صندوق النقد الدولي يجدد دعمه لاقتصاد تونس

وفد منه ينظر في مدى تقدم الإصلاحات الهيكلية

صندوق النقد الدولي يجدد دعمه لاقتصاد تونس
TT

صندوق النقد الدولي يجدد دعمه لاقتصاد تونس

صندوق النقد الدولي يجدد دعمه لاقتصاد تونس

أعرب وفد صندوق النقد الدولي الذي بدأ أمس زيارة إلى تونس عن مواصلة دعم الاقتصاد التونسي واشترط المحافظة على التوازنات المالية الكبرى لتحقيق أفضل النتائج الاقتصادية. وتعد هذه الزيارة السادسة من نوعها ضمن سلسلة زيارات ينظمها ممثلو الصندوق منذ توقيع اتفاقية القرض الائتماني مع تونس في السابع من يونيو (حزيران) 2013 تلك الاتفاقية التي منحت الاقتصاد التونسي قرضا ائتمانيا قيمته 1.75 مليار دولار أميركي، غير أن الصندوق اشترط تنفيذ مجموعة من الإصلاحات الجبائية والبنكية للحصول على أقساط القرض الائتماني.
ويقود الصندوق مشاورات شاقة مع السلطات التونسية بشأن السياسات الاقتصادية المنتهجة ومدى تقدم الإصلاحات الهيكلية المتفق عليها بين الطرفين والتي سيتحدد على أساسها صرف مبلغ 303 ملايين دولار أميركي لفائدة تونس خلال شهر يوليو (تموز) المقبل.
ويلتقي وفد صندوق النقد الدولي خلال هذه الزيارة، عددا من نواب مجلس الشعب (البرلمان) للتباحث حول مجموعة من الملفات الشائكة التي تنتظر الاقتصاد الوطني والتي تتطلب قرارات شجاعة وعاجلة. ووفق مصادر برلمانية تونسية، فإن هذا اللقاء سيتناول محاور عدة من بينها القانون الجديد للاستثمار وملف الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص وإعادة رسملة البنوك العمومية الثلاث بالإضافة إلى ترشيد نفقات الدعم.
وكان صندوق النقد الدولي قد أمهل تونس إلى نهاية شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل لتنفيذ الإصلاحات ومن ثم الحصول على القسط الأخير من القرض الائتماني، واعتبرت إدارة الصندوق في بلاغ أصدره يوم 19 مايو (أيار) الماضي أن مهلة بسبعة أشهر ستوفر «مزيدا من الوقت للسلطات التونسية لكي تتمكن من إرساء الإجراءات الضرورية التي تكفل لها الإيفاء بتعهداتها وخاصة ما يتعلق بالإصلاحات البنكية والجبائية».
وفي هذا السياق، اعتبر عز الدين سعيدان الخبير الاقتصادي التونسي أن زيارات صندوق النقد الدولي غالبا ما تأخذ «شكل الإنذار بوجود مشكل ما»، ففي حال عدم إيفاء تونس بالتزاماتها فإن الصندوق سيحجب عنها القسط الأخير من القرض الائتماني.
وبشأن مدى قدرة الاقتصاد التونسي على إجراء إصلاحات هيكلية خلال الأشهر المقبلة، قال سعيدان إن تونس شهدت خلال الثلاثة أشهر الأولى من السنة الحالية تراجعا على مستوى نسبة النمو الاقتصادي المسجلة، إذ لم تتجاوز حدود 1.7 في المائة حسب الأرقام الرسمية وهي نسبة لا تكفي لتسديد فوائض القروض المستوجبة على تونس على حد تقديره. وأضاف المصدر ذاته أن توقف إنتاج مادة الفوسفات لعدة أشهر وتراجع مؤشرات القطاع السياحي قد يمثلان مؤشرا إضافيا على صعوبة تنفيذ الإصلاحات المطلوبة من قبل صندوق النقد الدولي.
ويعرف الاقتصاد التونسي تعثرا جعله محل شك من قبل هياكل التمويل الدولية بشأن قدرته الفعلية على الإيفاء بتعهداته خاصة فيما يتعلق برفع الدعم عن مجموعة من السلع الاستهلاكية وذلك وفق الخبراء المتابعين للظرف الاقتصادي في تونس.
وفي قراءته للوضع الاقتصادي والاجتماعي الحالي وفي تقرير خاص بالوضع العام في تونس، دعا صندوق النقد الدولي إلى ضرورة اعتماد الحكومة تدابير جديدة في مجال المالية العمومية واتخاذ إجراءات صارمة لاحتواء فاتورة الأجور المرتفعة، وتخفيض دعم الطاقة والمحروقات وتحسين إدارة المالية العامة، بالإضافة إلى إصلاح مؤسسات القطاع العام.



المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».