نجمة كرة سلة أميركية تقر بتهمة «تهريب مخدرات» أمام محكمة روسية

شرطيون روس يرافقون غرينر إلى المحكمة خارج موسكو (أ.ب)
شرطيون روس يرافقون غرينر إلى المحكمة خارج موسكو (أ.ب)
TT

نجمة كرة سلة أميركية تقر بتهمة «تهريب مخدرات» أمام محكمة روسية

شرطيون روس يرافقون غرينر إلى المحكمة خارج موسكو (أ.ب)
شرطيون روس يرافقون غرينر إلى المحكمة خارج موسكو (أ.ب)

استنكرت وزارة الخارجية الروسية، الخميس، «الضجيج» الصادر عن مسؤولين أميركيين حيال قضية نجمة كرة السلة الأميركية بريتني غرينر التي أقرت بتهمة حيازة وتهريب المخدرات، وفق تقارير روسية.
واعتقلت غرينر، التي تواجه عقوبة تصل إلى السجن 10 سنوات، في مطار تشيريميتيفو بموسكو في فبراير (شباط) الماضي. وكانت لاعبة «فينكس ميركوري» وصلت إلى روسيا من أجل اللعب خلال فترة توقف الدوري الأميركي، وهي ممارسة شائعة للاعبات كرة السلة اللواتي يكسبن أحياناً في الخارج أكثر من الداخل. وألقي القبض على المتوجة بالذهب الأولمبي مع منتخب بلادها في ريو دي جانيرو 2016 وطوكيو 2020 الصيف الماضي، وبحوزتها، وفقاً للاتهام، زيت القنب في عبوات خاصة بالسجائر الإلكترونية كانت في حقيبتها. ونفت غرينر، في الجلسة الثانية من محاكمتها الخميس، نيتها ارتكاب أي جريمة.
وزادت هذه القضية من حدة التوتر بين موسكو وواشنطن. ونقلت وسائل الإعلام الروسية عن نائب وزير الخارجية سيرغي ريابكوف قوله إن «الضجيج العام الذي يحبه السياسيون المعاصرون كثيراً يمكن أن يكون مزعجاً في هذه الحالة»، مضيفاً أن «هذا ليس مجرد إلهاء ولكنه تشويش على القضية». وأضاف أن «ما يمكن أن يساعد (...) هو أن يأخذ الجانب الأميركي في الاعتبار الإشارات التي يتلقاها من روسيا».
من جهته، أعلن البيت الأبيض في اليوم السابق أن الإفراج عن بريتني غرينر، «أولوية» بالنسبة للرئيس الأميركي الذي قرأ رسالة مؤثرة من اللاعبة، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وبينما أكد ريابكوف أنه يجب انتظار انتهاء المحاكمة، أشار البعض إلى تبادل محتمل للسجناء بين الولايات المتحدة وروسيا. وقال الدبلوماسي الروسي: «من الواضح أن الإجراءات القضائية لم تنته بعد. لا يمكننا الحديث عما سيحصل لاحقاً قبل الانتهاء» من القضية.
في ضوء السوابق القضائية الروسية، يمكن للرياضية الشابة التي تبلغ من العمر 31 عاماً أن تتوقع عقوبة قاسية. وهي كتبت رسالة إلى الرئيس جو بايدن أودعت رمزياً في البيت الأبيض الاثنين، يوم استقلال الولايات المتحدة، ناشدته فيها «ألا ينساها».
وقالت بريتني غرينر من زنزانتها: «أعرف جيداً أن عليك أن تهتم بكثير من الأمور، ولكن أرجوك أن لا تنسانا أبداً، أنا وغيري من المعتقلين الأميركيين»، مضيفة أنها «مرعوبة من فكرة البقاء هنا إلى الأبد».
واتصل بايدن، الأربعاء، بشيريل غرينر رفيقة اللاعبة «ليطمئنها بأنه يعمل على تأمين الإفراج عن بريتني في أسرع وقت ممكن»، وفقاً للبيت الأبيض. ويتهم الأميركيون والروس بعضهم البعض باحتجاز مواطنيهم لأغراض سياسية.
وتم تبادل العديد من الأسرى في الماضي. ففي أبريل (نيسان) الماضي، تم تبادل جندي مشاة البحرية الأميركية السابق تريفور ريد الذي حكم عليه بالسجن تسع سنوات في روسيا بتهمة العنف، مقابل الطيار الروسي كونستانتين ياروتشنكو المسجون في الولايات المتحدة منذ عام 2010 بتهمة تهريب المخدرات. ويقول مراقبون إن تبادلات أخرى من هذا النوع ستكون موضوع محادثات محتملة بين البلدين.
ومن بين الأسماء التي تم ذكرها بول ويلان، الأميركي المحكوم بالسجن 16 عاماً بتهمة التجسس والذي يدعي براءته، وتاجر الأسلحة الروسي الشهير فيكتور بوت المعتقل في تايلاند عام 2008 ويقضي عقوبة بالسجن لمدة 25 عاماً بالولايات المتحدة.
وأسفرت قضية مماثلة لغرينر عن اتفاق دبلوماسي بين موسكو وإسرائيل. ففي يناير (كانون الثاني) 2020، أصدر بوتين عفواً عن الإسرائيلية - الأميركية نعمة يسسخار التي كانت مسجونة في روسيا بتهمة «تهريب المخدرات»، خلال اجتماع في موسكو مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو. وألقي القبض على يسسخار في أبريل 2019 أثناء مرورها عبر مطار تشيريميتيفو في موسكو على متن رحلة من الهند إلى إسرائيل. وتم العثور على تسعة غرامات من القنب الهندي في حقائبها المسجلة.


مقالات ذات صلة

رئيسة المكسيك: أجريت «محادثة جيدة» مع ترمب بشأن الأمن والمخدرات

أميركا اللاتينية الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم تتحدث خلال مؤتمر صحافي في القصر الوطني بمكسيكو سيتي في 6 يناير 2026 (إ.ب.أ)

رئيسة المكسيك: أجريت «محادثة جيدة» مع ترمب بشأن الأمن والمخدرات

قالت رئيسة ​المكسيك كلاوديا شينباوم، الاثنين، إنها أجرت «محادثة جيدة» مع نظيرها الأميركي ‌دونالد ترمب ‌بخصوص ‌الأمن ⁠وجهود الحد ​من ‌تهريب المخدرات.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو (أ.ب)

محادثات بين روبيو ووزير خارجية المكسيك بعد تهديد ترمب بشن هجمات برية

أجرى وزير الخارجية الأميركي ماركو ​روبيو محادثات مع نظيره المكسيكي خوان رامون دي لا فوينتي، بعد أيام من تهديد ترمب بشن ضربات ‌برية على عصابات ‌‌المخدرات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أميركا اللاتينية الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم (رويترز) play-circle

المكسيك تعمل على «تعزيز التنسيق» الأمني مع الولايات المتحدة

أعلنت الرئيسة المكسيكية، الجمعة، أن حكومتها تعمل على «تعزيز التنسيق» الأمني مع أميركا، غداة تصريحات ترمب التي قال فيها إنه يريد شن ضربات ضد عصابات المخدرات.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
الولايات المتحدة​ صورة نشرتها القيادة الأميركية في أوروبا «يوكوم» تُظهر أحد أفراد خفر السواحل الأميركي وهو يراقب ناقلة نفط مرتبطة بفنزويلا تبحر قبالة المياه البريطانية (د.ب.أ)

إطلاق السجناء السياسيين يوقف ضربة ثانية لترمب في فنزويلا

ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترمب موجة ثانية من الضربات في فنزويلا بعدما أطلقت السلطات سجناء سياسيين، وأعلن أن شركات النفط ستستثمر 100 مليار دولار هناك.

علي بردى (واشنطن)
الخليج كمية كبيرة من حبوب الإمفيتامين بعد ضبطها في أكياس «فحم» بميناء جدة الإسلامي (الجمارك السعودية)

السعودية تُحبط تهريب 4.7 مليون حبة مخدرة عبر «ميناء جدة»

أحبطت السعودية محاولة تهريب كمية كبيرة من حبوب الإمفيتامين بلغت 4 ملايين و793 ألف حبة، مُخبأة في إرسالية «فحم» واردة إلى البلاد عبر ميناء جدة الإسلامي.

«الشرق الأوسط» (جدة)

ترمب يعلن فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الشركاء التجاريين لإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يعلن فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الشركاء التجاريين لإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، فرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على كل الشركاء التجاريين لإيران، في خضم حملة قمع تقودها طهران ضد تحركات احتجاجية تشهدها البلاد.

وجاء في منشور لترمب على منصته «تروث سوشيال» أن «أي دولة تتعامل تجارياً مع إيران ستدفع، بأثر فوري، تعريفة جمركية بنسبة 25 في المائة على كل تعاملاتها التجارية مع الولايات المتحدة. هذا الأمر نهائي وحاسم».

كان الرئيس الأميركي قد هدد مراراً طهران باتخاذ عمل عسكري ضدها إذا وجدت إدارته أنها تستخدم القوة المميتة ضد المتظاهرين المناهضين للنظام.

واعتبر ترمب أن ذلك يشكل «خطاً أحمر» يرى أن إيران «بدأت في تجاوزه»، ما دفعه وفريقه للأمن القومي إلى دراسة «خيارات قوية جداً».

وأسفرت حملة القمع ضد المحتجين الإيرانيين عن مقتل نحو 600 شخص في أنحاء البلاد، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء. وتتهم إيران الولايات المتحدة وإسرائيل بتأجيج الاحتجاجات.

وتعد الصين والبرازيل وتركيا وروسيا والإمارات والعراق من بين الاقتصادات التي تربطها علاقات تجارية مع طهران.


برنامج الأغذية العالمي: 318 مليون شخص في العالم يواجهون مستويات جوع خطيرة

طفل فلسطيني يصرخ بانتظار الحصول على الطعام من مطبخ خيري وسط أزمة الجوع في مدينة غزة (رويترز)
طفل فلسطيني يصرخ بانتظار الحصول على الطعام من مطبخ خيري وسط أزمة الجوع في مدينة غزة (رويترز)
TT

برنامج الأغذية العالمي: 318 مليون شخص في العالم يواجهون مستويات جوع خطيرة

طفل فلسطيني يصرخ بانتظار الحصول على الطعام من مطبخ خيري وسط أزمة الجوع في مدينة غزة (رويترز)
طفل فلسطيني يصرخ بانتظار الحصول على الطعام من مطبخ خيري وسط أزمة الجوع في مدينة غزة (رويترز)

قال برنامج الأغذية العالمي، اليوم (الاثنين)، إن 318 مليون شخص في أنحاء العالم يواجهون مستويات جوع خطيرة أو أسوأ، محذراً من تفاقم انعدام الأمن الغذائي نتيجة النزاعات والتطرف المناخي والانكماش الاقتصادي.

وفي تقرير التوقعات العالمية لعام 2026، قال البرنامج التابع للأمم المتحدة: «تطلق أنظمة الإنذار المبكر لدى البرنامج تحذيرات بشأن تفاقم انعدام الأمن الغذائي نتيجة النزاعات العنيفة، والظواهر المناخية القاسية، والانكماش الاقتصادي الحاد»، مضيفاً أن مئات الآلاف يعيشون بالفعل في ظروف شبيهة بالمجاعة.

وقالت المديرة التنفيذية للبرنامج سيندي ماكين: «بعد أسبوعين فقط من بداية العام الجديد، يواجه العالم خطر أزمة جوع عالمية خطيرة ومتفاقمة».

ومع ذلك، تشير التوقعات الحالية إلى أن تمويل البرنامج سيبلغ أقل من نصف ميزانيته المطلوبة البالغة 13 مليار دولار للوصول إلى 110 ملايين شخص من الفئات الأكثر ضعفاً حول العالم، «ونتيجة لذلك، قد يُحرم ملايين الأشخاص من المساعدات الحيوية، مما يهدد الأرواح واستقرار المناطق».

وأشار البرنامج إلى أن أهم الأولويات لمكافحة الجوع في عام 2026، «تشمل توسيع قاعدة التمويل للبرنامج، وتسخير الإمكانات التحويلية للتقنيات الجديدة، وضمان حصول فرق الخطوط الأمامية على الدعم اللازم للعمل بأمان وفاعلية».

وقالت ماكين: «برنامج الأغذية العالمي لا يمكنه إنهاء الجوع بمفرده... تتطلب أزمات اليوم إجراءات سريعة واستراتيجية وحاسمة. أدعو قادة العالم إلى التدخل مبكراً أثناء الأزمات الإنسانية، والقضاء على المجاعات التي من صنع الإنسان، وقبل كل شيء، إنهاء هذه النزاعات المدمرة التي تفاقم الجوع واليأس».


حكومة غرينلاند: لا نقبل «بأي شكل» السعي الأميركي لـ«الاستيلاء» على الجزيرة

صورة مركّبة تظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينظر إلى علم غرينلاند (رويترز)
صورة مركّبة تظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينظر إلى علم غرينلاند (رويترز)
TT

حكومة غرينلاند: لا نقبل «بأي شكل» السعي الأميركي لـ«الاستيلاء» على الجزيرة

صورة مركّبة تظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينظر إلى علم غرينلاند (رويترز)
صورة مركّبة تظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينظر إلى علم غرينلاند (رويترز)

أعلنت حكومة غرينلاند، الاثنين، أن الجزيرة لا تقبل «بأي شكل» السعي الأميركي لـ«الاستيلاء» على أراضيها المترامية، و«ستكثف جهودها» لضمان الدفاع عن هذه الأراضي في إطار حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وقالت الحكومة، في بيان، إن «الولايات المتحدة كررت سعيها للاستيلاء على غرينلاند. لا يمكن للائتلاف الحكومي في غرينلاند أن يقبل هذا الأمر بأي شكل»، مؤكدة أنها «ستكثف جهودها ليندرج الدفاع عن غرينلاند في إطار الناتو». وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، أنّ الولايات المتحدة ستضم غرينلاند «بطريقة أو بأخرى».

الأسبوع الفائت، أعلنت فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا وإسبانيا والمملكة المتحدة في بيان مشترك دعمها لغرينلاند والدنمارك في مواجهة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأضافت الحكومة: «في ضوء الموقف الإيجابي جداً الذي عبرت عنه ست دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي حيال غرينلاند، ستكثف (الحكومة) جهودها ليندرج الدفاع عن غرينلاند في إطار الناتو».

وشددت حكومة ينس - فريدريك نيلسن على أن لدى غرينلاند «نية دائمة لتكون جزءاً من الحلف الدفاعي الغربي».

وأقر ترمب في وقت سابق، بأن عليه ربما الاختيار بين الحفاظ على وحدة الناتو والسيطرة على غرينلاند.