فصل التوأمين السيامي اليمني «مودة ورحمة» الخميس

يتوقع أن تستغرق العملية الجراحية للتوأمين السيامي قرابة 11 ساعة (واس)
يتوقع أن تستغرق العملية الجراحية للتوأمين السيامي قرابة 11 ساعة (واس)
TT

فصل التوأمين السيامي اليمني «مودة ورحمة» الخميس

يتوقع أن تستغرق العملية الجراحية للتوأمين السيامي قرابة 11 ساعة (واس)
يتوقع أن تستغرق العملية الجراحية للتوأمين السيامي قرابة 11 ساعة (واس)

تقرر إجراء عملية فصل التوأمين السيامي اليمني «مودة ورحمة» من محافظة عدن، الخميس المقبل، بمستشفى الملك عبد الله التخصصي للأطفال في الرياض، وذلك إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.
وتوقع المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية رئيس الفريق الطبي والجراحي الدكتور عبد الله الربيعة، أن تستغرق العملية الجراحية قرابة 11 ساعة، مبيناً أنها ستُجرى على 6 مراحل، يشارك فيها 28 طبيباً واختصاصياً، إلى جانب الفنيين وكوادر التمريض.
وأضاف أن التوأمين السيامي اليمني هما من الإناث، ووُلِدتَا ملتصقتين بأسفل الصدر والبطن، وتشتركان بحسب الفحوصات بالكبد والأمعاء، ويشتبه باشتراكهما بغشاء القلب.
وثمن الدكتور الربيعة الدعم الكبير الذي يلقاه الفريق الطبي والقطاع الصحي في السعودية من خادم الحرمين الشريفين وولي العهد، واللفتات الإنسانية النبيلة التي يقدمانها للمحتاجين في كل مكان وزمان.


مقالات ذات صلة

غروندبرغ يتحدث عن «نقاش جوهري» مع العليمي ويدعو لتقديم التنازلات

العالم العربي غروندبرغ يتحدث عن «نقاش جوهري» مع العليمي ويدعو لتقديم التنازلات

غروندبرغ يتحدث عن «نقاش جوهري» مع العليمي ويدعو لتقديم التنازلات

وصف المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الخميس) اللقاء الذي جمعه برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي في عدن بـ«المثمر والجوهري»، وذلك بعد نقاشات أجراها في صنعاء مع الحوثيين في سياق الجهود المعززة للتوصل إلى تسوية يمنية تطوي صفحة الصراع. تصريحات المبعوث الأممي جاءت في وقت أكدت فيه الحكومة اليمنية جاهزيتها للتعاون مع الأمم المتحدة والصليب الأحمر لما وصفته بـ«بتصفير السجون» وإغلاق ملف الأسرى والمحتجزين مع الجماعة الحوثية. وأوضح المبعوث في بيان أنه أطلع العليمي على آخر المستجدات وسير المناقشات الجارية التي تهدف لبناء الثقة وخفض وطأة معاناة اليمنيين؛ تسهيلاً لاستئناف العملية السياسية

علي ربيع (عدن)
العالم العربي الحوثيون يفرجون عن فيصل رجب بعد اعتقاله 8 سنوات

الحوثيون يفرجون عن فيصل رجب بعد اعتقاله 8 سنوات

في خطوة أحادية أفرجت الجماعة الحوثية (الأحد) عن القائد العسكري اليمني المشمول بقرار مجلس الأمن 2216 فيصل رجب بعد ثماني سنوات من اعتقاله مع وزير الدفاع الأسبق محمود الصبيحي شمال مدينة عدن، التي كان الحوثيون يحاولون احتلالها. وفي حين رحب المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ بالخطوة الحوثية الأحادية، قابلتها الحكومة اليمنية بالارتياب، متهمة الجماعة الانقلابية بمحاولة تحسين صورتها، ومحاولة الإيقاع بين الأطراف المناهضة للجماعة. ومع زعم الجماعة أن الإفراج عن اللواء فيصل رجب جاء مكرمة من زعيمها عبد الملك الحوثي، دعا المبعوث الأممي في تغريدة على «تويتر» جميع الأطراف للبناء على التقدم الذي تم إنجازه

علي ربيع (عدن)
العالم العربي أعداد اللاجئين الأفارقة إلى اليمن ترتفع لمعدلات ما قبل الجائحة

أعداد اللاجئين الأفارقة إلى اليمن ترتفع لمعدلات ما قبل الجائحة

في مسكن متواضع في منطقة البساتين شرقي عدن العاصمة المؤقتة لليمن، تعيش الشابة الإثيوبية بيزا ووالدتها.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي كيانات الحوثيين المالية تتسبب في أزمة سيولة نقدية خانقة

كيانات الحوثيين المالية تتسبب في أزمة سيولة نقدية خانقة

فوجئ محمود ناجي حين ذهب لأحد متاجر الصرافة لتسلّم حوالة مالية برد الموظف بأن عليه تسلّمها بالريال اليمني؛ لأنهم لا يملكون سيولة نقدية بالعملة الأجنبية. لم يستوعب ما حصل إلا عندما طاف عبثاً على أربعة متاجر.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي تحذيرات من فيضانات تضرب اليمن مع بدء الفصل الثاني من موسم الأمطار

تحذيرات من فيضانات تضرب اليمن مع بدء الفصل الثاني من موسم الأمطار

يجزم خالد محسن صالح والبهجة تتسرب من صوته بأن هذا العام سيكون أفضل موسم زراعي، لأن البلاد وفقا للمزارع اليمني لم تشهد مثل هذه الأمطار الغزيرة والمتواصلة منذ سنين طويلة. لكن وعلى خلاف ذلك، فإنه مع دخول موسم هطول الأمطار على مختلف المحافظات في الفصل الثاني تزداد المخاطر التي تواجه النازحين في المخيمات وبخاصة في محافظتي مأرب وحجة وتعز؛ حيث تسببت الأمطار التي هطلت خلال الفصل الأول في مقتل 14 شخصا وإصابة 30 آخرين، كما تضرر ألف مسكن، وفقا لتقرير أصدرته جمعية الهلال الأحمر اليمني. ويقول صالح، وهو أحد سكان محافظة إب، لـ«الشرق الأوسط» عبر الهاتف، في ظل الأزمة التي تعيشها البلاد بسبب الحرب فإن الهطول ال

محمد ناصر (عدن)

رئيس وزراء السودان: لن نقبل بأي هدنة منقوصة

المؤتمر الصحافي لرئيس وزراء السودان عقب عودته من مصر (إعلام مجلس الوزراء)
المؤتمر الصحافي لرئيس وزراء السودان عقب عودته من مصر (إعلام مجلس الوزراء)
TT

رئيس وزراء السودان: لن نقبل بأي هدنة منقوصة

المؤتمر الصحافي لرئيس وزراء السودان عقب عودته من مصر (إعلام مجلس الوزراء)
المؤتمر الصحافي لرئيس وزراء السودان عقب عودته من مصر (إعلام مجلس الوزراء)

قال رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، يوم السبت، إن النقاشات المتعلقة بالهدنة الإنسانية التي اقترحتها «الآلية الرباعية» لا تزال جارية، مؤكداً أنه لم يتم التوصل حتى الآن إلى أي اتفاق بشأنها، وأن قبول الحكومة السودانية لهذه الهدنة يظل مرهوناً بتنفيذ الشروط التي سبق أن طرحتها.

وأوضح إدريس، خلال مؤتمر صحافي عقده في الخرطوم عقب عودته من زيارة رسمية إلى مصر، أنه جرى التأكيد خلال اللقاءات مع القيادة المصرية على أن السودان لن يقبل بأي هدنة منقوصة، مشدداً على أن أي هدنة يجب أن تستوفي شروطها كاملة، وأن تكون مدخلاً لتحقيق سلام دائم، بما يمنع اندلاع حرب جديدة في البلاد.

وأشار إلى أنه نقل هذا الموقف بوضوح خلال مباحثاته في القاهرة، مؤكداً حرص السودان على أن تكون أي مبادرات لوقف القتال ذات جدوى حقيقية، وتسهم في إنهاء الصراع بصورة مستدامة، لا أن تقتصر على ترتيبات مؤقتة تعيد الأزمة إلى نقطة الصفر.

وكان رئيس الوزراء السوداني قد التقى، خلال زيارته الرسمية إلى القاهرة التي استمرت يومين، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين في الدولة، حيث جرى بحث تطورات الأوضاع في السودان، وسبل دعم الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار والسلام في البلاد.

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله رئيس وزراء السودان بالقاهرة (الرئاسة المصرية)

وأكد إدريس أنه أبلغ الجانب المصري بأن الهدنة لا يمكن أن تكون غاية في حد ذاتها ما لم تفضِ إلى حل دائم وشامل يحقق الاستقرار في السودان، ويضع حداً نهائياً لدائرة العنف والصراع. وأوضح أن «الآلية الرباعية»، التي تضم كلاً من السعودية ومصر والولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة، كانت قد تقدمت في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي بمبادرة تقضي بإقرار هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر بين الأطراف المتحاربة، بهدف إتاحة المجال لإيصال المساعدات الإنسانية العاجلة إلى السكان المدنيين المتضررين، على أن يعقب ذلك إطلاق عملية انتقال سياسي سلمي للسلطة تمتد لتسعة أشهر، تفضي في نهايتها إلى تشكيل حكومة مدنية شرعية تحظى بثقة المواطنين السودانيين.

وأشار إدريس إلى أن الحكومة السودانية تشترط للدخول في أي هدنة إنسانية لوقف الحرب تنفيذ جملة من الإجراءات، في مقدمتها نزع سلاح «قوات الدعم السريع»، وتجميع عناصرها في معسكرات سبق تحديدها، إضافة إلى انسحابها الكامل من جميع المدن والمناطق التي تسيطر عليها. وأضاف أن المباحثات مع الجانب المصري أسفرت عن الاتفاق على تعزيز التنسيق بين البلدين لدعم المواقف المشتركة في المحافل الإقليمية والدولية، معرباً عن أمله في أن تسهم مصر في عودة السودان إلى الاتحاد الأفريقي في القريب العاجل، لا سيما في ظل رئاستها الحالية لمجلس السلم والأمن الأفريقي.

اتفاق حول مياه النيل

كما أوضح إدريس أنه جرى نقاش معمق حول ملف المياه وسد النهضة الإثيوبي، مبيناً أن الجانبين اتفقا على رفض أي إجراءات أحادية في هذا الملف، وعلى أهمية تبادل ومشاركة البيانات المتعلقة بالسد، تأكيداً لمبدأ الشفافية، إلى جانب التشديد على ضرورة التوصل إلى اتفاق ملزم بين دول المنبع ودولتي المصب، بما يضمن عدم تحكم دولة واحدة في مجرى نهر النيل ويكفل حماية المصالح المشتركة لجميع الأطراف.

ورداً على سؤال بشأن اتفاقية الحريات الأربع الموقعة بين السودان ومصر، أكد رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس، أنه لم يتم إلغاؤها، كما أنها لم تدخل حيز التطبيق الكامل حتى الآن، موضحاً أن مناقشة هذا الملف ستتم في وقت لاحق بعد استقرار الأوضاع وانتهاء الحرب. وقال في هذا السياق: «الاتفاقية لم تُلغَ، لكنها أيضاً لم تُفعَّل، وبعد أن تستتب الأمور سنناقش هذا الأمر بصورة واضحة».

أوضاع السودانيين بمصر

وأوضح إدريس، خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده يوم السبت، أنه لا توجد أي حالات عودة قسرية للسودانيين من مصر، مشيراً إلى أن ما جرى من إجراءات هناك يندرج في إطار ترتيبات تتعلق بمفهوم الأمن القومي، وليست موجهة أو مقصودة بها الجالية السودانية، ولا تستهدفها على وجه الخصوص. وأضاف: «هذه إجراءات روتينية قد تحدث من وقت إلى آخر، حتى داخل السودان نفسه»، مؤكداً في الوقت ذاته أن خيار العودة الطوعية للسودانيين يظل متاحاً ومكفولاً عبر جميع القنوات الرسمية والشعبية.

وطمأن رئيس الوزراء السوداني إلى أن أوضاع السودانيين المقيمين في مصر، بما في ذلك الطلاب، تسير بصورة طيبة، مشيراً إلى أن الترتيبات جارية لعقد امتحانات الشهادة السودانية في شهر أبريل (نيسان) المقبل، بما يضمن استمرار المسار التعليمي للطلاب دون عوائق.

وأشار إدريس إلى أن المبادرة التي طرحتها الحكومة السودانية تهدف بالأساس إلى إطلاق حوار سوداني - سوداني شامل، يركز على تحقيق ما وصفه بـ«الاستشفاء الوطني»، ومعالجة آثار الصراع والانقسامات، لافتاً إلى أن الفترة المقبلة ستشهد عقد مؤتمر مهم يهدف إلى إجراء مصالحات وطنية شاملة تمهد لمرحلة جديدة من التوافق والاستقرار.

وكانت مصر قد أعلنت في وقت سابق عن وجود «خطوط حمراء» لا تقبل بتجاوزها فيما يتعلق بالأوضاع في السودان، ولوّحت باتفاقية الدفاع المشترك من أجل الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، مؤكدة رفضها القاطع لانفصال أي جزء من البلاد، وحرصها على صون مؤسسات الدولة السودانية والحفاظ على تماسكها.


الغيابات تضرب ريال مدريد قبل موقعة خيتافي

غيابات عديدة تضرب ريال مدريد قبل مواجهة خيتافي (أ.ب)
غيابات عديدة تضرب ريال مدريد قبل مواجهة خيتافي (أ.ب)
TT

الغيابات تضرب ريال مدريد قبل موقعة خيتافي

غيابات عديدة تضرب ريال مدريد قبل مواجهة خيتافي (أ.ب)
غيابات عديدة تضرب ريال مدريد قبل مواجهة خيتافي (أ.ب)

يتهيأ ريال مدريد لخوض اختبار جديد في سباق «الليغا»، عندما يستقبل خيتافي، الاثنين، على ملعب سانتياغو برنابيو، ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من الدوري الإسباني، في مواجهة تبدو على الورق في متناول «الملكي»، لكنها تأتي محمّلة بتعقيدات فنية بسبب سلسلة غيابات مؤثرة تضرب صفوف الفريق.

ووفقاً لما أوردته صحيفة «ماركا» الإسبانية، فإن الجهاز الفني بقيادة الإسباني ألفارو أربيلوا يجد نفسه أمام تحدٍّ حقيقي في ظل تزايد قائمة المصابين، ففي الخط الخلفي، يتأكد غياب راؤول أسينسيو ودين هويسن، بعد عدم تعافي الأخير في الوقت المناسب، إلى جانب استمرار ابتعاد البرازيلي إيدير ميليتاو، ما يضع خيارات الدفاع تحت ضغط واضح قبل مواجهة فريق يُجيد اللعب على المرتدات والكرات الثابتة.

الأزمة لا تتوقف عند الخط الخلفي، إذ تمتد إلى مراكز أخرى أكثر حساسية في منظومة الفريق، فالقائمة الطبية تضم أيضاً كيليان مبابي، وداني سيبايوس، وجود بيلينغهام، وهي أسماء تمثل ثقلاً هجومياً ووسطياً كبيراً، سواء من حيث صناعة اللعب أو القدرة على الحسم في الثلث الأخير من الملعب. ومع تلاحم المباريات محلياً وأوروبياً، يصبح عامل الإرهاق حاضراً بقوة في حسابات الجهاز الفني الذي يسعى للحفاظ على نسق المنافسة دون التفريط في النقاط.

ويحتل ريال مدريد المركز الثاني في جدول الترتيب برصيد 60 نقطة، متأخراً بفارق نقطة واحدة فقط عن المتصدر برشلونة الذي يخوض بدوره مواجهة في الجولة ذاتها أمام فياريال، السبت. هذا الفارق الضئيل يُبقي الصراع على اللقب مفتوحاً على كل الاحتمالات، ويجعل أي تعثر محتمل مكلفاً في هذه المرحلة الحاسمة من الموسم.

وفي سياق متصل، أعلنت رابطة «الليغا» إدخال تعديلات على مواعيد مباريات برشلونة وريال مدريد في الجولة المقبلة، مراعاةً لارتباطهما بالاستحقاقات القارية في دوري أبطال أوروبا. فبرشلونة سيصطدم بنيوكاسل يونايتد ذهاباً يوم 10 مارس (آذار)، قبل لقاء الإياب في 18 من الشهر ذاته، في حين يواجه ريال مدريد اختباراً ثقيلاً أمام مانشستر سيتي في 11 مارس ذهاباً، على أن تُقام مباراة العودة في 17 مارس.

هكذا يجد «الملكي» نفسه أمام أسبوعين حاسمين قد يرسمان ملامح موسمه بالكامل: صراع مشتعل على الصدارة محلياً، وامتحان أوروبي من العيار الثقيل، في حين تظل ورقة الغيابات عاملاً حاسماً قد يفرض إعادة صياغة الخطط والتوازنات داخل غرفة الملابس المدريدية.


النفط... السلعة الأهم في أي مواجهة بالشرق الأوسط

ناقلة نفط قبالة جزيرة وايدياو في الصين - ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم والمشتري الأول للنفط الإيراني (رويترز)
ناقلة نفط قبالة جزيرة وايدياو في الصين - ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم والمشتري الأول للنفط الإيراني (رويترز)
TT

النفط... السلعة الأهم في أي مواجهة بالشرق الأوسط

ناقلة نفط قبالة جزيرة وايدياو في الصين - ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم والمشتري الأول للنفط الإيراني (رويترز)
ناقلة نفط قبالة جزيرة وايدياو في الصين - ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم والمشتري الأول للنفط الإيراني (رويترز)

تترقب الأسواق بشغف تحركات أسعار النفط، في أعقاب الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، عضو منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، والتي تسهم بنحو 3 ملايين برميل يومياً، وإمكانية تحييد هذه الكمية إذا طال أمد المواجهة.

وشنت الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل، السبت، هجوماً عسكرياً على إيران، والتي ردت بدورها، وسط مخاوف من إطالة أمد الحرب، التي قال عنها الرئيس دونالد ترمب إنها ستكون «واسعة» ولمدة أيام.

وتصدّر إيران ما بين 1.3 و1.5 مليون برميل يومياً. وتوجّه أكثر من 80 في المائة منها إلى الصين.

ومع هذه التطورات، تتجه جميع الأنظار لأهم سلعة في الشرق الأوسط، وهي النفط، والتي تدخل كمادة أولية في معظم السلع الأخرى، وهو ما جعل بنك باركليز أن يتوقع ارتفاع الأسعار إلى 80 دولاراً للبرميل.

ومع المخاوف التي قد تحدثها هذه المواجهات في المنطقة، تبقى شركات النفط الوطنية والأجنبية في الشرق الأوسط، الذي يمثل ركيزة أساسية في أسواق النفط حول العالم، وعلى الاقتصاد العالمي، على مقربة من الخطر، وفي هذا الإطار أكدت شركة البترول الوطنية الكويتية أن إنتاج النفط في المصافي يسير وفقاً للجدول المعتاد.

وأوضح بيان صحافي، السبت، أن الناطق الرسمي لشركة البترول الوطنية الكويتية غانم العتيبي، أكد أن «عمليات التكرير والإنتاج في مصافي الشركة تسير وفق برنامجها المعتاد».

وقال العتيبي: «نُطَمئن جميع المواطنين والمقيمين إلى أن إمدادات الشركة من المنتجات النفطية مستمرة حسب معدلاتها الاعتيادية. بما في ذلك تزويد محطات تعبئة الوقود باحتياجاتنا اليومية المقررة من وقود السيارات».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد عبَّر، الجمعة، عن خيبة أمله بشأن المفاوضات الأميركية مع إيران حول برنامجها النووي، وحذر من أنه «في بعض الأحيان يتعين عليك استخدام القوة».

أسعار النفط

قال بنك باركليز، إن خام برنت قد يرتفع إلى نحو 80 دولاراً للبرميل في حالة حدوث اضطراب كبير في الإمدادات.

وقال البنك: «في حين أنه من الممكن تماماً ألا يؤدي التصعيد إلى انقطاع في الإمدادات، وأن تتلاشى بسرعة علاوة المخاطرة البالغة 3 - 5 دولارات للبرميل في أسعار النفط، فإن انقطاع الإمدادات بمقدار مليون برميل يومياً سيزيد من الشكوك حول فائض المعروض المتوقع على نطاق واسع، ويدفع برنت إلى 80 دولاراً للبرميل».

وارتفعت أسعار النفط بنحو 2 في المائة، يوم الجمعة، مع ترقب المتداولين لاضطرابات في الإمدادات بعدما لم تسفر المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران عن التوصل إلى اتفاق بعد. واستقر خام برنت عند 72.48 دولار للبرميل.

وقال بنك باركليز في مذكرة: «رفض وجهة نظرنا بأن التوترات الجيوسياسية لا تزال تشكل مخاطر غير متكافئة على أسعار النفط، يستند أساساً إلى التاريخ الحديث، الذي يدعم تلاشي علاوة المخاطرة المحيطة بهذه الأحداث».

من ناحية أخرى، إذا لم يحدث أي اضطراب كبير في الإمدادات، ولم تتطابق ردود فعل إيران على أي ضربات أميركية مع الخطاب المتحمس، قال بنك باركليز إن أسعار النفط قد تنخفض بمقدار 3 إلى 5 دولارات للبرميل، إذا بقيت جميع العوامل الأخرى على حالها.

كما حذر البنك من أن السوق تشهد تقلصاً هيكلياً، مع انخفاض وتراجع الطاقة الاحتياطية وتقلص المخزونات وقوة الطلب.

تعليق الشحن عبر مضيق هرمز

​قالت 4 مصادر تجارية، السبت، إن بعض ‌شركات ‌النفط ​والتجارة ‌الكبرى ⁠علقت ​شحنات النفط الخام ⁠والوقود عبر مضيق هرمز ⁠في ‌ظل استمرار ‌الهجمات ​الأميركية والإسرائيلية ‌على ‌إيران ورد طهران عليها، حسبما ذكرت «رويترز».

وقال ‌مسؤول تنفيذي كبير في ⁠شركة ⁠تجارة: «ستبقى سفننا في أماكنها لعدة أيام».

مضيق هرمز

يقع مضيق هرمز، الذي يمثل أهمية كبيرة لصناعة النفط، بين عُمان وإيران، ويربط بين الخليج شمالاً وخليج عُمان وبحر العرب جنوباً.

يبلغ اتساعه 33 كيلومتراً عند أضيق نقطة، ولا يتجاوز عرض ممري الدخول والخروج فيه 3 كيلومترات في كلا الاتجاهين.

ما أهميته؟

يمر عبر المضيق نحو خُمس إجمالي استهلاك العالم من النفط، وأظهرت بيانات من شركة «فورتيكسا» أن أكثر من 20 مليون برميل من النفط الخام والمكثفات والوقود كانت تمر يومياً عبر المضيق في المتوسط، العام الماضي.

وتصدر السعودية وإيران والإمارات والكويت والعراق، الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، معظم نفطها الخام عبر المضيق، لا سيما إلى آسيا. وتنقل قطر، وهي من أكبر الدول المصدرة للغاز الطبيعي المسال في العالم، كل إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال تقريباً عبر المضيق.

ويتولى الأسطول الأميركي الخامس المتمركز في البحرين مهمة حماية الملاحة التجارية في المنطقة.

كانت إيران قد احتجزت 3 سفن، اثنتان في 2023 وواحدة في 2024، قرب مضيق هرمز أو في داخله. وجاءت بعض عمليات الاحتجاز عقب احتجاز الولايات المتحدة ناقلات مرتبطة بإيران.

وفي العام الماضي، نظرت إيران في إمكانية إغلاق المضيق بعد هجمات أميركية على منشآتها النووية.

«أوبك بلس» وزيادة الإنتاج

تتزامن هذه التطورات مع اجتماع «أوبك بلس»، الأحد، والذي ينعقد للنظر في سياسة الإنتاج الحالية، وسط توقعات بأن المجموعة قد تنظر في زيادة أكبر في إنتاج النفط.

ومن المقرر أن يجتمع 8 أعضاء من «أوبك بلس»، الأحد، وهم السعودية وروسيا والإمارات وكازاخستان والكويت والعراق والجزائر وعُمان عند الساعة 1100 بتوقيت غرينتش.

ونقلت «رويترز عن مندوبين، قولهما إنهم سيوافقون على الأرجح على زيادة متوسطة قدرها 137 ألف برميل يومياً في إنتاج النفط لشهر أبريل (نيسان)، مع استعداد المجموعة لتلبية الطلب في ⁠فصل الصيف، ووسط ارتفاع لأسعار النفط الخام.

وأشار أحد المصدرين إلى أنه لم يتم بعد مناقشة حجم أي زيادة أكبر في الإنتاج.

ونقلت وكالة «بلومبرغ نيوز» في وقت سابق عن أحد المندوبين ‌قوله إن تحالف «أوبك بلس»، سيدرس زيادة أكبر في الإنتاج.

وتزايدت ⁠الأدلة على ⁠أن أكبر منتجي النفط في الشرق الأوسط رفعوا صادراتهم بالفعل مع تزايد المخاوف من احتمال توجيه الولايات المتحدة ضربة لإيران؛ ما يزيد من خطر تعطل صادرات النفط، وهو ما حدث بالفعل.

ورفعت الدول الثماني الأعضاء في تحالف «أوبك بلس» حصص الإنتاج بنحو 2.9 مليون برميل يومياً من أبريل إلى ديسمبر (كانون الأول) 2025، أي نحو 3 في المائة من الطلب العالمي، ​قبل تعليق أي زيادات أخرى ​للفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2026 بسبب ضعف الإنتاج الموسمي.

التضخم العالمي

يخشى العالم أن يتسبب أي ارتفاع حاد في أسعار النفط بعودة التضخم الجامح، ما يضر بالاقتصاد العالمي.

ويمكن أن يؤدي وصول سعر الخام إلى 100 دولار للبرميل، وهو مستوى لم يبلغه منذ الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير (شباط) 2022، وفقاً لبعض المصادر، إلى إضعاف موقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب في انتخابات منتصف الولاية أواخر العام الحالي، بعدما تعهد للناخبين الأميركيين بخفض أسعار مصادر الطاقة.