انطلاق السباق لخلافة جونسون بعد فترة حكم مضطربة

جونسون لدى إلقائه خطاب الاستقالة خارج 10 داونينغ ستريت الخميس (د.ب.أ)
جونسون لدى إلقائه خطاب الاستقالة خارج 10 داونينغ ستريت الخميس (د.ب.أ)
TT

انطلاق السباق لخلافة جونسون بعد فترة حكم مضطربة

جونسون لدى إلقائه خطاب الاستقالة خارج 10 داونينغ ستريت الخميس (د.ب.أ)
جونسون لدى إلقائه خطاب الاستقالة خارج 10 داونينغ ستريت الخميس (د.ب.أ)

بدأ السباق لخلافة بوريس جونسون في صفوف حزب المحافظين البريطاني غداة استقالة رئيس الوزراء، بعد موجة استقالات قياسية في صفوف حكومته وشبح أزمة دستورية غير مسبوقة.
وفيما يتوقع أن يُعلن عن الجدول الزمني لانتخاب زعيم محافظ جديد الأسبوع المقبل، أكّد بعض المحافظين نيّتهم الترشح أمس (الجمعة)، في مسعى لكسب تأييد زملائهم في وقت مبكّر من السباق.
- قائمة المرشحين
بادر النائب المحافظ توم توغدنهات، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم، بالإفصاح عن نيته خوض السباق الانتخابي منذ إعلان رحيل جونسون. وفي مقال نشرته صحيفة «ديلي تلغراف»، أكّد توغندهات أنّه يريد تشكيل «تحالف واسع» من أجل «بداية جديدة».
بدورها، قالت سويلا بريفرمان، المدّعية العامّة المسؤولة عن تقديم المشورة القانونيّة للحكومة إنّها ستُقدّم ترشيحها. فيما أشار ستيف بيكر، المنتمي إلى الجناح اليميني لحزب المحافظين، إلى أنّه يفّكر «جدّياً» في الترشّح. كما يُفكّر كلّ من وزير الصحّة السابق ساجد جاويد الذي أعلن استقالته من الحكومة (الثلاثاء)، ووزير النقل غرانت شابس، في دخول سباق الترشيحات، حسبما قالت أوساطهما.
وتشمل لائحة المرشحين المحتملين عدداً كبيراً من الوزراء الحاليين والسابقين، أبرزهم وزير الدفاع بن والاس الذي يتصدّر استطلاع رأي لمعهد «يوغوف»، ووزيرة الدولة لشؤون التجارية الخارجية بيني موردونت التي كانت وجه الحملة لخروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، ووزيرة الخارجية ليز تراس، ووزير الخزانة المستقيل ريشي سوناك، وخلفه في المنصب ناظم زهاوي، ووزير الخارجية السابق جيريمي هانت.
- كيف سيتم اختيار رئيس الحكومة الجديد؟
تنظّم لجنة 1922 البرلمانية، والتي تضمّ نواباً منتخبين من داخل الحزب لا يحملون حقائب وزارية، عملية انتخاب رئيس الحكومة المقبل. ويتعين أن يرشح اثنان من أعضاء البرلمان عن حزب المحافظين أي شخص يتقدم للمنصب، وقد يكون عدد المتقدمين كبيراً. يُجري النواب المحافظون بعد ذلك عدة جولات تصويت لخفض عدد المرشحين. ويُطلب منهم في كل مرة التصويت بشكل سرّي لصالح مرشحهم المفضل، ويتم استبعاد من يحصل على أقل الأصوات. تتكرر هذه العملية إلى أن يصل عدد المتنافسين إلى اثنين.
وفيما كان التصويت في السابق يجري في أيام الثلاثاء والخميس، إلا أنه من المقرر أن يبدأ البرلمان العطلة الصيفية التي تستمر ستة أسابيع في 21 يوليو (تموز)، لذا قد تقرر اللجنة تسريع العملية. وبعد اختيار مرشحين اثنين، يفتح التصويت لجميع أعضاء حزب المحافظين، ويعيَّن الفائز رئيساً للوزراء.
يضغط بعض النواب والشخصيات المحافظة الكبيرة لتسريع عملية التصويت، بهدف اختيار رئيس وزراء جديد في أقرب وقت ممكن. وتختلف الفترة الزمنية لاختيار رئيس الوزراء اعتماداً على عدد المتقدمين للمنصب. فقد كانت تيريزا ماي قد تولت المنصب بعد أقل من ثلاثة أسابيع من استقالة ديفيد كاميرون في عام 2016 وانسحاب جميع المتنافسين الآخرين في منتصف السباق. فيما تنافس جونسون مع وزير الصحة السابق جيريمي هانت قبل تصويت أعضاء حزب المحافظين لاختيار من يحل محل ماي في 2019 وتولى المنصب بعد شهرين من إعلان ماي اعتزامها تقديم استقالتها.
- رئاسة حكومة مضطربة
وبإعلانه الاستقالة في كلمة مقتضبة، أكّد جونسون (58 عاماً) أنه سيبقى في السلطة حتى تعيين خلف له، مثيراً بذلك غضب المعارضة العمالية. وقال: «عيّنت حكومة جديدة ستعمل، على غراري، حتى اختيار زعيم جديد»، من دون أن يتطرق بتاتاً إلى الأزمة الناجمة عن استقالة نحو ستين من أعضاء فريقه الحكومي منذ (الثلاثاء). وقال جونسون خلال اجتماع لمجلس الوزراء، عُقد بعد ظهر أول من أمس (الخميس)، إنه سيترك لخلفه «القرارات الرئيسية المتعلقة بالميزانية»، قبل أن يعلن سلسلة من التعيينات مكان الأعضاء المستقيلين في حكومته.
وندّدت المعارضة وبعض الأسماء البارزة في صفوف المحافظين على الفور بفكرة تولي جونسون رئاسة الوزراء بالوكالة حتى تعيين خلف له. وقال رئيس الوزراء السابق جون ميجور (1990 - 1997) إنه «من غير المسؤول وربما غير المحتمل» أن يبقى جونسون «أكثر مما هو ضروري» في رئاسة الحكومة. فيما أكد زعيم المعارضة العمالية كير ستارمر «لا نحتاج إلى تغيير على رأس المحافظين. نحتاج إلى تغيير فعلي للحكومة».
وتريد غالبية من البريطانيين (56%) أن يتولى المرحلة الانتقالية شخص آخر، على ما أظهر استطلاع للرأي أجراه معهد «يوغوف». ويرى 77% من المستطلعة آراؤهم أن بوريس جونسون كان على حق بالاستقالة. وعلى غرار المشاعر التي يثيرها جونسون، تفاوتت عناوين الصحف البريطانية أمس (الجمعة). فقد عنونت «ديلي ميل»: «ماذا فعلتم؟»، و«ذي صن» و«ديلي إكسبرس»: «شكراً» على «بريكست»، فيما كتبت «ديلي ريكورد»: «أسوأ رئيس وزراء في التاريخ»، واكتفت «ذي تايمز» بـ«جونسون يستقيل» و«ذي غارديان» بـ«انتهى (أو يكاد ينتهي)».
وعند تقديم استقالته، أكّد جونسون أنه «فخور لأبعد الحدود» بأدائه، معدّداً خصوصاً «بريكست» وحملة التلقيح ضد فيروس «كورونا» ودعمه لأوكرانيا. وبعد فترة سنتين و349 يوماً في السلطة، طغت عليها «بريكست» والجائحة وحرب أوكرانيا وتضخم قياسي، دُفع جونسون إلى المغادرة من معسكره المحافظ الذي سئم من الفضائح المتكررة.
وفي حين كان يتمتع في مرحلة أولى بشعبية واسعة جداً، بدأ رئيس الحكومة المستقيل يتراجع كثيراً في استطلاعات الرأي بعد سلسلة من الفضائح، كان أبرزها «بارتي غيت» التي اتُّهم فيها بالمشاركة في إقامة حفلات في مقر رئاسة الحكومة رغم القيود الصارمة المفروضة في خضم الجائحة.
وقد تفاوتت تفسيرات جونسون حول هذه الفضائح، ما أثار استياءً وغضباً في صفوف حزبه. وخلصت الشرطة إلى أنه خالف القانون وغرّمته وعدداً من مساعديه. وأفلت الشهر الماضي من مذكّرة حجب ثقة عندما رفض 40% من النواب المحافظين منحه ثقتهم. لكن استقالة وزيري المال والصحة ريشي سوناك وساجد جاويد (الثلاثاء) شكّلت الفصل الأخير، بعد فضيحة أخلاقية جديدة طالت أحد أعضاء الحكومة كان جونسون قد عينه في فبراير (شباط).
ومساء الأربعاء، توجهت مجموعة من الوزراء إلى مقر الحكومة في محاولة فاشلة لإقناعه بخسارته ثقة حزب المحافظين، وحثّه على الاستقالة حفاظاً على مصلحته ومصلحة البلاد.
- صفحة جديدة
بعد إعلان الاستقالة، اتصل جونسون بالرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي لطمأنته باستمرار دعم لندن لكييف. وشكرت الرئاسة الأوكرانية لجونسون دعمه أوكرانيا في «أصعب الأوقات».
من جهته، رأى رئيس الوزراء الآيرلندي مايكل مارتن (الخميس) أن استقالة جونسون «تمثل فرصة» لتسوية العلاقات المتأزمة. وقال مارتن إنّ العلاقات بين دبلن ولندن «شهدت أزمات وتحديات في الآونة الأخيرة» لأسباب ليست أقلّها خلافات بسبب ترتيبات تجارية خاصّة لمرحلة ما بعد «بريكست»، في آيرلندا الشمالية الخاضعة للحكم البريطاني. وأضاف: «لدينا الآن الفرصة للعودة إلى روح الشراكة الحقيقية والاحترام المتبادل الضروري لترسيخ اتفاقية الجمعة العظيمة»، التي وضعت حداً لعقود من إراقة الدماء في آيرلندا الشمالية.
وبعد علاقات مضطربة في السنوات الأخيرة، يأمل الاتحاد الأوروبي أيضاً أن يشكل رحيل جونسون فرصة لمعاودة الحوار مع لندن بشأن آيرلندا الشمالية. وامتنعت المفوضية الأوروبية عن أي تعليق رسمي، لكن المفاوض الأوروبي السابق لشؤون «بريكست» ميشال بارنييه، قال إن «رحيل بوريس جونسون يفتح صفحة جديدة في العلاقات مع المملكة المتحدة».


مقالات ذات صلة

شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

العالم شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

أعلنت شرطة لندن، الثلاثاء، توقيف رجل «يشتبه بأنه مسلّح» اقترب من سياج قصر باكينغهام وألقى أغراضا يعتقد أنها خراطيش سلاح ناري إلى داخل حديقة القصر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق شاشة لتوفير خصوصية خلال اللحظة الأهم في تتويج الملك تشارلز

شاشة لتوفير خصوصية خلال اللحظة الأهم في تتويج الملك تشارلز

قال قصر بكنغهام وصناع شاشة جديدة من المقرر استخدامها خلال مراسم تتويج الملك تشارلز الأسبوع المقبل إن الشاشة ستوفر «خصوصية مطلقة» للجزء الأكثر أهمية من المراسم، مما يضمن أن عيون العالم لن ترى الملك وهو يجري مسحه بزيت. فالشاشة ثلاثية الجوانب ستكون ساترا لتشارلز أثناء عملية المسح بالزيت المجلوب من القدس على يديه وصدره ورأسه قبل وقت قصير من تتويجه في كنيسة وستمنستر بلندن في السادس من مايو (أيار) المقبل. وقال قصر بكنغهام إن هذه اللحظة تاريخيا كان ينظر إليها على أنها «لحظة بين الملك والله» مع وجود حاجز لحماية قدسيته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم استقالة رئيس هيئة «بي بي سي» على خلفية ترتيب قرض لجونسون

استقالة رئيس هيئة «بي بي سي» على خلفية ترتيب قرض لجونسون

قدّم رئيس هيئة «بي بي سي» ريتشارد شارب، أمس الجمعة، استقالته بعد تحقيق وجد أنه انتهك القواعد لعدم الإفصاح عن دوره في ترتيب قرض لرئيس الوزراء آنذاك بوريس جونسون. وقال شارب، «أشعر أن هذا الأمر قد يصرف التركيز عن العمل الجيد الذي تقدّمه المؤسسة إذا بقيت في المنصب حتى نهاية فترة ولايتي». تأتي استقالة شارب في وقت يتزايد التدقيق السياسي في أوضاع «بي بي سي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

أكد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»، اليوم (الثلاثاء)، أنه يتعين على البريطانيين القبول بتراجع قدرتهم الشرائية في مواجهة أزمة تكاليف المعيشة التاريخية من أجل عدم تغذية التضخم. وقال هيو بيل، في «بودكاست»، إنه مع أن التضخم نجم عن الصدمات خارج المملكة المتحدة من وباء «كوفيد19» والحرب في أوكرانيا، فإن «ما يعززه أيضاً جهود يبذلها البريطانيون للحفاظ على مستوى معيشتهم، فيما تزيد الشركات أسعارها ويطالب الموظفون بزيادات في الرواتب». ووفق بيل؛ فإنه «بطريقة ما في المملكة المتحدة، يجب أن يقبل الناس بأن وضعهم ساء، والكف عن محاولة الحفاظ على قدرتهم الشرائية الحقيقية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
«التنمر» يطيح نائب رئيس الوزراء البريطاني

«التنمر» يطيح نائب رئيس الوزراء البريطاني

قدّم نائب رئيس الوزراء البريطاني، دومينيك راب، استقالته، أمس، بعدما خلص تحقيق مستقلّ إلى أنّه تنمّر على موظفين حكوميين. وفي نكسة جديدة لرئيس الوزراء ريشي سوناك، خلص تحقيق مستقلّ إلى أنّ راب، الذي يشغل منصب وزير العدل أيضاً، تصرّف بطريقة ترقى إلى المضايقة المعنوية خلال تولّيه مناصب وزارية سابقة. ورغم نفيه المستمر لهذه الاتهامات، كتب راب في رسالة الاستقالة الموجّهة إلى سوناك: «لقد طلبتُ هذا التحقيق، وتعهدتُ الاستقالة إذا ثبتت وقائع التنمّر أياً تكن»، مؤكّداً: «أعتقد أنه من المهم احترام كلمتي». وقبِل سوناك هذه الاستقالة، معرباً في رسالة وجهها إلى وزيره السابق عن «حزنه الشديد»، ومشيداً بسنوات خدمة

«الشرق الأوسط» (لندن)

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.