موسكو تصعد حربها على إمدادات السلاح الغربي وتلوح بـ«رد صارم»

وسام «إمبراطوري» لقاديروف ودعوات لإطلاق معركة تحرير «المدن الروسية»

قوات أوكرانية خلال هجوم مضاد في مدينة خيرسون أمس (رويترز)
قوات أوكرانية خلال هجوم مضاد في مدينة خيرسون أمس (رويترز)
TT

موسكو تصعد حربها على إمدادات السلاح الغربي وتلوح بـ«رد صارم»

قوات أوكرانية خلال هجوم مضاد في مدينة خيرسون أمس (رويترز)
قوات أوكرانية خلال هجوم مضاد في مدينة خيرسون أمس (رويترز)

اتخذت الدعوات إلى توسيع رقعة المعارك في أوكرانيا وإطلاق مرحلة جديدة من الحرب يكون هدفها السيطرة على المدن الكبرى، بعدا أكثر وضوحا أمس، حدد الأهداف التي تضعها القوات الروسية ومجموعات الانفصاليين الموالين لموسكو خلال المرحلة المقبلة. وجاء إعلان دينيس بوشيلين الرئيس الانفصالي في دونيتسك أن الوقت «قد حان اليوم لتحرير المدن الروسية» ليصب في سياق دعوات واسعة النطاق على المستويات السياسية والبرلمانية والإعلامية شهدتها موسكو خلال الأسابيع الأخيرة. وجاء حديثه بعد مرور أيام على إعلان وزير الخارجية سيرغي لافروف أن رقعة المعارك قد تتسع لتشمل مناطق خارج إقليم دونباس.
وكان لافتا تركيز بوشيلين على أن المناطق التي يجب أن تشملها العمليات للسيطرة عليها هي «المدن الروسية» التي قال إن بينها «كييف وتشيرنيغوف وبولتافا وأوديسا ودنيبروبيتروفسك وخاركوف وزابوروجيا ولوتسك». ووفقا للزعيم الانفصالي فقد «حان الوقت لتحرير المدن التي أسسها الشعب الروسي».
تزامن ذلك، مع توجيه الخارجية الروسية أمس (الأربعاء) تحذيرا قويا إلى الغرب بـ«عواقب خطرة» في حال استخدمت كييف الأسلحة التي تحصل عليها من حلف شمال الأطلسي في استهداف مواقع روسية. وحمل هذا التصعيد إشارة جديدة إلى أن موسكو باتت تضع بين أولوياتها مواجهة الإمدادات العسكرية الغربية التي باتت تلعب دورا نشطا في الهجمات الأوكرانية المضادة على مناطق دونباس.
وقال قسطنطين غافريلوف رئيس وفد روسيا في محادثات فيينا حول الأمن والحد من التسلح إنه «إذا استخدمت القوات الأوكرانية راجمات الصواريخ الأميركية أو غيرها من أسلحة الناتو بعيدة المدى في قصف الأراضي الروسية، فإن العواقب ستكون بالغة خطورة».
وحذر من أن «دفع أوروبا إلى تصعيد المواجهة مع روسيا يمكن أن يوسع دائرة الصراع». وأوضح الدبلوماسي الروسي أن «واشنطن تدفع أتباعها الأوروبيين للعمل بشكل وثيق مع كييف وتأزيم العلاقات مع موسكو، وتجبرهم على تدريب الجنود الأوكرانيين واستخدام أراضيهم منطقة عبور لتوريد الأسلحة. هذه الإجراءات يمكن أن تؤدي إلى توسيع منطقة الصراع المسلح». وأكد أن «زيادة نقل الأسلحة الغربية إلى كييف قد يجبر روسيا على اتخاذ رد أكثر صرامة».
وأشار إلى أن خصائص أداء الأسلحة والمعدات الغربية المستخدمة في أوكرانيا تشكل تهديدا على المواطنين الروس.
ووفقا للدبلوماسي فإنه «في ظل هذه الظروف، سوف نبعد النازيين الجدد عن حدودنا بما يتناسب مع مدى قاذفات الصواريخ التي تستخدمها كييف، وهناك سنرى».
على صعيد آخر، حصل حاكم الشيشان رمضان قاديروف الذي تلعب قواته دورا حاسما في العمليات العسكرية في أوكرانيا على أعلى وسام روسي يعود إلى الحقبة الإمبراطورية. في تكريم لم يسبق أن حصل عليه إلا قادة عسكريون ومسؤولون بارزون لعبوا أدوارا بالغة الأهمية في تاريخ روسيا.
ومنح الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، لقاديروف، وسام «ألكسندر نيفسكي» وجاء في نص وثيقة التكريم أنه حاز الوسام تقديرا لـ«مساهمته الكبيرة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية لروسيا». ويعد وسام «ألكسندر نيفسكي» الجائزة الأعلى في البلاد. وهي ما زالت تحظى بهذه المكانة منذ أن تم إطلاقها للمرة الأولى على يد الإمبراطورة كاترينا الثانية في العام 1725، وفي العهد السوفياتي تم منح الوسام لجنرالات لعبوا أدوارا حاسمة في الجيش الأحمر، وبعد تفكك الاتحاد السوفياتي تم الاحتفاظ بالجائزة بموجب مرسوم صادر عن المجلس الأعلى لروسيا عام 1992.
على صعيد آخر، أعلنت القوات الانفصالية في دونيتسك أن القوات الأوكرانية واصلت توجيه ضربات مكثفة باستخدام المدفعية والقاذفات الصاروخية على عدة مدن في دونباس. وزادت أن «التشكيلات المسلحة الأوكرانية أطلقت حوالي 500 قذيفة على الجمهورية في اليوم الأخير».
وزاد ناطق عسكري محلي أن منطقة بتروفسكي في دونيتسك تعرضت لهجمات جديدة في إشارة إلى اتساع الرقعة الجغرافية التي تستهدفها القوات الأوكرانية في الإقليم.
في السياق ذاته، نشرت وزارة الدفاع الروسية مقاطع فيديو تظهر تعرض مدينة خيرسون لهجمات جديدة من جانب الجيش الأوكراني. وظهرت في المقطع مشاهد تدمير جسر أنطونوف في خيرسون لعرقلة تحرك القوات الروسية في المدينة التي سيطرت عليها موسكو في وقت مبكر بعد إطلاق عملياتها العسكرية في أوكرانيا. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية حصيلة عملياتها خلال الساعات الـ24 الماضية، وقالت إن قواتها دمرت مستودع ذخيرة في دنيبروبتروفسك يحوي أكثر من 100 صاروخ «هيمارس» أميركي الصنع. وإلى جانب تضمن الحصيلة التي أعلنها الناطق العسكري الروسي إشارة إلى مواصلة القوات الأوكرانية قصف مناطق في دونيتسك، تحدث عن سلسلة انفجارات هزت مقاطعة خيرسون جراء القصف الأوكراني خلال اليوم الأخير.
في المقابل أشار إلى بدء القوات الروسية وقوات الانفصاليين في لوغانسك التقدم نحو بلدة أرتيموفسك بعد استكمال عملية السيطرة على المحطة الحرارية في بلدة سفيتلو دارسك المجاورة.
وقال البيان العسكري إن القوات الأوكرانية بدأت عملية واسعة لزرع الألغام في ضواحي أرتيموفسك بهدف عرقلة تقدم القوات الروسية نحوها.

أوكرانيا تستهدف جسراً في خيرسون... وروسيا تعلن الاستيلاء على أكبر محطة للطاقة
> شنت القوات الأوكرانية الأربعاء هجوماً مضاداً على المنطقة الواقعة تحت سيطرة موسكو والقوى الأخرى الانفصالية الموالية لها في جنوب أوكرانيا ودمرت جسراً مهماً في مدينة خيرسون، فيما أعلنت القوات الروسية أنها سيطرت على أكبر محطة طاقة تعمل بالفحم في أوكرانيا قرب سفيتلودارسك، في منطقة دونباس.
ويعتبر جسر أنتونوفسكي في ضواحي خيرسون استراتيجياً وممراً رئيسياً للإمدادات لأنه الجسر الوحيد الذي يربط المدينة بالضفة الجنوبية لنهر دنيبر وبقية منطقة خيرسون.
وقلل كيريل ستريموسوف، ممثل السلطات الروسية، في تصريحات لوسائل إعلام، من تأثير إغلاقه، «أولئك الذين استهدفوا الجسر زادوا فقط صعوبة حياة السكان قليلاً». وأضاف «لن يكون لذلك تأثير على نتيجة القتال» من دون أن يحدد حجم الأضرار. واعتبر أن «كل شيء متوقع» وسيركب الجيش الروسي جسوراً عائمة وجسوراً عسكرية للسماح بعبور النهر.
تقع مدينة خيرسون عاصمة المنطقة التي تحمل اسمها، على بعد بضعة كيلومترات فقط من الجبهة حيث تشن القوات الأوكرانية هجوماً مضاداً لاستعادة هذه الأراضي التي فقدتها في الأيام الأولى للغزو الروسي.
وغرد ميخايلو بودولياك، مستشار الرئاسة الأوكرانية، معلقاً على الهجوم على جسر أنتونوفسكي «يجب أن يتعلم المحتلون السباحة لعبور نهر دنيبر، أو مغادرة خيرسون ما دام استطاعوا».
وأكدت المتحدثة باسم القيادة الجنوبية للقوات المسلحة الأوكرانية ناتاليا غومينيوك الضربات على الجسر، لوسائل إعلام أوكرانية. ولفتت إلى أن المدفعية «تصيب الأهداف بدقة كبيرة» و«تهدف إلى إضعاف معنويات قوات» العدو. وأتاح الهجوم الأوكراني المضاد في المنطقة استعادة بعض المناطق في الأسابيع الأخيرة والتقدم باتجاه خيرسون.
وقالت وزارة الدفاع البريطانية إنها تعتقد أن مرتزقة من الروس حققوا تقدما في محيط أكبر محطة لتوليد الكهرباء في أوكرانيا. وأضافت وزارة الدفاع في لندن أمس الأربعاء، أنه يعتقد أن مرتزقة فاغنر حققوا تقدما تكتيكيا حول المحطة بمنطقة دونباس شرق أوكرانيا، وفي قرية نوفولوهانسكي القريبة منها.


مقالات ذات صلة

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

العالم أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

تسعى مجموعة السبع المجتمعة في باريس إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة لإنهاء حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة بقاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

روبيو: روسيا تركّز بشكل أساسي على حربها مع أوكرانيا بدل دعم إيران

قال ​وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إنه ‌يعتقد ‌أن ​روسيا ‌تركّز بالدرجة الأولى ​على حربها مع أوكرانيا وليس على مساعدة إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بدأت أوكرانيا سلسلة هجمات على سفن تابعة لأسطول الظل الروسي في البحر الأسود أواخر نوفمبر الماضي ما دفع تركيا إلى تحذير الجانبين (أ.ف.ب)

تركيا تؤكد متابعة الوضع في البحر الأسود بعد هجوم على ناقلة نفط

أكدت تركيا أنها تتابع من كثب المخاطر التي تشكلها المركبات البحرية غير المأهولة والطائرات المسيرة المستخدمة في البحر الأسود خلال الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )
العالم صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب) p-circle

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي في «تطور مقلق» بسياق تصاعد حدة النزاعات.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
العالم كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)

كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين» خلال الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (باريس)

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.