احتفاء وتكريم استثنائي لمحمد بن زايد في باريس... وماكرون يقلده الوشاح الأكبر لجوقة الشرف

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون يستقبلان الشيخ محمد بن زايد في غداء عمل بقصر الإليزيه في باريس أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون يستقبلان الشيخ محمد بن زايد في غداء عمل بقصر الإليزيه في باريس أمس (أ.ف.ب)
TT

احتفاء وتكريم استثنائي لمحمد بن زايد في باريس... وماكرون يقلده الوشاح الأكبر لجوقة الشرف

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون يستقبلان الشيخ محمد بن زايد في غداء عمل بقصر الإليزيه في باريس أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون يستقبلان الشيخ محمد بن زايد في غداء عمل بقصر الإليزيه في باريس أمس (أ.ف.ب)

قطعاً، استنفدت باريس جميع البادرات الممكنة للتعبير عن ترحيبها بـ«زيارة الدولة» التي يقوم بها رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد إلى فرنسا بدعوة رسمية من الرئيس إيمانويل ماكرون. فما بين الاستقبال الرسمي العسكري الذي أقيم ظهر أمس في باحة «قصر الأنفاليد» حيث مثل وزير الدفاع سيباستيان لوكورنو الرئيس ماكرون والموكب الرسمي الذي رافقه من قصر الأنفاليد إلى مدخل قصر الإليزيه ومشهد خيالة الحرس الجمهوري بلباسهم وسيوفهم وصهواتهم كان يثير الإعجاب، وما إن دخلت سيارة رئيس دولة الإمارات إلى باحة القصر الرئاسي حتى نزل ماكرون درجات السلم الصغير للتسليم عليه ومعانقته بحرارة ما يدل على العلاقة الشخصية المتينة والحرارة التي تربط رئيسي الدولتين. وللمزيد من الترحيب، وإبراز المكانة الخاصة لرئيس دولة الإمارات، فقد شاركت السيدة الفرنسية الأولى بريجيت ماكرون في الاستقبال قبل أن يلتقي المسؤولان في جلسة مغلقة على مأدبة غداء ومن غير حضور أي من المستشارين.
وتثمن فرنسا كثيراً اختيار باريس لتكون المحطة الأولى لزيارات رئيس دولة الإمارات إلى خارج المنطقة العربية منذ أن تسلم رئاسة الدولة في شهر مايو (أيار) الماضي. وأفادت مصادر فرنسية بأن اللافت في العلاقات الثنائية بين باريس وأبوظبي «ليس فقط بُعدها التاريخي الذي يعود إلى بدايات دولة الإمارات وإعلان الاتحاد في عام 1971 وما تبعه من زيارة للمؤسس ورئيس الدولة الأول الشيخ زايد بن سلطان الذي زار باريس في عام 1976 للمرة الأولى ثم زارها ثانية في إطار زيارة دولة في عام 1991، بل أيضاً البعد الشخصي الذي يربط رئيسي الدولتين وذلك منذ وصول ماكرون إلى الرئاسة ربيع عام 2017».
وتشير هذه المصادر إلى أن العلاقات الفرنسية - الإماراتية تطورت باطراد بغض النظر عن الهوية السياسية للرئيس الفرنسي أكان من اليمين أو اليسار. وتبرز من بين كل الرؤساء السابقين هامة الرئيس جاك شيراك (1995 - 2002). وبحسب ما أورده مقربون منه، فإنه عند التقائه الراحل الشيخ زايد بن سلطان كان يسأله بالتفصيل عن أخبار أبنائه واحداً واحداً ما كان يدل على ولعه بالإمارات وبالنموذج التنموي الذي اختارته. وتجدر الإشارة إلى أن أبوظبي، عند نيلها الاستقلال توجهت نحو فرنسا لأنها كانت راغبة بالخروج من «الدائرة البريطانية - الأنكلو - ساكسونية» ولأن باريس كانت تنهج زمن الرئيسين جورج بومبيدو وفاليري جيسكار ديستان سياسة متفهمة للقضايا العربية ما شجع أبوظبي للتوجه إليها. وتكرست العلاقات لاحقاً بتوقيع معاهدة دفاعية بين الطرفين ما عكس رغبة لفرنسا بأن يكون لها دور في الاستقرار الإقليمي والمحافظة على الأمن في المنطقة واستكمل لاحقاً باتفاق يتيح لفرنسا الوجود العسكري الدائم في الإمارات في قاعدة متعددة المهام. وخلال الحرب على داعش، كانت الطائرات الفرنسية المقاتلة تنطلق من قاعدة الجفرة لضرب مواقع تنظيم داعش في العراق في إطار التحالف الدولي لدحر الإرهاب.
ويقول مصدر فرنسي إن معنى اللقاء المغلق بين رئيس دولة الإمارات والرئيس الفرنسي الذي حرص عليه الرئيس ماكرون أن الطرفين يريدان التحدث بصراحة كاملة حول كل المواضيع المطروحة والغوص إلى أعماقها وبعضها حساس. وأفادت مصادر قصر الإليزيه بأن الرئيس الفرنسي كرم رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة بمنحه أعلى وسام في الجمهورية الفرنسية وهو الوشاح الأكبر لجوقة الشرف الذي أطلقه الإمبراطور نابليون الأول في عام 1802. كذلك أفادت المصادر الرئاسية بأن ماكرون قدم هدية للشيخ محمد بن زايد هي كناية عن نسخة لإحدى أقدم خرائط منطقة الخليج التي رسمها في عام 1535 الرحالة الألماني لورنز فريز لشبه الجزيرة العربية. وبعد الإليزيه، التقى رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الشيوخ جيرار لارشيه على أن يلتقي اليوم قبل مغادرته فرنسا رئيسة مجلس النواب يائيل بيفيه - براون يتبعها لقاء مع رئيسة الوزراء الفرنسية أليزبيت بورن. وبذلك يكون الشيخ محمد بن زايد قد اجتمع بأعلى السلطات التنفيذية والتشريعية في فرنسا فيما الوزراء المرافقون كانت لهم اجتماعات عمل مع نظرائهم الفرنسيين وتضمنت توقيع العديد من العقود ومذكرات التفاهم.
بيد أن «واسطة العقد» لليوم الأول من الزيارة الرسمية كان «عشاء الدولة» الذي أقامه ماكرون على شرف ضيفه الإماراتي الذي شاركت فيه مائة شخصية بينها أعلى ممثلي السلطات الفرنسية التنفيذية والتشريعية بينها ستة وزراء «الخارجية والدفاع والاقتصاد والنقلة البيئوية والثقافة والتعليم العالي» ورئيسا لجنتي الدفاع والخارجية في البرلمان ورئيس مجموعة الصداقة الفرنسية - الخليجية ووزراء سابقون ورؤساء عدد كبير من كبريات الشركات الفرنسية وبعضها فاعل في الاقتصاد الإماراتي إضافة إلى عشرين شخصية من عالمي الثقافة والفنون والتعليم العالي والبحث العلمي. وتعكس هذه الخيارات الاهتمامات الفرنسية - الإماراتية المشتركة والملفات الرئيسية التي تم تناولها أمس ويستكمل البحث فيها اليوم. وكان منتظراً كما ينص ذلك التقليد على أن يلقي الرئيس المضيف كلمة في بداية العشاء الرسمي تتبعه كلمة للرئيس للضيف، وستكون كاترين كولونا، وزيرة الخارجية ظهر اليوم، في وداع الشيخ محمد بن زايد في مطار أورلي الواقع جنوب باريس.
ونقلت وكالة «وام» الإماراتية أن الشيخ محمد بن زايد أكد خلال لقائه الرئيس ماكرون أن «علاقات الصداقة بين دولة الإمارات وفرنسا قوية وراسخة منذ عهد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان» واستطردت أن الزعيمين «استعرضا خلال اللقاء مسارات التعاون المتنوعة في إطار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين خاصة في المجالات الاستثمارية والاقتصادية والثقافية والعلمية والتكنولوجيا المتقدمة والطاقة المتجددة والأمن الغذائي بجانب البيئة والتغير المناخي وغيرها من المجالات الحيوية التي تحظى باهتمام مشترك وتدعم تطلعات البلدين إلى مستقبل أفضل كما أنهما أكدا حرصهما المشترك على استمرار التشاور والتنسيق بين الجانبين تجاه العديد من القضايا والملفات ذات الاهتمام المشترك، وذلك في ضوء الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي تجمع بينهما فضلاً عن التطورات الإقليمية والدولية التي تهمهما».
قبل الزيارة، استبقت باريس الزيارة بأمرين: الأول، بعرض تولاه أحد مستشاري الرئيس ماكرون للزيارة وأبعادها والثاني ببيان رسمي صادر عن قصر الإليزيه يبين محاور المحادثات والتحديات التي يواجهها الطرفان. و«كلمة السر» التي تعكس توجه البلدين عنوان واضح يتحدث عن سعيهما لتعميق وتعزيز «الشراكة الاستراتيجية الشاملة». وبحسب باريس، فإن هذه الشراكة تدور حول ثلاثة محاور رئيسية: الأول، المحور السياسي - الأمني والدفاعي الذي يشمل الأمن والاستقرار والوضع الإقليمي والحرب على الإرهاب والملفات الرئيسية التي تواجهها منطقة الخليجية وعلى رأسها الملف النووي الإيراني وذلك على خلفية القمة الخليجية - العربية - الأميركية وزيارة الرئيس بايدن إلى إسرائيل والضفة الغربية السعودية. ويضاف إليها ملفان: الملف الفلسطيني - الإسرائيلي من جهة والملف اللبناني من جهة أخرى. والتوجه العام الفرنسي - الإماراتي هو لخفض التصعيد والعودة إلى الحوار بما في ذلك الملف النووي الإيراني الذي كان رئيسياً في محادثات الرئيس بايدن في زيارته الأخيرة.
وتمثل ملفات العلاقة الاقتصادية والطاقة والاستثمارات المتبادلة والمبادلات التجارية المحور الثاني الرئيسي. وتبدو باريس مهتمة بتنويع وارداتها النفطية والتوجه صوب الإمارات، وذلك على ضوء الصعوبات المترتبة على الحرب الروسية على أوكرانيا. وبحسب «وام» فإن الشيخ محمد بن زايد أكد أن الطاقة بكل أنواعها تمثل أحد أهم مجالات التعاون بين البلدين وأن دولة الإمارات حريصة على دعم أمن الطاقة في العالم عامة وفي فرنسا الصديقة خاصة، منوهاً بتوفر العديد من إمكانيات الشراكة ومقوماتها بين البلدين في هذا المجال.
وأفادت «وام» بأن البحث تناول أيضاً المجالات الاستثمارية والاقتصادية والعلمية والثقافية والتكنولوجيا المتقدمة والطاقة المتجددة وهي الملفات التي فصلتها سابقاً مصادر الإليزيه التي أشارت إلى توقيع مجموعة من العقود والتفاهمات أبرزها الخاصة بضمان أبوظبي تزويد فرنسا بكميات من مادة «الديزل» لتعويض النقص الناتج عن قرار الاتحاد الأوروبي وقف استيراد النفط الروسي. وأفاد بيان فرنسي بأن الطرفين وقعا اتفاقا حول الشراكة الاستراتيجية الخاصة بالتعاون في مجال الطاقة وقد وقعه عن الجانب الفرنسي وزير الاقتصاد برونو لومير ووزيرة النقلة البيئوية أنياس بانيه – روناشيه، وعن الجانب الإماراتي وزير الصناعة ومبعوث الإمارات في الملف البيئوي سلطان الجابر. وجاء في البيان الفرنسي أن الاتفاق يعكس رغبة البلدية في تعزيز علاقاتهما في مجال الطاقة وأن الهدف التوافق على مشاريع استثمارية في الدولتين وفي دول أخرى تتناول الهيدروجين والطاقة النووية والطاقة المستديمة. وقال الوزير لومير إن الاتفاق «يتميز بأهمية استراتيجية مزدوجة إذ يتيح لنا أن نواجه تحديات أمن الطاقة على المدى القصير من جهة وأن نتحضر لمستقبل عديم الانبعاثات الكربونية». وعملياً، ترى باريس أن الاتفاق يوفر إطاراً ثابتاً لتعاون طويل المدى ولعقود صناعية ومشاريع استثمارية مستقبلية. وهناك عقدان إضافيان وقعا في مجال الطاقة: الأول لتزويد فرنسا بمادة الديزل والثاني إنشاء شركة مشتركة تستهدف إطلاق مشاريع تتناول النقلة البيئوية. واعتبرت الوزير بانيه - روناشيه أن العقد يعني تعميق التعاون بين الطرفين وإيجاد شراكات صناعية والعمل على بناء نموذج للطاقة عديم الانبعاثات الكربونية.
ثمة ملف ثالث تسميه باريس ملف «التحديات الشاملة» الذي يتناول بشكل خاص الأزمة الغذائية التي برزت بقوة مع صعوبة وصول الحبوب الأوكرانية إلى الأسواق وخصوصاً إلى بلدان العالم الثالث، أما الملف الثاني عنوانه التحديات البيئية. وخلال الاجتماع، أكد الشيخ محمد بن زايد أن الإمارات وفرنسا لديهما اهتمام كبير بقضايا البيئة ومواجهة التغير المناخي في إطار «اتفاق باريس بشأن المناخ»، وهذا يفتح المجال أمام مزيد من العمل المشترك في هذا الشأن خاصة أن الإمارات ستستضيف مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ «كوب 28» خلال عام 2023 وتتطلع إلى التنسيق والتعاونِ مع بلدكم الصديق لتعزيز الاستجابة الدولية للخطر الذي يهدد كوكبنا والمتمثل في التغير المناخي.
لا تتوقف الأمور عند هذا الحد. ذلك أن طموح الجانبين يذهب أبعد من ذلك ويتناول التعاون الثقافي والبحث العلمي والصحة والعلوم والفضاء. وكان منتظراً توقيع مجموعة اتفاقات بين الجانبين، إلى جانب ما ذكر ما يعكس رغبتهما في ترجمة الشراكة الاستراتيجية الشاملة إلى مشاريع مشتركة مفيدة للطرفين. وصباح اليوم، سيلتئم مجلس الأعمال الفرنسي - الإماراتي الذي يراد له أن يعزز التعاون وأن الشراكات إلى فضاء أوسع يتناول كل الميادين.


مقالات ذات صلة

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

الاقتصاد «أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

وقَّعت «أدنوك للغاز» الإماراتية اتفاقية لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز غاز آند باور المحدودة»، التابعة لشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية، تقوم بموجبها بتصدير الغاز الطبيعي المسال إلى أسواق مختلفة حول العالم، وذلك لمدة ثلاث سنوات. وحسب المعلومات الصادرة، فإنه بموجب شروط الاتفاقية، ستقوم «أدنوك للغاز» بتزويد «توتال إنرجيز» من خلال شركة «توتال إنرجيز غاز» التابعة للأخيرة، بالغاز الطبيعي المسال وتسليمه لأسواق تصدير مختلفة حول العالم. من جانبه، أوضح أحمد العبري، الرئيس التنفيذي لـ«أدنوك للغاز»، أن الاتفاقية «تمثل تطوراً مهماً في استراتيجية الشركة لتوسيع نطاق انتشارها العالمي وتعزيز مكانتها كشريك مفضل لت

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الخليج مكتوم وأحمد نجلا محمد بن راشد نائبين لحاكم دبي

مكتوم وأحمد نجلا محمد بن راشد نائبين لحاكم دبي

‏عيّن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء، بصفته حاكماً لإمارة دبي نجليه الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً أولاً لحاكم إمارة دبي، وتعيين الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً ثانياً لحاكم الإمارة، على أن يمارس كلٌ منهما الصلاحيات التي يعهد بها إليه من قبل الحاكم. وتأتي خطوة التعيين للمزيد من الترتيب في بيت الحكم في إمارة دبي، وتوزيع المهام في الوقت الذي يشغل فيه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولاية العهد لحاكم دبي ورئيس المجلس التنفيذي. ويشغل الشيخ مكتوم إضافة إلى منصبه الجديد منصب نائب رئيس مجلس الوزراء، ووزير المالية في الإمارات، والن

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
يوميات الشرق الإماراتي سلطان النيادي أول عربي يسير خارج محطة الفضاء الدولية

الإماراتي سلطان النيادي أول عربي يسير خارج محطة الفضاء الدولية

سجل الإماراتي سلطان النيادي، إنجازاً عربياً جديداً كأول رائد فضاء عربي يقوم بالسير في الفضاء، وذلك خلال المهام التي قام بها أمس للسير في الفضاء خارج المحطة الدولية، ضمن مهام البعثة 69 الموجودة على متن المحطة، الذي جعل بلاده العاشرة عالمياً في هذا المجال. وحملت مهمة السير في الفضاء، وهي الرابعة لهذا العام خارج المحطة الدولية، أهمية كبيرة، وفقاً لما ذكره «مركز محمد بن راشد للفضاء»، حيث أدى الرائد سلطان النيادي، إلى جانب زميله ستيفن بوين من «ناسا»، عدداً من المهام الأساسية. وعلّق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، على «تويتر»، قائلاً، إن النيادي «أول

«الشرق الأوسط» (دبي)
الخليج حاكم دبي يعيّن مكتوم بن محمد نائباً أول وأحمد بن محمد ثانياً

حاكم دبي يعيّن مكتوم بن محمد نائباً أول وأحمد بن محمد ثانياً

أصدر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء، بصفته حاكماً لإمارة دبي، مرسوماً بتعيين نجليْه؛ الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً أول للحاكم، والشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً ثانياً، على أن يمارس كل منهما الصلاحيات التي يُعهَد بها إليه من قِبل الحاكم. تأتي خطوة التعيين للمزيد من الترتيب في بيت الحكم بالإمارة وتوزيع المهام، في الوقت الذي يشغل فيه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولاية العهد للحاكم ورئيس المجلس التنفيذي. والشيخ مكتوم بن محمد، إضافة إلى تعيينه نائباً أول للحاكم، يشغل أيضاً نائب رئيس مجلس الوزراء، ووزير المالية الإماراتي، وال

«الشرق الأوسط» (دبي)
يوميات الشرق «فلاي دبي» توضح ملابسات اشتعال طائرتها بعد إقلاعها من نيبال

«فلاي دبي» توضح ملابسات اشتعال طائرتها بعد إقلاعها من نيبال

أعلنت سلطة الطيران المدني في نيبال، اليوم (الاثنين)، أن رحلة «فلاي دبي» رقم «576» بطائرة «بوينغ 737 - 800»، من كاتماندو إلى دبي، تمضي بشكل طبيعي، وتواصل مسارها نحو وجهتها كما كان مخططاً. كانت مصادر لوكالة «إيه إن آي» للأنباء أفادت باشتعال نيران في طائرة تابعة للشركة الإماراتية، لدى إقلاعها من مطار كاتماندو النيبالي، وفق ما نقلت وكالة «رويترز». وأشارت «إيه إن آي» إلى أن الطائرة كانت تحاول الهبوط بالمطار الدولي الوحيد في نيبال، الذي يبعد نحو 6 كيلومترات عن مركز العاصمة. ولم يصدر أي تعليق من شركة «فلاي دبي» حول الحادثة حتى اللحظة.

«الشرق الأوسط» (كاتماندو)

قمة خليجية تشاورية استثنائية في جدة تبحث التصعيد الإيراني والملاحة الدولية

TT

قمة خليجية تشاورية استثنائية في جدة تبحث التصعيد الإيراني والملاحة الدولية

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي لدى استقباله ولي عهد الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح الذي وصل إلى جدة للمشاركة في القمة الخليجية (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي لدى استقباله ولي عهد الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح الذي وصل إلى جدة للمشاركة في القمة الخليجية (واس)

تستضيف مدينة جدة، الثلاثاء، قمة خليجية تشاورية استثنائية، لبحث تطورات الأوضاع في المنطقة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

وأفادت مصادر خليجية بأن قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية سيعقدون اجتماعاً تشاورياً مخصصاً لمناقشة مستجدات الوضع الإقليمي، وسبل التعامل مع الاعتداءات المتكررة التي تنسب إلى إيران، ووكلائها، والتي استهدفت بنى تحتية، ومنشآت مدنية، ونفطية، إلى جانب تداعيات إغلاق مضيق هرمز، وما ترتب عليه من تعطّل الملاحة، وتأثيرات سلبية على التجارة العالمية.

كما تبحث القمة الجهود الدبلوماسية الجارية، وفي مقدمتها الوساطة الباكستانية بين الولايات المتحدة وإيران، في مسعى لاحتواء الأزمة، وفتح مسارات تفاوضية تسهم في تهدئة الأوضاع، وتفادي مزيد من التصعيد.

وتؤكد القمة أهمية توحيد الموقف الخليجي، وتعزيز التنسيق المشترك بين دول المجلس، بما يدعم منظومة الأمن الجماعي، ويحمي المكتسبات الاقتصادية.

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مستقبلاً ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة لدى وصوله إلى جدة للمشاركة في القمة الخليجية (واس)

وفي هذا السياق، وصل إلى جدة كل من ولي عهد الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة وأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، لترؤس وفود بلادهم في القمة الخليجية التشاورية الاستثنائية، وكان في مقدمة مستقبليهم الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.


السعودية أمام مجلس الأمن: حماية الملاحة مسؤولية جماعية

زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)
زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

السعودية أمام مجلس الأمن: حماية الملاحة مسؤولية جماعية

زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)
زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)

أكدت السعودية أهمية حماية الممرات المائية الدولية، مشددة على أن أي تهديد لحرية الملاحة، لا سيما في مضيق هرمز، ينعكس بشكل مباشر على استقرار الاقتصاد العالمي، وأمن الطاقة.

وأوضح المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة، السفير الدكتور عبد العزيز الواصل، خلال مشاركته في جلسة وزارية لمجلس الأمن بشأن سلامة الممرات المائية، أن مضيق هرمز يمثل شرياناً حيوياً للتجارة الدولية، ما يستدعي متابعة التطورات في منطقة الخليج، وتعزيز الجهود الرامية إلى حمايته.

وأشار إلى أن تهديد حرية الملاحة يؤثر في أسواق الطاقة، وسلاسل الإمداد العالمية، فضلاً عن تداعياته على الأمن الاقتصادي الدولي، مؤكداً أن أمن الملاحة مسؤولية جماعية تتطلب الالتزام بالقانون الدولي، وتكثيف التنسيق الدولي.

وشدد الواصل على ضرورة الامتثال لقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، وتعزيز العمل المشترك لضمان سلامة الممرات البحرية، بما يسهم في استقرار الأسواق العالمية.

وجدد دعم المملكة للجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى خفض التصعيد، ووقف الحرب، بما في ذلك مساعي الوساطة التي تقودها باكستان، في إطار الدفع نحو حلول سلمية للأزمات.

كما دعا المندوب السعودي مجلس الأمن إلى إدانة صريحة للهجمات الإيرانية التي تعرضت لها المملكة منذ بداية الأزمة، مؤكداً أهمية اتخاذ موقف دولي حازم يحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة.


ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

أعلن ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الأمير محمد بن سلمان، أن «رؤية 2030» استهلت في العام الحالي مرحلتها الثالثة والأخيرة التي تمتد 5 سنوات، لتدخل بذلك «ذروة التنفيذ» للبرامج والاستراتيجيات الوطنية، مركزةً على أهدافها طويلة المدى مع تكييف أساليب التنفيذ بما يتواكب مع متطلباتها؛ دفعاً باستدامة التقدم والازدهار، وبما يجعل المملكة في طليعة الدول تقدماً.

وأوضح ولي العهد أن الرؤية حققت تحولاً نوعياً في مسيرة التنمية الوطنية، وأسهمت في إحداث نقلة شاملة وملموسة شملت الجوانب الاقتصادية والخدمية والبنية التحتية واللوجيستية، إضافة إلى مختلف مجالات الحياة الاجتماعية.

وكان التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» قد أظهر تحقيق 93 في المائة من مؤشرات البرامج والاستراتيجيات مستهدفاتها المرحلية، أو أنها شارفت عليها، بينما تسير 90 في المائة من المبادرات وفق المسار المخطط لها.

وأوضح الأمير محمد بن سلمان، إثر استعراض مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية لتحديثات «رؤية 2030»، أنه «رغم التقلبات العالمية، والاضطرابات الاقتصادية والسياسية، التي ألقت بظلالها على الصعيدين الإقليمي والدولي خلال العقد الماضي، فإن الرؤية حافظت على مسيرة التقدم، وتحقيق زخم من الإنجازات النوعية عبر تخطيط استراتيجي وسياسات مالية محكمة.

وأوضح أن استثمار الرؤية الأهم منذ إطلاقها كان، ولا يزال وسيظل، منصبّاً على المواطنين، من خلال تأهيلهم، وتطوير أدائهم، ورفع كفاءتهم، وجعلهم في موقع تنافسي متقدم مع نظرائهم في جميع دول العالم.