جنرال كبير ينافس على رئاسة حزب يساري في إسرائيل

جنرال كبير ينافس على رئاسة حزب يساري في إسرائيل

مع استقالة نائبين بارزين في «ميرتس» والليكود
الخميس - 7 ذو الحجة 1443 هـ - 07 يوليو 2022 مـ رقم العدد [ 15927]
يائير غولان نائب رئيس هيئة الأركان العامة السابق في إسرائيل (ويكيبيديا)

في الوقت الذي تشهد فيه الساحة الحزبية الإسرائيلية موجة صراعات داخل الأحزاب، عشية الانتخابات المبكرة الخامسة التي ستجري في أول نوفمبر (تشرين الثاني)، والقلق حيال عدد من الأحزاب الصغيرة التي يمكنها أن تتسبب في إضاعة مئات ألوف الأصوات، فاجأ أحد كبار الجنرالات السابقين في الجيش، يائير غولان، بإعلانه ترشحه لرئاسة حزب «ميرتس»، الذي يعدّ يساراً راديكالياً. وفاجأ الوزير العربي من هذا الحزب، عيساوي فريج، بإعلانه الاعتزال.
وقال غولان، الذي شغل في الماضي منصب نائب أركان الجيش، وكان مرشحاً لرئاسة الأركان في زمن حكومة بنيامين نتنياهو، ويشغل اليوم منصب نائب وزيرة الاقتصاد، «إنه قرر الترشح على رئاسة الحزب لأنه يعتقد بأن إسرائيل تحتاج إلى حزب يساري صهيوني قوي وكبير يعتز بنفسه وبطريقه ويناضل لأجل مستقبل إسرائيل وتحسين صورتها أمام العالم».
وأكد غولان، أن الموضوع المركزي الذي يجب أن يرفعه اليسار ويجعله لواءه في هذه المرحلة، هو محاربة اليمين الفاسد والمتطرف قومياً، الذي يحاول تغيير وجه إسرائيل وتحطيم أركان الديمقراطية فيها. وقال «اليمين يسير اليوم بشكل أعمى وراء بنيامين نتنياهو، أحد كبار الفاسدين بين رجال السياسية في العالم. ألوف من المحترفين الحزبيين ومئات الألوف من المواطنين، يعمون أنظارهم عن قائدهم وهو يقف في قفص الاتهام والنيابة، بينما عدد كبير من الشهود المحترمين يروون كيف كان يطلب الرشى. ويقع هؤلاء الأتباع في فخ التحريض الدموي خلال المعارك الانتخابية والحزبية». مشدداً على أنهم شوهوا الحياة في إسرائيل «وفرضوا علينا حياة ظلامية وتطرفاً قومياً وعنصرية ودق أسافين».
وشدد غولان على أنه في الوقت الذي يحاولون فيه إظهار اليسار خائناً قومياً «علينا أن نظهر كأناس وطنيين يفتخرون بدولتهم بجيشهم وشعبها ويخدمونها كيساريين يؤمنون بالعدالة ويصونون الديمقراطية».
في السياق، أعلن وزير التعاون الإقليمي في الحكومة، عيساوي فريج، أنه لن يترشح خلال الانتخابات القادمة، وسيعتزل لبعض الوقت، لكنه أكد أنه سيعمل بكل قوته في سبيل نجاح حزبه «ميرتس» في الانتخابات القادمة. وقدم فريج النصح إلى رئيس حزبه، نيتسان هوروفيتش، بالاستقالة. وأوضح، أنه «بعد تفكير عميق واستشارة عائلتي وشركاء الطريق، قررت أخذ فترة راحة من الكنيست وليس من العمل الجماهيري. لا أنوي الراحة خلال الأشهر القادمة، إنما التجند بكل قوتي من أجل الفوز في الانتخابات. سأعمل في المجتمع العربي حتى أقنعه بأهمية التصويت، من دون أن تكون لي مصلحة شخصية في ذلك».
هوروفتش من جهته، رحب بترشح غولان كمنافس له، وقال «نحن حزب ديمقراطي. أنا نافست ونجحت في رئاسة الحزب قبل سنوات. والآن ينافسني رجل ذو قامة. والحزب يقرر». وأعرب هوروفتش عن أسفه لاستقالة فريج بالقول «أتقبل أن يكون بيننا اختلاف. هو يرى أنني لا أصلح لرئاسة الحزب وهذا حقه. ولكنني أشعر بالأسف لأنه سيعتزل، فهو شخصية سياسية محترمة وله رصيد غني جداً في الحزب وفي الحياة الجماهيرية».
من جهة ثانية، أعلن عضو الكنيست عن حزب الليكود والوزير السابق في حكومات نتنياهو، البروفسور يوفال شتاينتس، اعتزال العمل السياسي، في خطوة سببت الذهول لزملائه كونه تضخم من حجم المشكلة التي تواجه الحزب عشية انتخابات وشيكة. وقال شتاينتس، في بيان «أبلغت رئيس الليكود بنيامين نتنياهو بقراري عدم الترشح للدورة الانتخابية المقبلة. بعد 23 عاماً كعضو كنيست تبوأت خلالها مناصب وزير المالية ووزير المخابرات ووزير الطاقة ورئيس لجنة الخارجية والأمن، فقد شعرت بأنه يحق لي ولأسرتي أن أتنفس بعض الهواء النقي». وأضاف «أضع نفسي تحت تصرف أعضاء الليكود في الحملة الانتخابية، على أمل أن تضع النتائج نهاية للفوضى السياسية وتشكيل حكومة بقيادة نتنياهو والليكود».
ويتوقع المراقبون حدوث تغيرات عديدة في تركيبة الأحزاب السياسية خلال الأسابيع المقبلة، في إطار المعركة الانتخابية؛ إذ إن المعركة تدور حول فارق 4 - 5 مقاعد بين معسكرين، أحدهما بقيادة نتنياهو والثاني ضد نتنياهو. ولأن استطلاعات الرأي تشير إلى أن نتائج الانتخابات هذه المرة؛ ستكون قريبة من النتائج في المرات الأربع السابقة، فإن الأحزاب تلجأ إلى جيش من الخبراء الاستراتيجيين لتقديم حلول أخرى تغير النتيجة، وبينها تفكيك أحزاب ودمج أحزاب أخرى.


اسرائيل أخبار إسرائيل

اختيارات المحرر

فيديو