مناوشات مسلحة بمصراتة... وارتفاع حصيلة اشتباكات طرابلس

تغييرات أمنية وعسكرية محدودة لامتصاص الغضب الشعبي

بدر الدين التومي برفقة وزير الداخلية بحكومة الدبيبة المُكلف يتفقد منطقة عين زارة بطرابلس (حكومة «الوحدة»)
بدر الدين التومي برفقة وزير الداخلية بحكومة الدبيبة المُكلف يتفقد منطقة عين زارة بطرابلس (حكومة «الوحدة»)
TT

مناوشات مسلحة بمصراتة... وارتفاع حصيلة اشتباكات طرابلس

بدر الدين التومي برفقة وزير الداخلية بحكومة الدبيبة المُكلف يتفقد منطقة عين زارة بطرابلس (حكومة «الوحدة»)
بدر الدين التومي برفقة وزير الداخلية بحكومة الدبيبة المُكلف يتفقد منطقة عين زارة بطرابلس (حكومة «الوحدة»)

انتقل الصراع السياسي والعسكري، أمس، على السلطة في ليبيا، للمرة الأولى إلى مدينة مصراتة بغرب البلاد، موطن رئيسَي الحكومتين المتنازعتين، بعدما اندلعت اشتباكات مسلحة نادرة في المدينة بين قوات الطرفين.
وارتفعت حصيلة الاشتباكات الدامية التي شهدتها العاصمة طرابلس بين جهازَي الردع والحرس الرئاسي إلى 16 قتيلاً و52 جريحاً، وفقاً لإحصائية رسمية، وسَعت السلطات هناك لامتصاص الغضب الشعبي، بالإعلان عن تغييرات أمنية وعسكرية محدودة.
واندلعت اشتباكات مسلحة في ضواحي مدينة مصراتة بالقرب من الطريق الساحلي الرئيسي المؤدي إلى طرابلس؛ حيث شهد مفرق «زريق» على الطريق الساحلي بالقرب من بوابة «الدافنية» مناوشات محدودة بين «القوة المشتركة» التابعة للدبيبة، و«لواء المحجوب» التابع لغريمه باشاغا، سرعان ما توقفت إثر وساطة من مختار الجحاوي، آمر شعبة الاحتياط بـ«قوة مكافحة الإرهاب».
واتهمت «القوة المشتركة» بمصراتة، مجموعة خارجة عن القانون، قالت إنها تتبع باشاغا، بإطلاق النار على عناصر لدورياتها في المنطقة، مشيرة إلى أن هذه المجموعة أقامت بوابة غير مصرح بها على الطريق الساحلي.
وأضافت: «عند مرور الدوريات المكلفة بمهمة عمل رسمية، قامت هذه المجموعة بفتح نيران أسلحتها مباشرة على الدوريات، ما أدى إلى وقوع إصابات بين عناصر القوة؛ وفي الحال تم التعامل معهم والاشتباك وإخلاء المكان؛ حيث لاذت العصابة المسلحة بالفرار بين المزارع».
واعتبرت القوة أن «هذه الأفعال الاستفزازية هدفها واضح، ولا يمكن الصمت عنها، كونها تأتي في وقت حرج ومسعى عديد الأطراف إلى إدخال المدينة في نار الفتنة».
وكانت «القوة المشتركة» قد دافعت عن محاولتها اعتقال باشاغا، من منزله مؤخراً بمدينة مصراتة، وقالت إنها تلقت تعليمات من الدبيبة، باعتباره أيضاً وزير الدفاع بحكومة «الوحدة» التي يترأسها، بالتحري والقبض على باشاغا، لانتحاله صفة رئيس الوزراء.
وبعدما حذرت أي شخص أو جهة من الاقتراب من الدوريات أو المقرات داخل المدينة، هددت بالتعامل بكل حزم وقوة، وقالت إنها لا تتحرك إلا بتعليمات وزير الدفاع.
وفى أول تعليق رسمي له على اشتباكات طرابلس الأخيرة، تمنى محمد الحداد، رئيس أركان القوات الموالية لحكومة الدبيبة، أن تكون آخر حادثة، واعتبر خلال تفقده برفقة وزير الداخلية المُكلف بدر الدين التومي، وعدد من رؤساء الأجهزة الأمنية بالوزارة، منطقة عين زارة والسبعة، أن من انخرطوا في الاشتباكات «هم أولادنا، ويحتاجون إلى التصويب والتصحيح».
وتابع: «كلنا شركاء في الفساد وفي هذا الخلل»، مؤكداً أن الدولة لن تعود للاستقرار إلا بإعطاء الشعب الثقة لمؤسساتها.
لكن التومي اتهم في المقابل وسائل الإعلام المحلية والدولية بالمبالغة في تغطيتها لاشتباكات طرابلس، وقال إنه تم الاتفاق على وقف نهائي لإطلاق النار وانسحاب القوات المتقاتلة.
وقال التومي إن «الوضع بات تحت السيطرة»، لافتاً إلى تشكيل لجنة حكومية لحصر الأضرار وبحث التعويضات.
وكان اجتماع عقده محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي ونائبه عبد الله اللافي، باعتبار المجلس القائد الأعلى للجيش الليبي، مع الدبيبة وزير الدفاع، بحضور مسؤولين أمنيين وعسكريين، قد كلَّف الحداد والتومي بالإشراف على وقف إطلاق النار ومتابعته. وتولى المدعي العام العسكري التحقيق في الأحداث التي وقعت بطرابلس لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، كما تم تكليف وزير الداخلية المكلف بحصر الأضرار في الممتلكات العامة والخاصة، وتقدير قيمة الأضرار الناجمة عن الاشتباكات.
وامتنعت نجوى وهيبة، المتحدثة باسم المجلس، عن تأكيد إقالة مسؤولين بجهاز الحرس الرئاسي، أحد الأطراف المتورطة في الاشتباكات الدامية التي شهدتها العاصمة على مدى اليومين الماضيين. وأعلنت وزارة الصحة بحكومة الدبيبة أنها أسفرت عن وفاة 16 شخصاً وإصابة 52 آخرين.
وقالت وهيبة مساء أول من أمس، في تصريحات تلفزيونية، إن الإقالات داخل جهاز الحرس الرئاسي تأتي وفق التحقيق، مشيرة إلى أن اللواء مشاء الله الطيرة، هو المكلف برئاسة الجهاز.
وأكدت فتح تحقيق في أسباب وملابسات الاشتباكات التي قالت إنها تسببت في حالة من القلق، وأوضحت أنه تم إصدار تعليمات بوقفها وعدم تكرارها.
وقالت إن المجلس الرئاسي في حالة انعقاد دائم، ونسعى إلى وقف إطلاق النار وتأمين طرابلس، ولن يكون هناك تسامح أو حصانة لمن عرّض أرواح الناس للخطر، لافتة إلى أن هناك تفاصيل متعلقة بفض الاشتباكات، من خلال رئاسة أركان القوات التابعة للحكومة.
واعتبر عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الذي قدم تعازيه لذوي ضحايا هذه الاشتباكات، أن ما حدث للمواطنين بطرابلس من ترويع واستهداف لأرواحهم وتدمير ممتلكاتهم غير مقبول، ودعا الجهات التي تَدَّعي تبعية هذه المجموعات المتقاتلة لها إلى تحمل مسؤولياتها.
بدورها، عبَّرت المستشارة الأممية ستيفاني ويليامز عن شعورها بالغضب، إزاء أعمال العنف التي اندلعت في طرابلس، والتي تسببت في مصرع عديد من الناس، وإصابة عديد، منهم نساء وأطفال كانوا حاضرين في حفلة عرس.
وقالت في بيان لها عبر «تويتر»، إن الاستخدام العشوائي للسلاح في منطقة سكنية مكتظة بالسكان دون توفير الحماية للمدنيين، يعد خرقاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي، وجريمة يعاقب عليها القانون، وتابعت: «يجب أن يتوقف هذا القتال حماية للمدنيين، مع محاسبة الجناة».
وكانت السفارة البريطانية قد أعربت عن قلق بالغ إزاء الاشتباكات المسلحة اليوم في طرابلس وسقوط ضحايا مدنيين، وقالت في بيان إن المملكة المتحدة تدين بشدة أعمال العنف الأخيرة في طرابلس، وتدعو إلى عودة هادئة إلى الحوار السياسي، وأضافت: «يجب على قادة ليبيا تنحية الخلافات جانباً، والاتفاق على أساس دستوري للانتخابات».
وبينما استمر إغلاق الطريق الساحلي الرابط بين غرب البلاد وشرقها بمنطقة الكيلو 60 غرب سرت، بحث مختار المعداني عميد بلدية سرت مع مديري مكاتب شركات الخدمات النفطية العاملـة بالمنطقة، نقص الوقود، وإيجاد حلول لمشكلة شح البنزين وبقية المحروقات.



اليابان تؤكد أن اختناقات سلسلة التوريد المتعلقة بالطاقة يمكن حلها في غضون أيام

سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)
سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

اليابان تؤكد أن اختناقات سلسلة التوريد المتعلقة بالطاقة يمكن حلها في غضون أيام

سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)
سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)

قال وزير الصناعة الياباني، ريوسي أكازاوا، الجمعة، إن اختناقات سلسلة التوريد الناجمة عن تعطل عمليات شراء المواد الخام، بما في ذلك النفتا، يمكن حلها في غضون أيام، في ظل ضغوط الحرب الإيرانية على تدفقات الطاقة والبتروكيماويات من الشرق الأوسط. وقد تزايدت المخاوف بين المصنّعين بشأن نقص النفتا -وهي مادة خام أساسية للبتروكيماويات- والمواد ذات الصلة، حيث أعلنت عشرات الشركات عن توقف فعلي أو محتمل للطلبات في الأسابيع الأخيرة، على الرغم من تأكيدات الحكومة بتوفر مخزون كافٍ.

وفي مؤتمر صحافي، قال أكازاوا إنه إذا أبلغت الشركات السلطات عن أي اختناقات أو اختلالات، فإن الحكومة ستعالجها «فوراً». وأضاف أن من الأمثلة على معالجة نقاط الاختناق استخدام الزيت الثقيل في محطات معالجة مياه الصرف الصحي وإنتاج الشاي.

كما استشهد أكازاوا بمثال شركة «توتو» لصناعة الحمامات، التي أعلنت هذا الأسبوع أنها ستستأنف تدريجياً تلقي طلبات جديدة للحمامات الجاهزة ابتداءً من 20 أبريل (نيسان) الحالي. وصرح متحدث باسم شركة «توتو»، الجمعة، بأن الشركة تستعد لبدء الشحنات بعد أن ساعدت وزارة الصناعة في تذليل العقبات، متوقعاً وصول بعض المكونات.

وأشار أكازاوا إلى الصعوبات التي تواجهها الشركات في الحصول على زيوت التشحيم وما نتج منها من اختلالات في العرض، قائلاً إن وكالة الموارد الطبيعية والطاقة طلبت من تجار الجملة الرئيسيين ومنظمات تجارة زيوت التشحيم توفير المواد الخام بمستويات مماثلة لتلك المسجلة في الشهر نفسه من العام الماضي.

أما بالنسبة للموزعين والمستخدمين النهائيين الذين اشتروا بكميات تفوق المستوى المعتاد في مارس (آذار)، فسيتم تخفيض العرض تبعاً لذلك ابتداءً من أبريل فصاعداً.

وقالت شركة «تاكارا ستاندرد»، المصنّعة لمعدات المطابخ والحمامات، إن اضطراب الإمداد لم يُحل بعد، لكنها تتبادل المعلومات مع وزارة الصناعة وتسعى إلى حل سريع. تُجري الشركة تعديلات على الطلبات والتسليمات. بينما صرّحت شركة «كلين أب» بأنه ليس لديها أي تحديثات جديدة بعد تعليق قبول طلبات جميع أنظمة الحمامات في 15 أبريل، وأنها تسعى إلى تحقيق التوازن في حجم الطلبات الذي فاق التوقعات والذي تلقته.

وفي سياق منفصل، قال وانغ تشانغلين، نائب رئيس هيئة التخطيط الاقتصادي الحكومية في الصين، الجمعة، إن الصين ستواصل تنويع وارداتها من الطاقة وتعزيز احتياطياتها منها لتعزيز قدرتها على مواجهة أي «حالة طارئة».

وأضاف، خلال مؤتمر صحافي للجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، أن أسواق الطاقة في الصين، أكبر مستورد للطاقة في العالم، مستقرة بفضل الإجراءات الحكومية الرامية إلى حماية إمدادات النفط المحلية لمواجهة صدمة الأسعار العالمية.


منع جماهير ليون من التنقل إلى باريس لمواجهة سان جيرمان

الوزارة برَّرت قرارها بالسلوك العنيف لبعض المشجعين (رويترز)
الوزارة برَّرت قرارها بالسلوك العنيف لبعض المشجعين (رويترز)
TT

منع جماهير ليون من التنقل إلى باريس لمواجهة سان جيرمان

الوزارة برَّرت قرارها بالسلوك العنيف لبعض المشجعين (رويترز)
الوزارة برَّرت قرارها بالسلوك العنيف لبعض المشجعين (رويترز)

مُنع مشجعو ليون من التنقل، الأحد، إلى منطقة إيل-دو-فرانس بمناسبة مباراة فريقهم ضد مستضيفه باريس سان جيرمان ضمن المرحلة الـ30 من الدوري الفرنسي لكرة القدم، وذلك بموجب قرار صادر عن وزارة الداخلية، نُشر الجمعة في الجريدة الرسمية.

وبرّرت الوزارة قرارها بـ«السلوك العنيف لبعض المشجعين»، سواء من جانب أنصار باريس سان جيرمان أو ليون، وبالاشتباكات المتكرِّرة، إضافة إلى مخاطر «الإصابات أو الأضرار» الناتجة عن رمي المفرقعات.

وبناء عليه، سيحظر الأحد أي تنقل بين إقليم الرون ومنطقة إيل-دو-فرانس على «كل شخص يدعي صفة مشجع لنادي أولمبيك ليون، أو يتصرَّف على هذا الأساس».

كما أشار القرار إلى «العداء» بين مشجعي سان جيرمان وليون، حيث إن العلاقات بين الطرفين «مشحونة بالعدائية منذ سنوات طويلة جداً»، معدداً الكثير من الحوادث التي تورَّط فيها مشجعو ليون أو سان جيرمان خلال الأشهر الأخيرة.

في مطلع مارس (آذار)، اندلعت اشتباكات بين مشجعين في مدينة فيغو الإسبانية قبل ساعات من مباراة سلتا فيغو وليون في ذهاب ثُمن نهائي مسابقة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)، وأسفرت عن إصابات طفيفة.

وقبيل مباراة ليون مع نادي يونغ بويز برن السويسري في 22 يناير (كانون الثاني) في الجولة الـ7 من دور المجموعة الموحدة للمسابقة ذاتها، «عُثر على أسلحة بيضاء، وكذلك على وسائل حماية تُستخدَم في رياضات قتالية داخل مركبات كانت تنقل مشجعين لليون»، حسب ما أوضح القرار.

وعدَّت وزارة الداخلية أن لا الطوق الأمني المفروض حول ملعب «بارك دي برانس» ولا حشد قوات الأمن «يمكن أن يكونا كافيَين لمنع هذه المخاطر».

وخسر ليون، خامس الترتيب برصيد 51 نقطة، مواجهاته الـ5 الأخيرة أمام باريس سان جيرمان، متصدر الدوري برصيد 63 نقطة.


عون: المفاوضات المباشرة مع إسرائيل «دقيقة ومفصلية»

الرئيس اللبناني جوزيف عون (أ.ب - أرشيفية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (أ.ب - أرشيفية)
TT

عون: المفاوضات المباشرة مع إسرائيل «دقيقة ومفصلية»

الرئيس اللبناني جوزيف عون (أ.ب - أرشيفية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (أ.ب - أرشيفية)

عدّ الرئيس اللبناني جوزيف عون، المفاوضات مع إسرائيل «دقيقة ومفصلية»، وذلك في تصريحات الجمعة غداة إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب اتفاقاً لوقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله»، وأن عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيلتقيان في البيت الأبيض خلال أيام.

وقال عون في بيان إن «المفاوضات المباشرة دقيقة ومفصلية... ووقف إطلاق النار هو المدخل للمضي في المفاوضات وهو خيار يلقى دعماً محلياً وخارجياً»، مجدداً الإشارة إلى مطلب لبنان «تثبيت وقف إطلاق النار، وتأمين انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي الجنوبية المحتلة، واستعادة الأسرى، ومعالجة الخلافات الحدودية العالقة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ودخل الاتفاق، ومدته عشرة أيام، حيّز التنفيذ عند منتصف ليل الخميس الجمعة. ولا يتضمن نصّه الذي نشرته الخارجية الأميركية، أي إشارة إلى انسحاب إسرائيل من المناطق التي اجتاحتها خلال الحرب.