ولي العهد السعودي: سنعمل على جعل اليونان مركزاً للهيدروجين في أوروبا

محمد بن سلمان وميتسوتاكيس عقدا جلسة مباحثات في أثينا وشهدا توقيع جملة اتفاقيات

رئيس الوزراء اليوناني لدى استقباله ولي العهد السعودي في قصر ماكسيموس بأثينا أمس (واس)
رئيس الوزراء اليوناني لدى استقباله ولي العهد السعودي في قصر ماكسيموس بأثينا أمس (واس)
TT

ولي العهد السعودي: سنعمل على جعل اليونان مركزاً للهيدروجين في أوروبا

رئيس الوزراء اليوناني لدى استقباله ولي العهد السعودي في قصر ماكسيموس بأثينا أمس (واس)
رئيس الوزراء اليوناني لدى استقباله ولي العهد السعودي في قصر ماكسيموس بأثينا أمس (واس)

عقد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد السعودي، الثلاثاء، اجتماعاً ثنائياً مع رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، في قصر مكسيموس بأثينا، تناول العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في المجالات كافة، كما تناول المستجدات الإقليمية والدولية، وأكد الأمير محمد بن سلمان خلال اللقاء، أن بلاده تربطها علاقة وثيقة وتاريخية مع اليونان، وقال: «سعيد جداً لوجودي في اليونان، وممتن جداً للترحيب الحار الذي يعني الكثير بالنسبة لي وللسعودية»، وأضاف: «وعدت اليونان أنني لن آتي خالي اليدين، ولدينا الآن تعاون سيكون نقطة تحول للبلدين بل للمنطقة بأكملها».
وذكر الأمير محمد أن البلدين يملكان فرصاً تاريخية يعملان عليها، من بينها ربط شبكة الكهرباء التي ستزود جنوب وغرب أوروبا عن طريق اليونان، بطاقة متجددة وأرخص. وأضاف ولي العهد السعودي خلال لقائه مع رئيس الوزراء اليوناني، أن الجانبين سيوقعان مذكرات تفاهم في كافة المجالات، وقال سنعمل على جعل اليونان مركزاً للهيدروجين في أوروبا، ما سيعود بالمنفعة على كلا البلدين، وسنعمل أيضاً على ربط خطوط الاتصالات، موضحاً أن هذه المحاور الثلاثة تعد رئيسية و«ستغير موقعي اليونان والسعودية»، وأنها ستدعم أوروبا «خصوصاً الجنوب والغرب، بطاقة أرخص وأكثر منفعة. من جانبه، أكد رئيس الوزراء اليوناني كرياكوس ميتسوتاكيس، أنه سيبحث مع ضيفه ولي العهد السعودي فرص تعزيز التعاون والشراكة.
وشهد ولي العهد السعودي، ورئيس وزراء اليونان، توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الاستثمارية والعلمية والتكنولوجية والعسكرية والاقتصادية والأمنية.
وقد وصل الأمير محمد بن سلمان في وقت لاحق «الثلاثاء» للعاصمة اليونانية، واستقبله بمطار أثينا الدولي، نائب رئيس الوزراء اليوناني بيكرامينوس، حيث توجه ولي العهد في موكب رسمي إلى قصر ماكسيموس مقر رئاسة الوزراء في العاصمة اليونانية أثينا.
وكان الديوان الملكي السعودي، قد أعلن في وقت سابق من «الثلاثاء» عن مغادرة ولي العهد، في زيارة رسمية تشمل كلاً من اليونان وفرنسا، يلتقي خلالها بقادة البلدين، لبحث العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، ومناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وقال الديوان الملكي في بيان له، إن زيارة ولي العهد لأثينا وباريس تأتي «بناءً على توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز»، وانطلاقاً من حرصه على التواصل وتعزيز العلاقات بين السعودية «والدول الشقيقة والصديقة في المجالات كافة»، وكذلك تأتي استجابة للدعوات المقدمة للأمير محمد بن سلمان.
وترتبط السعودية واليونان بعلاقات تاريخية وثيقة مبنية على أسس راسخة من الاحترام والقيم المشتركة، وتجمع البلدين علاقات اقتصادية وتجارية قوية جعلت اليونان أحد الشركاء التجاريين للسعودية منذ عام 1965م.
وتعزيزاً لهذه العلاقات ودفعها قدماً شهد عام 2021 تبادلاً غير مسبوق للزيارات رفيعة المستوى للمسؤولين بين الجانبين، كان آخرها زيارة رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس للسعودية، ومشاركته في مبادرتي الاستثمار وقمة الشرق الأوسط الأخضر، فيما زار الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي اليونان مطلع العام الحالي.
وشهدت العلاقات السعودية - اليونانية تطوراً في العلاقات توج بتوقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مجالات متنوعة، حيث أسس البلدان عبر اللجنة السعودية - اليونانية المشتركة مجلس الأعمال السعودي اليوناني في عام 2021، في إطار تعزيز العلاقات الثنائية المتميزة ورؤية السعودية 2030 للارتقاء بحجم التبادلات التجارية والاستثمارية بين البلدين.
وقد بلغ حجم التبادل التجاري بين السعودية واليونان خلال السنوات الست الماضية (2016 - 2021) 34 ملیار ریال (9 مليارات دولار) وتجاوز حجم الصادرات السعودية غير النفطية إلى اليونان خلال العام الماضي (2021) حاجر 660 مليون ريال (176 مليون دولار) بنمو قدره 21 في المائة.
ويضم الوفد الرسمي لولي العهد كلاً من: الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة، والأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة، والأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، والأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، والدكتور ماجد القصبي وزير التجارة وزير الإعلام المكلف، والمهندس خالد الفالح وزير الاستثمار، والمهندس عبد الله السواحة وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، وياسر الرميان محافظ صندوق الاستثمارات العامة الأستاذ، كما يضم الوفد، الدكتور بندر الرشيد سكرتير ولي العهد، وراكان الطبيشي نائب رئيس المراسم الملكية، والدكتور سعد العمار سفير السعودية لدى اليونان.
وكان الديوان الملكي السعودي، قد أعلن أمس عن جولة خارجية للأمير محمد بن سلمان (الثلاثاء)، تشمل كلاً من اليونان وفرنسا، يلتقي خلالها بقادة البلدين، لبحث العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، ومناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وقال الديوان الملكي في بيان له، إن زيارة ولي العهد، لأثينا وباريس، تأتي «بناءً على توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز»، وانطلاقاً من حرصه على التواصل وتعزيز العلاقات بين السعودية والدول الشقيقة والصديقة في المجالات كافة، وكذلك تأتي استجابة للدعوات المقدمة للأمير محمد بن سلمان.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد السعودي يكسر حاجز التريليون دولار بنمو 80 % منذ انطلاق «رؤية 2030»

الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

الاقتصاد السعودي يكسر حاجز التريليون دولار بنمو 80 % منذ انطلاق «رؤية 2030»

يقف الاقتصاد السعودي اليوم على أعتاب مرحلة جديدة من النضج المالي والاستراتيجي، مدفوعاً بنتائج قياسية عكسها تقرير «رؤية 2030» لعام 2025.

بندر مسلم (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مُجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)

محمد بن سلمان وجوزيف عون يستعرضان أوضاع لبنان

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، هاتفياً، مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، مستجدات الأوضاع في لبنان والمنطقة، والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

«الوزراء السعودي»: مسارات التصدير البديلة عزّزت قدراتنا في دعم العالم بالطاقة

مجلس الوزراء السعودي أكد أنَّ استثمارات المملكة الممتدة لعقود في أمن الطاقة ومسارات التصدير البديلة، عزَّزت قدراتها في دعم العالم بالطاقة في أصعب الظروف.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس السوري أحمد الشرع في جدة الثلاثاء (واس)

ولي العهد السعودي والرئيس السوري يبحثان مستجدات المنطقة

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، مجمل المستجدات في المنطقة، وتنسيق الجهود بشأنها.

«الشرق الأوسط» (جدة)

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمها تطورات الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

واستعرض الجانبان - خلال لقائهما في جدة أمس - أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون المشترك، وفرص تطويرها.

ووصَف الرئيس الأوكراني اجتماعه مع ولي العهد ‌السعودي بـ«المثمر للغاية»، وقال في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي إن بلاده ​«تعمل ‌على بلورة ​اتفاق مع السعودية بشأن الأمن والطاقة والغذاء».


السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)
الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)
TT

السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)
الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات استهداف موقعين من المراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت بطائرات مسيَّرة قادمة من العراق.

وشدَّد بيان لوزارة الخارجية، الجمعة، على رفض السعودية القاطع لانتهاك سيادة الدول ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدِّداً تأكيدها على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات على دول الخليج.

وعبَّرت السعودية في البيان، عن تضامنها مع الكويت حكومةً وشعباً، مُجددةً دعمها الكامل لكل ما تتخذه من إجراءات تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها وشعبها.

كان المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود العطوان، قال في بيان، إن موقعين حدوديين للدولة، تعرَّضا صباح الجمعة لهجوم عدواني آثم بواسطة طائرتَي درون مفخخة، موجّهتين بسلك الألياف الضوئية، قادمتين من العراق.

وأضاف العطوان أن الهجوم أسفر عن أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية، مؤكداً أن الجهات المختصة باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث.

واستدعت وزارة الخارجية الكويتية يوم الأربعاء 4 مارس (آذار) الماضي القائم بالأعمال العراقي لدى الدولة، وسلّمته مذكرة احتجاج على خلفية استهداف أراضي البلاد من قبل الفصائل العراقية.

من جانبه، أدان جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بأشد العبارات الهجمات الغادرة التي استهدفت مراكز حدودية في الكويت، مؤكداً أن استمرار هذه الاعتداءات الغاشمة يُشكِّل انتهاكاً صارخاً لمبادئ حسن الجوار وجميع القوانين والأعراف الدولية.

وأعرب البديوي في بيان، السبت، عن تضامن مجلس التعاون الكامل مع دولة الكويت، ودعمها في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها.


تميم بن حمد وترمب يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)
TT

تميم بن حمد وترمب يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)

استعرض الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، آخر تطورات الأوضاع الإقليمية، لا سيما مستجدات اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، والجهود الدولية الرامية إلى تثبيته.

وبحث الجانبان خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الشيخ تميم من الرئيس ترمب، الجمعة، تداعيات الأوضاع على أمن الملاحة البحرية وسلاسل الإمداد العالمية، وفقاً لـ«وكالة الأنباء القطرية».

وشدَّد أمير قطر على ضرورة خفض التوتر، ودعم الحلول السلمية، مؤكداً استمرار بلاده في التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين لدعم جهود الوساطة التي تبذلها باكستان، بما يسهم في تعزيز أمن واستقرار المنطقة.