الأسواق تستقر عقب زوابع البنوك المركزية

شهدت غالبية أسواق الأسهم الكبرى استقراراً في نهاية أسبوع مضطرب (رويترز)
شهدت غالبية أسواق الأسهم الكبرى استقراراً في نهاية أسبوع مضطرب (رويترز)
TT

الأسواق تستقر عقب زوابع البنوك المركزية

شهدت غالبية أسواق الأسهم الكبرى استقراراً في نهاية أسبوع مضطرب (رويترز)
شهدت غالبية أسواق الأسهم الكبرى استقراراً في نهاية أسبوع مضطرب (رويترز)

استقرت الأسهم الأوروبية، يوم الجمعة، في أعقاب رفع أكبر من المتوقع للفائدة من جانب البنك المركزي الأوروبي وانهيار الحكومة في إيطاليا، لكنها تتجه صوب تسجيل أكبر مكاسب أسبوعية في شهرين.
واستقر المؤشر ستوكس 600 الأوروبي بعد أن عوضت مكاسب أسهم الطاقة خسائر بقية القطاعات في المعاملات المبكرة. وأنهى المؤشر جلسة متقلبة على ارتفاع يوم الخميس. واضطربت الأسواق بعد رفع البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة بمقدار أكبر من 50 نقطة أساس متوقعة. وتراجعت الأسهم الإيطالية بعد جلسة عاصفة مع تأهب البلاد لانتخابات مبكرة في 25 سبتمبر (أيلول) بعد استقالة رئيس الوزراء ماريو دراغي في أعقاب انهيار حكومته الائتلافية.
وتتجه أسواق أوروبا نحو إنهاء الأسبوع على ارتفاع مع انحسار المخاوف المرتبطة بتقلص إمدادات الطاقة، وذلك بعد استئناف إمدادات الغاز الروسية إلى أوروبا بعد توقف بسبب أعمال صيانة.
كما ارتفع المؤشر نيكي الياباني إلى أعلى مستوى في أكثر من ستة أسابيع عند الإغلاق، مدعوماً بمكاسب الأسهم المرتبطة بالنمو التي سارت على درب ارتفاعات في «وول ستريت» في الليلة السابقة، وأسهم شركات الشحن التي صعدت بعد تسجيل مكاسب قوية.
وزاد المؤشر نيكي 0.4 في المائة ليغلق عند 27914.66 نقطة وهو أعلى مستوى إغلاق منذ التاسع من يونيو (حزيران)، وقفز المؤشر 4.2 في المائة هذا الأسبوع ليحقق أكبر مكاسب أسبوعية منذ 25 مارس (آذار)، كما ارتفع لسابع جلسة على التوالي، وهي أطول فترة صعود متصلة منذ نهاية مارس. وارتفع المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.28 في المائة إلى 1955.97 نقطة، وسجل زيادة أسبوعية بنسبة 3.35 في المائة.
من جانبه، صعد الدولار بقوة الجمعة، لكنه ظل في طريقه نحو تكبد أكبر خسارة أسبوعية منذ نهاية مايو (أيار) بعد بيانات اقتصادية أميركية ضعيفة. وتراجع اليورو بعد صعوده لأعلى مستوى في أكثر من أسبوعين يوم الخميس، عندما رفع البنك المركزي الأوروبي تكاليف الإقراض في أول رفع للفائدة منذ 2011.
وقفز مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسية، 0.35 في المائة إلى 106.98 في أعقاب انخفاض 0.36 في المائة يوم الخميس... لكن على مستوى أسبوعي ظل منخفضاً 0.95 في المائة وهو أكبر تراجع منذ 29 مايو، وأول انخفاض أسبوعي منذ أربعة أسابيع. ونزل اليورو 0.44 في المائة إلى 1.0187 دولار، متراجعاً أكثر من المستوى المسجل الخميس عند 1.0279 دولار في أعقاب رفع أكبر من المتوقع للفائدة من جانب البنك المركزي الأوروبي.
واتجه الين الياباني نحو أول ارتفاع أسبوعي منذ نهاية مايو، وإن قلل تعافي الدولار مكاسبه. وزاد الدولار 0.43 في المائة إلى 137.925 ين بعد تراجعه 0.67 في المائة مساء، مبتعداً أكثر عن أعلى مستوى في 24 عاماً عند 139.38 ين، الذي وصل إليه الأسبوع الماضي.
وبالنسبة لبقية العملات، تراجع الجنيه الإسترليني 0.35 في المائة إلى 1.1962 دولار ليقلص مكاسبه خلال الأسبوع إلى 0.8 في المائة، لكنه يظل عند أعلى مستوى منذ نهاية مايو. وانخفض الدولار الأسترالي 0.47 في المائة إلى 0.69035 دولار، وصعد على مستوى أسبوعي 1.63 في المائة، لكن ذلك يظل أفضل أداء له منذ 20 مايو.


مقالات ذات صلة

في انتظار «عملاق ثالث» ينقذ النظام العالمي

تحليل إخباري جلسة لمجلس الأمن الدولي في 12 مارس 2026 (رويترز)

في انتظار «عملاق ثالث» ينقذ النظام العالمي

في خضم ما يحصل من حروب وأزمات، تتلبّد غيوم التخوّف من الأسوأ، خصوصاً أن لا ضوابط حقيقية على السلاح النووي، ولا عقلانية ظاهرة تطمئن الناس إلى أن الكارثة لن تقع.

أنطوان الحاج
الاقتصاد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت يتحدث في قمة لبلاك روك (أ.ف.ب)

وزير الطاقة الأميركي: الجيش «غير جاهز» لمرافقة الناقلات عبر مضيق هرمز

قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إن الجيش الأميركي «غير جاهز» لمرافقة الناقلات عبر مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري سفينة الشحن "مايوري ناري" التي ترفع العلم التايلاندي تحترق بعد إصابتها بصواريخ إيرانية في مضيق هرمز (إ.ب.أ) p-circle

تحليل إخباري لماذا أخفقت أكبر عملية إطلاق نفطي بالتاريخ في تهدئة الأسواق؟

لم يفلح إطلاق كميات قياسية من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية في كبح جماح أسعار النفط التي استأنفت صعودها يوم الأربعاء مع تصعيد إيران لهجماتها على منشآت النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)

وكالة الطاقة: العالم يواجه أكبر اضطراب في الإمدادات بسبب حرب الشرق الأوسط

قالت وكالة الطاقة الدولية يوم الخميس إن الحرب في الشرق الأوسط تُسبب أكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (د.ب.أ)

الدولار يكتسح الأسواق العالمية ويحلق قرب ذروة 2026

واصل الدولار الأميركي صعوده القوي ليحوم حول أعلى مستوياته منذ بداية العام الحالي، مستفيداً من تدفق المستثمرين نحو الملاذات الآمنة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.


اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
TT

اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)

طلب وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، من أستراليا، أكبر مورِّد للغاز الطبيعي المسال إلى اليابان، زيادة إنتاجها في ضوء الأزمة الدائرة في الشرق الأوسط.

وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في نحو 11 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال؛ حيث يشحن 6 في المائة عبر مضيق هرمز، المغلق فعلياً بسبب الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران.

كما تعتمد اليابان على المنطقة في نحو 95 في المائة من إمداداتها من النفط الخام.

وتوقف نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية؛ إذ أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى إغلاق منشآت الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة»، مما تسبب في تعطيل إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.

وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال أكازاوا لوزيرة الموارد الأسترالية مادلين كينغ، خلال اجتماع ثنائي: «في ظل هذه الظروف غير المسبوقة، يمثل الإمداد المستقر وبأسعار معقولة بالغاز الطبيعي المسال من أستراليا، شريان حياة لأمن الطاقة في اليابان وهذه المنطقة».

وتوفر أستراليا نحو 40 في المائة من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال.

وقالت كينغ: «تظل أستراليا شريكاً موثوقاً به لليابان في توريد الغاز الطبيعي المسال إلى مجتمعكم».

وأضافت أن حقلَي سكاربورو وباروسا سيبدآن قريباً في زيادة إنتاج الغاز، مما سيعزز الإنتاج من حقول الغاز في غرب أستراليا، وهو ما يمثل مساهمة كبيرة في صادرات أستراليا من الغاز الطبيعي المسال.