اختيار الإماراتي سلطان النيادي لمهمة طويلة في محطة الفضاء الدولية

سلطان النيادي رائد الفضاء الإماراتي (الشرق الأوسط)
سلطان النيادي رائد الفضاء الإماراتي (الشرق الأوسط)
TT

اختيار الإماراتي سلطان النيادي لمهمة طويلة في محطة الفضاء الدولية

سلطان النيادي رائد الفضاء الإماراتي (الشرق الأوسط)
سلطان النيادي رائد الفضاء الإماراتي (الشرق الأوسط)

أعلنت الإمارات عن اختيار رائد الفضاء الإماراتي سلطان النيادي، للمشاركة في مهمة طويلة على متن محطة الفضاء الدولية، وذلك ضمن بعثة وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» و«سبيس إكس كرو 6» التي ستنطلق في ربيع عام 2023.
وسيقضي رائد الفضاء الإماراتي 6 أشهر على متن محطة الفضاء الدولية، يجري خلالها العديد من التجارب العلمية المعمقة والمتقدمة، ضمن «برنامج الإمارات لرواد الفضاء» لتدريب وإعداد فريق من رواد الفضاء الإماراتيين، وإرسالهم إلى الفضاء لتنفيذ مهام علمية مختلفة، وفقاً للمعلومات الصادرة أمس.
وجاءت مهمة النيادي بعد توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية في أبريل (نيسان) الماضي، بين «مركز محمد بن راشد للفضاء»، وشركة «أكسيوم سبيس»، الشركة المتخصصة في رحلات الفضاء المأهولة، وتطوير البنى التحتية الفضائية في الولايات المتحدة لاستكشاف الفضاء.
وأكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن البلاد تسعى بخطى حثيثة وطموحة لترسيخ مكانتها في مجال الفضاء، بإرادة أبنائها وهمتهم وطموحهم الذي لا يعرف المستحيل.
وأشارا إلى أن رائد الفضاء الإماراتي سلطان النيادي يمثل نموذجاً مشرفاً لشباب الإمارات والشباب العربي، والذي يحمل آمالهم وطموحاتهم لتسجيل إنجازات جديدة للعرب تضاف إلى رصيدهم في هذا المجال الحيوي.
وقال الشيخ محمد بن زايد آل نهيان: «نهنئ شعب الإمارات باختيار سلطان النيادي لهذه المهمة العلمية الطويلة الأمد في الفضاء»؛ مشيراً إلى أن الإمارات أصبحت الدولة الـ11 في التاريخ التي تشارك في مهمة طويلة الأمد في الفضاء.
وأضاف: «النيادي يمثل قدوة لشباب الإمارات الذين نفخر بهم، وسيكون سفيراً لكل العرب في سباق الفضاء العلمي الذي دخلناه بثقة عالية وإيمان راسخ بقدرات أبنائنا»؛ مشيراً إلى أن الإمارات ماضية في إرساء دعائم هذا القطاع الحيوي، من خلال رفده بالكفاءات الوطنية المؤهلة، ومواصلة إطلاق مزيد من المشروعات العلمية النوعية، للإسهام في برامج استكشافات الفضاء، ودعم الصناعات المرتبطة لما يخدم البشرية ويعود بالخير على حاضرها ومستقبلها.
من جانبه، قال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي: «من بين مجموعة من رواد الفضاء الإماراتيين في مركز محمد بن راشد للفضاء، تم اختيار سلطان النيادي ليكون أول رائد فضاء عربي، سيقضي مهمة طويلة تستغرق 6 أشهر في محطة الفضاء الدولية العام المقبل».


مقالات ذات صلة

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

الاقتصاد «أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

وقَّعت «أدنوك للغاز» الإماراتية اتفاقية لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز غاز آند باور المحدودة»، التابعة لشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية، تقوم بموجبها بتصدير الغاز الطبيعي المسال إلى أسواق مختلفة حول العالم، وذلك لمدة ثلاث سنوات. وحسب المعلومات الصادرة، فإنه بموجب شروط الاتفاقية، ستقوم «أدنوك للغاز» بتزويد «توتال إنرجيز» من خلال شركة «توتال إنرجيز غاز» التابعة للأخيرة، بالغاز الطبيعي المسال وتسليمه لأسواق تصدير مختلفة حول العالم. من جانبه، أوضح أحمد العبري، الرئيس التنفيذي لـ«أدنوك للغاز»، أن الاتفاقية «تمثل تطوراً مهماً في استراتيجية الشركة لتوسيع نطاق انتشارها العالمي وتعزيز مكانتها كشريك مفضل لت

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الخليج مكتوم وأحمد نجلا محمد بن راشد نائبين لحاكم دبي

مكتوم وأحمد نجلا محمد بن راشد نائبين لحاكم دبي

‏عيّن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء، بصفته حاكماً لإمارة دبي نجليه الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً أولاً لحاكم إمارة دبي، وتعيين الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً ثانياً لحاكم الإمارة، على أن يمارس كلٌ منهما الصلاحيات التي يعهد بها إليه من قبل الحاكم. وتأتي خطوة التعيين للمزيد من الترتيب في بيت الحكم في إمارة دبي، وتوزيع المهام في الوقت الذي يشغل فيه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولاية العهد لحاكم دبي ورئيس المجلس التنفيذي. ويشغل الشيخ مكتوم إضافة إلى منصبه الجديد منصب نائب رئيس مجلس الوزراء، ووزير المالية في الإمارات، والن

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
يوميات الشرق الإماراتي سلطان النيادي أول عربي يسير خارج محطة الفضاء الدولية

الإماراتي سلطان النيادي أول عربي يسير خارج محطة الفضاء الدولية

سجل الإماراتي سلطان النيادي، إنجازاً عربياً جديداً كأول رائد فضاء عربي يقوم بالسير في الفضاء، وذلك خلال المهام التي قام بها أمس للسير في الفضاء خارج المحطة الدولية، ضمن مهام البعثة 69 الموجودة على متن المحطة، الذي جعل بلاده العاشرة عالمياً في هذا المجال. وحملت مهمة السير في الفضاء، وهي الرابعة لهذا العام خارج المحطة الدولية، أهمية كبيرة، وفقاً لما ذكره «مركز محمد بن راشد للفضاء»، حيث أدى الرائد سلطان النيادي، إلى جانب زميله ستيفن بوين من «ناسا»، عدداً من المهام الأساسية. وعلّق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، على «تويتر»، قائلاً، إن النيادي «أول

«الشرق الأوسط» (دبي)
الخليج حاكم دبي يعيّن مكتوم بن محمد نائباً أول وأحمد بن محمد ثانياً

حاكم دبي يعيّن مكتوم بن محمد نائباً أول وأحمد بن محمد ثانياً

أصدر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء، بصفته حاكماً لإمارة دبي، مرسوماً بتعيين نجليْه؛ الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً أول للحاكم، والشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً ثانياً، على أن يمارس كل منهما الصلاحيات التي يُعهَد بها إليه من قِبل الحاكم. تأتي خطوة التعيين للمزيد من الترتيب في بيت الحكم بالإمارة وتوزيع المهام، في الوقت الذي يشغل فيه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولاية العهد للحاكم ورئيس المجلس التنفيذي. والشيخ مكتوم بن محمد، إضافة إلى تعيينه نائباً أول للحاكم، يشغل أيضاً نائب رئيس مجلس الوزراء، ووزير المالية الإماراتي، وال

«الشرق الأوسط» (دبي)
يوميات الشرق «فلاي دبي» توضح ملابسات اشتعال طائرتها بعد إقلاعها من نيبال

«فلاي دبي» توضح ملابسات اشتعال طائرتها بعد إقلاعها من نيبال

أعلنت سلطة الطيران المدني في نيبال، اليوم (الاثنين)، أن رحلة «فلاي دبي» رقم «576» بطائرة «بوينغ 737 - 800»، من كاتماندو إلى دبي، تمضي بشكل طبيعي، وتواصل مسارها نحو وجهتها كما كان مخططاً. كانت مصادر لوكالة «إيه إن آي» للأنباء أفادت باشتعال نيران في طائرة تابعة للشركة الإماراتية، لدى إقلاعها من مطار كاتماندو النيبالي، وفق ما نقلت وكالة «رويترز». وأشارت «إيه إن آي» إلى أن الطائرة كانت تحاول الهبوط بالمطار الدولي الوحيد في نيبال، الذي يبعد نحو 6 كيلومترات عن مركز العاصمة. ولم يصدر أي تعليق من شركة «فلاي دبي» حول الحادثة حتى اللحظة.

«الشرق الأوسط» (كاتماندو)

ترمب: يبدو أننا سنتوصل إلى اتفاق مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترمب: يبدو أننا سنتوصل إلى اتفاق مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في حديث إلى الصحافيين في البيت الأبيض: «يبدو أننا سنتوصل إلى اتفاق مع إيران».

وأضاف أن «الاجتماع التالي مع إيران قد يُعقَد مطلع الأسبوع المقبل»، لافتاً إلى أن إيران «مستعدّة، اليوم، لفعل أمور رفضتها بالأمس»، ومؤكداً إحراز «تقدم كبير» في السعي إلى حل، مستدركاً أنه ليس «متأكداً مما إذا كان يتعين تمديد وقف إطلاق النار» مع طهران.

وجزم بأن «الحصار الأميركي لمضيق هرمز صامد على نحو جيد»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وتطرّق الرئيس الأميركي إلى إعلانه هدنة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، موضحاً أن وقف إطلاق النار «سيشمل (حزب الله)».

وتناول موضوع السجال الكلامي مع الفاتيكان بقوله إن «على البابا ليو أن يدرك أن إيران تشكل تهديداً للعالم».


دعوات إصلاحية في إيران لدعم المفاوضات وسط تباين داخلي

خاتمي خلال مراسم الذكرى السابعة لوفاة حليفه الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني في طهران الشهر الماضي (جماران)
خاتمي خلال مراسم الذكرى السابعة لوفاة حليفه الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني في طهران الشهر الماضي (جماران)
TT

دعوات إصلاحية في إيران لدعم المفاوضات وسط تباين داخلي

خاتمي خلال مراسم الذكرى السابعة لوفاة حليفه الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني في طهران الشهر الماضي (جماران)
خاتمي خلال مراسم الذكرى السابعة لوفاة حليفه الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني في طهران الشهر الماضي (جماران)

نقلت صحف إصلاحية، الخميس، عن الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي دعوته إلى دعم مسار المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة، بوساطة باكستانية، وتثبيت «المكاسب التي حققتها إيران بعد الحرب»، معتبراً أن البلاد باتت في موقع يتيح لها السعي إلى «سلام مستدام» رغم صعوبة المرحلة.

وقال خاتمي، خلال اجتماع مع مستشاريه، إن الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، بعد أربعين يوماً من القتال والهجمات المكثفة على الموارد البشرية والعسكرية والاقتصادية والعلمية، أدخلت البلاد في «مرحلة جديدة»، مضيفاً أن هذا الواقع لا يمكن فهمه أو التعامل معه بالأدوات الذهنية والافتراضات السابقة.

وأضاف أن إيران، «بفضل المدافعين الشجعان وتضحيات الشعب الواعي»، تمكنت من إحباط ما وصفه بـ«حلم إسقاط نظامها السياسي واستقلالها ووحدة أراضيها وحضارتها التاريخية»، مضيفاً أن «الصمود» وضعها في «موقع عزة» يجعل الوصول إلى «سلام دائم»، رغم تعقيداته، «ليس بعيد المنال».

وشدّد خاتمي على أن السلام المستدام هو «الوجه الآخر للدفاع الشامل»، لكنه أكثر تعقيداً من الميدان العسكري، موضحاً أن السلام لا يقتصر على غياب الحرب، بل يحتاج إلى «حوارات حقيقية، ومفاوضات ذكية، واتفاقات معقولة». وقال إن الحوار في المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وعلى المستويين الداخلي والخارجي، يمثل بدوره شكلاً من أشكال الدفاع الفعال.

وأشار إلى أن مؤسسات الدولة والحكومة بدأت بالفعل خطوات في هذا الاتجاه، مضيفاً أن «الأركان القانونية في البلاد شرعت في إجراءات مهمة، وأجرت المفاوضات اللازمة»، ومعتبراً أن «على الجميع أن يساعدوا في إنجاح هذه الجهود».

ورأى خاتمي أن الحرب أظهرت بوضوح مواقف القوى والتيارات من مسألة السلام، ومنحت صورة أوضح عن الجهات الداعمة له والجهات المنخرطة في تأجيج الحرب. كما قال إن مفكرين ومراكز أبحاث ووسائل إعلام وحكومات عدة باتت تتحدث بوضوح عن فشل الاستراتيجيات الأميركية والإسرائيلية القائمة على الحرب والتصعيد.

وأضاف أن تراجع هذا النهج، إلى جانب التأثير المتزايد للحرب على الاقتصاد العالمي، وضع إيران في موقع يمكنها من امتلاك هامش أوسع بعد الحرب، ليس في إدارة المواجهة فقط، بل أيضاً في الإسهام في تثبيت سلام إقليمي ودولي.

وأعرب خاتمي عن اعتقاده أن البلاد دخلت مرحلة «أكثر حساسية»، تستوجب «تجنب الاندفاع والتطرف، والعمل على تثبيت النجاحات العسكرية والسياسية الراهنة»، فضلاً عن قراءة دقيقة لاحتياجات المجتمع ومتطلبات ما بعد الحرب والتحولات الاقتصادية والسياسية الدولية.

ودعا إلى التوجه نحو مستقبل يبعد شبح الحرب والتهديد عن إيران، ويتيح مشاركة جميع المواطنين، وخصوصاً النخب والمفكرين والشرائح المختلفة، في إعادة بناء البلاد على أسس الحرية والاستقلال والازدهار.

وشدّد خاتمي على أن دعم المفاوضات يمثل أولوية في هذه المرحلة، وأن الحفاظ على المكاسب الحالية يمر عبر إدارة هادئة وعقلانية للمرحلة المقبلة، بما يعزز فرص الوصول إلى تسوية مستقرة.

الحفاظ على السرية

وعكست الصحف الإيرانية الصادرة، الخميس، تبايناً في مقاربة ملف الحرب والمفاوضات مع الولايات المتحدة، بين دعوات إلى الحفاظ على السرية، واعتبار فشل محادثات إسلام آباد موقفاً أفضل من التوصل إلى اتفاق، وانتقادات لضعف إدارة المعلومات الموجهة إلى الرأي العام.

وكتب حسين شريعتمداري، رئيس تحرير صحيفة «كيهان»، أن جميع الأنظمة الحاكمة «لديها أسرار وخفايا لا يمكن كشفها ويجب أن تبقى مخفية»، معتبراً أن حجب بعض المعلومات لا يعني استبعاد الناس، بل يهدف إلى إبقاء أسرار الدولة بعيداً عن الخصوم ومنعهم من القيام بردود فعل استباقية.

وأضاف أن إجابة المسؤولين المعنيين بالحرب على بعض الأسئلة قد تؤدي إلى «كشف أسرار البلاد وتسبب مشكلات للنظام»، مشيراً إلى أن بعض القرارات قد تستند إلى «حسابات دقيقة وواقعية» لا يمكن إعلانها.

أما صحيفة «قدس»، التابعة لهيئة «آستان قدس رضوي» الخاضعة لمكتب المرشد الإيراني، فرأت أن فشل المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة في إسلام آباد بدا «أفضل من أي اتفاق»، معتبرة أن الوفد الإيراني واجه «المطالب المفرطة» للجانب الأميركي وتمسك بمصالح البلاد.

وقالت الصحيفة إن إيران «لا تملك خياراً سوى إثبات وجودها وفرضه بقوة»، مضيفة أن ذلك لا يتحقق إلا عبر «المقاومة والاستعداد للمواجهة وتحميل العدو التكلفة». كما اعتبرت أن المفاوضات لا ينبغي أن تستهدف إنهاء النزاع، بل إدارة الصراع وتثبيت الوقائع والضغط المتبادل.

على الضفة الأخرى، انتقدت صحيفة «خراسان»، القريبة من رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، طريقة إدارة المعلومات المرتبطة بالمفاوضات، مشيرة إلى وجود فجوة واضحة بين السلطات والرأي العام.

وقالت إن المشكلة الأساسية ليست في معارضة المجتمع لقرارات النظام، بل في «نقص المعلومات»، مضيفة أن المواطنين الذين أظهروا دعماً خلال «40 ليلة» ينتظرون معلومات دقيقة وسريعة، لا مجرد بيانات عامة.

وحذرت الصحيفة من أن الفراغ المعلوماتي يمكن أن يتحول سريعاً إلى قلق، ثم إلى فقدان للثقة إذا لم يعالج في الوقت المناسب، مشددة على ضرورة بناء رواية إعلامية واضحة للمفاوضات، تتولاها جهة واحدة تتمتع بالمصداقية والسرعة والخبرة الإعلامية، مع رسائل مفهومة وتوقيت واضح.

«تراجع واشنطن»

ورأت صحيفة «فرهيختغان»، المقربة من علي أكبر ولايتي، أن زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران تحمل دلالات تتجاوز الوساطة المباشرة بين واشنطن وطهران.

وبحسب الصحيفة، فإن منير بات، منذ إقصاء عمران خان، صاحب الدور الأبرز في إدارة الملفات الكبرى في باكستان، ولا سيما تلك المرتبطة بالتوازنات الدولية وانعكاسات التنافس بين الصين والولايات المتحدة على بلاده. ومن هذا المنطلق، فسّرت الصحيفة تحركه نحو طهران بوصفه جزءاً من موقع باكستان داخل هذا التنافس، وليس استجابة ظرفية فقط للأزمة الإيرانية - الأميركية.

وأضافت الصحيفة أن اختيار باكستان لتولي الوساطة بعد تراجع أدوار وسطاء إقليميين سابقين، مثل عُمان وقطر، يعكس تحولاً في بيئة التفاوض فرضته الحرب، كما يعكس، في تقديرها، صعوداً نسبياً للموقع الصيني في إدارة التوازنات الإقليمية، في مقابل تراجع هامش الحركة الأميركي.

وأشارت إلى أن إسلام آباد تحركت خلال الحرب في خط أقرب إلى بكين، سواء في مواقفها المعلنة أو في قبولها استضافة المفاوضات.

وفي هذا السياق، اعتبرت «فرهيختغان» أن مجرد عودة عاصم منير إلى طهران بعد جولة إسلام آباد تمثل، في أحد أوجهها، مؤشراً إلى «تراجع واشنطن» عن لهجة الإنذار التي حملها نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، إذ كان قد قدم المقترح الأميركي عند مغادرته باكستان على أنه «العرض النهائي»، وأن على إيران قبوله أو رفضه.

وترى الصحيفة أن دخول منير مجدداً على خط الوساطة بعد ذلك يعني عملياً أن باب التفاوض لم يغلق، وأن الولايات المتحدة عادت إلى البحث عن مخرج عبر الوسيط الباكستاني، بما يوحي، من وجهة نظرها، بأن الضغط العسكري والحصار البحري لم يحققا حسماً سريعاً، وأن واشنطن اضطرت إلى العودة إلى مسار المراجعة والاتصال.


«المملكة القابضة» تستحوذ على 70 % من الهلال بـ840 مليون ريال

صندوق الاستثمارات العامة السعودي (الشرق الأوسط)
صندوق الاستثمارات العامة السعودي (الشرق الأوسط)
TT

«المملكة القابضة» تستحوذ على 70 % من الهلال بـ840 مليون ريال

صندوق الاستثمارات العامة السعودي (الشرق الأوسط)
صندوق الاستثمارات العامة السعودي (الشرق الأوسط)

في خطوة غير مسبوقة في تاريخ الرياضة السعودية، وقّع صندوق الاستثمارات العامة وشركة المملكة القابضة، الخميس، اتفاقية بيع وشراء أسهم ملزمة، تستحوذ بموجبها شركة المملكة القابضة على 70 في المائة من إجمالي رأس مال شركة نادي الهلال، أحد أبرز الأندية في المملكة العربية السعودية وآسيا، وذلك على أساس قيمة منشأة كلية تبلغ نحو 1.4 مليار ريال سعودي لكامل رأس مال الشركة، فيما تُقدّر قيمة حقوق الملكية بنحو 1.2 مليار ريال، لتبلغ قيمة المقابل للاستحواذ على الحصة محل الصفقة نحو 840 مليون ريال سعودي.

ويخضع إتمام الصفقة لعدد من الشروط والأحكام، من بينها الحصول على الموافقات أو الإفادات اللازمة بعدم الممانعة من الجهات التنظيمية، واستيفاء متطلبات الإخطار لديها، بما في ذلك الهيئة العامة للمنافسة، إلى جانب استيفاء الشروط والموافقات الداخلية الأخرى وفقاً لاتفاقية بيع وشراء الأسهم. وتعتزم شركة المملكة القابضة تمويل قيمة الصفقة من مواردها الداخلية، علماً بأن تاريخ إبرام الاتفاقية تم في 16 أبريل (نيسان) 2026.

وتأسست شركة نادي الهلال في عام 2023، بينما يعود تأسيس النادي إلى عام 1957، ويُعد الأكثر تتويجاً بالألقاب في كرة القدم السعودية، بعدما حقق 90 لقباً رسمياً، من بينها أربعة ألقاب في دوري أبطال آسيا، و21 لقباً في الدوري السعودي، إضافةً إلى إنجاز وصافة كأس العالم للأندية عام 2022. ويحظى النادي بقاعدة جماهيرية واسعة في الشرق الأوسط، ويُعد من أبرز العلامات التجارية الرياضية تأثيراً في المنطقة.

الأمير الوليد بن طلال ويزيد الحميّد خلال توقيع اتفاقية الاستحواذ (صندوق الاستثمارات العامة)

وسجّلت إيرادات الأنشطة الرئيسية لشركة نادي الهلال نمواً ملحوظاً خلال السنوات الثلاث الأخيرة، حيث بلغت 842 مليون ريال للسنة المالية المنتهية في 30 يونيو (حزيران) 2025، مقارنةً بـ659 مليون ريال في 2024، و413 مليون ريال في 2023.

ويُعد هذا الاستحواذ خطوة استراتيجية لشركة المملكة القابضة لتوسيع حضورها في قطاع الرياضة والترفيه سريع النمو في المملكة، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030»، مستفيدةً من قوة العلامة التجارية لنادي الهلال وقاعدته الجماهيرية وسجله الحافل بالنجاحات، بما يعزز من فرص تحقيق عوائد تجارية مجزية على المدى الطويل، إلى جانب دعم تطوير منظومة رياضية تُدار باحترافية.

وتُعد الصفقة أيضاً ضمن إطار العلاقة بين الطرفين، حيث يُعد صندوق الاستثمارات العامة مساهماً كبيراً في شركة المملكة القابضة بنسبة تبلغ 16.865 في المائة من أسهمها، كما كان الصندوق المساهم الرئيسي في شركة نادي الهلال منذ يوليو (تموز) 2023 ضمن مشروع الاستثمار والتخصيص للأندية الرياضية، الذي يستهدف تسريع تطوير الأندية وزيادة مساهمة القطاع الرياضي في الناتج المحلي.

وخلال تلك الفترة، قاد الصندوق عملية التحول في شركة نادي الهلال، عبر تطوير أطر الحوكمة والبنية التحتية والمرافق والأداء التشغيلي، وهو ما انعكس على نمو العوائد والقيمة التجارية للنادي، مدعوماً بزيادة الرعايات ومبيعات المنتجات وإيرادات المباريات، مع تطلعه إلى مواصلة دعم مسيرة النمو بوصفه مالكاً مستمراً لحصة في النادي.

بلغت قيمة المقابل للاستحواذ على حصة بنسبة 70% مبلغ 840 مليون ريال سعودي (نادي الهلال)

من جانبها، تسعى شركة المملكة القابضة، بصفتها شركة استثمارية قابضة تعمل في قطاعات متعددة تشمل الضيافة والخدمات المصرفية والتقنية، إلى دعم شركة نادي الهلال في تعزيز أدائها التجاري، وتوسيع شراكاتها الدولية، وتطوير بنية تحتية رياضية بمعايير عالمية، بما يعكس قدرتها على استثمار الفرص الواعدة وخلق قيمة مستدامة للمساهمين والاقتصاد الوطني.

وقال الأمير الوليد بن طلال بن عبد العزيز آل سعود، رئيس مجلس إدارة شركة المملكة القابضة: «يمثّل نادي الهلال رمزاً وطنياً ومصدراً للفخر والاعتزاز. واستحواذنا عليه يعكس إيماننا بدور الرياضة كقوة تنموية للاقتصاد والمجتمع، وسيوفر منصة لتطبيق معاييرنا الاستثمارية العالمية وبناء شراكات استراتيجية تُطلق الإمكانات التجارية والرياضية للنادي مع الحفاظ على إرثه».

من جانبه، قال يزيد الحميّد، نائب المحافظ ورئيس الإدارة العامة للاستثمارات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة: «يفخر الصندوق بالمساهمة في جهود التحول في قطاع الرياضة وزيادة جاذبيته للمستثمرين، بما يحقق نتائج مستدامة على مختلف المستويات. ومع إعلان اليوم، يبدأ نادي الهلال فصلاً جديداً يتماشى مع استراتيجية الصندوق لتعظيم العوائد وإعادة تدوير رأس المال في الاقتصاد المحلي».

جماهير الهلال معروفة بشعبيتها الكبيرة في المنطقة (نادي الهلال)

وترتبط شركة المملكة القابضة بعلاقة ممتدة مع نادي الهلال بوصفها راعياً رئيسياً للنادي، كما يحظى النادي بدعم الأمير الوليد بن طلال، الذي يحمل صفة «عضو ذهبي» بوصفه أحد أبرز داعمي الهلال، في وقت يُنتظر أن يسهم هيكل الملكية الجديد في تعزيز النمو المستقبلي للنادي وتحقيق استقرار طويل الأمد، إلى جانب تمكينٍ أكبر للقطاع الخاص في المجال الرياضي.

كان صندوق الاستثمارات العامة قد قاد خلال الفترة الماضية رحلة تحول شاملة في نادي الهلال، من خلال تبني نهج استثماري فاعل قائم على التوجيهات الاستراتيجية وتطبيق أفضل الممارسات، إلى جانب تنفيذ تطوير واسع في أطر الحوكمة والبنية التحتية والمرافق والأداء التشغيلي، بما في ذلك توظيف البيانات، وهو ما انعكس على نمو العوائد والقيمة التجارية للنادي بدعم من الرعايات ومبيعات المنتجات وإيرادات المباريات.

تبلغ قيمة حقوق الملكية في الهلال بحسب تداول 1.2 مليار ريال (نادي الهلال)

وحقق نادي الهلال خلال هذه المرحلة عدداً من الإنجازات، من بينها تسجيل الرقم القياسي لأطول سلسلة انتصارات متتالية في تاريخ كرة القدم بـ34 فوزاً، إلى جانب التتويج بلقب الدوري السعودي للمحترفين، وكأس الملك، وكأس السوبر في موسم 2023-2024، فضلاً عن كونه أول نادٍ آسيوي يبلغ ربع نهائي كأس العالم للأندية بصيغته الجديدة عام 2025.

وتُمثل هذه الاتفاقية محطة بارزة في استثمارات الصندوق في قطاع الرياضة، حيث وضع برنامجاً طموحاً للأندية التي انتقلت ملكيتها إليه، يهدف إلى تطوير بنيتها التحتية والتشغيلية وفق أفضل الممارسات العالمية وتحقيق الاستدامة المالية، إلى جانب تشجيع المستثمرين والشركات والرعاة من القطاع الخاص على بناء شراكات وتوجيه الاستثمارات نحو القطاع الرياضي لدعم نموه وتطوره.

كما تتماشى هذه الاتفاقية مع الاستراتيجية الاستثمارية لصندوق الاستثمارات العامة الهادفة إلى تعظيم العوائد وإعادة تدوير رأس المال في الاقتصاد المحلي، بما يدعم جهود التنمية المستدامة وتنويع الاقتصاد، ويمهد الطريق لمزيد من استثمارات القطاع الخاص في الأندية الرياضية.