سد النهضة: توافق مصري - صومالي على خطورة «السياسات الأحادية» لإثيوبيا

سد النهضة: توافق مصري - صومالي على خطورة «السياسات الأحادية» لإثيوبيا

أكدا العمل معاً لترسيخ الأمن في القرن الأفريقي والبحر الأحمر
الاثنين - 26 ذو الحجة 1443 هـ - 25 يوليو 2022 مـ
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الصومالي حسن شيخ محمود (الرئاسة المصرية)

توافقت مصر والصومال على خطورة «السياسات الأحادية»، عند القيام بمشروعات على الأنهار الدولية، تعليقاً على «سد النهضة» الذي تقيمه إثيوبيا على الرافد الرئيسي لنهر النيل. وشدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الصومالي حسن شيخ محمود، (الاثنين) في القاهرة، على «ضرورة التوصل بلا إبطاء لاتفاق قانوني ملزم حول ملء وتشغيل السد».
وبين مصر وإثيوبيا نزاع مائي منذ نحو 11 عاماً حول «سد النهضة»، الذي تخشى القاهرة أن يقلّص حصتها من المياه.
وقبل أيام، شرعت أديس أبابا في المرحلة الثالثة من ملء خزان السد، بـ«شكل أحادي» ودون الاتفاق مع دولتي المصب (مصر والسودان).
وقال السيسي إن المحادثات مع نظيره الصومالي، تطرقت إلى تطورات ملف «سد النهضة»، وتوافق الجانبان حول «خطورة السياسات الأحادية عند القيام بمشروعات على الأنهار الدولية وحتمية الالتزام بمبدأ التعاون والتشاور المسبق بين الدول المشاطئة، لضمان عدم التسبب في ضرر لأي منها، وذلك اتساقاً مع قواعد القانون الدولي ذات الصلة».
وشدد على ضرورة «التوصل بلا إبطاء، لاتفاق قانوني ملزم حول ملء هذا السد وتشغيله، استناداً إلى البيان الرئاسي الصادر عن مجلس الأمن الدولي في سبتمبر (أيلول) 2021، حفاظاً على الأمن والاستقرار الإقليمي».
وحظيت الأوضاع الإقليمية في منطقة القرن الأفريقي، بأولوية كبيرة خلال المناقشات، وفقاً للسيسي، الذي أكد الاتفاق على «العمل معاً على ترسيخ الأمن والاستقرار في تلك المنطقة ذات الأهمية الاستراتيجية»، فضلاً عن «تكثيف التعاون والتنسيق بين مصر والصومال، فيما يتصل بأمن البحر الأحمر»، وأشار إلى «مسؤولية الدول المشاطئة عن صياغة جميع السياسات الخاصة بذلك الممر المائي بالغ الحيوية، من منظور متكامل يأخذ في الاعتبار، مختلف الجوانب التنموية والاقتصادية والأمنية».
وعبّر السيسي عن دعم مصر لـ«جهود تعزيز السلم والأمن في الصومال، والقضاء على الإرهاب، وتحقيق تطلعات الشعب الصومالي، نحو مستقبل أفضل يفضي إلى عودة الصومال، ليتبوأ موقعه، كعضو فاعل ومؤثر في منطقة القرن الأفريقي، وعلى المستويين العربي والقاري».
وهنأ نظيره الصومالي حسن شيخ محمود لتوليه رئاسة جمهورية الصومال الفيدرالية مؤخراً، واعتبرها «خطوة مهمة على صعيد تعزيز الاستقرار بالصومال»، تمثّل أهمية محورية في منطقة القرن الأفريقي، على حد وصفه.
وقال السيسي إن محادثاته مع الرئيس الصومالي، اليوم، عكست مدى تقارب وجهات النظر بين البلدين، حول العديد من الملفات والموضوعات الثنائية والإقليمية محل الاهتمام المشترك. وأوضح أن المشاورات تناولت التقدم المحرز في مشروعات التعاون الثنائي، لتعزيز جهود التنمية الاقتصادية في الصومال، وجهود افتتاح فرع «بنك مصر»، بالإضافة إلى تعزيز التعاون في مجالات التعليم، ومكافحة الإرهاب والفكر المتطرف من خلال توفير التدريب اللازم.
من جهته، أكد الرئيس الصومالي أن الدعم الذي يتلقاه الصومال من مصر «يساعد على تحقيق المصالح المشتركة في المنطقة وباقي أنحاء العالم»، مشيداً بـ«عمق العلاقات التاريخية بين مصر والصومال على مدى القرون الماضية، التي تتمثل في كل المجالات الاقتصادية والأمنية، فضلاً عن تقديم الخدمات الاجتماعية».


مصر الصومال سياسة سد النهضة

اختيارات المحرر

فيديو