تحديد الطفرات المسؤولة عن هروب متفرعات «أوميكرون» من المناعة

بعد تحليل نحو 10 ملايين عينة

عامل صحب يرتدي ملابس واقية خلال تعامله مع مصاب بـ«كوفيد» في مستشفى كوري جنوبي (أرشيفية - إ.ب.أ)
عامل صحب يرتدي ملابس واقية خلال تعامله مع مصاب بـ«كوفيد» في مستشفى كوري جنوبي (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

تحديد الطفرات المسؤولة عن هروب متفرعات «أوميكرون» من المناعة

عامل صحب يرتدي ملابس واقية خلال تعامله مع مصاب بـ«كوفيد» في مستشفى كوري جنوبي (أرشيفية - إ.ب.أ)
عامل صحب يرتدي ملابس واقية خلال تعامله مع مصاب بـ«كوفيد» في مستشفى كوري جنوبي (أرشيفية - إ.ب.أ)

مع استمرار انتشار المتغيرات الفرعية الجديدة من متحور «أوميكرون» في أنحاء الولايات المتحدة، حدد باحثون في جامعة ميسوري الأميركية طفرات معينة داخل البروتين السطحي للفيروس «سبايك» الذي يساعد المتغيرات الفرعية لـ«أوميكرون» على تجنب الأجسام المضادة الموجودة لدى البشر، إما من اللقاحات أو عدوى «كوفيد - 19» السابقة.
وتساعد هذه الطفرات في تفسير سبب استمرار اختبار بعض الأشخاص لفيروس كورونا المستجد، الذي يستمر في التطور مثل معظم الفيروسات، ويمكن أن تساعد النتائج التي نشرت أول من أمس (الاثنين) في «المجلة الدولية للعلوم الجزيئية»، مطوري علاجات ولقاحات «كوفيد - 19» في تحديد أجزاء الفيروس التي يجب استهدافها في المستقبل لتحقيق النتائج الأكثر فاعلية.
وتعاون كاملندرا سينغ، الأستاذ في الطب البيطري والباحث الرئيسي في مركز «كريستوفر إس بوند» لعلوم الحياة في جامعة ميسوري، مع آخرين، لتحليل تسلسل البروتين من أكثر من 10 ملايين عينة من متحورات «أوميكرون» ذات الصلة التي تم جمعها منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 من جميع أنحاء العالم. كما عملوا أيضاً على تحليل تسلسل البروتين من عينات الفيروس منذ عام 2020، بما في ذلك تحديد الطفرات المحددة لكل من متغيرات «دلتا» و«أوميكرون».
يقول سينغ في تقرير نشره الموقع الرسمي لجامعة ميسوري بالتزامن مع الدراسة: «طوال فترة الوباء، استمر الفيروس في أن يصبح أكثر ذكاءً، وحتى مع اللقاحات، فإنه يواصل إيجاد طرق جديدة لتحور وتجنب الأجسام المضادة الموجودة».
ويحتوي «أوميكرون» الآن على أكثر من 130 طفرة فرعية، وبات ممكناً اكتشافها والتمييز بينها من خلال هذا البحث.
وساهمت المتغيرات السابقة، بما في ذلك «ألفا» و«بيتا» و«دلتا» و«جاما»، في العديد من الطفرات التي تحدث الآن مع هذه المتغيرات من «أوميكرون»؛ لذلك يظهر البحث كيف تطور الفيروس مع مرور الوقت مع طفرات جديدة.
يقول سينغ، إنه مع تقدم الوباء، ستستمر المتغيرات الجديدة وطفراتها الفرعية في التطور في المستقبل، بالإضافة إلى ذلك، بدأ الباحثون رؤية أفراد مصابين بمزيج من متغيرين، مثل متغيرات «دلتا» و«أوميكرون» في وقت واحد. ويوضح، أن «الأفراد الذين تم تطعيمهم أو أولئك الذين ثبتت إصابتهم سابقاً قد يكون لديهم أجسام مضادة لمتغير واحد، ولكن ليس بالضرورة لأي من المتغيرات الأخرى، قد تبدو الطفرات المختلفة مجرد اختلافات طفيفة، لكنها مهمة للغاية».
ويضيف: «على غرار فيروس الإنفلونزا، من المحتمل ألا يختفي فيروس كورونا من المجتمع أبداً، لكن يمكن تطوير لقاحات جديدة لاستهداف أحدث نسخة من الفيروس، ومع ذلك ومع سرعة تحور الفيروس التاجي، قد تصبح اللقاحات أقل فاعلية بمرور الوقت».
ومن المرجح أن يكون الحل النهائي للمضي قدماً هو تطوير جزيئات صغيرة وعقاقير مضادة للفيروسات تستهدف أجزاء من الفيروس لا تتحور، فمثلاً، رغم عدم وجود لقاح لفيروس نقص المناعة البشرية، فإن هناك عقاقير فعالة للغاية مضادة للفيروسات تساعد المصابين على عيش حياة صحية؛ لذلك نأمل أن يكون الأمر نفسه صحيحاً مع «كوفيد - 19».
وفي الآونة الأخيرة، ساعد سينغ، الذي ثبتت إصابته بـ«كوفيد - 19» في تطوير «CoroQuil - Zn»، وهو مكمل يمكن تناوله أثناء الإصابة بـ«كوفيد - 19» للمساعدة في تقليل الحمل الفيروسي.
والمكمل، الذي يستخدمه المرضى في الهند وجنوب شرقي آسيا وبريطانيا العظمى، ينتظر موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية لاستخدامه في الولايات المتحدة.
يقول سينغ: «أنا فخور بجهود فريقي بعدما حددنا طفرات معينة لمختلف المتغيرات طوال الوباء، ومن الجيد أن تساهم في البحث الذي يساعد في الحل، وسنواصل تقديم المساعدة، علماً أنه سيكون هناك بالتأكيد متغيرات جديدة في المستقبل».


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.