«الإطار» يرشح السوداني لرئاسة الحكومة العراقية

الأنظار تتجه إلى موقف الصدر من الاختيار

جلسة سابقة للبرلمان العراقي (إ.ب.أ)
جلسة سابقة للبرلمان العراقي (إ.ب.أ)
TT

«الإطار» يرشح السوداني لرئاسة الحكومة العراقية

جلسة سابقة للبرلمان العراقي (إ.ب.أ)
جلسة سابقة للبرلمان العراقي (إ.ب.أ)

بعد ساعات من إعلان مستشار الأمن القومي العراقي، قاسم الأعرجي، اعتذاره عن عدم قبول الترشح لمنصب رئيس الوزراء، اختارت قوى «الإطار التنسيقي» الشيعية بالإجماع وزير العمل والصناعة الأسبق محمد شياع السوداني (52 عاماً) مرشحاً لرئاسة الحكومة العراقية المقبلة. ويتزعم السوداني حالياً تيار «الفراتين» وله عدد من النواب في البرلمان، لكنه كان في السابق قيادياً بارزاً في حزب الدعوة - تنظيم العراق وفي ائتلاف دولة القانون.
وشغل السوداني عدة وزارات في حكومات سابقة، كما أنه وللدورة الثالثة عضو في البرلمان، إذ دخل الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي أجريت في أكتوبر (تشرين الأول) 2021 بقائمة مستقلة اسمها «تيار الفراتين». ويعد السوادني ضمن من باتوا يسموا قادة الخط الثاني في الإطار التنسيقي الشيعي. وطبقاً لمخرجات الاجتماع الذي عقد يوم الاثنين في منزل زعيم تحالف «الفتح» هادي العامري، فقد تم التوافق على السوداني مرشحاً بالإجماع بعد أن تنافس مع مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي الذي انسحب بناءً على ضغوط مارسها عليه العامري، وفق المعلومات المتسربة عن الاجتماع. وبذلك أصبح السوداني هو مرشح التسوية المقبول من كل الأطراف داخل الإطار.

                                                                           محمد شياع السوداني (إ.ب.أ)
وتتجه الأنظار الآن إلى حي الحنانة في مدينة النجف حيث مقر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، لمعرفة ما إذا كان سيعطي الضوء الأخضر لترشيح السوداني أم لا، إذ يأتي اختياره بعد مرور 9 شهور على إجراء الانتخابات البرلمانية، دون الاتفاق على شخصية لرئيس الوزراء. ورغم أن السوداني كان أحد 10 مرشحين تم تداول أسمائهم خلال الفترة الماضية فإن قوى الإطار التنسيقي انقسمت بين مؤيد لما اصطلح عليه الخط الأول من القادة وبين معارض لهم. ويتكون الخط الأول من قادة الإطار التنسيقي من كل من نوري المالكي زعيم ائتلاف دولة القانون، وهادي العامري زعيم تحالف الفتح، وحيدر العبادي زعيم ائتلاف النصر، وفالح الفياض رئيس هيئة الحشد الشعبي.
وكان كل من القادة الأربعة قد رشحوا أنفسهم للمنصب أو جرى ترشيحهم من قبل آخرين ليدخلوا طوال الشهر الماضي مرحلة من الجدل لم تسفر عن نتيجة. ومع أن العامري أعلن رسمياً انسحابه من الترشح للمنصب فقد كتب المالكي تغريدة على موقع «تويتر» قال فيها إنه لن يقف حجر عثرة أمام أي قرار يتخذه الإطار التنسيقي على صعيد ترشيح أي اسم يتم التوافق عليه. أما العبادي والفياض فلم يعلنا ترشحهما للمنصب، لكن جرى تداول اسميهما كمرشحي تسوية، لا سيما بعد أن بدا النزاع واضحاً بين المالكي والعامري.
وطبقاً لما تسرب من معلومات من خلف الكواليس طوال الأيام القليلة الماضية، فبينما بدا أن حظوظ قادة الخط الأول انتهت أو كادت تنتهي، وفي مقدمتهم المالكي الذي يعاني حالياً من تداعيات أزمة التسريبات المسجلة، فإن آمال قادة الخط الثاني انتعشت لجهة اختيار واحد منهم لتولي المنصب. لكن وفي ضوء الخلاف داخل قوى الإطار بين من يريد المضي في إجراءات تشكيل الحكومة القادمة بصرف النظر عن الموقف مما يتخذه الصدر من خطوة تالية، أو من يريد اختيار شخصية لا تستفز زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.
وفي هذا السياق وطبقاً للمعلومات المتداولة فإن موقف الصدر من محمد شياع السوداني سوف يتبلور خلال الأيام أو ربما الساعات المقبلة. وبينما لا يمكن التكهن بما يمكن أن يتخذه الصدر من موقف فإن هذا يتوقف على مدى قناعة الصدر بأن المالكي ليس له دور في اختيار محمد السوداني بحكم أنه كان ينتمي سابقاً إلى «ائتلاف دولة القانون». وفي حال قبل الصدر بالسوداني فإن إجراءات تشكيل الحكومة القادمة سوف تمضي بسلاسة في حال حسم الأكراد موقفهم بشأن اختيار مرشحهم لرئاسة الجمهورية. أما في حال كان للصدر موقف سلبي من اختيار السوداني فإن المشهد القادم سوف ينفتح على مفاجآت قد تكون غير محسوبة ليس أقلها استمرار الحكومة الحالية لوقت أطول والتهيؤ لانتخابات جديدة.
كردياً، فإن وصول الشيعة إلى الاتفاق على مرشح واحد لرئاسة الوزراء سوف يجبرهم خلال الأيام القليلة القادمة على التوافق إما على مرشح واحد لرئاسة الجمهورية أو دخول البرلمان بمرشحين. فالحزبان الكرديان استفادا طوال الشهور الماضية من الخلاف الكردي - الكردي على طريق عدم الاستعجال في حسم مرشحهم نظراً للخلافات العميقة بين الحزبين الرئيسيين، الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني. لكن اتفاق الشيعة على مرشح واحد قطع عليهم طريق استمرار الخلافات بينهما، وبالتالي سوف يجبران على التوصل إلى صيغة معينة ما أن يعلن البرلمان عن تحديد موعد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية حيث يوجد أكثر من 40 مرشحاً للمنصب، ما عدا مرشحي الحزبين الكرديين الرئيسيين.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

الاتحاد الأوروبي: على إسرائيل وقف عملياتها في لبنان

كايا كالاس مسؤولة السياسة ​الخارجية في الاتحاد الأوروبي (د.ب.أ)
كايا كالاس مسؤولة السياسة ​الخارجية في الاتحاد الأوروبي (د.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي: على إسرائيل وقف عملياتها في لبنان

كايا كالاس مسؤولة السياسة ​الخارجية في الاتحاد الأوروبي (د.ب.أ)
كايا كالاس مسؤولة السياسة ​الخارجية في الاتحاد الأوروبي (د.ب.أ)

قالت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، اليوم (الاثنين)، إن على إسرائيل وقف عملياتها في لبنان، وإن الدبلوماسية توفر أفضل فرصة لمنع لبنان من الانزلاق إلى الفوضى.

وذكرت كالاس في بيان: «يعرّض قرار (جماعة) حزب الله مهاجمة إسرائيل دعماً لإيران، المنطقة بأسرها للخطر، ويضيف بعداً مميتاً. لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها وفقاً للقانون الدولي».

عمال إغاثة يبحثون عن ضحايا في مبنى تعرض لقصف إسرائيلي ببلدة الغازية جنوب لبنان (أ.ب)

وأضافت: «في الوقت نفسه، كان رد إسرائيل قاسياً. يتسبب ردها في نزوح جماعي، ويزيد زعزعة استقرار الوضع الهش»، وتابعت أن «سيادة لبنان وسلامة أراضيه يجب احترامهما».


مسؤول سوري سابق يواجه في لندن تهماً بارتكاب جرائم ضد الإنسانية

لافتة أمام مبنى شرطة «اسكوتلاند يارد الجديد» بالعاصمة لندن يوم 25 سبتمبر 2023 (أ.ب)
لافتة أمام مبنى شرطة «اسكوتلاند يارد الجديد» بالعاصمة لندن يوم 25 سبتمبر 2023 (أ.ب)
TT

مسؤول سوري سابق يواجه في لندن تهماً بارتكاب جرائم ضد الإنسانية

لافتة أمام مبنى شرطة «اسكوتلاند يارد الجديد» بالعاصمة لندن يوم 25 سبتمبر 2023 (أ.ب)
لافتة أمام مبنى شرطة «اسكوتلاند يارد الجديد» بالعاصمة لندن يوم 25 سبتمبر 2023 (أ.ب)

قالت «هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)» إن رجلاً سوري الجنسية، يبلغ من العمر 58 عاماً، وُجهت له تهمة القتل العمد، إضافة إلى التعذيب، بوصفهما من الجرائم ضد الإنسانية، على خلفية هجمات استهدفت مدنيين في سوريا عام 2011، وهو وقت انطلاق الحراك الشعبي في البلاد الذي استمر 14 عاماً وانتهى بسقوط نظام أسرة الأسد.

ولم تكشف الجهات الأمنية المختصة («اسكوتلاند يارد») عن اسم المتهم الذي يقيم حالياً في المملكة المتحدة ووُجهت إليه التهم بشأن فترة عمله في المخابرات الجوية السورية بدمشق.

وتُعدّ هذه أول محاكمة من نوعها في المملكة المتحدة، بعد تحقيق أجرته «وحدة جرائم الحرب» التابعة لشرطة مكافحة الإرهاب.

ومن المقرر مثول الرجل أمام محكمة وستمنستر الجزئية الثلاثاء. وقد وُجهت إليه 3 تهم بالقتل العمد بوصفها جرائم ضد الإنسانية، و3 تهم بالتعذيب، وتهمة واحدة تتعلق بسلوك مرتبط بالقتل العمد بوصفه جريمة ضد الإنسانية.

ويُزعم أنه وهو في منصبه قاد مجموعة مُكلفة قمع المظاهرات في ضواحي دمشق.

يذكر أنها أول مرة توجه فيها النيابة العامة البريطانية اتهامات لرجل سلطة سوري سابق بالقتل بوصفه جريمة ضد الإنسانية بموجب «قانون المحكمة الجنائية الدولية لعام 2001».

وقالت هيلين فلانغان، قائدة شرطة مكافحة الإرهاب في لندن: «هذه الاتهامات بالغة الخطورة، وتُظهر دعمنا الكامل سياسة المملكة المتحدة: (لا ملاذ آمناً) لمجرمي الحرب المشتبه فيهم».

وأضافت: «عندما تُعرض علينا ادعاءات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تقع ضمن اختصاصنا، فإننا، كما أظهرنا هنا، لن نتردد في التحقيق فيها بدقة وحزم».


أوسع اغتيالات إسرائيلية في غزة منذ بدء حرب إيران

فلسطينيتان تبكيان بعد تدمير خيمتهما في غارة إسرائيلية بالنصيرات وسط غزة يوم الاثنين (أ.ب)
فلسطينيتان تبكيان بعد تدمير خيمتهما في غارة إسرائيلية بالنصيرات وسط غزة يوم الاثنين (أ.ب)
TT

أوسع اغتيالات إسرائيلية في غزة منذ بدء حرب إيران

فلسطينيتان تبكيان بعد تدمير خيمتهما في غارة إسرائيلية بالنصيرات وسط غزة يوم الاثنين (أ.ب)
فلسطينيتان تبكيان بعد تدمير خيمتهما في غارة إسرائيلية بالنصيرات وسط غزة يوم الاثنين (أ.ب)

وسّعت إسرائيل من عمليات الاغتيال التي تطول نشطاء في «كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس» في غزة، وذلك لليوم الثالث على التوالي، وشنت، ليل الأحد – الاثنين أوسع غاراتها ضد القطاع منذ بدء الحرب على إيران، وقتلت 7 أشخاص.

وأسفرت عمليتا اغتيال عن مقتل نشطاء من «كتائب القسام» في خان يونس ومدينة غزة، في حين لم تقتل عملية ثالثة استهدفت منطقة وسط القطاع أياً من نشطاء الفصائل المسلحة وتسببت بمقتل سيدتين وطفلة.

ومنذ الإعلان عن بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، دأبت إسرائيل على خرقه وقتلت قرابة 650 فلسطينياً في غاراتها، وبلغت حصيلة قتلى الحرب أكثر 72 ألف فلسطيني، منذ 7 أكتوبر 2023.

وحسب مصادر ميدانية تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، فإن طائرة مسيَّرة، حاولت بعد منتصف ليل الأحد – الاثنين، اغتيال ناشط من «كتائب القسام» داخل خيمة للنازحين تعود لعائلته، مؤكدةً أنه لم يكن موجوداً في المكان لحظة القصف الذي تسبب بمقتل سيدتين وطفلة من خيام مجاورة عدة، ومن بين الضحايا الصحافية آمال شمالي (46 عاماً) التي كانت تعمل مراسلة لـ«راديو قطر».

فلسطينيون يصلّون على جثمان الصحافية أمال شمالي التي قُتلت في غارة إسرائيلية وسط قطاع غزة يوم الاثنين (أ.ب)

ونعت مؤسسات صحافية فلسطينية، شمالي التي انضمت إلى قافلة واسعة من ضحايا الإعلام خلال الحرب والذين ارتفع عددهم إلى 261 شخصاً.

وسبق هذا الحدث، مقتل 3 نشطاء بارزين في «كتائب القسام»، بعد أن طالتهم غارة خلال تجمعهم في منطقة الكتيبة غرب مدينة غزة، في حين أصيب رابع بجروح حرجة، وما زال الأطباء يحاولون إنقاذ حياته بعد إجراء عديد العمليات له.

وقالت المصادر، إن المستهدف الأساسي بالغارة هو نائل البراوي، قائد سرية في «القسام» بكتيبة عسقلان ضمن كتائب بلدة بيت لاهيا شمال القطاع، في حين قُتل برفقته اثنان من عناصر مجلس سريته، وأصيب الثالث بجروح حرجة.

وادعت إسرائيل أن الهجوم استهدف عناصر من «حماس» خططت لتنفيذ عملية قنص ضد قواتها شمال قطاع غزة، وهو ادعاء تبنته السبت الماضي، بعد قتلها ناشطاً بارزاً في «كتائب القسام» بخان يونس، وهو أحد مهندسي التصنيع العسكري بالكتائب، والذي أعلن الاثنين، مقتل طفلته جولي متأثرةً بجروحها.

أقارب وزملاء مسعف فلسطيني قُتل بغارة إسرائيلية ليلية يبكون فوق جثمانه في مستشفى الشفاء بمدينة غزة يوم الاثنين (أ.ف.ب)

وقُتل فلسطيني آخر عصر الاثنين، إثر إلقاء طائرة مسيَّرة إسرائيلية «كواد كابتر» قنبلة يدوية على مجموعة من الغزيين في شارع كشكو بحي الزيتون جنوب مدينة غزة، حيث نقل الضحية وعدداً من المصابين إلى مستشفى المعمداني.

وعدّ الناطق باسم حركة «حماس»، حازم قاسم أن ما يجري تصعيد خطير وخرق كبير وفاضح لاتفاق وقف إطلاق النار، متهماً إسرائيل بأنها تستغل انشغال العالم بمتابعة العدوان على إيران ولبنان لتصعيد مجازره ضد قطاع غزة وتشديد الحصار عليه عبر إغلاق المعابر، وخاصة معبر رفح. مضيفاً: «الاحتلال يستفيد من الدعم الأميركي المطلق في عدوانه على المنطقة من أجل انتهاك وقف إطلاق النار وارتكاب المزيد من المجازر بحق المدنيين في القطاع»، داعياً جميع الوسطاء إلى التحرك لوقف عدوان الاحتلال على الفلسطينيين، ووضع حد لهذه التجاوزات، ورفع الحصار عن القطاع بشكل عاجل.

وبخلاف عمليات الاغتيال؛ فإن جيش الاحتلال الإسرائيلي واصل الغارات الجوية والقصف المدفعي وإطلاق النار وعمليات النسف على جانبي الخط الأصفر من مناطق متفرقة بقطاع غزة.

فلسطينيون نازحون في مخيم بمدينة غزة (رويترز)

إلى ذلك، استمر فتح معبر كرم أبو سالم جزئياً منذ يوم الأربعاء الماضي بعد إغلاق استمر أياماً عدة بسبب الحرب على إيران؛ ما يسمح بإدخال محدود للبضائع، بما لا يتجاوز 100 شاحنة يومياً في أفضل الأحوال، في حين تمسكت السلطات الإسرائيلية بإغلاق معبري كيسوفيم وزيكيم.

وسمحت إسرائيل، الاثنين، لأول مرة منذ الحرب على إيران بدخول 4 شاحنات غاز للطهي.

وتعمل حكومة «حماس» على محاولة ضبط الأسواق والأسعار فيها رغم شح البضائع بسبب استمرار فتح معبر كرم أبو سالم بشكل جزئي، حيث أعلنت في بيانات منفصلة عن إيقاف العديد من التجار والباعة بسبب «رفع الأسعار، واستغلال حاجة السكان إلى المواد الأساسية».