الشيخ أحمد النواف رئيساً لوزراء الكويت

الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح (وزارة الداخلية الكويتية)
الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح (وزارة الداخلية الكويتية)
TT

الشيخ أحمد النواف رئيساً لوزراء الكويت

الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح (وزارة الداخلية الكويتية)
الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح (وزارة الداخلية الكويتية)

أصدر أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد الصباح، اليوم (الأحد)، أمراً أميرياً بتعيين الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح رئيساً جديداً للوزراء ليحل محل رئيس وزراء الحكومة المستقيلة الشيخ صباح الخالد الذي واجه خلافات مستحكمة مع المعارضة في البرلمان أدت لتقديم استقالته أربع مرات منذ تشكيله أول حكومة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019.
وصدر الأمر الأميري بإمضاء ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الصباح الذي أسند إليه أمير البلاد بعضاً من اختصاصاته.
وينتظر أن تقوم الحكومة الجديدة فور تشكيلها برفع مرسوم حلّ مجلس الأمة إلى أمير البلاد، تمهيداً لحلّ المجلس حلاً دستورياً والدعوة لانتخابات عامة.
وكانت الترجيحات لتولي منصب رئيس الحكومة الكويتية تتفاوت خلال الأيام الماضية بين الشيخ الدكتور محمد صباح السالم الصباح، وبين الفريق أول متقاعد الشيخ أحمد النواف، نجل أمير البلاد، الذي يتولى وزارة الداخلية.
ووجه رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، التهنئة للشيخ أحمد النواف بمناسبة «الثقة السامية» للأمير بتعيينه رئيساً لمجلس الوزراء، متمنياً «أن يسدد الله خطاه وأن يعينه على تحمل أعباء هذه الأمانة والمسؤولية الوطنية الكبيرة لمواصلة مسيرة التقدم لبلادنا العزيزة».

الفريق أول متقاعد الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح رئيس الوزراء الكويتي المعين
 

وكانت حكومة الشيخ صباح الخالد قد قدمت استقالتها، مطلع أبريل (نيسان) الماضي، إلى ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد، استباقاً لتقديم نواب معارضون كتاب «عدم تعاون» مع رئيس الحكومة، بعد سلسلة استجوابات تعرض لها رئيس الحكومة ووزراؤه. وفي 10 مايو (أيار) الماضي، صدر أمر بقبول استقالة الحكومة وتكليفها بتصريف العاجل من الأمور.
وأدت الخلافات المستحكمة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية إلى عرقلة تشريعات مهمة تحتاجها البلاد خاصة في ظل أزمة كورونا وانخفاض إيرادات البلاد بسبب تراجع أسعار النفط (قبل أن تعود للارتفاع مجدداً مطلع العام الجاري)، وإصدار قوانين أبرزها قانون الدين العام الذي يعتبر أساسياً لتحسين تصنيف الكويت الائتماني الذي تضرر بسبب هذه الخلافات.
وفي 22 يونيو (حزيران) الماضي أعلن ولي عهد الكويت الشيخ مشعل الأحمد الصباح عبر التلفزيون الرسمي حلّ مجلس الأمة (البرلمان) حلاً دستورياً والدعوة لانتخابات عامة. وجاء هذا القرار في فترة تشهد فيها البلاد تأزماً سياسياً بسبب خلاف حاد من نواب المعارضة في البرلمان، سبقه استقالة الحكومة.
وقال ولي العهد الكويتي: «قررنا مضطرين ونزولاً عند رغبة الشعب... واستنادا إلى حقنا الدستوري المنصوص عليه في المادة 107 من الدستور أن نحل مجلس الأمة حلا دستوريا والدعوة إلى انتخابات عامة».
وهذا هو أول حل للبرلمان في عهد أمير الكويت الحالي الشيخ نواف الأحمد الذي تولى الحكم في سبتمبر (أيلول) 2020 بعد وفاة أخيه الشيخ صباح الأحمد الصباح. وكانت آخر مرة تم فيها حل البرلمان عام 2016.
ومع أن المجلس سيبقي يمارس صلاحياته حتى صدور مرسوم الحلّ رسمياً إفساحاً المجال لتشكيل حكومة ترفع هذا المرسوم للأمير، فإن الظروف السابقة من التأزيم، والانسداد السياسي جعلت القرار موضع ترحيب من جميع القوى السياسية في البلاد مما يبشر بالرغبة في تجديد الماكينة السياسية في الحكومة والبرلمان.


مقالات ذات صلة

السعدون يخوض السباق لـ«الأمة 2023» ووزير النفط يستقيل تمهيداً لدخوله

الخليج السعدون يخوض السباق لـ«الأمة 2023» ووزير النفط يستقيل تمهيداً لدخوله

السعدون يخوض السباق لـ«الأمة 2023» ووزير النفط يستقيل تمهيداً لدخوله

أعلنت وزارة الداخلية الكويتية، الخميس، فتح باب الترشح لانتخاب أعضاء «مجلس الأمة»، اعتباراً من اليوم الجمعة، وحتى نهاية الدوام الرسمي ليوم الرابع عشر من شهر مايو (أيار) الحالي. وأوضحت الوزارة أنه جرى اعتماد 5 مدارس لتكون لجاناً رئيسية في الدوائر الانتخابية الخمس، لإعلان النتائج النهائية للانتخابات. كان مجلس الوزراء قد قرر، في مستهل اجتماعه الاستثنائي، أول من أمس الأربعاء، الموافقة على مشروع مرسوم بدعوة الناخبين لانتخاب أعضاء «مجلس الأمة»، يوم الثلاثاء، الموافق 6 يونيو (حزيران) 2023 المقبل. ونقلت «وكالة الأنباء الكويتية» عن المدير العام للشؤون القانونية في وزارة الداخلية، العميد صلاح الشطي، قوله

ميرزا الخويلدي (الكويت)
الخليج الكويت: انتخابات «أمة 2023» في 6 يونيو

الكويت: انتخابات «أمة 2023» في 6 يونيو

حددت الحكومة الكويتية يوم 6 يونيو (حزيران) المقبل موعداً لإجراء الانتخابات البرلمانية، بعد حلّ مجلس الأمة حلاً دستورياً.

ميرزا الخويلدي (الكويت)
الخليج الكويت تحدد 6 يونيو موعداً للانتخابات التشريعية

الكويت تحدد 6 يونيو موعداً للانتخابات التشريعية

وافق مجلس الوزراء الكويتي، في اجتماعه الاستثنائي الذي عُقد، اليوم الأربعاء، في قصر بيان، على مشروع مرسوم بدعوة الناخبين لانتخاب أعضاء مجلس الأمة، يوم الثلاثاء 6 يونيو (حزيران) المقبل 2023، ورفعه إلى ولي العهد. وجرى حل مجلس الأمة «البرلمان» المنتخَب في 2020، الذي أعادته المحكمة الدستورية في مارس (آذار)، بمرسوم أميري، يوم الاثنين، والعودة للشعب؛ لاختيار ممثليه من جديد. وقالت «الوكالة الرسمية الكويتية»، اليوم، إن مجلس الوزراء قرَّر تعطيل العمل في جميع الوزارات والجهات الحكومية والمؤسسات العامة، يوم الاقتراع، واعتباره يوم راحة. كان ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد، قد أعلن، في كلمة ألقاها نيابة عن الأم

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج حلّ «الأمة» الكويتي بمرسوم... وبدء السباق الانتخابي

حلّ «الأمة» الكويتي بمرسوم... وبدء السباق الانتخابي

صدر في الكويت، أمس (الاثنين)، مرسوم أميري بحل مجلس الأمة، بعد أن وافق مجلس الوزراء على مشروع المرسوم، ورفعه إلى ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الصباح في وقت سابق من يوم أمس. وصدر المرسوم باسم ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الذي يتولى بعض صلاحيات الأمير.

ميرزا الخويلدي (الكويت)
الخليج «الوزراء الكويتي» يرفع مرسوم حل مجلس الأمة إلى ولي العهد

«الوزراء الكويتي» يرفع مرسوم حل مجلس الأمة إلى ولي العهد

رفع مجلس الوزراء الكويتي مشروع مرسوم حل مجلس الأمة إلى ولي العهد، بعد موافقته عليه خلال اجتماعه الأسبوعي، اليوم (الاثنين)، برئاسة الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح، رئيس المجلس، وذلك بناءً على عرض الرئيس، واستناداً إلى نص المادة 107 من الدستور. كان ولي العهد، الشيخ مشعل الأحمد، قد أعلن الشهر الماضي، حل مجلس الأمة 2020 المعاد بحكم المحكمة الدستورية حلاً دستورياً استناداً للمادة 107، والدعوة لانتخابات عامة في الأشهر المقبلة.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

تكثيف الدفاع واحتماليات الهجوم... سيناريوهات الرد الخليجي على اعتداءات إيران

صورة لاستهداف القاعدة الأميركية في البحرين (رويترز)
صورة لاستهداف القاعدة الأميركية في البحرين (رويترز)
TT

تكثيف الدفاع واحتماليات الهجوم... سيناريوهات الرد الخليجي على اعتداءات إيران

صورة لاستهداف القاعدة الأميركية في البحرين (رويترز)
صورة لاستهداف القاعدة الأميركية في البحرين (رويترز)

تمتلك دول الخليج خيارات عدة للتعامل مع الهجمات الإيرانية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، في مقدمتها تكثيف الخيار الدفاعي الهادف إلى تحييد هذه الهجمات وإفشال تأثيرها، فتكون الأولوية هي احتواء التصعيد وحماية الاقتصاد والطاقة، وفقاً لمحللين خليجيين استعرضوا السيناريوهات المحتملة للرد.

وذهب المحللون، خلال تعليقات لـ«الشرق الأوسط»، إلى امتلاك الدول الخليجية حلولاً هجومية، تتمثل في توظيف قدراتها العسكرية، خصوصاً سلاحي الجو والبحرية؛ دفاعاً عن أراضيها وحمايةً لأمنها القومي. كما تطرقوا إلى نواحٍ دبلوماسية وتفعيل أدوات ناعمة، إلى جانب التجهيز لما بعد المواجهات، والاستفادة من التجربة لتفعيل خطط طوارئ مشتركة لاحقاً.

صورة لاستهداف القاعدة الأميركية في البحرين (رويترز)

إلا إن المحللين أشاروا في المقابل إلى وجود شواغل أخرى لدى دول الخليج، تتعلق بمرحلة ما بعد انتهاء العمل العسكري، وكيفية إدارة الأزمة الداخلية في إيران، خصوصاً في حال انهيار النظام وحدوث فراغ في السلطة.

إفشال الهجمات

تتواصل الهجمات الإيرانية بالصواريخ الباليستية والمسيّرات على دول خليجية، مستهدفة مطارات في الإمارات والبحرين والكويت وعُمان، وذلك رداً على ضربات تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، بدأت صباح السبت الماضي. كما تعرض الأردن والعراق أيضاً لهجمات صاروخية إيرانية.

وأسفرت الاعتداءات على المطارات عن وفاة شخص، وإصابة أكثر من 20 آخرين، وأضرار مادية محدودة، في حين استمرَّ إغلاق المجال الجوي وتعليق الرحلات احترازياً؛ تفادياً لأي مخاطر قد تتعرَّض لها الطائرات أو المسافرون.

وأوضح الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس «مركز الخليج للأبحاث»، أن خيارات دول الخليج للتعامل مع الهجمات الإيرانية تتمثل في «خيار دفاعي فعّال وقائم لاعتراض وإفشال تأثير الهجمات الإيرانية على أراضي دول الخليج».

وأضاف، في تعليق لـ«الشرق الأوسط»، أن «هناك كذلك الخيار الهجومي، أي دخول القدرات العسكرية لدول الخليج إلى المعركة دفاعاً عن أراضيها وأمنها القومي، وسيكون الإسهام بسلاحي الجو والبحرية بشكل رئيسي».

ويرى الدكتور بن صقر أن دول الخليج لديها مخاوف أخرى بشأن ما بعد الحرب الحالية، ويقول: «دول الخليج لم تكن جزءاً من الأزمة وليست طرفاً في العمل العسكري، وأعلنت موقفها الحيادي مقدماً. ما يهمها الآن هو التطورات بعد انتهاء العمل العسكري وكيف ستُدار الأزمة الداخلية في إيران، خصوصاً في حال انهيار النظام الإيراني وحدوث فراغ في السلطة، لذا؛ فان مقتل المرشد الإيراني أمر لا يعني دول الخليج. ما يعنيها هو التطورات المقبلة في الموقف».

الخيارات الهجومية

يعتقد الدكتور ظافر العجمي، المحلل الاستراتيجي الكويتي، أن أمام الدول الخليجية خيارات متعددة متوازنة بين الردع والحذر، «كالدفاع النشط وتعزيز الدفاعات الجوية باعتراض الصواريخ كما فعلت الإمارات وقطر والكويت».

ويضيف، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «أيضاً الرد العسكري المباشر؛ سواءً أكان محدوداً أم مشتركاً مع الحلفاء الأميركيين، خصوصاً إذا استمر التصعيد، أم رفع القيود عن استخدام القواعد الأميركية انطلاقاً من أراضيها لضرب أهداف إيرانية».

وتابع: «وأيضاً الخيار الدبلوماسي القوي عبر استدعاء سفراء، بل وطرد دبلوماسيين إيرانيين، ورفع شكاوى لمجلس الأمن، وتنسيق خليجي موحد عبر (مجلس التعاون). كذلك الضغط الاقتصادي وتفعيل عقوبات إضافية مع الحلفاء الدوليين».

وأشار العجمي إلى أن «الأولوية الغالبة حالياً هي احتواء التصعيد... حماية الاقتصاد والطاقة، والتنسيق مع واشنطن لتجنب حرب شاملة، مع الاحتفاظ بحق الرد المناسب دفاعاً عن السيادة».

سحب الدخان تتصاعد من جهة «قاعدة العديد» الأميركية في قطر (أ.ف.ب)

من جانبه، يرى الدكتور أحمد الشهري، الكاتب والباحث في العلاقات الدولية، أن دول الخليج تمتلك حزمة خيارات متكاملة، تشمل «الردع الدفاعي، عبر تعزيز منظومات الدفاع الجوي والصاروخي، وحماية المنشآت الحيوية، لا سيما قطاعات الطاقة والمياه والاتصالات، إلى جانب رفع الجاهزية السيبرانية».

الأدوات الناعمة والاحترازات الاستراتيجية

يقول الشهري، لـ«الشرق الأوسط»، إن الخيار الثاني يتمثل في «الردع الدبلوماسي والقانوني، من خلال تدويل أي اعتداء، وحشد الدعم الدولي، وفرض تكلفة سياسية واقتصادية على إيران. إضافة إلى الردع غير المباشر، عبر إجراءات أمنية واستخبارية، واستهداف شبكات التهديد دون الانجرار إلى مواجهة شاملة».

ووفق الشهري، فإنه «في مرحلة ما بعد غياب علي خامنئي، تبرز 3 سيناريوهات رئيسية»؛ أولها «تصعيد محدود قصير الأمد»؛ يهدف إلى تثبيت توازنات الداخل الإيراني وإظهار القوة عبر الوكلاء أو الأدوات غير المباشرة. والثاني «انكفاء تكتيكي» وانشغال داخلي بصراعات الخلافة، بما يخفف الضغط الخارجي مؤقتاً.

أما السيناريو الثالث، وفقاً للشهري، فيتمثل في «براغماتية حذِرة تقودها قيادة جديدة تسعى إلى خفض التوتر مع دول الخليج لتخفيف الضغوط الاقتصادية والسياسية»، مرجحاً في الوقت نفسه السيناريوهَين الأولَين، «مع اختبار ردود الفعل الخليجية والدولية قبل أي تحول استراتيجي واضح».

إلى ذلك، يرى أحمد العيسى، وهو محلل سياسي كويتي، أن دول الخليج مطالبة «بتفعيل خطط الطوارئ المشتركة التي سبق التدريب عليها (...)، إلى جانب التعامل مع الأحداث الراهنة بشفافية وإطلاع المواطنين والمقيمين على آخر المستجدات».

ولفت العيسى إلى أهمية التحوط من أي محاولات إيرانية لإغلاق مضيق هرمز، وإلى أهمية عمل دول الخليج على إيجاد بدائل مناسبة في حال تفاقمت الأوضاع خلال الأيام المقبلة. وأضاف: «أيضاً تفعيل خطط الطوارئ المعتمدة ضمن (مركز الطوارئ) التابع لـ(مجلس التعاون)، الهادف إلى مشاركة البيانات والمعلومات وإجراءات التعامل مع الطوارئ المتعلقة بالبنى التحتية، مثل محطات الطاقة وتحلية المياه، ومنشآت النفط والغاز، إضافة إلى الأمن السيبراني ومواجهة أي محاولات اختراق للتأثير على كفاءة وفاعلية الشبكات الإلكترونية أو المشغلة للبنى التحتية».


إيران تستهدف عُمان رغم دور الوساطة... وتضامن خليجي مع السلطنة

ميناء الدقم (العمانية)
ميناء الدقم (العمانية)
TT

إيران تستهدف عُمان رغم دور الوساطة... وتضامن خليجي مع السلطنة

ميناء الدقم (العمانية)
ميناء الدقم (العمانية)

قالت وكالة الأنباء العمانية الرسمية إن ‌ميناء ​الدقم ‌التجاري ⁠تعرَّض ​لهجوم بطائرتين مسيّرتين يوم الأحد، ⁠ما أسفر عن إصابة عامل ⁠وافد، وأضافت ‌الوكالة ‌أن ​حطام مسيّرة ‌أخرى ‌سقط في منطقة بالقرب ‌من خزانات الوقود، دون ⁠وقوع إصابات ⁠أو خسائر مادية.

إدانة سعودية

مركز الأمن البحري العماني، أعلن أنه تم استهداف ناقلة نفط ترفع علم بالاو على بعد نحو 5 أميال بحرية من محافظة مسندم شمال البلاد، وأفاد المركز بأنه تم إجلاء الطاقم المكون من 20 فرداً، والمعلومات الأولية تشير إلى إصابة 4 أشخاص، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

https://x.com/i/status/2028088418471711209

وفي رد على هذا الاستهداف، أدانت الخارجية السعودية واستنكرت بأشد العبارات «الاعتداء الإيراني الغاشم على سلطنة عمان الشقيقة وانتهاك إيران السافر لسيادتها، وتؤكد المملكة تضامنها الكامل مع سلطنة عمان».

كما أعرب جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عن إدانته واستنكاره الشديدين للهجمات الإيرانية الغاشمة التي استهدفت ميناء الدقم التجاري في سلطنة عُمان الشقيقة، وناقلة نفط قبالة سواحلها، وأوضح البديوي أن العمليات العسكرية الغادرة التي تشنها إيران ضد دول المجلس، تعكس نواياها تجاه دول المجلس والمنطقة بشكل عام، لا سيما أن دول المجلس سبق أن نقلت للنظام الإيراني، في عدة لقاءات ومناسبات، تأكيدات بأنها لن تسمح باستخدام أراضيها أو أجوائها للقيام بأي عمليات عسكرية ضد إيران، مؤكداً على أن استهداف إيران لمرافق مدنية يعتبر خرقاً كبيراً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ولقواعد حسن الجوار.

https://x.com/i/status/2028088219829518819

وشدد الأمين العام على تضامن مجلس التعاون الكامل ووقوفه صفاً واحداً إلى جانب سلطنة عُمان في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية سيادتها وصون أمنها واستقرارها، مجدداً رفض مجلس التعاون لجميع أشكال الاعتداءات التي تستهدف أمن دوله الأعضاء.

وفي سياق متصل، دعت السفارة الأميركية في سلطنة عُمان موظفيها ورعاياها إلى الاحتماء في أماكنهم، مُشيرةً إلى «نشاط» لم تُحدده خارج العاصمة مسقط، في وقت تشن فيه إيران لليوم الثاني على التوالي ضربات في أنحاء الخليج، معلنة استهداف القواعد الأميركية رداً على الهجوم الأميركي - الإسرائيلي عليها.

https://x.com/i/status/2028106735240540317

وقالت السفارة في منشور على «إكس»: «نظراً للنشاط الجاري خارج مسقط، طلبت السفارة الأميركية في عُمان من موظفيها الاحتماء في أماكنهم. ونوصي جميع الأميركيين في عُمان بالشيء نفسه حتى إشعار آخر».

اتصالات سبقت الاستهداف

وقبيل الاستهداف بساعات، بحث السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، التطورات في المنطقة في ظل التصعيد العسكري وانعكاسات ذلك على الأمن الإقليمي والدولي، وأكد السلطان ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، وضبط النفس، والوقف الفوري للأعمال التصعيدية، والعودة إلى مسارات الحوار والدبلوماسية بما يصون أمن واستقرار المنطقة وسلامة شعوبها. وفقاً لوكالتي الأنباء السعودية والعمانية.

كما أدانت عمان من جهتها واستنكرت الاستهدافات الإيرانية لمواقع في السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن، وعبّرت عن تضامنها مع هذه الدول، وتأييدها فيما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها، ودعت السلطنة إلى أهمية وقف انتهاك سيادة الدول ومبادئ القانون الدولي وضرورة العمل على ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة.

وعقب الاستهداف الإيراني الذي طال السلطنة، استغرب عدد من المراقبين الخطوة الإيرانية على الرغم من أن مسقط لعبت دوراً بارزاً في محاولة التوصل لاتفاق نووي بين واشنطن من جهة، وطهران من جهة أخرى، وكانت الجهود العمانية قاب قوسين أو أدنى من التوصل لهذا الاتفاق. وفيما بدا سباقاً مع الزمن لتجنب الحرب، أعلن وزير الخارجية العماني، الجمعة، في حوار مع قناة أميركية، أن إيران وافقت على نقل مخزونها من اليورانيوم المخصب، ونقل بيان لوزارة الخارجية العمانية، عن البوسعيدي، قوله، خلال اللقاء، إن المفاوضات حققت «تقدماً رئيسياً ومهماً وغير مسبوق، يمكن أن يشكل الركيزة الأساسية للاتفاق المنشود».

عشوائية الاعتداءات

المحلل السياسي السعودي أحمد آل إبراهيم اعتبر أن الهجمات الإيرانية، وخصوصاً التي استهدفت سلطنة عمان برغم وجود علاقة متميزة بين البلدين، ودور الوساطة الذي تلعبه السلطنة، يأتي تفسيراً للعشوائية التي تعيشها إيران في هذه اللحظات، وغياب تنسيق واضح داخل النظام، الأمر الذي سمح باستهداف دول الخليج بهذه الطريقة. وتوقّع آل إبراهيم خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن الاستهداف الإيراني المركّز على منشآت تجارية واقتصادية خليجية من شأنه أن يعمّق أزمة إيران مع محيطها ولن يوفّر لها حلولاً خارج الصندوق، كما يعتقد بعض المستشارين وأصحاب القرار هناك.

من جهته، اعتبر الدكتور محمد العريمي، الكاتب والباحث في الشؤون السياسية والاستراتيجية والمتخصص أيضاً في الدراسات الخليجية، أن الهجوم لا يمكن قراءته كحادثة عسكرية معزولة بل كتطور استراتيجي يمس بنية التوازن الإقليمي ويضرب في عمق فكرة المساحات الآمنة في المنطقة. وحسب العريمي الذي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، فإن استهداف السلطنة التي ارتبط اسمها بسياسة الحياد الإيجابي وبناء الجسور بين الخصوم من قبل إيران يعني عملياً توجيه رسالة تتجاوز البعد العسكري إلى البعد السياسي ومحاولة الضغط على الأدوار الدبلوماسية التي كانت تمثل صمام أمان في أوقات التوتر.

العريمي حذّر من أن أي تصعيد في محيط بحر عُمان وخصوصاً بالقرب من ميناء الدقم ينعكس فوراً على أمن الملاحة الدولية وثقة الأسواق وسلاسل الإمداد؛ لأن الموقع يمثل عقدة استراتيجية في حركة التجارة والطاقة العالمية، وأضاف أن هذا التطوّر يعيد خلط الحسابات الخليجية ويعزز القناعة بأن سياسة التهدئة وضبط النفس لا تعني بالضرورة تحييد الأخطار، ما قد يدفع نحو مراجعات أمنية أعمق وتنسيق أكبر بين دول المنطقة.


محمد بن سلمان وإردوغان يبحثان التصعيد العسكري بالمنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان (واس)
TT

محمد بن سلمان وإردوغان يبحثان التصعيد العسكري بالمنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان (واس)

تلقّى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالاً هاتفياً، الأحد، من الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

وجرى خلال الاتصال بحث التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، وانعكاسات ذلك على الأمن الإقليمي والدولي.

وعبر إردوغان عن إدانة تركيا العدوان الإيراني الذي استهدف السعودية، ورفض بلاده كل ما يمس سيادة المملكة واستقرارها، كما أكّد دعمه لكل ما تتخذه السعودية من إجراءات لحماية أمنها ومواطنيها.