القضاء الاتحادي على خط الخلافات «العائلية» في حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني»

القضاء الاتحادي على خط الخلافات «العائلية» في حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني»
TT

القضاء الاتحادي على خط الخلافات «العائلية» في حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني»

القضاء الاتحادي على خط الخلافات «العائلية» في حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني»

دخل «القضاء الاتحادي» على خط الخلافات «الحزب - عائلية» في حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني» التي تفجرت قبل نحو عام، بين بافل طالباني نجل زعيم الحزب الراحل الرئيس جلال طالباني، وابن عمه لاهور الشيخ جنكي. كان الأخير برفقة ابن عمه طالباني يقودان الحزب ضمن صيغة «تشاركية» بين الاثنين، قبل أن تنقلب معادلة القيادة المشتركة لصالح رئيس واحد هو بافل طالباني في نهاية مايو (أيار) الماضي، الأمر الذي عمق الصراعات بين جناحي الحزب ودفع لاهور الشيخ جنكي إلى اللجوء للقضاء العراقي لعرقلة التغيرات التي أجراها جناح طالباني على النظام الداخلي للحزب لتتسنى له القيادة من دون شريك.
الصراعات بين أبناء العمومة انتقلت من السياق الحزبي الضيق إلى «القضاء الاتحادي» بعد أن طلب الشيخ جنكي، عبر موكله، إصدار «أمر ولائي» لإيقاف الإجراءات المتعلقة بتعديل النظام الداخلي للحزب وإبعاده عن هيئة الرئاسة المشتركة. وطبقاً للكتاب الموجه من القضاء إلى «دائرة شؤون الأحزاب والمنظمات السياسية» في مفوضية الانتخابات، فإن الدعوى المقامة ضد رئيس الحزب الحالي بافل طالباني تطلب منه الحضور للمرافعة. والكتاب الآنف قام بتسريبه إلى وسائل الإعلام، أمس، جناح الشيخ جنكي، غير أن «حزب الاتحاد» نفى ذلك وقام بدوره بتسريب كتاب آخر صادر عن القضاء يشير إلى رفض دعوى «الأمر الولائي» المقامة من قبل وكيل الشيخ جنكي.
وفي حين لم يصدر أي بيان عن القضاء بشأن صحة صدور أو رفض قرار الأمر الولائي، قال مصدر مسؤول في الإعلام الرسمي لـ«حزب الاتحاد الكردستاني» في تصريحات صحافية: «محكمة الكرخ رفضت في 12 يونيو (حزيران) شكوى محامي لاهور جنكي ضد (الاتحاد الوطني الكردستاني)».
وأضاف: «لم نكن نعتقد أنه من الجيد نشر أي شيء عنها بسبب احترام الإجراءات الإدارية والقانونية، ولكن للقضاء على الأخبار المضللة والظالمة فضلنا النشر». وقام الحزب بدوره بتسريب نص قرار القاضي الرافض إصدار الأمر الولائي.
وتفجرت الصراعات الداخلية بين أبناء العمومة؛ بافل طالباني والشيخ جنكي، منذ نحو عام بعد أن كانا يديران الحزب بصورة مشتركة، وفي حين كان طالباني يدير معظم المفاصل السياسية للحزب، ارتبطت إدارة المفاصل الأمنية بلاهور الشيخ جنكي. ورغم «السلوك المكابر» الذي يبديه جناح لاهور الشيخ جنكي وتمسكه بحقه في إدارة الحزب وعدم السماح بتغيير نظام القيادة المشتركة، فإن مصدراً مقرباً من «حزب الاتحاد» يرى أن «الأمور حسمت منذ أشهر لصالح رئاسة بافل طالباني، وبات الشيخ جنكي خارج الحزب وبعيداً من مراكز النفوذ فيه».
ويضيف المصدر في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلافات بين أجنحة الحزب عميقة، ومن غير الممكن أن نشهد حالة من التصالح في هذه المرحلة، ربما يحدث ذلك خلال أشهر وسنوات لاحقة».
ويتابع: «أطراف دولية ومحلية تدخلت ربما لحل مشكلة الحزب الداخلية، لكنها لم تنجح على ما يبدو، وبعض تلك الأطراف ربما وجدت فائدة في ذلك وأسهمت في تغدية الخلافات بين الطرفين».
يذكر أن «حزب الاتحاد الوطني الكردستاني» متحالف سياسياً مع قوى «الإطار التنسيقي» الشيعية وما زال مصراً على تمسكه بمرشحه برهم صالح لمنصب رئيس الجمهورية المقبل، في مقابل تمسك غريمه «الحزب الديمقراطي الكردستاني» بمرشحه ريبر أحمد لشغل المنصب؛ الأمر الذي يمثل إحدى أهم العقبات الماثلة أمام تشكيل الحكومة بعد مرور أكثر من 8 أشهر على إجراء الانتخابات البرلمانية العامة.


مقالات ذات صلة

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي أربيل تتكبد 850 مليون دولار شهرياً

أربيل تتكبد 850 مليون دولار شهرياً

كشف مصدر مسؤول في وزارة المالية بإقليم كردستان العراق، أن «الإقليم تكبد خسارة تقدر بنحو 850 مليون دولار» بعد مرور شهر واحد على إيقاف صادرات نفطه، وسط مخاوف رسمية من تعرضه «للإفلاس». وقال المصدر الذي فضل عدم الإشارة إلى اسمه لـ«الشرق الأوسط»: إن «قرار الإيقاف الذي كسبته الحكومة الاتحادية نتيجة دعوى قضائية أمام محكمة التحكيم الدولية، انعكس سلبا على أوضاع الإقليم الاقتصادية رغم اتفاق الإقليم مع بغداد على استئناف تصدير النفط».

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي استنكار عراقي لـ«قصف تركي» لمطار السليمانية

استنكار عراقي لـ«قصف تركي» لمطار السليمانية

فيما نفت تركيا مسؤوليتها عن هجوم ورد أنه كان بـ«مسيّرة» استهدف مطار السليمانية بإقليم كردستان العراق، أول من أمس، من دون وقوع ضحايا، وجهت السلطات والفعاليات السياسية في العراق أصبع الاتهام إلى أنقرة. وقال الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد، في بيان، «نؤكد عدم وجود مبرر قانوني يخول للقوات التركية الاستمرار على نهجها في ترويع المدنيين الآمنين بذريعة وجود قوات مناوئة لها على الأراضي العراقية».

المشرق العربي نجاة مظلوم عبدي من محاولة اغتيال في السليمانية

نجاة مظلوم عبدي من محاولة اغتيال في السليمانية

نجا قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، مظلوم عبدي، مساء أمس، من محاولة اغتيال استهدفته في مطار السليمانية بكردستان العراق. وتحدث مصدر مطلع في السليمانية لـ «الشرق الأوسط» عن قصف بصاروخ أُطلق من طائرة مسيّرة وأصاب سور المطار.

المشرق العربي الحزبان الكرديان يتبادلان الاتهامات بعد قصف مطار السليمانية

الحزبان الكرديان يتبادلان الاتهامات بعد قصف مطار السليمانية

يبدو أن الانقسام الحاد بين الحزبين الكرديين الرئيسيين «الاتحاد الوطني» و«الديمقراطي» المتواصل منذ سنوات طويلة، يظهر وبقوة إلى العلن مع كل حادث أو قضية تقع في إقليم كردستان، بغض النظر عن شكلها وطبيعتها، وهذا ما أحدثه بالضبط الهجوم الذي استهدف مطار السليمانية، معقل حزب الاتحاد الوطني، مساء الجمعة.

فاضل النشمي (بغداد)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».