مصريون يطالبون باسترداد جلد مومياء «عنخ آمون» من عالم بريطاني

وسط تضامن بطل معركة استعادة «إصبع أخناتون»

مومياء الملك توت عنخ آمون (وزارة السياحة والآثار المصرية)
مومياء الملك توت عنخ آمون (وزارة السياحة والآثار المصرية)
TT

مصريون يطالبون باسترداد جلد مومياء «عنخ آمون» من عالم بريطاني

مومياء الملك توت عنخ آمون (وزارة السياحة والآثار المصرية)
مومياء الملك توت عنخ آمون (وزارة السياحة والآثار المصرية)

مثلما تعرّض إصبع الملك أخناتون للسرقة، قبل تمكن المجلس الأعلى للآثار المصري (وزارة الآثار حالياً) في 2010 من استعادته، فإن جسد نجله الملك الشاب توت عنخ آمون، تعرض هو الآخر للسرقة، ولا تزال هذه الأجزاء المسروقة لغزاً حتى الآن.
وفجّر الكاتب في علم المصريات بسام الشماع الاثنين الماضي، مفاجأة عندما قال في تعليق كتبه على حساباته بمواقع التواصل الاجتماعي، إنه فوجئ عند قراءته أخيراً مقالاً قديماً نشره الموقع الشهير «لايف ساينس» أن أجزاءَ من جلد المومياء توجد في المكتب الخاص بعالم المصريات بجامعة ليفربول، روبرت كونيلي، وأن هذه الأجزاء خضعت لدراسة مشتركة بين كونيلي وزميله في الجامعة ماثيو بونتينج، شككا خلالها في أن الزيوت التي استخدمت قديماً في عملية تحنيطه كانت قابلة للاشتغال؛ وهو ما أدى إلى تفحم الجثمان، الذي يبدو أن تعرض لعملية تحنيط خرقاء وغير سليمة.
ولم يهتم الشماع كثيراً بما تعرّض له الجثمان من عملية تحنيط خرقاء، كما وصفها الباحثان، لكنه تساءل «كيف خرجت أجزاء من جلد المومياء خارج مصر؟»، وأطلق حملة انضم لها كثير من المتطوعين، طالب خلالها باستعادة هذه الأجزاء.
وقال الشماع في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»: «يبدو أن الأزمات لاحقت الملك الشاب في حياته وبعد مماته أيضاً، فالملك الذي مات في عمر صغير جداً لأسباب لا تزال محل خلاف بين العلماء، تعرّض جثمانه للحرق بسبب التحنيط غير الجيد، وكذلك السرقة».
وأضاف «ليس أقل ونحن نحتفل بعد أشهر بالذكرى المئوية لاكتشاف مقبرته من المطالبة باستعادة الأجزاء المسروقة».
وحاولت «الشرق الأوسط» من جانبها، الوصول إلى روبرت كونيلي، الذي قالت المقالة، إنه يحتفظ بأجزاء من جلد المومياء في مكتبه؛ لاستطلاع مدى استعداده للتجاوب مع هذا المطلب، لكن لم نعثر على بريده الإلكتروني، فتواصلنا مع زميله ماثيو بونتينج، عالم المصريات بجامعة ليفربول، الذي شاركه الدراسة في عام 2013؛ طلباً للمساعدة، لكنه قال، إن كونيلي تقاعد من الجامعة، ولم يره، كما لم يتحدث معه منذ سنوات عدة، وما يعرفه أنه مريض.
وبسؤاله عن حقيقة وجود قطع من جلد مومياء الملك الشاب بحوزه كونيلي، قال «بالفعل تعاونت معه قبل سنوات في دراسة عينة صغيرة جداً من جلد مومياء توت عنخ آمون كانت بحوزته، لكنني لا أعرف مكان تخزينها الآن، وأفترض أنها يمكن أن تكون في قسم التشريح، وأشك في أن العينة كبيرة بما يكفي أو مثيرة للاهتمام بصرياً بما يكفي لضمان عرض المتحف، حتى لو اعتبر ذلك مناسباً».
وتابع «في المتاحف بالعديد من البلدان، يُعدّ الآن عرض بقايا بشرية مجزأة أمراً غير مقبول، علاوة على ذلك، هناك قوانين صارمة للغاية في المملكة المتحدة تحكم تخزين الرفات البشرية والبحث عنها لضمان معاملتها بالاحترام والكرامة الواجبين، ومن الواضح أن مثل هذه العينات ستحتفظ دائماً بقيمتها العلمية، وبالتالي يتم الاحتفاظ بها في كثير من الأحيان، بحيث تظل متاحة للبحث مع تطور التقنيات والأجهزة وتحسينها».
ويقول الشماع تعقيباً على تعليق بونتينج «مع احترامي للقواعد الصارمة المعمول بها في المملكة المتحدة، فلا يوجد قاعدة تقول إن من حق باحث الحصول على قطع من المومياء أثناء فحصها، كما قال بونتينج نفسه، خلال مقابلة مع الموقع الرسمي لجامعة ليفربول».
وقال بونتينج خلال المقابلة المنشورة في 8 نوفمبر (تشرين الثاني) 2013، إن روبرت كونولي، كان جزءاً من الفريق الذي قام بأول تصوير بالأشعة السينية لبقايا الفرعون الشاب في عام 1968.
وتضامناً مع هذا المطلب الذي أطلقه الشماع، يقول فرانك روهيلي، العالم والمتخصص في المومياوات بجامعة زيوريخ لصحيفة «الشرق الأوسط»: «أؤيد تماماً إعادة هذه الأجزاء الصغيرة من الملك توت؛ فهذه الأجزاء، حتى ومع وجود قيمة علمية محتملة لها، فإن هناك بعداً أخلاقياً يتمثل في أنها قطعة من جسد فرد متوفى».
ويضيف روهلي، أنه ساعد في استعادة مصر لإصبع الملك أخناتون، والد الملك الشاب توت، عام 2010.
وأرسل روهلي لـ«الشرق الأوسط» تقريراً نشرته وكالة الصحافة الفرنسية يكشف عن الدور الذي لعبه في استعادة إصبع أخناتون، حيث قال التقرير، إن استعادة الإصبع المسروق من مومياء الملك أخناتون عام 1907، جاءت بفضل مبادرة منه لم تتدخل فيها الحكومة السويسرية، وأشار التقرير إلى أن روهلي حصل على هذا الجزء المفقود من المومياء بفضل اتصالاته الشخصية في دولة أوروبية أخرى.
وحاول فويتشخ إجسموند، من معهد الثقافات المتوسطية والشرقية بالأكاديمية البولندية للعلوم، والمدير المشارك لمشروع المومياء في متحف وارسو، أن يكون متوازناً في تعليقه، فمع تأكيده على حق مصر في استعادة هذه الأجزاء إن كانت قد خرجت بشكل غير شرعي، لم يستبعد احتمالية أن يكون روبرت كونيلي قد حصل عليها بشكل شرعي.
وقال إجسموند في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»: «كونيلي كان عضواً في فريق بحث دولي قام بفحص المومياوات الملكية في المتحف المصري بالقاهرة في الستينات، وسمح لنا هذا المشروع بتعلم الكثير من الأشياء عن مصر القديمة، وربما يكون قد أخذ العديد من العينات رسمياً أثناء البحث، أو من الممكن أن الزملاء المصريين الذين شاركوا كونيلي الدراسة، منحوه بعض العينات لتحليلها في أوروبا، ولا يمكن استبعاد أن تلك العينات بقيت هناك بعد تحليلها، وبعد سنوات عديدة من الصعب التحقق من ذلك».
وأضاف «أتمنى أن تكون السلطات المصرية كريمة بعض الشيء، وتسمح للعينات بالبقاء في المملكة المتحدة في بعض المؤسسات البحثية، حيث يمكن للباحثين الوصول إليها، وهذا من شأنه أن يفيد العلم، ومع ذلك، يجب احترام وجهة النظر الرسمية للسلطات المصرية، إذا أرادت استعادة تلك الأجزاء».
وبينما بدا روهلي متحمساً لمطلب الشماع بعودة هذه الأجزاء، واتخذ موقفاً متوازناً، كانت عالمة مصريات أخرى شهيرة بالجامعة الأميركية، وهي الدكتورة سليمة إكرام، غير متحمسة تماماً لهذه الحملة، والتي وصفتها في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» بأن «بها مبالغات»، مشيرة إلى أنها تعتقد أنها لا توجد أي أجزاء من المومياء بالخارج، ووجهتنا لضرورة التواصل مع عالم المصريات الشهير ووزير الآثار الأسبق الدكتور زاهي حواس.
ومن جانبه، لم ينكر الدكتور حواس تعرّض المومياء للسرقة، لكنه قال لـ«الشرق الأوسط»: «إن الأجزاء المسروقة تمت استعادتها».
ولم تعثر «الشرق الأوسط» على أي دليل أو وثيقة تشير إلى استعادة تلك الأجزاء، بل إن الدكتور حواس نفسه قال لـ«بوابة الأهرام» في 7 نوفمبر عام 2014، إن الدراسة التي أجراها الباحثون البريطانيون وأثبتوا فيها تعرّض المومياء للحرق، هي دليل قاطع علي أن مومياء الملك توت عنخ آمون سرق منها بعض الأجزاء خلال قيامهم بإجراء أشعة الـ«إكس راي» عام 1968.
ورفضت وزارة السياحة والآثار المصرية التعليق على المطلب الذي أطلقه الشماع أو توضيح ما إذا كانت تلك الأجزاء استرجعت أم لا، واكتفى شعبان عبد الجواد، مدير إدارة استرداد الآثار المسروقة بالوزارة بقوله لـ«الشرق الأوسط»: «جار دراسة الموضوع من كافة جوانبه، وبعدها يمكن الرد».
ومثل وزارة الآثار المصرية، تجنب الدكتور جون باينز، عالم المصريات بجامعة أكسفورد، تبني موقف محدد من قضية الاسترداد، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «يجب أن يكون استرداد تلك الأجزاء جزء من قضية أوسع تتعلق بوجود بروتوكولات تحدد بدقة ما يجب فعله بمثل هذه العينات».
وأضاف «بالطبع مومياء توت عنخ آمون مشهورة ولها وضع خاص، لكن هذا لا ينبغي أن يجعلها استثناءً تاماً».



لصوص يسرقون 3 لوحات لرينوار وسيزان وماتيس من متحف إيطالي

عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
TT

لصوص يسرقون 3 لوحات لرينوار وسيزان وماتيس من متحف إيطالي

عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)

سرق لصوص ثلاث لوحات للفنانين الكبار رينوار وسيزان وماتيس من متحف في إيطاليا قبل أسبوع، حسبما أعلنت الشرطة، الأحد.

ودخل أربعة رجال ملثمين دارة مؤسسة «مانياني روكا»، قرب بارما بشمال إيطاليا، وسرقوا الأعمال الفنية، ليلة الأحد - الاثنين، حسبما قال متحدث باسم الشرطة الإيطالية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، مؤكداً بذلك تقريراً بثته قناة «راي» التلفزيونية.

وسرق اللصوص لوحة «السمكة» لأوغست رينوار، ولوحة «طبيعة صامتة مع الكرز» لبول سيزان، ولوحة «الجارية على الشرفة» لهنري ماتيس. واقتحم اللصوص باباً للدخول إلى غرفة في الطابق الأول من المبنى قبل أن يلوذوا بالفرار عبر حديقة المتحف.

وأضاف المتحدث أن الشرطة تراجع تسجيلات كاميرات المراقبة في المتحف والمتاجر المجاورة. وتضم مؤسسة «مانياني روكا» مجموعة مؤرخ الفن لويجي مانياني، التي تشمل أيضاً أعمالاً لفنانين مثل دورر وروبنز وفان دايك وغويا ومونيه.


شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
TT

شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)

كسبت الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب قضية جديدة ضد شقيقها، إذ أصدرت محكمة حلوان (جنوب القاهرة) حكماً بتغريمه لصالحها، وفق بيان أصدره، الأحد، المحامي ياسر قنطوش المستشار القانوني للفنانة المصرية.

وأصدرت «الدائرة الثالثة» بمحكمة تجاري كلي حلوان، حكمها في الدعوى رقم 159 لسنة 2025، المقامة من شيرين عبد الوهاب، ضد شقيقها محمد عبد الوهاب، والذي قضى بإلزام المدعى عليه بسداد مبلغ 120 ألف دولار، بالإضافة إلى الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة وحتى السداد.

وحسب بيان قنطوش، فإن «شيرين عبد الوهاب نجحت في الحصول على حكم قضائي جديد يضاف إلى سلسلة انتصاراتها القانونية الأخيرة، بما يعكس قوة موقفها، وثبوت أحقيتها أمام القضاء».

وأكد قنطوش، في بيانه أن «هذا الحكم هو الثاني لصالح شيرين خلال أيام، حيث أصدرت محكمة جنح القاهرة الاقتصادية حكمها في واقعة الاستيلاء على الحسابات (السوشيالية)، الرسمية الخاصة بها، وقضت فيه بتغريم المتهم مبلغ 50 ألف جنيه، وإلزامه بسداد تعويض مدني قدره 20 ألف جنيه، بعد ثبوت تحقيقه أرباحاً غير مشروعة من تلك الحسابات.

شيرين عبد الوهاب تعرضت لأزمات متكررة في السنوات الأخيرة (حسابها على فيسبوك)

وسبق ذلك صدور حكم في القضية رقم 1548 لسنة 2026 جنح قسم المقطم، بحبس شقيقها محمد لمدة 6 أشهر، وإلزامه بدفع كفالة مالية قدرها 2000 جنيه على خلفية اتهامه بـ«التعدي عليها».

وتعليقاً على الأزمة الحالية بين شيرين عبد الوهاب وشقيقها، قال الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين، إن «مشكلة شيرين تكمن في ظهور كل تفاصيلها العائلية أمام الرأي العام»، موضحاً أن «حصولها على حقها القانوني يؤكد وجود مشكلة بالفعل تم إثباتها، لكن السؤال الذي يطرح نفسه، لماذا أصبحت علاقة شيرين بشقيقها هكذا، بعدما كان بجانبها طوال مسيرتها، ومن الذي جعل الخلاف بينهما يصل إلى هذه الدرجة؟».

وأضاف أحمد سعد الدين لـ«الشرق الأوسط»: «جمهور شيرين لم يعد يعي ما الذي يحدث في حياتها تحديداً، وهل هي على علم بكل ما يدور»، لافتاً إلى أن «المشكلات التي تحيط بشيرين أثرت بشكل كبير على حياتها ومشوارها المهني، ووجودها الفني على الساحة، إذ نطمح أن تعود لجمهورها، وتستعيد نشاطها بشكل مختلف وثقافة واسعة وأن يكون بجانبها من يهتم بشؤونها، فالموهبة وحدها لا تكفي».

وخلال السنوات الماضية انشغل الناس بحياة شيرين عبد الوهاب، وبتفاصيل علاقتها بالفنان حسام حبيب والتي شهدت فصولاً بين الزواج والطلاق، إلى جانب حرب التصريحات الإعلامية، والقضايا والخلافات العائلية والمهنية، التي جعلتها تتصدر «الترند»، مؤخراً.

وكان أحدث ظهور للفنانة شيرين عبد الوهاب برفقة ابنتها «هنا»، أول أيام «عيد الفطر»، بعد فترة كبيرة من الغياب، وشائعات تدور حول حالتها الصحية، ولفت ظهورها المفاجئ وهي تغني لابنتها أغنية «أكتر وأكتر»، الأنظار حينها، وفي الجانب الفني كانت الأغنية الوطنية «غالية علينا يا بلدنا»، من ألحان عمرو مصطفى، هي أحدث أعمال شيرين والتي طرحتها عبر «يوتيوب».


عمرو محمود ياسين: عصر المنافسة الفنية الشريفة انتهى

المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)
المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)
TT

عمرو محمود ياسين: عصر المنافسة الفنية الشريفة انتهى

المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)
المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)

قال المؤلف والسيناريست المصري عمرو محمود ياسين إن مسلسله الرمضاني «وننسى اللي كان» تعرض لحملات تشويه دُفعت فيها أموال للإساءة للعمل ولبطلته الفنانة ياسمين عبد العزيز، مؤكداً في حوار لـ«الشرق الأوسط» أن المسلسل حقق نجاحاً لافتاً واحتل قائمة الأكثر مُشاهدة عبر منصة «شاهد»، مشدداً على أنه لم يُغَير نهاية العمل كما ردد البعض، وإنما كان هناك عيب فني في نسخة الحلقة الأخيرة تم اكتشافه قبل عرضها واستغرق وقتاً لحل المشكلة.

وقال ياسين إن «عصر المنافسة الفنية الشريفة قد انتهى، وإن أعظم الأعمال في تاريخ الدراما لو عُرضت في هذا التوقيت لواجهت من يعيب فيها»، لافتاً إلى «أنه لم يحسم وبطلته ياسمين عبد العزيز مسألة العمل معاً في رمضان القادم بعد أن جمعتهما 4 مسلسلات».

ياسمين عبد العزيز وكريم فهمي في لقطة من العمل (حساب ياسين على فيسبوك)

وكشف عمرو محمود ياسين أنه لم يكن ينوي تقديم عمل رمضاني هذا العام بعدما واصل العمل منذ رمضان الماضي في مسلسل «وتقابل حبيب» ثم مسلسل «2 قهوة» الذي عُرض خارج الموسم الرمضاني، وكان لديه مسلسل آخر قصير يكتبه فشعر بحاجته للتوقف في رمضان هذا العام، لكن جاء قرار تقديم عمل رمضاني مع ياسمين عبد العزيز متأخراً في أغسطس (آب) الماضي، موضحاً أنه كان لديه قصة ينوي كتابتها لتكون فيلماً عن نجمة لديها معاناة شخصية تطلب من حارسها الشخصي تخليصها من حياتها، وأنه قام بتطويرها لتكون موضوع المسلسل.

لكن هذا المسلسل أدخله في معارك عديدة يقول عنها: «هناك معارك فُرضت علينا خارج الإطار الطبيعي للمهنة، فقد تعرضنا لحملات تشويه غرضها التقليل من قيمة العمل، ومن قيمة أبطاله، ومني شخصياً، وهناك أموال دُفعت لأجل ذلك واستطعت التأكد منها، ما جعله يتصدى لها عبر مواقع (السوشيال ميديا)»، مؤكداً أنه «ليس من هواة الاختفاء والتجاهل، بل يحب الرد على الناس والتفاهم معهم؛ لأن عدم الرد على بعض الأمور أحياناً يجعل الناس تصدق كثيراً من الأكاذيب».

ياسين مع مخرج العمل (حساب ياسين على فيسبوك)

وحول وجود أكثر من عمل عن الوسط الفني وعن رياضة الفنون القتالية التي يؤديها بطله كريم فهمي يقول ياسين: «هذه ليست المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك، بل تكرر في أكثر من موسم رمضاني، لكنني لم أكن أعرف شيئاً عن مسلسل (اتنين غيرنا)، وعلمت من اسم مسلسل (على كلاي) أن بطله ملاكم، لكن فوجئت أن الملاكمة تحولت لنفس اللعبة (إم إم إيه)، ووجدت الفنان محمد إمام يقوم بها أيضاً في مسلسل (الكينج)، لكن لا أحد اطلع على سيناريو الآخر، بل هو توارد خواطر مائة في المائة، ويبقى أن كلاً منا يعمل بطريقته، وأن تفاصيل كل عمل مختلفة عن الآخر».

وعن تأجيل عرض الحلقة الأخيرة من المسلسل يقول ياسين: «من أغبى ما ردده البعض أننا قمنا بتأجيل الحلقة الأخيرة من أجل تغيير نهاية المسلسل؛ لأن البعض لا يدرك أن النهاية تكون محددة منذ البداية ومعروفة لفريق العمل الأساسي، وهي أن جليلة ستتزوج بدر وسيعود ليتفوق رياضياً وستدعمه في ذلك، وبناء عليه ستكون نهاية سعيدة، لكن كيف سنذهب لهذه التفصيلة، هذا ما أبني عليه الأحداث من البداية لأصل لتلك اللحظة بشكل مقنع، وما حدث من تأخير عرض الحلقة الأخيرة أننا اكتشفنا عيباً فنياً بها استغرق وقتاً لإصلاحه».

ويقول ياسين: «يبدو أن زمن المنافسة الفنية الشريفة قد انتهى مع عصر (السوشيال ميديا) وتدخلها في سباق الدراما، فقد بات لها دور، جزء منه غير حقيقي ومدفوع الأجر عبر مقالات وفيديوهات وحملات تشويه لتغيير وجهة نظر الرأي العام، مما أفسد شكل المنافسة التي تتطلب أن يعمل كل فريق دوره ويترك الحكم للجمهور».

وأوضح أنه «لو كانت (السوشيال ميديا) موجودة زمان لقامت بتشويه أعظم الأعمال الدرامية بكل سهولة وبساطة، ورغم ذلك فهناك آراء أهتم بها من جمهور مواقع التواصل، حيث أثق بموضوعيتها، ولا تكون موجهة لصالحي أو ضدي».

ويؤكد ثقته في نجاح «وننسى اللي كان» قائلاً: «نجاح المسلسل مؤكد ومثبت من جهات عديدة، وأرقامنا على قناة (إم بي سي) ممتازة، من حيث حجم الإعلانات وحجم المشاهدة على القنوات، وقد تصدرنا طوال شهر رمضان الأعلى مشاهدة على منصة (شاهد) بين جميع مسلسلات الـ30 حلقة».

من كواليس «وننسى اللي كان» (حساب ياسين على فيسبوك)

ويصف عمرو محمود ياسين مسلسلات الـ30 حلقة بأنها «شغلانة كبيرة»، ويقول: «البعض يتكلم ويدلي برأيه دون معرفة أن هناك صعوبة خاصة حين يكون العمل به نجوم وحسابات إنتاجية وتجارية»، لافتاً إلى أنه ممن بدأوا «الخمس حلقات» والـ10 حلقات، وليس لديه مشكلة في الـ30 حلقة، «لكن من المهم أن نبدأ مبكراً حتى لا نتعرض جميعاً لصراع نفسي رهيب مع الزمن، فقد كنت أواصل العمل 72 ساعة متواصلة بلا نوم، لأكتب كتابات مرنة تناسب الظروف، وأتابع أكثر من وحدة تصوير، لذا أطالب الجهات المسؤولة بضرورة الاستقرار مبكراً لبدء التصوير في وقت مناسب».

وبعد 4 مسلسلات جمعت ياسين وياسمين، وهي «ونحب تاني ليه»، «اللي مالوش كبير»، و«تقابل حبيب»، و«ننسى اللي كان»، يقول إن «كل شيء وارد حيث لم يحسم بعد تعاونه المقبل معها»، مضيفاً: «أحب العمل مع ياسمين وبيننا علاقة قوية على المستوى الإنساني، وهي صديقة مقربة، ليس عندي قرار الآن ولم نجلس لنتحدث، فقد انشغل كل منا في الحصول على فترة راحة بعد إرهاق طويل».