نجل كارلا بروني يسير على خطاها بعد 30 عاماً

مدام ساركوزي لا تزال رشيقة ومطلوبة من المصممين

كارلا بروني مع ابنتها جوليا ساركوزي (من حسابها على إنستغرام)  -  أول غلاف مجلة له (حسابه على إنستغرام)
كارلا بروني مع ابنتها جوليا ساركوزي (من حسابها على إنستغرام) - أول غلاف مجلة له (حسابه على إنستغرام)
TT

نجل كارلا بروني يسير على خطاها بعد 30 عاماً

كارلا بروني مع ابنتها جوليا ساركوزي (من حسابها على إنستغرام)  -  أول غلاف مجلة له (حسابه على إنستغرام)
كارلا بروني مع ابنتها جوليا ساركوزي (من حسابها على إنستغرام) - أول غلاف مجلة له (حسابه على إنستغرام)

كان لقبها سيدة فرنسا الأولى حين دخلت قصر «الإليزيه»؛ زوجة للرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي. قبل ذلك عُرفت عارضة أزياء من الصف الأول؛ من جيل كلوديا شيفر، وليندا إيفانجليستا، وسيندي كراوفورد. وهي اليوم مغنية تمارس نوعاً خفيفاً من الغناء، ولا تجد غضاضة في أن يطلبها المصممون لظهور عابر على منصات العرض، أو أن تلبي دعوة للمشاركة في برنامج تلفزيوني أو فيلم وثائقي. وهي أيضاً أم؛ لشاب وبنت. وابنها اليوم يتبع خطاها ويقف على منصات العرض.
تقضي كارلا بروني ساركوزي إجازاتها في المنزل الفخم الذي تملكه عائلتها في بلدة كاب نيغر بجنوب فرنسا. وهو منزل من الحجر مشيد في ثلاثينات القرن الماضي، يربض فوق هضبة تطل على المتوسط، تحيطه أشجار الصنوبر في بقعة لا تصل إليها الأعين الفضولية. وقد ورثته، مع شقيقتها الممثلة فاليريا، عن والدها بالتبني الذي كان صناعياً إيطالياً، اشتراه في خمسينات القرن الماضي، قبل ولادة كارلا. كان قد جاء مع زوجته بالسيارة من تورينو إلى سواحل جنوب فرنسا، ووقعت زوجته في غرام المنطقة. وبعد ذلك اعتادوا قضاء الصيف فيه. وفي السبعينات نقل الأب أبناءه الثلاثة إلى فرنسا هرباً من عصابات المافيا التي كانت تخطف أطفال الأثرياء، وتطالب بفدية مقابل الإفراج عنهم. وحتى بعد رحيل الأب، لم يتغير شيء من أثاث القصر ولا من مبناه وحجراته، وذلك بناء على رغبة ابنه الوحيد فرجينيو الذي رحل شاباً. وبعد وفاته أسست أخته كارلا، مؤسسة للعمل الخيري تحمل اسمه.
يبدو المنزل بغابة الصنوبر المحيطة به كأنه مشهد ساحر مهيأ للتصوير السينمائي. وهي تراه أشبه بالسفينة الرابضة في مواجهة الريح والشمس وموج البحر، صامدة أمام التقلبات الجوية. وفي هذا المكان اعتادت مدام ساركوزي أن تستقبل أصدقاءها ومعارف زوجها. وقد حل في ضيافتها رؤساء دول، وفنانون ذوو شهرة عالمية.

أورليان ابن كارلا بروني في عرضه الأول مع «فيرساتشي»

ارتباط مدام ساركوزي كبير بهذا المنزل، خصوصاً أنها خلال فترة رئاسة زوجها لم تسكن في أي من القصور الرئاسية التي كانت متاحة لها. ويحدث أحياناً أن تفتح بابها لصحافيين قلائل وتطلعهم على مكتبتها الورقية والموسيقية العامرة، وقد تأخذ غيتارها وتهمس ببضع مقاطع غنائية من تأليفها. كما لا يفوتها أن تهدي زوارها شيئاً من زيت الزيتون الآتي من معصرة خاصة، ونبيذاً يحمل اسم المنطقة. ولا تزال والدتها على قيد الحياة، وهي تتردد على المنزل في الصيف، وتعتني بإعداد أطباق إيطالية للضيوف.
لا تزال شعبية كارلا حاضرة. إنها العروس الإيطالية التي تزوجت، في حالة نادرة، رئيساً طلق زوجته وهو في الحكم. وساهم في شعبيتها أناقتها وشهرتها السابقة، وكذلك ثقافتها ودفؤها في الكلام وصراحتها المهذبة والمدروسة التي لا تنطوي على إزعاج أو استفزاز لأي كان. وهناك فضول من قراء الصحف الشعبية، خصوصاً قارئاتها، لمعرفة أسرار احتفاظها بجسد مراهقة، رغم أنها تجاوزت الخمسين بأربع سنوات. وفي العام الماضي، عاودت الظهور في عرض أزياء «دار بالمان» وأثارت رشاقتها التساؤلات، كما ألهبت عدسات المصورين. وفي آخر جلسة تصوير جرت في منزلها، حرصت على الظهور بمجوهرات أنيقة تحمل توقيع دار «بلغاري» التي ترتبط مع القائمين عليها بصداقة قديمة. وهي ليست ميالة للمجوهرات الفاقعة، بل تختار من الأساور والخواتم ما يناسب أناقتها البسيطة.
في الصيف يمتلئ المنزل بأفراد العائلتين الصغيرة والكبيرة. وبالإضافة إلى ماريزا؛ والدة كارلا. هناك زوجها الرئيس الأسبق الذي يمر لتحية فريق التصوير، وهناك أختها فاليريا التي تتشمس عند بركة السباحة، وخالتها جيجي تتجول في الأرجاء، وابنتها جوليا ساركوزي، التي تتفرج على فساتين ومجوهرات سترتديها والدتها كارلا خلال التصوير. وسبق لجوليا (10 سنوات) أن نشرت صوراً لها على «إنستغرام» وهي ترتدي ثياب أمها.
جوليا التي أنجبتها والدتها وهي في الرابعة والأربعين، صغيرة على عالم الموضة. لكن أخاها أورليان سبقها إلى منصات عرض الأزياء. إنه شاب نحيل يبلغ من العمر 22 عاماً. وهو ثمرة ارتباط سابق لكارلا مع أستاذ الفلسفة الفرنسي رافاييل أنتوفان. وقبل أيام شوهد أورليان في صحراء أكفاي المغربية، قرب مراكش، لدى مشاركته في العرض الليلي الذي قدمته دار «إيف سان لوران» هناك. ويبدو أن نجل كارلا لم يتجه نحو الفلسفة، على خطى أبيه، ولا حرفة النشر مثل جده الناشر الفرنسي المعروف. وهو قد لفت النظر، حين راح ينشر تسجيلات فيديو ذات محتوى سياسي على «يوتيوب». ويبدو أنه وجد العمل في السياسة طويلاً وشاقاً فاختصر الطريق واختار أن يستثمر شهرة والدته وعلاقاتها في دور الأزياء. وهي ليست المرة الأولى التي يظهر فيها نجل كارلا على منصات العرض، بل سبق له في الربيع الماضي، أن شارك في تقديم مجموعة «فيرساتشي». يُذكر أن 30 عاماً قد مرت بين هذا التاريخ وبين أول عرض لكارلا مع الدار نفسها. وهي قد نشرت صورة لها في تلك السن بجانب صورة ابنها، كما نشرت رسالة إلى مديرة «فيرساتشي» جاء فيها: «شكراً دوناتيلا لإتاحتك لنا فرصة هذه الصور العائلية».
في حساباته على مواقع التواصل، نشر أورليان مجموعة من صوره في المغرب. وكان في إحداها يرتدي سترة من دون أكمام تكشف عن عضلاته، ويحيط عنقه بالسلاسل، ويغطي عينيه بنظارات شمسية.
وكتب مع الصور تعليقاً جاء فيه: «لماذا علينا ارتداء كثير من الثياب حين تناسبك الريح الساخنة؟».


مقالات ذات صلة

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

يوميات الشرق رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

إنه «فضلو» في «بياع الخواتم»، و«أبو الأناشيد الوطنية» في مشواره الفني، وأحد عباقرة لبنان الموسيقيين، الذي رحل أول من أمس (الأربعاء) عن عمر ناهز 84 عاماً. فبعد تعرضه لأزمة صحية نقل على إثرها إلى المستشفى، ودّع الموسيقي إيلي شويري الحياة. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» أكدت ابنته كارول أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تعلم به عائلته. وتتابع: «كنت في المستشفى معه عندما وافاه الأجل. وتوجهت إلى منزلي في ساعة متأخرة لأبدأ بالتدابير اللازمة ومراسم وداعه.

فیفیان حداد (بيروت)
يوميات الشرق ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات عازف بيانو كندي من أصل لبناني، ينتج ويغنّي ويلحّن. لفحه حنين للجذور جرّه إلى إصدار مقطوعة «أرض الأجداد» (Motherland) أخيراً. فهو اكتشف لبنان في وقت لاحق من حياته، وينسب حبّه له إلى «خيارات مدروسة وواعية» متجذرة في رحلته.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

يعتمد الموسيقار المصري هشام خرما طريقة موحّدة لتأليف موسيقاه، تقتضي البحث في تفاصيل الموضوعات للخروج بـ«ثيمات» موسيقية مميزة. وهو يعتزّ بكونه أول موسيقار عربي يضع موسيقى خاصة لبطولة العالم للجمباز، حيث عُزفت مقطوعاته في حفل الافتتاح في القاهرة أخيراً.

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق معرض «أحلام الطبيعة» في ألمانيا

معرض «أحلام الطبيعة» في ألمانيا

زائرون يشاهدون عرضاً في معرض «أحلام الطبيعة - المناظر الطبيعية التوليدية»، بمتحف «كونستبلاست للفنون»، في دوسلدورف، بألمانيا. وكان الفنان التركي رفيق أنادول قد استخدم إطار التعلم الآلي للسماح للذكاء الصناعي باستخدام 1.3 مليون صورة للحدائق والعجائب الطبيعية لإنشاء مناظر طبيعية جديدة. (أ ب)

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق «نلتقي في أغسطس»... آخر رواية لغارسيا ماركيز ترى النور العام المقبل

«نلتقي في أغسطس»... آخر رواية لغارسيا ماركيز ترى النور العام المقبل

ستُطرح رواية غير منشورة للكاتب غابرييل غارسيا ماركيز في الأسواق عام 2024 لمناسبة الذكرى العاشرة لوفاة الروائي الكولومبي الحائز جائزة نوبل للآداب عام 1982، على ما أعلنت دار النشر «راندوم هاوس» أمس (الجمعة). وأشارت الدار في بيان، إلى أنّ الكتاب الجديد لمؤلف «مائة عام من العزلة» و«الحب في زمن الكوليرا» سيكون مُتاحاً «عام 2024 في أسواق مختلف البلدان الناطقة بالإسبانية باستثناء المكسيك» و«سيشكل نشره بالتأكيد الحدث الأدبي الأهم لسنة 2024».

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)

شوادر «حلوى المولد» ترسم البهجة في شوارع مصر رغم الغلاء

«عروسة المولد» بأحجام مختلفة داخل أحد الشوادر بميدان السيدة زينب بالقاهرة (الشرق الأوسط)
«عروسة المولد» بأحجام مختلفة داخل أحد الشوادر بميدان السيدة زينب بالقاهرة (الشرق الأوسط)
TT

شوادر «حلوى المولد» ترسم البهجة في شوارع مصر رغم الغلاء

«عروسة المولد» بأحجام مختلفة داخل أحد الشوادر بميدان السيدة زينب بالقاهرة (الشرق الأوسط)
«عروسة المولد» بأحجام مختلفة داخل أحد الشوادر بميدان السيدة زينب بالقاهرة (الشرق الأوسط)

بين قرمشة «السمسمية» و«الفولية»، ولذة «الحمصية» و«اللوزية»، وذوبان «الملبن» و«النوغا»، لا تزال «حلوى المولد النبوي» قادرة على نشر البهجة في مصر، رغم مرارة ارتفاع الأسعار التي يعاني منها الملايين في البلد وحول العالم.

إنه تقليد سنوي، بدأ من مئات السنين؛ حيث تشهد شوارع مصر وميادينها في هذه الأيام التي تسبق ذكرى مولد النبي –صلى الله عليه وسلم- شوادر ومحال بيع الحلوى، جاذبة الصغير والكبير، والغني والفقير، كل على قدر مقدرته، لشراء أصناف وأنواع الحلوى المتعددة، إلى جانب شراء «عروسة المولد» هدية للفتيات، و«الحصان» المصنوع من السكر هدية للأولاد.

وتشتهر أماكن بعينها في القاهرة العاصمة ببيع حلوى المولد، منها ميدان السيدة زينب العتيق الذي تجولت فيه «الشرق الأوسط»، راصدة تجاور السرادقات والشوادر على جنباته، بينما تمتلئ بأصناف مختلفة المكونات والنكهات والألوان التي تتراص بعضها بجوار بعض، في مشهد يحفز الشهية، ويبعث البهجة في النفس.

أزمة اقتصادية

إلا أن العام الحالي انعكست الأزمة الاقتصادية وما تشهده مصر من ارتفاعات في أسعار السلع الأساسية، بسبب تداعيات الحرب الروسية- الأوكرانية ومن قبلها جائحة «كورونا»، على أسعار الحلوى بشكل كبير التي ارتفعت بدورها مقارنة بالأعوام الماضية، مما أدى إلى فقد الشوادر كثيراً من زوارها ومرتاديها من مُحبي الحلوى.

يقول جمال حامد، أحد أصحاب الشوادر في ميدان السيدة زينب بالقاهرة، لـ«الشرق الأوسط»: «ارتفعت الأسعار عن العام الماضي، وهناك زيادة في الكيلوغرام لكل صنف بنحو 20 إلى 50 جنيهاً (الدولار الأميركي يعادل نحو 31 جنيهاً مصرياً)، وهو ما يعود إلى ارتفاع أسعار السكر في الأسواق الذي يعد المكون الأساسي في جميع الأصناف».

وحسب غرفة الصناعات الغذائية في اتحاد الصناعات المصرية، وصل متوسط سعر طن السكر بنهاية الأسبوع الماضي إلى 30 ألف جنيه، مقابل 24300 جنيه في بداية سبتمبر (أيلول) الحالي، بينما يبلغ حجم استهلاك مصر من السكر بين 3 و3.2 مليون طن سنوياً.

قطعت حديثنا إحدى المشتريات التي جاءت للسؤال عن أسعار علب الحلوى الجاهزة (المُشكَّلة من عدة أصناف)، ليجيبها: «سعر العلبة وزن كيلوغرام واحد يبدأ من 50 جنيهاً، وتزيد حسب الجودة».

يعود حامد للحديث، لافتاً إلى أن أسعار بيع حلوى المولد في شوادر السيدة زينب هي الأرخص في مصر، لذا تجد إقبالاً من مُحبي الحلوى كل عام، ما يعمل على ازدحام الشوادر، إلا أن العام الحالي هناك قلة في عدد المترددين.

شادر لبيع حلوى المولد النبوي في ميدان السيدة زينب بالقاهرة (الشرق الأوسط)

في داخل الشادر، وقف الأربعيني حاتم صقر ينتقي من بين الأصناف ما يرغبه، بينما يتبعه أحد الباعة صغار السن ممسكاً بعلبة يضع فيها ما يختاره. يقول حاتم الذي يعمل موظفاً حكومياً: «اعتدت الحضور إلى شوادر السيدة زينب كل عام لشراء الحلوى؛ لأن أسعارها تناسب دخلي، مقارنة بالأماكن الأخرى الراقية التي تشهد ارتفاعاً كبيراً في قيمتها، ودائماً ما أختار مكونات العلبة بنفسي، ولا أشتري الجاهزة منها، إذ إنها قد تضمّ أصنافاً لا يرغبها أطفالي».

كميات قليلة

«أمام ارتفاع أسعار الحلوى، اضطر كثيرون إلى تقليل الكمية التي يشترونها كل عام»، حسب أحمد أبو كامل، صاحب أحد الشوادر؛ مشيراً إلى أنه خلال الأيام السابقة يكتفي المترددون عليه بشراء كيلوغرام أو اثنين فقط من الحلوى، معللين ذلك بحالة الغلاء والظروف المعيشية الصعبة.

ويوضح أبو كامل أن أسعار العام الحالي زادت بنحو 50 في المائة عن العام الماضي، مبيناً أن الأنواع الأكثر شهرة وإقبالاً من الجمهور، هي «الفولية» و«السمسمية» و«الحمصية» أو ما تسمى شعبياً بـ«العلف»، ويبدأ بسعر 100 جنيه للكيلوغرام الواحد، وتصل إلى 170 جنيهاً، ويبدأ «الملبن السادة» من 40 جنيهاً، ويبدأ «الملبن المحشو عين الجمل» من 150 جنيهاً، أما «العروسة المزركشة» و«الحصان الحلاوة»، فتتراوح أسعارهما حسب الحجم، وتبدأ من 40 جنيهاً إلى 150 جنيهاً، أما العرائس البلاستيكية فتبدأ أسعارها من 30 إلى 300 جنيه وفق حجمها.

من بين الزبائن، قال الشاب العشريني محمد حمدي، ويعمل محاسباً، إنه لأول مرة يتردد على حي السيدة زينب لشراء الحلوى؛ حيث جاء لشراء علبة منها إلى جانب «عروسة» لخطيبته، لافتاً إلى أنه خطبها منذ 3 أشهر فقط، وهذه أول ذكرى للمولد تمر عليهما وهما معاً، ومن العادات المعروفة خلال هذه المناسبة أن يقدم الخاطب لخطيبته «عروسة» وحلوى، كإحدى الهدايا الأساسية في فترة الخِطبة.

يتدخل صاحب الشادر في الحديث، موضحاً أن الخاطبين من أكثر الفئات تردداً عليه، ناصحاً الشاب بأخذ إحدى العرائس المضيئة كبيرة الحجم بسعر 300 جنيه، حتى لا تتهمه خطيبته وأسرتها بالبخل. وهو ما وافقه فيه الخاطب، مُردداً بسخرية وهو يهم بدفع قيمتها: «مُجبر أخاك لا بطل».


قلب خنزير في جسم إنسان يُزرع للمرة الثانية

جراحون يفحصون قلب خنزير أثناء الجراحة التي أجروها للورانس فوسيت (أ.ب)
جراحون يفحصون قلب خنزير أثناء الجراحة التي أجروها للورانس فوسيت (أ.ب)
TT

قلب خنزير في جسم إنسان يُزرع للمرة الثانية

جراحون يفحصون قلب خنزير أثناء الجراحة التي أجروها للورانس فوسيت (أ.ب)
جراحون يفحصون قلب خنزير أثناء الجراحة التي أجروها للورانس فوسيت (أ.ب)

أصبح مريض عمره 58 عاماً الأسبوع الحالي، ثاني شخص في العالم يُزرع في جسمه قلب خنزير معدل وراثياً، في مثال جديد على مجال بحثٍ نشط للغاية في السنوات الأخيرة؛ وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي عام 2022، أُجريت أوّل عملية مماثلة في المؤسسة نفسها، وهي كليّة الطب بجامعة ميريلاند في الولايات المتحدة.

وكتبت الجامعة في بيان الجمعة أن المريض آنذاك، ديفيد بينيت، توفي بعد نحو شهرين من العملية «بسبب عوامل عدة، بينها سوء حالته الصحية قبل عملية الزرع».

ويمكن أن توفر عمليات زرع الأعضاء الحيوانية في جسم البشر حلاً للنقص المزمن في المتبرعين بالأعضاء. ويوجد حالياً أكثر من مائة ألف أميركي على قائمة الانتظار لإجراء عملية زرع الأعضاء.

وأجريت العملية الجديدة في 20 سبتمبر (أيلول)، على لورانس فوسيت، وهو جندي متقاعد يعاني مرضاً خطيراً في القلب من شأنه التسبب بموت حتمي. وقد رأى الأطباء أن هذا المريض غير مؤهل للخضوع لعملية زرع قلب بشري، وبالتالي فإن هذا الحل يمثل «الخيار الوحيد» بالنسبة له، حسب البيان.

وقال قبل العملية، حسب المصدر نفسه: «على الأقل الآن بات لدي أمل وفرصة للبقاء على قيد الحياة».

وتابعت زوجته الحديث بعده: «ليست لدينا أي توقعات سوى بأن نمضي مزيداً من الوقت معاً، للاستمتاع بأمور بسيطة مثل الجلوس في الشرفة أمام المنزل وتناول القهوة معاً».

وقال الأطباء إن لورانس فوسيت يتنفس حالياً بمفرده، كما أن قلبه الجديد يعمل بشكل جيد من دون مساعدة خارجية.

ويتناول المريض علاجات مثبطة للمناعة، بالإضافة إلى «علاج جديد بالأجسام المضادة»، لتجنب رفض العضو المزروع.

وتشكل عمليات الزرع من هذا النوع تحدياً لأن الجهاز المناعي للمتلقي يميل إلى التصدي للعضو الغريب. ولهذا السبب تُعدّل الخنازير وراثياً لتقليل هذا الخطر أيضاً.

وفي الآونة الأخيرة، أجريت عمليات زرع كلى من خنازير معدلة وراثياً على مرضى متوفين دماغياً.

وأعلن معهد زرع الأعضاء في مستشفى جامعة «إن واي يو لانغون» في نيويورك، الشهر الحالي، أنه نجح في تشغيل كلية خنزير لدى شخص متوفى لفترة شهرين، وهي مدة قياسية.


نادين فاروق: عدم اعتمادي مادياً على التمثيل أفادني كثيراً

فاروق تعمل بمنطق الهاوية في التمثيل (الشرق الأوسط)
فاروق تعمل بمنطق الهاوية في التمثيل (الشرق الأوسط)
TT

نادين فاروق: عدم اعتمادي مادياً على التمثيل أفادني كثيراً

فاروق تعمل بمنطق الهاوية في التمثيل (الشرق الأوسط)
فاروق تعمل بمنطق الهاوية في التمثيل (الشرق الأوسط)

تمارس الفنانة المصرية نادين فاروق التمثيل من منطلق الهواية، تقبل ما يروق لها من أدوار، ولا تسعى لمجرد الوجود في أعمال قد لا تضيف لها، ولا تُعدّ التمثيل مصدر دخلها الوحيد، لذا تغيب كثيراً وتظهر قليلاً، بدأت نادين بداية قوية كـ«باليرينا» قبل أن تصبح ممثلة، إذ عرفت طريق البطولة مبكراً من خلال فوازير رمضان، وفيلم «صعيدي رايح جاي» أمام الفنان هاني رمزي، قبل أن تنشغل بالأمومة التي أبعدتها طويلاً عن التمثيل، لكنها عادت قبل سنوات بأدوار لافتة، لعل أحدثها مسلسل «ليه لأ 3» الذي قدمت فيه دوراً قريباً منها، فهي صديقة البطلة التي تساندها عبر حكاية وخط درامي مؤثر ضمن أحداث المسلسل.

شخصية نوشكا، التي جسدتها في مسلسل «ليه لأ 3» أمام نيللي كريم، هي لصديقة مخلصة تساند صديقتها بقوة، وتمتلك نادياً لرياضة «اليوغا» التي مارستها نادين بالفعل والتي تقول عنها: «هي رياضة تشبه الباليه من حيث روح التدريب مع مجموعة، كما أنها تحقق لمن يمارسها هدوءاً نفسياً كبيراً».

وفي المسلسل، كما في الواقع، تجمعها صداقة مع الفنانة نيللي كريم: «أنا ونيللي كريم صديقتان بحكم الباليه، سافرنا كثيراً معاً إلى مختلف دول العالم في فريق واحد، وتحمست كثيراً للعمل لأن بيننا ألفة وصداقة، أما الشخصية التي أديتها، فقدت وجدت بها أشياءً متشابهة، فهي لامرأة حرة إيجابية، شديدة الإخلاص لصداقتها، كلنا نحتاج صديقة مثل نوشكا في حياتنا، وقد أحببت المسلسل ووافقت عليه بمجرد علمي أن مخرجته هي نادين خان، وأن الكاتبة مريم نعوم تشرف عليه، فقد عملت معهما من قبل، وكنت أذهب للتصوير وأنا سعيدة».

في البداية عُرفت نادين «باليرينا» في الأوبرا، وتوالت عليها عروض التمثيل كما تقول: «كنت باليرينا وأعمل بمجال التأمين بحكم دراستي في كلية التجارة، وبدأت أشارك بالتمثيل، كان رأيي أنه لا بد أن يكون لدي وظيفة حتى لا أضطر لقبول أي عمل، وجهة نظري في ذلك أن الفن عندما يتحوّل إلى وظيفة يفسد إحساسي به، وقد أضطر للعمل تحت أي ظروف، لكن حالة الهواية التي أعيشها جعلتني أنتقي أعمالي وأدرسها جيداً قبل أن أوافق عليها».

وقدمت نادين بطولة فوازير رمضان «منستغناش» عام 1997، ومن ثمّ «جيران الهنا» عام 1998، مثلما تؤكد: «كانت الفوازير استغلالاً لكوني باليرينا، والمعروف أن راقصي الباليه عمرهم قصير، لذا اعتزلت الرقص وأنا في سن الثلاثين، وهي سن مبكرة، فلدينا في الأوبرا من استمروا لأعمار أكبر».

تعترف نادين بأن الباليه أثر في حياتها بشكل يفوق التمثيل، فتقول: «الارتقاء بالذوق مصدره الباليه. وكذلك الالتزام، والحفاظ على الرشاقة أيضاً مستمدان من الباليه، الذي يمنح ممارسه أيضاً الثقة الزائدة بالنفس، لأن هذا الفن الرفيع يرتقي بنفس من يمارسه».

وفي ذروة نجاحها ومن أجل الأمومة تركت نادين الفن وتوجّهت إلى العمل في التعليم بمدرسة أطفالها الثلاثة: «أمومتي قادتني لأن أكون إلى جوار أولادي ممدوح وجميلة وليلة، لكي أكون معهم خطوة بخطوة وهم يتعلمون، وفي الوقت نفسه كان هذا هو العمل الأنسب لي وهم أطفال، لأنني أذهب وأعود معهم. اليوم أولادي كبروا وصاروا أكثر اعتماداً على أنفسهم بعد أن وضعتهم على أول الطريق، لذا قررت العودة لأمارس هوايتي التي أحب، واليوم أولادي يساندونني وزوجي أيضاً، كما أنه مؤمن بي وبأسلوب تفكيري».

في 2018 عادت نادين عبر مسلسل «ليالي أوجيني»، الذي وجدت به ما تطمح إليه «لا بد للعمل الفني الذي أقدمه أن يكون مناسباً لي ومع فريق عمل أحبه، لا تهمني البطولة، ولا متى يُعرض العمل، وفي أي موسم، طالما أعجبني الموضوع ووجدت أن الشخصية تناسبني وتليق عليَ»، وتتابع: «شاركت بعدها في مسلسلات (خلي بالك من زيزي)، و(مين قال)، و(وراء كل باب)، و(أولاد عابد)».

ولعبت نادين في بدايتها بطولة فيلم «صعيدي رايح جاي» أمام هاني رمزي لكنها تتطلع للعودة للسينما، وكما تقول: «أشارك في أعمال تلفزيونية حتى تأتيني الفرصة الجيدة، وفي بدايتي كنت أؤدي أدوار (لايت كوميدي) لأنني أحبها، وهو ما أطمح إليه راهناً».


رائحتك تكشف عن هويتك وصحتك

العطور يمكن أن تتداخل مع مكونات رائحة جسمك (بابليك دومين)
العطور يمكن أن تتداخل مع مكونات رائحة جسمك (بابليك دومين)
TT

رائحتك تكشف عن هويتك وصحتك

العطور يمكن أن تتداخل مع مكونات رائحة جسمك (بابليك دومين)
العطور يمكن أن تتداخل مع مكونات رائحة جسمك (بابليك دومين)

تكشف البصمات الفريدة للإنسان، مثل بصمة الأصبع، عن هويته التي تُميزه عن الآخرين، لكن رائحة الجسم يمكن أن تكشف؛ ليس فقط عن هوية صاحبها المُتفردة، بل عن حالته الصحية أيضاً.

ورائحة الجسم هي مُنتج مُعقد يتأثر بعدد من العوامل، بما في ذلك الوراثة، إذ يعتقد الباحثون أن هناك مجموعة معينة من الجينات تلعب دوراً كبيراً في إنتاج الرائحة.

ونقل موقع «ساينس أليرت»، الأحد، عن باحثين أميركيين القول إن هذه الجينات تشارك في الاستجابة المناعية للجسم، ويُعتقد أنها تؤثر على رائحة الجسم عن طريق تشفير إنتاج بروتينات ومواد كيميائية معينة.

وأضافوا أن رائحتك لا تكون ثابتة بمجرد أن ينتجها جسمك، فعندما يصل العرق والزيوت والإفرازات الأخرى لسطح بشرتك، تتحلل الميكروبات وتحوِّل هذه المركبات، وتغير وتضيف للروائح التي تشكل رائحتك.

ونقل الموقع عن الدكتور شانتريل فرايزر، أستاذ مساعد في الكيمياء بجامعة ولاية فرامنغهام الأميركية، قوله: «تعتمد المكونات الأساسية لرائحتك على عوامل داخلية، مثل العرق والانتماء العِرقي والجنس البيولوجي، ومكونات ثانوية بناءً على عوامل؛ مثل الإجهاد والنظام الغذائي والمرض، ومكونات أخرى من مصادر خارجية مثل العطور والصابون».

ويضيف: «تنبعث هذه الرائحة من جسمك، وتستقرّ في البيئات المحيطة بك، ويمكن استخدامها لتتبُّع شخص معين أو تحديد موقعه أو التعرف عليه، وكذلك التمييز بين الأشخاص الأصحّاء وغير الأصحّاء».

وعكف باحثون متخصصون في دراسة رائحة الإنسان على اكتشاف وتوصيف المواد الكيميائية الغازية أو المركبات المتطايرة التي يمكن أن تنقل وفرة من المعلومات لكل من الباحثين بالطب الشرعي ومقدمي الرعاية الصحية.

ومع وجود عدد من العوامل التي تؤثر على رائحة أي شخص، يمكن استخدام رائحة الجسم بوصفها ميزة تعريفية لتحديد الهوية، إذ يمكن للكلاب اكتشاف رائحة متهم مشتبه به، على افتراض أن رائحة كل شخص مميزة بدرجة كافية بحيث يمكن تمييزها عن رائحة الآخرين.

ودرس الباحثون القدرة التمييزية للرائحة البشرية لأكثر من 3 عقود، وأظهرت التجارب أن الكلاب يمكنها التمييز بين التوائم المتطابقة التي تعيش منفصلة، وتتعرض لظروف بيئية مختلفة، من خلال رائحتها وحدها، وهذا إنجاز لا يمكن تحقيقه باستخدام أدلة الحمض النووي، حيث إن التوائم المتماثلة تشترك في الشفرة الوراثية نفسها.

كما وجدوا أن مجموعات محددة من 15 مركباً عضوياً متطايراً جرى جمعها من أيدي الناس يمكن أن تميز بين العِرق والإثنية، بالإضافة إلى تمييز المشاركين، ذكراً كان أم أنثى، بدقة إجمالية تبلغ 80 في المائة. وقال الباحثون إن أبحاث الرائحة تقدم نظرة ثاقبة للأمراض. ومن الأمثلة المعروفة قدرة الكلاب على تحديد المرضى المصابين أو على وشك الإصابة بالنوبات القلبية، أو إخطار الأشخاص عندما يحتاجون لضبط مستويات السكر بالدم لديهم، بالإضافة لتدريب الكلاب على اكتشاف السرطان لدى البشر، واكتشاف عدوى «كوفيد-19».

ووفق الباحثين، فإن رائحة الإنسان يمكنها أن تكون شكلاً مُهماً من أشكال الأدلة الجنائية والحالة الصحية، إلا أنها لا تزال مجالاً قيد التطوير.


تحقيق إداري يحدد مصير مسرحية «سيد درويش»

محمد عادل ولقاء سويدان في لقطة من العرض (الشرق الأوسط)
محمد عادل ولقاء سويدان في لقطة من العرض (الشرق الأوسط)
TT

تحقيق إداري يحدد مصير مسرحية «سيد درويش»

محمد عادل ولقاء سويدان في لقطة من العرض (الشرق الأوسط)
محمد عادل ولقاء سويدان في لقطة من العرض (الشرق الأوسط)

شهدت كواليس العرض المسرحي «سيد درويش» مساء السبت، مشادة كلامية حادة واتهامات متبادلة بـ«الضرب» و«تصفية الحسابات» بين بطلي العرض: لقاء سويدان، ومحمد عادل الشهير بميدو عادل، حسب وسائل إعلام مصرية، وذلك عقب انتهاء آخر ليلة عرض، احتفالاً بمئوية «فنان الشعب» سيد درويش.

من جانبه، كتب مؤلف المسرحية السيد إبراهيم، عبر حسابه الشخصي في موقع «فيسبوك»، تعليقاً عمّا حدث: «قالت لي (جليلة) -اسم شخصية بطلة العرض لقاء سويدان- في الليلة السابقة، وكان معي الفنان ياسين الضو، إنها ستغلق عرض سيد درويش. لم أتوقع أن تنفّذ نيتها المبيتة وتفعلها في الليلة الأخيرة، وتفسد فرحة الجميع، وتشوّه نجاح ومجهود 4 سنوات، ولا تحافظ عليه، ولا تخرج لتحية الجمهور».

واتهم لقاء سويدان بـ«التربص بالفنان ميدو عادل في الكواليس، لصفعه على وجهه، وعلى الرغم من هذا تمالك أعصابه وخرج احتراماً لفنه وجمهوره والعمل الذي أحبه»، وفق تعبيره.

الفنان محمد عادل في مشهد من العرض المسرحي «سيد درويش» (الشرق الأوسط)

وفي حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، قال السيد إبراهيم إن «الموضوع قيد التحقيق أمام النيابة الإدارية، وكذلك أمام نقابة الممثلين، ولا مجال للحديث عمّا حدث في الكواليس قبل انتهاء التحقيق، والوقوف على جميع التفاصيل بين الطرفين».

مسرحية «سيد درويش» بطولة محمد عادل، ولقاء سويدان، ورشا سامي، وسيد جبر، وماهر عبيد، ومن تأليف السيد إبراهيم، وإخراج أشرف عزب. وتستعرض سيرة «فنان الشعب» في المرحلة العمرية من سن 16 حتى رحيله في سن 31 عاماً.

وتعليقاً على الحادثة، قال الفنان أشرف عزب، المخرج المصري وأحد المشاركين في العرض، إن ما حدث في الكواليس يجري التحقيق فيه بالوقت الحالي، بناء على المذكرة التي رُفعت من فريق الإخراج؛ موضحاً لـ«الشرق الأوسط»، أن بطلَي العرض موظفان في الدولة، وسيخضعان للتحقيق عبر الجهات الرسمية والمنوطة بالتحقيق، وهما نقابة الممثلين والنيابة الإدارية.

وسعت «الشرق الأوسط» للحصول على رد سريع من طرفَي الأزمة؛ لكن لم يتم الرد.

وفي حوار سابق لـ«الشرق الأوسط» قال عادل الذي قدم عرض «سيد درويش» على مدار 4 سنوات: «إن حلمه الفني يتمثل في تقديم السيرة الذاتية لدرويش درامياً، وإنه متيم به». موضحاً أن المرحلة العمرية التي يمر بها حالياً ملائمة لتقديم الشخصية، وأنه يحضّر لعمل درامي بالفعل من 14 حلقة.

الفنان محمد عادل (حسابه على فيسبوك)

وتعليقاً على الواقعة، كتبت الفنانة المصرية لقاء سويدان التي تقدم شخصية «جليلة»، عبر حسابها الشخصي في موقع «فيسبوك»: «أرفض الحديث عن مشكلة تُعرض أمام الشؤون القانونية منذ الثاني من سبتمبر (أيلول) الحالي، وكذلك أمام النيابة الإدارية، ولن أرد على منشورات بها تجاوز إلا بالقانون». وتابعت: «لا أرغب في الدخول بمهاترات وتصفية حسابات وحوارات يراد بها انتقام شخصي»، حسب وصفها.

وخلال الأيام القليلة الماضية، احتفت مؤسسات مصرية بمئوية رحيل سيد درويش، من بينها وزارة الثقافة، من خلال قطاعاتها المختلفة.

ولم يكن خلاف أبطال المسرحية الأول من نوعه خلال السنوات الأخيرة، فقد شهد العرض المسرحي «الحفيد» مطلع العام الحالي، تبادل اتهامات بـ«الاعتداء بالضرب والسب والقذف»، ما أدى إلى تعليق العرض.


3 دروس من تدريب السعادة الفنلندي

العديد من الفنلنديين يمشون وسط الطبيعة (أرشيفية - إ.ب.أ)
العديد من الفنلنديين يمشون وسط الطبيعة (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

3 دروس من تدريب السعادة الفنلندي

العديد من الفنلنديين يمشون وسط الطبيعة (أرشيفية - إ.ب.أ)
العديد من الفنلنديين يمشون وسط الطبيعة (أرشيفية - إ.ب.أ)

تصنف فنلندا أكثر بلدان العالم سعادة للسنة السادسة على التوالي، وفقاً لمؤشر السعادة العالمي.

وتقول رينيه أونيك، في مقال نشره موقع «سي إن بي سي» الأميركي، إن قسم السياحة بفنلندا الذي يسمى «زيارة فنلندا» أعلن عن منحه لـ10 أفراد الفرصة لزيارتها والحصول على تدريب عن السعادة.

أعلن قسم «زيارة فنلندا» إنه تلقى نحو 150 ألف طلب من حول العالم لهذه المنحة، وحتى يستفيد العدد الأكبر من الناس، قرر القسم تقديم التدريب مجاناً عن بعد.

يفيد التعريف بالتدريب إنه «سيدفعك خطوة للأمام مع خمسة مدربين وفي 4 مواضيع رئيسية، هي: الطبيعة وأسلوب الحياة، والصحة والتوازن، التصميم والحياة اليومية، الطعام والرفاهية».

تضيف أونيك: «بحثاً عن ذاتي (الفنلندية) قررت حضور التدريب، وهذا ما تعلمته من كورس السعادة الفنلندي».

1- التواصل مع الطبيعة مهم لصحتك العقلية

كشخص يعيش في المدينة كنت أعتقد أن الاستفادة من التواصل مع الطبيعة مستحيل دون السفر مسافة طويلة، لكن التدريب علمني أن التواصل مع الطبيعة لا يحتاج بالضرورة التمشية في الغابة أو الإبحار في النهر، بل أن تكون في تناغم مع حواسك الخمس كلما كنت خارج المنزل حتى لو لهدف بسيط كإلقاء القمامة أو احتساء القهوة.

يجب أن تنتبه لجمال الطبيعة حولك، فنلندا لديها قانون يسمى «حق الفرد»، يمنح الناس الحق في قضاء الليل في الطبيعة بغض النظر عن صاحب الأرض، والعديد من الفنلنديين يقومون بالتخييم باستمرار، أو يركبون الدراجات ويمشون وسط الطبيعة.

وتقول ميكيلا كروتز، خلال التدريب: «مهما كان الوقت الذي ستقضيه في الطبيعة قليلاً فإنه سيساعد على تخفيف الضغط، وصفاء الذهن، ويمكنك من التواصل مع نفسك».

2- الرضا بما لديك

تقول أبريل رينيه، خلال التدريب: «عندما نركز في الحصول على المزيد، غالباً لا نجد ما يكفي لإشباعنا». وتضيف: «الكفاية هي التوازن والتناغم والاكتفاء، مبدأ الاكتفاء يعني أن ترضى بما يكفيك دون إفراط».

تؤكد رينيه: «هدفي هو تقدير اللحظة الحالية، بدلاً من التركيز على ما أشتهيه في المستقبل. أن أكون منفتحة على احتمالات جديدة بدلاً من حمل عبء فقط على أكتافي».

3- تصميم مساحتك يؤثر على صحتك العقلية

في أحد الدروس، استمعت لأستاذة التصميم، تانيا سينلمان-لانجينسكولد، تتحدث حول تأثير منازلنا والمساحات التي نزورها على شعورنا بالرفاهية.

تقول تانيا: «في فنلندا لدينا مثل يقول إن الرجل الفقير لا يمكنه تحمل الجودة المنخفضة». تانيا لا تعنى بالجودة المرتفعة الأشياء الغالية، فأحياناً بعض الأشياء قد تحمل قيمة مرتفعة لأننا صنعناها بأيدينا أو لأنها مصنوعة من مواد مستدامة وصديقة للبيئة.

نصائح تانيا سينلمان - لانجينسكولد لاستخدام التصميم في تحسين أسلوب حياتك:

اشترِ فقط الأغراض التي ستعيش لفترة طويلة.

اصنع أغراضاً جميلة وحاوط نفسك بها.

«أدخل الطبيعة» لمنزلك بأن تشتري نبتة أو أزهار.

وفكر كيف يمكن أن تصمم مساحتك الخاصة بحيث تكون مريحة وفعالة.


دراسة تكشف عن وجود «علاقة سامة» بين العاملين ووظائفهم حول العالم

علاقة غير صحية في العمل تؤثر سلبا على صحتك البدنية والنفسية (شايرستوك)
علاقة غير صحية في العمل تؤثر سلبا على صحتك البدنية والنفسية (شايرستوك)
TT

دراسة تكشف عن وجود «علاقة سامة» بين العاملين ووظائفهم حول العالم

علاقة غير صحية في العمل تؤثر سلبا على صحتك البدنية والنفسية (شايرستوك)
علاقة غير صحية في العمل تؤثر سلبا على صحتك البدنية والنفسية (شايرستوك)

إذا كنت تعمل من الساعة التاسعة صباحاً حتى الخامسة مساءً، فأنت تقضي ربع حياتك تقريباً في العمل، إن لم يكن أكثر من ذلك. في الحالة المثالية ينبغي أن تكون تلك الساعات ممتعة، أو على الأقل مقبولة، لكن ليس الوضع على هذا النحو دائماً. وكانت قد، كشفت دراسة شملت عاملين في 12 دولة أن الكثيرين منهم يعانون من الشعور بقيمة الذات والصحة النفسية ومشاعر الفشل.

ويذكر أن مؤسسة «إتش بي» استطلعت آراء 15 ألف عامل في 12 دولة، وسألتهم عن علاقتهم بعملهم. كانت الصورة بشكل مجمل قاتمة وبائسة، ففي أنحاء مختلفة من العالم في كل مجال وكل دولة شملها الاستطلاع، يقول العاملون إن علاقتهم بعملهم غير صحية، وإنها تؤثر سلباً على صحتهم البدنية أو النفسية.

وفي الاستطلاع، يشعر قليل من العاملين بالازدهار، ويقول 27 في المائة فقط من العاملين، إن علاقتهم بعملهم صحية وجيدة. وتتصدر الهند الاستطلاع، حيث يقول 50 في المائة من العاملين إن علاقتهم بعملهم صحية وجيدة، في حين ذكر 28 في المائة فقط من العاملين الأمر نفسه في الولايات المتحدة الأميركية، وتأتي اليابان في مركز متأخر حيث ذكر 5 في المائة فقط من العاملين أن علاقتهم بعملهم صحية وجيدة.

وعن كيف تبدو العلاقة غير الصحية؟... ويقول 55 في المائة من العاملين إنهم يعانون فيما يتعلق بتقدير الذات والصحة النفسية، ويشيرون إلى شعورهم بالفشل. كذلك يقول أكثر من 60 في المائة إنهم يعانون فيما يتعلق بالصحة البدنية، حيث لا ينامون جيداً، ولا يمارسون التمرينات الرياضية، إلى جانب تبنيهم لعادات غذائية سيئة.

إن ذلك يؤثر على جودة العمل، حيث يفكر 76 في المائة من الأشخاص، الذين لديهم علاقة غير صحية بعملهم، في مغادرة الشركة، في حين يقول 39 في المائة إنهم يشعرون بانفصال عن العمل، والثلث أقل إنتاجية. يرغب العاملون في خفض الراتب مقابل الشعور بالسعادة، حيث قال 83 في المائة من العاملين إنهم على استعداد للحصول على راتب أقل ليكونوا أسعد، وقد ذكروا تحديداً أنهم مستعدون للتخلي عن 11 في المائة من قيمة راتبهم للعمل في مكان يشعر العاملون فيه بالاندماج والانتماء، وتتمتع فيه القيادة بالذكاء العاطفي، وأنهم مستعدون للتخلي عن 13 في المائة من قيمة راتبهم للعمل حيثما ووقتما يشاءون.

وقال إينريك لوريس، الرئيس التنفيذي لمؤسسة «إتش بي»، في تصريح: «هناك فرصة كبيرة لتقوية علاقة العالم بالعمل بطرق مفيدة وجيدة للأشخاص وللأعمال». وأضاف قائلا: «علينا كقادة دائماً رفض الاختيار الزائف بين الإنتاجية والسعادة. إن أنجح الشركات قائمة على الثقافات التي تمكّن العاملين من التفوق في أعمالهم وأدوارهم المهنية إلى جانب الازدهار خارج العمل في الوقت نفسه».

* خدمات «تريبيون ميديا»


مانيه وديغا... الصديقان العدوان في متحف «متروبوليتان» نيويورك

إدغار ديغا، «صورة عائلية (عائلة بيليلي)» من بداية مسيرة ديغا المهنية (نيويورك تايمز)
إدغار ديغا، «صورة عائلية (عائلة بيليلي)» من بداية مسيرة ديغا المهنية (نيويورك تايمز)
TT

مانيه وديغا... الصديقان العدوان في متحف «متروبوليتان» نيويورك

إدغار ديغا، «صورة عائلية (عائلة بيليلي)» من بداية مسيرة ديغا المهنية (نيويورك تايمز)
إدغار ديغا، «صورة عائلية (عائلة بيليلي)» من بداية مسيرة ديغا المهنية (نيويورك تايمز)

تعدّ القاعات في متحف الـ«متروبوليتان» المخصصة لعرض لوحات فنية أوروبية، وتماثيل وأعمال نحت تعود إلى القرنين التاسع عشر والعشرين، من بين الأماكن الأكثر اكتظاظاً في المتحف. إنها دائماً مزدحمة، لماذا؟ لأننا نحب ما نعلم، وهنا نحن في عالم دُنيوي من الروايات والقصص ذات الصلة بالعمل واللعب والموضة التي تحدث في مدن رمادية بلون الدخان وعلى خلفية من مشاهد طبيعية من الخضرة المورقة، لكنها مدجّنة، مثل تلك الموجودة في حديقة «سنترال بارك». لا يوجد هنا هالات، ولا جحيم، ولا توجد معاناة أو موت، أو هكذا يبدو الوضع للوهلة الأولى.

يظهر ذلك خلال جولة سريعة داخل معرض «مانيه/ديغا» المميّز، الذي يضم 160 لوحة زيتية، ونُسخاً مطبوعة، ولوحات بألوان الباستيل، ورسوماً ملاصقة لقاعات العرض الدائمة، مما يجعلها تضمن جذب ذلك العدد الهائل من زائري المتحف.

ويعدّ المعرض، الذي افتُتح في العاصمة الفرنسية باريس، داخل متحف «أورسي»، في وقت مبكر من العام الحالي، الذي يُقام هنا يوم الأحد، هو الحدث المهم الذي يستهلّ به متحف الـ«متروبوليتان» موسمه. إنه بشكل عام، أفضل صورة ينبغي أن يكون عليها أي معرض.

لوحة «امرأة مع مروحة (جين دوفال)» لمانيه (نيويورك تايمز)

هناك بعض ملامح عدم اتزان فيما يتعلق بالانتباه والطاقة. يتجلّى ذلك في عنوان المعرض. لماذا لا يلتزم بالترتيب الهجائي؟ لماذا لا يكون «ديغا/مانيه»؟ على المستوى العملي يمكن للمرء تفسير ذلك استناداً إلى الترتيب الزمني التاريخي، فمانيه أكبر بعامين من ديغا، ولد في عام 1832، لكن في النهاية على ما يبدو أن الترتيب مثل تصنيف ذي طابع انتقادي، ويترك فناناً منطوياً بطبيعته، نحتاج إلى معرفته بدرجة أكبر، تحت ضوء خافت.

نشأة الفنانين... لقاؤهما وعلاقتهما

إضافة إلى ذلك، فإن نهج المعرض القائم على المقارنة وإظهار التباين في استعراض أعمال عملاقين ينتميان إلى الفترة المبكرة من العصر الحديث، مذهل وصائب. كان كل من إدوارد مانيه (1832-1883)، وإدغار ديغا (1834-1917) من سكان باريس. وُلدا لأسرتين ثريتين تنتميان إلى الطبقة البرجوازية الراقية. وقد خالف الاثنان التوقعات العائلية وأصبحا فنانين، كما نبذا أيضاً التدريب الفني التقليدي، واخترعا الفن الذي نُطلق عليه حديثاً وعصرياً، على مدى أيام وسنين طويلة. وقد التقيا، صدفة في بداية حقبة الستينات من القرن التاسع عشر، في وقت كان كلٌ منهما في رحلة تعليم ذاتي منفصلة إلى متحف اللوفر لدراسة الفن القديم ورسمه. وظلا صديقين حتى نهاية حياتهما، لكن تخللت تلك الصداقة فترات من العداء.

لوحة «المصارع الميت» لمانيه (نيويورك تايمز)

علاقتهما دامت وازدهرت اعتماداً على الاختلاف. فعلى الصعيد السياسي، كان مانيه تقدمياً اجتماعياً، في حين كان ديغا محافظاً بدرجة زائدة. ومع ذلك، فيما يتعلق بالسياسة المهنية، كانت الأدوار معكوسة. فطموح مانيه كان عرض أعماله والاحتفاء بها في الصالون السنوي لـ«إيكول دي بوو آر» (مدرسة الفنون الجميلة)، في حين كان ديغا عملياً في تأسيس معرض سنوي بديل، هو المعرض الانطباعي المناهض للمؤسسة (مع كلود مونيه، وكاميل بيساور، وبيرت موريسو)، الذي رفض مانيه المشاركة فيه.

شخصية انبساطية وأخرى انطوائية

كانت شخصية كل منهما مختلفة بشكل أساسي وبدرجة كبيرة عن الآخر. ووصفهما جورج مور، الناقد الآيرلندي الذي كان يرافقهما في باريس، قائلاً: «كان مانيه صاخباً وصريحاً، ويتوق للحصول على الميداليات والأوسمة، في حين كان ديغا حاد الذهن، وثاقب الفكر، وعميقاً، وساخراً بشكل لاذع».

صورة شخصية لمانيه وأخرى لديغا (نيويورك تايمز)

إن شئنا التعبير بشكل مبسّط، يمكن القول إن القوة المحركة للمعرض هي وضع الانبساطي مقابل الانطوائي. ربما يدرك المرء ذلك من الصورتين الذاتيتين اللتين تفتتحان المعرض. يقف الفنان في لوحة مانيه، التي تعود إلى عام 1878 تقريباً، متيقظاً بعينين تملؤهما الحماسة، مرتدياً سترة أنيقة وقبعة، وكأنه مستعد لإنهاء هذه الصورة الذاتية بشكل سريع والانضمام إليك في الحديث والشراب. على العكس من ذلك، في لوحة ديغا، يجلس وتعلو وجهه ملامح الجدّ، وينظر بشكل جانبي، حاملاً فرشاة، أو ربما قلماً، لكنه مخفي بشكل جزئي، وكأنه لم يكن راغباً في الإعلان عن عمله.

إحدى الثنائيات الرائعة، امرأتان في عزلة، لوحة ديغا «في مقهى» وعلى اليمين، لوحة «بلوم براندي» الحزينة لمانيه (نيويورك تايمز)

كان هناك توتر يسود الأجواء في القسم الأول الذي يحمل اسم «علاقة غامضة». نجد هنا عدداً من الصور الشخصية لمانيه بريشة ديغا، في حين لم تكن هناك أي صورة شخصية رسمها مانيه لديغا. وقد عُدّلت الصورة الشخصية، التي رسمها ديغا لزميله، فقد كانت في الأصل صورة شخصية لمانيه وزوجته سوزان لينهوف، عازفة بيانو موهوبة، لكن مانيه كان يكره طريقة تصوير ديغا لسوزان إلى حد دفعه إلى كشطها باستخدام شفرة الحلاقة. وغادر ديغا غاضباً ومعه اللوحة التي كان يعتزم تقديمها هدية.

لوحة ديغا «السيد والسيدة إدوارد مانيه» كانت هدية وقد أثار تصويره لمدام مانيه غضب زوجها فقطعها (نيويورك تايمز)

خلال السنوات الطويلة ظل مانيه وديغا ثنائياً غريباً خصوصاً في توجّههما السياسي. كان الاثنان وطنيين، وحاربا جنباً إلى جنب دفاعاً عن باريس خلال الحرب الفرنسية البروسية (1870-1871)، لكن ولاءاتهما تباينت في أمور أخرى كما يتضح في قسم يحمل اسم «من حرب إلى أخرى».

ومن الحروب التي جرى تناولها، الحرب الأهلية الأميركية، التي أثارت غضب مانيه، وكان يتبنى آراءً متشددة بشأن الشرّ والعبودية. ونجده يؤكد ولاءه وموقفه في لوحتين بحريتين متفاخرتين تحتفيان بنصر بحري حققه الاتحاد عام 1864. وبالقرب من اللوحتين توجد لوحتان لديغا موضوعهما متشابه، فهما عن أميركا أيضاً وعن سياستها العنصرية، وإن كان ذلك على الأقل بشكل سري، لكنهما لا تقدمان صورة معاكسة كثيراً.

من اليسار «معركة يو إس إس كيرسارج وCSS ألاباما» لمانيه عام 1864، و«كيرسارج» في بولوني 1864 (نيويورك تايمز)

تعود لوحات ديغا إلى عام 1873، وقد رسمها خلال زيارته لمدينة نيو أورلينز، مسقط رأس والدته، حيث تدير عائلته عملاً تجارياً مربحاً في صناعة القطن، التي تعتمد على العبودية. كان ذلك العمل موضوع اللوحات، التي صورت تجّاراً يرتدون قبعات بيضاء ويجتمعون في مكتب يتحدثون ويقرأون الصحيفة، ويفحصون عينات محصول جديدة. استمر العمل على النحو المعتاد وكأن آثار حرب مروعة وإخفاقات إعادة الإعمار، التي نشط أثناءها أفراد من عائلة ديغا من خلال مجموعة بيضاء عنصرية، لم يكن يوماً لها وجود.

ديغا «مكتب القطن في نيو أورليانز» 1873 (نيويورك تايمز)

أياً كانت آراء ديغا في التفكير السياسي لمانيه، فقد ظل اعتقاده في أهمية فنه راسخاً، وربما أصبح أقوى بعد وفاة مانيه بمرض الزهري وهو في الـ51 من العمر. وقد أقدم، خلال سنوات عمره اللاحقة التي قضاها في عزلة، على إنشاء مجموعة شخصية من أعمال مانيه، يُعرض نموذجٌ لها في قسم يحمل اسم «ديغا بعد مانيه» ويُختتم المعرض به.

«إعدام ماكسيميليان» لمانيه 1867 (نيويورك تايمز)

لقد التقى ديغا ومانيه، في بداية حياتهما المهنية، في قاعات عرض داخل متحف حكومي ضخم. وفي النهاية ظلا رفيقين داخل مساحة خاصة صغيرة هي الغرف الظليلة في شقة ديغا بباريس. قد يبدو هذا المتحف المنزلي الزاخر بالأشياء، غير عصري تماماً للبعض، فقد كان ضريحاً، ووعاء للذخائر المقدسة، يشرف عليه فنان له سمة الراهب أو الناسك، الذي من الصعب الإعجاب به شخصياً، كما أنه من الصعب تتبعه جمالياً. فهو شخص يشغل المقام الثاني في المعرض الرائع بمتحف الـ«متروبوليتان»، لكنه مع ذلك يظهر منه في النهاية بطل حامل للشعلة.

*خدمة: «نيويورك تايمز»


بدلاً من افتراسه... تماسيح تساعد كلباً على عبور نهر بالهند

صورة للواقعة نشرتها «مجلة الأصناف المهددة» العلمية
صورة للواقعة نشرتها «مجلة الأصناف المهددة» العلمية
TT

بدلاً من افتراسه... تماسيح تساعد كلباً على عبور نهر بالهند

صورة للواقعة نشرتها «مجلة الأصناف المهددة» العلمية
صورة للواقعة نشرتها «مجلة الأصناف المهددة» العلمية

في واقعة غريبة من نوعها، ساعدت 3 تماسيح كلباً صغيراً على عبور نهر في الهند لإبعاده عن مجموعة من الكلاب الضالة كانت تطارده.

ووفقاً لشبكة «سكاي نيوز» البريطانية، فقد شوهد الكلب الصغير وهو يُطارَد من الكلاب الضالة قبل أن يقفز في المياه الضحلة لنهر سافيتري في ولاية ماهاراشترا الهندية.

الكلب كان يحاول الهروب من مجموعة من الكلاب الضالة (مجلة الأصناف المهددة)

ولم يكن الكلب قد رصد التماسيح الثلاثة التي كانت تطفو في مكان قريب، والتي بدأت تقترب منه.

ولكن بدلاً من التهامه، دفعت التماسيح الكلب إلى الضفة الأخرى من النهر؛ ما سمح له بالهروب الآمن من الكلاب الضالة.

ونُقلت الواقعة لأول مرة في تقرير نُشر في «مجلة الأصناف المهددة» العلمية، تضمن صوراً للكلب والتماسيح الثلاثة.

الكلب في أثناء اقتراب التماسيح منه (مجلة الأصناف المهددة)

ووصفت المجلة الواقعة بـ«الغريبة»، مشيرة إلى أن ما حدث «ليس من سمات التماسيح على الإطلاق».

ولفتت المجلة إلى أن «لطف التماسيح قد يكون سلوكاً واعياً يوحي بالتعاطف بين الأنواع المختلفة، أو ربما يرجع ببساطة إلى أنها لم تكن جائعة».


سلاف فواخرجي: فيلم «سلمى» يتناول معاناة المرأة السورية

فواخرجي مع درع التكريم الفرعوني (إدارة مهرجان الغردقة)
فواخرجي مع درع التكريم الفرعوني (إدارة مهرجان الغردقة)
TT

سلاف فواخرجي: فيلم «سلمى» يتناول معاناة المرأة السورية

فواخرجي مع درع التكريم الفرعوني (إدارة مهرجان الغردقة)
فواخرجي مع درع التكريم الفرعوني (إدارة مهرجان الغردقة)

كشفت الفنانة السورية سلاف فواخرجي في حوارها مع «الشرق الأوسط»، عن كواليس فيلمها الجديد «سلمى»، وتكريمها ضمن فعاليات الدورة الأولى من مهرجان الغردقة لسينما الشباب، وسبب غيابها الطويل عن المشاركة في الدراما المصرية.

في البداية؛ أعربت فواخرجي عن سعادتها بالتكريم في أولى دورات مهرجان الغردقة لسينما الشباب: «التكريم في مصر بلد الحضارة، والثقافة، والفن، لا يضاهيه أي تكريم آخر، كما أنني سعدت بزيارة مدينة الغردقة».

وأشارت إلى أن تسلمها درع تكريم المهرجان من الفنان المصري حسين فهمي، كان «بمنزلة (مفاجأة رائعة)، فهو رئيس أحد أهم المهرجانات الفنية في الوطن العربي، وصديق عزيز على قلبي، وقدمت معه أحد أهم أعمالي الدرامية في مصر، كما أنه يدعوني لحضور فعاليات مهرجان القاهرة السينمائي».

سلاف فواخرجي لدى تكريمها في مهرجان الغردقة (إدارة المهرجان)

وعن سبب غيابها طيلة الفترة الماضية عن الدراما المصرية، قالت: «مصر دائماً في قلبي، فحينما أستقر في سوريا، أشعر بحنين لزيارة القاهرة، وأحاول بشتى الطرق الوجود في مصر حتى لو لم تكن لدي أعمال فنية، فقد كانت آخر زيارة لي لها أثناء مهرجان القاهرة السينمائي بدورته الماضية، ولا أنكر أنني مقصرة في حق الدراما المصرية، ولكن هذا التقصير يعود لانشغالي بأعمال فنية طيلة الوقت في سوريا».

وتلفت إلى أن «لا أحد يحب أن يبتعد عن الدراما المصرية، لأن مصر البلد الرائد في هذا المجال، ولكن في الوقت نفسه لا أسعى لكي أكون موجودة فقط، بل لا بد من أن يحترم المعروض علي مسيرتي الفنية ويضيف لها».

وكشفت فواخرجي عن اقترابها من انتهاء تصوير فيلمها السينمائي الجديد «سلمى»: «ما زلنا نعمل على إكمال تصوير مشاهده، وأرى فيه واحداً من أهم الأعمال السينمائية السورية الذي يرصد بصدق وقائع حياة المرأة السورية في الوقت الحالي، الفيلم يكشف الواقع السوداوي الذي تعاني منه سيدات ونساء المجتمع السوري، ولكن بشكل بسيط وعفوي، ويتضمن كتلة من العواطف والمشاعر الصادقة». وتتابع: «أنا متفائلة للغاية بهذا الفيلم، واستمتعت كثيراً أثناء تصويره، وأراهن على أنه سيُحدث مردوداً جيداً لدى عرضه في دور السينما السورية والعربية، وأتمنى أن يحوز إعجاب المشاهدين، وليتعرفوا على ما تتعرض له المرأة السورية».

ووضعت الفنانة السورية شرطاً من أجل موافقتها على احتراف نجلها علي التمثيل: «رغبت في أن أحضر معي نجلي علي أثناء تكريمي في الغردقة، لكي يتعرف على مجال الفن بشكل أعمق، فأنا داعمة له في كل شيء، ولن أفرض عليه أي أمر، ومن صغره يحب الفن، وسبق له أن خاض تجربة التمثيل، وهو أيضاً يعزف ويرسم، ولديه مواهب فنية عديدة، ولكن شرطي الوحيد لأتركه يكمل حياته الفنية أن يكللها بدراسة أكاديمية، لا أحب أن يخوض ابني مجال الفن من دون دراسة، حتى لو لم يدرس الفن، فعليه أن يدرس علماً من علوم الحياة، ومن ثم يكمل دراسته للفن فيما بعد».

مع نجلها علي (إدارة مهرجان الغردقة)

وأعربت فواخرجي عن تفاؤلها بمستقبل بلدها سوريا: «ربما ينتقدني الجميع بسبب تفاؤلي بمستقبل واعد لسوريا، ولكنني سأبقى متفائلة، ولدي أمل كبير، ولا أقبل بالتشاؤم، وسأظل أدافع عن سوريا؛ البقعة الجميلة في عالمنا العربي».

وقدمت الفنانة السورية سلاف فواخرجي خلال مسيرتها أكثر من مائة عمل درامي، من أبرزها مسلسل «أسمهان»، ومسلسل «كليوباترا»، كما شاركت في بطولة فيلم «حليم» مع أحمد زكي، و«ليلة البيبي دول» مع محمود عبد العزيز ونور الشريف، وحصدت خلال مسيرتها عشرات الجوائز من بينها ذهبية مهرجان القاهرة للإذاعة والتلفزيون، و«الموريكس دور» من لبنان، وكان لها تكريم خاص من مهرجان أيام قرطاج في تونس، ومهرجان دمشق السينمائي.