«في عشق السفر».. حكايات الشباب تستهوي مزيدًا من المغامرين

«في عشق السفر».. حكايات الشباب تستهوي مزيدًا من المغامرين

مواقع ومدونات وشهادات ونصائح تجتذب الآلاف
السبت - 18 شعبان 1436 هـ - 06 يونيو 2015 مـ
القاهرة: ماري وجدي

انتشرت ثقافة السفر في الفترة الأخيرة بمصر بشكل كبير، وأصبح السفر والسياحة حلمًا يتمنى كثيرون تحقيقه، وسيطرت صورة الرحالة والمغامرين المصريين أمثال حجاجوفيتش وعمر سمرة، على عقول الشباب الذين تمنوا أن يحذوا حذوهم، إلا أن بعض العوامل مثل المال والإجراءات واختيار شركة السياحة، وما إلى ذلك، وقفت عائقًا أمام كثيرين منهم.

ومن هذا المنطلق، فكر شابان مصريان في دعم هؤلاء الشباب العاشقين للسفر، وتشجيع السياحة، الداخلية والخارجية، فاختاروا موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» ليكون طريقهم لتشجيع وتحفيز الشباب.

فقام أحدهما بإنشاء صفحة تدعى «no fixed address»، تختلف عن بقية صفحات السفر والسياحة في كونها تقوم على التجارب الفعلية لمؤسسها في السفر والترحال، في صورة تشبه عالم التدوين، المليء بالمواقف والقصص المشجعة لخوض التجربة، بينما قام الآخر بزيارة مصر كلها بمفرده على دراجته البخارية، ونشر صورة بمختلف المناطق على صفحته «around Egypt in motorcycle».

ويعرض مؤسس صفحة «no fixed address» صوره الخاصة، أثناء سفره لمختلف دول العالم، ثم يبدأ بوصف رحلته والإجراءات التي قام بها وإجمالي الأموال التي أنفقها على الرحلة والصعوبات التي واجهته، وقد وصل عدد متابعي الصفحة إلى أكثر من 28 ألف شخص في أسبوع واحد.

وقال مؤسس الصفحة، محمود مصطفى كمال، لـ«الشرق الأوسط»: «كثير من الأشخاص يعشق السفر ويتمنى أن يسافر ويجول حول العالم، إلا أنه عندما يفكر بالأمر يظن أنه صعب المنال، وأن هناك عراقيل وقيودًا كثيرة تمنعه من ذلك، وأهمها المال. ومن هنا، قررت أن أنشئ صفحة على (فيسبوك) أقوم فيها بكتابة تجربتي عن كل بلد أقوم بزيارته وكم تكلف السفر وكيف تمت الإجراءات؛ حيث إن أغلب العراقيل التي يظنها البعض مجرد أوهام لا أساس لها من الصحة، فمثلاً يتخيل كثيرون أن السفر يحتاج إلى أموال باهظة في حين أنني قمت بزيارة لباريس لمدة أسبوع ولم أدفع سوى 500 جنيه مصري، فإذا استبدل الأشخاص الفندق بما يسمى «hostel»، وهي الغرف التي يعيش بها مجموعة كبيرة من الأفراد، سوف تكون تكلفة السفر رخيصة جدًا.

وأشار إلى أن السفر يساعد الإنسان ليس فقط على استكشاف الثقافات المختلفة لمختلف دول العالم، بل لاستكشاف نفسه أيضًا؛ حيث يسافر الشخص وحده، ويرى عادات وتقاليد تختلف عن تلك التي تربى عليها، فيكون الانجراف وراءها أو الحفاظ على مبادئه هو أكبر تحدٍ أمامه.

ووجه مصطفى رسالة للأشخاص على صفحته، قائلاً: «ابتدي شوف إزاي تتطور، وإزاي تسافر على قد الفلوس اللي معاك دلوقتي، سافر أكتر وشوف هاتلاقي مداركك هتتوسع وهتلاقي نفسك واحد تاني، بص للسفر على أنه استثمار».

ومن ناحية أخرى، قرر مغامر مصري، يدعى علي عبده، أن يقوم بتجربة أخرى فريدة من نوعها في السفر والسياحة، ولكن هذه المرة من داخل بلده مصر، فقام برحلة استكشافية في أرجاء محافظات الجمهورية رافعًا العلم المصري على دراجته البخارية دعمًا وتنشيطًا للسياحة المصرية، وقام بإنشاء صفحة على «فيسبوك» تحت عنوان «around Egypt in motorcycle».

وقال عبده، لـ«الشرق الأوسط»: «بعد أحداث العنف، والتوتر الأمني الذي حدث في الفترة الأخيرة وتراجع عدد السياح بمصر، قررت أن أتخذ خطوة من شأنها أن تثبت للعالم بأكمله أن مصر ما زالت بلد الأمن والأمان؛ مما قد يسهم في تنشيط السياحة، فقررت أن أجول حول مصر بأكملها بدراجتي البخارية».

وأضاف عبده أنه بالفعل قام بمفرده بزيارة مصر كلها، وأنه كلما كان يصل إلى مكان ما يقوم بتصوير المكان ووضع الصور على صفحته.

وأكد عبده، الذي يعمل كمستشار تقني، أن الأمر لن يتوقف عند هذا، بل إنه قرر أن يصنع تطبيقًا على الهواتف الجوالة يضع عليه معلومات وصورًا للأماكن التي قام بزيارتها، فإذا قام مستخدمو التطبيق بالبحث عن مكان بعينه سيظهر لهم كل المعلومات الخاصة به، بما في ذلك أدق المعلومات مثل أقرب محطة بنزين أو أقرب فندق، وما إلى ذلك.

وأشار عبده إلى أنه يتمنى أن ينتشر هذا النوع من السفر والسياحة الذي يطلق عليه أيضًا سياحة الموتوسيكل، التي من شأنها أن ترفع اقتصاد البلاد.

وتشجيعًا من الدولة لمبادرة علي، أكدت رشا العزايزى، المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي لوزير السياحة المصرية، على بالغ التقدير لهذا التعاون والمبادرة النشيطة التي تتسم بالمغامرة لما لها من مردود إيجابي وفعال في إظهار الصورة الحقيقية للمقصد السياحي المصري.

كما أفادت العزايزى أن مثل هذه الأحداث الرياضية من شأنها الترويج لمصر سياحيًا، خاصة في ضوء الاهتمام العالمي بالأنماط السياحية الجديدة كسياحة المغامرات (Adventure Tourism)؛ حيث تحظى مثل هذه الأنشطة الرياضية الطموحة بتغطية إعلامية واسعة؛ مما يسهم في إرسال رسائل إيجابية إلى الرأي العام الغربي، ويؤكد على أمن واستقرار المقصد السياحي المصري.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة