داني ألفيش: يقولون إنني كبير في السن لكن لن أتوقف عن اللعب

الظهير الأيمن البرازيلي تعاقد مع بوماس المكسيكي كي يكون جاهزاً للمشاركة مع منتخب بلاده في كأس العالم

داني ألفيش في المقدمة يقود تدريبات فريق بوماس المكسيكي (إ.ب.أ)
داني ألفيش في المقدمة يقود تدريبات فريق بوماس المكسيكي (إ.ب.أ)
TT

داني ألفيش: يقولون إنني كبير في السن لكن لن أتوقف عن اللعب

داني ألفيش في المقدمة يقود تدريبات فريق بوماس المكسيكي (إ.ب.أ)
داني ألفيش في المقدمة يقود تدريبات فريق بوماس المكسيكي (إ.ب.أ)

عاش الظهير الأيمن البرازيلي داني ألفيش لحظات مختلفة. وبينما يستعد للمشاركة مع منتخب بلاده في نهائيات كأس العالم للمرة الثالثة في مسيرته الكروية، فإنه يشعر بخيبة أمل شديدة من الأحداث العالمية والمشاكل الاجتماعية الحالية. لقد أصبح الأمل في مجتمع أفضل في مواجهة فيروس كورونا محبطاً، في ظل زيادة المواقف التي يعتبرها غير مقبولة.
لقد رحل داني ألفيش عن البرازيل عام 2002 وهو في التاسعة عشرة من عمره، وعاد بعد 16 عاماً ليجد البلد قد تغير وأصبح مختلفاً تماماً عما كان عليه، فلم يكن هذا هو البلد الذي أحبه. ورغم أن وباء «كورونا» قد ضرب البرازيل بشدة، لكن الفجوة المتزايدة بين الأغنياء والفقراء هي التي أزعجت ألفيش بشكل خاص.

ألفيش يستعرض ميداليته الأولمبية الذهبية مع منتخب البرازيل (إ.ب.أ)

وفقاً لمسح أجرته مؤسسة «بينسان» في نهاية العام الماضي، يوجد في البرازيل 19 مليون شخص فقير لدرجة أنهم لا يأكلون ما يحتاجون إليه. وهناك 117 مليون شخص آخر، أي أكثر من نصف عدد السكان، معرضون لخطر «انعدام الأمن الغذائي»، وهو ما يعني أنهم لا يضمنون الحصول على ما يكفيهم من الطعام على أساس يومي.
يقول ألفيش: «هذه إحدى المشكلات التي جعلتني أشعر بالصدمة، فأنا لا أستطيع أن أفهم هذا الاختلاف الهائل في المجتمع. إنه أمر صادم لأنني لم أره عندما كنت أعيش في البرازيل. لقد نشأت في مكان كان يشبه المزرعة ولم يكن لدينا المال، لكننا كنا نتبادل الأشياء مع الآخرين».
ويضيف: «لقد كان المجتمع أكثر إنسانية في ذلك الوقت. وبعد ذلك، عندما رحلت عن البرازيل، بدأت أعيش واقعاً مختلفاً، لكن الأمر صادم للغاية الآن. لا أريد أن ينظر إلي الآخرون على أنني رجل مختلف، رغم صعوبة ذلك لأن الناس يتحدثون فقط عن المال كما لو كان أهم شيء في العالم. إنه ليس كذلك في حقيقة الأمر. وأعتقد أن الناس فقدوا الإحساس بما هو مهم».
يقول النجم البرازيلي: «لم يعد الناس يخافون من الموت، كما فقدوا الاحترام. لم يتغير شيء، لسوء الحظ. كنت أتمنى أن يؤدي ذلك إلى تغيير الكثير من الأشياء، لكن ذلك لم يحدث. لقد خرجنا من الوباء واعتقد الجميع أن الأمور ستتغير، لكن ما حدث أننا رأينا حرباً جديدة».
ويضيف: «لم يتغير الناس، فهم يواصلون القتال من أجل السلطة، كما زاد عدم الاحترام. وكل من كان يفعل أشياء غبية في الحياة وعلى الإنترنت أصبح يفعل أكثر من ذلك».
ولاحظ ألفيش أيضاً ارتفاعاً كبيراً في الجرائم العنصرية، التي كان هو شخصياً ضحية لها خلال مسيرته الكروية. وكانت أشهر حالة عنصرية تعرض لها ألفيش قد حدثت في عام 2014 عندما كان يلعب في صفوف برشلونة، ففي مباراة البلوغرانا أمام فياريال، ألقيت موزة على أرض الملعب، فالتقطها ألفيش وأكلها.

ألفيش يرفع كأس دوري أبطال أوروبا عام 2015 مع برشلونة خلال فترته الأولى بالنادي الكاتالوني (غيتي)

لم تكن العنصرية أبداً موضوعاً محظوراً بالنسبة لألفيش. في الواقع، كان اللاعب البرازيلي البالغ من العمر 39 عاماً هو من تطرق إلى هذه القضية خلال هذه المقابلة. لقد فعل ذلك كرد فعل على تصريحات بطل سباق السيارات البرازيلي نيلسون بيكيه العنصرية ضد البريطاني لويس هاميلتون. يقول ألفيش: «لقد أزعجني ذلك، لكن ليس من أجل هذه الحقيقة نفسها فقط. لن أتعمق في هذا الأمر كثيراً، لأنه من السهل انتقاد أي شخص وهو في حالة ضعف. الأمر لا يتعلق فقط بتصريحات بيكيه، لكنه يتعلق بكل ما يحدث حولنا. فإذا كان الفائز الأكبر في سباقات فورمولا 1 (هاميلتون) يتعرض للهجوم والاحتقار، فهل لنا أن نتخيل ما يحدث في قاع المجتمع؟».
ويضيف: «أنا أصلي وأطلب المغفرة من الله لهؤلاء الناس. أنا مشغول حقاً بهؤلاء الأشخاص، لأن ما يقومون به يمنعهم من أن يكونوا أشخاصاً حقيقيين، ويمنعهم من الحصول على الفرص المناسبة. الفرص لا تتاح للجميع».
وأرسل ألفيش رسالة دعم لهاملتون بعد أن تحدث عن التصريحات العنصرية التي أدلى بها بيكيه ضده. يقول ألفيش: «لقد كانت رسالة له بأن يستمر في تحقيق هدفه، وهو هدف كبير جداً. إنه رجل يمكنه تغيير الحياة ويتعين عليه مواصلة القتال. لدينا مهمة ولن يهزنا أحد».
وبالعودة إلى الأمور على أرض الملعب، فما زال الظهير الدولي المخضرم البرازيلي شغوف باللعب ولم يمل رغم وصوله إلى عمر التاسعة والثلاثين، فبعد الفترة القصيرة التي قضاها مع برشلونة قرر الانضمام إلى صفوف نادي بوماس المكسيكي لخوض غمار منافسات البطولة المحلية هناك هذا الموسم، حسب ما أعلن بطل المكسيك سبع مرات.

ألفيش مع نيمار في تدريبات البرازيل (إ.ب.أ)

وتعاقد ألفيش بصفقة حرة مع ناديه الجديد إثر انتهاء فترته الثانية مع برشلونة الذي دافع عن ألوانه موسم 2021 - 2022. وذلك بعد 20 عاماً من مسيرة طويلة في القارة الأوروبية تخللتها مغامرة مع ساو باولو البرازيلي بين عامي 2019 و2021.
وتوج بوماس الذي خوض غمار دوري الدرجة الأولى منذ عام 1962، بطلاً للمكسيك سبع مرات، في حين يعود تكريسه الأخير إلى عام 2011.
وقال ألفيش خلال حفل تقديمه السبت من قبل بوماس الذي يحتل المركز الثامن في الدوري المحلي حالياً: «بالنسبة للعديد من الأشخاص الذين يأتون إلى هنا قد يبدو الأمر مجنوناً، لكن بالنسبة لي فإن كرة القدم تعني أكثر بكثير من مجرد ركل أو الركض خلف الكرة».
وأضاف ألفيش الذي يُعتبر أنجح لاعب كرة قدم في التاريخ: «يمثّل النادي الاتحاد مع المجتمع، وهو تأسس حتى يتمكن الناس من القتال من أجل أحلامهم».
وفاز ألفيش الذي دافع عن ألوان باهيا وإشبيلية وبرشلونة الإسبانيين ويوفنتوس الإيطالي وباريس سان جيرمان الفرنسي، بالإضافة إلى منتخب بلاده الذي حمل ألوانه في 124 مباراة دولية، بـ44 لقباً في مسيرته.
وكان ألفيش عاد للدفاع عن ألوان النادي الكاتالوني في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بطلب من المدرب تشافي هرنانديز بعقد قصير الأمد حتى نهاية الموسم الماضي.
وخاض البرازيلي 408 مباريات في صفوف برشلونة على فترتين كانت الأولى من 2008 إلى 2016 عندما عاش الفريق حقبة ذهبية بإحرازه لقب الدوري الإسباني 6 مرات ودوري أبطال أوروبا 3 مرات وكأس إسبانيا 4 مرات.
ولا يزال ألفيش يدافع عن ألوان منتخب البرازيل وخاض المباراتين الوديتين ضد اليابان وكوريا الجنوبية خلال يونيو (حزيران)، ومن المتوقع أن يكون ضمن التشكيلة الرسمية التي ستشارك في مونديال قطر المقرر من 21 نوفمبر إلى 18 ديسمبر (كانون الأول) المقبلين.
وعن الفترة القصيرة التي قضاها مع برشلونة، يقول: «لقد كان وقتاً سعيداً، وإن كان محبطاً في نهاية المطاف». والآن يتطلع ألفيش للبقاء في قمة لياقته من خلال الوجود مع بوماس ليكون جاهزاً للمشاركة مع منتخب بلاده في كأس العالم المقبلة بقطر.
ويقول نجم البرازيلي عن الأشهر الستة التي قضاها في «كامب نو»، والتي أعقبت فترة مضطربة في نادي ساو باولو البرازيلي: «لم أرحل عن برشلونة حزيناً، بل رحلت وأنا سعيد بالعودة إلى الفريق الذي شهد أفضل فترات حياتي، لقد حلمت لمدة خمس سنوات بالعودة لكي أعيش هذه اللحظة مرة ثانية. الشيء الوحيد الذي لم يعجبني هو كيفية التعامل مع رحيلي».

ألفيش استقبل استقبال الأبطال في المكسيك (أ.ف.ب)

ويضيف: «منذ وصولي، أوضحت أنني لم أعد شاباً في العشرين من العمر، وأنني أريد القيام بالأشياء بشكل مباشر، دون أن أخفي أي شيء. لكن هذا النادي أخطأ في السنوات الأخيرة. برشلونة لا يهتم بالأشخاص الذين صنعوا التاريخ للنادي. وبصفتي مشجعاً لبرشلونة، فإنني أود أن يفعل النادي الأشياء بشكل مختلف. أنا لا أتحدث عن نفسي، لأن وضعي كان سيناريو مختلف، وأنا ممتن للغاية لتشافي ولرئيس النادي لإعادتي إلى الفريق مرة أخرى».
يقول ألفيش، الذي لعب 17 مباراة مع برشلونة في فترته الثانية بعد أن شارك في 247 مباراة خلال فترته الأولى التي استمرت لمدة ثماني سنوات والتي حصل خلالها على عدد كبير من البطولات والألقاب: «لقد وجدت نادياً مليئاً بالشباب الذين لديهم أفكار لا تُصدق داخل أرض الملعب، لكن النادي بحاجة إلى تحسين العمل خارج الميدان. لقد أصبحت العقلية متناقضة تماماً مع ما بنيناه قبل بضع سنوات. وكل ما يحدث داخل الملعب هو انعكاس لما يحدث في الخارج».
ويضيف: «أنا أدعم برشلونة بكل قوة حتى يتمكن من العودة إلى القمة، لكن الأمر معقد للغاية. كرة القدم أكثر توازناً، فهي لعبة جماعية. لكن ذلك لم يعد موجوداً بالنادي».
وخلال فترته الأولى مع النادي الكاتالوني ما بين 2008 و2016 توج ألفيش بلقب الدوري الإسباني ست مرات وبلقب دوري أبطال أوروبا ثلاث مرات إلى جانب عدة ألقاب أخرى بارزة.
لذا كان وصوله إلى بوماس بمثابة احتفال للنادي المكسيكي بنجم كبير، حيث كتب الأخير عبر موقع «تويتر»: «كنا في انتظارك يا داني ألفيش».
ومنذ رحيل ألفيش عن برشلونة الشهر الماضي، ارتبط اسمه بالعديد من الأندية، بما في ذلك ريال بلد الوليد، المملوك للأسطورة البرازيلية رونالدو. لكن النجم المخضرم اختار بوماس المكسيكي لأن البطولة مستمرة الآن وستكون خير إعداد له لكأس العالم. المعايير كانت واضحة تماماً بالنسبة له، إذ يقول عن ذلك: «أحب التحديات وأتكيف مع أي موقف. خرجت من برشلونة ولم أكن مرتبطاً بأي نادٍ، لكن عرضت علي أشياء مثيرة للاهتمام، اخترت بوماس لأنني أبحث عن الأماكن التي يجب أن أذهب إليها والتي تتمتع بمستوى جيد من التنافسية».
ويضيف: «هذه هي كرة القدم، ويتعين عليك أن تعمل مع الأشخاص الذين يريدون تحقيق الهدف نفسه، والذين يريدون التنافس والفوز، فأنا أحب الفوز. أريد أن أذهب إلى مكان يمكنني تحقيق الفوز فيه».
كان نادي أتلتيكو بارانينس، الذي يدربه لويس فيليبي سكولاري، والذي لعب ألفيش تحت قيادته في نهائيات كأس العالم 2014. مهتماً بقوة بضم المدافع المخضرم، لكن ألفيش ربما لم يتجاوب مع هذا العرض بسبب البلد الذي يتصاعد فيه العنف ضد لاعبي كرة القدم. فمنذ بداية العام الحالي، تعرض لاعبون من أندية باهيا وفورتاليزا وغريميو وبارانا للضرب من قبل المشجعين. وخلال إحدى المباريات في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، دخل رجل ومعه سكين الملعب ليهدد شخصاً في مباراة للناشئين تحت 20 عاماً.
يقول ألفيش: «يتعين علينا أن نعمل على تحسين كرة القدم البرازيلية، فنحن بحاجة إلى محاربة العنف في الملاعب. ما حدث في تلك المباريات هو أمر مخزٍ. الناس لديهم أطفال يجب أن يروا شيئاً يمكنهم الإعجاب به، وإلا سيكون الأمر محبطاً وصادماً».
ويضيف: «أنا لا أستبعد أي شيء، لكن إذا عدت إلى البرازيل فسيكون ذلك عبر بوابة نادي أتليتكو باراناينسي».
وبعد أن أكمل ألفيش عامه التاسع والثلاثين في مايو (أيار) الماضي، أصبح من المحتم ذكر عمره في كل مرة يتم فيها مناقشة احتمال تمديد مسيرته الكروية. يعترف ألفيش بأن التقدم في العمر يمثل مشكلة، لكنه يعتقد أنه لا يزال قادراً على العطاء على أعلى مستوى. ويقول: «أعلم أن الجميع يتحدثون عن عمري، وأنني تقدمت في السن، وأن الجميع كان يريدني قبل 20 عاماً، وأن الأمر لم يعد كذلك الآن. لكنني أختلف مع ذلك تماماً، لأن لدي خبرات اليوم لم تكن موجودة لدي قبل 20 عاماً. ففي المباريات الكبيرة يشعر اللاعب البالغ من العمر 20 عاماً بالتوتر والقلق، لكن ذلك لا يحدث معي».
ويضيف: «التقدم في العمر له إيجابيات وسلبيات. هناك العديد من الأشياء التي يمكنك القيام بها وأنت في العشرين من عمرك، لكن لا يمكنك أن تفعلها عندما تكبر. النضج يأتي من مجرد العيش، ولدي أيضاً خبرات كبيرة اكتسبتها من حقيقة أنني عشت كل شيء تقريباً في هذه الرياضة».
يعد ألفيش أحد القادة الحاليين لمنتخب البرازيل، وقد شارك في تشكيلة المنتخب البرازيلي خلال التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم. ومع ذلك، فهو يعلم تماماً أنه يتعين عليه أن يقدم مستويات قوية إذا كان يريد الانضمام لقائمة منتخب السامبا في المونديال تحت قيادة المدير الفني تيتي. كما يدرك تماماً أن علاقته القوية والطويلة مع المدير الفني لا تضمن له شيئاً.
يقول نجم السيليساو: «لا أحد يلعب لأنه صديق المدير الفني. ولو فعل المدير الفني ذلك فإنه سيفقد وظيفته في نهاية المطاف. إنه لن يفضح نفسه، ولن يكون غبياً ويشرك لاعباً لمجرد أنه صديقه. إنه يحتاج إلى لاعبين قادرين على تقديم ما يريده داخل الملعب. أنا وتيتي عملنا سوياً على مدار سنوات طويلة. إنها علاقة يثق بها المرء، وتتطلب أداءً عالياً من الطرف الآخر، خاصة أن تيتي مدير فني من الصعب إرضاؤه».
ويضيف: «كيف يغادر شخص ما العمل في مزرعته ليصبح أكبر فائز في تاريخ كرة القدم؟ إنه العمل الجاد الذي أوصله إلى ذلك. أنا لا أمتلك الموهبة الطبيعية التي لدى لاعبين مثل ليونيل ميسي ونيمار ورونالدينيو ورونالدو وروماريو، وأعلم جيداً أنه يتعين علي أن أعمل بكل قوة حتى يمكنني تحقيق ما أريد. لدي موهبة بالطبع، لكنني أيضاً أعمل بجد وانضباط».
وبعد أن شارك ألفيش مع منتخب البرازيل في 125 مباراة، بما في ذلك اللعب في نهائيات كأس العالم 2010 و2014، يسعى الآن لتقديم مستويات جيدة تؤهله للمشاركة في المونديال للمرة الثالثة. إنه يؤمن تماماً بأن منتخب البرازيل لديه فرصة قوية للفوز بكأس العالم لأول مرة منذ 20 عاماً، ويؤكد على أن المنتخب البرازيلي هو المرشح الأقوى لحصد اللقب. يقول ألفيش: «لقد تعرضنا بالفعل للعديد من الاختبارات، واكتسبنا الكثير من الخبرات الرائعة، وحان الوقت لجني ثمار جيدة. نحن نسير على الطريق الصحيح، ويتعين علينا أن نؤكد على حقنا في أن نكون المرشح الأقوى لحصد اللقب».
ويذكر أن الفيش ساعد منتخب البرازيل على الفوز بالذهبية الأولمبية في ألعاب طوكيو الصيفية العام الماضي كما سبق له الفوز مع منتخب بلاده بلقب كأس كوبا أميركا مرتين وبكأس القارات مرتين.
وإذا شارك ألفيش في كأس العالم، فهل ستكون هذه هي اللحظة التي سيقرر عندها الاعتزال؟ ويقول النجم البرازيلي: «أنت تؤدي الرقصة الأخيرة عندما تعتزل، لكنني أعتقد أنني سأستمر في الرقص. الرقص شيء مرحب به دائماً، بغض النظر عن المكان والرقص. لا أعتقد أنني سأعتزل بعد كأس العالم، وأرى أنه من الأفضل كتابة فصل جديد في حياتي الكروية».


مقالات ذات صلة

«كأس الرابطة الإنجليزية»: سيتي يكسب نيوكاسل… ويضع قدما في النهائي

رياضة عالمية احتفالية ثنائي مان سيتي ريان شرقي وانطون سيمينيو (أ.ف.ب)

«كأس الرابطة الإنجليزية»: سيتي يكسب نيوكاسل… ويضع قدما في النهائي

وضع مانشستر سيتي قدما في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية لكرة القدم بتخطيه مضيّفه نيوكاسل حامل اللقب 2-0 الثلاثاء في ذهاب الدور نصف النهائي.

«الشرق الأوسط» (نيوكاسل)
رياضة عالمية أنطوان غريزمان نجم أتليتكو مدريد (رويترز)

«كأس ملك إسبانيا»: غريزمان يحسم تأهل أتليتيكو لدور الثمانية

أحرز ​أنطوان غريزمان هدفا رائعا من ركلة حرة في الشوط الثاني، ليمنح أتليتيكو مدريد الفوز 1-صفر ‌على ديبورتيفو ‌لا ‌كورونيا المنتمي ⁠لدوري ​الدرجة ‌الثانية.

«الشرق الأوسط» (لاكورونيا)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي بوروسيا دورتموند بالفوز على فيردر بريمن (د.ب.أ)

«البوندسليغا»: دورتموند يعزّز وصافته

عزّز بوروسيا دورتموند وصافته للدوري الألماني لكرة القدم بفوزه الكبير على ضيفه فيردر بريمن 3-0 الثلاثاء في المرحلة السابعة عشرة.

«الشرق الأوسط» (دورتموند)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي تورينو بالفوز القاتل على روما بأرضه (د.ب.أ)

«كأس إيطاليا»: روما يسقط على ملعبه ويودّع

ودّع روما مسابقة كأس إيطاليا لكرة القدم التي لم يحرز لقبها منذ عام 2008، بسقوطه القاتل على أرضه أمام تورينو 2-3 الثلاثاء في ثمن النهائي.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية البوركينابي إدموند تابسوبا لاعب ليفركوزن (د.ب.أ)

الإصابة تحرم ليفركوزن من مدافعه تابسوبا

أعلن نادي باير باير ليفركوزن الألماني الثلاثاء أن مدافعه البوركينابي إدموند تابسوبا، سيغيب عن الملاعب لعدة أسابيع إضافية بعد عودته مصابا.

«الشرق الأوسط» (ليفركوزن)

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.