السعودية: قرب رمضان يشعل أسعار المحاصيل الزراعية

متحدث وزارة الزراعة لـ«الشرق الأوسط»: الاكتفاء الذاتي من الطماطم يصل لـ80 %

المحاصيل الزراعية تشهد ارتفاعات غير مسبوقة بسبب إقبال شهر رمضان
المحاصيل الزراعية تشهد ارتفاعات غير مسبوقة بسبب إقبال شهر رمضان
TT

السعودية: قرب رمضان يشعل أسعار المحاصيل الزراعية

المحاصيل الزراعية تشهد ارتفاعات غير مسبوقة بسبب إقبال شهر رمضان
المحاصيل الزراعية تشهد ارتفاعات غير مسبوقة بسبب إقبال شهر رمضان

يبدو أن عدوى ارتفاع أسعار المحاصيل الزراعية التي تعاني منها بعض الدول العربية حاليا قد انتقلت إلى السعودية، حيث اشتعلت أسعار المزروعات أخيرا، بقيادة الطماطم التي سجلت زيادة سعرية بنحو 100 في المائة، وذلك قبيل أيام قليلة من دخول شهر رمضان المبارك، الذي تعد فيه الطماطم إحدى السلع الغذائية الرئيسية لدى المستهلك، مع توقع خبراء القطاع الزراعي بأن تواصل الطماطم ارتفاعاتها خلال الفترة المقبلة لتحقق أرقاما قياسية جديدة في الأسعار.
ويكشف لـ«الشرق الأوسط» الدكتور خالد الفهيد، المتحدث الرسمي لوزارة الزراعة السعودية، أن «الارتفاع الحالي في أسعار منتج الطماطم هو نتاج طبيعي لموازين قوى العرض والطلب، وارتباط ذلك بتأثر المنتج بالظروف الجوية وموسمية الإنتاج». وعن مبررات هذا الارتفاع، يقول: «إن التذبذب السعري والحاد أحيانا في مثل هذه الفترة من كل عام أمرٌ طبيعي ومألوفٌ ومتوقعٌ في ظل ظروف موسمية المنتجات الزراعية بصفة عامة ومنتج الطماطم بصفة خاصة».
ويشير الفهيد خلال حديثه إلى «تأثر الزراعات المكشوفة بالطماطم - على وجه الخصوص - نظرا لوجود سمات عدة يتأثر بها المنتج الزراعي»، بحسب قوله، مضيفا: «من أهمها الظروف الجوية وموسمية الإنتاج الزراعي والتأثر بالتقلبات الحادة السريعة بالعرض والطلب لهذه المنتجات».
وأفصح المتحدث الرسمي لوزارة الزراعة بأن حجم الإنتاج السعودي من محصول الطماطم يبلغ 544 ألف طن. ويتابع: «تمثل نسبة الاكتفاء الذاتي منه 80 في المائة». وعلى الرغم من هذه النسبة العالية من حيث الاكتفاء الذاتي المحلي، فإنها لم تشفع لأسعار الطماطم بالانخفاض أو الاستقرار على أقل تقدير.
وأشعلت ارتفاعات الطماطم مواقع التواصل الاجتماعي في السعودية، من ذلك شبكة «تويتر» التي نشط خلالها هاشتاغ حمل عنوان «ارتفاع أسعار الطماطم»، حيث يرى بعض السعوديين أن الارتفاعات السعرية للطماطم أصبحت عادة سنوية تسبق شهر رمضان المبارك، معتقدين أن لجشع التجار وضعف الرقابة دورا في هذه الارتفاعات السنوية.
وأسهمت القفزات «الماراثونية» في أسعار الطماطم في تعزيز تسميتها «المجنونة» بين أوساط المستهلكين السعوديين، حيث تقود الثمرة المجنونة ارتفاعات جديدة في سوق الخضراوات العربية عامة، والسعودية بصورة خاصة، لتصبح اليوم العدو الأول لجيوب المستهلكين. وعلى الرغم من الارتفاع المجنون في أسعار الطماطم، فإن الاستغناء عنها يبقى مسألة صعبة، حيث تعد الضيف الدائم على موائد السعوديين وعنصرا ضروريا لتحضير معظم المأكولات.
جدير بالذكر أن السعودية تضم 25 صنفا من الطماطم، إلى جانب بعض السلالات المستوردة، وتستهلك الطماطم إما طازجة أو لأغراض الحفظ والتصنيع. ومع النهضة الزراعية الكبيرة التي شهدتها السعودية خلال العقود الثلاثة الماضية، ازداد استيراد البذور للأصناف الجديدة المحسنة من دول كثيرة وانتشار زراعتها في مناطق السعودية؛ وخصوصا أصناف الطماطم الهجين؛ حيث ازداد الإقبال بشكل كبير على استخدام تلك الهجن على الرغم من ارتفاع أسعار بذورها، وذلك لما تتميز به من ارتفاع في كمية المحصول وصفات الجودة العالية، وذلك حسبما تفصح بيانات خلصت لها كلية علوم الأغذية والزراعة بجامعة الملك سعود.
وتزرع الطماطم في السعودية في الفترة الواقعة ما بين شهر سبتمبر (أيلول) ونهاية شهر أبريل (نيسان) وتزرع في عروتين. وتستورد السعودية كميات في حدود 207 آلاف طن سنويا من الطماطم، في حين يصل استهلاك الفرد من الطماطم المصنعة والطازجة في السعودية إلى 31 كيلو في العام الواحد، بحسب ما تكشف إحصاءات سابقة.
وكانت السعودية قد أنتجت 549 ألف طن من محصول الطماطم (المكشوف والمحمي) خلال عام واحد وذلك على مساحة 17.2 ألف هكتار، بحسب ما يكشف الكتاب الإحصائي الأخير لوزارة الزراعة الصادر عام 2013. ووصل إنتاج محصول الباذنجان إلى 59.6 ألف طن على مساحة 3910 هكتارات. ويقدر إجمالي إنتاج محصول الكوسة (المكشوف والمحمي) بـ120.8 ألف طن على مساحة 6278 هكتارا، أما محصول الخيار (المكشوف والمحمي) فوصل حجم إنتاجه إلى 240.5 ألف طن على مساحة 3275 هكتارا.



ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

وبحسب موقع ‌وزارة ​الخزانة، يسمح الترخيص ‌الأميركي ​ببيع ‌النفط ⁠الخام ​والمنتجات ⁠النفطية ⁠والمحملة على متن السفن اعتبارا من 12 مارس ‌حتى ​الساعة ‌12:01 ‌صباحا ‌بتوقيت ⁠شرق الولايات ⁠المتحدة ​يوم ​11 ​أبريل.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن هذا الإجراء قصير الأجل ينطبق فقط على النفط الذي يجري نقله بالفعل ولن يعود بفائدة مالية كبيرة على الحكومة الروسية، مشيراً إلى أن الزيادة المؤقتة في أسعار النفط هي اضطراب قصير الأجل ومؤقت سيؤدي إلى «فائدة هائلة» للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.


«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».