الجيش الإسرائيلي سيشارك بتدريبات «أفريكوم» القادمة

في ختام زيارة كوخافي للمغرب

رئيس الأركان أفيف كوخافي بجانب العلم المغربي خلال زيارته لضريحي الحسن الثاني ومحمد الخامس في الرباط (أ.ف.ب)
رئيس الأركان أفيف كوخافي بجانب العلم المغربي خلال زيارته لضريحي الحسن الثاني ومحمد الخامس في الرباط (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي سيشارك بتدريبات «أفريكوم» القادمة

رئيس الأركان أفيف كوخافي بجانب العلم المغربي خلال زيارته لضريحي الحسن الثاني ومحمد الخامس في الرباط (أ.ف.ب)
رئيس الأركان أفيف كوخافي بجانب العلم المغربي خلال زيارته لضريحي الحسن الثاني ومحمد الخامس في الرباط (أ.ف.ب)

في أعقاب الزيارة الرسمية الأولى من نوعها التي قام بها رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي، للمغرب، اتفق على أن يشارك جيشه بشكل فعّال في تدريبات القوات الأميركية العاملة في القارة الأفريقية العام القادم. وقال مصدر موثوق في حاشية كوخافي الذي عاد إلى تل أبيب فجر اليوم (الخميس)، إن «هذا تطور مهم بشكل خاص، إذ إن الجيش الإسرائيلي شارك بصفة مراقب في التدريبات التي أجرتها القوات الأميركية في المغرب مع عدة جيوش أفريقية أخرى، قبل ثلاثة أسابيع. لكن القرار الآن هو أن يشارك بشكل فعلي، وهذا يدل على أن حلفاء الولايات المتحدة في أفريقيا يتقبلون إسرائيل بلا تحفظ في الفضاء الإقليمي الخاص في القارة».
وكانت زيارة كوخافي إلى المغرب قد أسفرت عن سلسلة اتفاقيات تقنية واستراتيجية بين الجيشين والحكومتين، في صلبها التعاون في شتى مجالات الأمن، وتبادل الخبرات بشكل حثيث ومثابر بما في ذلك تبادل وفود دراسة، وإجراء تدريبات مشتركة لوحدات قتالية من الجيشين على مدار السنة. كذلك إنشاء آلية تعاون مشترك لسنين طويلة بين سلاح الجو وسلاح البحرية وقوات اليابسة، وشراء عتاد ومعدات بينها طائرة مسيّرة من النوع الثقيل «هاروب» المعروفة أيضاً باسم «كاميكازي» التي يبلغ مداها 1000 كلم وتحمل نحو 20 كلغم من المتفجرات ويمكنها البقاء في الجو لمدة تصل إلى سبع ساعات وهي قادرة على الإمساك بالهدف والغوص والانفجار عليه. وقد اتُّفق على بيع مجموعة منها والبدء بصنعها في المغرب.
وسادت أجواء مريحة بين الوفد الذي رافق كوخافي إلى المغرب، حيث أبدى مضيفيهم «انفتاحاً بالغاً واستعداداً للحديث عن أي شيء بصراحة ومودة». ونُقل على لسان أحدهم أن «الجيش الملكي المغربي يشهد مرحلة تجديد وتحديث ضخمة لمواجهة التحديات والتهديدات الشبيهة بالتهديدات الإسرائيلية، وقد أبدى قادته رغبة في الإفادة من التجربة الإسرائيلية». وفي رد على سؤال حول ماهية هذه التهديدات الشبيهة، أجاب المصدر القريب من كوخافي: «للمغرب تهديدات حدودية من الجزائر والصحراء الغربية وهناك تهديدات بالإرهاب أيضاً. وهذه تحديات مهمة خاضتها وتخوضها إسرائيل عبر تجربة غنية من سنوات طويلة». وعند الاعتراض على وجود تهديدات كهذه بين الدولتين العربيتين، أضاف: «بعد تجربة الاجتياح الروسي لأوكرانيا، بات كل تهديد مخيفاً وينبغي أخذه بجدية». ورأى المتحدث أن الفكرة التي كانت تقول إن الجيوش تنتقل من أساليب القتال التقليدية إلى حرب السايبر، فكرة ناقصة ومستعجلة، فما زالت هناك حاجة إلى المدفعية والمدرعات والدبابات. وفي كل هذه المجالات يعمل الجيش الإسرائيلي بلا كلل، ومع تقدمه الكبير في التكنولوجيا والسايبر ما زال يطوِّر آلياته الحربية التقليدية. لافتاً إلى أن «هذه التجربة مهمة للجيش المغربي». وحسب مصادر في تل أبيب، اهتم كوخافي برؤية الفوارق بين الجيشين، ففي حين يتبع الجيش المغربي طريقة الجيش الفرنسي في بناء قواته وتحديد طريقة عملها، يتبع الجيش الإسرائيلي طريقة الجيشين البريطاني والأميركي. وقد طلب التعرف بشكل أعمق على هذه الفوارق وتعلم الأساليب التي يمكن أن تفيد الجيش الإسرائيلي أيضاً.
والمعروف أن العلاقات بين المؤسسات العسكرية والأمنية في المغرب وإسرائيل بدأت منذ مطلع السنة الماضية، عندما اتُّفق على انضمام المغرب لـ«اتفاقيات إبراهيم»، وبلغت أوجها بزيارة وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس، للرباط في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. عندها بدأت علاقات تعاون وثيق بين الجيشين، شمل زيارات كثيرة متبادلة تُوِّجت بزيارة كوخافي. ومع ذلك قال لدى عودتها اليوم، إن «هذه هي البداية وستعقبها زيارات أخرى وتعاون كبير».



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.