سوق التأمين العربية تتجاوز 40 مليار دولار

فاقت سوق التأمين العربية 40.9 مليار دولار عام 2021 (الشرق الأوسط)
فاقت سوق التأمين العربية 40.9 مليار دولار عام 2021 (الشرق الأوسط)
TT

سوق التأمين العربية تتجاوز 40 مليار دولار

فاقت سوق التأمين العربية 40.9 مليار دولار عام 2021 (الشرق الأوسط)
فاقت سوق التأمين العربية 40.9 مليار دولار عام 2021 (الشرق الأوسط)

شهد قطاع التأمين في الدول العربية نمواً، خلال السنوات الأخيرة، تزامناً مع التطورات التي تشهدها اقتصادات المنطقة العربية، حيث فاقت القيمة الإجمالية لسوق التأمين في الدول العربية 40.9 مليار دولار عام 2021، بنمو بنسبة 1.8 في المائة مقارنة بعام 2020.
ونقلت وكالة أنباء الإمارات (وام)، أمس (الخميس)، عن عبد الرحمن بن عبد الله الحميدي، المدير العام رئيس مجلس إدارة «صندوق النقد العربي»، قوله، في كلمته خلال افتتاح الاجتماع الخامس عالي المستوى «عن بعد» لهيئات الإشراف على التأمين في الدول العربية، حول «التأمين الأخضر والمستدام، في ظل مخاطر تغيّرات المناخ وتداعيات ما بعد جائحة (كوفيد - 19)»، إن حجم أقساط سوق التأمين العالمية يتجاوز 4 تريليونات دولار، وبأصول تحت الإدارة تتجاوز قيمتها 24 تريليون دولار، في عام 2021.
وأشار إلى أن أقساط التأمين تمثل 6.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، مع التفاوت الكبير بين الدول النامية والاقتصادات المتقدمة، والتأثير المضاعف لمدفوعات المطالبات في اقتصاد متعدد القطاعات، حيث يمكن أن يمتد التأثير غير المباشر للتأمين إلى نحو 10 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.
وأكد الحميدي أن المنطقة العربية تتوافر لديها إمكانات كبيرة لزيادة مساهمة التأمين، وبالتحديد في مجال التأمين المستدام، بما يساهم في تعزيز الاستقرار المالي وتعبئة المدخرات وتنميتها لتمويل التنمية المستدامة، إضافة إلى ما يمكن تحقيقه في توفير الحماية للأفراد والممتلكات، لا سيما في ظل التحول الرقمي.
وأشار إلى حرص «صندوق النقد العربي» على مواصلة جهوده في سبيل دعم دور السلطات الرقابية في تطبيق مبادئ التأمين الأخضر والمستدام في المنطقة العربية، من خلال التعاون البنّاء والشراكة المستدامة مع المؤسسات الإقليمية والدولية.


مقالات ذات صلة

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

الاقتصاد «أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

وقَّعت «أدنوك للغاز» الإماراتية اتفاقية لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز غاز آند باور المحدودة»، التابعة لشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية، تقوم بموجبها بتصدير الغاز الطبيعي المسال إلى أسواق مختلفة حول العالم، وذلك لمدة ثلاث سنوات. وحسب المعلومات الصادرة، فإنه بموجب شروط الاتفاقية، ستقوم «أدنوك للغاز» بتزويد «توتال إنرجيز» من خلال شركة «توتال إنرجيز غاز» التابعة للأخيرة، بالغاز الطبيعي المسال وتسليمه لأسواق تصدير مختلفة حول العالم. من جانبه، أوضح أحمد العبري، الرئيس التنفيذي لـ«أدنوك للغاز»، أن الاتفاقية «تمثل تطوراً مهماً في استراتيجية الشركة لتوسيع نطاق انتشارها العالمي وتعزيز مكانتها كشريك مفضل لت

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الاقتصاد عقود في قطاع الطاقة الإماراتي بـ412 مليون دولار

عقود في قطاع الطاقة الإماراتي بـ412 مليون دولار

أعلن في الإمارات عن عقود جديدة في قطاع النفط والغاز، وذلك ضمن مساعي رفع السعة الإنتاجية من إمدادات الطاقة؛ حيث أعلنت شركة «أدنوك للحفر» حصولها على عقد مُدته 5 سنوات من شركة «أدنوك البحرية» لتقديم خدمات الحفر المتكاملة، بقيمة 1.51 مليار درهم (412 مليون دولار)، سيبدأ تنفيذه في الربع الثاني من عام 2023. وستوفر «أدنوك للحفر» المُدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية خدمات الحفر المتكاملة لمشروع تطوير حقل «زاكوم العلوي»، أكبر حقل منتج في محفظة حقول «أدنوك البحرية»؛ حيث ستسهم الخدمات التي تقدمها «أدنوك للحفر» في تعزيز كفاءة العمليات الإنتاجية في المشروع، وتحقيق وفورات كبيرة في التكاليف، إضافةً إلى دعم

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شمال افريقيا هل تعزز زيارة محمد بن زايد القاهرة الاستثمارات الإماراتية في مصر؟

هل تعزز زيارة محمد بن زايد القاهرة الاستثمارات الإماراتية في مصر؟

عززت زيارة رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد، القاهرة، (الأربعاء)، والتي أجرى خلالها محادثات مع نظيره المصري الرئيس عبد الفتاح السيسي، ملفات التعاون بين البلدين، خصوصاً على الصعيد الاقتصادي، وفق ما قدَّر خبراء. وقال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية المستشار أحمد فهمي، أمس، إن الرئيسين بحثا «سبل تطوير آليات وأطر التعاون المشترك في جميع المجالات، لما فيه مصلحة الشعبين الشقيقين»، بالإضافة إلى «التنسيق الحثيث تجاه التطورات الإقليمية المختلفة، في ضوء ما يمثله التعاون والتنسيق المصري - الإماراتي من دعامة أساسية، لترسيخ الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة». وأضاف متحدث الرئاسة

عصام فضل (القاهرة)
الاقتصاد الأصول الأجنبية لـ«المركزي» الإماراتي تتخطى 136 مليار دولار

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» الإماراتي تتخطى 136 مليار دولار

للمرة الأولى في تاريخها، تجاوز إجمالي الأصول الأجنبية لمصرف الإمارات المركزي حاجز النصف تريليون درهم (136.1 مليار دولار) في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي. وأوضحت الإحصائيات أن الأصول الأجنبية للمصرف المركزي زادت على أساس شهري بنسبة 1.34 في المائة من 493.88 مليار درهم (134.4 مليار دولار) خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى 500.51 مليار درهم (136.2 مليار دولار) في نهاية يناير الماضي، بزيادة تعادل 6.63 مليار درهم (1.8 مليار دولار). وزادت الأصول الأجنبية للمصرف المركزي على أساس سنوي بنسبة 7.8 في المائة مقابل 464.48 مليار درهم (126.4 مليار دولار) خلال يناير 2022، بزيادة تعادل أكثر من 36 مليار

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شمال افريقيا تنسيق مصري - إماراتي لتعزيز التعاون في المشروعات الاستثمارية

تنسيق مصري - إماراتي لتعزيز التعاون في المشروعات الاستثمارية

توافقت مصر والإمارات على «استمرار التنسيق والتواصل لتعزيز التعاون في المشروعات الاستثمارية»، فيما أعلنت الإمارات ترحيبها بالتعاون مع الحكومة المصرية بشأن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» لدعم احتياجات بعض القرى المستهدفة في المبادرة المصرية». جاء ذلك خلال لقاء وزير التنمية المحلية المصري هشام آمنة، اليوم (الأربعاء)، سفيرة الإمارات بالقاهرة، مريم الكعبي. ووفق إفادة لوزارة التنمية المحلية في مصر، أكد وزير التنمية المحلية «عمق العلاقات المصرية - الإماراتية المشتركة على المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية كافة».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الإنتاج الصناعي السعودي يرتد صعوداً بـ3.2 % في شهر بدفع من الأنشطة النفطية

مصنع تابع لشركة «سبكيم» السعودية لإنتاج وتسويق الكيميائيات والبوليمرات (الشركة)
مصنع تابع لشركة «سبكيم» السعودية لإنتاج وتسويق الكيميائيات والبوليمرات (الشركة)
TT

الإنتاج الصناعي السعودي يرتد صعوداً بـ3.2 % في شهر بدفع من الأنشطة النفطية

مصنع تابع لشركة «سبكيم» السعودية لإنتاج وتسويق الكيميائيات والبوليمرات (الشركة)
مصنع تابع لشركة «سبكيم» السعودية لإنتاج وتسويق الكيميائيات والبوليمرات (الشركة)

أظهرت القراءة الإحصائية الحديثة الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء ارتداداً إيجابياً ملموساً في وتيرة الإنتاج المحلي للسعودية على أساس شهري؛ إذ سجل مؤشر الرقم القياسي العام للإنتاج الصناعي في المملكة نمواً بنسبة 3.2 في المائة خلال شهر مايو (أيار) 2026 مقارنة بشهر أبريل (نيسان) من العام نفسه. وجاء هذا التعافي الشهري مدفوعاً بشكل رئيسي بانتعاش الأنشطة النفطية التي حققت صعوداً بمعدل 4.3 في المائة، إلى جانب الأداء المستقر للأنشطة غير النفطية التي نمت هي الأخرى بنسبة 1.3 في المائة في شهر واحد.

وعلى الرغم من هذا الانتعاش على المدى القصير، يواجه المؤشر العام ضغوطاً هبوطية عند مقارنته بالفترة المماثلة من العام الماضي؛ حيث كشفت البيانات الرسمية عن تراجع سنوي إجمالي بنسبة 18.7 في المائة مقارنة بشهر مايو من عام 2025، متأثراً بشكل أساسي بأساس المقارنة المرتفع في قطاعي التعدين والصناعات التحويلية.

حركة الأنشطة الرئيسة

كشفت البيانات الرسمية الموزعة حسب طبيعة الأنشطة الاقتصادية الرئيسة عن ملامح هذا التباين الإحصائي؛ إذ يعكس الأداء الشهري حركة تصحيحية سريعة داخل القطاعات الإنتاجية الحيوية للمملكة، في حين يترجم الأداء السنوي التعديلات مقارنة بالعام الماضي.

وفقاً للتقرير، سجل مؤشر الرقم القياسي للأنشطة النفطية في شهر مايو لعام 2026 انخفاضاً بنسبة 26.3 في المائة على أساس سنوي. وفي المقابل، أبدت الأنشطة غير النفطية مرونة واضحة؛ إذ لم يتجاوز تراجعها السنوي نسبة 0.6 في المائة، مما يعكس استقرار القطاعات الإنتاجية المتنوعة في المملكة ودورها في تخفيف حدة التقلبات المرتبطة بقطاع الطاقة.

أداء قطاع التعدين والصناعات التحويلية

توزعت الحركة الإنتاجية للقطاعات الأربعة الرئيسية المستهدفة في تقرير الهيئة العامة للإحصاء لتعكس قدرة النمو الشهري على مقاومة التحديات السنوية. ففي قطاع التعدين واستغلال المحاجر، ورغم التراجع السنوي الذي بلغت نسبته 28.6 في المائة تحت وطأة ظروف السوق مقارنة بالعام السابق، نجح القطاع في قيادة الارتداد الإيجابي على أساس شهري مسجلاً نمواً قوياً بنسبة 3.9 في المائة مقارنة بأداء شهر أبريل (نيسان) 2026، مدفوعاً بزيادة كميات الإنتاج الفورية.

أما قطاع الصناعة التحويلية، فقد سجَّل نمواً شهرياً بنسبة 1.6 في المائة مقارنة بأبريل الماضي، بالرغم من انخفاض المؤشر السنوي للقطاع بنسبة 6.2 في المائة. وجاء الدعم الشهري مدفوعاً بقفزة في نشاط صنع فحم الكوك والمنتجات النفطية المكررة بنسبة 5.9 في المائة شهرياً (رغم تراجعه سنويّاً بنسبة 16.7 في المائة)، ونشاط صنع المواد الكيميائية والمنتجات الكيميائية الذي استقر محققاً زيادة شهرية طفيفة بنسبة 0.2 في المائة.

قطاعات البنية التحتية والمرافق الحيوية

على صعيد قطاعات المرافق العامة والخدمات البيئية، أظهرت البيانات أداءً لافتاً في معدلات التغير السنوية والشهرية المصاحبة لتغير مستويات الطلب المحلي. إذ قفز المؤشر الفرعي لنشاط إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء بنسبة قوية بلغت 15.8 في المائة على أساس شهري مقارنة بشهر أبريل 2026 نتيجة للطلب الموسمي المتنامي، على الرغم من تسجيله انخفاضاً سنويّاً طفيفاً بنسبة 1.4 في المائة مقارنة بمايو من العام السابق.

وفي غضون ذلك، واصل نشاط إمدادات المياه وأنشطة الصرف الصحي وإدارة النفايات ومعالجتها قيادة معدلات النمو السنوية الإيجابية محققاً ارتفاعاً بنسبة 5.7 في المائة مقارنة بمايو 2025 م، مع الحفاظ على وتيرة مستقرة شهرياً بنمو بلغ 0.2 في المائة.


تباطؤ التضخم في مدن مصر للشهر الثالث على التوالي

الشمس خلف خطوط نقل الطاقة الكهربائية ذات الجهد العالي وأبراج الكهرباء على طول نهر النيل على مشارف القاهرة (رويترز)
الشمس خلف خطوط نقل الطاقة الكهربائية ذات الجهد العالي وأبراج الكهرباء على طول نهر النيل على مشارف القاهرة (رويترز)
TT

تباطؤ التضخم في مدن مصر للشهر الثالث على التوالي

الشمس خلف خطوط نقل الطاقة الكهربائية ذات الجهد العالي وأبراج الكهرباء على طول نهر النيل على مشارف القاهرة (رويترز)
الشمس خلف خطوط نقل الطاقة الكهربائية ذات الجهد العالي وأبراج الكهرباء على طول نهر النيل على مشارف القاهرة (رويترز)

تباطأ معدل التضخم في مدن مصر للشهر الثالث على التوالي في يونيو (حزيران)، بدعم من تراجع أسعار بعض أنواع الأغذية، في إشارة إلى قدرة الاقتصاد على استيعاب جانب من الضغوط الناجمة عن الحرب في إيران، التي دفعت تكاليف الطاقة والشحن إلى الارتفاع في المنطقة.

وسجل معدل التضخم السنوي في المدن المصرية 14.3 في المائة في يونيو، مقارنة بـ14.6 في المائة في مايو (أيار)، وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الصادرة يوم الخميس.


تضخم أسعار المنتجين في الصين يقفز إلى أعلى مستوى في 4 سنوات

نساء يحضرن دورة في مجال الكهرباء بمدينة هانغتشو في مقاطعة تشجيانغ شرقي الصين (أ.ف.ب)
نساء يحضرن دورة في مجال الكهرباء بمدينة هانغتشو في مقاطعة تشجيانغ شرقي الصين (أ.ف.ب)
TT

تضخم أسعار المنتجين في الصين يقفز إلى أعلى مستوى في 4 سنوات

نساء يحضرن دورة في مجال الكهرباء بمدينة هانغتشو في مقاطعة تشجيانغ شرقي الصين (أ.ف.ب)
نساء يحضرن دورة في مجال الكهرباء بمدينة هانغتشو في مقاطعة تشجيانغ شرقي الصين (أ.ف.ب)

قفز تضخم أسعار المنتجين في الصين إلى أعلى مستوياته منذ 4 سنوات في شهر يونيو (حزيران) الماضي، ما زاد من الضغوط على هوامش أرباح المصنعين في ظل ضعف الطلب المحلي الذي يحد من قدرتهم على تحديد الأسعار.

ويشهد الاقتصاد الصيني حالياً ديناميكية ثنائية المسار؛ حيث تؤدي طفرة الصادرات العالمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي إلى انتعاش قطاع التصنيع المتقدم، في حين يواصل ضعف الإنفاق الاستهلاكي، وتراجع الاستثمار، والركود العقاري كبح النشاط المحلي.

ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين

أظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء، يوم الخميس، أن مؤشر أسعار المنتجين (PPI) ارتفع بنسبة 4.1 في المائة على أساس سنوي، مسجلاً أعلى مستوى له منذ يوليو (تموز) 2022، وهو ما تطابق مع توقعات استطلاع رأي أجرته وكالة «رويترز»، ليسجل الارتفاع صعوداً للشهر الرابع على التوالي. وكان المؤشر، الذي سجل نمواً بنسبة 3.9 في المائة في مايو (أيار)، قد كسر سلسلة انكماش أسعار استمرت لسنوات في شهر مارس (آذار) الماضي إثر قفزة أسعار الطاقة في أعقاب الحرب الإيرانية.

ويعزى النمو المتسارع في أسعار السلع عند بوابة المصنع جزئياً إلى انخفاض أساس المقارنة في العام السابق، رغم أن المحللين أشاروا إلى أن ضعف الطلب المحلي يعني أن ضغوط انكماش الأسعار لم تنحسر بشكل ملموس بعد.

وقال جوليان إيفانز بريتشارد، رئيس قسم الاقتصاد الصيني في مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس»، إن «التصعيد الأخير في التوترات الأميركية الإيرانية قد يفرض بعض الضغوط التصاعدية المتجددة على التضخم في المدى القريب، لكن هذا سيبقى محدوداً في قطاعات ضيقة، ومن المتوقع أن يعود التضخم إلى ما يقارب الصفر بمجرد عودة إمدادات الطاقة إلى طبيعتها».

ووفقاً للمكتب الوطني للإحصاء، كانت الارتفاعات في قطاعات تعدين الفحم، والآلات الكهربائية، والإلكترونيات، والمعادن الحديدية من بين العوامل الرئيسية المساهمة في زيادة أسعار المنتجين، بينما تراجعت الأسعار في قطاعات أخرى شملت المشروبات الكحولية وتصنيع السيارات.

وعلى أساس شهري، انخفض مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 0.3 في المائة في يونيو، وذلك في أعقاب الهبوط الحاد لأسعار النفط العالمية بعد اتفاق أميركي إيراني على وقف إطلاق النار. وفي المقابل، سجلت بعض الصناعات عالية التقنية والتحول الأخضر، مثل معدات الواقع الافتراضي، والأجهزة القابلة للارتداء، والمواد النانوية الكربونية، مكاسب سعريّة شهرية.

طلب محلي ضعيف

على الرغم من أن تحسّن الأسعار قد عزز أرباح بعض قطاعات الإنتاج الأولي والتكنولوجيا المتقدمة، فإن المصنعين الأكثر اعتماداً على السوق المحلية يواجهون صعوبة كبيرة في نقل التكاليف المرتفعة إلى المستهلكين. ويسلط هذا المشهد الضوء على العقبات التي تواجه صناع السياسات في جهودهم لدعم سوق العمل وتحفيز الطلب المحلي الذي لا يزال ضعيفاً.

وتجلت الأدلة على تراجع الطلب المحلي بوضوح في مبيعات السيارات الصينية، التي انخفضت للشهر التاسع على التوالي في يونيو، مما دفع شركات تصنيع السيارات إلى التوجه نحو الأسواق الخارجية.

تباطؤ مؤشر أسعار المستهلكين

أظهرت البيانات الخاصة بأسعار المستهلكين، التي صدرت بالتزامن مع مؤشر أسعار المنتجين، بعض التباطؤ؛ حيث ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 1.0 في المائة الشهر الماضي على أساس سنوي، متراجعاً من نمو بلغ 1.2 في المائة في مايو، وهو ما جاء دون التوقعات التي كانت تشير إلى ارتفاع بنسبة 1.1 في المائة، وذلك بسبب تباطؤ زيادة أسعار السلع الاستهلاكية الصناعية، بما في ذلك المجوهرات الذهبية والبنزين.

وعلى أساس شهري، تراجع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.3 في المائة، مقارنة بتوقعات انخفاض بنسبة 0.2 في المائة وتراجع بنسبة 0.1 في المائة في مايو.

أما مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي، الذي يستثني تكاليف الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 1.0 في المائة، وهي أبطأ وتيرة له منذ يناير (كانون الثاني)، بينما انخفضت أسعار المواد الغذائية بنسبة 1.6 في المائة على أساس سنوي.

وقال لين سونغ، كبير اقتصاديي منطقة الصين الكبرى في بنك «آي إن جي»: «البيانات تتحرك من مرحلة قريبة من انكماش الأسعار إلى تضخم إيجابي منخفض. هذا المستوى من التضخم ليس من المرجح أن يمنع بنك الشعب الصيني من اتخاذ إجراءات السياسة النقدية إذا رأى ذلك ضرورياً».

حملات حكومية لمواجهة حروب الأسعار

جددت الجهات التنظيمية للسوق في الصين حملتها ضد منافسة «الإنفولوشن» (الالتفاف الداخلي أو التنافس الهدام البائع للمصالح الجانبية)؛ حيث تمضي قدماً في حملة لكبح حروب الأسعار الشرسة التي غذت الضغوط الانكماشية.

وقد أدت المنافسة المفرطة إلى تقليص هوامش أرباح الشركات عبر قطاعات متعددة، بما في ذلك السيارات الكهربائية، والألواح الشمسية، وبطاريات الليثيوم، والصلب، والأسمنت، وخدمات توصيل الطعام.

ويرى المحللون أن التدخل الأقوى في السياسات يظل أمراً ضرورياً لإعادة توازن الاقتصاد الذي يتسم بفائض في القدرة الإنتاجية وضعف في الطلب المحلي، في حين سمحت طفرة الصادرات لصناع القرار بتأجيل اتخاذ تدابير تحفيزية أكثر حسماً.

وقال جاو بنغ شينغ، كبير الخبراء الاستراتيجيين للشأن الصيني في مجموعة «إيه إن زد» المصرفية، إن «الحملة المناهضة للمنافسة الهدامة وتأثيرات قاعدة المقارنة المنخفضة من شأنها أن تنعش التضخم مجدداً في الربع الأول من عام 2027». وأضاف: «آفاق التضخم الحالية تتيح لصناع السياسات الحفاظ على صبرهم والإبقاء على قرار خفض أسعار الفائدة قيد الانتظار خلال عام 2026».