أوستن: «مجموعة الاتصال الدفاعية الخاصة بأوكرانيا» موحدة

حزمة مساعدات أميركية جديدة نهاية الأسبوع

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن (أ.ب)
وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن (أ.ب)
TT

أوستن: «مجموعة الاتصال الدفاعية الخاصة بأوكرانيا» موحدة

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن (أ.ب)
وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن (أ.ب)

وصف وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن تصريحات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن توسيع العملية العسكرية لتشمل مناطق أخرى خارج إقليم دونباس، بأنها تصريحات «مخصصة للداخل الروسي» بسبب «الإخفاقات التي أصيبوا بها، وإصرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على مواصلة حربه غير العادلة». كما حذر أوستن إيران من تسليم روسيا طائرات مسيّرة، طالباً منها الامتناع عن ذلك.
من جهته، قال مدير «وكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي إيه)»، ويليام بيرنز، إن الوكالة تعتقد أن بوتين «يتمتع بصحة جيدة للغاية»، مما يقوض الشائعات عن صحته؛ التي نفاها أمس أيضاً المتحدث باسم الكرملين. وأضاف بيرنز أن تقديرات الوكالة تشير إلى مقتل نحو 15 ألف جندي روسي ونحو 45 ألف جريح «حتى الآن»، وأن أوكرانيا تكبدت أيضاً خسائر كبيرة.
وقال وزير الدفاع الأميركي، في مؤتمر صحافي مع رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال مارك ميلي، في أعقاب انتهاء الاجتماع الرابع لـ«مجموعة الاتصال الدفاعية الخاصة بأوكرانيا»، الذي انعقد افتراضياً للمرة الثانية، إن الاجتماع الذي شاركت فيه 50 دولة كان ناجحاً جداً. وأكد أن المجتمعين أظهروا تصميمهم على الحفاظ على الوحدة لمواصلة دعم أوكرانيا، بعدما «ألهمتهم شجاعة الأوكرانيين في التصدي لهذه الحرب الروسية غير العادلة وغير الضرورية». وأضاف أن الأوكرانيين الذين شارك عنهم وزير الدفاع ونائب رئيس أركان الجيش الأوكراني، «أبلغونا اليوم بحاجاتهم، وسيعلن الرئيس بايدن في وقت لاحق، للمرة السادسة عشرة، عن مساعدة عسكرية جديدة، ستتضمن صواريخ جديدة وذخائر للأسلحة الموجودة اليوم بحوزتهم». وقال أوستن إن الأوكرانيين «أكدوا أهمية الأسلحة التي قدمناها مع حلفائنا الآخرين في إحداث فارق على الأرض في إقليم دونباس». وقال إن «صواريخ (هيمارس) الفعالة وغيرها من النظم المدفعية والصاروخية التي حصلوا عليها من دول أخرى، بدأت في توفير قدرات دفاعية؛ الأمر الذي مكنهم من استعادة جزيرة الأفاعي وبعض المناطق الأخرى». وأوضح أن أوكرانيا «حصلت على 12 منظومة (هيمارس) وستحصل على 4 منظومات أخرى في وقت لاحق»، فيما قال ميلي إن العدد «سيصل إلى 20، وتم تدريب أكثر من 200 جندي أوكراني عليها، وسيتم تدريب مزيد منهم».
وأضاف أوستن أن بعض الدول تقوم أيضاً بتدريب القوات الأوكرانية، والبعض يقوم بتجديد المعدات وصيانتها، فيما آخرون يتولون توفير قطع الغيار. وقال: «تعمل البلدان؛ بما في ذلك جمهورية التشيك وبولندا والمملكة المتحدة، على إيجاد طرق لمساعدة أوكرانيا بشكل أسرع، فيما تواصل دول أخرى، مثل دول البلطيق وحلفائنا الأستراليين، تسليم المواد بسخاء من مخزوناتها الخاصة». وأشاد بدور بولندا «العنصر الأساسي» في جهود مساعدة أوكرانيا، فضلاً عن تقديمها ما يصل إلى 1.7 مليار دولار من المعدات العسكرية. كما شكر النرويج على تزويد أوكرانيا بنظامها الصاروخي المتقدم للدفاع الجوي.
يذكر أن المساعدات الأميركية لأوكرانيا تضمنت حتى الآن، إضافة لمنظومات «هيمارس» من بين أشياء أخرى، أكثر من 1400 صاروخ «ستينغر»، وأكثر من 6500 صاروخ «جافلين» المضادة للدروع، وأكثر من 700 طائرة «سويتشبليد» من دون طيار. كما قدمت 126 مدفع «هاوتزر» عيار 155 ملم، مع ما يصل إلى 411 ألف طلقة مدفعية. وقال أوستن إن روسيا تستخدم «تكتيكات الحرب العالمية الثانية» عبر «قصفها التدميري للمدن والقرى. لذلك تكتسب الأسلحة التي نقدمها لأوكرانيا أهمية خاصة في التصدي لهذا التكتيك». ورداً على سؤال حول الأنباء عن نية إيران تقديم مساعدة لروسيا، عبر تقديمها مئات الطائرات المسيرة، دعا أوستن طهران إلى «الامتناع عن هذا الأمر». وعدّ تهديدات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بتوسيع العمليات خارج منطقة دونباس، تصريحاً «مخصصاً للداخل الروسي» في ظل «الإخفاقات والخسائر الروسية الكبيرة، وإصرار الرئيس بوتين على التمسك بوصف الحرب بالعملية العسكرية المحدودة، فيما الشعب الروسي فوجئ بكذبه»؛ على حد قوله. وأضاف أن الأوكرانيين «مسرورون لا شك» من إشادة لافروف بفاعلية صواريخ «هيمارس»، مشيراً إلى «تصميم الولايات المتحدة وحلفائها، على مواصلة تدريب الأوكرانيين وتزويدهم بالأسلحة المتقدمة التي يحتاجونها». وقال إن صواريخ «هيمارس» وحدها، «لن تؤدي إلى خسارة الحرب أو ربحها، لكنها جزء من مجموعة الإجراءات الدفاعية التي ستمكن الأوكرانيين من وقف هذه الحرب، عبر رفع تكلفتها على روسيا».
من ناحيته؛ أكد الجنرال مارك ميلي أن الهجوم الروسي «فشل استراتيجياً»، وأن ما تحققه روسيا ليس سوى إنجازات محدودة على جبهات القتال، مؤكداً أن إقليم دونباس لم يسقط بعد. وأكد أن الولايات المتحدة «لن تسمح للقوي بالانتصار على الضعيف وسيطرة الدولة الكبيرة على الصغيرة»، مؤكداً أن المساعدات المرسلة إلى أوكرانيا تتناسب مع حاجات المعركة حتى الآن. وأضاف أن المعركة «ستكون معركة استنزاف على المدى الطويل». وقال إنه خلال الـ90 يوماً الأخيرة من الحرب، فإن «التقدم الذي أحرزه الروس لا يتعدى بضعة أميال والكثير من التدمير للمدن والقرى في دونباس، بسبب القتال الفعال للأوكرانيين، الذين بدأوا أيضاً بمقاومة الروس في المناطق التي احتلوها، مما قد يحول مكاسب روسيا إلى حرب استنزاف وعمليات مد وجزر»، مؤكداً أن الروس «لم يتمكنوا من تدمير الأسلحة الصاروخية التي قدمناها لأوكرانيا».
من جهة أخرى؛ وخلال مشاركته في «منتدى أسبن» الأمني في ولاية كولورادو الأميركية، قال مدير «سي آي إيه»، ويليام بيرنز، إن الوكالة تعتقد أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «يتمتع بصحة جيدة للغاية». وأضاف: «هناك كثير من الإشاعات حول صحة الرئيس بوتين، وبقدر ما يمكننا أن نقول، إنه يتمتع بصحة جيدة تماماً». لكنه قال إن هذا «ليس حكماً استخبارياً رسمياً».
وسرت شائعات في وقت سابق عن صحة بوتين، بعد ظهوره أخيراً مع بعض الانتفاخ الواضح في الوجه، مما أثار تكهنات بأنه قد يكون خضع لعلاج طبي من مرض غير محدد. وأضاف بيرنز أن الولايات المتحدة تقدر حجم الخسائر البشرية الروسية في أوكرانيا «حتى الآن» بنحو 15 ألف قتيل وتحو 45 ألف جريح، مشيراً إلى أن أوكرانيا تكبدت أيضاً خسائر كبيرة. وأضاف بيرنز: «أحدث التقديرات الصادرة عن أجهزة الاستخبارات الأميركية ستكون رقماً قريباً من 15 ألف قتيل (من القوات الروسية) وربما 3 أمثال ذلك من المصابين. لذا؛ فهذا رقم كبير من الخسائر». وتابع: «الأوكرانيون عانوا أيضاً، ربما أقل من ذلك بقليل. لكن، كما تعلمون، الخسائر البشرية كبيرة».


مقالات ذات صلة

الكرملين يتهم كييف بمحاولة اغتيال بوتين بمسيرتين

العالم الكرملين يتهم كييف بمحاولة اغتيال بوتين بمسيرتين

الكرملين يتهم كييف بمحاولة اغتيال بوتين بمسيرتين

قال الكرملين الأربعاء إنه أسقط طائرتين مسيّرتين أطلقتهما أوكرانيا، واتّهم كييف بمحاولة قتل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وأوضح الكرملين في بيان: «استهدفت مسيّرتان الكرملين... تم تعطيل الجهازين»، واصفاً العملية بأنها «عمل إرهابي ومحاولة اغتيال رئيس روسيا الاتحادية». وقال الكرملين إن العرض العسكري الكبير الذي يُقام في 9 مايو (أيار) للاحتفال بالنصر على ألمانيا النازية في عام 1945 سيُنظم في موسكو رغم الهجوم بمسيَّرات. ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف قوله: «العرض سيقام. لا توجد تغييرات في البرنامج».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شؤون إقليمية تدشين أول مفاعل نووي لتوليد الكهرباء في جنوب تركيا

تدشين أول مفاعل نووي لتوليد الكهرباء في جنوب تركيا

أكّدت تركيا وروسيا عزمهما على تعزيز التعاون بعد نجاح إطلاق أكبر مشروع في تاريخ العلاقات بين البلدين اليوم (الخميس)، وهو محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء التي أنشأتها شركة «روسآتوم» الروسية للطاقة النووية في ولاية مرسين جنوبي تركيا. وأعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، خلال مشاركته إلى جانب نظيره الروسي فلاديمير بوتين، عبر تقنية الفيديو الخميس، في حفل تزويد أول مفاعل للمحطة التركية بالوقود النووي، أن تركيا ستصبح من خلال هذا المشروع واحدة من القوى النووية في العالم.

يوميات الشرق محمد بن سلمان وبوتين يبحثان العلاقات

محمد بن سلمان وبوتين يبحثان العلاقات

أجرى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي اتصالاً هاتفياً بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس. وقدم الرئيس الروسي في بداية الاتصال التهنئة لولي العهد بعيد الفطر المبارك. وجرى خلال الاتصال استعراض العلاقات الثنائية بين السعودية وروسيا وسبل تطويرها في مختلف المجالات.

«الشرق الأوسط» (جدة)
بوتين يقر بـ«صعوبات» في دونباس

بوتين يقر بـ«صعوبات» في دونباس

اعترف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس الخميس، بالصعوبات التي تواجهها قوات بلاده في إقليم دونباس بشرق أوكرانيا، وطالب بوضع تصورات محددة حول آليات تطوير الحكم الذاتي المحلي في المناطق التي ضمتها روسيا الخريف الماضي. وقال بوتين خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس تطوير الحكم الذاتي المحلي الذي استحدث لتولي الإشراف على دمج المناطق الجديدة، إنه على اتصال دائم مع حاكم دونيتسك دينيس بوشيلين. وخاطب بوشيلين قائلاً: «بالطبع، هناك كثير من المشكلات في الكيانات الجديدة للاتحاد الروسي.

العالم تقرير: المعارضة الروسية مشتتة وتعول على هزيمة في أوكرانيا

تقرير: المعارضة الروسية مشتتة وتعول على هزيمة في أوكرانيا

في روسيا وفي المنفى، أُضعفت المنظمات والمواطنون المناهضون للحرب ولبوتين بسبب القمع وانعدام الوحدة بين صفوفهم، وفق تقرير نشرته الأربعاء صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية. حسب التقرير، يعتبر المعارضون الديمقراطيون الروس أن هزيمة الجيش الروسي أمر مسلَّم به. «انتصار أوكرانيا شرط أساسي للتغيير الديمقراطي في روسيا»، تلخص أولغا بروكوبييفا، المتحدثة باسم جمعية الحريات الروسية، خلال اجتماع نظمه المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية (إيفري) مع العديد من ممثلي المعارضة الديمقراطية الروسية، وجميعهم في المنفى بأوروبا. يقول المعارضون الروس إنه دون انتصار عسكري أوكراني، لن يكون هناك شيء ممكن، ولا سيما تمرد السكان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».