مصريون يطالبون باسترداد جلد مومياء «عنخ آمون» من عالم بريطاني

وسط تضامن بطل معركة استعادة «إصبع أخناتون»

مومياء الملك توت عنخ آمون (وزارة السياحة والآثار المصرية)
مومياء الملك توت عنخ آمون (وزارة السياحة والآثار المصرية)
TT

مصريون يطالبون باسترداد جلد مومياء «عنخ آمون» من عالم بريطاني

مومياء الملك توت عنخ آمون (وزارة السياحة والآثار المصرية)
مومياء الملك توت عنخ آمون (وزارة السياحة والآثار المصرية)

مثلما تعرّض إصبع الملك أخناتون للسرقة، قبل تمكن المجلس الأعلى للآثار المصري (وزارة الآثار حالياً) في 2010 من استعادته، فإن جسد نجله الملك الشاب توت عنخ آمون، تعرض هو الآخر للسرقة، ولا تزال هذه الأجزاء المسروقة لغزاً حتى الآن.
وفجّر الكاتب في علم المصريات بسام الشماع الاثنين الماضي، مفاجأة عندما قال في تعليق كتبه على حساباته بمواقع التواصل الاجتماعي، إنه فوجئ عند قراءته أخيراً مقالاً قديماً نشره الموقع الشهير «لايف ساينس» أن أجزاءَ من جلد المومياء توجد في المكتب الخاص بعالم المصريات بجامعة ليفربول، روبرت كونيلي، وأن هذه الأجزاء خضعت لدراسة مشتركة بين كونيلي وزميله في الجامعة ماثيو بونتينج، شككا خلالها في أن الزيوت التي استخدمت قديماً في عملية تحنيطه كانت قابلة للاشتغال؛ وهو ما أدى إلى تفحم الجثمان، الذي يبدو أن تعرض لعملية تحنيط خرقاء وغير سليمة.
ولم يهتم الشماع كثيراً بما تعرّض له الجثمان من عملية تحنيط خرقاء، كما وصفها الباحثان، لكنه تساءل «كيف خرجت أجزاء من جلد المومياء خارج مصر؟»، وأطلق حملة انضم لها كثير من المتطوعين، طالب خلالها باستعادة هذه الأجزاء.
وقال الشماع في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»: «يبدو أن الأزمات لاحقت الملك الشاب في حياته وبعد مماته أيضاً، فالملك الذي مات في عمر صغير جداً لأسباب لا تزال محل خلاف بين العلماء، تعرّض جثمانه للحرق بسبب التحنيط غير الجيد، وكذلك السرقة».
وأضاف «ليس أقل ونحن نحتفل بعد أشهر بالذكرى المئوية لاكتشاف مقبرته من المطالبة باستعادة الأجزاء المسروقة».
وحاولت «الشرق الأوسط» من جانبها، الوصول إلى روبرت كونيلي، الذي قالت المقالة، إنه يحتفظ بأجزاء من جلد المومياء في مكتبه؛ لاستطلاع مدى استعداده للتجاوب مع هذا المطلب، لكن لم نعثر على بريده الإلكتروني، فتواصلنا مع زميله ماثيو بونتينج، عالم المصريات بجامعة ليفربول، الذي شاركه الدراسة في عام 2013؛ طلباً للمساعدة، لكنه قال، إن كونيلي تقاعد من الجامعة، ولم يره، كما لم يتحدث معه منذ سنوات عدة، وما يعرفه أنه مريض.
وبسؤاله عن حقيقة وجود قطع من جلد مومياء الملك الشاب بحوزه كونيلي، قال «بالفعل تعاونت معه قبل سنوات في دراسة عينة صغيرة جداً من جلد مومياء توت عنخ آمون كانت بحوزته، لكنني لا أعرف مكان تخزينها الآن، وأفترض أنها يمكن أن تكون في قسم التشريح، وأشك في أن العينة كبيرة بما يكفي أو مثيرة للاهتمام بصرياً بما يكفي لضمان عرض المتحف، حتى لو اعتبر ذلك مناسباً».
وتابع «في المتاحف بالعديد من البلدان، يُعدّ الآن عرض بقايا بشرية مجزأة أمراً غير مقبول، علاوة على ذلك، هناك قوانين صارمة للغاية في المملكة المتحدة تحكم تخزين الرفات البشرية والبحث عنها لضمان معاملتها بالاحترام والكرامة الواجبين، ومن الواضح أن مثل هذه العينات ستحتفظ دائماً بقيمتها العلمية، وبالتالي يتم الاحتفاظ بها في كثير من الأحيان، بحيث تظل متاحة للبحث مع تطور التقنيات والأجهزة وتحسينها».
ويقول الشماع تعقيباً على تعليق بونتينج «مع احترامي للقواعد الصارمة المعمول بها في المملكة المتحدة، فلا يوجد قاعدة تقول إن من حق باحث الحصول على قطع من المومياء أثناء فحصها، كما قال بونتينج نفسه، خلال مقابلة مع الموقع الرسمي لجامعة ليفربول».
وقال بونتينج خلال المقابلة المنشورة في 8 نوفمبر (تشرين الثاني) 2013، إن روبرت كونولي، كان جزءاً من الفريق الذي قام بأول تصوير بالأشعة السينية لبقايا الفرعون الشاب في عام 1968.
وتضامناً مع هذا المطلب الذي أطلقه الشماع، يقول فرانك روهيلي، العالم والمتخصص في المومياوات بجامعة زيوريخ لصحيفة «الشرق الأوسط»: «أؤيد تماماً إعادة هذه الأجزاء الصغيرة من الملك توت؛ فهذه الأجزاء، حتى ومع وجود قيمة علمية محتملة لها، فإن هناك بعداً أخلاقياً يتمثل في أنها قطعة من جسد فرد متوفى».
ويضيف روهلي، أنه ساعد في استعادة مصر لإصبع الملك أخناتون، والد الملك الشاب توت، عام 2010.
وأرسل روهلي لـ«الشرق الأوسط» تقريراً نشرته وكالة الصحافة الفرنسية يكشف عن الدور الذي لعبه في استعادة إصبع أخناتون، حيث قال التقرير، إن استعادة الإصبع المسروق من مومياء الملك أخناتون عام 1907، جاءت بفضل مبادرة منه لم تتدخل فيها الحكومة السويسرية، وأشار التقرير إلى أن روهلي حصل على هذا الجزء المفقود من المومياء بفضل اتصالاته الشخصية في دولة أوروبية أخرى.
وحاول فويتشخ إجسموند، من معهد الثقافات المتوسطية والشرقية بالأكاديمية البولندية للعلوم، والمدير المشارك لمشروع المومياء في متحف وارسو، أن يكون متوازناً في تعليقه، فمع تأكيده على حق مصر في استعادة هذه الأجزاء إن كانت قد خرجت بشكل غير شرعي، لم يستبعد احتمالية أن يكون روبرت كونيلي قد حصل عليها بشكل شرعي.
وقال إجسموند في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»: «كونيلي كان عضواً في فريق بحث دولي قام بفحص المومياوات الملكية في المتحف المصري بالقاهرة في الستينات، وسمح لنا هذا المشروع بتعلم الكثير من الأشياء عن مصر القديمة، وربما يكون قد أخذ العديد من العينات رسمياً أثناء البحث، أو من الممكن أن الزملاء المصريين الذين شاركوا كونيلي الدراسة، منحوه بعض العينات لتحليلها في أوروبا، ولا يمكن استبعاد أن تلك العينات بقيت هناك بعد تحليلها، وبعد سنوات عديدة من الصعب التحقق من ذلك».
وأضاف «أتمنى أن تكون السلطات المصرية كريمة بعض الشيء، وتسمح للعينات بالبقاء في المملكة المتحدة في بعض المؤسسات البحثية، حيث يمكن للباحثين الوصول إليها، وهذا من شأنه أن يفيد العلم، ومع ذلك، يجب احترام وجهة النظر الرسمية للسلطات المصرية، إذا أرادت استعادة تلك الأجزاء».
وبينما بدا روهلي متحمساً لمطلب الشماع بعودة هذه الأجزاء، واتخذ موقفاً متوازناً، كانت عالمة مصريات أخرى شهيرة بالجامعة الأميركية، وهي الدكتورة سليمة إكرام، غير متحمسة تماماً لهذه الحملة، والتي وصفتها في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» بأن «بها مبالغات»، مشيرة إلى أنها تعتقد أنها لا توجد أي أجزاء من المومياء بالخارج، ووجهتنا لضرورة التواصل مع عالم المصريات الشهير ووزير الآثار الأسبق الدكتور زاهي حواس.
ومن جانبه، لم ينكر الدكتور حواس تعرّض المومياء للسرقة، لكنه قال لـ«الشرق الأوسط»: «إن الأجزاء المسروقة تمت استعادتها».
ولم تعثر «الشرق الأوسط» على أي دليل أو وثيقة تشير إلى استعادة تلك الأجزاء، بل إن الدكتور حواس نفسه قال لـ«بوابة الأهرام» في 7 نوفمبر عام 2014، إن الدراسة التي أجراها الباحثون البريطانيون وأثبتوا فيها تعرّض المومياء للحرق، هي دليل قاطع علي أن مومياء الملك توت عنخ آمون سرق منها بعض الأجزاء خلال قيامهم بإجراء أشعة الـ«إكس راي» عام 1968.
ورفضت وزارة السياحة والآثار المصرية التعليق على المطلب الذي أطلقه الشماع أو توضيح ما إذا كانت تلك الأجزاء استرجعت أم لا، واكتفى شعبان عبد الجواد، مدير إدارة استرداد الآثار المسروقة بالوزارة بقوله لـ«الشرق الأوسط»: «جار دراسة الموضوع من كافة جوانبه، وبعدها يمكن الرد».
ومثل وزارة الآثار المصرية، تجنب الدكتور جون باينز، عالم المصريات بجامعة أكسفورد، تبني موقف محدد من قضية الاسترداد، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «يجب أن يكون استرداد تلك الأجزاء جزء من قضية أوسع تتعلق بوجود بروتوكولات تحدد بدقة ما يجب فعله بمثل هذه العينات».
وأضاف «بالطبع مومياء توت عنخ آمون مشهورة ولها وضع خاص، لكن هذا لا ينبغي أن يجعلها استثناءً تاماً».



كلب الشيواوا «كوماندو» أصغر عضو في الحرس الوطني المكسيكي

كلب الشيواوا «كوماندو» أصغر عضو في الحرس الوطني المكسيكي (رويترز)
كلب الشيواوا «كوماندو» أصغر عضو في الحرس الوطني المكسيكي (رويترز)
TT

كلب الشيواوا «كوماندو» أصغر عضو في الحرس الوطني المكسيكي

كلب الشيواوا «كوماندو» أصغر عضو في الحرس الوطني المكسيكي (رويترز)
كلب الشيواوا «كوماندو» أصغر عضو في الحرس الوطني المكسيكي (رويترز)

أصبح كلب التشيواوا «كوماندو» الذي يزن 7 كيلوغرامات العضو الأكثر غرابة، والأصغر حجماً، في الحرس الوطني المكسيكي، خصوصاً بعد تزويده بنظارات واقية مصغرة، وسترة تكتيكية مفصّلة على مقاسه، وخوذة، وحتى كاميرا صغيرة مثبّتة على الرأس.

وقال الضباط إن الجرو البالغ من العمر 13 شهراً يتلقى التدريب ليس فقط ليكون رمزاً يبهر الجماهير، بل أيضاً للعمل في البحث والإنقاذ، وفقاً لصحيفة «الغارديان» البريطانية.

تبنى الحرس الوطني المكسيكي «كوماندو» قبل نحو ستة أشهر في ولاية تشيواوا التي تقع شمال المكسيك واستوحى منها اسم سلالة الكلاب بعد أن أصبح أصحابه المسنّون غير قادرين على رعايته (رويترز)

«كوماندو» الضئيل، الذي يبلغ طوله 21 سنتيمتراً، لا يشبه على الإطلاق الكلاب القوية التي عادةً ما ترتبط بالوحدات العسكرية أو الشرطية.

وخلال جلسة تدريب في مكسيكو سيتي، الأسبوع الماضي، هرول الكلب الصغير صعوداً على الدرج وتجاوز العقبات بينما كان يراقبه كلب أكبر بكثير في الحجم ومدرّب يُدعى «روكو».

زود الحرس الوطني المكسيكي «كوماندو» بنظارات واقية مصغرة وسترة تكتيكية مفصّلة على مقاسه وخوذة وحتى كاميرا صغيرة مثبّتة على الرأس (رويترز)

وقالت الملازم ديبرا هيرنانديز إن «كوماندو» يتحدى صورتين نمطيتين: أن الكلاب الكبيرة فقط يمكنها الخدمة في الحرس الوطني، وأن قوة ذات طابع عسكري لا يمكنها بناء صلة أكثر دفئاً مع الجمهور. وقالت إن وجوده يذكّر الناس بأنه «تحت الزي العسكري، نحن بشر».

تبنى الحرس الوطني «كوماندو» قبل نحو ستة أشهر في ولاية تشيواوا، التي تقع شمال المكسيك، واستوحى منها اسم سلالة الكلاب، بعد أن أصبح أصحابه المسنّون غير قادرين على رعايته.

كلب التشيواوا «كوماندو» يتلقى التدريب في الحرس الوطني المكسيكي للعمل في البحث والإنقاذ (رويترز)

ويظهر «كوماندو» الآن في المراسم المدنية والفعاليات المدرسية وبرامج التواصل المجتمعي.

ويُعدّ «كوماندو» حالة استثنائية في قوة الكلاب التابعة للحرس الوطني التي تضم نحو 350 كلباً، معظمها من سلالات العمل التقليدية مثل «جيرمان شيبرد» وكلاب «لابرادور ريتريفر».

كلب التشيواوا «كوماندو» الذي تبناه الحرس الوطني المكسيكي يزن 7 كيلوغرامات (رويترز)

ورغم أن كلاب التشيواوا، المعروفة بآذانها الكبيرة المنتصبة وشخصيتها القوية وعيونها المعبّرة، قد تكون يقظة وحيوية، فإنها نادراً ما تُعتبر مرشحة لأعمال ميدانية جادة.

وقد ظهر «كوماندو» بالفعل في استعراض عيد الاستقلال المكسيكي، وألهم نسخة كرتونية خاصة به وموجة متنامية من الصور الساخرة على وسائل التواصل الاجتماعي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مصر: انفراجة في مهرجان الموسيقى العربية مع عودة بعض النجوم

مدحت صالح من نجوم الدورة الجديدة لمهرجان الموسيقى العربية (دار الأوبرا المصرية)
مدحت صالح من نجوم الدورة الجديدة لمهرجان الموسيقى العربية (دار الأوبرا المصرية)
TT

مصر: انفراجة في مهرجان الموسيقى العربية مع عودة بعض النجوم

مدحت صالح من نجوم الدورة الجديدة لمهرجان الموسيقى العربية (دار الأوبرا المصرية)
مدحت صالح من نجوم الدورة الجديدة لمهرجان الموسيقى العربية (دار الأوبرا المصرية)

شهدت أزمة اعتذارات الدورة الـ34 من مهرجان الموسيقى العربية، والتي ستبدأ فعالياتها يوم 20 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، انفراجة ملحوظة بعد عودة بعض النجوم، والتعاقد مع نجوم جدد لإحياء الحفلات.

وأعرب الفنان علي الحجار عن امتنانه عبر حسابه على موقع «فيسبوك» لدار الأوبرا ورئيسها على الاستجابة لمطالب الموسيقيين، مؤكداً إحياءه حفلين بالقاهرة والإسكندرية، وذلك بعد أزمة اعتذاره عن عدم المشاركة في المهرجان مع عدد من المطربين الآخرين، احتجاجاً على تصريحات رئيس دار الأوبرا المصرية رضا الوكيل، والتي تطرق خلالها لضعف الميزانية، وأزمة الدار المالية، إلى جانب إشادته بأسماء بعينها؛ كونها تبرعت بأجرها، وهو ما أثار استياء البعض ودعاهم للاعتذار عن عدم المشاركة، وفق منشوراتهم.

وبدأت «قائمة الاعتذارات» من جانب محمد ثروت، ثم كتب علي الحجار توضيحاً على عدم مشاركته لأول مرة، واستمرت القائمة مفتوحة لتضم مروة ناجي لأسباب لوجستية، وعاصي الحلاني الذي رفض «الدخول في سجال»، وأحمد جمال لأسباب شخصية، أما محمد محسن وريهام عبد الحكيم فلم يذكرا أسبابهما بـ«السوشيال ميديا»، بالإضافة إلى غيرهم من مطربي الفقرات الجانبية.

د. رضا الوكيل رئيس دار الأوبرا المصرية والفنان علي الحجار (حساب المستشار الإعلامي لرئيس دار الأوبرا على «فيسبوك»)

الفنانة ياسمين علي، التي ستعود للغناء بـ«الموسيقى العربية» بعد غياب 9 سنوات، أكدت لـ«الشرق الأوسط» أن الأوبرا بيتها، وأنها تستعد من الآن لإطلالتها على الجمهور، لافتة إلى أنها اعتذرت عن فعاليات عدة من أجله، ولم يشغلها المقابل المادي بقدر انشغالها وسعادتها بالغناء في المهرجان الأهم والأعرق.

وأوضحت ياسمين علي، التي تعاقدت بالفعل على حفلها بالمهرجان، أنها عرضت مشاركتها بالدورة القادمة منذ فترة، لكن الدكتور رضا الوكيل أكد لها «تشكيل المهرجان»، ولا يمكنه «التعدي على اختصاصات مدير المهرجان المايسترو محمد الموجي».

وتعليقاً على موجة الاعتذارات الأخيرة، وهل يمكن أن تعتذر مجدداً، أكدت الفنانة المصرية أنها قالت كلمتها، وأنها تتشرف بها ولا يمكن أن تتراجع عنها، فهذا «مبدأ تعلمته ونشأت عليه»، موضحة أن حديث رئيس دار الأوبرا الذي تؤمن بفكره ومشروعه الفني لم يحمل إساءة لأي نجم، لكن حجم الأزمة المالية التي عايشتها بالدار؛ كونها أحد أبنائها، دعاه للتطرق إليها بالمؤتمر لإيضاح هدفه من الحد من تكاليف الدورة الحالية.

الفنانة ياسمين علي (الشرق الأوسط)

وتحدث الناقد الموسيقي المصري أمجد مصطفى عن كواليس تدخله لعودة الفنان علي الحجار للمهرجان، موضحاً أن أزمة مشاركة الحجار تكمن في بعض متطلبات الفرقة الموسيقية المصاحبة له، وأنه اعتذر قبيل المؤتمر الصحافي وانتهى الأمر، ولم يوضح على «السوشيال ميديا» إلا بعد المؤتمر.

وأضاف أمجد مصطفى لـ«الشرق الأوسط»: «بعدما تواصلت مع الحجار، أكد لي خلال ثوانٍ معدودة موافقته، قائلاً إنه لن يتخلى عن المهرجان مطلقاً، ثم تواصل معه الدكتور رضا الوكيل وتم الاتفاق على التفاصيل كافة».

ورفض أمجد مصطفى انتقاد أي أسماء فنية أخرى، مؤكداً أن لكل فنان أولوياته وأجندته، وله مطلق الحرية فيما يراه مناسباً سواء بالقبول أو الاعتذار، لكنه رفض التبريرات «السوشيالية» التي «ربما تمنح المشكلة بعداً آخر ومدلولات لا داعي لها، وكما كان الاتفاق في أروقة الأوبرا، يكون الاعتذار كذلك، وخصوصاً أن غالبيتهم أبناء الدار ولهم تاريخ طويل معاً».

ونوّه مصطفى الذي شارك لسنوات في اللجنة التحضيرية للمهرجان، بأن «الكواليس شهدت على مدار سنوات عدة على قائمة اعتذارات طويلة، لكنها لم تشهد على الخروج للعلن للحديث عن الأسباب كما يحدث حالياً».

جانب من المؤتمر الصحافي لمهرجان الموسيقى العربية الذي فجّر الأزمة (دار الأوبرا المصرية)

في السياق، دخل الفنان رامي صبري على خط الأزمة ووضع نفسه تحت تصرف دار الأوبرا، قبل تراجعه عن ذلك، وهو ما دعا بعض الحسابات «السوشيالية» لكتابة منشورات مصحوبة بصور للفنان مدحت صالح، وتساءلوا بطرافة: «متى ستعلن اعتذارك عن عدم المشاركة؟»؛ كونه من ضمن قائمة النجوم القلائل الذين لم يعتذروا عن عدم المشاركة حتى الآن.

وتضم قائمة نجوم الدورة الـ34 لـ«الموسيقى العربية»، والمهداة للفنان الراحل هاني شاكر، إلى جانب نخبة من فناني الأوبرا، والفرق الموسيقية، النجوم: مدحت صالح، ومحمد الحلو، وعلي الحجار، وغادة رجب، وخالد سليم، ونادية مصطفى، والأخيرة ستشارك في حفل الافتتاح الذي يحمل اسم هاني شاكر.


مسارات صخرية وخيل ومركبات... «المغامرة» توسّع تجربة زوار «الصقور والصيد السعودي الدولي»

إقبال لافت على منطقة المغامرات في المعرض (معرض الصيد والصقور السعودي الدولي)
إقبال لافت على منطقة المغامرات في المعرض (معرض الصيد والصقور السعودي الدولي)
TT

مسارات صخرية وخيل ومركبات... «المغامرة» توسّع تجربة زوار «الصقور والصيد السعودي الدولي»

إقبال لافت على منطقة المغامرات في المعرض (معرض الصيد والصقور السعودي الدولي)
إقبال لافت على منطقة المغامرات في المعرض (معرض الصيد والصقور السعودي الدولي)

بين الصخور والمسارات المرتفعة، تبدأ واحدة من أكثر التجارب حركة في معرض الصقور والصيد السعودي الدولي 2026، إذ ينتقل الزائر من أروقة المعرض إلى مساحة تحاكي طبيعة المسارات الجبلية، في تجربة للمشي والتسلّق صُممت لتمنحه جانباً من أجواء الاستكشاف والمغامرة، لكن داخل بيئة مهيأة وآمنة.

وخلال جولة لـ«الشرق الأوسط» في المعرض، بدت «منطقة المغامرات» أقرب إلى مساحة مستقلة تتعدد داخلها التجارب، ولا تقتصر على نشاط واحد؛ فمن المسار الصخري يمكن للزائر الانتقال إلى ركوب الخيل والهجن، ثم خوض تجربة مستوحاة من السفاري، قبل الوصول إلى مسارات الدفع الرباعي المخصصة لتحديات القيادة على التضاريس الوعرة.

وتشكّل تجربة المشي والتسلّق الجبلي أحد أبرز مشاهد المنطقة، إذ تحاكي المسارات الصخرية وتضع الزائر أمام تجربة حركية تختلف عن التجول التقليدي بين أجنحة المعرض، وبدلاً من الاكتفاء بمشاهدة أدوات الرحلات والأنشطة الخارجية، يصبح جزءاً من التجربة نفسها، عبر مسار يجمع الحركة والتحدي والاستكشاف. ولا يمكن لعين الزائر والمراقب أن تخطئ الاهتمام العالي للزوّار بهذه المناطق، خصوصاً وصفوف من الناس تقف بانتظار دورها للقيام بإحدى التجارب الفعالية التي يقدمها المعرض لزوّاره في نسخة هذا العام.

تجربة مركبات الدفع الرباعي بمسار مخصص يحاكي تحديات القيادة خارج الطرق المعتادة (معرض الصيد والصقور السعودي الدولي)

كشف عبد الإله بن شعيل (37 عاماً) إن تجربة التسلق الجبلي كانت واحدة من أهم أمنياته التي لم يجرّبها خلال حياته، لكن حضوره إلى منطقة المغامرات في المعرض ساعدته على التجربة للمرة الأولى والاستفادة من المعرفة التي تقدمها المنطقة قبل أن يجرب هذه المغامرة فعلياً في جبال المملكة التي اشتهرت بهذه الهواية لدى شريحة معينة من السعوديين. ويعكس حضور هذا النوع من الأنشطة امتداد مفهوم المعرض من الصقارة والصيد إلى عالم أوسع يرتبط بالبر والطبيعة والرحلات، خصوصاً مع جمع تجارب مختلفة في مساحة واحدة تتيح للزائر الانتقال بينها وفق اهتمامه.

وعلى مقربة من المسارات الجبلية، تحضر الخيل ضمن تجربة تتيح ممارسة الركوب والتعرّف على أساسيات الفروسية، فيما تقدم تجربة ركوب الهجن، بإشراف الاتحاد السعودي للهجن، نشاطاً تفاعلياً يرتبط بأحد مكونات الموروث السعودي، لتجتمع في المنطقة أنشطة حديثة وأخرى تمتد جذورها إلى علاقة الإنسان ببيئة الصحراء.

وتتسع التجربة في منطقة السفاري، التي تستلهم عناصرها من الطبيعة وتتيح للزوار التعرف على تنوع البيئات والحياة الفطرية في السعودية والحيوانات، إلى جانب ما تضمه من أنشطة مرتبطة بركوب الخيل والهجن والتسلّق الجبلي، ما يجعلها من المساحات التي تجمع أكثر من نمط من التجارب في مكان واحد.

أما لمن يفضّلون أن تكون المغامرة خلف عجلة القيادة، فتأتي تجربة الدفع الرباعي بمسار مخصص يحاكي تحديات القيادة خارج الطرق المعتادة، ويضع المركبات أمام تضاريس مختلفة ضمن بيئة معدّة لهذه التجربة، ولقيت «الشرق الأوسط» مهند بن سيف (19 عاماً) وهو يحاول تجربة القيادة في تضاريس صعبة ضمن منطقة المغامرات في المعرض، وقال إنه يرى أنها محاكية للواقع بشكل معزّز ومشابه لها جداً، مبدياً اندهاشه من مقدرة المعرض على محاكاة التجربة بطريقة استثنائية بهذا الشكل، وكشف أن هذه المرة الثانية التي يقوم بها بهذه التجربة حيث حضر اليوم السابق للمعرض خصّيصاً لتجربتها، ثم اليوم التالي للأمر نفسه.

جانب من التجارب (معرض الصيد والصقور السعودي الدولي)

وتكشف الجولة في هذه المساحات عن تحول جانب من تجربة زيارة المعرض من المشاهدة إلى المشاركة؛ فالزائر لا يكتفي بالتعرف على الصقارة والصيد ومستلزمات الرحلات، بل يجد أمامه أنشطة تتيح له اختبار بعض البيئات المرتبطة بها بصورة عملية. يشار إلى ان معرض الصقور والصيد السعودي الدولي 2026 يقام من الأول حتى 10 أكتوبر (تشرين الأول)، في مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات بملهم، شمال العاصمة السعودية، تحت شعار «وجهة للجميع»، جامعاً الصقارة والصيد والرحلات والأنشطة الخارجية إلى جانب التجارب الثقافية والترفيهية.