الإعدام الثقافي... حكم إيران على مخرجيها ومبدعيها

المخرج الإيراني المعارض جعفر باناهي (أ.ب)
المخرج الإيراني المعارض جعفر باناهي (أ.ب)
TT

الإعدام الثقافي... حكم إيران على مخرجيها ومبدعيها

المخرج الإيراني المعارض جعفر باناهي (أ.ب)
المخرج الإيراني المعارض جعفر باناهي (أ.ب)

أصدرت إدارة مهرجان «كان» أمس الاثنين، بياناً نددت فيه بإلقاء القبض، مجدداً، على السينمائي الإيراني المعارض جعفر باناهي، وذلك في خضم حملة من الاعتقالات التي شملت سينمائيين آخرين خلال الأيام القليلة الماضية.
جاء في البيان أنه في يوم الجمعة، 8 يوليو (تموز) الحالي، تم إيقاف المخرجين محمد رسولوف، ومصطفى الأحمد، وسجنهما في موقع ما، بسبب احتجاجهما على معاملة الشرطة الإيرانية العنيفة للمتظاهرين المطالبين بحل الأزمة الاقتصادية في البلاد.
وتابع البيان: «اليوم في 11 يوليو، أُلقي القبض على المخرج جعفر باناهي الذي قدّم أعمالاً عديدة في مهرجان (كان)، بما في ذلك (ثلاثة وجوه) الذي انتُخب لمسابقة 2018». وخلص إلى التنديد بشدة ضد «هذه الاعتقالات وموجة الاضطهاد في إيران ضد الفنانين. يدعو المهرجان إلى إطلاق سراح محمد رسولوف، ومصطفى الأحمد، وجعفر باناهي». وانتهى البيان بالتذكير بأن المهرجان كان وسيبقى «ملجأ للفنانين من كل أنحاء العالم، وسيبقى في خدمتهم لإيصال أصواتهم واضحة وعالية، في سبيل حرية الإبداع وحرية التعبير».
وكان «مهرجان برلين» قد سبق «كان» في إصدار إعلان مماثل عن المخرجين رسولوف والأحمد، ومن ثَم أعقبه بإصدار إعلان مماثل عن القبض على جعفر باناهي «وهو عرضة للاضطهاد منذ سنوات عديدة».
*القاضي هو المذنب
لا شيء يدور في فلك النظام في إيران يدعو إلى التفاؤل حول مصير هؤلاء السينمائيين الثلاثة. كل منهم من وجهة نظر القضاء الإيراني مذنب، كونه أبدى رأياً تعتبره السلطات معادياً للحكومة، ويساهم في إذكاء الشعور العام بالرفض لما يسود الوضع الإيراني من جميع جوانبه. والمخرجون الثلاثة هم تحذير للآخرين إن احتجوا أو روّجوا لأفكارهم الانتقادية.

مريم مقدم إحدى مخرجتَي «أنشودة البقرة البيضاء»
كل واحد من هؤلاء أيضاً كان قد تعرّض للاتهامات ذاتها من قبل. النظرة الرسمية لهم هي أنهم مشاغبو أفكار يدعون إلى تغيير النظام من خلال إبداء آرائهم المعادية له، لا عبر تصريحاتهم فقط؛ بل عبر أفلامهم في الأساس.
والواقع أن هناك مخرجين آخرين يعانون من الرقابة الرسمية التي تمنع إيصال رؤاهم كاملة إلى المشاهدين. هذا عدا اتهامهم بالتواصل مع مهرجانات غربية، وعرض أفلامهم فيها، من دون الحصول على إذن مسبق.
قبل عامين، واجهت المخرجتان: بهتاش صنيعة، ومريم مقدّم، وضعاً مماثلاً. فيلمهما «أنشودة البقرة البيضاء»، اجتاز مرحلتين من الرقابة، واحدة قبل التصوير، والأخرى بعد انتهائه، قبل تسريبه إلى دورة 2021 من «مهرجان برلين السينمائي الدولي». الرقابة الأولى على السيناريو التي أوصت بحذف صفحات ومشاهد. هذا سهل على صانعي الأفلام، على عكس حالهم عندما يواجهون رقابة ما بعد التصوير التي قد تأمر بإلغاء مشاهد أو منع الفيلم من العروض التجارية.
ما أثار الرقابة هو نقد «أنشودة البقرة البيضاء» نظام الإعدام في إيران، ولو بطريقة مواربة. لا يرفع الفيلم رايات معارضة؛ لكننا نتوسم ما يتحدّث فيه بمرارة. هذا منذ مطلع الفيلم، عندما تزور بطلة الفيلم مينا (مريم مقدم)، زوجها المحكوم عليه بالإعدام. لقد رفض القضاء التماساته وتأكيداته أنه لم يرتكب جريمة القتل التي حُكم عليه بسببها، بعدما فبرك أحد الشهود أقوالاً كاذبة أدّت إلى صدور القرار.
يُنفّذ الحكم قبل أن يتقدّم رجل غريب (علي رضا سانيفار)، إلى مينا مدّعياً أنه مدين للزوج ببعض المال ويريد سداده. يخفي الغريب أنه القاضي الذي أبرم حكم الإعدام، وأنه لا صحة لادعائه بأن الزوج أدانه مالاً في حياته. في بال الرجل، وقد أدرك خطأه، أن يعالج ذلك الخطأ بمساعدتها على تدبير شؤون حياتها. يؤجرها منزلاً يملكه ويساعدها في تأمين انتقالها إليه، ويقودها بسيارته إلى المصنع الذي تعمل فيه. وعندما يرفع والدها قضية لانتزاع حضانة ابنتها الصمّاء البكماء (آفين بور راووفي) منها، يتصل القاضي بمعارفه في المحكمة لرد الدعوة المرفوعة؛ لكن الزوجة ستكتشف حقيقة الرجل لاحقاً وتنتقم منه.
للفيلم معطياته التي تجعل النقد غير المبطّن للقضاء الذي يخفق في تحقيق العدالة في إيران واضحاً وواقعياً. وهناك سعي للذهاب إلى أقصى ما تسمح به الرقابة من تصوير مجتمع قائم على فقدان العدالة، حتى في الطريقة التي يتعامل بها الأفراد بعضهم مع بعض.

*فرهادي المتزلّف
هذا الموضوع لا يختلف كثيراً عن مواضيع أفلام المخرج أصغر فرهادي، مع اختلاف بيّن، وهو أن فرهادي يعرف كيف يعرض من دون أن ينتقد. هناك حالة غموض تحيط برمزيات اختفاء إحدى شخصيات فيلمه الأول «حول إيلي» (2009). بعض الكشف سيحيلنا إلى موضوع يخص الوضع الاجتماعي للمرأة المحرومة -لأسباب مختلفة- من المشاركة اجتماعياً في نشاطات عامّة، بسبب خلفيات أبقاها المخرج محط تساؤل.
في «انفصال» (الذي نال الجائزة الأولى في مهرجان برلين سنة 2011 من بين جوائز أخرى لممثليه)، تحاشى نقد الجهات الرسمية في وضع اجتماعي آخر: رجل وامرأة يطلبان من القضاء (صورة القاضي محجوبة) الموافقة على طلاقهما. المخرج من الدهاء، بحيث إنه تناول موضوعاً آمناً بالكامل، يتحدّث فيه عن أزمة الزوجين وأزمة طفلتهما التي ينهي المخرج فيلمه بها، للتذكير بمأساتها في حال وقع الانفصال.

من «انفصال» لأصغر فرهادي
عين المخرج كانت على الانتماء الخارجي منذ البداية، ليس على طريقة باناهي، ورسولوف، وبهتاش، صنيعة للتسلل إلى ذلك المهرجان لعرض ما لا يخدم النظام في إيران؛ بل عبر موافقة إيرانية مسبقة، وتعاون طيّع مع الجميع. هذا ما قاده إلى البدء في تحقيق أفلام غير إيرانية الموضوع في الغرب، منجزاً في هذا النطاق «الماضي» (2013)، و«الجل يعرف» (2018)، اللذين عُرضا في مهرجان «كان».
طبعاً، من حق أي مخرج أن يتحاشى الصدام مع سلطات بلاده؛ لكن هذا سيضعه في خانة مختلفة حيال الآخرين الذين مُنعوا من العمل لمجرد أنهم عرضوا أفلاماً يراها النظام مدينة. المثال الأوفى في هذا الشأن، هو ما حدث مع المخرج محمد رسولوف بعدما عرض فيلمه الرائع «ليس هناك شر»، في «مهرجان برلين» أيضاً، ونال عنه ذهبية برلين سنة 2020.
* الناقد الصعب رسولوف
«ليس هناك شر»، يأتي بأربع حكايات: الأولى عن رب الأسرة الصغيرة المتفاني في خدمة عائلته، وحسن رعايتها وخدمتها. نتعرف عليه وهو يحصل على جِوال أرز من متجر رسمي، ويقود سيارته إلى البيت، ومن ثَم إلى حيث المدرسة التي تعمل فيها زوجته مدرسة، وبعد ذلك إلى مدرسة ابنته. من هناك إلى «سوبرماركت»؛ حيث يشتري وزوجته حاجياتهما الشهرية وفوق ذلك حاجة والدتها. تتجه العائلة إلى والدة الأم. يمضون وقتاً طيباً. يعودون إلى البيت. يساعد الزوج زوجته في صبغ شعرها، ومن ثَم يأوي إلى الفراش حتى الساعة الثالثة.
يقود السيارة إلى عمله، وهنا فقط نكتشف ماهية هذا العمل: تنفيذ الإعدام بشد آلة الجهاز الذي سيقوم بالمهمّة.

من فيلم محمد رسولوف «ليس هناك من شر»
إنها صدمة مقصودة وبالغة التعبير. بعد ذلك تأتي الحكايات الثلاث جميعها لتصب في قضية الإعدام بحد ذاته: الحارس الذي يرفض تنفيذ حكم الإعدام، وينجح في الهرب. الشاب الذي نفذ حكم الإعدام في مثقف قبضت عليه السلطات لمواقفه المعارضة. ومن ثَم حكاية الفتاة العائدة من السفر إلى بيت العائلة لتكتشف أن والدها ليس هو والدها الحقيقي، وأنه كان ينفذ أحكام إعدام ولو لحين، وأحد من نفذ فيهم حكم الإعدام كان والدها الحقيقي.
ينتهي فيلم رسولوف بسيارة هذه العائلة متوقفة وسط البراري. كانت في طريقها لإيصال الفتاة إلى مطار طهران من جديد؛ لكنها توقفت وسط أزمتها. هل تعود السيارة من حيث أتت أو تكمل؟ لا يجيب رسولوف عن السؤال؛ لكن المشهد البعيد لتلك السيارة سريعاً ما يرمز إلى إيران ذاتها المأزومة والمتجمدة في مكانها.
قبل ذلك، في عام 2017، أثار رسولوف نقمة النظام عندما قدّم «رجل نزيه» (A Man of Intergrity) في مهرجان «كان»، واستحق عليه جائزة مسابقة «نظرة ما» آنذاك.
بطل ذلك الفيلم رضا (رضا أخلاغيراد) مزارع سمك. يملك بيتاً خارج طهران (بعدما طُرد من المدرسة الذي كان يعلّـم فيها بعدما انتقد سوء الطعام المقدّم للتلاميذ)، ويعيش مع زوجته (صدابة بيزائي)، يربّي في بِرَك واسعة أسماكه ليعيش على تجارتها، بينما تعمل زوجته مدرسة في البلدة القريبة. يبدأ رضا في العثور على سمك ميّت في بِرَكه. وفي أحد المشاهد المبكرة، يستيقظ صباحاً على صياح زوجته المريع. يركض خارجاً ليجدها تقرع على طنجرة نحاسية لطرد عشرات العقبان السود التي كانت قد أخذت تقتات على الأسماك. يشارك القرع ومن ثَم يلتفت إلى بِركته ليجد أن كل أسماكه (بالمئات) تطفو ميتة. السبب هو قطع جاره الماء عن مجرى النهر الذي يملأ منه رضا بِركته. يحاول ردم السد الترابي، وحال يبدأ يُلقى القبض عليه. لاحقاً يدّعي جاره عبّـاس -وقد تزوّد بشهادة طبية مزوّرة- أن رضا كسر يده، ما يزيد متاعب رضا؛ خصوصاً وقد بات غير قادر على تلبية احتياجاته المادية ودفع فواتيره المتأخرة وخسارته مصدر قوته. يبيع سيارة زوجته؛ لكن هذا هو أضعف الحلول المتاحة.
ركّز المخرج على تداعي المجتمع في صورته الكبيرة: الطبيب فاسد، والبوليس لا يكترث، وجاره قوي يدمن الحشيش ويتاجر بها. والجميع يقبل الرشوة بلا تردد. خلال هذا المضمون هناك مشهدان لافتان: أولهما توسل أم لفتاة صغيرة ستُطرد من المدرسة لأنها ليست شيعية، والثاني لمشهد موت امرأة جاء الإسعاف لأخذها وسط حشد قليل من الثكالى؛ لكن المراسم وطريقة الندب غير شيعية، فهل المقصود هو التفرقة الطائفية التي يُعامل بها غير الشيعة؟ هل الفتاة الصغيرة وأمها ومشهد ما قبل الدفن من السُّنة؟ لا يحدد المخرج (ولا يستطيع التحديد) تماماً؛ لكنه يزوّد المشهد الثاني بعبارة تفيد بأنه ممنوع على الشخص المتوفى الدفن في مقابر الشيعة، ما يؤكد بعض ما يذهب إليه الفيلم.

         
المخرج جعفر باناهي عندما صوّر «ستارة مسدلة» في منزله
* باناهي العنيد
إنه فيلم جريء، بطله الإنسان الرافض لعبث مستديم في الأخلاق والمبادئ. رجل يلحظ ما يدور معه وحوله، ويواجه زوجته بأنها «قضية كفاح»، كما يقول. هذا قبل أن ينتصر الشر الكامن في شخص عباس والمعنيين الآخرين، ويُحرق المنزل الذي رفض رضا بيعه.
لم تكن السلطات الإيرانية لتغض النظر عن كل هذا الكم من النقد، وحكمت على رسولوف، حال عودته، بمنعه من تحقيق الأفلام. بالنسبة لها هو نسخة من جعفر باناهي الذي حرّك الساكن قبل ذلك بسلسلة أفلامه التي داومت على التعرّض لأوجاع اجتماعية حادّة. بعد فيلمه المسالم «البالون الأبيض» (1995) بدأ في الرسم على لوحة النقد بسلسلة أفلام، مثل «المرآة» (1997)، و«الحلقة» (2000)، و«أوفسايد» (2006). ما هي إلا سنوات قليلة حتى حُكم عليه بالمنع من الإخراج، وبالسجن لعشرين سنة (لم تُنفذ؛ بل استُبدل بها حكم يلزمه المنزل الذي يعيش فيه).
هذا لم يمنعه سراً من تحقيق «تاكسي» (2015)، و«ثلاثة وجوه»، وحفنة من الأفلام القصيرة، مثل «مخبوء» (2020)، و«حياة» (2021). أكثر من ذلك، تحدّى الحكم الصادر بحقه أكثر وأكثر، عندما حقّق «ستارة مسدلة» (Closed Curtain) داخل بيته، وسرّب الفيلم إلى «مهرجان برلين»؛ حيث فاز بالجائزة الثانية سنة 2013.
لذلك، فإن الحكم المتجدد على باناهي، ليس حالة حاضرة؛ بل تعود إلى سوابق عدّة، تجددت بعد كل عرض لأحد أفلامه في المهرجانات الدولية.
كيف ستواجه السلطات الإيرانية المعنية احتجاجات المجتمع الثقافي والسينمائي؟ غالب الاعتقاد أنها لن ترضخ؛ لكن بقعاً سوداء أكثر باتت تلطّخ سمعة مجتمع لا يود الانفتاح على عالم متغيّر.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

بدء الجولة الثالثة من المحادثات الإيرانية_الأميركية

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يرفع إبهامه وهو يغادر فندقه متوجهاً إلى مقر إقامة القنصلية العمانية للمشاركة في الجولة الثالثة اليوم (أ.ف.ب)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يرفع إبهامه وهو يغادر فندقه متوجهاً إلى مقر إقامة القنصلية العمانية للمشاركة في الجولة الثالثة اليوم (أ.ف.ب)
TT

بدء الجولة الثالثة من المحادثات الإيرانية_الأميركية

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يرفع إبهامه وهو يغادر فندقه متوجهاً إلى مقر إقامة القنصلية العمانية للمشاركة في الجولة الثالثة اليوم (أ.ف.ب)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يرفع إبهامه وهو يغادر فندقه متوجهاً إلى مقر إقامة القنصلية العمانية للمشاركة في الجولة الثالثة اليوم (أ.ف.ب)

بدأت الجولة الثالثة من المحادثات النووية غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، في مسعى لتسوية النزاع الممتد بينهما حول برنامج طهران النووي وتجنب توجيه ضربات أميركية جديدة، في أعقاب تعزيزات عسكرية واسعة النطاق في المنطقة.

وأجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مشاورات مع نظيره العُماني بدر البوسعيدي، قبيل بدء تبادل الرسائل مع الوفد الأميركي مع وصول الوفود الدبلوماسية إلى مقر السفارة العُمانية في جنيف.

بدورها، قالت وزارة الخارجية العُمانية إن البوسعيدي عقد صباح اليوم في جنيف اجتماعاً مع ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي، وجاريد كوشنر، في إطار المفاوضات الإيرانية – الأميركية الجارية حالياً.

وهذه الجولة الثانية التي تعقد في جنيف في أعقاب مناقشات جرت الأسبوع الماضي.

وأوضحت السفارة العمانية أن «اللقاء تناول استعراض مرئيات ومقترحات الجانب الإيراني، إلى جانب ردود واستفسارات الفريق التفاوضي الأميركي بشأن معالجة العناصر الرئيسية لبرنامج إيران النووي والضمانات اللازمة للتوصل إلى اتفاق يشمل الجوانب الفنية والرقابية كافة».

ونقلت عن البوسعيدي قوله إن المساعي مستمرة بصورة حثيثة وبروح بناءة، في ظل انفتاح المتفاوضين على أفكار وحلول جديدة «بصورة غير مسبوقة»، وتهيئة الظروف الداعمة للتقدم نحو اتفاق عادل بضمانات قابلة للاستدامة.

من جانبه، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن الجولة ستقتصر على مناقشة الملف النووي ورفع العقوبات عن طهران.

وقال إسماعيل بقائي إن «موضوع المفاوضات يركز على الملف النووي»، مضيفاً أن طهران ستسعى إلى رفع العقوبات وتأكيد حق إيران في «الاستخدام السلمي للطاقة النووية».

وأضاف أن الوفد الإيراني نقل هذه المواقف إلى وزير الخارجية العُماني، الذي يتولى الوساطة في المفاوضات.

وكان عراقجي قد التقى نظيره العماني فور وصولهما إلى جنيف مساء الأربعاء. وقالت الخارجية العمانية في بيان على منصة «إكس» إن الوزيران ناقشا «آخر المستجدات والوقوف على المرئيات والمقترحات التي سيتقدم بها الجانب الإيراني في سبيل التوصل إلى اتفاق».

من جهتها قالت الخارجية الإيرانية أن عراقجي عرض «وجهة النظر واعتبارات الجمهورية الإسلامية بشأن الملف النووي ورفع العقوبات» الأميركية والدولية.وشدد البيان على «تصميم» طهران على اعتماد «دبلوماسية تستند الى النتائج لضمان المصالح وحقوق الشعب الإيراني، والسلام والاستقرار في المنطقة».

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف الأربعاء (الخارجية الإيرانية_رويترز)

وبعد جهود دبلوماسية إقليمية مكثفة، استأنفت واشنطن وطهران المفاوضات هذا الشهر أملاً في إنهاء أزمة استمرت عقوداً بشأن البرنامج النووي الإيراني، الذي تعتقد واشنطن ودول غربية أخرى وإسرائيل أنه يهدف إلى تطوير أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران.

وتتمسك إيران بأن تقتصر المباحثات على الملف النووي. في المقابل، تحدث مسؤولون أميركيون وغربيون عن ضرورة أن يشمل أي اتفاق مع طهران، البحث في برنامجها الباليستي ودعمها لمجموعات مسلحة.

وعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإيجاز مبررات هجوم محتمل على إيران خلال خطاب حالة الاتحاد أمام الكونغرس يوم الثلاثاء، قائلاً إنه يفضل حل الأزمة بالوسائل الدبلوماسية، لكنه لن يسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي.

واعتبر ترمب الأسبوع الماضي أن «تغيير النظام» في إيران، أي الحكم القائم منذ ثورة 1979 التي اطاحت بنظام الشاه، سيكون «أفضل ما يمكن أن يحدث».وأكد أنه ينبغي «التوصل إلى اتفاق، وإلا فسيكون الأمر مؤلما جدا»، مضيفا «لا أريد أن يحصل ذلك (ضربة عسكرية)، لكن علينا التوصل إلى اتفاق».وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الأحد أنّ أي اتفاق يجب أن يضمن نقل كامل مخزون إيران من اليورانيوم المخصّب الى خارج البلاد، و«تفكيك» أي قدرة على التخصيب، إضافة الى معالجة البرنامج الصاروخي.

ونشر الرئيس الأميركي طائرات مقاتلة ومجموعات هجومية لحاملات طائرات، إضافة إلى مدمرات وطرادات في المنطقة، في إطار مساعٍ للضغط على إيران من أجل تقديم تنازلات.

وتركز المحادثات على البرنامج النووي الإيراني، لكن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قال إن رفض طهران مناقشة برنامجها للصواريخ الباليستية يمثل «مشكلة كبيرة» سيتعين التعامل معها في نهاية المطاف، مضيفاً أن هذه الصواريخ «مصممة فقط لضرب أميركا» وتشكل تهديداً لاستقرار المنطقة.

وقال روبيو للصحافيين في سانت كيتس في وقت متأخر من مساء الأربعاء: «إذا لم نتمكن حتى من إحراز تقدم في البرنامج النووي، فسيكون من الصعب إحراز تقدم في ملف الصواريخ الباليستية أيضاً».

ضغوط على إيران من الداخل والخارج

تحشد الولايات المتحدة قوة عسكرية كبيرة في الشرق الأوسط، في أكبر انتشار لها بالمنطقة منذ غزو العراق عام 2003، ما يثير مخاوف من اندلاع صراع أوسع. وفي يونيو (حزيران) الماضي، انضمت الولايات المتحدة إلى إسرائيل في ضرب مواقع نووية إيرانية، فيما توعدت طهران بالرد بقوة إذا تعرضت لهجوم جديد.

وقال ترمب في 19 فبراير إن على إيران التوصل إلى اتفاق خلال عشرة إلى خمسة عشر يوماً، محذراً من «عواقب وخيمة» في حال عدم القيام بذلك.

وقال عراقجي الثلاثاء إن إيران تسعى إلى اتفاق عادل وسريع، لكنه شدد مجدداً على أن طهران لن تتنازل عن حقها في امتلاك التكنولوجيا النووية السلمية. وترى واشنطن أن تخصيب اليورانيوم داخل إيران يمثل مساراً محتملاً لتطوير سلاح نووي.

وكتب عراقجي على منصة «إكس»: «الاتفاق في متناول اليد.. لكن فقط إذا مُنحت الأولوية للدبلوماسية».

وذكرت «رويترز» الأحد أن طهران تطرح تنازلات جديدة مقابل رفع العقوبات والاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم، في محاولة لتجنب هجوم أميركي. غير أن مسؤولاً كبيراً قال لـ«رويترز» إن الطرفين لا يزالان منقسمين بشدة، حتى بشأن نطاق وتسلسل تخفيف العقوبات الأميركية الصارمة.

وداخلياً، يواجه المرشد الإيراني علي خامنئي أشد أزمة خلال حكمه الممتد منذ 36 عاماً، في ظل اقتصاد يرزح تحت وطأة العقوبات وتجدد الاحتجاجات عقب اضطرابات واسعة وحملة قمع شهدت سقوط قتلى في يناير (كانون الثاني).

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الخميس إن خامنئي أصدر فتوى تحرّم أسلحة الدمار الشامل، ما «يعني بوضوح أن طهران لن تصنع أسلحة نووية»، في إشارة إلى فتوى صدرت في العقد الأول من القرن الحالي.

وتؤكد القيادة الإيرانية أن برنامجها النووي يظل ضمن حدود معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي صادقت عليها عام 1970، والتي تسمح بالأنشطة النووية المدنية مقابل التخلي عن الأسلحة الذرية والتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ومن المتوقع أن يكون المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي في جنيف خلال المحادثات لإجراء مناقشات مع الجانبين، كما فعل الأسبوع الماضي.

وتحيط ضبابية كبيرة بمصير مخزون إيران الذي يزيد على 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصّب بنسبة 60 في المئة وفق ما رصده مفتشو الوكالة الدولية في آخر زيارة أجروها في يونيو(حزيران) قبل الضربات الإسرائيلية والأميركية.


بزشكيان: إيران لا تسعى «إطلاقاً» لحيازة أسلحة نووية

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
TT

بزشكيان: إيران لا تسعى «إطلاقاً» لحيازة أسلحة نووية

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)

أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم (الخميس)، أن طهران لا تسعى «إطلاقاً» لحيازة أسلحة نووية، قبل جولة جديدة من المحادثات مع الولايات المتحدة في جنيف.

وقال بزشكيان، خلال إلقائه كلمة، إن «مرشدنا (علي خامنئي) أعلن من قبل أننا لن نملك إطلاقا أسلحة نووية»، مضيفاً: «حتى لو أردت المضي في هذا الاتجاه، لن أتمكن من ذلك من وجهة نظر عقائدية، لن يُسمح لي بذلك».

أكد جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، أمس، أن الرئيس دونالد ترمب لا يزال يفضل حلاً دبلوماسياً مع إيران قبيل محادثات جنيف، في وقت كشف موقع «أكسيوس» أن واشنطن تشترط اتفاقاً نووياً بلا سقف زمني، ما يضع الجولة الثالثة بين اختبار الاختراق أو التصعيد.

وأعرب فانس عن أمله في أن يتعامل الإيرانيون بجدية مع هذا التوجه خلال مفاوضاتهم المقررة الخميس في جنيف.

وأضاف فانس، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «كان الرئيس واضحاً تماماً في قوله إنه لا يمكن لإيران أن تمتلك سلاحاً نووياً... وسيحاول تحقيق ذلك عبر المسار الدبلوماسي». وأكد أن ترمب يسعى إلى بلوغ هذا الهدف دبلوماسياً، «لكن لديه أدوات أخرى تحت تصرفه».

ومن المقرر أن يعقد الوفدان الأميركي والإيراني جولة ثالثة من المحادثات بشأن برنامج طهران النووي في جنيف، الخميس. وقال فانس: «نجتمع في جولة أخرى من المحادثات الدبلوماسية مع الإيرانيين في محاولة للتوصل إلى تسوية معقولة»، مجدداً أمله في أن يأخذ الجانب الإيراني تفضيل ترمب للحل الدبلوماسي على محمل الجد.

ورفض فانس الإفصاح عما إذا كانت الولايات المتحدة تسعى إلى تنحي المرشد الإيراني علي خامنئي.

وفي سياق متصل، أفاد موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤول أميركي ومصدرين مطلعين، بأن مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف قال في اجتماع خاص، الثلاثاء، إن إدارة ترمب تطالب بأن يظل أي اتفاق نووي مستقبلي مع إيران ساري المفعول إلى أجل غير مسمى.


«سي آي إيه» تسعى مجدداً لتجنيد إيرانيين عبر وسائل التواصل الاجتماعي 

شعار «وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)» عند مدخل مقرها في فرجينيا (رويترز)
شعار «وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)» عند مدخل مقرها في فرجينيا (رويترز)
TT

«سي آي إيه» تسعى مجدداً لتجنيد إيرانيين عبر وسائل التواصل الاجتماعي 

شعار «وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)» عند مدخل مقرها في فرجينيا (رويترز)
شعار «وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)» عند مدخل مقرها في فرجينيا (رويترز)

نشرت وكالة ‌المخابرات المركزية الأميركية على وسائل التواصل الاجتماعي تعليمات جديدة باللغة الفارسية للإيرانيين الراغبين في التواصل مع جهاز المخابرات بشكل آمن.

يأتي مسعى الوكالة للتجنيد ​في ظل تجهيزات كبيرة للقوات الأميركية في الشرق الأوسط، إذ قد يأمر الرئيس دونالد ترمب بمهاجمة إيران إذا فشلت المحادثات مع الولايات المتحدة المقررة يوم الخميس في التوصل إلى اتفاق بشأن برنامج طهران النووي.

بدأ ترمب في طرح مبرراته لعملية أميركية محتملة في خطاب حالة الاتحاد يوم الثلاثاء، قائلا إنه لن يسمح لطهران، التي ‌وصفها بأنها ‌أكبر راعي للإرهاب في العالم، ​بامتلاك ‌سلاح ⁠نووي. وتنفي ​إيران سعيها ⁠لتكوين ترسانة نووية.

ونشرت الوكالة رسالتها باللغة الفارسية، الثلاثاء، عبر حساباتها على إكس وإنستغرام وفيسبوك وتيليغرام ويوتيوب.

وهذه هي الأحدث في سلسلة رسائل الوكالة التي تهدف إلى تجنيد مصادر في إيران والصين وكوريا الشمالية وروسيا.

وحثت الوكالة الإيرانيين الراغبين في الاتصال بها على «اتباع الإجراءات المناسبة» لحماية أنفسهم ⁠قبل القيام بذلك وتجنب استخدام أجهزة الكمبيوتر الخاصة ‌بالعمل أو هواتفهم الشخصية.

وقالت ‌في في الرسالة «استخدموا أجهزة جديدة يمكن ​التخلص منها إن أمكن... كونوا ‌حريصين ممن حولكم ومن يمكنهم رؤية شاشتكم أو نشاطكم»، ‌مضيفة أن أولئك الذين سيتصلون سيقدمون مواقعهم وأسماءهم ومسمياتهم الوظيفية و«مدى تمتعهم بمعلومات أو مهارات تهم وكالتنا».

وقالت الرسالة إن هؤلاء الأفراد يجب أن يستخدموا خدمة في.بي.إن «لا تكون مقراتها في ‌روسيا أو إيران أو الصين»، أو شبكة تور التي تشفر البيانات وتخفي عنوان الآي.بي ⁠للمستخدم.

من المقرر أن يلتقي المبعوثان الأمبركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بمسؤولين إيرانيين بقيادة وزير الخارجية عباس عراقجي في جنيف يوم الخميس لإجراء جولة جديدة من المفاوضات بشأن برنامج طهران النووي.

وهدد ترمب بإجراءات عسكرية إذا فشلت المحادثات في التوصل إلى اتفاق أو إذا أعدمت طهران من تم اعتقالهم لمشاركتهم في المظاهرات المناهضة للحكومة التي اندلعت بالبلاد في يناير كانون الثاني.

وتقول جماعات ​حقوقية إن الآلاف قتلوا ​في حملة القمع الحكومية على الاحتجاجات التي كانت أشد الاضطرابات الداخلية في إيران منذ فترة الثورة في 1979.