الإمارات تعلن استضافتها الدورة الأولى من القمة العالمية للصناعة والتصنيع منتصف 2016

تتطلع لمضاعفة إسهام القطاع الصناعي القائم على المعرفة والابتكار في الناتج المحلي الإجمالي

وزير الاقتصاد الإماراتي ومدير عام منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية في المؤتمر الصحافي أمس في أبوظبي («الشرق الأوسط»)
وزير الاقتصاد الإماراتي ومدير عام منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية في المؤتمر الصحافي أمس في أبوظبي («الشرق الأوسط»)
TT

الإمارات تعلن استضافتها الدورة الأولى من القمة العالمية للصناعة والتصنيع منتصف 2016

وزير الاقتصاد الإماراتي ومدير عام منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية في المؤتمر الصحافي أمس في أبوظبي («الشرق الأوسط»)
وزير الاقتصاد الإماراتي ومدير عام منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية في المؤتمر الصحافي أمس في أبوظبي («الشرق الأوسط»)

تتطلع الإمارات لجمع عدد من مفكري قطاع الصناعة حول العالم، وذلك عندما تستضيف عاصمتها أبوظبي في العام المقبل الدورة الافتتاحية للقمة العالمية للصناعة والتصنيع، وهو تجمع يقام كل سنتين ويجمع كبار الممثلين عن القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني والطلاب والأكاديميين لصياغة مستقبل مستدام لقطاع الصناعة وضمان تحقيق المنفعة العالمية للجميع.
وبحسب معلومات صدرت أمس فإن القمة التي ستنعقد في النصف الثاني من 2016 وتستمر ليومين، ستركز حول مستقبل الصناعة في المنتدى الاقتصادي العالمي، على الابتكار، والبنية التحتية، ورأس المال والأسواق، وسلاسل القيمة العالمية، والسياسات، والمجتمع والبيئة والقدرات.
وستنظم الدورة الأولى من القمة العالمية للصناعة والتصنيع في أبوظبي في عام 2016. كما ستنظم الدورة الثانية في أبوظبي في عام 2018، وتستضيف الإمارة دورة كل أربع سنوات بعد ذلك.
وقال المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد الإماراتي: «يعتبر قطاع الصناعة على مدى تاريخه وحتى يومنا هذا، محركًا للتنمية الاقتصادية والنمو، كما يلعب دورًا هامًا في تنمية القدرات ودفع عجلة الابتكار والتكنولوجيا في جميع القطاعات، وستمثل القمة تجمعًا للمفكرين من قادة القطاع العام والخاص والممثلين الرئيسيين عن المجتمع المدني، حيث سيقومون بصياغة رؤية لمستقبل قطاع الصناعة».
وأضاف المنصوري في مؤتمر صحافي عقد أمس في العاصمة أبوظبي: «ندرك دور الابتكار الصناعي الحيوي في تحقيق هدفنا المتمثل في بناء اقتصاد مستدام قائم على المعرفة، وتتيح لنا القمة العالمية للصناعة والتصنيع فرصة تعريف العالم بالقطاع الصناعي الإماراتي القائم على المعرفة، ولم يحدث من قبل أن حظي قطاع الصناعة باهتمام هذا العدد الكبير من المفكرين بحيث يتمكن جميع المشاركين في القمة من تبادل أفضل الممارسات والخبرات من جميع أنحاء العالم، وتسهيل نقل المعرفة من كبار الخبراء الدوليين، بالإضافة إلى توفير فرصة حصرية لتعزيز شبكات الأعمال الصناعية بين مختلف دول العالم، مما سيساهم في تحفيز الاستثمار الأجنبي المباشر والنشاط الاقتصادي في الدول المشاركة».
ويتوقع أن تستقطب الدورة الافتتاحية للقمة العالمية للصناعة والتصنيع أكثر من 1000 ممثل عن الحكومات والشركات الصناعية، بالإضافة إلى ممثلين عن المجتمع المدني وأكثر من 300 ممثل عن الجهات الصناعية في الإمارات والخليج العربي والطلاب والأكاديميين.
وأكد المنصوري أن استضافة القمة العالمية للصناعة والتصنيع في أبوظبي يعد دليلاً على دور دولة الإمارات في تطوير اقتصاد عالمي قائم على المعرفة وقيم تنمية رأس المال البشري والابتكار، وستتمكن الإمارات من خلال دورها الذي عبرت عنه رؤية 2021، من تكريس موقعها كمركزٍ صناعي للمستقبل يستثمر في سلاسل القيمة العالمية ويبني مستقبلاً مستدامًا للأجيال القادمة، حسب وصفه.
وتبلغ مساهمة القطاع الصناعي القائم على المعرفة والابتكار في الناتج المحلي الإجمالي للإمارات حاليًا نحو 11 في المائة، وتسعى البلاد إلى زيادة هذه المساهمة لتصل إلى 20 في المائة في عام 2020، و25 في المائة في عام 2025.
وبالعودة إلى المنصوري الذي قال إن «اتخاذ منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية قرار مشاركتنا في تنظيم القمة العالمية للصناعة والتصنيع وصياغة مستقبل قطاع الصناعة كان قرارًا مثاليًا من حيث التوقيت والمكان»، مشددًا على أن القمة العالمية للصناعة والتصنيع ستعود بالكثير من الفوائد على بلاده، وقال: «ستيسر القمة نقل المعرفة من كبار الخبراء الدوليين، واجتذاب الشركاء الدوليين إلى دولة الإمارات العربية المتحدة لتشجيع الاستثمار وزيادة تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر، والمساعدة في تطوير الشركات الصغيرة والمتوسطة المحلية من خلال تعريفها بأفضل الممارسات الدولية وتمكينها من التفاعل مع مصادر رأس المال».
وتركز منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية على تحقيق الرخاء والازدهار لجميع دول العالم من خلال تعزيز الأنشطة الصناعية مع المحافظة على البيئة، حيث تعد وكالة متخصصة وفعالة في توفير الخدمات الاستشارية في مجال السياسات وخدمات التعاون التكنولوجي، وتلبية التحديات المرتبطة بالحد من الفقر من خلال الأنشطة الإنتاجية، ودمج البلدان النامية في التجارة العالمية من خلال بناء القدرات التجارية، وتعزيز الاستدامة البيئية في الصناعة، وتحسين فرص الحصول على الطاقة النظيفة.
ومن جانبه، قال لي يونغ، مدير عام منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية: «ستشكل القمة العالمية للصناعة والتصنيع حافزًا لتحقيق أهداف منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية بما يتماشى مع تاريخ القطاع الصناعي ودوره المتواصل كمصدر هام للتنمية الوطنية والدولية. ومن الأمثلة الحديثة على الدور الذي تلعبه التنمية الصناعية وقطاع الصناعة في التنمية المستدامة الصين وكوريا الجنوبية، والتي تشكل قصص نجاحها نماذج جيدة لتعزيز التغيير الهيكلي والتنمية الصناعية ودفع عجلة النمو الاقتصادي والحد من الفقر».
وأضاف يونغ: «يستطيع قطاع الصناعة وقطاعات الخدمات المرتبطة به استيعاب أعداد كبيرة من العمالة، وتوفير فرص عمل مستقرة وزيادة الازدهار في الأسر والمجتمعات المحلية. ويلعب نمط التصنيع الذي تختار دول العالم تبنيه في تحديد أثر قطاع الصناعة على التنمية الاقتصادية العامة، والاستدامة البيئية. وتساهم الاستراتيجية الصناعية طويلة الأمد في وضع إطار لظروف اقتصادية وقانونية وسياسية مستقرة، كما يمكنها أن تضع حوافز مبتكرة للاستثمار في التعليم، والبنية التحتية، والجودة، وحلول الصناعات الزراعية والابتكار ومهارات ريادة الأعمال».
وأكد مدير عام منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية على أن التحدي المتمثل في تحفيز قطاع الصناعة، بما يعود بالنفع على الجميع، لا يمكن أن يتم تحديده من خلال قراءة المؤشرات العليا للنمو الاقتصادي أو القيمة الصناعية المضافة فحسب، بل إنه يتطلب رؤية جديدة لمستقبل قطاع الصناعة من حيث القدرات والعمالة والابتكار، في سبيل إنشاء نظام بيئي متكامل يساهم في خلق قطاع صناعي قوي يدعم كافة شرائح المجتمع ويعود عليها جميعها بالنفع.
وتابع: «لا تستثنى أي دولة من دول العالم من فرص الاستفادة من النمو الصناعي مع ضمان أن يعم الازدهار على الذكور والإناث على حد سواء في العالم بأسره، ونحن في المنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، واستجابة من الجميع هذه التحديات، نعمل على تعزيز التنمية الصناعية الشاملة والمستدامة عالميًا للاستفادة من الإمكانات الكاملة لقطاع الصناعة في تحقيق التنمية المستدامة».
وأضاف يونغ: «ولا بد في هذا الصدد من التأكيد على دور الشركات الصناعية، حيث إنه من الواضح أن الحكومات لن تكون قادرة على القيام بهذا الدور بمفردها، حيث يمكن للشركات أن تلعب دورًا في توسيع نطاق استخدام التكنولوجيا الجديدة، في حين ستساهم السوق العالمية في تسريع هذا النوع من التغيير. ولكن، وفي الوقت نفسه، فإن على الشركات واجبًا أخلاقيًا يحتم عليها الانضمام إلى هذه الحركة في سبيل بناء مستقبل أفضل. وتدرك منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية أهمية أن تساهم في تحقيق الأهداف الجديدة للتنمية المستدامة التي وضعتها الأمم المتحدة، ولتحقيق ذلك، فإن على المنظمة أن تعمل على تمكين قطاع الصناعة من دعم التنمية الاقتصادية والرفاه البشري مع توفر الفرص العادلة للجميع».
وشدد يونغ على الحاجة إلى التفكير في كيفية تطوير قدرات التصنيع في دول العالم المختلفة، بما في ذلك قدرات التصنيع في الشركات الصغيرة والمتوسطة في هذه الدول، وكيفية تعزيز دور سلاسل القيمة العالمية عبر قطاعات الصناعة الرئيسية، مشيرًا إلى أن قطاع الصناعة لا يقتصر على المصنع فحسب، ففي الوقت الحاضر يتجاوز قطاع الصناعة حدود المصانع، ويساهم في خلق القيمة المضافة في كل الخدمات المتعلقة بالمنتجات المصنعة، وبالإضافة إلى ذلك، تحولت شركات الصناعة إلى ما يشبه مختبرات التكنولوجيا المتقدمة، حيث تتطور التكنولوجيا بشكل غير مسبوق، مما يزيد من أهمية نقل التكنولوجيا بالمقارنة ما بين الدول المختلفة.
وأكد يونغ على أن منظمة الأمم المتحدة ستستخدم القمة كمنتدى عالمي لمعالجة وإيجاد حلول للتحديات الأساسية لقطاع الصناعة، والمساعدة في خلق إعلان عالمي جديد حول مستقبل قطاع الصناعة.
ويتوقع أن تساهم القمة العالمية للصناعة والتصنيع في زيادة حجم الاستثمار في القطاع الصناعي، ودعم الابتكار وتعزيز تطوير الكفاءات والقدرات على المستوى العالمي من خلال تحديد وتشجيع اعتماد أفضل الممارسات الدولية في مجال التنمية الصناعية المستدامة. كما ستعزز القمة المنافسة العالمية بين المنظمات الوطنية والدولية من خلال اعتماد استراتيجيات صناعية شاملة، والمساهمة في تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، وتمكين التبادل الدولي للمعرفة والتكنولوجيا؛ وتعزيز تنمية القدرات الصناعية وتعزيز سلاسل القيمة العالمية عبر قطاعات الصناعة الرئيسية.



«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وارتفعت أسعار النفط مجدداً بفعل استمرار الحرب الإيرانية، ما أدى إلى تهدئة موجة الصعود القياسية في «وول ستريت» يوم الثلاثاء.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة عن أعلى مستوياته التاريخية، فيما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 116 نقطة أو 0.2 في المائة حتى الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مدعوماً بضعف تركيزه على أسهم التكنولوجيا. في المقابل، تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1 في المائة عن ذروته الأخيرة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وقادت أسهم الذكاء الاصطناعي موجة التراجع، إذ هبط سهم «إنفيديا» بنسبة 2.8 في المائة، وهو الأكبر تراجعاً داخل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، فيما انخفض سهم «أوراكل» بنسبة 4.9 في المائة، وسهم «كورويف» بنسبة 6.3 في المائة.

وجاء هذا الأداء الضعيف بعد تقرير لـ«وول ستريت جورنال» أشار إلى مخاوف داخل شركة «أوبن إيه آي» بشأن قدرتها على مواصلة تمويل توسعاتها الضخمة في مراكز البيانات، في ظل عدم تحقيق أهدافها المرتبطة بالنمو في المستخدمين والإيرادات.

ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه المخاوف من أن قطاع الذكاء الاصطناعي قد يكون بصدد تكوين فقاعة استثمارية، نتيجة الإنفاق المفرط مقابل عوائد لا تزال غير مؤكدة.

وتتجه أنظار الأسواق إلى نتائج أرباح كبرى شركات التكنولوجيا مثل «ألفابت» و«أمازون» و«ميتا» و«مايكروسوفت»، المقرر إعلانها الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات حول جدوى الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.

وفي موازاة ذلك، ساهم ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 2.5 في المائة في الضغط على الأسواق، مع استمرار الغموض حول مسار الحرب الإيرانية.

وارتفع خام برنت بنسبة 2.9 في المائة إلى 111.31 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.8 في المائة إلى 104.54 دولارات.

وبعد أن كان خام برنت قد استقر قرب 70 دولاراً في فبراير (شباط)، يقترب الآن من ذروته البالغة 119 دولاراً، وسط اضطرابات متصاعدة مرتبطة بالنزاع.

ويتركز القلق على مضيق هرمز، الذي يواجه قيوداً على الملاحة، ما يعرقل حركة ناقلات النفط العالمية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.

وفي أسواق الطاقة، ارتفع سهم «إكسون موبيل» بنسبة 1.7 في المائة، وسهم «كونوكو فيليبس» بنسبة 1.2 في المائة، فيما صعد سهم «بي بي» في لندن بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تضاعف أرباحها الفصلية.

وفي أسواق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.36 في المائة.

كما يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى اجتماع حاسم يوم الأربعاء وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير ارتفاع النفط على التضخم.

وعالمياً، سادت موجة تراجع في الأسواق الأوروبية والآسيوية، حيث انخفض مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1 في المائة، بعد قرار بنك اليابان الإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير، مع تحذيرات من مخاطر الوضع في الشرق الأوسط.


البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)

صوّت البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، لصالح زيادة حجم موازنة الاتحاد الأوروبي للفترة 2028 - 2034، في خطوة تستهدف تعزيز الإنفاق على الدفاع والقدرة التنافسية، مع الحفاظ على دعم الزراعة والمناطق الأقل دخلاً، ما يمهّد لمواجهة محتملة مع الدول الأعضاء المتحفظة على رفع مساهماتها.

وحظي المقترح بتأييد 370 نائباً مقابل 201، مع امتناع 84 عن التصويت، لموازنة تعادل 1.38 موازنة من إجمالي الدخل القومي للاتحاد الأوروبي، مقارنةً بنسبة 1.26 موازنة التي اقترحتها المفوضية الأوروبية في يوليو (تموز) الماضي، وفق «رويترز».

ويعود هذا الفارق أساساً إلى قيام البرلمان بإدراج كلفة سداد ديون صندوق التعافي من جائحة «كورونا» بشكل منفصل، بدلاً من دمجها ضمن الإجمالي كما فعلت المفوضية.

وقال مقرر الموازنة، سيغفريد موريسان، المنتمي إلى تيار يمين الوسط، قبل التصويت: «نعتقد أنه لا يمكن تحقيق المزيد بموارد أقل، فهذه فرضية غير واقعية». وأضاف أن الأولويات الجديدة، مثل الدفاع، ستحظى بتمويل كافٍ، مع استمرار دعم القطاعات التقليدية، كـالزراعة ومصايد الأسماك والسياسة الإقليمية.

وبحسب التقديرات، يبلغ مقترح المفوضية للموازنة نحو 1.76 تريليون يورو (نحو 2.06 تريليون دولار) على مدى سبع سنوات، منها 149 مليار يورو مخصصة لسداد القروض المشتركة.

في المقابل، يقترح البرلمان رفع الموازنة إلى 1.94 تريليون يورو، مع تخصيص موارد إضافية تتجاوز خدمة الدين لدعم سياسات التماسك وتقليص الفوارق الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب تعزيز التنافسية والسياسات الخارجية والإدارة.

وشدد موريسان على أن سداد الديون «لا ينبغي أن يأتي على حساب البرامج والمستفيدين»، مؤكداً ضرورة الحفاظ على مستويات الإنفاق الأساسية.

وتُموَّل موازنة الاتحاد الأوروبي بشكل رئيسي من مساهمات الدول الأعضاء، إلى جانب الرسوم الجمركية وحصة من عائدات ضريبة القيمة المضافة. ولتمويل الزيادة المقترحة، طرحت المفوضية خمسة مصادر جديدة للإيرادات تُعرف بـ«الموارد الذاتية»، تشمل عائدات تصاريح الكربون، والضرائب على التبغ، والنفايات الإلكترونية غير المعاد تدويرها، إضافة إلى إيرادات من الشركات الكبرى.

كما اقترح البرلمان ثلاثة مصادر إضافية للإيرادات، تشمل ضريبة رقمية، وضريبة على معاملات الأصول المشفرة، وضريبة على أنشطة الألعاب والمقامرة عبر الإنترنت.

ومن المتوقع أن تواجه الضريبة الرقمية معارضة قوية من الولايات المتحدة، التي تستضيف معظم شركات التكنولوجيا الكبرى، رغم أن عدداً من الدول الأوروبية، مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، يطبق بالفعل ضرائب مماثلة.

كيف يحدد الاتحاد الأوروبي موازنته طويلة الأجل ويمولها؟

تُعرف الموازنة طويلة الأجل للاتحاد باسم «الإطار المالي متعدد السنوات»، وتمتد لسبع سنوات، وتتطلب موافقة بالإجماع من الدول الأعضاء إلى جانب تصديق البرلمان الأوروبي. وهي لا تحدد إنفاقاً سنوياً مباشراً، بل تضع سقوفاً للإنفاق على شكل التزامات ومدفوعات متوقعة؛ نظراً لأن كل الالتزامات لا تتحول إلى إنفاق فعلي، ما يجعل المدفوعات عادة أقل من الالتزامات.

وتعتمد الموازنة على ثلاثة مصادر رئيسية للتمويل، أبرزها المساهمات المباشرة من الموازنات الوطنية المرتبطة بالدخل القومي الإجمالي، والتي تمثل نحو 71 في المائة من الإيرادات. كما تشمل إيرادات ضريبة القيمة المضافة بنسبة تقارب 13 في المائة، إضافة إلى 75 في المائة من الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات من خارج الاتحاد، والتي تمثل نحو 11 في المائة. وتُضاف إلى ذلك رسوم على نفايات التغليف البلاستيكية، تشكل نحو 3.5 في المائة من الإيرادات.

أما من حيث الإنفاق، فقد بلغ إجمالي موازنة عام 2026 نحو 190 مليار يورو، توزعت بشكل رئيسي على الدعم الزراعي بقيمة 55 مليار يورو (29 في المائة)، ومساعدات التنمية للمناطق الأقل دخلاً بنحو 72 مليار يورو (38 في المائة). كما خُصص نحو 22 مليار يورو للبحث العلمي والتقنيات الرقمية والفضاء والاستثمار (12 في المائة)، و15.5 مليار يورو للسياسات الخارجية والمساعدات الإنسانية ودعم أوكرانيا (8 في المائة). وشملت بنود الإنفاق الأخرى 5 مليارات يورو للهجرة وإدارة الحدود (2.6 في المائة)، و2.8 مليار يورو للأمن والدفاع (1.5 في المائة)، إضافة إلى 8 مليارات يورو للرواتب والإدارة (4.4 في المائة).

وتضم قائمة المساهمين الصافين في موازنة الاتحاد للفترة 2021 - 2027 كلاً من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا والسويد والنمسا والدنمارك وآيرلندا وفنلندا.

في المقابل، تشمل الدول المستفيدة الصافية بولندا واليونان والمجر ورومانيا وبلغاريا وجمهورية التشيك وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا وسلوفاكيا وسلوفينيا وكرواتيا ولوكسمبورغ وقبرص ومالطا، إضافة إلى بلجيكا التي تُعد من المستفيدين نظراً لاستضافتها مؤسسات الاتحاد الأوروبي.


أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعة بزيادة الإيرادات وتحسن الكفاءة التشغيلية، حيث أظهرت النتائج المالية الأولية ارتفاع الإيرادات إلى نحو 19.9 مليار ريال (5.3 مليار دولار)، بزيادة 3.8 في المائة، فيما ارتفع إجمالي الربح إلى 9.7 مليار ريال (2.6 مليار دولار)، بنمو 7.4 في المائة، في وقت تواصل فيه تنفيذ استراتيجيتها للتوسع في البنية التحتية الرقمية داخل المملكة وخارجها.

وحسب النتائج المالية صعد الربح التشغيلي إلى 3.97 مليار ريال (1.06 مليار دولار)، بنسبة 11 في المائة، في حين بلغ الربح قبل الاستهلاك والإطفاء والفوائد والزكاة والضرائب نحو 6.55 مليار ريال (1.75 مليار دولار)، بزيادة 7.1 في المائة.

وحققت المجموعة صافي ربح قدره 3.69 مليار ريال (984 مليون دولار)، مرتفعاً بنسبة 12 في المائة بعد استبعاد البنود غير المتكررة، مع إعلان توزيع 0.55 ريال (0.15 دولار) للسهم عن الربع الأول، وفق سياسة التوزيعات المعتمدة.

وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة، المهندس عليان الوتيد، إن النتائج تعكس بداية قوية للعام بزخم تشغيلي ومالي، مؤكداً قدرة الشركة على تحويل استراتيجيتها إلى نتائج ملموسة تدعم نموها وتعزز دورها في الاقتصاد الرقمي، مع تحقيق توازن بين الاستثمار في فرص النمو ورفع كفاءة التشغيل.

وفي إطار التوسع الإقليمي، أشار إلى تقدم مشروع «Silklink» للبنية التحتية للاتصالات في سوريا، بالشراكة مع الصندوق السيادي السوري، باستثمار يبلغ 3 مليارات ريال (800 مليون دولار)، ويتضمن إنشاء شبكة ألياف بصرية تمتد لأكثر من 4500 كيلومتر، إضافةً إلى مراكز بيانات ومحطات للكابلات البحرية، بهدف تعزيز الربط الرقمي إقليمياً ودولياً.

الرئيس التنفيذي لمجموعة «إس تي سي stc» المهندس عليان الوتيد

وعلى صعيد الخدمات التشغيلية، واصلت المجموعة دعم المواسم الكبرى، حيث عززت جاهزيتها خلال موسم الرياض وشهر رمضان لخدمة ملايين المستخدمين، خصوصاً في الحرمين الشريفين، مع ارتفاع حركة بيانات الإنترنت بأكثر من 21 في المائة في المسجد الحرام، وتجاوز 40 في المائة في المسجد النبوي، وسط اعتماد متزايد على تقنيات الجيل الخامس التي استحوذت على نحو 48 في المائة من إجمالي الحركة.

وفي جانب تطوير المحتوى المحلي، واصلت «إس تي سي stc» جهودها في توطين التقنيات وتعزيز سلاسل الإمداد وتمكين الشركاء الوطنيين، بما يدعم نمو الصناعات الرقمية ويرفع تنافسية قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وهو ما تجسد في توقيع عدد من الاتفاقيات خلال منتدى القطاع الخاص 2026.

كما عززت المجموعة نضجها الرقمي عبر تطوير ممارسات حوكمة البيانات، مما أسهم في حصولها على جائزتين إقليميتين في هذا المجال، في خطوة تعكس تقدمها في بناء منظومة رقمية متكاملة تدعم الابتكار وتحسين جودة القرار.

وأكد الوتيد أن نتائج الربع الأول تعكس قدرة المجموعة على مواصلة تنفيذ استراتيجيتها وتعزيز ريادتها في قطاع الاتصالات والتقنية، ودعم التحول الرقمي في السعودية والمنطقة، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».