جدارية تطيح مديرة «دوكومنتا» الألماني

جدارية تطيح مديرة «دوكومنتا» الألماني

الاثنين - 19 ذو الحجة 1443 هـ - 18 يوليو 2022 مـ رقم العدد [ 15938]
متحف فريدريكيانوم، حيث نُظم معرض «دوكومنتا» الـ15 للفن المعاصر في كاسل وسط ألمانيا (غيتي)

اضطرت مديرة معرض «دوكومنتا» في كاسيل بألمانيا، إلى تقديم استقالتها إثر جدل حول عمل فني اعتبر معادياً للسامية، على ما أعلن مسؤولو الملتقى الفني العالمي أول من أمس (السبت).

وأعربت اللجنة المشرفة على «دوكومنتا»، أحد أكبر معارض الفن المعاصر في العالم، عن «استيائها الشديد لظهور شعارات معادية بشكل فاضح للسامية» لدى افتتاح المنتدى في يونيو (حزيران)، وفق ما جاء في بيان.

وجرى التوصل إلى اتفاق مع مديرة المعرض، سابين شورمان، من أجل «فسخ عقدها»، على أن تُعين إدارة مؤقتة. والعمل الفني الذي أثار الفضيحة هو جدارية كبيرة رسمها مجموعة من الفنانين الإندونيسيين، اسمها «تارينغ بادي».

وتتضمن الجدارية شريطاً مرسوماً أطلقت عليه المجموعة اسم «عدالة الشعب»، يظهر فيه جندي ذو رأس خنزير وعلى خوذته نجمة داود وشعار «الموساد». كما يظهر في اللوحة رجل مجعد الشعر ذو أسنان طويلة يعتمر قبعة عليها شعار النازيين ويدخن السيجار، ويذكر بالرسوم الكاريكاتورية المعادية للسامية التي كانت تظهر يهوداً متزمتين.

وسرعان ما أزيل العمل من المعرض بطلب من السفارة الإسرائيلية ومن ممثلين عن يهود ألمانيا. ووعدت اللجنة المشرفة على «دوكومنتا» بإلقاء الضوء كاملاً على القضية لتفادي «حوادث معادية للسامية» أخرى، في أوساط الثقافة والفنون، وفق البيان. وأيدت وزيرة الثقافة الألمانية كلاوديا روت، رحيل المديرة، ودعت إلى تركيز الجهود على معرفة كيف وصل عمل كهذا إلى جدران المعرض.

وقالت متحدثة لصحيفة «فرانكفورتر روندشاو»، «ينبغي استخلاص العبر الضرورية».

وافتتح المعرض الفني في الأساس بسجال آخر، حيث اتهمت مجموعة «ذي كويستشن أوف فاندينغ» لفنانين فلسطينيين مشاركة، وهي شديدة الانتقاد لإسرائيل، بالارتباط بحركة «المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات» (بي دي إس).

و«بي دي إس»، هي حملة عالمية تدعو لمقاطعة إسرائيل اقتصادياً، وثقافياً، وعلمياً، من أجل إنهاء الاحتلال والاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية. وصنف البرلمان الألماني حركة «بي دي إس» عام 2019 على أنها «معادية للسامية»، ومنعها من الحصول على تمويل حكومي، في حين تؤمن الدولة الفيدرالية نحو نصف ميزانية «دوكومنتا» البالغة 42 مليون يورو. وأراد منظمو «دوكومنتا» العام الحلي، إعطاء مساحة أكبر لفناني دول «الجنوب» وتوسيع الآفاق الفنية للمعرض.

وتشكل الفضيحة ضربة شديدة للدورة الـ15 للمعرض الذي نُظم لأول مرة عام 1955 ويقام كل 5 سنوات.


المانيا أخبار ألمانيا

اختيارات المحرر

فيديو