العامري ينسحب من سباق رئاسة وزراء العراق

المالكي بات المرشح الأقوى ضمن «الإطار» الشيعي لكنه يواجه «فيتو» الصدر

مظاهرة لأنصار الصدر في ساحة التحرير ببغداد (أ.ب)
مظاهرة لأنصار الصدر في ساحة التحرير ببغداد (أ.ب)
TT

العامري ينسحب من سباق رئاسة وزراء العراق

مظاهرة لأنصار الصدر في ساحة التحرير ببغداد (أ.ب)
مظاهرة لأنصار الصدر في ساحة التحرير ببغداد (أ.ب)

فيما أعلن رئيس تحالف الفتح هادي العامري أنه لم يكن جزءاً من التنافس على منصب رئيس وزراء العراق وأنه لن يشارك في الحكومة المقبلة، أعلن زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، من جهته، أن الإطار التنسيقي الشيعي بات يقترب من تسمية المرشح للمنصب.
العامري، وهو ثاني شخصية شيعية كبيرة بعد رئيس تحالف قوى الدولة عمار الحكيم يعلن انسحابه من المشاركة في الحكومة المقبلة، أكد دعمه لأي مرشح لها في وقت ازدادت الشكوك بشأن وحدة الإطار التنسيقي بعد انسحاب طرفين مهمين فيه من المشاركة في الحكومة المقبلة. ورغم تداول اسم وزير الصناعة والعمل الأسبق محمد شياع السوداني لتولي منصب رئيس الوزراء وصدور توضيح بهذا الشأن فإنه سرعان ما أعلنت أطراف داخل قوى الإطار التنسيقي أنه لم يتم الاتفاق بعد على تسمية أي شخصية لتولي رئاسة الوزراء برغم التأكيد من قبل أطراف من داخل قوى الإطار أنه بعد انسحاب العامري من التنافس على منصب رئاسة الوزراء فإن المالكي انسحب هو الآخر وسوف يعلن ذلك في بيان رسمي لاحقاً وهو ما لم يحصل حتى لحظة كتابة هذه السطور.
وفي ظل هذا التضارب في المواقف فإن أوساط ائتلاف دولة القانون لا تزال تؤكد أن المعايير التي وضعتها قوى الإطار التنسيقي للمرشح لرئاسة الحكومة سوف تصب في النهاية في صالح المالكي كونه يمتلك القائمة البرلمانية الأولى داخل البيت الشيعي بعد انسحاب الكتلة الصدرية.
وكان المالكي قد أعلن بعد انسحاب العامري أن الإطار التنسيقي قطع «شوطاً مهماً» في حواراته السياسية. المالكي وفي بيان له أكد أن «الإطار التنسيقي حقق تقدماً وصاغ أفكاراً وآليات، وكان منفتحاً على جميع الشركاء من المكونات السياسية بعيداً عن سياسة التهميش والإقصاء». وأشار إلى أن «الإطار بات يقترب من تحقيق أهدافه وأهمها تسمية رئيس مجلس الوزراء وتشكيل حكومة قادرة على النهوض بالواقع الأمني والخدمي ضمن الآليات المعدة مسبقاً خدمة للعراق وشعبه الكريم». وبين أن «الإطار يتعاطى مع جميع الأفكار والآليات التي من شأنها تطوير منهاج عمله ويتفق عليها أعضاؤه في كل مفردات إدارة لمشروعه القادم». وطبقاً لهذا البيان فإنه لا توجد أي مؤشرات بشأن إمكانية انسحاب المالكي من التنافس على منصب رئاسة الوزراء برغم أن ذلك يمكن أن يشكل أكبر عامل استفزاز لزعيم التيار الصدري المنسحب مقتدى الصدر.
وفي هذا السياق وطبقاً لما أعلنته مصادر من داخل قوى الإطار التنسيقي الشيعي، فإن قيادات الإطار التنسيقي سوف تعقد اليوم الأربعاء اجتماعاً لاختيار مرشح لرئاسة الوزراء متفق عليه. وفيما يضغط البيت الشيعي على الحزبين الكرديين، الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني والاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة لافل طالباني بشأن ضرورة الاتفاق في أقصر وقت ممكن على حسم المرشح لمنصب رئيس الجمهورية، فإن سياسياً مطلعاً ومقرباً من كواليس المفاوضات غير الرسمية، أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «قوى الإطار التنسيقي التي تحاول أن تبقى موحدة لا سيما بعد انسحاب العامري الذي أكد بنفسه أن انسحابه جاء من أجل بقاء الإطار موحداً تحاول حسم المرشح لمنصب رئيس الحكومة قبل الجمعة لأكثر من سبب»، مبيناً أن «السبب الأول هو نهاية عطلة العيد حيث كانت قوى الإطار قد ألزمت نفسها بأنها سوف تحسم الأمر بعد العيد مباشرة، بينما السبب الثاني هو صلاة الجمعة الموحدة التي أمر بها الصدر في بغداد والتي أراد لها أن تكون مؤشراً على قوة التيار الصدري وتماسكه، والثالث هو مؤتمر جدة الجمعة وسط رفض قوى الإطار التنسيقي مشاركة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في هذا المؤتمر». وأوضح السياسي المطلع أن «قوى الإطار سوف تحاول قدر الإمكان احتواء هذه التحديات عبر اختيار اسم لا يستفز الصدر ويحظى بمقبولية إقليمية ودولية لرئاسة الوزراء وهو ما سيتضح خلال الفترة القريبة المقبلة».
وحول ما يتم تداوله بشأن ترشيح المالكي للمنصب، كما تقول أوساط ائتلاف دولة القانون، أكد السياسي المطلع أنه «في الوقت الذي يملك المالكي المقاعد الأكبر داخل قوى الإطار لكنه سيبقى يواجه فيتو الصدر وهو ما يعني صعوبة تمرير الحكومة القادمة».
إلى ذلك أكد منسق تحالف العراق المستقل وعضو البرلمان العراقي حسين عرب في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «موقف تحالف العراق المستقل من المشاركة في الحكومة المقبلة من عدمه مرتبط بوضوح موقف الإطار التنسيقي من المسائل التالية وهي: نوع الحكومة، لونها، من يقودها، آلية التشكيل، برنامجها، وآلية المشاركة في قرارها السياسي». وأضاف: «هناك عدد آخر من المستقلين وهم ربما أكثر من 35 نائباً قرروا الذهاب إلى المعارضة ولن يشاركوا في أي تشكيلة حكومية حالياً».
كردياً، فإن الموقف على صعيد منصب رئيس الجمهورية لا يزال غير متفق عليه. وفي هذا السياق يقول محمود خوشناو القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني لـ«الشرق الأوسط» إن «الاتحاد الوطني لا يزال يعول على الاتفاق الكردي ـ الكردي ولا يزال يعول ويعمل من أجل أن يكون هناك مرشح كردي واحد لمنصب رئيس الجمهورية»، مبيناً أن «الاتحاد الوطني قدم منذ البداية الدكتور برهم صالح كمرشح وحيد له لهذا المنصب وهو قرار الاتحاد الوطني ككل بدءاً من رئيسه بافل طالباني ومجلسه القيادي وقواعده وجمهوره وهو ما يجعل مسؤولية الاتحاد الوطني مسؤولية مضاعفة في دعم مرشحه». وأضاف خوشناو أن «الديمقراطي الكردستاني يريد أن يتدخل في خيارات الاتحاد الوطني الكردستاني بشأن طرح اسم معين بينما لا يتدخل الاتحاد الوطني في خيارات الديمقراطي وهو ما أدى خلال الفترة الماضية إلى تعقيد المشهد السياسي». وأوضح أن «التوافق على مرشحنا سيكون مدعاة لتوافق سياسي في الإقليم سوف ينعكس على الانتخابات القادمة في الإقليم وبعكسه فإن ذلك سيؤثر سلباً». وأشار إلى أن «الخيار النهائي أمامنا إما التوافق على مرشح الاتحاد الوطني كون هذا المنصب استحقاق حزبنا وإما أن نعيد سيناريو 2018».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

«ليلة المسيّرات» تنذر بتصعيد في العراق

لقطة فيديو تظهر تصاعد الدخان من السفارة الأميركية في بغداد بعد استهدافها بمسيّرة أمس (أ.ف.ب)
لقطة فيديو تظهر تصاعد الدخان من السفارة الأميركية في بغداد بعد استهدافها بمسيّرة أمس (أ.ف.ب)
TT

«ليلة المسيّرات» تنذر بتصعيد في العراق

لقطة فيديو تظهر تصاعد الدخان من السفارة الأميركية في بغداد بعد استهدافها بمسيّرة أمس (أ.ف.ب)
لقطة فيديو تظهر تصاعد الدخان من السفارة الأميركية في بغداد بعد استهدافها بمسيّرة أمس (أ.ف.ب)

تنذر «ليلة المسيّرات» التي شهدتها بغداد فجر أمس بتصعيد جديد في المواجهة بين الولايات المتحدة والفصائل المسلحة الموالية لإيران، بعد سلسلة هجمات وضربات متبادلة هزت العاصمة العراقية. ووفق مصدر في الشرطة، بدأ التصعيد باستهداف منزل في حي الكرادة كان يُستخدم مقراً بديلاً لعناصر من «كتائب حزب الله»، ما أدى إلى تدميره ومقتل ثلاثة من عناصر الفصيل وجرح آخر. وبعد نحو ساعتين، استُهدفت سيارة تقل مسلحين في منطقة البلديات شرق بغداد، أدى إلى مقتل ركابها الثلاثة. ولم تمضِ ساعة حتى تعرضت السفارة الأميركية داخل المنطقة الخضراء لهجوم بصواريخ وطائرات مسيّرة، أصابت إحداها منظومة اتصالات داخل المجمع. وقال مصدر أمني إن منظومة الدفاع الجوي الأميركية «C-RAM» داخل المجمع لم تتمكن من اعتراض الطائرة المسيّرة التي أصابت هدفها بدقة، في تطور عده مسؤولون أمنيون لافتاً. وأفادت تقارير إعلامية بأن حريقاً اندلع داخل المجمع الدبلوماسي عقب الهجوم، بينما أصاب أحد الصواريخ مهبط المروحيات داخل السفارة مسبباً أضراراً مادية. وقال سكان في محيط المنطقة الخضراء إن دوي عدة انفجارات قوية هز الأبنية السكنية القريبة، في واحدة من أعنف الهجمات التي تتعرض لها السفارة منذ سنوات. ويرى مراقبون أن تسلسل الهجمات يشير إلى بداية مرحلة أكثر خطورة من التصعيد الأمني في العراق.


لبنان وإسرائيل يقتربان من التفاوض المباشر

أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال مؤتمر صحافي في بيروت (إ.ب.أ)
أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال مؤتمر صحافي في بيروت (إ.ب.أ)
TT

لبنان وإسرائيل يقتربان من التفاوض المباشر

أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال مؤتمر صحافي في بيروت (إ.ب.أ)
أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال مؤتمر صحافي في بيروت (إ.ب.أ)

اقترب لبنان وإسرائيل، أمس، من عقد أول جولة مفاوضات مباشرة في مسعى لوقف إطلاق النار، لكن لم يجرِ الاتفاق على الترتيبات بعد، إذ قالت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط»، إن الاتفاق على عقد اجتماع تم، لكن لم يتم تحديد موعد اللقاء ولا مكانه، وذلك بوجود دعوتين من قبرص وفرنسا لاستضافة الاجتماع. وقالت المصادر إنه لم يُحسم بعد ما إذا كان رئيس البرلمان نبيه بري سيوافق على إرسال مندوب شيعي إلى الاجتماع، بالنظر إلى أن وفد المفاوضات لا يتضمن أي ممثل شيعي.

وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط»، ربط الرئيس بري أي إيجابية من قبله في موضوع التفاوض ومبادرة رئيس الجمهورية جوزيف عون بتحقيق شرطين أساسيين: «أولهما وقف إطلاق النار، وثانيهما عودة النازحين»، رافضاً الخوض في أي تفاصيل «قبل أوانها».

في غضون ذلك، قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، السبت، من بيروت، إن «القنوات الدبلوماسية» متاحة لوقف الحرب في لبنان بين «حزب الله» وإسرائيل، داعياً في الوقت نفسه المجتمع الدولي إلى مضاعفة جهوده في دعم الدولة اللبنانية.


مقتل شاب في هجوم للمستوطنين في الضفة الغربية

مستوطنون مسلحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
مستوطنون مسلحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

مقتل شاب في هجوم للمستوطنين في الضفة الغربية

مستوطنون مسلحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
مستوطنون مسلحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، مقتل شاب في هجوم للمستوطنين على قرية قُصرة في شمال الضفة الغربية المحتلة؛ ما يرفع عدد قتلى هذه الهجمات إلى 6 منذ مطلع مارس (آذار) الحالي.

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي إنه يحقق في الحادثة.

وقالت الوزارة في بيان: «استشهاد الشاب أمير معتصم محمود عودة (28 عاماً) برصاص مستعمرين في قُصرة».

وأكد هاني عودة، رئيس بلدية قُصرة الواقعة جنوب غربي نابلس، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» مقتل الشاب بعد «مهاجمة مستوطنين منازل المواطنين في منطقة الكرك في الناحية الغربية للقرية، وإطلاقهم الرصاص تجاه المواطنين الذين حاولوا الدفاع عن منازلهم».

وبحسب عودة، فإن هجمات المستوطنين ضد سكان القرية بدأت تتكثف قبل زهاء شهرين ونصف الشهر تقريباً، بعدما أقيمت بؤرة استيطانية في منطقة مصنفة (ب) وفقاً لاتفاقيات أوسلو، والتي تخضع للسيطرة المدنية الفلسطينية، بينما تسيطر إسرائيل على الجوانب الأمنية.

وكان «الهلال الأحمر» الفلسطيني قد أكد إصابة 4 في هجوم للمستوطنين على قُصرة. وتحدث في بيان مقتضب عن «3 إصابات بالرصاص الحي إحداها خطيرة جداً، وإصابة اعتداء بالضرب».

وبحسب إحصاء استند إلى بيانات وزارة الصحة في رام الله، يرفع مقتل الشاب عودة، إلى ستة عدد الفلسطينيين الذين قُتلوا في هجمات للمستوطنين منذ مطلع مارس.

والسبت أيضاً، أصيب 5 فلسطينيين بجروح في هجوم آخر للمستوطنين على قرية كيسان شرق بيت لحم بجنوب الضفة.

وتحدث الجيش عن «مشادة عنيفة» أصيب خلالها مدني إسرائيلي أيضاً.

تحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967. وتصاعد العنف في المنطقة منذ بداية حرب غزة التي اندلعت في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 إثر هجوم حركة «حماس» على إسرائيل.

كما تصاعد عنف المستوطنين، خصوصاً بعد أن سرّعت الحكومة الإسرائيلية الحالية، وهي من الأكثر يمينية في تاريخ الدولة العبرية، وتيرة التوسع الاستيطاني بموافقتها على بناء 54 مستوطنة في عام 2025، وهو رقم قياسي، وفقاً لمنظمة «السلام الآن» الإسرائيلية غير الحكومية المعارضة للاستيطان.

ولم يتراجع منسوب العنف رغم اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة منذ العاشر من أكتوبر.

منذ بدء حرب غزة، قُتل أكثر من 1045 فلسطينياً، بعضهم من المقاتلين، في الضفة الغربية على أيدي جنود أو مستوطنين إسرائيليين، وفقاً لإحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» المستندة إلى بيانات من السلطة الفلسطينية.

وفي الفترة نفسها، قُتل ما لا يقل عن 45 إسرائيلياً، بينهم مدنيون وجنود، في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية، وفقاً للبيانات الإسرائيلية الرسمية.