أسعار النفط دون 100 دولار للبرميل

واردات الصين من الخام الروسي في مايو تسجل زيادة قياسية

حفار بحقل نفطي في فنزويلا التي بدأت تخفض الأسعار في السوق لمجاراة أسعار روسيا المنخفضة بسماح من الولايات المتحدة (إ.ب.أ)
حفار بحقل نفطي في فنزويلا التي بدأت تخفض الأسعار في السوق لمجاراة أسعار روسيا المنخفضة بسماح من الولايات المتحدة (إ.ب.أ)
TT

أسعار النفط دون 100 دولار للبرميل

حفار بحقل نفطي في فنزويلا التي بدأت تخفض الأسعار في السوق لمجاراة أسعار روسيا المنخفضة بسماح من الولايات المتحدة (إ.ب.أ)
حفار بحقل نفطي في فنزويلا التي بدأت تخفض الأسعار في السوق لمجاراة أسعار روسيا المنخفضة بسماح من الولايات المتحدة (إ.ب.أ)

تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات أمس الأربعاء، في جلسة متقلبة شهدت تراجعا في البداية ثم عادت الأسعار للارتفاع، لتستقر على هبوط حتى منتصف الجلسة، وسط المخاوف من ركود اقتصادي عالمي، قد يؤثر على الطلب.
تراجع خام القياس العالمي برنت 3.4 في المائة إلى 99.25 دولار للبرميل، حتى الساعة 15:14 بتوقيت غرينيتش، في حين هبط الخام الأميركي 3.8 في المائة إلى 95.67 دولار للبرميل.
وهوت الأسعار في جلسة الثلاثاء، بنحو 10 في المائة، مسجلة أكبر خسارة في يوم واحد منذ مارس (آذار) الماضي.
ومع هبوط الدولار، يزيد جاذبية النفط للعملاء في ظل موجة الهبوط في الأسعار أيضا، ولذلك تعرض المملكة العربية السعودية بعض أنواع إنتاجها من النفط الخام في السوق الآسيوية بتخفيضات جديدة، في ظل الأسعار المخفضة التي تبيع بها روسيا نفطها الخام للمشترين الآسيويين على خلفية الصعوبات التي تواجه روسيا في تصدير النفط إلى أوروبا بسبب العقوبات الغربية المفروضة عليها.
وذكرت وكالة بلومبرغ أن السعودية حددت سعر الخام العربي الثقيل والخام العربي المتوسط بأكبر تخفيض عن سعر الخام العربي الخفيف منذ 2014، وذلك لشحنات تحميل أغسطس (آب) المقبل إلى آسيا.
وتعتبر الصين والهند من المشترين الأساسيين لأنواع الخام منخفضة الأسعار، لكنهما اتجهتا إلى زيادة مشترياتهما من النفط الروسي الذي يباع بتخفيضات كبيرة من غزو روسيا لأوكرانيا أواخر فبراير (شباط) الماضي.
وأشارت بلومبرغ إلى أن إيران وفنزويلا تعرضان أيضا تخفيضات كبيرة على أسعار تصدير الخام إلى آسيا لمواجهة المنافسة الروسية. وقد تأثرت العراق أيضا.
كما عرضت السعودية تخفيضات مماثلة لعملائها في أوروبا والولايات المتحدة، رغم أن آسيا هي السوق الرئيسية لإنتاجها من أنواع الخام الأثقل نظرا لقدرة مصافي التكرير في آسيا على التعامل مع هذه الأنواع بصورة أفضل من المصافي الأوروبية والأميركية. وتنتج أنواع الخام الأثقل مثل الخام العربي الثقيل والمتوسط كميات أكبر من وقود البترول الأقل ربحية والذي يستخدم بشكل أساسي في السفن ومحطات توليد الكهرباء، في حين تفضل المصافي أنواع الخام الخفيف التي تنتج كميات أكبر من البنزين والديزل (السولار) عند تكريرها.
وقفزت واردات الصين من النفط الخام من روسيا بنسبة 55 في المائة مقارنة بالعام السابق لتسجل مستوى قياسيا في مايو (أيار)، لتحل محل السعودية كأكبر مورد لبكين، إذ استفادت المصافي من الإمدادات بخصم وسط عقوبات على موسكو بسبب غزوها أوكرانيا.
وبلغ إجمالي واردات النفط الروسي، بما في ذلك الإمدادات التي يتم ضخها عبر خط أنابيب شرق سيبيريا والمحيط الهادي والشحنات المنقولة بحرا من موانئ روسيا في أوروبا والشرق الأقصى، ما يقرب من 8.42 مليون طن، وفقا لبيانات من الإدارة العامة الصينية للجمارك.
ويعادل هذا حوالي 1.98 مليون برميل يوميا بزيادة 25 في المائة من 1.59 مليون برميل يوميا في أبريل (نيسان).
وتشير البيانات، التي تظهر أن روسيا استعادت وضعها كأكبر مورد للنفط للصين أكبر مستورد للخام في العالم بعد تراجع استمر خمسة أشهر، إلى أن موسكو قادرة على إيجاد مشترين لنفطها رغم العقوبات الغربية التي دفعتها إلى خفض الأسعار.
وبينما تضاءل الطلب الإجمالي على النفط الخام في الصين بسبب قيود (كوفيد - 19) وتباطؤ الاقتصاد، كثف كبار المستوردين ومن بينهم عملاق التكرير سينوبك شراء النفط الروسي الأرخص ثمنا بالإضافة إلى الإمدادات الخاضعة للعقوبات من إيران وفنزويلا.
وجاءت السعودية في المرتبة الثانية كأكبر مورد، مع ارتفاع إمدادات مايو تسعة في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 7.82 مليون طن، أو 1.84 مليون برميل يوميا. وهذا أقل من 2.17 مليون برميل يوميا في أبريل.
وأظهرت بيانات جمركية صدرت يوم الاثنين أيضا أن الصين استوردت 260 ألف طن من النفط الخام الإيراني الشهر الماضي، في ثالث شحنة من منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مما يؤكد تقريرا لـ«رويترز» في وقت سابق.
وحققت روسيا إيرادات بقيمة 24 مليار دولار من مبيعات الطاقة إلى كل من الصين والهند خلال ثلاثة أشهر، وهو ما يشير إلى أن ارتفاع أسعار النفط والغاز الطبيعي قلص تأثيرات العقوبات الأميركية والأوروبية التي تم فرضها على روسيا بسبب غزوها أوكرانيا أواخر فبراير الماضي بحسب وكالة بلومبرغ.
في غضون ذلك، قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية في تقرير شهري يوم الثلاثاء إن إنتاج النفط الخام في الولايات المتحدة انخفض بمقدار 60 ألف برميل يوميا في أبريل إلى 11.628 مليون برميل يوميا، من 11.688 مليون برميل يوميا في مارس.
وعدلت الوكالة الحكومية الطلب على البنزين في أبريل بالخفض بنسبة 0.4 في المائة، أو 37 ألف برميل يوميا، عن مستواه قبل عام إلى 8.754 مليون برميل يوميا مقارنة مع زيادة بلغت 3.3 في المائة في مارس.


مقالات ذات صلة

الذهب عند ذروته التاريخية... كيف يقتنص المستثمرون الفرص وما يحرك الأسعار؟

الاقتصاد سبائك ذهبية جاهزة للختم في مصفاة «إيه بي سي» بأستراليا (رويترز)

الذهب عند ذروته التاريخية... كيف يقتنص المستثمرون الفرص وما يحرك الأسعار؟

قفزت أسعار الذهب متجاوزة حاجز 4600 دولار للأونصة التاريخي يوم الاثنين، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية وتوقعات بتبني الولايات المتحدة سياسة نقدية تيسيرية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في ديسمبر الماضي (رويترز)

سلاح «التحقيق الجنائي» ضد باول يثير مخاطر مؤسسية وقلق المستثمرين

دخلت المواجهة المفتوحة بين البيت الأبيض ومجلس «الاحتياطي الفيدرالي» منعطفاً تاريخياً وشديد الخطورة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد تاجر عملات يحمل أوراقاً نقدية من فئة المائة دولار مع انخفاض قيمة الريال الإيراني في طهران (رويترز)

الدولار يترنح تحت وطأة التحقيقات مع رئيس «الاحتياطي الفيدرالي»

شهدت الأسواق المالية العالمية في أولى جلسات الأسبوع هزة عنيفة، حيث تراجع الدولار الأميركي بأكبر وتيرة له منذ ثلاثة أسابيع.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد سبائك ذهب في مصهر مصفاة في سيدني (أ.ف.ب)

الذهب يخترق حاجز 4600 دولار للمرة الأولى

تجاوز سعر الذهب حاجز 4600 دولار للأونصة للمرة الأولى، يوم الاثنين، بينما سجلت الفضة أيضاً مستوى قياسياً جديداً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلة نفط خام ترسو في بحيرة ماراكايبو في ماراكايبو، فنزويلا (أ.ف.ب)

ارتفاع طفيف لأسعار النفط مع تصاعد الاحتجاجات في إيران

ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الاثنين، مع تصاعد الاحتجاجات في إيران، مما أثار مخاوف بشأن الإمدادات من الدولة المنتجة للنفط في «أوبك».

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

بيسنت «الممتعض» لترمب: التحقيق الجنائي ضد باول أحدث فوضى ويهدد استقرار الأسواق

بيسنت يتحدث خلال مؤتمر صحافي للكشف عن الموقع الإلكتروني الرسمي لحسابات ترمب في وزارة الخزانة (أرشيفية - رويترز)
بيسنت يتحدث خلال مؤتمر صحافي للكشف عن الموقع الإلكتروني الرسمي لحسابات ترمب في وزارة الخزانة (أرشيفية - رويترز)
TT

بيسنت «الممتعض» لترمب: التحقيق الجنائي ضد باول أحدث فوضى ويهدد استقرار الأسواق

بيسنت يتحدث خلال مؤتمر صحافي للكشف عن الموقع الإلكتروني الرسمي لحسابات ترمب في وزارة الخزانة (أرشيفية - رويترز)
بيسنت يتحدث خلال مؤتمر صحافي للكشف عن الموقع الإلكتروني الرسمي لحسابات ترمب في وزارة الخزانة (أرشيفية - رويترز)

كشفت مصادر مطلعة لـ«أكسيوس» أن وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعرب للرئيس دونالد ترمب، في اتصال هاتفي متأخر يوم الأحد، عن امتعاضه الشديد من التحقيق الفيدرالي الذي يستهدف رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، محذراً من أن هذه الخطوة «تسببت في فوضى» قد تعصف بالاستقرار المالي.

اضطراب الأسواق وردود الفعل

ولم تتأخر تداعيات هذه المخاوف؛ إذ شهدت الأسواق، يوم الاثنين، تراجعاً في قيمة الدولار، بينما ارتفعت عوائد السندات وأسعار الذهب، وسط قلق المستثمرين من التدخل السياسي في استقلالية البنك المركزي.

وفي تصعيد غير مسبوق، خرج باول في بيان فيديو نادر ليلة الأحد، نافياً ارتكاب أي مخالفات فيما يتعلق بتكاليف ترميم مقر البنك في واشنطن. واتهم باول إدارة ترمب بـ«تسييس وزارة العدل» انتقاماً منه لعدم خفض أسعار الفائدة بالسرعة التي طلبها الرئيس، قائلاً: «التهديد بالملاحقة الجنائية هو نتيجة لعملنا بناءً على مصلحة الجمهور لا تفضيلات الرئيس».

«تحرك منفرد» وصدع في الإدارة

وتشير التقارير إلى أن مكتب المدعية العامة في واشنطن، جانين بيرو، أطلق التحقيق دون إخطار مسبق لوزارة الخزانة أو كبار المسؤولين في البيت الأبيض أو حتى القيادة المركزية لوزارة العدل. ووصف مصدر بالإدارة تحرك بيرو بأنه «خروج عن النص».

من جانبه، حاول ترمب النأي بنفسه عن تفاصيل التحقيق، مصرحاً لشبكة «إن بي سي»: «لا أعرف شيئاً عن مذكرات الاستدعاء»، لكنه لم يترك الفرصة دون مهاجمة باول، قائلاً: «إنه ليس جيداً في إدارة الفيدرالي، وليس جيداً في تشييد المباني».

كواليس «مارالاغو» وأصابع الاتهام

وتتجه الأنظار داخل الإدارة إلى بيل بولت، مدير الوكالة الفيدرالية لتمويل الإسكان؛ حيث يعتقد مسؤولون أنه كان المحرك وراء دفع وزارة العدل لفتح هذا التحقيق. ورغم نفي بولت هذه المزاعم، تشير المصادر إلى أن «الضوء الأخضر» لبيرو قد يكون جاء نتيجة اجتماع عُقد الأسبوع الماضي بين ترمب وبولت في نادي «مارالاغو».

العواقب السياسية

لقد أدى هذا التحقيق إلى نتائج عكسية لما كانت تخطط له الإدارة؛ فبينما كان بيسنت يأمل في استقالة باول مبكراً لإفساح المجال لمرشح جديد، يرى مراقبون أن باول بات الآن «أكثر تمسكاً بمنصبه» للدفاع عن نفسه.

وعلى الصعيد البرلماني، أعلن السيناتور الجمهوري توم تيليس، العضو البارز في لجنة الخدمات المصرفية، اعتزامه عرقلة أي إجراء لتعيين بديل لباول طالما استمر هذا التحقيق، مشككاً في مصداقية وزارة العدل.


رؤساء سابقون لـ«الاحتياطي الفيدرالي» يُدينون التحقيق الجنائي مع باول

صورة مركَّبة لترمب وباول (أ.ف.ب)
صورة مركَّبة لترمب وباول (أ.ف.ب)
TT

رؤساء سابقون لـ«الاحتياطي الفيدرالي» يُدينون التحقيق الجنائي مع باول

صورة مركَّبة لترمب وباول (أ.ف.ب)
صورة مركَّبة لترمب وباول (أ.ف.ب)

أصدر جميع رؤساء البنوك المركزية الأميركية السابقين الأحياء بياناً مشتركاً ينتقدون فيه التحقيق الجنائي مع رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، قائلين يوم الاثنين، إن خطوة وزارة العدل «لا مكان لها» في البلاد.

وجاء في البيان، الذي وقّعه أيضاً قادة اقتصاديون أميركيون سابقون آخرون: «إن التحقيق الجنائي المزعوم مع رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول هو محاولة غير مسبوقة لاستخدام الهجمات القضائية لتقويض استقلاليته».

وفي هذا الوقت، أعلنت السيناتورة ليزا موركوفسكي، دعمها خطة زميلها الجمهوري توم تيليس، لعرقلة مرشحي الرئيس دونالد ترمب لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، وذلك بعد أن هددت وزارة العدل بتوجيه اتهامات إلى باول.

وكتبت موركوفسكي على منصة «إكس»: «المخاطر جسيمة للغاية بحيث لا يمكن تجاهلها: إذا فقد مجلس الاحتياطي الفيدرالي استقلاليته، فسيتأثر استقرار أسواقنا والاقتصاد ككل».

وتُعد موركوفسكي من قلة من الجمهوريين المقربين من ترمب الذين أبدوا استعدادهم للتصويت ضد رغباته في مجلس الشيوخ في بعض الأحيان، حيث يتمتع حزبه بأغلبية 53-47.

وقالت النائبة عن ولاية ألاسكا إنها تحدثت في وقت سابق من يوم الاثنين، مع باول، الذي صرّح، يوم الأحد، بأن البنك المركزي الأميركي تلقى مذكرات استدعاء الأسبوع الماضي، وصفها بأنها «ذريعة» تستهدف بدلاً من ذلك تحديد أسعار الفائدة من «الاحتياطي الفيدرالي» بناءً على السياسة النقدية وليس بناءً على تفضيلات ترمب.

ووصفت موركوفسكي تهديد وزارة العدل بأنه «ليس أكثر من محاولة إكراه»، مضيفةً أنه ينبغي على الكونغرس التحقيق مع الوزارة إذا كان يعتقد أن التحقيق مع «الاحتياطي الفيدرالي» كان مبرراً بشأن تجاوزات تكاليف التجديد، التي وصفتها بأنها «ليست غير مألوفة».

من جانبه، دعا السيناتور الأميركي كيفن كرامر، العضو الجمهوري في لجنة الخدمات المصرفية بمجلس الشيوخ والناقد لرئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، إلى إنهاء سريع للتحقيق الفيدرالي مع رئيس البنك المركزي، مشيراً إلى الحاجة إلى استعادة الثقة بالمؤسسة.


قلق في «وول ستريت» مع اهتزاز ثوابت استقلالية «الفيدرالي»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

قلق في «وول ستريت» مع اهتزاز ثوابت استقلالية «الفيدرالي»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

أبدت «وول ستريت» قلقاً، يوم الاثنين، مع تصاعد التوترات بين البيت الأبيض و«الاحتياطي الفيدرالي»، وهما مؤسستان في واشنطن اعتاد المستثمرون اعتبار استقلاليتهما أمراً مفروغاً منه.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة عن أعلى مستوى له على الإطلاق، بينما ارتفعت أسعار الذهب وغيرها من الاستثمارات التي عادةً ما تحقق أداءً جيداً في أوقات القلق، كما تراجع الدولار الأميركي مقابل اليورو والفرنك السويسري وعملات أخرى، وسط مخاوف من احتمال تراجع استقلالية «الاحتياطي الفيدرالي» في تحديد أسعار الفائدة لمكافحة التضخم، وفق «وكالة أسوشيتد برس».

كما انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 432 نقطة، أو 0.9 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما بقي مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر.

وتأتي هذه التحركات في الأسواق المالية بعد أن استدعت وزارة العدل الأميركية مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مهددة بتوجيه اتهامات جنائية لرئيسه جيروم باول بشأن شهادته حول أعمال التجديد الجارية في مقرّ المجلس.

وفي بيان مصوّر نُشر، يوم الأحد، وصف باول التحقيق بأنه «ذريعة» تهدف إلى ممارسة مزيد من النفوذ على أسعار الفائدة التي يسعى الرئيس ترمب إلى خفضها بشكل كبير، مؤكداً أن تحديد أسعار الفائدة يتم «بناءً على أفضل تقييم لدينا لما يخدم المصلحة العامة، وليس اتباعاً لرغبات الرئيس».

وفي مقابلة مع قناة «إن بي سي نيوز» يوم الأحد، أصر الرئيس ترمب على أنه لم يكن على علم بالتحقيق الجاري مع باول، وقال عند سؤاله عن احتمال أن يكون الهدف الضغط على باول: «لا، لم يخطر ببالي مجرد القيام بذلك بهذه الطريقة».

وتنتهي ولاية باول رئيساً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في مايو (أيار) المقبل، وقد أشار مسؤولون في إدارة ترمب إلى احتمال تعيين بديل له هذا الشهر. كما سعى ترمب إلى إقالة ليزا كوك، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي.

ويشهد المجلس خلافاً حاداً مع البيت الأبيض حول أسعار الفائدة؛ إذ كثيراً ما دعا ترمب إلى خفضها بشكل كبير لجعل الاقتراض أرخص للأسر والشركات الأميركية، ما قد يمنح الاقتصاد دفعة قوية.

وقد خفض «الاحتياطي الفيدرالي» سعر الفائدة الرئيسي ثلاث مرات، العام الماضي، وأشار إلى إمكانية المزيد من التخفيضات هذا العام، إلا أن وتيرة خفضه كانت بطيئة؛ ما دفع ترمب لإطلاق لقب «فات الأوان» على باول.

ويعمل «الاحتياطي الفيدرالي» تقليدياً بشكل مستقل عن الأجهزة السياسية في واشنطن، ويتخذ قراراته بشأن أسعار الفائدة دون الخضوع للأهواء السياسية؛ ما يمنحه حرية اتخاذ إجراءات غير شعبية ضرورية لصحة الاقتصاد على المدى الطويل، مثل الإبقاء على أسعار مرتفعة للسيطرة على التضخم.

وفي «وول ستريت»، تكبدت أسهم الشركات المالية بعضاً من أكبر الخسائر بعد مسعى منفصل من ترمب لفرض سقف بنسبة 10 في المائة على أسعار بطاقات الائتمان لمدة عام؛ ما قد يقلص أرباح شركات بطاقات الائتمان.

وانخفض سهم «كابيتال وان فاينانشال» بنسبة 6 في المائة، وخسر سهم «أميركان إكسبريس» 4 في المائة.

وفي سوق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.19 في المائة من 4.18 في المائة في نهاية، يوم الجمعة.

على الصعيد العالمي، ارتفعت مؤشرات الأسهم في معظم أنحاء أوروبا، وقفزت الأسهم بنسبة 1.4 في المائة في هونغ كونغ و1.1 في المائة في شنغهاي، مسجلةً اثنين من أكبر المكاسب العالمية، عقب تقارير تفيد بأن القادة الصينيين يعدّون المزيد من الدعم للاقتصاد.