مونديال ألعاب القوى ينطلق اليوم... والرياضيون العرب يتطلعون لمزيد من الذهب

ملعب يوجين الأميركية يتزين لاستقبال أكثر من 1900 مشارك في منافسات تمتد 10 أيام

المغربي البقالي يرصد المنافسة على ذهب سباق 3 آلاف متر (أ.ب)
المغربي البقالي يرصد المنافسة على ذهب سباق 3 آلاف متر (أ.ب)
TT

مونديال ألعاب القوى ينطلق اليوم... والرياضيون العرب يتطلعون لمزيد من الذهب

المغربي البقالي يرصد المنافسة على ذهب سباق 3 آلاف متر (أ.ب)
المغربي البقالي يرصد المنافسة على ذهب سباق 3 آلاف متر (أ.ب)

بعد تأجيلها من الصيف الماضي لمدة عام كامل بسبب تضارب موعدها مع أولمبياد طوكيو المؤجل، تعود عجلة مونديال ألعاب القوى إلى الدوران اليوم بنسخة واعدة بالإثارة والتشويق، هي الأولى في تاريخ بطولات العالم بالولايات المتحدة الأميركية.
واكتسى ملعب «هيوارد» الشهير في يوجين، معقل ألعاب القوى الأميركية، بأبهى حلة لاستقبال أكثر من 1900 مشارك ومشاركة على مدى 10 أيام ضمن النسخة الثامنة عشرة للعرس العالمي.
ويترقب العالم نسخة تَعِدُ بالكثير من الإنجازات والأرقام سواء الشخصية أو القارية أو العالمية بالنظر إلى التنافس المثير والمتوقع في مختلف السباقات والمسابقات عقب التألق اللافت حتى الآن هذا الموسم لبعض النجوم، وتحقيق البعض الآخر لأرقام قياسية عالمية أبرزهم السويدي أرمان دوبلانتيس (القفز بالزانة) والأميركية سيدني ماكلافلين (400 متر حواجز).
يسعى البعض إلى الجمع بين اللقبين العالمي والأولمبي على غرار دوبلانتيس، والبعض الآخر إلى تكريس سيطرته على سباقه مثل النرويجي كارستن فارهولم بطل العالم في النسختين الأخيرتين لسباق 400 متر حواجز، فيما سيكون رد الاعتبار هدفا أساسيا للأميركي كريس كولمان في سباق 100 متر أمام الإيطالي مارسيل جاكوبس الساعي إلى تأكيد أن تتويجه باللقب الأولمبي لم يكن بالصدفة. ويشهد اليوم الأول تصفيات سباق 100 متر، حيث ستكون الأنظار شاخصة نحو جاكوبس الذي تأثرت استعداداته هذا الموسم بسبب الإصابة في الفخذ.
ومن بين 43 متوجاً ومتوجة في النسخة السابعة عشرة في الدوحة عام 2019، سيدافع 37 منهم عن ألقابهم في ولاية أوريغون، كما أن 42 بطلاً وبطلة في أولمبياد طوكيو الصيف الماضي سيتنافسون على اللقب العالمي في تخصصاتهم.
ويرفع ممثلو ألعاب القوى العربية تحدي رفع الغلة من المعدن النفيس، بعدما راوح رصيدهم في النسختين الأخيرتين مكانه بذهبيتين وفضيتين وثلاث برونزيات في الدوحة 2019 عن طريق أربع دول هي قطر المضيفة والبحرين والمغرب والجزائر، وبذهبيتين وفضيتين وبرونزيتين قبل سنتين في لندن.

المصرية بسنت حميدة تتطلع لميدالية عالمية بعد ذهب المتوسط

وكانت نسخة غوتبورغ السويدية عام 1995 الأفضل للرياضيين العرب من حيث عدد الميداليات، لأنها شهدت حصولهم على ثلاث ذهبيات ومثلها من الفضيات، إضافة إلى برونزيتين.
أما الأبرز من ناحية الذهبيات فكانت باريس عام 2003 مع أربع ذهبيات، والأمر ذاته في النسخة التالية في هلسنكي.
وتتصدر المغرب قائمة الدول العربية من حيث عدد الميداليات مع 30 بينها 10 ذهبيات آخرها لجواد غريب في سباق الماراثون في هلسنكي 2005، ثم البحرين مع 13 ميدالية بينها ست ذهبيات آخرها للعداءة سلوى عيد ناصر في سباق 400 متر في قطر 2019، ثم الجزائر برصيد 10 ميداليات بينها ست ذهبيات، فقطر برصيد تسع ميداليات بينها أربع ذهبيات آخرها لمعتز برشم في الوثب العالي على استاد خليفة في الدوحة.
وتبقى النسخة الأسوأ هي الأولى في هلسنكي عام 1983 ببرونزية واحدة، تليها نسخة موسكو 2013 التي اكتفى خلالها العرب بفضية وبرونزية. ولن تكون مهمة العرب سهلة مجددا في رفع تحدي زيادة الغلة الذهبية في نسخة واحدة واستعادة أمجاد بداية الألفية الثالثة، وذلك في ظل العدد القليل من المشاركين لأغلب المنتخبات العربية والتي كانت إلى زمن قريب يقام لها ولا يقعد مثل السعودية على سبيل المثال لا الحصر، فضلا عن أن أكثرهم مغمور ويخوض غمار البطولة العالمية للمرة الأولى في مسيرته. وتبقى الآمال العربية محصورة بحفنة من الأبطال الذين فرضوا أنفسهم على المضمار في الأعوام الماضية أبرزهم القطري معتز برشم والمغربي سفيان البقالي.
ويمني السوري مجد الدين غزال صاحب برونزية لندن 2017 النفس بتعويض خيبة النسخة الأخيرة عندما حل في المركز الـ25 وأولمبياد طوكيو الذي أنهاه في المركز التاسع عشر.
ويطمح غزال إلى البناء على تتويجه بفضية دورة ألعاب المتوسط التي أقيمت الشهر الماضي في مدينة وهران الجزائرية.
وكان غزال حقق أحد أفضل مواسمه خلال العام 2019 بتتويجه بطلا لآسيا في أبريل (نيسان) منه في الدوحة متخطيا ارتفاع 2.31 متر، قبل أن يحقق أول فوز له في الدوري الماسي خلال مسيرته وتحديدا في لقاء لندن في 21 يوليو (تموز)، مسجلا 2.30 متر. وأحرزت سوريا ميدالية واحدة في بطولة العالم وكانت ذهبية من نصيب غادة شعاع في المسابقة السباعية في غوتبورغ السويدية عام 1995.
وفرض البقالي نفسه نجما في سباق 3 آلاف متر موانع منذ إحرازه برونزية النسخة الأخيرة في الدوحة عام 2019 وذهبية أولمبياد طوكيو الصيف الماضي عندما أصبح أول عداء غير كيني يحرز اللقب منذ 1980. وأكد البقالي أنه يمني النفس بإضافة اللقب العالمي إلى الأولمبي «أنا على بعد أيام قليلة من بطولة العالم، واستعداداتي بدأت بشكل جيد من خلال فوزي بالمركز الأول في لقاء الرباط ضمن الدوري الماسي» في إشارة إلى تحقيقه أفضل توقيت في المسافة هذا الموسم (7:58.28 دقيقة).
وأضاف ابن الـ26 عاماً الذي توج بفضية السباق في مونديال 2017 في لندن: «بعدها دخلت في معسكر تدريبي في مدينة إيفران... الحمد لله لدي طموح وعزم (على الذهاب إلى يوجين) وأنافس على الميدالية الذهبية لهذه البطولة التي صراحة انتظرتها منذ فترة طويلة».
ويشهد سباق 3 آلاف متر موانع مشاركة التونسيين أحمد الجزيري ومحمد أمين الجهيناوي بين أربعة تونسيين في البطولة إلى جانب محمد فارس الجلاصي (400 متر) وعبد السلام عيوني (800 متر).
وتعود المرة الأخيرة التي صعدت فيها تونس، صاحبة ثلاث ميداليات في المونديال بمعدل واحد من المعادن الثلاثة، إلى منصة التتويج لنسخة بكين 2015 عبر فضية حبيبة لغريبي في 3 آلاف متر موانع علما بأنها ظفرت بالذهبية في دايغو 2011.
وتألقت العداءة وينفريد يافي خلال الموسم الحالي في سباق 3 آلاف متر موانع وسجلت أفضل توقيت (8.56:55 دقيقة في لقاء باريس الماسي).
وأوضح رئيس الاتحاد البحريني محمد عبد اللطيف بن جلال أن يافي مرشحة لخطف إحدى الميداليات الملونة بعد المستوى المتميز والرقم الجديد الذي أحرزته، مضيفا «هدفنا من المشاركة الصعود على منصة التتويج وخطف الميداليات الملونة، حيث أصبحت ألعاب القوى البحرينية تشكل رقما صعبا على الصعيد الإقليمي والقاري والعالمي والأولمبي».
وفرض المصريان بسنت حميدة وإيهاب عبد الرحمن نفسيهما نجمين في دورة المتوسط من خلال تتويج الأولى بذهبيتي سباقي 100 متر و200 متر والثاني بفضية رمي الرمح.
وتطمح حميدة وعبد الرحمن إلى استغلال المعنويات العالية عقب هذا الإنجاز المتوسطي لتجسيده، مرة أخرى في بطولة العالم وإن كان كل منهما يدرك صعوبة المهمة في يوجين مع مقارعة نجوم عالميين حققوا نتائج لافتة.
وأعربت حميدة (25 عاماً) عن سعادتها الكبيرة بحصد الذهب في وهران، وقالت: «كنت مصابة قبل البطولة، وأشكر كل القائمين على العمل، هذا توفيق من الله وأحسن استعداد لبطولة العالم حيث أسعى لتحقيق ميدالية».
من جهته، أعرب عبد الرحمن (33 عاماً) صاحب الميدالية الوحيدة لمصر في بطولة العالم وهي فضية نالها في بكين 2015، عن ارتياحه قائلا: «تحقيقي للفضية (في دورة المتوسط) ليس الأفضل بالنسبة لي وتركيزي على بطولة العالم، وأعد الجماهير بتقديم الأفضل في أولمبياد باريس عام 2024».
وتلقت الجزائر التي تسعى إلى الذهب للمرة الأولى منذ 2003 في باريس عندما نال سعيد جابر القرني ذهبية سباق 800 متر، ضربة موجعة بإصابة نجم المسابقة العشارية العربي بورعدة، ويقودها في يوجين المخضرم عبد المالك لهولو (30 عاما) الاختصاصي في سباق 400 متر حواجز.


مقالات ذات صلة

سحر مونديال ألعاب القوى لا يخفي سحابة المنشطات

رياضة عالمية السويدي موندو دوبلانتيس واصل تحطيم أرقام الزانة (أ.ب)

سحر مونديال ألعاب القوى لا يخفي سحابة المنشطات

ما بين إعجاب وتشكيك انقضت منافسات ألعاب القوى في 2025، التي شهدت بعض العروض المذهلة في ظل قضايا تعاطي المنشطات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أسطورة القفز بالزانة السويدي أرماند دوبلانتيس يتسلم جائزة «الأفضل» في موناكو (أ.ف.ب)

«ألعاب القوى»: دوبلانتيس وماكلافلين - ليفرون الأفضل في 2025

نال أسطورة القفز بالزانة السويدي أرماند دوبلانتيس، والعداءة الأميركية سيدني ماكلافلين - ليفرون، جائزتي أفضل رياضي ورياضية في ألعاب القوى لعام 2025.

«الشرق الأوسط» (موناكو)
رياضة عربية  العداء الجزائري جمال سجاتي (أ.ف.ب)

استقبال رسمي للجزائري جمال سجاتي بعد فوزه بفضية مونديال القوى

حظي العداء الجزائري جمال سجاتي، الذي حصد الميدالية الفضية في بطولة العالم لألعاب القوى في سباق 800 متر رجال، باستقبال رسمي الثلاثاء بعد عودته إلى بلاده.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عالمية حصد عدد قياسي من الدول ميداليات في بطولة العالم لألعاب القوى في طوكيو (أ.ب)

رقم قياسي: 53 دولة فازت بميداليات في مونديال طوكيو

حصد عدد قياسي من الدول ميداليات في بطولة العالم لألعاب القوى في طوكيو، إذ ظهرت 53 دولة في جدول الميداليات بالنسخة العشرين من البطولة التي اختتمت يوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
رياضة عالمية صرّح دوما بوكو رئيس بوتسوانا بأن يوم 29 سبتمبر سيكون عطلة وطنية تكريماً لكبيناتشيبي وزملائه (رويترز)

مونديال القوى: عطلة وطنية ببوتسوانا بعد الفوز بذهبية سباق 4 في 400 متر

أعلنت بوتسوانا عطلة وطنية احتفالاً بفوز فريقها بالميدالية الذهبية بسباق التتابع أربعة في 400 متر للرجال ببطولة العالم لألعاب القوى بطوكيو.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.