كيف أصبحت السعودية نقطة جذب لاحتضان المواعيد الكبرى؟

واظبت على استضافة تجمعات متنوعة شارك فيها عديد من قادة العالم والمنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الأميركي جو بايدن خلال «قمة جدة للأمن والتنمية» (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الأميركي جو بايدن خلال «قمة جدة للأمن والتنمية» (واس)
TT

كيف أصبحت السعودية نقطة جذب لاحتضان المواعيد الكبرى؟

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الأميركي جو بايدن خلال «قمة جدة للأمن والتنمية» (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الأميركي جو بايدن خلال «قمة جدة للأمن والتنمية» (واس)

«من أراد أن تكون له أجندة إقليمية أو عالمية عليه التعامل مع السعودية». هذا جزء من حديث مطوّل أدلى به وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في المؤتمر الصحافي الذي تلى «قمة جدة للأمن والتنمية» المنعقدة السبت، بمشاركة 9 دول خليجية وعربية، بالإضافة إلى الولايات المتحدة.
وألقى التصريح بظلاله على الحاضرين في المؤتمر الصحافي، معيداً التذكير بالعدد الكبير من القمم الاستثنائية التي احتضنتها السعودية منذ منتصف العقد الماضي وحتى «قمة جدة» التي شارك فيها عدد مهم من زعماء المنطقة بحضور الرئيس الأميركي جو بايدن، وجرى الإعداد لها في وقت وجيز في ظل مرحلة حسّاسة يمرّ بها العالم بعد أشهر فقط من انتهاء حالة الإغلاق العالمية بسبب جائحة كورونا، وتحت تأثير استراتيجي مباشر للأزمة في أوكرانيا التي ولّدت أزمات ليس أقلها نقص سلاسل الإمداد الغذائية، والخلافات الدولية بشأن أسواق الطاقة، التي عزى إليها الكثير من المراقبين السبب الأول وراء مجيء الرئيس الأميركي إلى جدة رغم حالة التوتر القائمة بين البلدين منذ وصوله إلى البيت الأبيض في منتصف يناير (كانون الثاني) من العام الماضي.

قمم عالمية
قصة السعودية مع القمم العالمية الكبرى لم تكن وليدة بسبب «قمة جدة للأمن والتنمية»، بل باتت سمة فوق العادة ارتبطت بها منذ فترة قريبة في استضافة التجمعات الكبرى، خصوصاً تلك التي تكتسب صفة الاستثنائية والعاجلة. حيث استضافت عدداً لم يتم إحصاؤه حتى اللحظة من القمم الاستثنائية والعادية في أكثر من صعيد ليس أقلها السياسي. فمنذ الكشف عن «رؤية السعودية 2030» تحولت البلاد في نظر عدد من المراقبين في الداخل والخارج إلى ورشة عمل مفتوحة، يُعقد فيها بشكل دوري ومعتاد العديد من القمم والتجمعات والمنتديات والمؤتمرات المرتبطة بشكل مباشر بالسياسة والاقتصاد والتنمية والتكنولوجيا.

استضافة التجمعات غير السياسية
وتبرز هذه السمة على السطح بارتباطها بعوامل تغيّر عديدة جرت في البلاد منذ ما يقارب العقد، ومنها على وجه الخصوص ما يتعلق بفتح الأبواب والنوافذ أمام المستثمرين والسياح الأجانب وتطوير القوانين القضائية والاستثمارية، وأنسَنة القطاعات التي غاب الاهتمام اللازم عنها، فأصبحت الرياضة والفن والموسيقى والمسابقات الدينية والتكنولوجيا الجديدة والأمن السيبراني ومسابقات الألعاب الإلكترونية، وغيرها من الفعاليات الحيوية تجد نصيباً من الاهتمام، مما أسهم بالضرورة في تغيير الكثير من القناعات الدولية بشأن السعودية. وباتت استضافة السعودية للمواعيد الدولية الكبرى أمراً طبيعيّاً تستعد له البلاد كل يوم.

جانب من افتتاح أضخم مسابقة هاكاثون في الشرق الأوسط بمحافظة جدة في يوليو 2018 (واس)

ويشير المحلّل السياسي اللبناني نضال السبع إلى أن «أكثر دول المنطقة باتت عرضة لاستقبال أي حالات سلبية تنتشر في بعض البلدان، ومنها التطرف الذي ضرب العديد من الدول المستقرّة والنامية في المنطقة» ومع أن الاستثناءات في المنطقة ليست كثيرة، فإنه يرى أن السعودية كانت أحد الاستثناءات على مستوى العالم وليس المنطقة، حيث إن (رؤية 2030) أشعلت لهيب المنافسة في المنطقة على مستويات التنمية والاقتصاد التي تأتي عوائدها لفائدة الإنسان ولم يعد احتضان المملكة لأي حدث عالمي سياسي أو اقتصادي أو تنموي خبراً غريباً بل أصبح الغريب ألّا يكون ذلك في الرياض».

دافوس الصحراء
وأعقب إعلان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في أبريل (نيسان) من عام 2016، إطلاق «رؤية 2030»، تأسيس المنتدى الدوري «مبادرة مستقبل الاستثمار - دافوس الصحراء -»، في الرياض، على غرار المنتدى الاقتصادي العالمي في مدينة دافوس السويسرية، ليكون مرتبطاً بجذب الاستثمارات الدولية إلى المملكة، والكشف عن المشاريع السعودية الجديدة في ضوء تلك الرؤية، ويحجّ إليه دوريّاً كبرى الشركات المهتمّة والشخصيات العالمية المهتمّة بالانفتاح على المنطقة.

الأمير محمد بن سلمان لدى حضوره «منتدى مبادرة مستقبل الاستثمار» بالرياض في أكتوبر الماضي (واس)

استفادة المنطقة
وباستضافة الرياض لقمة دول مجموعة العشرين في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، أضافت بُعداً مهماً لمنطقة الخليج على وجه الخصوص حيث إن المجموعة التي تضم أكبر 20 من اقتصاديات العالم، لم يسبق أن ضمت ضمن أعضائها أو استضافت أي دولة من هذه المنطقة التي تزوّد العالم بقرابة الثلث من مصادر الطاقة اليومية اللازمة. خصوصاً أن عدد المشاركين في اجتماعات المجموعة وصل إلى قرابة الـ16000 ألف مشارك بزيادة وصلت إلى 45 في المائة عن متوسط المشاركين في الاجتماعات الموازية للقمم السابقة، وأشار خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في كلمته الافتتاحية للقمة، إلى أهميّة استضافة بلاده لهذا الحدث الكبير في ظل جائحة كورونا منوّهاً على الموقع الفريد لبلاده الذي «يربط بين ثلاث قارات ويشكل حلقة وصل بين الأسواق الناشئة والمتقدمة».
كما تسلّمت السعودية زمام المبادرة الإقليمية فيما يتعلق بأزمة البيئة والمناخ وتفعيل الاستفادة من الطاقة النظيفة وخفض الانبعاثات، في وقتٍ حرج على الصعيد الدولي، وأعلنت خلال قمة إقليمية ودولية نظمتها واستضافتها، أكتوبر الماضي، في الرياض، عن مبادرتي «السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر».

الصورة الرئيسة لمجموعة العشرين للعام 2020 التي عُرضت على جدران قصر سلوى التاريخي بحي الطريف في الدرعية (واس)

وسياسياً، بدا لافتاً لدى المراقبين للشأن الأميركي، استضافة السعودية للقمتين اللتين جمعتا الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب ونظراءه من قادة الدول الخليجية والعربية والإسلامية، بدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في مايو (أيار) 2017، قبل أن تعود السعودية وتحتضن السبت، قمة مشابهة مع الرئيس الأميركي التالي، جو بايدن، بمشاركة نظرائه الخليجيين بالإضافة للعاهل الأردني والرئيس المصري ورئيس الوزراء العراقي.
ولم يفُت على وزير الإعلام الأردني الأسبق سميح المعايطة، أن يشير إلى أن «استضافة المحافل ذات الطابع الاستثنائي هو عنوان عريض على الدور الذي تلعبه المملكة، كما لا يمكن أن تشارك الدول الكبرى على غرار الولايات المتحدة بفعالية وتأثير في فعاليات كهذه إلا إذا كان للدولة المستضيفة ثقلها وتستطيع أن تخرج بنتائج حقيقية من هذه التجمعات» ويمضي المعايطة في توضيح رأيه خلال اتصال هاتفي مع الشرق الأوسط، معتبراً أن ثقل السعودية في مجال الطاقة - برغم أهميته - إلا أنه ليس الفاعل الوحيد وراء قدرتها على إنجاح أي تجمع على أراضيها، ولكن «امتلاكها لرؤية واضحة لتنميتها الداخلية ورؤية سياسيّة وقدرتها على حماية مصالحها واحترام مصالح غيرها، ومن ذلك على سبيل المثال في القضية الفلسطينية والأوكرانية وغيرها، بالإضافة إلى أن لديها دائماً ما تقدمه للعالم في مجالات الطاقة والمناخ والاستثمار وغيرها يجعلها قبلة موثوقة في عيون العالم وحتى من يختلف معها».

القمم العربية والخليجية
وفي شأن المنطقة العربية والشأن الخليجي، يبدو بارزاً اهتمام الرياض بإعادة تفعيل دورها كطرف فاعل ومؤثر بشكل أساسي في سياسات المنطقة، باستضافتها لخمس قمم خليجية على التوالي، بدءاً من القمة الخليجية الطارئة التي دعا لها خادم الحرمين الشريفين في أواخر مايو 2019، في إطار ما سمّي بـ«قمم مكة الثلاث» حيث دعت السعودية لعقد قمة خليجية وقمة عربية طارئتين بالتزامن مع انعقاد أعمال القمة الإسلامية في مكة آنذاك.

صورة تذكارية للقمة العربية الإسلامية الأميركية بالرياض في مايو 2017 (واس)

«إكسبو 2030»
وفي ظل هذه المعطيات التي تكشف أن السعودية باتت مكاناً مكتظّاً بالفعاليات الدولية على كثير من الأصعدة التي يصعب حصرها، لن يكون مستغرباً إذا فاز ملف الرياض - الذي يتنافس مع 4 ملفات أخرى - باستضافة «معرض إكسبو 2030» في نهاية هذا العقد، وبالتزامن مع التوقيت الذي أشار إليه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في خطابه إلى الأمين العام للمكتب الدولي للمعارض ديميتري كركنتزس بالقول: «ستتزامن استضافتنا لمعرض إكسبو 2030 في الرياض مع عام نحتفل فيه بتتويج جهودنا الرامية إلى تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030».
ويُنتظر إلى ذلك الحين أن تكشف السعودية ملامح ما في جعبتها من إمكانيات إبداعية وتصويرية، كما توقّع ذلك الإعلامي والناشط الموريتاني الخليل ولد اجدود، مضيفاً خلال اتصالٍ هاتفي أنه قد شارك في تغطية العديد من القمم والفعاليات الكبرى في السعودية على مدى سنوات طويلة، لكنه في كل مرة يحضر إلى فعالية كبرى في السعودية يجدها «تتخلّص من التقليدية في تنظيم المناسبات الكبرى وتسبق نظيراتها في استخدام التقنيات الحديثة لوجيستيّاً وفنيّاً ما يجعل رمزية استضافة السعودية لهذه المناسبات ليست بسبب موقعها أو ثقلها السياسي فحسب بل لأن التقنيات الحديثة وعوامل الإبهار البصري والإبداع أصبحت حاضرة».
وكانت السعودية قد كشفت من خلال جناحها المُشارك في معرض إكسبو 2020 في دبي، عن الكثير من التقنيات المتقدّمة التي استخدمت في تعريف الزوّار بتاريخ كل المناطق في السعودية، بالإضافة إلى الكشف عن أهداف البلاد وطموحاتها لرؤية 2030، وسجل الجناح السعودي رقماً قياسياً بوصوله إلى نحو خمسة ملايين زائر من مختلف الجنسيات كأعلى نسبة زيارة في تاريخ معارض إكسبو الدولية على الإطلاق.
وسيكون من الأهمية بمكان أن يحضر التساؤل، كيف أصبحت السعودية نقطة جذب لاحتضان المواعيد الكبرى في المنطقة والعالم؟


جناح السعودية المُشارك في معرض «إكسبو 2020 دبي» (واس)

مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

إيران تعلن استهداف «مجموعات إرهابية» بشمال العراق

عراقيون يعاينون الدخان من مستودع نفط في أطراف أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق عقب ضربة يُشتبه في أنها بطائرة مسيّرة بتاريخ 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
عراقيون يعاينون الدخان من مستودع نفط في أطراف أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق عقب ضربة يُشتبه في أنها بطائرة مسيّرة بتاريخ 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

إيران تعلن استهداف «مجموعات إرهابية» بشمال العراق

عراقيون يعاينون الدخان من مستودع نفط في أطراف أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق عقب ضربة يُشتبه في أنها بطائرة مسيّرة بتاريخ 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
عراقيون يعاينون الدخان من مستودع نفط في أطراف أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق عقب ضربة يُشتبه في أنها بطائرة مسيّرة بتاريخ 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف مقرات مجموعات «إرهابية» في السليمانية في إقليم كردستان في شمال العراق، وفق ما نشرت وكالة «إرنا» على «تلغرام».

وكتبت الوكالة «أعلن الحرس الثوري الإسلامي استهداف مقر الزمر الإرهابية المناهضة للجمهورية الاسلامية الايرانية والمتمركزة في السليمانية بشمال العراق».

ويضم إقليم كردستان العراق الذي يتمتع بحكم ذاتي، معسكرات وقواعد خلفية تديرها فصائل كردية إيرانية معارضة تصفها طهران بأنها منظمات إرهابية، متهمة إياها بخدمة المصالح الأميركية والإسرائيلية.

ومنذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، استهدفت إيران جماعات كردية إيرانية في المنطقة.

وفي 22 أبريل (نيسان)، أصيب ثلاثة مقاتلين في حزب الحرية الكردستاني الإيراني المعارض المتمركز في إقليم كردستان، جراء هجوم بالطيران المسيّر، وفق ما أعلن الحزب محمّلا إيران المسؤولية.


إصابة خمسة أشخاص في حادثة طعن في محطة بنسلفانيا في نيويورك

أشخاص في محطة بنسلفانيا في نيويورك بعد ورود أنباء عن حادثة طعن (رويترز)
أشخاص في محطة بنسلفانيا في نيويورك بعد ورود أنباء عن حادثة طعن (رويترز)
TT

إصابة خمسة أشخاص في حادثة طعن في محطة بنسلفانيا في نيويورك

أشخاص في محطة بنسلفانيا في نيويورك بعد ورود أنباء عن حادثة طعن (رويترز)
أشخاص في محطة بنسلفانيا في نيويورك بعد ورود أنباء عن حادثة طعن (رويترز)

تعرّض خمسة أشخاص للطعن في محطة بنسلفانيا في نيويورك، ليل الأحد، عشية أول مباراة نهائية في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه) في المدينة وقبل أيام قليلة من انطلاق كأس العالم 2026، وفق ما أفاد جهاز الإطفاء.

وأوضح جهاز الإطفاء، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أنه تم توقيف المشتبه به. ويشير تقريرهم إلى إصابة شخص بجروح خطرة وشخصين بجروح متوسطة وآخرين بجروح طفيفة، وقد نُقلوا جميعهم إلى المستشفى.


دونيس بين مدرستين متناقضتين... كيف يواجه الأخضر أعقد مجموعة تكتيكية في المونديال؟

لاعبو السعودية يواصلون تحضيراتهم للمجموعة الصعبة (المنتخب السعودي)
لاعبو السعودية يواصلون تحضيراتهم للمجموعة الصعبة (المنتخب السعودي)
TT

دونيس بين مدرستين متناقضتين... كيف يواجه الأخضر أعقد مجموعة تكتيكية في المونديال؟

لاعبو السعودية يواصلون تحضيراتهم للمجموعة الصعبة (المنتخب السعودي)
لاعبو السعودية يواصلون تحضيراتهم للمجموعة الصعبة (المنتخب السعودي)

يدخل المنتخب السعودي كأس العالم 2026 المقرر انطلاقها في الـ11 من الشهر الحالي بالولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا وهو أمام مجموعة لا تُقرأ بالأسماء وحدها، بل بالأنماط التكتيكية التي ستفرض عليه في كل مباراة اختباراً مختلفاً.

فالأخضر سيبدأ أمام أوروغواي، المنتخب الذي يحوّل الملعب إلى مساحة ضغط ومطاردة وركض مستمر، ثم يواجه إسبانيا، الفريق الذي يجعل الكرة وسيلة للسيطرة والخنق التدريجي، قبل أن يختتم دور المجموعات أمام الرأس الأخضر، الوافد الجديد الذي يجيد الانتظار في الخلف والانقضاض في المساحات. لذلك تبدو مهمة المدرب اليوناني جورجيوس دونيس أعقد من مجرد اختيار تشكيلة مناسبة؛ إنها محاولة لبناء فريق يستطيع تغيير نفسه من مباراة إلى أخرى، من الصمود أمام الضغط، إلى مقاومة الاستحواذ، إلى كسر كتلة دفاعية منخفضة.

وبحسب نظرة فنية نشرتها شبكة «The Athletic» يظهر المنتخب السعودي في صورته الدفاعية الأقرب إلى 4 - 4 - 2 متوسطة الارتفاع. في هذا الشكل، لا يندفع الخط الأمامي إلى ضغط شامل على المدافعين بقدر ما يحاول إغلاق ممرات التمرير نحو الوسط. المهاجمان أو ثنائي الخط الأول يوجهان اللعب إلى الأطراف، بينما يتحرك رباعي الوسط خلفهما بصورة متقاربة لمنع المنافس من استقبال الكرة بين الخطوط. الفكرة ليست أن يستعيد الأخضر الكرة في كل مرة داخل الثلث الهجومي، بل أن يجعل تقدم الخصم صعباً وبطيئاً، وأن يجرّه إلى مناطق يمكن فيها افتكاك الكرة ثم الانطلاق بسرعة.

السعودية... البحث عن المساحات وسط عمالقة المجموعة

الأطفال يأخذون توقيع العجوز بيلسا قبل بدء تدريبات الأوروغواي (إ.ب.أ)

عندما يستعيد المنتخب السعودي الكرة، يتحول الشكل غالباً إلى 4 - 2 - 3 - 1 أكثر مرونة. هنا يظهر سالم الدوسري بوصفه مصدر الخطورة الأول، ليس كأنه جناح تقليدي ينتظر الكرة على الخط، بل بصفته لاعباً يدخل إلى نصف المساحة اليسرى ليواجه المدافع على قدمه اليمنى، أو ليفتح مسار تمرير نحو العمق. وجود سالم بهذا الشكل يخلق حوله مثلثات مهمة مع مصعب الجوير ومحمد كنو، إذ يميل الجوير إلى الجهة اليسرى لتسلم الكرة وإرسال التمريرات المرفوعة أو البينية داخل المنطقة، بينما يمنح كنو الفريق ثقلاً دفاعياً في البداية ثم يتحول إلى لاعب يصل متأخراً إلى الصندوق، مستفيداً من تفاهم طويل مع سالم بعد سنواتهما المشتركة في الهلال.

دونيس في التدريبات يفكر كيف للأخضر أن يتجاوز المجموعات (المنتخب السعودي)

أحد أكثر المشاهد تعبيراً عن هذا الشكل ظهر في مواجهة الإكوادور، عندما تحرك محمد أبو الشامات من الجهة اليمنى إلى اليسرى لصناعة زيادة عددية حول سالم والجوير. هذه الحركة لم تكن مجرد تبادل مراكز عابر، بل فتحت خط تمرير واضحاً بين سالم والجوير، ثم جاءت سلسلة من أربع تمريرات سريعة بينها كرة حاسمة داخل منطقة الجزاء، قبل أن تصل الفرصة إلى فراس البريكان، بينما كان كنو يهاجم القائم البعيد ويسحب معه الرقابة لفتح المساحة. هذه هي النسخة التي يريدها دونيس: من خلال فريق لا يستحوذ طويلاً، لكنه يستطيع عبر تحركات قليلة ومدروسة أن يخلق فرصة واضحة.

غير أن الجانب الدفاعي يبقى القلق الأكبر. فالأخضر حافظ على شباكه نظيفة مرة واحدة فقط في آخر عشر مباريات رسمية، وظهرت لديه مشكلة واضحة في فقدان مراقبة اللاعبين القادمين على العرضيات والكرات الثابتة. كما أن الهزيمة الثقيلة أمام مصر كشفت جانباً آخر من الخطر، عندما ارتفع الخط الخلفي دون ضغط كافٍ على حامل الكرة، فاستُغلت المساحات خلف الدفاع في المرتدات. لذلك، فإن مفتاح السعودية لن يكون فقط في سرعة التحول الهجومي، بل في ضبط المسافة بين خطي الدفاع والوسط، وعدم ترك المدافعين في سباقات مفتوحة أمام منتخبات تملك سرعة أو جودة تمرير عالية.

إسبانيا... استحواذ وحركة لا تتوقف

في المقابل، تمثل إسبانيا التحدي الأكثر تعقيداً من حيث الاستحواذ والحركة المستمرة. منتخب لويس دي لا فوينتي يدخل البطولة بعد تتويجه ببطولة أوروبا، وبعد تصفيات سجل فيها 21 هدفاً واستقبل هدفين فقط، وهو فريق لا يعتمد على النجوم وحدهم، بل على هوية متجذرة. خمسة عشر لاعباً من قائمته سبق لهم العمل مع دي لا فوينتي في منتخب تحت 21 عاماً. لاعبو الوسط، مثل رودري وبيدري وفابيان رويز، معتادون على كرة المراكز والتدوير المستمر في أنديتهم، وهو ما يجعل تحركاتهم تبدو طبيعية ومتزامنة.

دي لافوينتي يسعى لخطة تكتيكية تقود إسبانيا لاخر مرحلة في المونديال (أ.ف.ب)

تبني إسبانيا اللعب عادة في شكل 3 - 2 - 5 في البداية يظهر ثلاثي خلفي مدعوم بلاعب وسط متأخر مثل مارتن زوبيميندي، ثم يتقدم لاعبو الوسط الآخرون، ويتحرك الظهيران إلى الأمام لترك خمسة أو ستة لاعبين على خط دفاع المنافس. لكن الخطر الحقيقي لا يأتي من الشكل الثابت، بل من تبدل المواقع أثناء الهجمة. في إحدى اللقطات أمام جورجيا، بدأ زوبيميندي كأنه أعمق لاعبي الوسط، ثم أصبح فابيان رويز هو اللاعب المتأخر، فيما تقدم ميكيل ميرينو وزوبيميندي، وصعد مارك كوكوريا من الظهير الأيسر، وتراجع أليكس باينا لاستلام الكرة، وخرج ميكيل أويارزابال من العمق إلى الطرف. كل هذا يحدث لإجبار الدفاع على فقدان مرجعيته، ثم تأتي التمريرة السريعة في العمق لتكسر الخط.

هجوم إسبانيا لا يحتاج دائماً إلى رأس حربة تقليدي. فيران توريس وأويارزابال يتحركان داخل وخارج المساحة المركزية، بينما يصل لاعبو الوسط متأخرين إلى منطقة الجزاء لمهاجمة الكرات العرضية والتمريرات العكسية الأرضية. ومن شجاعة إسبانيا أنها قد تترك خلف الكرة قلبي دفاع فقط، مع تقدم الظهيرين معاً، كما ظهر في التعادل مع تركيا عندما هاجم كوكوريا العرضية الأولى بوجود أكثر من لاعب داخل المنطقة. هذه الجرأة تمنح المنتخب الإسباني قدرة على حبس الخصم، خصوصاً لأنه يترك شبكة من لاعبي الوسط على حافة المنطقة لاستعادة الكرة الثانية، وهو ما جعله من أكثر المنتخبات قدرة على استرجاع الكرة في الثلث الهجومي خلال يورو 2024.

الأطفال يأخذون توقيع العجوز بيلسا قبل بدء تدريبات الأوروغواي (إ.ب.أ)

لكن هذه القوة تحمل نقطة ضعف يمكن أن يبحث عنها الأخضر. فإذا كُسر الضغط الإسباني الأول، فإن المساحات خلف الظهيرين وخلف لاعبي الوسط تصبح متاحة. هنا قد تكون مهمة السعودية واضحة: الدفاع بصبر، وعدم الاندفاع خلف الكرة، ثم البحث سريعاً عن سالم الدوسري وفراس البريكان وسعود عبد الحميد في التحولات. سعود تحديداً قد يكون مهماً في تحويل اللعب إلى الجهة اليمنى، بعدما اعتاد في لانس الفرنسي على لعب دور متقدم في نظام قريب من 3 - 5 - 2، وقدم سبع تمريرات حاسمة في جميع المسابقات، ما يجعله خياراً مهماً عندما يريد الأخضر الخروج من الضغط عبر الجهة البعيدة.أوروغواي... فوضى بيلسا المنظمة وسلاح الضغط العالي

أما أوروغواي، فهي على النقيض من إسبانيا. إذا كانت إسبانيا تريد امتلاك الكرة حتى تخنقك، فإن مارسيلو بيلسا يريد خنقك حتى لا تمتلك الكرة أصلاً. منذ وصوله عام 2023، أصبحت أوروغواي فريقاً عالي الطاقة، يعتمد على الركض والرقابة الفردية والضغط الشرس. قد يظهر الشكل الدفاعي أحياناً قريباً من 5 - 3 - 2، كما حدث أمام البرازيل، لكن هذه الأرقام لا تبقى جامدة؛ ففاكوندو بيليستري قد يتراجع ليكوّن خطاً خماسياً، وماكسي أراوخو يستطيع القيام بالدور نفسه في الجهة الأخرى، بينما يطارد لاعبو الوسط مستقبلات التمرير في العمق.

في إحدى صور هذا الأسلوب، يندفع رودريغو بينتانكور من وسط الملعب للضغط على حامل الكرة تاركاً رجله خلفه، وعندما يحدث ذلك يكون على قلبي الدفاع الجانبيين مثل ماتياس أوليفيرا وخوسيه ماريا خيمينيز أن يخرجا سريعاً لسد الفراغات وملاحقة اللاعبين الأحرار. وفي لقطة أخرى، يتراجع مانويل أوغارتي بين المدافعين، بينما يدخل الجناحان إلى موقع الظهيرين، فيتحول الفريق إلى ما يشبه جداراً دفاعياً من سبعة لاعبين. هذه القدرة على التحول بين الضغط العالي والدفاع العميق هي ما جعل أوروغواي تهزم الأرجنتين بطلة العالم، وهي أيضاً ما سيجعلها اختباراً بالغ القسوة للسعودية في المباراة الأولى.

مفتاح مواجهة أوروغواي بالنسبة للأخضر سيكون في كسر الموجة الأولى. إذا اضطر كنو والجوير والخيبري إلى اللعب للخلف أو الكرات الطويلة العشوائية، فسيحصل فريق بيلسا على المباراة التي يريدها: صراعات بدنية، وكرات ثانية، وضغط متكرر. أما إذا استطاعت السعودية تمرير الكرة خلف أول خط ضغط، فإن المساحات التي يتركها اندفاع أوروغواي ستكون ثمينة جداً. بيلسا نفسه يؤمن بأن الفريق كله يضغط عندما يملك المنافس الكرة، ثم يلعب بسرعة ويخلق مساحات للارتجال عندما يستعيدها. هذه الفلسفة مثيرة، لكنها تفتح أيضاً الباب أمام الخصم إذا فشل لاعب واحد في العودة إلى مركزه بعد ركضة طويلة.

الرأس الأخضر... الوافد الجديد الذي يعيش على المرتدات

يبقى الرأس الأخضر هو الخصم الأقل شهرة، لكنه ليس بالضرورة الأسهل. تحت قيادة بوبيستا، قدم الفريق تصفيات قوية، أنهى فيها مشواره أمام الكاميرون وخسر مرة واحدة فقط في عشر مباريات. عندما يواجه منتخبات أضعف، يستطيع الرأس الأخضر أن يكون أكثر جرأة، مع ظهيرين يدخلان إلى العمق ولاعب رقم 10 والتعاون مع أجنحة مهارية لتفكيك الدفاعات المتكتلة، لكن أمام إسبانيا وأوروغواي، وربما أمام السعودية في فترات معينة، سيعود غالباً إلى 4 - 4 - 2 منخفضة، حيث يدخل الجناحان إلى العمق لإغلاق المساحات المركزية، ويترك الفريق بعض الحرية على الأطراف مقابل حماية المنطقة الأخطر.

خطورة الرأس الأخضر تظهر في التحول. جوفاني كابرال يستطيع حمل الكرة في المساحة فور افتكاكها، ودايلون ليفرامينتو ينطلق خلف الدفاع بسرعة كبيرة. الهدف أمام أنغولا كان نموذجاً واضحاً: من خلال دفاع منخفض، وافتكاك في العمق، وتمريرة إلى كابرال، ثم كرة في المساحة نحو ليفرامينتو لينهي الهجمة. والأمر نفسه تكرر أمام الكاميرون عندما افتك ليفرامينتو الكرة من كارلوس باليبا وانطلق نحو المرمى ليسجل هدفاً حاسماً. وإلى جانب ليفرامينتو، يملك الفريق جاميرو مونتيرو، اللاعب صاحب المهارة والسرعة رغم بلوغه 32 عاماً، وريان مينديز في الجهة الأخرى، ما يمنح الفريق أكثر من منفذ هجومي في المرتدات.

مباراة السعودية والرأس الأخضر قد تكون أكثر خداعاً من مواجهتي إسبانيا وأوروغواي. ففي المباراتين الأوليين قد يكون الأخضر أكثر راحة في دور الفريق الذي يدافع وينتظر المساحات، لكن أمام الرأس الأخضر سيكون مطالباً بصناعة اللعب، وهنا سيظهر سؤال مختلف: هل يستطيع المنتخب السعودي كسر كتلة دفاعية منخفضة دون أن ينكشف في التحولات؟ الإجابة ستعتمد على جودة الجوير في التمرير، وعلى قدرة سالم على جذب المدافعين، وعلى انضباط سعود عبد الحميد ومتعب الحربي أو الظهير المقابل في اختيار لحظة التقدم.