«نيوم» تدفع بتوجهات السعودية إلى الاستثمار في البنية النوعية

خبراء لـ«الشرق الأوسط»: طرح المدينة للاكتتاب العام سيكرر نجاح إدراج «أرامكو» في السوق المالية

تقدم «ذا لاين» نهجاً جديداً لتصميم المدن المحافظة على الطبيعة والبيئة والاعتماد على الطاقة المتجددة (الشرق الأوسط)
تقدم «ذا لاين» نهجاً جديداً لتصميم المدن المحافظة على الطبيعة والبيئة والاعتماد على الطاقة المتجددة (الشرق الأوسط)
TT

«نيوم» تدفع بتوجهات السعودية إلى الاستثمار في البنية النوعية

تقدم «ذا لاين» نهجاً جديداً لتصميم المدن المحافظة على الطبيعة والبيئة والاعتماد على الطاقة المتجددة (الشرق الأوسط)
تقدم «ذا لاين» نهجاً جديداً لتصميم المدن المحافظة على الطبيعة والبيئة والاعتماد على الطاقة المتجددة (الشرق الأوسط)

أكد خبراء لـ«الشرق الأوسط» أن الإفصاح عن تصاميم مشروع «ذا لاين» في قلب نيوم -إحدى مرتكزات مشروعات «رؤية 2030»- يؤكد توجه السعودية نحو تكثيف الاستثمار في البنية التنموية النوعية وتوسيع قاعدة الأيدي العاملة والعقول الماهرة، حيث تُبرز مشروعات «نيوم» والتصاميم المعلنة عملية التحول إلى نهج عالمي جديد يشدد على المحافظة على الطبيعة والبيئة والاعتماد على الطاقة المتجددة في ثورة حضارية بمواصفات استثنائية.
وأعلن الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد السعودي رئيس مجلس إدارة «نيوم»، أول من أمس، عن تصاميم مدينة «ذا لاين»، التي تتمحور حول الإنسان، وتمثل نموذجاً عالمياً يحقق الاستدامة ومثالية العيش بالتناغم مع الطبيعة، كاشفاً عن التوجه لطرح منطقة «نيوم» في سوق الأسهم السعودية في 2024.

- إضافة اقتصادية وتنموية
وقال الأمير محمد بن سلمان، عقب الإعلان عن المشروع العملاق، إن «حجم الاستثمارات في (نيوم) خلال المرحلة الأولى سينطوي على 1.2 تريليون ريال (320 مليار دولار) حتى عام 2030، ونعتقد في الغالب أن (نيوم) ستُطرح للاكتتاب العام في 2024».
وأضاف أن العمل ما زال جارياً على معدل الفائدة الداخلي الذي يرشَّح أن يكون من 9 إلى 16 في المائة، مفيداً بأن «نيوم» تهدف في النهاية إلى عائد استثمار بنسبة 13 - 14 في المائة.
وأشار ولي العهد كذلك إلى أنه «بحلول 2030 تريد المملكة أن يصل عدد السكان من 50 مليون نسمة (25 مليون مواطن و25 مليون وافد)»، لافتاً إلى أن الحد الأقصى لسكان العاصمة الرياض هو 25 مليون نسمة، بينما «نيوم» يمكنها استيعاب إلى نحو 10 ملايين.

- سوق مالية
وهنا، أوضح المختصون أن عملية طرح منطقة «نيوم» للاكتتاب وإضافة 1.2 تريليون ريال (320 مليار دولار) في السوق المالية السعودية سيزيد، بعد استكمال المشروع، من القيمة السوقية لتتخطي 5 تريليونات ريال (1.3 تريليون دولار)، متوقعين أن تعيد قصة نجاح أكبر طرح تاريخي في البورصات العالمية لشركة «أرامكو» في سوق الأسهم السعودية الرئيسية مما ينعكس إيجاباً على السوق المحلية لتصبح من بين كبرى أسواق العالم.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1552241134268604419

- محاكاة المستقبل
وذكر ماجد الحكير، المدير العام والرئيس التنفيذي لشركة عبد المحسن الحكير، لـ«الشرق الأوسط»، أن مشروع «ذا لاين» يسابق الزمن بتصاميم مبهرة تحاكي مستقبل البشرية وتعد ثورة حضارية بمواصفات استثنائية، في مساعٍ تؤكد مضيّ السعودية نحو البنية التنموية النوعية وتوسيع قاعدة الأيدي العاملة والعقول الماهرة.
وتابع الحكير أن منطقة «ذا لاين» ستُبنى على مساحة لا تتجاوز 34 كيلومتراً مما يعني قدرتها على استيعاب ملايين السياح، وهو ما يتماشى مع توجهات المملكة المتمثلة في رؤيتها المتركزة على استقطاب 100 مليون زيارة سنوية بحلول 2030.
وأضاف الحكير أن المشروع يتميز بموقعه الاستراتيجي وتضاريسه المناسبة للاستفادة من أحدث التقنيات والبناء وعمليات التصنيع بمفهوم التحول الرقمي، لتحقيق مثالية العيش ومعالجة التحديات التي تواجه البشرية.

- فرص للمستثمرين
من جانبه، قال محمد الشميمري، مدير عام مكتب محمد الشميمري للاستشارات المالية، لـ«الشرق الأوسط»، إن طرح «نيوم» سيضيف للسوق السعودية قيمة كبيرة بنحو 1.2 تريليون ريال (320 مليار دولار)، مؤكداً أن هذا المشروع ستنطوي تحت مظلته عدة قطاعات سواء اللوجيستية والنقل والتكنولوجيا والعقار والسياحة، وستكون ممثلة للشركة في الاكتتاب لتكون فرص كبيرة متوفرة للمستثمرين.
وواصل الشميمري أن طرح منطقة «نيوم» سيعيد الذاكرة إلى أكبر طرح في التاريخ لشركة «أرامكو السعودية» التي وصلت قيمتها السوقية اليوم 8.5 تريليون ريال (2.2 تريليون دولار).
وأبان محمد الشميمري، أن هذه النجاحات ستتكرر مع طرح «نيوم» والشركات التابعة لها خصوصاً أن المشروع من أكبر المشاريع العالمية لينعكس إيجاباً على سوق الأسهم السعودية التي تلقت تحفيزاً أمس (الثلاثاء) جراء هذا الإعلان، ليغلق المؤشر مرتفعاً عند مستوى 11964.21 نقطة.

- انتعاش الأسهم
من ناحية أخرى، انعكس إعلان طرح «نيوم» على مؤشر سوق الأسهم السعودية لينتعش أمس (الثلاثاء)، ويغلق مرتفعاً 89.99 نقطة ويقفل عند مستوى 11964.21 نقطة، بتداولات بلغت قيمتها 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار).
وبلغت كمية الأسهم المتداولة 164 مليون سهم، تقاسمتها أكثر من 300 ألف صفقة، سجّلت فيها أسهم 102 شركة ارتفاعاً في قيمتها، فيما أغلقت 93 على تراجع.
وفي ذات السياق، أغلق مؤشر الأسهم السعودية الموازية (نمو) أمس، منخفضاً 247.03 نقطة ليقفل عند مستوى 20791.18 نقطة، بتداولات وصلت قيمتها إلى 21.3 مليون ريال (5.6 مليون دولار)، وبلغت كمية الأسهم المتداولة أكثر من 310 آلاف سهم تقاسمتها 1450 صفقة.

- الحلول البيئية
وكان الأمير محمد بن سلمان قد قال في بيان إفصاح عن تصاميم «ذا لاين»: «عند إطلاق المشروع وعدنا بإعادة تعريف مفهوم التنمية الحضرية من خلال تطوير مجتمعات يكون الإنسان محورها الرئيسي، واليوم (ذا لاين) تحقق مثالية العيش وتعالج التحديات الملحّة التي تواجه البشرية». وأردف: «التصاميم الاستثنائية توضح الهيكل الداخلي للمدينة متعددة الطبقات وتعالج إشكاليات المدن الأفقية التقليدية المنبسطة، محققةً بذلك التناغم التام بين التنمية الحضرية والحفاظ على الطبيعة بكل مواردها». وتابع: «لا يمكننا تجاهل أزمة البيئة وكذلك طريقة الحياة اللتين تواجهان مدن العالم. ولذا نسعى في (نيوم) إلى أن نكون في طليعة من يقدمون حلولاً جديدة ومبتكرة. ونحن اليوم عازمون على تنفيذ فكرة «البناء إلى الأعلى»، من خلال فريق عمل إضافةً إلى مجموعة من ألمع العقول في الهندسة المعمارية والبناء على مستوى العالم».


مقالات ذات صلة

رئيس شركة «الوصول المبكر»: السعودية مؤهلة لقيادة الحلول اللوجيستية

عالم الاعمال رئيس شركة «الوصول المبكر»: السعودية مؤهلة لقيادة الحلول اللوجيستية

رئيس شركة «الوصول المبكر»: السعودية مؤهلة لقيادة الحلول اللوجيستية

رئيس شركة «الوصول المبكر»، أكد أن المنافذ الجوية في السعودية  تؤدي دوراً محورياً بإدارة المرحلة الحالية، من خلال خطط الطوارئ وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص سفينة محملة بالحاويات عبر ميناء الملك عبد الله في السعودية (واس)

خاص السعودية ترفع جاهزية الشركات لمواجهة تحديات سلاسل الإمداد

تواصل السعودية نهجها الاستباقي لتعزيز متانة اقتصادها الوطني وحماية الشركات من تداعيات التقلبات الخارجية.

بندر مسلم (الرياض)
خاص جانب من منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض (واس)

خاص سوق الألعاب السعودية تقترب من 2.4 مليار دولار بنهاية 2025

بلغ حجم سوق الألعاب الإلكترونية في السعودية نحو 2.39 مليار دولار خلال عام 2025، في وقت تشهد فيه الصناعة تحولاً متسارعاً مدفوعاً بنمو قاعدة اللاعبين.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد ميناء الجبيل التجاري الواقع شرق السعودية (واس)

السعودية: بدء تشغيل محطة الحاويات بميناء الجبيل باستثمارات تتجاوز نصف مليار دولار

أعلنت الهيئة العامة للموانئ (موانئ) بدء تشغيل محطة الحاويات بميناء الجبيل التجاري، باستثمارات ضخمة تتجاوز قيمتها ملياري ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

خاص السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)

تركيا: التضخم يتراجع إلى 30.87 % في مارس مخالفاً التوقعات

إحدى الأسواق الشعبية في إسطنبول (إ.ب.أ)
إحدى الأسواق الشعبية في إسطنبول (إ.ب.أ)
TT

تركيا: التضخم يتراجع إلى 30.87 % في مارس مخالفاً التوقعات

إحدى الأسواق الشعبية في إسطنبول (إ.ب.أ)
إحدى الأسواق الشعبية في إسطنبول (إ.ب.أ)

سجل التضخم في أسعار المستهلكين بتركيا في مارس (آذار) الماضي تراجعاً على أساس شهري وسنوي بالمخالفة للتوقعات السابقة، بينما واصلت أسعار النقل والمواد الغذائية ضغوطها في ظل التطورات الجيوسياسية وحرب إيران.

وحسب البيانات الرسمية، التي أصدرها معهد الإحصاء التركي الجمعة، سجل التضخم الشهري في ​أسعار المستهلكين 1.94 في المائة، وتراجع المعدل السنوي إلى 30.87 في المائة.

وارتفع مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 2.30 في المائة على أساس شهري في مارس، فيما سجل المعدل السنوي 28.08 في المائة.

قطاعات مؤثرة

وقادت أسعار ‌النقل والمواد الغذائية والإسكان حركة التضخم ‌الشهري لأسعار المستهلكين ⁠في ​مارس، ⁠بالإضافة إلى استمرار الضغوط السعرية والاضطرابات في الأسواق بسبب الحرب على إيران.

وسجل قطاع النقل زيادة بنسبة 4.52 في المائة، وقطاع الإسكان زيادة بنسبة 1.91 في المائة، يليه قطاع الغذاء والمشروبات غير الكحولية بنسبة 1.80 في المائة.

ارتفاع تكاليف النقل تواصل الضغط على التضخم في تركيا (إعلام تركي)

وعلى أساس سنوي، سجل قطاع النقل زيادة بنسبة 34.35 في المائة، والإسكان 42.06 في المائة، والغذاء والمشروبات غير الكحولية 32.36 في المائة.

وارتفع التضخم الأساسي، المحسوب باستثناء الأغذية غير المصنعة والطاقة والمشروبات الكحولية والتبغ والذهب، بنسبة 30.11 في المائة على أساس سنوي، و1.45 على أساس شهري.

كان اقتصاديون أتراك توقعوا أن يبلغ الارتفاع في التضخم الشهري 2.40 في المائة، وأن يرتفع التضخم السنوي إلى 31.46 في المائة في مارس.

كما توقعت وكالة «رويترز»، في استطلاع لها، أن يبلغ التضخم ‌الشهري ‌2.32 في المائة، وأن يسجل التضخم السنوي ​31.4 في المائة، بفعل ارتفاع أسعار المواد الغذائية ‌نتيجة زيادة أسعار الوقود والضغوط المرتبطة بالطقس.

وارتفعت مؤشر أسعار المستهلكين في فبراير (شباط) الماضي بنسبة 2.96 في المائة على أساس شهري، و31.53 في المائة على أساس سنوي.

البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

وعدل البنك المركزي التركي، في تقرير التضخم الفصلي الأول الصادر في فبراير، نطاق توقعاته للتضخم في نهاية العام بواقع نقطتين ‌مئويتين ليتراوح بين 15 و21 في المائة، مبقياً على ⁠هدفه ⁠المؤقت عند 16 في المائة.

وتجاوز التضخم في أول شهرين من العام الحالي التوقعات، وبلغت الزيادة الشهرية 4.84 في المائة في يناير (كانون الثاني) و2.9 في المائة في فبراير (شباط).

وخلافاً للأرقام الرسمية للتضخم في مارس، التي أعلنها معهد الإحصاء التركي، أعلنت مجموعة أبحاث التضخم (إي إن إيه جي)، التي تضم مجموعة من الخبراء الاقتصاديين المستقلين، أن التضخم الشهري لأسعار المستهلكين سجل 4.10 في المائة، بينما سجل معدل التضخم السنوي 54.62 في المائة.

إلغاء رسوم جمركية

من ناحية أخرى، أعلنت وزارة التجارة التركية إلغاء الرسوم الجمركية ​على سلع تحتوي على اليوريا لحماية قطاع الزراعة من تبعات ارتفاع التكاليف الناجم عن حرب إيران، وتعزيز ​أمن إمدادات ‌الأسمدة.

وقالت ⁠الوزارة، ​في بيان الجمعة، إنها قررت أيضاً إلغاء الرسوم الجمركية على بعض الأسمدة النيتروجينية والمركبة الأساسية لمنع تذبذب الأسعار الناجم عن المضاربة، وحماية عمليات الإمداد والأسعار ⁠من التأثر بالحرب في إيران.

ألقت الحكومة التركية رسوماً جمركية على واردات بعض الأسمدة لمواجهة تداعيات الحرب في إيران (وزارة التجارية التركية)

وجاء في مرسوم ‌رئاسي، ‌نشر في الجريدة ​الرسمية ‌الجمعة، أنه تقرر إلغاء الرسوم ‌الجمركية على استيراد الأسمدة المركبة القائمة على الأمونيوم، ومن بينها كبريتات الأمونيوم ونترات ‌الأمونيوم ونترات الكالسيوم والأمونيوم وفوسفات ثنائي الأمونيوم.

وفي فبراير الماضي، ألغى مرسوم رئاسي الرسوم الجمركية على ​استيراد اليوريا ​من بعض الدول، في مسعى للتقليل من الأعباء على المزارعين وتقليل تكاليف الإنتاج التي أثرت بشكل كبير في أسعار المواد الغذائية.

تراجع الصادرات

وكشف وزير الخزانة والمالية التركي، محمد شيمشيك، عن تراجع الصادرات في مارس بنسبة 6.4 في المائة على أساس سنوي نتيجةً للتطورات الجيوسياسية وتأثيرات السنة التقويمية غير المواتية، في حين ظلت الواردات قوية، قائلاً إن ذلك يعود جزئياً إلى الطلب.

وذكر شيمشيك، عبر حسابه في «إكس»، أن ارتفاع تكاليف الطاقة وتراجع صادرات السلع والخدمات إلى دول الخليج تؤثر سلباً على الميزان التجاري الخارجي لتركيا.

وأضاف: «لكن بفضل التحسينات الكبيرة التي حققناها في العديد من المجالات، ولا سيما ميزان الحساب الجاري، خلال فترة البرنامج الاقتصادي متوسط المدى للحكومة، تعززت قدرة بلادنا على الصمود في وجه الصدمات بشكل ملحوظ».

وتابع: «أثبتت هذه العملية مجدداً أهمية الخطوات الهيكلية التي اتخذناها نحو التحول الأخضر، واستخدام مصادر الطاقة المحلية والمتجددة، وتقليل الاعتماد على الواردات».


«مايكروسوفت» تستثمر 10 مليارات دولار في اليابان لتعزيز الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني

نائب رئيس مجلس إدارة «مايكروسوفت» ورئيسها براد سميث ورئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايشي قبل اجتماع في طوكيو (أ.ب)
نائب رئيس مجلس إدارة «مايكروسوفت» ورئيسها براد سميث ورئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايشي قبل اجتماع في طوكيو (أ.ب)
TT

«مايكروسوفت» تستثمر 10 مليارات دولار في اليابان لتعزيز الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني

نائب رئيس مجلس إدارة «مايكروسوفت» ورئيسها براد سميث ورئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايشي قبل اجتماع في طوكيو (أ.ب)
نائب رئيس مجلس إدارة «مايكروسوفت» ورئيسها براد سميث ورئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايشي قبل اجتماع في طوكيو (أ.ب)

أعلنت «مايكروسوفت» يوم الجمعة عن خطة لاستثمار 1.6 تريليون ين (10 مليارات دولار) في اليابان خلال الفترة من 2026 إلى 2029 لتوسيع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وتعزيز التعاون في مجال الأمن السيبراني مع الحكومة.

جاء ذلك خلال زيارة نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي براد سميث إلى طوكيو، حيث أكدت الشركة أن الاستثمار يشمل تدريب مليون مهندس ومطور بحلول عام 2030. وأوضحت «مايكروسوفت» أن الخطة تتماشى مع هدف رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في تعزيز النمو عبر التقنيات المتقدمة مع الحفاظ على الأمن القومي، وفق «رويترز».

وسيتعاون العملاق الأميركي مع شركات محلية مثل «سوفت بنك» و«ساكورا إنترنت» لتوسيع قدرات الحوسبة القائمة على الذكاء الاصطناعي، مما يتيح للشركات والهيئات الحكومية الاحتفاظ بالبيانات الحساسة داخل البلاد مع إمكانية الوصول إلى خدمات «مايكروسوفت أزور». كما ستعزز هذه المبادرة التعاون مع السلطات اليابانية في تبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالتهديدات الإلكترونية ومنع الجرائم السيبرانية.

ومنذ عام 2024، شهدت اليابان تسارعاً كبيراً في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث يستخدم نحو واحد من كل خمسة أشخاص في سن العمل أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، وفق بيانات «مايكروسوفت». وتتوقع الحكومة اليابانية نقصاً يزيد على 3 ملايين عامل في مجالات الذكاء الاصطناعي والروبوتات بحلول عام 2040.


بدعم من طلب الرقائق… «سامسونغ» تتجه للإعلان عن أرباح فصلية قياسية

شعار شركة «سامسونغ إلكترونيكس» ولوحة أم للكمبيوتر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
شعار شركة «سامسونغ إلكترونيكس» ولوحة أم للكمبيوتر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

بدعم من طلب الرقائق… «سامسونغ» تتجه للإعلان عن أرباح فصلية قياسية

شعار شركة «سامسونغ إلكترونيكس» ولوحة أم للكمبيوتر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
شعار شركة «سامسونغ إلكترونيكس» ولوحة أم للكمبيوتر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

من المتوقع أن تحقق شركة «سامسونغ إلكترونيكس» قفزة هائلة في أرباحها التشغيلية خلال الربع الأول من العام، مستفيدة من ارتفاع أسعار رقائق الذاكرة مدفوعة بطفرة الذكاء الاصطناعي، لتسجل رقماً قياسياً فصلياً يقترب من إجمالي أرباحها للعام المالي الماضي.

وبفضل ما وصفته الشركة بـ«دورة فائقة غير مسبوقة» لرقائق الذاكرة، من المتوقع أن تعلن «سامسونغ» يوم الثلاثاء عن أرباح قدرها 40.5 تريليون وون (26.9 مليار دولار)، مع ارتفاع الإيرادات بنسبة 50 في المائة وفقاً لتقديرات «إل إس إي جي» المستندة إلى بيانات 29 محللاً. وللمقارنة، سجلت الشركة العام الماضي أرباحاً تشغيلية بلغت 43.6 تريليون وون، بينما توقع بعض المحللين، مثل «سيتي»، أرباحاً تصل إلى 51 تريليون وون، وفق «رويترز».

وقال كو يونغمين، محلل في شركة «داول» للاستثمار والأوراق المالية، مشيراً إلى قوة سوق رقائق الذاكرة: «لا يمكن أن نتمنى وضعاً أفضل من هذا».

الرياح المعاكسة للحرب

على الرغم من التوقعات الإيجابية، من المرجح أن يركز المستثمرون على أي مؤشرات حول تأثير الحرب في الشرق الأوسط على زخم نمو «سامسونغ». ولا تفصح الشركة عادةً عن توقعاتها التفصيلية قبل إصدار تقرير الأرباح المقرر لاحقاً هذا الشهر. وقد أدت الحرب إلى ارتفاع تكاليف الطاقة وتهديد بإعاقات في إمدادات المواد الأساسية، ما قد يجبر شركات التكنولوجيا الكبرى على تقليص استثماراتها في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

كما ظهرت مؤشرات على انخفاض أسعار رقائق ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية (درام) في السوق الفورية، بعد رفع شركات تصنيع الأجهزة لأسعار الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر، مما أدى إلى تباطؤ الطلب. وساهمت هذه المخاوف، إلى جانب كشف «غوغل» الشهر الماضي عن تقنية «توربو كوانت» الموفرة للذاكرة، في انخفاض أسهم شركات تصنيع رقائق الذاكرة، حيث خسرت أسهم «سامسونغ» 14 في المائة منذ بدء المنافسة في 28 فبراير (شباط)، لكنها لا تزال مرتفعة بنسبة 50 في المائة منذ بداية العام مدعومة باستثمارات شركات التكنولوجيا الكبرى في الذكاء الاصطناعي بمئات المليارات من الدولارات.

استمرار النقص في الرقائق

لا يزال بعض الخبراء متفائلين، مشيرين إلى نقص حاد في رقائق الذاكرة. وقال توبي جونرمان، رئيس شركة «فيوجن وورلدوايد» لتوزيع أشباه الموصلات: «شهدنا انخفاضاً مؤقتاً في أسعار رقائق الذاكرة الفورية خلال الأسابيع الأخيرة، لكن الطلب لا يزال قوياً والطلبات المتراكمة كبيرة، وسنستغرق وقتاً طويلاً لتلبية الطلب الكلي».

وتتوقع شركة أبحاث السوق «تريند فورس» استمرار ارتفاع أسعار عقود رقائق «درام» التقليدية، حيث تضاعفت الأسعار في الربع الأول مقارنة بالربع السابق، ومن المتوقع أن ترتفع بنسبة تتراوح بين 58 في المائة و63 في المائة في الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران).

وأشار جون يونغ هيون، الرئيس التنفيذي المشارك لشركة «سامسونغ إلكترونيكس»، إلى أن الشركة تعمل مع كبار عملائها للتحول إلى عقود تمتد بين ثلاث وخمس سنوات لحمايتهم من تقلبات الطلب المحتملة.

أداء الأقسام الأخرى

بينما سيستحوذ قسم رقائق الذاكرة على الجزء الأكبر من أرباح الشركة، فمن المتوقع أن تواجه الأقسام الأخرى تحديات، إذ من المرجح أن تشهد أعمال الهواتف الذكية والشاشات المسطحة انخفاضاً في الأرباح بنحو النصف خلال الربع الأول بسبب ارتفاع تكاليف الذاكرة والمنافسة الشديدة، وفقاً لشركة «كيوم» للأوراق المالية. كما ستظل أعمال تصنيع الرقائق التعاقدية، التي تنافس «تي إس إم سي»، في حالة خسارة، رغم حصولها مؤخراً على دفعة من شراكة مع «إنفيديا» لبناء معالجات استدلال جديدة للذكاء الاصطناعي.

وقد تواجه «سامسونغ» أيضاً تحديات إضافية بسبب ارتفاع تكاليف الأجور، حيث طالبت نقابات العمال في كوريا الجنوبية بمراجعة نظام المكافآت وهددت بالإضراب في مايو (أيار).