اليابانيون ينعون آبي والشرطة تحقق في الثغرات الأمنية

إقبال انتخابي كبير متوقع اليوم... وجنازة «للمقربين» الثلاثاء

مواطنون في موقع اغتيال آبي بنارا يوم الجمعة (أ.ب)
مواطنون في موقع اغتيال آبي بنارا يوم الجمعة (أ.ب)
TT

اليابانيون ينعون آبي والشرطة تحقق في الثغرات الأمنية

مواطنون في موقع اغتيال آبي بنارا يوم الجمعة (أ.ب)
مواطنون في موقع اغتيال آبي بنارا يوم الجمعة (أ.ب)

وصل موكب يحمل جثمان رئيس وزراء اليابان السابق شينزو آبي، إلى منزله في العاصمة طوكيو، السبت، بعد يوم من اغتياله في واقعة عنف سياسي نادرة الحدوث أصابت الأمة بالصدمة. وتوافد المعزون على منزله وعلى المكان الذي شهد اغتياله في مدينة نارا بغرب البلاد. وأطلق رجل عاطل يبلغ من العمر 41 عاماً النار على أطول رئيس وزراء بقاء في السلطة في اليابان، بينما كان يلقي خطاباً في إطار حملة انتخابية صباح الجمعة في عمل استنكرته المؤسسة السياسية، ووصفته بأنه هجوم على الديمقراطية نفسها. وفي اليوم الأخير من الحملة الدعائية قبل انتخابات مجلس المستشارين اليوم الأحد، وُضع جهاز للكشف عن المعادن في موقع يلقي فيه رئيس الوزراء فوميو كيشيدا، كلمة في مدينة جنوب غربي طوكيو، في إجراء أمني غير معتاد في اليابان، إلى جانب زيادة انتشار الشرطة.
- إخفاق أمني
تراجع السلطات التدابير الأمنية التي كانت متخذة في الفعالية التي شهدت إطلاق النار على آبي من مسافة قريبة. وصرح قائد شرطة منطقة نارا، السبت، بأن هناك ثغرات «لا يمكن إنكارها» في الإجراءات الأمنية الخاصة برئيس الوزراء الياباني السابق شينزو آبي، ووعد بإجراء تحقيق في المسألة. ولا تكون الإجراءات الأمنية صارمة أحياناً خلال التجمعات الانتخابية المحلية في اليابان، حيث تعد الجرائم العنيفة نادرة والقوانين المتعلقة بالأسلحة النارية صارمة جداً، لكن البعض يقول إن التدابير لم تكن كافية في نارا، نظراً إلى أهمية شخص آبي. وقال تومواكي أونيزوكا، رئيس شرطة محافظة نارا للصحافيين، «أعتقد أنه لا يمكن إنكار وجود مشاكل تتعلق بإجراءات الحراسة والترتيبات الأمنية لرئيس الوزراء السابق آبي»، متعهداً «بكشف المشاكل بشكل كامل واتخاذ الإجراءات التي تترتب على ذلك». وأضاف: «من الملح أن نجري تحقيقاً معمقاً لتوضيح ما حدث». وقال معلقاً بتأثر على اغتيال شينزو آبي: «منذ أن أصبحت ضابط شرطة في عام 1995، وطوال مسيرتي المهنية الممتدة لأكثر من 27 عاماً لم أشعر بندم أكبر ولا بأسف أكبر مما أشعر به اليوم».
من جهتها، قالت ناتسومي نيوا، وهي ربة منزل تبلغ من العمر 50 عاماً، بعد أن وضعت مع ابنها البالغ من العمر عشر سنوات زهوراً بالقرب من موقع حادثة الاغتيال عند محطة للقطارات بوسط المدينة، «صدمني حدوث شيء كهذا في نارا». وأضافت أن آبي، وهو سياسي محافظ وضع سياسة تهدف إلى إنعاش الاقتصاد الياباني، ألهمها اختيار اسم ابنها ماساكوني عندما نادى للاتحاد تحت شعار «أمة جميلة». وتعني «كوني» الأمة باللغة اليابانية. واصطف أكثر من 100 شخص في نارا في منتصف النهار لوضع الزهور على طاولة عليها صورة آبي، بينما توافد المزيد، كما ذكرت وكالة «رويترز». وقالت وسائل إعلام يابانية، إن وقفة مسائية ستنظم يوم الاثنين، على أن تقام جنازة آبي يوم الثلاثاء بحضور أصدقائه المقربين. ولم ترد أنباء حتى الآن عن إقامة أي مراسم تأبين عامة. وتسعى الشرطة جاهدة لمعرفة تفاصيل دوافع قاتل آبي. وأفادت وسائل إعلام محلية نقلاً عن مصادر بالشرطة بأن تيتسويا ياماجامي، الذي اعتقلته الشرطة عقب الهجوم مباشرة، أخبرها بأنه يعتقد أن آبي كان على صلة بجماعة دينية يلقي باللوم عليها في إصابة والدته بضائقة مالية شديدة وتفكك الأسرة. ولم تحدد الشرطة تلك الجماعة.
- إقبال كبير في الانتخابات
استؤنفت الحملة الانتخابية في اليوم الأخير من الدعاية قبل انتخابات مجلس المستشارين، التي يُتوقع أن يفوز بها الائتلاف الحاكم بقيادة كيشيدا، الذي يعد تلميذاً لآبي. وعاد كيشيدا إلى مسار حملته الانتخابية، حيث زار دوائر إقليمية بعد العودة بشكل طارئ إلى طوكيو الجمعة في أعقاب إطلاق النار. وكتب محللون في مجموعة «أوراسيا» أن اغتيال آبي «يزيد احتمال إقبال أقوى (على التصويت)، ودعم أكبر لحزبه الديمقراطي الحر». وكان من المتوقع بالفعل أن يفوز الحزب بمقاعد حتى قبل الاغتيال. وشغل آبي الذي توفي عن عمر 67 عاماً، منصب رئيس الوزراء مرتين تنحى فيهما عن المنصب، عازياً السبب إلى اعتلال صحته. وقال تاتسويا فوتامي، البالغ من العمر 49 عاماً في نارا، «كانت صحته تتحسن، لذا كنت آمل أن يفوز بولاية ثالثة». وأثارت وفاة آبي تساؤلات حول الإجراءات الأمنية التي توفرها السلطات للشخصيات العامة في اليابان، إذ عادة ما يتحدث الساسة بشكل مباشر للناخبين خارج محطات القطارات ومتاجر السوبر ماركت خلال الحملات الانتخابية. وكتب جيمس برادي، نائب رئيس شركة «تينيو» الاستشارية، أن الأداء الانتخابي القوي «يمكن أن يحفز كيشيدا للضغط من أجل تحقيق هدف آبي غير المنجز بتعديل الدستور الياباني للسماح بدور أقوى للجيش».
- حزن وغضب
وذكرت وكالة «كيودو» للأنباء أن كيشيدا زار منزل آبي في طوكيو السبت لتقديم التعازي، كما توافد مشيعون يمسكون الزهور ومسؤولون سياسيون انحنوا مع وصول النعش الذي يضم الجثمان.
ونقل آبي، وهو سليل عائلة سياسية وكان أصغر من تولى رئاسة الوزراء في اليابان بعد الحرب، على وجه السرعة إلى مستشفى نارا بعد إطلاق النار عليه. لكنه لم يستعد وعيه، وأعلنت وفاته بعد خمس ساعات ونصف الساعة من الهجوم.
وانهالت التعازي من جميع أنحاء العالم بعد اغتيال آبي. وتحدث كيشيدا، السبت، مع الرئيس الأميركي جو بايدن، الذي عبر عن تعازيه وأشاد بقيادة آبي، حسبما ذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية. فيما ذكر البيت الأبيض أن «الرئيس بايدن اتصل برئيس الوزراء الياباني كيشيدا للتعبير عن غضبه وحزنه وتعازيه العميقة في مقتل رئيس الوزراء السابق شينزو آبي بالرصاص».
ولعب رئيس الوزراء السابق دوراً رئيسياً في تشكيل المجموعة الرباعية التي تهدف إلى مواجهة نفوذ الصين في منطقة المحيطين الهندي والهادي. وعبر الأعضاء الآخرون، وهم الولايات المتحدة والهند وأستراليا، عن صدمتهم إزاء الاغتيال في بيان مشترك. وقال البيان: «سنكرم ذكرى رئيس الوزراء آبي بمضاعفة عملنا من أجل منطقة سلمية ومزدهرة».
كما أشاد الرئيس الصيني شي جينبينغ بآبي قائلاً إنه عمل بجد لتحسين العلاقات بين البلدين الجارين. ونقلت وسائل الإعلام الحكومية عن شي قوله نيابة عن الصين حكومة وشعباً في رسالة إلى رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا: «أشعر بأسف شديد لموته المفاجئ.
لقد توصلت معه في الماضي إلى توافق مهم حول بناء العلاقات الصينية - اليابانية».


مقالات ذات صلة

السودان وأوكرانيا على طاولة مباحثات السيسي ورئيس الوزراء الياباني

شمال افريقيا السودان وأوكرانيا على طاولة مباحثات السيسي ورئيس الوزراء الياباني

السودان وأوكرانيا على طاولة مباحثات السيسي ورئيس الوزراء الياباني

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم (الأحد)، على ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار في السودان، وذلك خلال لقائه مع رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا في القاهرة. ووصف الرئيس المصري المباحثات مع رئيس الوزراء اليباني بأنها كانت «إيجابية وبناءة»، حيث جرى استعراض ما تشهده الساحة الدولية اليوم من تحديات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الرياضة سالم الدوسري في مرمى النيران بعد تصرف غير مبرر في «ذهاب الأبطال»

سالم الدوسري في مرمى النيران بعد تصرف غير مبرر في «ذهاب الأبطال»

تحول المهاجم سالم الدوسري من بطل محتمل للهلال في نهائي دوري أبطال آسيا لكرة القدم إلى «مفسد للحفل» بعد طرده في الدقائق الأخيرة بلقاء الذهاب، بسبب اعتداء على منافس في الدقائق الأخيرة خلال تعادل محبط 1 - 1 في الرياض أمس (السبت). وافتتح الدوسري التسجيل في الدقيقة 13 من متابعة لكرة عرضية، ليثبت مجدداً أنه رجل المواعيد الكبرى، إذ سبق له التسجيل في مرمى أوراوا في نهائي نسخة 2019، حين أسهم في تتويج الهلال. وخلد اسمه في الذاكرة بتسجيل هدف فوز السعودية التاريخي على الأرجنتين في كأس العالم بقطر العام الماضي، ليهز الشباك في نسختين بالنهائيات، فضلاً عن التسجيل في 3 نسخ لكأس العالم للأندية. لكن الدوسري (31

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم ما دلالات جولة رئيس وزراء اليابان الأفريقية؟

ما دلالات جولة رئيس وزراء اليابان الأفريقية؟

في ظل التداعيات الجيوستراتيجية للحرب الروسية - الأوكرانية، والتنافس المحموم من جانب الدول الكبرى على النفوذ في أفريقيا، تسعى اليابان لزيادة تأثيرها في القارة، وهو ما يراه خبراء تقاطعاً وتكاملاً مع استراتيجية واشنطن الجديدة، وتأسيساً لأدوار جديدة تحاول طوكيو من خلالها مجابهة تصاعد النفوذ الصيني. في هذا السياق، زار رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، أمس، مصر في بداية جولة أفريقية تشمل أيضاً غانا وكينيا وموزمبيق.

أفريقيا ما دلالات الجولة الأفريقية لرئيس وزراء اليابان؟

ما دلالات الجولة الأفريقية لرئيس وزراء اليابان؟

في ظل التداعيات الجيوستراتيجية للحرب الروسية - الأوكرانية، وما استتبعها من تنافس محموم من جانب الدول الكبرى على النفوذ في أفريقيا، تسعى اليابان لزيادة نفوذها في القارة، وهو ما يراه خبراء تقاطعاً وتكاملاً مع استراتيجية واشنطن الجديدة، وتأسيساً لأدوار جديدة تحاول طوكيو من خلالها مجابهة تصاعد النفوذ الصيني. في هذا السياق، زار رئيس الوزراء الياباني، فوميو كيشيدا، اليوم (السبت)، مصر، في بداية جولة أفريقية تشمل أيضاً غانا وكينيا وموزمبيق.

العالم البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

وافق البرلمان الياباني (دايت)، اليوم (الجمعة)، على اتفاقيتين للتعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا، ما يمهّد الطريق أمام سريان مفعولهما بمجرد أن تستكمل كانبيرا ولندن إجراءات الموافقة عليهما، وفق وكالة الأنباء الألمانية. وفي مسعى مستتر للتصدي للصعود العسكري للصين وموقفها العدائي في منطقة المحيطين الهادئ والهندي، سوف تجعل الاتفاقيتان لندن وكانبيرا أول وثاني شريكين لطوكيو في اتفاق الوصول المتبادل، بحسب وكالة كيودو اليابانية للأنباء. ووافق مجلس المستشارين الياباني (مجلس الشيوخ) على الاتفاقيتين التي تحدد قواعد نقل الأفراد والأسلحة والإمدادات بعدما أعطى مجلس النواب الضوء الأخضر لها في وقت سابق العام

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.