تصاعد أعمال الجريمة في المجتمع العربي داخل إسرائيل

تصاعد أعمال الجريمة في المجتمع العربي داخل إسرائيل

الشرطة وصفتها بأنها حالات غير عادية من العنف
الأحد - 25 ذو الحجة 1443 هـ - 24 يوليو 2022 مـ رقم العدد [ 15944]
مظاهرة في مدينة أم الفحم التي تقطنها أغلبية عربية شمال إسرائيل في أكتوبر 2021 تنديداً بجرائم العنف التي تستهدف مجتمعهم (أ.ف.ب)

تصاعدت أعمال الجريمة في المجتمع العربي في إسرائيل، بصورة وصفتها الشرطة الإسرائيلية بأنها «حالات غير عادية من العنف»، بعد سلسلة من حوادث إطلاق النار خلال ساعات، خلفت قتيلاً وكثيراً من الإصابات.
وقُتل شاب في الأربعينات من عمره، متأثراً بجروح حرجة، وأصيب طفلان بجروح خطيرة كانوا في سيارته، في جريمة إطلاق نار جديدة في مدينة الطيرة، في منطقة المثلث.
وأعلنت الشرطة الإسرائيلية أن مهند عراقي قتل على الفور، إثر تعرضه لإطلاق النار حين كان داخل سيارة، كما أصيب في الحادث طفلان، أحدهما بجروح خطيرة، والآخر بجروح متوسطة.
وقالت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، إن مهند عراقي قتل بالرصاص، بينما أصيب «ابنه البالغ من العمر 10 سنوات بجروح متوسطة، وقريبه البالغ من العمر 6 أعوام في حالة خطيرة»، ولا تزال السلطات تبحث عن المشتبه بهم. وشرح مسعف «نجمة داود الحمراء» مرشد جبالي، للصحيفة، كيف أن «السيارة بأكملها كانت مغطاة بالدماء، بعدما اخترق عديد من الرصاصات هيكلها».
في الوقت نفسه، أصيب 13 شخصاً بينهم 4 وصفت جروحهم بمتوسطة وخطيرة، في إطلاق نار على خيمة عزاء في كفر قاسم، في شجارين منفصلين وقعا في بلدتي عيلبون والزرازير.
وفي قرية الزرازير جُرح 6 أشخاص خلال شجار، وفي قرية عيلبون أصيب رجل عشريني وآخر ثلاثيني بجروح خطيرة طعناً بالسكين. أما في مدينة كفر قاسم، فقد أطلق مجهولون النار على خيمة عزاء، ما أدى إلى إصابة 5 أشخاص بجروح متفاوتة. وقالت الشرطة الإسرائيلية، إن هذه الحوادث كانت «حالات غير عادية من العنف الشديد في المجتمع العربي، والتي سيتم التحقيق فيها كأولوية قصوى».
وسلطت الجرائم الأخيرة الضوء أكثر على مستوى العنف في المجتمع العربي في إسرائيل، وفشل محاربته من قبل الشرطة الإسرائيلية. ورفع هذا القتل العدد الكلي إلى حوالي 59 منذ مطلع العام، بحسب معطيات رسمية، بينهم 14 ضحية خلال شهر يونيو (حزيران) الماضي، وهي حصيلة لا تشمل مدينة القدس ومنطقة الجولان. ويعاني المجتمع العربي في إسرائيل من الجريمة المنظمة التي بلغت حصيلتها العام الماضي، 111، بينهم 16 امرأة (من دون القدس والجولان). ويستمر العنف على الرغم من احتجاجات واسعة قامت بها لجنة المتابعة العربية، وخطة وضعتها الشرطة الإسرائيلية لمكافحة الجريمة.
وكان «عرب 48» قد تظاهروا عدة مرات ضد الجريمة والعنف في الوسط العربي في السنوات الماضية، متهمين الشرطة الإسرائيلية بالتواطؤ والتقاعس في مواجهة الجريمة العربية، مقابل العمل بحزم في الوسط اليهودي.
وأظهرت دراسة نشرت قبل أسابيع، أن 75 في المائة من المواطنين العرب (فلسطينيو 48)، لا يشعرون بالأمان، ويتهمون الشرطة بالتقاعس، وذلك مع تفاقم جرائم العنف في المجتمع العربي في إسرائيل.
وجاء في الدراسة التي أجرتها كلية العلوم المجتمعية بجامعة حيفا، أن المواطنين العرب فقدوا الثقة تماماً بالشرطة الإسرائيلية، ويتهمونها بالإهمال المقصود للجريمة في صفوفهم. واتهم رئيس دائرة مكافحة العنف في لجنة المتابعة العليا للوسط العربي، طالب الصانع، مراراً، الشرطة الإسرائيلية، بأنها لا تتدخل كفاية؛ لكنه انتقد أيضاً المجتمع الذي لا يحارب هذه المنظمات المسلحة، ويعزز ثقافة الثأر، وينظر للمرأة بدونية.


فلسطين اسرائيل عالم الجريمة

اختيارات المحرر

فيديو