التوترات الغربية مع روسيا والصين تسابق المحادثات الوزارية لـ«العشرين»

بكين تستبق لقاء بلينكن ـ وانغ بمهاجمة «الهيمنة» الأميركية

وفد إندونيسي يستقبل بلينكن لدى وصوله إلى بالي في 7 يوليو (أ.ب)
وفد إندونيسي يستقبل بلينكن لدى وصوله إلى بالي في 7 يوليو (أ.ب)
TT

التوترات الغربية مع روسيا والصين تسابق المحادثات الوزارية لـ«العشرين»

وفد إندونيسي يستقبل بلينكن لدى وصوله إلى بالي في 7 يوليو (أ.ب)
وفد إندونيسي يستقبل بلينكن لدى وصوله إلى بالي في 7 يوليو (أ.ب)

باشر وزراء خارجية مجموعة العشرين للدول الأكثر ثراء ونمواً محادثات ثنائية الخميس في منتجع بالي الإندونيسي، حيث يعقد الجمعة المنتدى الوزاري الموسع الذي يتوقع أن تهيمن عليه الحرب في أوكرانيا، علما بأن جدول الأعمال يركز على التعاون الدولي وأمن الغذاء والطاقة عالمياً.
ومع أن المنتدى الموسع يبدأ الجمعة في «جزيرة الآلهة» ذات الأكثرية الهندوسية في أرخبيل بالي، ظهرت التوترات المتعلقة بحرب أوكرانيا ليس فقط في دعوات وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن لمعاقبة موسكو ولاتخاذ مواقف أكثر حزماً من سياسات بكين، بل أيضاً في المحطات التي توقف فيها نظيراه الروسي سيرغي لافروف والصيني وانغ يي في عواصم آسيوية مختلفة قبل الوصول إلى بالي. وأكد الجانب الأميركي أن هذه الاجتماعات «لن تعقد كالمعتاد» في ظل الحرب في أوكرانيا، بينما حمل الجانب الصيني بشدة على الهيمنة الأميركية.
ومنذ الخميس، توافد إلى بالي، بالإضافة إلى بلينكن ولافروف وانغ، كل من وزراء الخارجية البريطانية ليز تراس التي اختصرت زيارتها وعادت إلى لندن إثر استقالة رئيس الوزراء بوريس جونسون، والفرنسية كاترين كولونا والألمانية أنجلينا بايربوك والسعودي الأمير فيصل بن فرحان والأرجنتيني سانتياغو كافييرو والأسترالية بيني وونغ والبرازيلي كارلوس ألبرتو فرنكو، والكندية ميلاني جولي والهندي سوبرامنيام جايشانكار، والإيطالي لويجي دي مايو والمكسيكي مارسيلو آبرارد والأفريقية الجنوبية ناليدي باندور والكوري الجنوبي بارك جين والتركي مولود جاويش أوغلو، بالإضافة إلى الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية جوزيب بوريل.
وسعت الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون والآسيويون إلى معاقبة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأكبر عدد ممكن من الطرق، بما في ذلك التهديد بمقاطعة قمة مجموعة العشرين في بالي في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، ما لم يُشطب اسم بوتين من لائحة الزعماء المدعوين إلى المنتدى. وبصفتها رئيسة مجموعة العشرين لهذا العام، اضطرت إندونيسيا إلى الاضطلاع بدور أكثر إيجابية على الساحة العالمية بدلاً من التصرف فقط كـ«منظم حدث»، ساعية إلى البقاء على الحياد في التعامل مع حرب أوكرانيا. وكان الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو حذراً في تصريحاته. وهو كان أول زعيم آسيوي يزور الدولتين المتحاربتين. وعلى رغم من أن أوكرانيا ليست عضواً في مجموعة العشرين، وجه ويدودو دعوة إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للمشاركة في قمة نوفمبر، آملاً في استرضاء كل الأطراف والحد من أي انحرافات عن جدول الأعمال. وأكد زيلينسكي أنه لن يحضر إذا استمرت الحرب، على أن يتابع المناقشات عبر الفيديو. كذلك، كشف ويدودو لرئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي أن بوتين لن يحضر أيضاً. ولكن موسكو أكدت أن القرار لم يتخذ بعد.
- «خدمة المصلحة الأميركية»
إلى جانب الحرب في أوكرانيا، بدت واضحة التوترات بين واشنطن وبكين. وحمل الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية تشاو ليجيان الأربعاء بشدة على الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (الناتو) عشية لقاء بلينكن - وانغ في بالي. وأفاد بأن واشنطن «تلتزم بالقواعد الدولية فقط بالشكل الذي تراه مناسباً»، مضيفاً أن «ما يسمى بالنظام الدولي القائم على القواعد هو في الواقع قاعدة عائلية وضعتها حفنة من الدول لخدمة المصلحة الذاتية للولايات المتحدة».
وأكد مسؤول أميركي كبير، طلب عدم نشر اسمه، أنه سيكون من المهم التركيز على أجندة مجموعة العشرين في بالي، لكن «من الواضح أنه لا يمكن أن يكون العمل كالمعتاد»، مضيفاً أن ما هو أكثر أهمية من بيان بالإجماع حول حرب أوكرانيا هو ما تفعله دول مجموعة العشرين بالفعل لمعالجة المشاكل التي يواجهها العالم الآن.
ومن المقرر أن يجتمع بلينكن مع وانغ السبت، في أحدث اتصال رفيع المستوى بين المسؤولين الأميركيين والصينيين بعدما شككت واشنطن في موقف بكين من حرب أوكرانيا. ويمكن للجانبين أيضاً مناقشة رفع محتمل للرسوم الجمركية الأميركية على الواردات من الصين من إدارة الرئيس جو بايدن في الوقت الذي تسعى فيه جاهدة لمواجهة التضخم.
- الأمن الغذائي
سيكون الهدف الرئيسي للمحادثات هو البحث عن سبل لتحسين الأمن الغذائي، في وقت أدت فيه حرب أوكرانيا إلى خنق الأسواق العالمية، مما دفع أسعار اللحوم ومنتجات الألبان والحبوب والسكر والزيوت النباتية إلى الارتفاع بشكل حاد.
وتمثل روسيا وأوكرانيا ثلث صادرات القمح في العالم، علما بأن أوكرانيا تنتج وحدها ما يكفي من الحبوب لإطعام 400 مليون شخص. لكن الحصار الذي تفرضه موسكو يعني أن كييف لا يمكنها نقل سوى مليوني طن شهرياً، أي أقل 60 في المائة من المعتاد. وتوجد ملايين الأطنان من الحبوب الأوكرانية في صوامع في انتظار شحنها عبر ممرات آمنة في البحر الأسود. وتعد أوكرانيا أيضاً واحدة من أكبر مصدري الذرة وزيت عباد الشمس في العالم، لكن الحرب أوقفت معظم هذا التدفق. وتهدد مثل هذه الاضطرابات الإمدادات الغذائية للعديد من البلدان النامية، ولا سيما في أفريقيا.


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي يدعو لتسريع التحوّل إلى الطاقة النظيفة قبيل قمة المناخ

أوروبا المفوض الأوروبي للمناخ والحياد الكربوني والنمو النظيف فوبكه هوكسترا (يسار) ووزيرة المناخ والطاقة والمرافق الدنماركية سميرة ناوا خلال اجتماع مجلس البيئة الأوروبي في لوكسمبورغ يوم 12 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يدعو لتسريع التحوّل إلى الطاقة النظيفة قبيل قمة المناخ

دعا الاتحاد الأوروبي إلى تسريع الانتقال للطاقة النظيفة واتخاذ تدابير مناخية عاجلة، مع ترجيح تجاوز الاحترار عتبة 1.5 درجة مئوية هذا العام.

«الشرق الأوسط» (لوكسمبورغ)
يوميات الشرق الأخضر الذي لا يُشبه الطمأنينة (رويترز)

البحر يُغيِّر لونه في تايلاند... ومشهد غريب يُفاجئ السياح

في مشهد بدا أقرب إلى لوحة غريبة منه إلى مياه جزيرة استوائية تعجّ بالسياح، اكتست مياه البحر قبالة جزيرة كو لان التايلاندية بلون أخضر فاقع.

«الشرق الأوسط» (كو لان (تايلاند))
شمال افريقيا درجات الحرارة المرتفعة في تونس أثرت على إمدادات الكهرباء والمياه الصالحة للشرب (رويترز)

تونس: صيف 2026 الأشد حرارة منذ عام 1950

أعلنت الأرصاد الجوية التونسية، الثلاثاء، أن صيف 2026، الذي شهد تكراراً في انقطاع التيار الكهربائي والمياه الصالحة للشرب، هو الأشد حرارة منذ عام 1950...

«الشرق الأوسط» (تونس)
يوميات الشرق ما خُلق للدفء صار حارساً للبرودة (رويترز)

صوف الأغنام... سلاح غير متوقَّع ضدّ ذوبان الجليد

يُجري باحثون تجربة غير مألوفة في جبال الألب، لاختبار ما إذا كان صوف الأغنام، قادراً على الإسهام في حماية الجليد...

يوميات الشرق رفّة صغيرة تروّض صيفاً ثقيلاً (أ.ب)

إسبانيا تفتح مراوحها في وجه الحرّ القياسي

تُفتح مروحة اليد الإسبانية التقليدية، التي تتميّز بصغر حجمها بما يكفي لحملها في حقيبة صغيرة، على شكل نصف دائرة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

تصويت ساحق في ألبرتا ضد الانفصال عن كندا

معارضة للانفصال غرزت علم كندا في شعرها في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (رويترز)
معارضة للانفصال غرزت علم كندا في شعرها في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (رويترز)
TT

تصويت ساحق في ألبرتا ضد الانفصال عن كندا

معارضة للانفصال غرزت علم كندا في شعرها في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (رويترز)
معارضة للانفصال غرزت علم كندا في شعرها في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (رويترز)

رفض سكان مقاطعة ألبرتا، الغنية بالنفط، بأكثرية ساحقة الانفصال عن كندا، معززين جهود رئيس الوزراء، مارك كارني، لتحقيق الوحدة الوطنية في ظل الحرب التجارية التي يشنها الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، وتهديداته بضم أجزاء من المقاطعة الغربية الغنية بالنفط.

وبعد فرز أكثر من 1.5 مليون صوت، أيد 76 في المائة البقاء ضمن كندا، فيما أيد نحو 24 في المائة بدء عملية الانفصال، وفقاً للنتائج غير الرسمية الصادرة عن هيئة انتخابات ألبرتا.

مؤيدون للوحدة الكندية يحتفلون بنتائج استفتاء ألبرتا (أ.ب)

ولم يكن الاستفتاء تصويتاً مباشراً على الاستقلال، بل كان من شأن الموافقة أن تضع ألبرتا على مسار نحو استفتاء لاحق على الانفصال عن كندا.

وقال كارني: «اتخذ سكان ألبرتا خياراً واضحاً. اختاروا الوحدة، والبناء معاً، واهتمام بعضهم ببعض. وقبل كل شيء، اختار سكان ألبرتا كندا». وأضاف أن النتيجة ستتيح للكنديين المضي معاً وتسريع الجهود الرامية إلى تنويع التجارة، وتطوير مشاريع البنية التحتية الكبرى، وجعل كندا قوة عالمية في مجال الطاقة، مع وضع ألبرتا في قلبها.

أضاف كارني: «كندا بلد أعظم بكثير من مجموع أجزائه»، مشيراً إلى أن ألبرتا وكندا «ستمضيان معاً، بعزيمة متجددة وطموح كبير». ورحبت رئيسة وزراء ألبرتا، دانييل سميث، التي كانت دعت إلى الاستفتاء وسط ضغوط من الانفصاليين داخل حزبها المحافظين المتحدين، بالنتائج الأولية، قائلة إنها تظهر تأييداً واسعاً للبقاء ضمن كندا. وكتبت على وسائل التواصل الاجتماعي أن «سكان ألبرتا صوتوا لألبرتا أقوى في كندا موحدة». وأعلنت أنها ستلقي خطاباً لسكان المقاطعة حول النتائج ومستقبل ألبرتا.

مؤسس حركة «كنديون إلى الأبد» يلقي كلمة في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (أ.ب)

وقال رئيس الوزراء السابق، جيسون كيني، إن الأحزاب الانفصالية لم تكن تجذب تقليدياً سوى 1 في المائة أو 2 في المائة من الأصوات. وأضاف أن الغضب من قيود «كوفيد 19» ساهم في حشد النشطاء الذين انضموا لاحقاً إلى الحركة الانفصالية.

وقال نائب رئيس وزراء ألبرتا السابق، توماس لوكاسزوك، الذي قاد حملة «كنديون إلى الأبد» المناهضة للانفصال، لأنصاره: «نحن بلد متماسك وموحد من المحيط إلى المحيط».

إلا أن الانفصاليين في ألبرتا رأوا في ذلك جانباً إيجابياً. وقال أحد قادة الحركة الانفصالية كيث ويلسون: «لم تعلن النتائج النهائية بعد. أعتقد أن الأرقام ستشهد تقلبات، لكن من الإنصاف القول إن ربع سكان ألبرتا على الأقل يشعرون بأن ألبرتا بحاجة إلى معاملة أفضل».

الناطق باسم «مشروع ازدهار ألبرتا» المحامي جيفري راث المؤيد للاستقلال عن كندا يتابع نتائج الاستفتاء في ألبرتا (رويترز)

وعلى الرغم من الفشل الواضح للمقترح، قال قادة الانفصاليين إنهم حولوا قضية هامشية إلى حركة لن تتلاشى.

وتأخرت النتائج بعدما أجبر تأخر فتح مراكز الاقتراع أكثر من 100 مركز على تمديد ساعات التصويت الاثنين.

ثقافة أميركية

ومقاطعة ألبرتا، موطن رابع أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، التي يبلغ عدد سكانها 5 ملايين نسمة، وهي منطقة ذات طابع ريفي ومعقل للمحافظين، لطالما تشابهت ثقافتها السياسية مع الغرب الأميركي أكثر من معظم أنحاء كندا. ويتجذر الاستياء من الحكومة الفيدرالية الكندية في أوتاوا، لكنه لم يترجم تقليدياً إلى دعم واسع النطاق للاستقلال.

أنصار جماعة «كنديون إلى الأبد» يلوّحون بالأعلام الكندية أثناء متابعتهم نتائج الاستفتاء حول سيادة ألبرتا (رويترز)

وساهمت الحرب التجارية التي شنها ترمب وتهديداته بجعل كندا الولاية الأميركية الحادية والخمسين في تعزيز شعبية كارني في ألبرتا، حيث لطالما كان رؤساء الوزراء الليبراليون غير محبوبين.

وسافر بعض قادة الانفصاليين البارزين إلى واشنطن العاصمة ثلاث مرات العام الماضي سعياً إلى الحصول على الدعم خلال اجتماعات مع مسؤولين من وزارة الخارجية الأميركية.

وعلى عكس كيبيك، التي أجرت استفتاءين فاشلين على الانفصال عن كندا، لطالما كانت النزعات الانفصالية رأياً للأقلية في ألبرتا. ومع ذلك، انتاب معارضي الانفصال قلق قبل التصويت من احتمال أن يؤيد الناخبون إجراء استفتاء ثانٍ للتعبير عن استيائهم من علاقة المقاطعة بكندا، حتى وإن لم يرغبوا في الانفصال.


مجلس الأمن يصدر قراراً لمواجهة العنف الرقمي ضد الأطفال في النزاعات المسلحة

شخص يسير بجوار شعار الأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
شخص يسير بجوار شعار الأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

مجلس الأمن يصدر قراراً لمواجهة العنف الرقمي ضد الأطفال في النزاعات المسلحة

شخص يسير بجوار شعار الأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
شخص يسير بجوار شعار الأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

أصدر مجلس الأمن الدولي، الاثنين، بالإجماع قراراً تاريخياً يهدف إلى الحد من العنف ضد الأطفال باستخدام التقنيات الرقمية في سياق النزاعات المسلحة.

ويتضمّن نص القرار الذي يدعو أطراف النزاعات إلى الامتناع عن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات الألعاب الإلكترونية وخدمات المراسلة لتجنيد أطفال، سلسلة من المقترحات للدول الأعضاء، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويُطلب من هذه الدول خصوصاً «اتخاذ تدابير ضمن أنظمتها الوطنية لحماية الأطفال، بهدف الحد من مخاطر استخدام التقنيات الرقمية في ارتكاب أعمال عنف بحقهم أو زيادة حدّتها، فضلاً عن وضع آليات للإبلاغ عن هذه الانتهاكات وتقديم الدعم إلى الضحايا».

وهذه الدول مدعوّة إلى الاستثمار في منشآت التعليم عن بُعد، والمهارات الرقمية، والتعليم.

كما يدعو القرار إلى «دعم البلدان النامية ومساعدتها على تعزيز قدراتها، بهدف الحد من الفجوة الرقمية بين المناطق وداخل كل منطقة».

وقالت السفيرة اليونانية أغلايا بالتا التي ترأس مجلس الأمن والراعية للنص: «يعزّز هذا القرار استجابتنا الجماعية للتهديدات التي تتطور بوتيرة سريعة تضاهي سرعة تطور التقنيات التي تدعمها».

وأشارت إلى أن الأطراف المعنية في النزاعات المسلحة «تُكيّف أساليبها» مع تطور التكنولوجيا الرقمية. وقالت: «إذا لم نُكيّف أساليبنا فستتسع الفجوة بين الأطر القائمة والتهديدات الناشئة، مما يجعل الأطفال أكثر عرضة للخطر».

ورغم أن التصويت كان بالإجماع، فقد أعربت الولايات المتحدة وروسيا والصين والصومال لاحقاً عن تحفظاتها بشأن القرار.

في عام 2025، سجلت الأمم المتحدة 38558 «انتهاكاً خطراً» في حق 24174 طفلاً في النزاعات المسلحة، وهو مستوى غير مسبوق.


ترمب يتهم أوكرانيا بعدم تقديم أي شيء مقابل الدعم الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يتهم أوكرانيا بعدم تقديم أي شيء مقابل الدعم الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب أوكرانيا بعدم تقديم أي شيء مقابل الدعم الأميركي. وقال ترمب للصحافيين في واشنطن، الاثنين: «لقد قدمنا الكثير لأوكرانيا، لكنها لم تقدم لنا شيئاً. تذكروا ذلك».

في غضون ذلك، أفاد موقع «أكسيوس» الإخباري بأن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اشتكى من حجب واشنطن لشحنات الأسلحة.

وبحسب التقارير، وجه زيلينسكي هذا الاتهام خلال اجتماع افتراضي مع أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

وذكر موقع «أكسيوس» أن زيلينسكي قال إن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يرفض الموافقة على تسليم صواريخ «باتريوت» وغيرها من صواريخ الدفاع الجوي، رغم أن دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) دفعت ثمنها بالفعل، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وبحسب «أكسيوس»، قال زيلينسكي: «كل هذا يشير إلى اتخاذ قرار سياسي ما بإبطاء الدعم المقدم إلينا».

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن أشخاص مطلعين على الأمر، أن تعليق الشحنات أثّر أيضاً في الإمدادات المقدمة من شركاء آخرين لأوكرانيا، والتي تتطلب موافقة واشنطن.

وصعّد ترمب أيضاً انتقاداته لكييف بعدما ألمح زيلينسكي إلى أن نهج الرئيس الأميركي المتقارب مع الكرملين يضعه في الجانب الخطأ من التاريخ.

ورد ترمب قائلاً: «زيلينسكي لا يعرف عما يتحدث». وأضاف أن الرئيس الأوكراني «لا يساعد كثيراً» في الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب.