إسرائيل لمناقشة «المخاطر والفرص» مع بايدن

إيران تتقدم الملفات... و100 مليون دولار تعويضاً للفلسطينيين

السجادة الحمراء في مقر الرئيس الإسرائيلي في القدس استعداداً لزيارة الرئيس الأميركي الأربعاء (رويترز)
السجادة الحمراء في مقر الرئيس الإسرائيلي في القدس استعداداً لزيارة الرئيس الأميركي الأربعاء (رويترز)
TT

إسرائيل لمناقشة «المخاطر والفرص» مع بايدن

السجادة الحمراء في مقر الرئيس الإسرائيلي في القدس استعداداً لزيارة الرئيس الأميركي الأربعاء (رويترز)
السجادة الحمراء في مقر الرئيس الإسرائيلي في القدس استعداداً لزيارة الرئيس الأميركي الأربعاء (رويترز)

تستعد إسرائيل لمناقشة ملفات عدة أثناء زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن، الذي يصل إليها الأربعاء، في مستهل زيارة تأخذه كذلك إلى الضفة الغربية، ثم إلى المملكة العربية السعودية، وتأمل تل أبيب أنها ستساعدها في مواجهة «المخاطر» المتمثلة في النفوذ الإيراني، ودفع «الفرص» المتعلقة بالتطبيع.
وتضع إسرائيل كبح جماح إيران على رأس الملفات الكثيرة الأخرى، وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد، إن الزيارة ستركز على إيران ونفوذها، مشدداً على أن إسرائيل ستحتفظ بحرية كاملة في العمل سياسياً وعملياً ضد برنامجها النووي.
وتسعى إسرائيل لوضع خطوط عريضة مع الولايات المتحدة فيما يخص كبح نفوذ إيران النووي، ومواجهة أذرعها في المنطقة، وستحضر قضية إبقاء «الحرس الثوري» الإيراني على قائمة الإرهاب الأميركية كذلك. وفي ضوء ذلك سيحضر الدعم المالي والعسكري لإسرائيل وتوقيع اتفاقيات أمنية أخرى على جدول الأعمال.
في قضية ثانية، تأمل إسرائيل في استثمار وجود بايدن لمد جسور سلام جديدة مع الدول العربية في المنطقة، وقال وزير المالية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، أمس، إنه يأمل في أن تؤدي زيارة الرئيس الأميركي إلى إنشاء سوق مشتركة في الشرق الأوسط تشمل إنشاء طريق سريع عابر وشبكة للسكك الحديدية تربط دول المنطقة.
مقابل ذلك ينوي بايدن الإعلان عن مساعدات بقيمة 100 مليون دولار على الأقل لعدد من المستشفيات الفلسطينية في القدس الشرقية على ما أفاد مسؤولون إسرائيليون كبار، في خطوة تهدف إلى تعويض الفلسطينيين عن غياب إنجاز سياسي ملموس في جعبته. وطلبت إدارة بايدن من دول عربية، ومن إسرائيل كذلك، المساهمة في دعم هذه المستشفيات.
... المزيد


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

دمشق لتطبيق سيناريو الشمال على السويداء خلال شهرين وحرص على «اندماج سلمي»

وزيرا خارجية الأردن وسوريا والمبعوث الأميركي توم برّاك خلال مؤتمر صحافي في دمشق أعلن فيه «خريطة طريق السويداء» خلال سبتمبر الماضي (إ.ب.أ)
وزيرا خارجية الأردن وسوريا والمبعوث الأميركي توم برّاك خلال مؤتمر صحافي في دمشق أعلن فيه «خريطة طريق السويداء» خلال سبتمبر الماضي (إ.ب.أ)
TT

دمشق لتطبيق سيناريو الشمال على السويداء خلال شهرين وحرص على «اندماج سلمي»

وزيرا خارجية الأردن وسوريا والمبعوث الأميركي توم برّاك خلال مؤتمر صحافي في دمشق أعلن فيه «خريطة طريق السويداء» خلال سبتمبر الماضي (إ.ب.أ)
وزيرا خارجية الأردن وسوريا والمبعوث الأميركي توم برّاك خلال مؤتمر صحافي في دمشق أعلن فيه «خريطة طريق السويداء» خلال سبتمبر الماضي (إ.ب.أ)

تتجه السلطات السورية إلى حل أزمة «الاستعصاء» مع محافظة السويداء ذات الأغلبية الدرزية من خلال «تطبيق سيناريو مناطق شمال شرقي سوريا في المحافظة خلال الشهرين القادمين»، وفق مسؤول سوري تحدث لـ«الشرق الأوسط».

ومع تأكيده «حرص الدولة على اندماج السويداء ضمن الحكومة بشكل سلمي ودبلوماسي»، كشف المسؤول أن بين ما يتضمنه سيناريو الحل أن تكون للسويداء «خصوصية إدارية»، و«دخول قوى الأمن الداخلي الحكومية لفرض سلطة القانون»، و«سيطرة الدولة على كامل الحدود مع الأردن لمكافحة عمليات تهريب المخدرات»، على حين كشف مصدر درزي لـ«الشرق الأوسط» أن المزاج العام في السويداء «ضد أن يتسلم الشيخ حكمت الهجري أو ابنه سلمان إدارة المحافظة، لأنهم فشلوا فشلاً ذريعاً خلال المرحلة الحالية».

مداهمة قوة خاصة مشتركة من القوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية أوكار المهربين وتجار المخدرات قرب المواقع الحدودية الشرقية مع سوريا (أرشيفية - القوات المسلحة الأردنية)

وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط»، قال مدير العلاقات الإعلامية في محافظة السويداء، قتيبة عزام، إن «ما حصل في مناطق شمال شرقي سوريا سيعاد تطبيقه في محافظة السويداء خلال الشهرين المقبلين، والدولة السورية ستبسط سيطرتها على كامل أراضيها... مع تطبيق سلطة القانون على الجميع».

في الوقت نفسه، أكد عزام أن «الدولة السورية حريصة على اندماج السويداء ضمن الحكومة السورية بشكل سلمي، وعدم تكرار ما حصل في شهر يوليو (تموز) الماضي»، عندما انفجرت أزمة أدت إلى مقتل المئات من عشائر البدو، والدروز، وعناصر الأمن، والجيش.

مسعود بارزاني وإلى جانبه مظلوم عبدي خلال محادثات مع المبعوث الأميركي توم براك في أربيل (الحزب الديمقراطي الكردستاني)

يذكر أن «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) كانت تسيطر على مناطق شمال وشمال شرقي سوريا (محافظات الحسكة، والرقة، ودير الزور، وجزء من أرياف حلب)، ووقعت السلطات السورية معها اتفاقاً في العاشر من مارس (آذار) 2025 مع (قوات سوريا الديمقراطية) ينص على اندماج مؤسسات «الإدارة الذاتية» الكردية المدنية والعسكرية في الحكومة السورية.

لكن مماطلة «قسد» في تطبيق الاتفاق دفعت الحكومة السورية إلى التشدد، وبوساطة المبعوث الأميركي توم براك، ورئيس إقليم كردستان السابق مسعود بارزاني تم التوصل إلى اتفاق في 29 من يناير (كانون الثاني) الماضي بين الحكومة و«قسد»، وقد نص على اندماج المؤسسات المدنية والعسكرية لـ«الإدارة الذاتية» في الدولة السورية، ودخول قوى الأمن الداخلي الحكومية إلى مدينتي الحسكة، والقامشلي، وتسليم حقول وآبار النفط، والمعابر، والمطارات للحكومة، وهو ما يجري حالياً تنفيذ بنوده.

المحافظ مصطفى البكور (محافظة السويداء)

للتذكير أيضاً، أعلن محافظ السويداء مصطفى البكور، مؤخراً، عن مبادرة لفتح باب الحوار مع الأهالي في السويداء، لإيجاد حلول تتجاوز الاستعصاء الحاصل في التوافق بين الحكومة المركزية والمحافظة. غير أن عزام لفت إلى أن كل من يبادر من الأهالي تجاه الحكومة يجري تخوينه، والتشهير به من قبل «المجموعات المسلحة الخارجة عن القانون»، وقد يصل الأمر إلى الاغتيال.

السيطرة على الحدود السورية الأردنية

يتضمن السيناريو الذي تعتزم الدولة تطبيقه في السويداء «دخول قوى الأمن الداخلي إلى المحافظة لفرض سلطة القانون، وستكون هناك خصوصية إدارية للسويداء، إضافة إلى استكمال تطبيق (خريطة الطريق) التي تم الاتفاق عليها بين الدولة السورية، والولايات المتحدة، والأردن»، سبتمبر (أيلول) الماضي.

ومن ضمن بنود السيناريو: «فرض السيطرة بالكامل من قبل الدولة السورية على الحدود السورية الأردنية في السويداء، لمكافحة عمليات تهريب المخدرات من المحافظة باتجاه الأردن بعد أن شهدت المنطقة في الآونة الأخيرة زيادةً ملحوظةً في عمليات التهريب مصدرها مناطق سيطرة الميليشيات المسلحة الخارجة عن القانون في السويداء، وبحماية ورعاية منها».

الانتساب إلى الداخلية والدفاع

بالنسبة للفصائل المحلية المسلحة المنتشرة حالياً في السويداء ومعظمها منضوٍ فيما يعرف بـ«قوات الحرس الوطني» التابعة للهجري، فمن المتوقع، وفق مدير العلاقات الإعلامية في محافظة السويداء، «فتح باب الانتساب لمن يريد إلى وزارتي الداخلية، والدفاع، وسيقبل من لم يتورط بأعمال خارجة عن القانون»، مشيراً إلى أن معظم القيادات الأمنية في السويداء اليوم هم من أبناء المحافظة تطبيقاً لاتفاق عمان.

مخدرات وأسلحة مهربة عبر الحدود السورية - الأردنية (أرشيفية- القوات المسلحة الأردنية)

وكان عزام قد كشف الخميس الماضي لـ«الشرق الأوسط» أن مفاوضات غير مباشرة تُجرى بوساطة أميركية بين الحكومة السورية و«الحرس الوطني» الذي يسيطر على مساحات شاسعة من السويداء؛ وذلك بهدف التوصل إلى صفقة تبادل أسرى بين الجانبين، بينما تحدثت تقارير صحافية، السبت، أن اتفاقاً يجري تحضيره بين ممثلين عن الحكومة ووجهاء وفعاليات محلية من السويداء، ويقوم على صيغة «إدارة خاصة» ضمن السيادة المركزية، وتمنح المحافظة هامشاً تنظيمياً وأمنياً أوسع، من دون أن تخرج عن الإطار الدستوري للدولة.

وبحسب مصادر درزية في مدينة السويداء، فإن نشطاء، وبعض أهالي المحافظة يتداولون أحاديث عن مفاوضات غير معلنة تجري مع الحكومة بشأن الحل، غير أنه من غير المعروف من هم أطرافها.

وأوضحت مصادر لـ«الشرق الأوسط» أن من أسمتهم «العصابات الأمنية المسلحة» يقولون إنهم «لن يقبلوا بأي اتفاق مع الحكومة حتى لو قبل الهجري به»، لخوفهم على أنفسهم، غير أنها شددت على أن الجو العام ضد أن يتسلم الهجري أو ابنه سلمان وأتباعهما إدارة السويداء، لأنهم فشلوا فشلاً ذريعاً في إدارة المرحلة الحالية، «ولكن الناس لا تجاهر بذلك خشية منهم».

وبينت المصادر أن هذه المجموعة زادت من الشروخ (بين الدروز) بسياساتهم في المحافظة، ووصل الأمر إلى قيام أتباع سلمان الهجري بخطف القائد السابق لـ«حركة رجال الكرامة» الشيخ يحيى الحجار، وهذه سابقة خطيرة في المجتمع الديني في السويداء أدت إلى حدوث خلخلة في المؤسسة الدينية.


«الداخلية السورية» تُعد خطة لتأمين محافظة الحسكة

عناصر من قوات الأمن السورية (أ.ف.ب - أرشيفية)
عناصر من قوات الأمن السورية (أ.ف.ب - أرشيفية)
TT

«الداخلية السورية» تُعد خطة لتأمين محافظة الحسكة

عناصر من قوات الأمن السورية (أ.ف.ب - أرشيفية)
عناصر من قوات الأمن السورية (أ.ف.ب - أرشيفية)

أعلنت وزارة الداخلية السورية، الأربعاء، أنها أعدّت خطة انتشار أمني لتأمين محافظة الحسكة، وذلك بالتوازي مع دخول وحدات الجيش العربي السوري إليها، التزاماً بإنجاح الاتفاق الموقع بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية (قسد)».

ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) عن المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، قوله، في مؤتمر صحافي، إنه منذ اللحظات الأولى باشرت وزارة الداخلية بإعادة ضبط الأمن وإغلاق فتحات السور في مخيم الهول وتأمين محيطه، ووضع الموقع تحت إشراف الجهات المختصة وتأمين الاحتياجات الإنسانية بالتنسيق مع منظمات المجتمع المدني المعنية، إضافة إلى بدء تدقيق البيانات والأوراق الثبوتية للمحتجزين.

ووصف البابا الواقع الإنساني في مخيم الهول بأنه «صادم بكل المقاييس»، ويُشبه معسكر اعتقال قسري؛ حيث احتجز آلاف الأشخاص لسنوات طويلة في ظروف قاسية بمنطقة شبه صحراوية تفتقر للبنى التحتية، وبما يتعارض مع المبادئ الأساسية للعدالة وحقوق الإنسان.

وأوضح البابا أن الوزارة تتابع أوضاع من غادروا المخيم بصورة غير منظمة، وأعادت أغلبيتهم وسوّت أوضاعهم القانونية، مع نقل المقيمين إلى موقع بديل تتوفر فيه شروط إنسانية أفضل ويسهل الوصول إليه.

وشدد المتحدث على أن مقاربة الحكومة السورية تقوم على «احترام الكرامة الإنسانية وتطبيق القانون بعدالة»، بعيداً عن تسييس معاناة المدنيين، مع ملاحقة كل مَن يثبت تورطه بجرائم عبر إجراءات قضائية شفافة.

وبشأن من فقدوا وثائقهم، أوضح البابا أن الأمر يحتاج إلى إحصاء دقيق، وبهذا السياق يتم التواصل مع المنظمات المعنية والأهلية التي تثبت شخصية هؤلاء الناس، وأين فقدوا وثائقهم، مع مطابقة الوثائق بين السجلات المدنية نظراً لتعددها خلال سنوات الثورة؛ حيث يجري العمل اليوم على قاعدة بيانات موحدة تغطي كل سوريا.

وأُسس مخيم الهول في عام 1991 للاجئين العراقيين بعد حرب الخليج الثانية، ولكن أعيد افتتاحه من قبل قوات «قسد» في عام 2019 لوضع عائلات مقاتلي تنظيم «داعش»، وأعلنت «قسد» أن عدد قاطنيه يتجاوز 65 ألف شخص، أغلبهم من العراقيين والسوريين.


العراقيون ينتظرون دخان «الإطار التنسيقي» الأبيض بشأن تشكيل حكومتهم

أحد اجتماعات قوى «الإطار التنسيقي» (وكالة الأنباء العراقية)
أحد اجتماعات قوى «الإطار التنسيقي» (وكالة الأنباء العراقية)
TT

العراقيون ينتظرون دخان «الإطار التنسيقي» الأبيض بشأن تشكيل حكومتهم

أحد اجتماعات قوى «الإطار التنسيقي» (وكالة الأنباء العراقية)
أحد اجتماعات قوى «الإطار التنسيقي» (وكالة الأنباء العراقية)

ينتظر أن يصدر «الإطار التنسيقي» العراقي قراره النهائي بشأن مرشحه لرئاسة الحكومة، نوري المالكي، غداً الخميس، فيما تضاعف الضغط الأميركي بشأن رفض المالكي بشكل غير مسبوق.

فقوى «الإطار التنسيقي» عقدت الثلاثاء اجتماعاً، تغيب عنه أبرز كتلتين رافضتين لترشيح المالكي، وهما «تيار الحكمة» بزعامة عمار الحكيم، و«عصائب أهل الحق» بزعامة قيس الخزعلي.

كما تراجع ائتلاف «الإعمار والتنمية» بزعامة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني عن تأييد ترشيح المالكي، في خطوة وصفها المراقبون السياسيون بأنها بمثابة القشة التي قصمت ظهر التوافقات الهشة داخل «الإطار التنسيقي».

نوري المالكي (أ.ف.ب)

وفي الوقت الذي ينتظر فيه العراقيون ما باتوا يسمونه «الدخان الأبيض» من قاعة اجتماعات «الإطار التنسيقي»، بدأت تتزايد الأزمات الداخلية، لا سيما أزمة الرواتب بعد أن لم تعد الحكومة قادرة على تأمين الرواتب شهرياً. يضاف إلى ذلك المخاوف المرتبطة بإمكانية غلق مضيق هرمز إذا اندلعت الحرب بين أميركا وإيران، في وقت يعتمد العراق كلياً تقريباً على المضيق في تصدير نفطه.

بانتظار الجمعة

إلى ذلك، وطبقاً لمصدر سياسي مطلع، فإنه رغم الضغوط الأميركية التي تزايدت مؤخراً بشأن رفض المضي في ترشيح نوري المالكي لتشكيل الحكومة، فإن النقاط السبعة التي تضمنتها الرسالة الأميركية التي نقلتها سفارة العراق في واشنطن إلى الخارجية العراقية «تكاد تكون هي الحد الفاصل بين إمكانية أن يتحدى (الإطار التنسيقي) الإرادة الأميركية ويمضي في ترشيح المالكي أو يتراجع في اللحظات الأخيرة».

وقال المصدر المطلع لـ«الشرق الأوسط» طالباً عدم الكشف عن هويته: «المهلة التي منحتها الولايات المتحدة للعراق في تشكيل حكومة قادرة على تلبية التطلعات الأميركية للعراق والمنطقة تنتهي الجمعة، الأمر الذي يتعين على قوى (الإطار التنسيقي) إما الاستجابة لما بات يسمى لدى بعض أطراف الإطار بالإملاءات الأميركية، أو تتحدّاها».

وأوضح المصدر المطلع أنه «وفقاً لكل الاعتبارات فإن المالكي لن يسحب ترشيحه، وله حساباته في ذلك، من بينها أنه لا يريد الانسحاب تحت الضغط الأميركي مما يظهره بمثابة الطرف الخسران مرتين، مرة خضوعه للإملاءات، ومرة نهاية غير سعيدة لعمره السياسي، وبالتالي فإنه رمى الكرة في ملعب قوى الإطار التي هي الأخرى منقسمة على نفسها بشأن البديل المحتمل للسوداني».

وتابع المصدر المطلع قوله إن «بعض قوى الإطار تريد الذهاب إلى مرشح تسوية، وهي فكرة لم تلقَ القبول الكافي في أوساط قيادات الإطار بسبب الخلافات الحادة على بعض الأسماء، فيما بعضها يفضل العودة إلى السوداني بوصفه الفائز الأول في الانتخابات، لكنها تخشى إمكانية تفرد السوداني في حال فاز بولاية ثانية، وهو ما يعني أنها سوف تجازف بما حصلت عليه من مواقع ومصالح في الدولة طوال العشرين سنة الماضية».

الأميركيون يضغطون

إلى ذلك، جدد مسؤول كبير في البيت الأبيض موقف الإدارة الأميركية الرافض لترشيح رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي لمنصب رئيس مجلس الوزراء في العراق. بالإضافة إلى تغريدة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، فضلاً عن الرسائل التي نقلها القائم بالأعمال الأميركي في العراق جوشوا هاريس، والرسالة التي نقلتها السفارة العراقية في واشنطن.

فإن زيارة المبعوث الأميركي توم براك إلى العراق مؤخراً، تكاد تكون، طبقاً للمراقبين السياسيين في العراق، بمثابة الرد الأميركي النهائي والقاضي بسحب ترشيح المالكي والاتفاق على شخصية أخرى. وقد أبلغ المبعوث الأميركي الخاص إلى العراق وسوريا بشكل واضح خلال اجتماعاته سواء في بغداد وأربيل إصرار الموقف الأميركي الثابت والواضح برفض ترشيح المالكي لرئاسة الوزراء، وبين ما يمكن أن تفعله واشنطن من قرارات إذا ما أصر الإطار على المضي بترشيح المالكي.

من جهته، أكد بهاء الأعرجي، رئيس كتلة الإعمار والتنمية في البرلمان العراقي، أن الإطار التنسيقي يعتبر أن مسألة رئاسة الوزراء «مسألة عراقية بحتة». وقال الأعرجي في تصريح صحافي إن الإطار «ينظر إلى مدى مقبولية المرشح داخل الإطار والكتل السياسية الأخرى»، مبيناً أن الإطار التنسيقي سيعقد اجتماعاً الأسبوع المقبل «وسيخرج بمرشح لمنصب رئيس الوزراء سواء كان نوري المالكي أو مرشحاً آخر»، نافياً وجود «أي رسالة أميركية خاصة إلى (الإطار التنسيقي)».

وأضاف أن اختيار محمد شياع السوداني بديلاً للمالكي لرئاسة الوزراء «يعود للإطار التنسيقي»، لافتاً إلى أن العرف والعادة تقضي أن كتلة الإعمار والتنمية هي الكتلة الأكبر في البرلمان و«الإطار التنسيقي».