراً إلى أن السعودية وفرنسا وكلتاهما عضو في مجموعة العشرين ستوحدان جهودهما في القمة القادمة، وستعملان معاً في إطار تنفيذ «رؤية 2030 السعودية».

زيارة ولي العهد فرصة لتوسيع المبادرات
ويرى السفير الفرنسي السابق، أن زيارة ولي العهد «تمثل فرصة لتعزيز التشاور وتوسيع المبادرات المشتركة؛ إذ لا شك أنها ستفضي إلى تقوية الشراكة الاستراتيجية إلى تجمع بلدينا منذ سنوات»، وخلاصة بيزانسينو، أن زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى باريس ستساهم في الدفع نحو «علاقات أوثق سيكون لها دور، وفق قراءتي، في خفض التصعيد، وسيكون ذلك لخير العالم». وفي جانب آخر، يرى بيزانسينو، أن السعودية التي «استعادت قدراتها المالية ترغب في التعاون مع الأطراف المهتمة في تنفيذ المشاريع الكبرى التي أطلقتها، وبالتالي فإن فرنسا التي تجمعها صداقة قديمة مع السعودية قادرة على مواكبة المشاريع السعودية وجاهزة لوضع قدراتها ومعارفها وخبراتها، أكان ذلك في قطاعات الطاقة والنقل والاتصال والبيئة والصحة والأمن والتأهيل والثقافة».
ويعتقد بيزانسينو، أن اللحظة «مناسبة من أجل تعزيز الاستثمارات المتبادلة» بين الطرفين، مشيراً إلى أن حضور ياسر الرميان، محافظ صندوق الاستثمارات العامة، مؤخراً منتدى «خيارك فرنسا» في قصر فرساي لاجتذاب الاستثمارات العالمية، يبيّن أن البلدين راغبان في تنمية هذه الأنشطة. وخلاصة السفير الفرنسي السابق، أن تنويع الشراكات في زمن يغلب عليه افتقاد اليقين يساهم بلا شك في المحافظة على الاستقلالية الاستراتيجية، وأنه «من الطبيعي أن يسعى البلدان إلى علاقات أوثق، خصوصاً أنهما صديقان منذ عقود طويلة».

باريس تبحث عن دور لها في الشرق الأوسط
ويعد الاجتماع المرتقب، من الجانب الفرنسي، بمثابة تتويج لسلسة من القمم التي استضافها قصر الإليزيه منذ بداية الأسبوع الماضي وشملت رئيس دولة الإمارات والرئيس المصري ورئيس السلطة الفلسطينية. وبالتوازي، أجرى ماكرون الذي يعود اليوم من جولته الأفريقية، سلسلة اتصالات هاتفية، كان أحدها مع الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي؛ لحثه على قبول العرض المقدم لطهران بالنسبة للملف النووي. وفي حين يرى متابعون للعلاقات السعودية - الفرنسية في جولة الأمير محمد بن سلمان الأوروبية بعد زياراته السابقة في العالم العربي وإلى تركيا، وبعد قمتي جدة الثنائية «السعودية - الأميركية والخليجية - العربية - الأميركية» مؤشراً لدينامية الدبلوماسية السعودية، فإنهم يرون في الوقت نفسه، أن الرئيس ماكرون يريد وضع بلاده على الخريطة الدبلوماسية للشرق الأوسط من خلال حراكه المتصاعد. وقالت مصادر فرنسية، إن ماكرون يسعى لاستنساخ تجربة مؤتمر بغداد الذي عقد في شهر أغسطس (آب) من العام الماضي والذي جمع أطراف المنطقة كافة، بمن فيهم وزراء خارجية السعودية وتركيا وإيران. ووفق الرؤية الفرنسية، فإن مؤتمراً أو قمة من هذا النوع من شأنها خفض التصعيد وتوفير منصة للحوار بين الأطراف كافة. وما تخشاه العاصمة الفرنسية، أن يكون الفشل في تفعيل الاتفاق النووي الإيراني الذي انطلقت المحادثات في فيينا لإعادة العمل به منذ 17 شهراً بسبب تعقيدات أميركية - إيرانية، سبباً للتصعيد في المنطقة. ولذا؛ فإن ماكرون طرح الفكرة على قادة من المنطقة، وتقول المصادر الفرنسية، إنه، حتى اليوم «تلقى ردوداً مشجعة». إلا أنه حتى تاريخه، لا تتحدث المصادر الفرنسية عن موعد محدد لمثل هذا المؤتمر. وباختصار، فإن باريس ترى أن هناك فرصة متوافرة لها لكي تكون لاعباً رئيسياً في منطقة الشرق الأوسط، معتمدة في ذلك على علاقاتها الجيدة مع الكثير من بلدانه ومن الانشغال الأميركي بالملف الروسي – الأوكراني، وبالنتائج «المتواضعة» التي حصل عليها الرئيس الأميركي جو بايدن من جولته الشرق أوسطية. من هنا، فإن باريس التي تراهن على موقعها داخل الاتحاد الأوروبي وعلى دينامية دبلوماسيتها تعتبر أن الشراكة مع السعودية التي تتمتع بأكبر اقتصاد في المنطقة وبوزن سياسي وديني واقتصادي وفكري، ورقة رابحة للطرفين الفرنسي والسعودي، ولكن أيضاً لباريس، حيث تتزايد قدرتها التأثيرية في الملفات الأخرى كما في الملف اللبناني مثلاً. ووفق هذه القراءة، تبرز أهمية المحطة الباريسية لولي العهد وتكشف توقعات فرنسا العالية والطموحة منها.

مطالب فرنسية لتعميق التعاون الثقافي مع السعودية
ليس سراً أن السعودية تولي قطاع الثقافي أهمية كبرى في سياق التعاون الديناميكي القائم مع الطرف الفرنسي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قال جاك لانغ، وزير الثقافة السابق ورئيس معهد العالم العربي الحالي، إن التعاون الثقافي مع الرياض «قائم ويتطور» وثمة «رغبة قوية» من الطرفين أن يتقدم أكثر، فأكثر. ويعتبر لانغ الذي زار السعودية العديد من المرات، أن التعاون القائم بين الطرفين «يعد نموذجياً». وبمناسبة زيارة الأمير محمد بن سلمان، وجّه لانغ كتاباً إلى الرئيس ماكرون يحثه على تعميق التعاون مع الرياض في المجال الثقافي والعلمي والسينمائي والفني والمتاحف، منوهاً بـ«الثورة الثقافية الجارية في السعودية بقيادة الأمير محمد بن سلمان في المجالات الفكرية والثقافية والفنية والتي تشمل كامل المجتمع السعودي». كذلك أشاد لانغ بالنهضة السينمائية في السعودية كما برزت في أول مهرجان لها في جدة، إضافة إلى الإبداعات المسرحية والموسيقية... كذلك أشاد لانغ برغبة ولي العهد في تحويل الرياض إلى «عاصمة كبرى للثقافة وأن تكون سبّاقة في التعليم والبحث العلمي».
ثمة سقف مرتفع لتوقعات فرنسا المنتظرة من زيارة الأمير محمد بن سلمان. ولا تخفي باريس اهتمامها بتوفير مصادر بديلة وكافية من النفط والغاز في حين الأسعار ترتفع أوروبياً بشكل غير مسبوق. بيد أن الرياض عبّرت عن موقفها بصراحة من المطلب الغربي لرفع إنتاجها من النفط، مشددة على التزامها بما تقرره مجموعة «أوبك بلاس» التي تضم أيضاً روسيا. وأول من أمس، كشف مصدر دبلوماسي في السفارة الفرنسية في الرياض لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، عن جانب مما تترقبه فرنسا من الزيارة ومن تشكيل «مجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - الفرنسي» الذي سيكون إلى جانب مجلس رجال الأعمال السعودي - الفرنسي. وأفاد المصدر، بأن الطرفين سيستعرضان أوجه التعاون في مجالات الطاقة ومسار التعاون على صعيد تصنيع سفن وفرقاطات بالسعودية، في ضوء مذكرة التفاهم بين الشركة السعودية للصناعات العسكرية المملوكة للدولة ومجموعة «نافال» الفرنسية الموقّعة بين الطرفين في فبراير (شباط) 2019. وإبان زيارة ماكرون إلى السعودية، تم الإعلان عن جملة مشاريع للتعاون في القطاع الدفاعي، ستكون بدورها موضع تقييم في اجتماع اليوم، منها إقامة مشروع مشترك لتصنيع هياكل الطائرات في السعودية. وتجدر الإشارة إلى أن زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى باريس بصفته ولياً للعهد في العام 2018 أسفرت عن توقيع 19 اتفاقاً وبروتوكولاً بقيمة 18 مليار دولار، شملت قطاعات صناعية، مثل البتروكيميائيات ومعالجة المياه، إضافة إلى السياحة والثقافة والصحة والزراعة.


مقالات ذات صلة

محمد بن سلمان ومودي يبحثان تداعيات التصعيد على أمن المنطقة

الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

محمد بن سلمان ومودي يبحثان تداعيات التصعيد على أمن المنطقة

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، السبت، مستجدات الأوضاع الإقليمية وتداعيات التصعيد العسكري.

«الشرق الأوسط» (جدة)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص بعد عام على قرارات ولي العهد... عقارات الرياض «تودِّع» المُضَاربة بتراجع 64 % في قيمة الصفقات

بعد عام من قرارات ولي العهد لتنظيم السوق العقارية بالرياض، انخفضت قيمة الصفقات 64 في المائة مقارنة بالفترة نفسها قبل صدور القرارات.

محمد المطيري (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان تطورات المنطقة والأزمة الأوكرانية

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، التصعيد العسكري في منطقة الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال لقائهما في الرياض ديسمبر 2024 (واس)

بريطانيا تدين استمرار الاعتداءات الإيرانية على السعودية

أعرب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، عن إدانة بلاده واستنكارها لاستمرار الاعتداءات الإيرانية التي تستهدف أراضي السعودية، مؤكداً خطورتها على الأمن والاستقرار.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)

ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي يستعرضان تداعيات أوضاع المنطقة

استعرض ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها على مختلف الأصعدة.

«الشرق الأوسط» (جدة)

«الدفاع» السعودية: اعتراض 5 صواريخ باليستية و5 مسيّرات وصاروخاً طوافاً

«الدفاعات» السعودية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات» السعودية (وزارة الدفاع)
TT

«الدفاع» السعودية: اعتراض 5 صواريخ باليستية و5 مسيّرات وصاروخاً طوافاً

«الدفاعات» السعودية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات» السعودية (وزارة الدفاع)

أعلنت وزارة الدفاع السعودية، الاثنين، اعتراض وتدمير عدد من الأهداف الجوية المعادية، شملت صواريخ باليستية ومسيّرات وصاروخاً طوافاً، كانت متجهة نحو المنطقة الشرقية، وذلك خلال الساعات الماضية.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، إنه جرى رصد واعتراض خمسة صواريخ باليستية كانت باتجاه المنطقة الشرقية، مؤكداً نجاح الدفاعات الجوية في التعامل معها وتحييدها.

وأضاف المالكي أن الدفاعات الجوية تمكنت كذلك من اعتراض وتدمير خمس طائرات مسيّرة خلال الساعات الماضية، في إطار الجهود المستمرة للتصدي للتهديدات الجوية.

كان المتحدث الرسمي قد أعلن، في وقت سابق، رصد وتدمير صاروخ طواف كان متجهاً أيضاً نحو المنطقة الشرقية.

وأكدت وزارة الدفاع جاهزية قواتها وقدرتها على حماية الأجواء والتعامل مع مختلف التهديدات، مشددة على استمرارها في اتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على أمن وسلامة البلاد.


إيران تستهدف محطة كهرباء وتحلية مياه في الكويت ومقتل شخص

صورة التقطتها وكالة الفضاء الأوربية لأعمدة دخان في محيط مطار الكويت الدولي في 25 مارس (أ.ف.ب)
صورة التقطتها وكالة الفضاء الأوربية لأعمدة دخان في محيط مطار الكويت الدولي في 25 مارس (أ.ف.ب)
TT

إيران تستهدف محطة كهرباء وتحلية مياه في الكويت ومقتل شخص

صورة التقطتها وكالة الفضاء الأوربية لأعمدة دخان في محيط مطار الكويت الدولي في 25 مارس (أ.ف.ب)
صورة التقطتها وكالة الفضاء الأوربية لأعمدة دخان في محيط مطار الكويت الدولي في 25 مارس (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الكهرباء في الكويت، فجر اليوم (الاثنين)، أن ضربة إيرانية استهدفت محطة لتوليد الكهرباء، وأسفرت عن مقتل عامل من الجنسية الهندية وإلحاق أضرار مادية في مبنى في الموقع.

وقالت الوزارة «تعرض مبنى خدمي في إحدى محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه لهجوم من العدوان الإيراني الآثم على دولة الكويت ما أسفر عن وفاة أحد العاملين من الجنسية الهندية، وعن تضرر المبنى».


إيران تتحسب لعمليات برية

دخان كثيف يتصاعد من موقع ضربة إيرانية في جنوب إسرائيل أمس (رويترز) ... وفي الإطار وزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا قبيل اجتماعهم في إسلام آباد (أ.ف.ب)
دخان كثيف يتصاعد من موقع ضربة إيرانية في جنوب إسرائيل أمس (رويترز) ... وفي الإطار وزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا قبيل اجتماعهم في إسلام آباد (أ.ف.ب)
TT

إيران تتحسب لعمليات برية

دخان كثيف يتصاعد من موقع ضربة إيرانية في جنوب إسرائيل أمس (رويترز) ... وفي الإطار وزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا قبيل اجتماعهم في إسلام آباد (أ.ف.ب)
دخان كثيف يتصاعد من موقع ضربة إيرانية في جنوب إسرائيل أمس (رويترز) ... وفي الإطار وزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا قبيل اجتماعهم في إسلام آباد (أ.ف.ب)

تتحسب إيران لاحتمال عمليات برية مع تصاعد التحذيرات الرسمية من هجوم أميركي محتمل، في وقت تشير فيه تقارير أميركية إلى استعدادات عسكرية قد تمتد لأسابيع، وسط حشد متزايد حول مضيق هرمز واتساع نطاق الحرب.

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، إن الولايات المتحدة تبعث برسائل تفاوض علنية بينما تخطط لهجوم بري، مضيفاً أن القوات الإيرانية تنتظر دخول القوات الأميركية للتعامل معها. وأضاف: «ما دام الأميركيون يسعون لاستسلام إيران، فسيكون ردنا هو أننا لن نقبل ‌أبداً بالهوان».

بدوره، قال المتحدث باسم عمليات هيئة الأركان الإيرانية، إن الجيش «يعد اللحظات» لتدمير القوات الأميركية إذا نُفذ تهديد الغزو، بينما شدد المتحدث باسم الجيش على أن الحرب البرية تبقى «نقطة القوة» الإيرانية. وأطلقت إيران حملة لتجنيد «فدائيين» متطوعين، بالتوازي مع توسيع نقاط التفتيش وانتشار أمني في مدن عدة.

وأفادت «واشنطن بوست» عن مسؤولين أميركيين بأن البنتاغون يستعد لأسابيع من العمليات البرية المحدودة، قد تشمل غارات تنفذها قوات خاصة ووحدات مشاة، مع بحث سيناريوهات تتصل بجزيرة خرج ومناطق ساحلية قرب مضيق هرمز.

وبقيت طهران تحت قصف عنيف، أمس، وانقطعت الكهرباء في مناطق من العاصمة وضواحيها بعد تضرر منشأة كهرباء.

وأعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ أكثر من 140 ضربة خلال 24 ساعة على مواقع صاروخية ودفاعية في وسط إيران وغربها. وقال المتحدث الدولي باسم الجيش الإسرائيلي إن إسرائيل باتت على بعد أيام من استكمال ضرب جميع أهدافها ذات «الأولوية القصوى» ضمن مجموعة الإنتاج في إيران.

وتعرض مصنع كيماويات في جنوب إسرائيل بالقرب من مدينة بئر السبع لهجوم ‌صاروخي أو شظايا صاروخية، ‌في وقت تصدت فيه إسرائيل لهجمات عدة من إيران، مما دفع السلطات الإسرائيلية إلى إصدار تحذيرات للسكان ‌بالابتعاد عن المنطقة بسبب وجود «مواد خطرة».