عون يشدد على التعاون بين «يونيفيل» والجيش اللبناني

TT

عون يشدد على التعاون بين «يونيفيل» والجيش اللبناني

أكد الرئيس اللبناني ميشال عون التزام لبنان بالقرار 1701 الذي أنهى الحرب التي استمرت 33 يوماً بين إسرائيل ولبنان في عام 2006، ونص على وقف الأعمال القتالية وانسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان ونشر قوة إضافية للأمم المتحدة كلفها، بالتنسيق مع الجيش اللبناني، فيما انتقد مواصلة إسرائيل خرق السيادة اللبنانية جواً وبراً وبحراً، على رغم المراجعات اللبنانية المتتالية للأمم المتحدة لوضع حد للممارسات الإسرائيلية.
واطلع عون أمس من المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جوانا رونيسكا على المداولات التي دارت خلال الجلسة التي عقدها مجلس الأمن الدولي يوم الخميس الماضي في نيويورك لمناقشة التقرير حول مسار تنفيذ قرار مجلس الأمن الرقم 1701.
وأشارت السفيرة رونيسكا إلى أن أجواء النقاش كانت إيجابية، وأن أعضاء المجلس تناولوا التطورات الأخيرة في منطقة عمل القوات الدولية في الجنوب، واستوضحوا بعض المسائل المتصلة بعمل قوات «يونيفيل».
وشدد الرئيس عون على أهمية التعاون بين القوات الدولية العاملة في الجنوب والجيش اللبناني، لا سيما لجهة معالجة الإشكالات التي يمكن أن تقع في بعض القرى والبلدات الجنوبية.
ويتعرض جنود قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) للاعتداء المتكرر في الآونة الأخيرة من عدد من المدنيين جنوب البلاد، ما دفعها لمطالبة الجيش اللبناني بضمان سلامتها وأمنها. وكان عون أبلغ منتصف الشهر الجاري قائد قوات «يونيفيل» الجنرال أرولدو لازواو أن استمرار الخروقات الجوية الإسرائيلية للأجواء اللبنانية سيدفع لبنان لتقديم شكوى بحق إسرائيل.
ورداً على استيضاح من السفيرة رونيسكا، أكد رئيس الجمهورية سعيه إلى إقرار الإصلاحات الضرورية واستكمال المفاوضات مع صندوق النقد الدولي بعد الاتفاق الأولي الذي تم التوصل إليه مع وفد الصندوق قبل أشهر، لافتاً إلى أهمية دور مجلس النواب في هذا المجال.
وأشار رئيس الجمهورية إلى أن الوسيط الأميركي السفير آموس هوكشتاين سيصل إلى بيروت نهاية الأسبوع الجاري للبحث في آخر التطورات المتصلة بالمفاوضات غير المباشرة لترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

دمشق و«قسد» تتبادلان إطلاق معتقلين

استقبال المعتقلين المفرج عنهم (مديرية إعلام الحسكة)
استقبال المعتقلين المفرج عنهم (مديرية إعلام الحسكة)
TT

دمشق و«قسد» تتبادلان إطلاق معتقلين

استقبال المعتقلين المفرج عنهم (مديرية إعلام الحسكة)
استقبال المعتقلين المفرج عنهم (مديرية إعلام الحسكة)

وسط إجراءات أمنية مشددة، تمت عملية تبادل دفعة ثالثة من المعتقلين بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) السبت، في محافظة الحسكة.

وأطلقت الحكومة السورية سراح نحو 400 معتقل من «قسد» كانوا محتجزين لديها، مقابل 90 معتقلاً أُطلق سراحهم من سجون «قسد»، ليصل عدد المفرج عنهم منذ بدء تنفيذ اتفاق 29 يناير (كانون الثاني) إلى 1500 معتقل لدى الجانبين، وفق ما كشفه المبعوث الرئاسي العميد زياد العايش، الذي أكد تبقي عدد قليل من المعتقلين واقتراب إغلاق هذا الملف الإنساني.

بحضور العايش، ونائب مدير قوى الأمن الداخلي في الحسكة، محمود خليل، وممثلين عن الحكومة و«قسد» والجهات المعنية بتنفيذ الاتفاق، تمت عملية تبادل المعتقلين في منطقة فوج الميلبية (15 كيلومتراً جنوب مدينة الحسكة)، وسط إجراءات أمنية مشددة.

استقبال المعتقلين المفرج عنهم (مديرية إعلام الحسكة)

وبينما استقبل العايش المعتقلين الخارجين من سجون «قسد»، كان محافظ الحسكة نور الدين أحمد وعدد من الشخصيات المحلية والوجهاء عند دوار صباغ في مدينة الحسكة يستقبلون مع الأهالي 400 معتقل أطلقت سراحهم الحكومة السورية.

وقالت وكالة الأنباء الكردية «هاوار» إن الأهالي يأملون أن تشمل المراحل المقبلة إطلاق سراح مزيد من المعتقلين وعودة بقية المفقودين إلى ذويهم.

وقال العميد العايش إن عدد المفرج عنهم من المعتقلين ارتفع مع الدفعة الثالثة، ليصل إلى 1500 معتقل، ولم يتبقَّ إلا القليل، مشيراً إلى أن ذلك يُمهد لإغلاق هذا الملف الإنساني بشكل كامل.

وأضاف العايش، في بيان صحافي، أن هذا التطور يأتي تنفيذاً لما جرى الاتفاق عليه في 29 يناير الماضي، وانطلاقاً من الدعم والمتابعة المباشرة من الرئيس أحمد الشرع الذي ينظر إلى هذا الملف باعتباره قضية إنسانية بالدرجة الأولى، لا ملفاً تفاوضياً.

وأكد أنه في المرحلة المقبلة ستتولى وزارة الداخلية إدارة السجون التابعة لـ«قسد» بشكل كامل، كما ستُباشر وزارة العدل دراسة ملفات جميع المعتقلين المتهمين بقضايا جنائية، بما يضمن تحقيق العدالة وفق الأصول القانونية.

وفيما يتعلّق بملف المفقودين، قال العايش إن الفريق الرئاسي يواصل جهوده بالتنسيق مع الجهات المعنية، للكشف عن مصير جميع المفقودين في سجون «قسد».

عملية تبادل المعتقلين (صفحة مركز إعلام الحسكة)

ورأى نائب مدير قوى الأمن الداخلي في الحسكة، محمود خليل، أن عملية تبادل المعتقلين خطوة تهدف إلى «تعزيز إجراءات بناء الثقة والمُضي قدماً في تثبيت الاستقرار في المنطقة».

وأضاف في منشور له عبر منصة «إكس» أن عمليات الدمج والتفاهمات الجارية «أسهمت في إنهاء هذا الملف، وأعادت الأمل إلى مئات العائلات بعودة أبنائها الموقوفين إلى ذويهم». وأشار إلى أن المرحلة الحالية تتضمن العمل على «تبييض السجون» التي ستُسلّم إلى الحكومة السورية. لافتاً إلى أن هذه الإجراءات تندرج ضمن استكمال التفاهمات المتفق عليها، بما يضمن «حصر التوقيف بالجهات المختصة وفق القانون».

وأكد خليل أن «قسد» تلتزم بشكل كامل بتنفيذ الاتفاق ومواصلة التنسيق لإنهاء هذا الملف بصورة شاملة، لافتاً إلى أن الرئيس أحمد الشرع يولي ملف المعتقلين والنازحين والمهجرين اهتماماً خاصاً.

وخرجت خلال الأيام الماضية مظاهرات في منطقة الشدادي بريف الحسكة ومناطق كوباني (عين عرب) تُطالب بالإفراج عن المعتقلين لدى الحكومة و«قسد» وبإعادة المعتقلين السوريين من العراق، في واحد من أعقد الملفات التي تواجه الحكومة السورية، لارتباط مسار إطلاق سراح المعتقلين بعملية بناء الثقة وتكريس الاستقرار والسلم المجتمعي.

ومع بدء تنفيذ اتفاق 29 يناير بدأت الحكومة السورية و«قسد» مساراً تدريجياً لإطلاق سراح جميع المعتقلين منذ مطلع الشهر الماضي، وقامت الحكومة السورية بإعداد قوائم بأسماء مئات من عناصر «قسد» المحتجزين لديها، تم الإفراج عن دفعات منهم بأعداد متفاوتة.


«الخارجية» الأميركية: ترمب ضد «ضم الضفة»

سموتريتش يستعرض خريطة لتوسيع مستوطنة «معاليه أدوميم» في الضفة الغربية (أرشيفية - أ.ف.ب)
سموتريتش يستعرض خريطة لتوسيع مستوطنة «معاليه أدوميم» في الضفة الغربية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

«الخارجية» الأميركية: ترمب ضد «ضم الضفة»

سموتريتش يستعرض خريطة لتوسيع مستوطنة «معاليه أدوميم» في الضفة الغربية (أرشيفية - أ.ف.ب)
سموتريتش يستعرض خريطة لتوسيع مستوطنة «معاليه أدوميم» في الضفة الغربية (أرشيفية - أ.ف.ب)

بعد يوم واحد من إعلان وزير المالية الإسرائيلي المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، أن الاستراتيجية الإسرائيلية تقوم على التوسُّع في لبنان وسوريا والضفة الغربية وقطاع غزة، اختارت وزارة الخارجية الأميركية التركيز فقط على أقواله بشأن خطته في الضفة الغربية التي تستهدف «قتل فكرة الدولة الفلسطينية».

وقالت الخارجية الأميركية، في رد مقتضب لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لا يدعم ضم الضفة الغربية.

وكان سموتريتش تعهَّد، في خطاب ألقاه الجمعة، خلال حفل تدشين مستوطنة «معوز تسور» في الضفة الغربية، بالعمل على توسيع الاستيطان في الضفة الغربية، لقتل الدولة الفلسطينية، واتخاذ خطوات سياسية أخيرة في كل من قطاع غزة ولبنان وسوريا تقوم على توسيع حدود إسرائيل، ضمن ما سماه «ركيزة سياسية» تقوم على توسيع الحدود.

مستوطن يسير بالقرب من مواقع بناء مستوطنة إسرائيلية في الضفة الغربية (أرشيفية - رويترز)

وقال سموتريتش: «يتحدثون دائماً عن الركيزة العسكرية ثم عن الركيزة السياسية الأخيرة، وهناك من ينتقدوننا بأن هناك ركيزة عسكرية ممتازة ولا توجد ركيزة سياسية. لكن هذا لأنهم اعتادوا على ركيزة سياسية أخيرة تقوم على الهزيمة والاستسلام، لكن بمشيئة الله ستكون هناك خطوة سياسية أخيرة في لبنان ستوسع حدودنا حتى الليطاني، عبر حدود قابلة للدفاع. وستكون هناك خطوة سياسية خاتمة في سوريا مع قمة جبل الشيخ والمنطقة العازلة على الأقل».

وأضاف: «هذه هي سياستنا في العامين والنصف عام الأخيرين. هناك إنجازات عسكرية مذهلة على جميع الجبهات، بتوفيق كبير من الله وعمل استثنائي من المنظومة الأمنية بأذرعها كافة، وستكون هناك خطوات سياسية ختامية. نحن نعوِّد الجميع على أن هذه هي ركيزتنا السياسية الخاتمة».

وتابع: «هذا ما يحترمونه في منطقتنا بالشرق الأوسط - وهذا هو المطلوب لتحصين أمن ووجود ومستقبل أرض إسرائيل».

وتقع مستوطنة «معوز تسور» وسط الضفة الغربية، وقد دشنت حديثاً بـ12 عائلة فقط، من بين 30 مستوطنة فاخر سموتريتش أنها أُقيمت في الضفة بوقت قصير، محولاً الأقوال إلى أفعال.

سموتريتش (في الوسط) يسير عبر «مستوطنة ياتسيف» التي تم تقنينها حديثاً المتاخمة لبلدة بيت ساحور الفلسطينية في الضفة الغربية - 19 يناير 2026 (أ.ب)

وإلى جانب سموتريتش، حضر الحفل وزراء آخرون، وحتى وزير الدفاع يسرائيل كاتس، الذي لم يحضر الفعالية، أرسل مقطع فيديو قال فيه إن «الاستيطان في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) لا يحمي دولة إسرائيل بأكملها فحسب، بل يعزز الأمن ويعكس الارتباط العميق بجذورنا، هنا، في أرض إسرائيل».

ويقود سموتريتش ما يُعرف في إسرائيل بـ«ثورة لتغيير الوضع القائم في الضفة الغربية»، عبر قرارات سياسية وإدارية وإجراءات تقوم على إضعاف السلطة الفلسطينية، وصولاً إلى انهيارها وتحويل الضفة إلى دولة مستوطنين، وليست دولة فلسطينية.

وتشن الحكومة الإسرائيلية الحالية حرباً على السلطة والفلسطينيين شملت السيطرة على أراضٍ واسعة ودفع مخططات استيطانية كبيرة، وإطلاق يد المستوطنين في الضفة، وتغييراً في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازة العقارات بالضفة الغربية، في محاولة لتفكيك السلطة الفلسطينية.

وقبل فترة قصيرة جداً، تعهَّد سموتريتش بإسقاط السلطة الفلسطينية، التي أطلق عليها «سلطة الشر والإرهاب المسمّاة السلطة الفلسطينية».

وتتعمد إسرائيل تكثيف عملياتها العسكرية في الضفة الغربية، وفيما تحتل مخيمات كبيرة بشكل مستمر في قلب المنطقة «أ» التابعة للسلطة منذ أكثر من عام، مهجرة نحو 40 ألف فلسطيني من منازلهم التي هُدم معظمها، تشن يومياً في الضفة (عبر الجيش وعصابات المستوطنين) هجمات تؤدي غالباً إلى قتل فلسطينيين أو اعتقالهم، وإحراق منازلهم أو السيطرة على أراضيهم.

جنود إسرائيليون خلال عملية اقتحام لمخيم للاجئين في شرق نابلس بالضفة الغربية المحتلة - 2 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وتأتي هذه الهجمات دائماً مع تضييق شديد على تنقل الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وإضافة إلى التصعيد الأمني المتواصل ثمة تصعيد اقتصادي أكثر خطورة، حيث تحتجز إسرائيل أموال المقاصة التي تشكل أكثر من 70 في المائة من دخل السلطة الفلسطينية، منذ أعوام، وتجد الحكومة الفلسطينية نفسها عاجزة عن دفع رواتب موظفيها كاملة منذ أعوام، وتدفع بشكل متأخر أجزاء من الراتب؛ ما أجبر الوزارات والمدارس والمستشفيات على تقليص أيام الدوام، بشكل خلق كثيراً من المشكلات والعجز والفجوات التعليمية، في حين تلوّح النقابات بين الفينة والأخرى بتصعيد أكبر.

أما الجبهة الثالثة التي تعمل عليها إسرائيل من أجل القضاء على السلطة، فتتعلق مباشرة بوجود ووظيفة السلطة.

واتخذ الكابينت الإسرائيلي، في الأسابيع القليلة الماضية، سلسلة قرارات سياسية وإدارية، تقوم على تعزيز الاستيطان وتوسيع نطاق الصلاحيات الإسرائيلية المدنية في الضفة الغربية، إلى جانب الصلاحيات العسكرية، بما في ذلك صلاحيات الرقابة والإنفاذ والهدم في الضفة، ليشمل المنطقتين «أ» و«ب» لأول مرة منذ تأسيس السلطة.

وفاخر المسؤولون الإسرائيليون بأن الإجراءات تدفن الدولة الفلسطينية، وتمكّن اليهود من شراء الأراضي في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) كما يشترونها في تل أبيب أو القدس.

وحذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس مراراً من خطة إسرائيلية لتقويض السلطة.


العراق: حراك سياسي جديد بغياب المالكي وبارزاني

إحدى جلسات البرلمان العراقي (أرشيفية - إ.ب.أ)
إحدى جلسات البرلمان العراقي (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

العراق: حراك سياسي جديد بغياب المالكي وبارزاني

إحدى جلسات البرلمان العراقي (أرشيفية - إ.ب.أ)
إحدى جلسات البرلمان العراقي (أرشيفية - إ.ب.أ)

انتخب مجلس النواب العراقي، السبت، نزار أميدي رئيساً للجمهورية، بعد فوزه بجولة ثانية من التصويت، إثر منافسة مع 16 مرشحاً وانسحاب كل من الرئيس الحالي عبد اللطيف رشيد والمرشح المستقل آسو فريدون، بينما تترقب الكتل السياسية حسم تكليف مرشح «الإطار التنسيقي» لرئاسة الحكومة

وحصل آميدي في الجولة الأولى على 208 أصوات من أصل 252 نائباً حضروا جلسة التصويت، في حين تغيب 77 نائباً.

وجاءت الجلسة بعد أشهر من الخلافات بين الحزبين الكرديين الرئيسيين، الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، والاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة بافل طالباني.

وكان أبرز منافسي آميدي وزير الخارجية فؤاد حسين، مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني، الذي حصل على 16 صوتاً في الجولة الأولى، في تكرار لخسارته عام 2018 أمام الرئيس الأسبق برهم صالح.

وفي الجولة الثانية، انحصرت المنافسة بين آميدي والمرشح المستقل مثنى أمين، الذي كان قد نال 18 صوتاً في الجولة الأولى، مقابل 208 أصوات لآميدي.

وأكَّدت كتل أخرى تمسكها بعقد الجلسة في موعدها، بينها تحالف «قوى الدولة»، وحزب «تقدم»، و«الاتحاد الوطني الكردستاني»، و«ائتلاف الإعمار والتنمية»، وكتلة «صادقون»، فضلاً عن الجبهة التركمانية.

وأصبح آميدي هو سادس رئيس للعراق منذ الإطاحة بنظام صدام حسين عام 2003.

حراك جديد

يعكس فوز مرشح الاتحاد الوطني الكردستاني إخفاق غريمه «الحزب الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني للمرة الثانية في الحصول على منصب رئاسة الجمهورية، في ظل تراجع صيغة التوافق الكردي التي استقرت منذ عام 2003، والقائمة على تولي الاتحاد الوطني رئاسة الجمهورية مقابل إدارة الحزب الديمقراطي لمناصب إقليم كردستان التنفيذية.

وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط»، قال المرشح المنسحب آسو فريدون إن انسحابه جاء «في ظل غياب التوافق الوطني اللازم لإنجاح استحقاق رئاسة الجمهورية»، محذراً من انعكاسات ذلك على استقرار العملية السياسية.

وأضاف أن «المرحلة الدقيقة التي يمر بها العراق تفرض تغليب التوافق على التنافس»، مؤكداً أن انسحابه يهدف إلى «تقريب وجهات النظر بين الشركاء السياسيين وترسيخ أسس الحكم الرشيد».

ويرى مراقبون أن انتخاب آميدي، رغم مقاطعة قوى بارزة، بينها ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، والحزب الديمقراطي الكردستاني، يمثل نهاية مرحلة ما بعد 2003 التي قامت على التوافق بين القوى الرئيسية، في ظل تراجع دور ما يُعرف بـ«الآباء المؤسسين» للنظام السياسي الحالي.

البرلمان العراقي انتخب رئيساً جديداً للبلاد بعد جولتي تصويت (موقع المجلس)

رئيس الحكومة

في السياق، رجَّح رئيس كتلة «الإعمار والتنمية» بهاء الأعرجي، في وقت سابق، توجُّه جلسة انتخاب الرئيس إلى جولة ثانية، مشيراً إلى أن «الإطار التنسيقي» لم يحسم بعد مرشحه لرئاسة مجلس الوزراء.

بدوره، أكَّد رئيس كتلة «صادقون» النيابية عدي عواد أن اختيار رئيس الوزراء «قرار يعود إلى الإطار التنسيقي ويتطلب موافقة أغلبية قياداته»، داعياً الكتل السياسية إلى استكمال الاستحقاقات الدستورية وإنهاء حالة الانسداد السياسي.

ويأتي انتخاب الرئيس بعد تجاوز المهلة الدستورية بنحو 70 يوماً، ومرور 148 يوماً على عدم تشكيل حكومة جديدة، منذ الانتخابات التشريعية في أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

في موازاة ذلك، حذَّر عضو «الإطار التنسيقي» ميثاق المساري من احتمال تفكك قوى الإطار، على خلفية استمرار الانسداد السياسي والخلافات داخل البيت الشيعي بشأن حسم مرشح رئاسة الوزراء.