بايدن يَعد إسرائيل بـ«اندماج أعمق» في المنطقة... ويشدد على حل الدولتين

عدّ العلاقات معها «الأقوى تاريخياً» وتعهد تعزيز الشراكة الدفاعية والتكنولوجية... ولبيد يدعو إلى «حلف عالمي قوي» ضد إيران

بايدن متوسطاً لبيد وهرتسوغ في مطار بن غوريون أمس (أ.ف.ب)
بايدن متوسطاً لبيد وهرتسوغ في مطار بن غوريون أمس (أ.ف.ب)
TT

بايدن يَعد إسرائيل بـ«اندماج أعمق» في المنطقة... ويشدد على حل الدولتين

بايدن متوسطاً لبيد وهرتسوغ في مطار بن غوريون أمس (أ.ف.ب)
بايدن متوسطاً لبيد وهرتسوغ في مطار بن غوريون أمس (أ.ف.ب)

افتتح الرئيس الأميركي جو بايدن جولته على المنطقة من إسرائيل، أمس، بوعد بتعميق اندماجها في المنطقة عبر توسيع اتفاقات السلام وأطر التعاون الأمني. لكنه في الوقت نفسه شدد على أهمية حل الدولتين والحاجة إلى «سلام أكثر».
وحظي بايدن باستقبال كبير في مطار بن غوريون، حيث كان في انتظاره بايدن الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، ورئيس الوزراء يائير لبيد، ورئيس الوزراء المناوب نفتالي بنيت، ومعظم أعضاء الحكومة. وفور وصوله، ألقى بايدن كلمة أكد فيها أن العلاقات مع إسرائيل «أعمق وأقوى من أي وقت».
وشدد على أهمية السلام، قائلاً: «ثمة حاجة إلى سلام أكثر، واستقرار أكثر، وهذه أمور بالغة الأهمية بالنسبة لشعوب المنطقة. ولذلك سنبحث في استمرار دعمي المتواصل لحل الدولتين (إسرائيلية وفلسطينية) والذي يبقى من وجهة نظري أفضل طريق لضمان المساواة والازدهار والسلام للفلسطينيين والإسرائيليين ويحافظ على إسرائيل كدولة ديمقراطية».
- دفع اندماج إسرائيل في المنطقة
وتعهد بـ«دفع اندماج إسرائيل في المنطقة وتعزيز الكيانات الناشئة والمشاركة مثل قمة «آي تو يو تو» الجديدة التي ستضم إسرائيل والإمارات والهند مع الولايات المتحدة لتعميق تعاوننا الاستراتيجي». وأضاف أن البلدين سيعززان علاقاتهما على نحو أكبر، مشيراً إلى شراكة تتعلق «بأنظمة الدفاع الأكثر تطوراً». وأضاف «أفخر بأن هذه هي زيارتي العاشرة».
ورحب الرئيس الإسرائيلي ببايدن بكلمة قال فيها: «لقد كنت طوال حياتك صديقاً حقيقياً وداعماً مثابراً لدولة إسرائيل وشعب إسرائيل... رياح السلام تهب من شمال أفريقيا، مروراً بالبحر المتوسط، وحتى الخليج».
وألقى لبيد كلمة عدّ فيها الزيارة «تاريخية كونها تعبر عن العلاقة غير القابلة للكسر التي تربط دولتينا بعضهما ببعض وعن التزامنا بالقيم المشتركة، وبالديمقراطية، وبالحرية، وبحق الشعب اليهودي في امتلاك دولة خاصة به. وزيارة شخصية كون علاقاتك مع إسرائيل دائماً ما كانت شخصية... وبما أنك لم تأتِ إلى هنا منذ عدة سنوات، فخلال الأيام المقبلة سترى كيف نمت وتطورت إسرائيل خلال السنوات الأخيرة».
- حلف ضد إيران
وقال: «خلال زيارتك سنُجري محادثات حول قضايا الأمن القومي، وسنبحث بناء الهيكلية الأمنية والاقتصادية الجديدة مع شعوب الشرق الأوسط بعد اتفاقيات إبراهيم وإنجازات قمة النقب، وسنبحث ضرورة إعادة تشكيل حلف عالمي قوي كفيل بوقف البرنامج النووي الإيراني».
وتوجه بايدن بعد الاستقبال الحار إلى منطقة جانبية في المطار، تم فيها بناء معرض للمضادات الصاروخية «القبة الحديد». فقد كان مفترضاً أن يزور مصانع هذه الصواريخ، لكن لضيق الوقت تم نقل المعرض إلى المطار خصيصاً. وهناك اطّلع على منظومات الدفاع الجوية المتعددة الطبقات لاعتراض الصواريخ، وآخرها «الشعاع الحديد» الذي يعمل بالليزر.
- «الشعاع الحديد»
وشرح وزير الدفاع بيني غانتس، أمام بايدن، كيف تعمل هذه المنظومات. وقال إن «القبة الحديد» كانت «أسطورة في جدواها لكن كل صاروخ تقذفه لإسقاط الصواريخ كان يكلف 60 ألف دولار، بينما منظومة الشعاع الحديد التي ستدخل إلى العمل بعد سنتين تكلف دولاراً واحداً في كل عملية إسقاط». وأكد أن هذا الاختراع الإسرائيلي تم بتمويل أميركي وبشراكة في المعرفة التكنولوجية بين البلدين.
وكان بايدن قد امتنع عن مصافحة المسؤولين الإسرائيليين الذين استقبلوه بحفاوة، خوفاً من عدوى «كورونا» وبسبب الحر الشديد، ولم يقترب من الوزراء واكتفى بالتقاط صورة جماعية معهم. لكن مَن خرق القاعدة هو غانتس ثم رئيس المعارضة بنيامين نتنياهو الذي صافحه بقوة. فقال له بايدن: «أنت تعرف بأنني أحبك»، فأجابه نتنياهو: «أنت كبير يا جو».
ولفت النظر تهامس بين لبيد وبايدن، وعندما سُئل عنه، أجاب لبيد: «كنت قد التقيت بايدن قبل ثماني سنوات في مكتبه وهو نائب للرئيس، فقال لي: لو كان لي الشعر الذي عندك لكنت أصبحت رئيساً. فأجبته قائلاً: لو كان لي طولك لكنت صرت رئيس وزراء إسرائيل. وقد ذكّرته بما قاله لي وبما أجبته».
والتقى بايدن مع بنيت، فأعرب له عن إعجابه به وبما فعله في تشكيل الحكومة الإسرائيلية الحالية.
- «إعلان القدس»
وتخطط الولايات المتحدة وإسرائيل لإصدار بيان مشترك يطلق عليه اسم «إعلان القدس» الذي من المفترض أن يكون بمثابة خريطة طريق للعلاقات بين البلدين في السنوات المقبلة، ويتضمن التزامات أمنية أميركية لإسرائيل وتأكيداً متكرراً للعلاقات الاستراتيجية التي لا يمكن أن تنفصم.
ووفقاً لتسريبات، فإن الإعلان سيتضمن موقفاً أميركياً - إسرائيلياً متشدداً ضد حصول إيران على القنبلة النووية، وسيعلن التزام البلدين باستخدام كل عناصر القوة والنفوذ الوطني لمواجهة التهديدات النووية الإيرانية. كما يتضمن التزام الولايات المتحدة بالحفاظ على قدرات إسرائيل العسكرية وتعزيز قدراتها على الردع والدفاع عن نفسها في مواجهة أي تهديد.
- أجندة لقاءات بايدن
ومن المقرر أن يعقد بايدن اليوم (الخميس) لقاءً ثنائياً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي. وبعد اللقاء الثنائي، سيشارك بايدن في الاجتماع الأول لقادة مجموعة غرب آسيا I2U2 الذي يضم قادة إسرائيل والهند والإمارات العربية، وهو كيان يشبه التحالف الأمني الذي أقامه بايدن في المحيطين الهندي والهادي مع بريطانيا وأستراليا AUKUS الذي سيسمح بمشاركة أكبر للقدرات الدفاعية. ويندرج كلا التحالفين في إطار خطط أميركا لمواجهة الصين بشكل أساسي، إذ يأتي تحالف I2U2 مقابلاً للاتفاق الاستراتيجي الذي وقّعته الصين مع إيران لمدة 25 عاماً.
وتشمل اجتماعات بايدن اليوم، لقاءً مع نظيره هرتسوغ الذي سيقلّده وسام الرئاسة الإسرائيلي. ثم يلتقي مع نتنياهو، رغم التوتر الطويل في علاقات الرجلين. وحرص بايدن على هذا اللقاء حتى لا يبدو متحيزاً في الانتخابات المقبلة تجاه طرف ضد آخر.
وتمر إسرائيل بمرحلة انتقالية مشوبة بالتوترات والاضطرابات السياسية مع الاستعداد لجولة انتخابات في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل هي الخامسة في فترة لا تتعدى ثلاث سنوات. وتسعى للحصول على تطمينات من الإدارة الأميركية بشأن إيران والاطلاع بشكل مكثف على مسارات ونقاشات أي إحياء محتمل للاتفاق النووي، كما تسعى إلى علاقات أقوى أمنياً واستخباراتياً واقتصادياً في المنطقة، وهو ما يسميها بايدن «مساعدة إسرائيل على مزيد من الاندماج في المنطقة» وتوثيق العلاقات مع الدول العربية.
- توقعات محدودة فلسطينياً
وهناك قلق في إسرائيل من أن يترجم المسعى الأميركي للتقريب بين إسرائيل ومزيد من الدول العربية، إلى ممارسة ضغوط عليها لتقديم تنازلات للفلسطينيين، منها إعادة فتح القنصلية الأميركية للشؤون الفلسطينية في القدس الشرقية، وهو الأمر الذي تعارضه إسرائيل بشدة.
وتضغط السلطة الفلسطينية والدول العربية للحصول على تعهدات أميركية بتنفيذ الالتزامات التي أعلنت عنها منذ مجيء بايدن للسلطة ومن بينها تجميد المستوطنات الإسرائيلية، ووقف جميع الإجراءات أحادية الجانب وممارسة ضغوط لدفع مسار إقامة الدولة الفلسطينية.
ومن المقرر أن يزور بايدن (الجمعة) مستشفى «أوغوستا فكتوريا» الواقعة على جبل الزيتون بالقدس الشرقية، وهي واحدة من ستة مستشفيات في القدس الشرقية ترعى سكان القدس والضفة الغربية وغزة ويأتي تمويلها من الأمم المتحدة. ورفض الأميركيون طلباً إسرائيلياً بضم مسؤول إسرائيلي إلى الزيارة.
وسيلقي بايدن خلال زيارته للمستشفى تصريحات حول المساعدات الأميركية وتطوير شبكة مستشفيات القدس الشرقية وسيعلن عن تمويل للمستشفيات الفلسطينية ومساعدات اقتصادية للسلطة الفلسطينية وسيكرر دعمه لحل الدولتين.
كما يلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس في بيت لحم بالضفة الغربية ويلقي كل من بايدن وعباس بياناً مشتركاً. وأشار مسؤولون إلى أن عباس سيوضح للرئيس بايدن أن القيادة الفلسطينية لن يكون أمامها خيار سوى تنفيذ قرارات منظمة التحرير الفلسطينية ووقف التنسيق الأمني وإلغاء جميع الاتفاقات الموقَّعة مع إسرائيل في ظل غياب أفق سياسي.
وبعد لقاء عباس تنطلق طائرة الرئاسة الأميركية إلى مدينة جدة في السعودية، حيث يشارك بايدن في قمة تستضيفها المملكة وتجمع قادة وزعماء السعودية والكويت والإمارات والبحرين وقطر ومصر والأردن والعراق.
وأوضح مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان أن بايدن سيدلي بتصريحات مهمة حول رؤيته لمنطقة الشرق الأوسط ويلتقي مع قادة المنطقة. ويقول مسؤولو البيت الأبيض إن الرئيس يأمل في بناء روابط ثقة مع الدول الحليفة، وتحالفات أمنية ضد الاستفزازات الإيرانية، إضافة إلى دفع جهود السلام في اليمن وتحويل الهدنة إلى وقف كامل لإطلاق النار.
وتحاول إدارة بايدن إبقاء إمدادات النفط مرتفعةً مع ارتفاع أسعار الغاز والبنزين في الولايات المتحدة واستمرار الحرب الروسية في أوكرانيا، واقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي. ويسعى إلى الحصول على دعم قادة الدول المشاركة في قمة جدة لمواصلة الضغط على روسيا لإنهاء غزوها لأوكرانيا. كما تسعى الإدارة إلى معالجة إحباط دول المنطقة من موقف واشنطن من إعادة إحياء الاتفاق النووي مع إيران، بمزيد من إعلانات الصفقات العسكرية والتعاون الأمني والاستخباراتي لمواجهة استفزازات إيران.


مقالات ذات صلة

بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

الولايات المتحدة​ بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

يتجه الرئيس الأميركي بايدن إلى مدينة نيويورك، الأسبوع المقبل، للمشاركة في حفل لجمع التبرعات لحملة إعادة انتخابه. ويستضيف الحفل المدير التنفيذي السابق لشركة «بلاكستون»، وتصل قيمة التذكرة إلى 25 ألف دولار للفرد الواحد. ويعدّ حفل جمع التبرعات الأول في خطط حملة بايدن بنيويورك، يعقبه حفل آخر يستضيفه جورج لوغوثيتيس، الرئيس التنفيذي لمجموعة «ليبرا غروب» العالمية، الذي دعم الرئيس الأسبق باراك أوباما، ويعدّ من المتبرعين المنتظمين للحزب الديمقراطي. ويتوقع مديرو حملة بايدن أن تدر تلك الحفلات ما يصل إلى 2.5 مليون دولار.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ بايدن يدعو رئيس مجلس النواب الأميركي للتفاوض حول أزمة سقف الدين

بايدن يدعو رئيس مجلس النواب الأميركي للتفاوض حول أزمة سقف الدين

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس جو بايدن أجرى محادثة هاتفية الاثنين مع رئيس مجلس النواب الجمهوري كيفن مكارثي حول أزمة رفع سقف الدين الوطني للولايات المتحدة، ودعاه للتفاوض شخصيا الأسبوع المقبل. وقال بيان مقتضب إن بايدن دعا مكارثي وكبار القادة الجمهوريين والديموقراطيين الآخرين في الكونغرس «لاجتماع في البيت الأبيض في 9 مايو(أيار)». بصفته رئيسا للغالبية الجمهورية في مجلس النواب، يملك مكارثي سلطة رقابية أساسية على الميزانية الأميركية. ومع ذلك، كان بايدن واضحا بأنه لن يقبل اقتراح مكارثي ربط رفع سقف الدين بخفض كبير في الإنفاق على برامج يعتبرها الديموقراطيون حيوية للأميركيين. وزاد هذا المأزق من احتمال أول

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يتعهد «سحق» بايدن انتخابياً

ترمب يتعهد «سحق» بايدن انتخابياً

تعهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، «سحق» الرئيس جو بايدن في الانتخابات الرئاسية المقبلة، فيما أدلى نائبه مايك بنس بشهادته في إطار تحقيق فيدرالي بشأن هجوم 6 يناير (كانون الثاني) 2021 على مبنى الكابيتول. وقال ترمب، الخميس، أمام حشد من نحو 1500 مناصر، «الاختيار في هذه الانتخابات هو بين القوة أو الضعف، والنجاح أو الفشل، والأمان أو الفوضى، والسلام أو الحرب، والازدهار أو الكارثة». وتابع: «نحن نعيش في كارثة.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ هجوم على ترشح بايدن للرئاسة بسبب عمره: قد يموت على الكرسي

هجوم على ترشح بايدن للرئاسة بسبب عمره: قد يموت على الكرسي

قالت المرشحة للرئاسة الأميركية نيكي هايلي إن الرئيس الأميركي جو بايدن قد يموت في منصبه في حال أعيد انتخابه. وسلطت حاكمة ولاية ساوث كارولينا السابقة البالغة من العمر 51 عامًا، وسفيرة دونالد ترمب السابقة لدى الأمم المتحدة الضوء على سن بايدن، وقالت لشبكة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه يمكننا جميعًا القول إنه إذا صوتنا لجو بايدن، فإننا نعول حقاً على الرئيسة هاريس، لأن فكرة أنه سيبلغ سن 86 عاماً ليست عادية». عندما أعلنت ترشحها لسباق الرئاسة، دعت هايلي جميع المرشحين الذين تزيد أعمارهم على 75 عامًا إلى اختبار معرفي - والذي سينطبق على بايدن البالغ من العمر 80 عامًا، ودونالد ترامب البالغ من العمر 76 عامًا. يظ

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ بايدن سيلتقي 18 من قادة المحيط الهادئ في بابوا غينيا الجديدة

بايدن سيلتقي 18 من قادة المحيط الهادئ في بابوا غينيا الجديدة

أعلن وزير خارجية بابوا غينيا الجديدة اليوم (السبت)، أن الرئيس الأميركي جو بايدن سيلتقي 18 زعيما من قادة منطقة جنوب المحيط الهادئ خلال زيارته للأرخبيل في مايو (أيار) المقبل في إشارة إلى حملة متجددة لجذب حلفاء في المنطقة. وقال وزير خارجية بابوا غينيا الجديدة جاستن تكاتشينكو إن بايدن يخطط للقاء أعضاء كتلة منتدى جزر المحيط الهادئ في العاصمة بينما تحاول الولايات المتحدة تكثيف حملتها الدبلوماسية لجذب حلفاء في المنطقة. وبين القادة المدعوين رئيسا وزراء أستراليا ونيوزيلندا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب: الاتفاق مع إيران «انتصار كامل وشامل» للولايات المتحدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب، (ا,ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب، (ا,ب)
TT

ترمب: الاتفاق مع إيران «انتصار كامل وشامل» للولايات المتحدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب، (ا,ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب، (ا,ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، إن الولايات المتحدة حققت «نصرا كاملا وشاملا» بعد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين مع إيران.

وقال ترمب في مقابلة هاتفية مع وكالة الصحافة الفرنسية، بعد وقت قصير من إعلان الهدنة «إنه نصر كامل وشامل. 100 في المائة. ليس هناك أدنى شك في ذلك».

ولم يوضح الرئيس الأميركي ما إذا كان سيعود إلى تهديداته بتدمير محطات الطاقة المدنية والجسور الإيرانية في حال انهيار الاتفاق.

وقال ترمب رداً على سؤال بشأن مصير اليورانيوم المخصب الإيراني «سيتم التعامل مع ذلك على أكمل وجه وإلا لما كنت لأوافق» على التسوية.

ويمثّل مصير اليورانيوم قضية رئيسية في حرب قال الرئيس الأميركي إنها تهدف إلى ضمان عدم طهران على السلاح النووي.

وقال ترمب بشأن ما إذا كان بكين ضالعة في دفع طهران نحو طاولة المفاوضات للتوصل إلى هدنة «هذا ما أسمعه».

ومن المقرر أن يسافر ترمب إلى بكين في مايو (أيار) للقاء الرئيس الصيني شي جينبينغ.

من جهة أخرى، أعلن ترمب أن الولايات المتحدة ستساعد في إنهاء الاضطرابات بحركة الملاحة في مضيق هرمز، وذلك بعد ساعات من موافقته على وقف إطلاق النار.
وكتب على منصته الاجتماعية «تروث سوشال»، «ستساعد الولايات المتحدة الأميركية في إنهاء اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز».وأضاف «ستكون هناك إجراءات إيجابية كثيرة! وستُجنى أموال طائلة. ويمكن لإيران أن تبدأ عملية إعادة الإعمار».


بيل غيتس سيمثل أمام لجنة في الكونغرس في قضية إبستين

بيل غيتس وطليقته ميليندا فرينش (رويترز)
بيل غيتس وطليقته ميليندا فرينش (رويترز)
TT

بيل غيتس سيمثل أمام لجنة في الكونغرس في قضية إبستين

بيل غيتس وطليقته ميليندا فرينش (رويترز)
بيل غيتس وطليقته ميليندا فرينش (رويترز)

سيدلي الملياردير بيل غيتس بشهادته في العاشر من يونيو (حزيران) أمام لجنة في الكونغرس تُحقق في قضية المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين وشريكته غيلاين ماكسويل، حسبما أفاد مصدر مطّلع وكالة الصحافة الفرنسية الثلاثاء.

ويرد اسم بيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت، ضمن أسماء شخصيات ذُكرت في وثائق نشرتها وزارة العدل الأميركية، وكشفت عن علاقات صداقة وثيقة وتعاملات مالية غير مشروعة وصور خاصة مع إبستين.

وأوضح المصدر أن غيتس سيخضع لـ«مقابلة مُسجّلة»، ما يُشير إلى أن شهادته ستُكون في القاعة المغلقة نفهسا التي عُقدت فيها جلسات استجواب الرئيس الأسبق بيل كلينتون ووزيرة الخارجية السابقة عضو مجلس الشيوخ هيلاري كلينتون.

وقال متحدث باسم بيل غيتس في رسالة إلكترونية إن غيتس «يرحب بفرصة المثول أمام اللجنة». وأضاف أن غيتس «لم يشهد أو يُشارك في أي من سلوكيات إبستين غير القانونية، لكنه يتطلع إلى الإجابة على جميع أسئلة اللجنة لدعم عملها المهم».

أقرّ غيتس بارتكابه «خطأ فادحا» في علاقته بإبستين، وصرح لموظفي مؤسسته الخيرية في فبراير (شباط) بأنه أقام علاقات مع امرأتين روسيتين، لكنه نفى أي تورط له في جرائم المتمول المُدان. وفي مسودة بريد إلكتروني ضمن الوثائق التي نشرتها وزارة العدل، يقول إبستين أن غيتس كان على علاقة خارج إطار الزواج، وكتب أن علاقته بغيتس راوحت بين «مساعدة بيل في الحصول على مخدرات للتخفيف من عواقب ممارسة الجنس مع فتيات روسيات، وتسهيل لقاءاته غير المشروعة مع نساء متزوجات».

واعترف غيتس البالغ 70 عاما، في لقاء عام، بعلاقتين خارج إطار الزواج. وقال «أقمت علاقتين، إحداها مع لاعبة بريدج روسية التقيتها في فعاليات لعبة البريدج، والأخرى مع عالمة فيزياء نووية روسية تعرفت عليها من خلال أنشطة تجارية».

لكنه نفى أي تورط له مع ضحايا إبستين الذي توفي في زنزانته بسجن نيويورك عام 2019 أثناء انتظاره المحاكمة بتهمة الاتجار بالجنس بقاصرات.

وقال غيتس في اللقاء العام «لم أفعل شيئا غير قانوني، ولم أرَ شيئا غير قانوني». وأوضح قطب التكنولوجيا أن علاقته بإبستين بدأت عام 2011، بعد ثلاث سنوات من إقرار الأخير بالذنب في قضية استدراج قاصر لممارسة الدعارة.

وأضاف أنه كان على علم بحظر سفر مفروض على إبستين لمدة 18 شهرا، لكنه لم يتحقق من خلفيته. وقال إن زوجته آنذاك ميليندا، عبرت عن مخاوفها بشأن إبستين عام 2013 لكنه استمر في علاقته به لعام آخر على الأقل.


غوتيريش يبدي «قلقه البالغ» حيال تصريحات ترمب الأخيرة عن إيران

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يبدي «قلقه البالغ» حيال تصريحات ترمب الأخيرة عن إيران

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم الثلاثاء، عن قلقه إزاء تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن «حضارة بكاملها» سيتم القضاء عليها في إيران إذا لم تستجِب البلاد لإنذار نهائي بقبول مطالب الولايات المتحدة المتعلقة بالحرب، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال المتحدث باسم الأمين العام ستيفان دوجاريك في تصريح لصحافيين: «إن الأمين العام قلق للغاية إزاء التصريحات التي سمعناها أمس ومجدداً هذا الصباح، وهي تصريحات توحي بأن شعباً بكامله أو حضارة بكاملها قد تُحَمّل عواقب قرارات سياسية وعسكرية».

وتسارعت وتيرة الضربات داخل إيران مع تركيز واضح على الجسور وشبكات السكك الحديدية، بالتوازي مع انقضاء مهلة حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإعادة فتح مضيق هرمز.

وطالت غارات إسرائيلية جسراً للسكك الحديدية في كاشان، ومحطة قطار في مشهد، وجسراً على طريق سريع قرب تبريز، مما أدى إلى تعطيل محاور نقل رئيسية داخل البلاد.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه قصف ثمانية جسور في أنحاء إيران. ولم يُفصح الجيش عن أسماء الجسور، لكن وفقاً لرسم بياني مرفق بالإعلان، يبدو أنها تتركز في شمال غربي إيران.

وفي وقت مبكر من الثلاثاء، أصدر ترمب أحد أكثر تهديداته صراحةً خلال الحرب. وهدد بمحو الحضارة الإيرانية بأكملها إذا لم تستجِب طهران لمطالبه بحلول الساعة الثامنة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة.