عون طلب من ميقاتي توسيع التشكيلة الوزارية لتكون «وطنية جامعة»

حجة رئيس الجمهورية أن الحكومة الجديدة ستواجه قرارات صعبة

الرئيسان بري وميقاتي خلال اجتماعهما أمس (الوكالة الوطنية)
الرئيسان بري وميقاتي خلال اجتماعهما أمس (الوكالة الوطنية)
TT

عون طلب من ميقاتي توسيع التشكيلة الوزارية لتكون «وطنية جامعة»

الرئيسان بري وميقاتي خلال اجتماعهما أمس (الوكالة الوطنية)
الرئيسان بري وميقاتي خلال اجتماعهما أمس (الوكالة الوطنية)

في خضم الخلاف حول تأليف الحكومة اللبنانية وتوزيع الحقائب، برز الحديث عن طرح رئيس الجمهورية ميشال عون توسيع الحكومة إلى 30 وزيراً بدلاً من 24 وزيراً، كما هو الحال في حكومة تصريف الأعمال الحالية، وفي التشكيلة التي قدّمها رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي إلى عون. لكن يبقى السؤال حول إمكانية تنفيذ الطرح الثلاثيني الذي لا يبدو أن المعنيين بالتأليف يرفضونه بالمطلق «شرط أن يكون آخر الشروط التي يضعها عون» بحسب تعبير مصدر نيابي مطلع على مشاورات التأليف، تحدث عن «معضلة مشاركة كل الأطراف في ضوء رفض جهات أساسية المشاركة في الحكومة».
وفي إطار المشاورات التي يجريها ميقاتي لبحث التشكيلة الحكومية اجتمع أمس مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، وجاء في بيان أنهما عرضا الأوضاع العامة وآخر المستجدات السياسية. وغادر ميقاتي من دون الإدلاء بتصريح.
وتوضح مصادر وزارية مقربة من رئاسة الجمهورية خلفية طرح عون بشأن توسيع الحكومة إلى 30 وزيراً، عازية الأمر إلى عدد من الأسباب أبرزها أن الحكومة المقبلة يفترض أن تتولى اتخاذ قرارات مهمة، وبالتالي من الأفضل أن تتمتع بغطاء سياسي، بحيث كان الطرح أن تتم إضافة 6 وزراء دولة يتوزعون على الأفرقاء السياسيين والطوائف.
وتوضح المصادر لـ«الشرق الأوسط» أنه عندما عرض ميقاتي تشكيلة الحكومة على الرئيس عون بصيغة الـ24 وزيراً من التقنيين، طرح الأخير توسيع الحكومة إلى 30 وزيراً منطلقاً في ذلك من أن المرحلة الراهنة دقيقة وصعبة تتطلب حكومة سياسيين، وبما أنه قد يكون هناك صعوبة في تأليف الحكومة السياسية، عندها قد يتم العمل على تعديل الحكومة المعروضة بوضع «طربوش سياسي» لها عبر إضافة ستة وزراء دولة من دون حقائب، يمثلون المكونات السياسية والطائفية في لبنان ويمنحون الغطاء السياسي للقرارات التي ستتخذها الحكومة والتي لن تتسم بالطابع الشعبي وبالتالي مواجهة تداعياتها. وتلفت المصادر إلى أنه كان اتفاق على إعادة البحث ودرس هذا الطرح، بعد الاتفاق النهائي على توزيع الحقائب الوزارية والأسماء، علما بأن ميقاتي رأى فيه «مشكلة جديدة ستضاف إلى مسار التأليف وهي كيفية توزيع هؤلاء الوزراء على الطوائف والأفرقاء السياسيين لا سيما أن جهات عدة ترفض من الأساس المشاركة في الحكومة، وبالتالي سنعود مجدداً إلى المشكلة السياسية.
في المقابل، تقول مصادر نيابية مطلعة على مشاورات التأليف لـ«الشرق الأوسط» إن طرح عون «لا يبدو جدياً»، لكنها أشارت إلى أنه من حيث المبدأ لا مشكلة لدى معظم الأطراف بالبحث فيه، شرط أن يكون آخر الشروط التي يضعها عون، وألا يكون هدفه زيادة حصة فريقه الوزارية، مشيرة في الوقت عينه إلى معضلة مشاركة مختلف الأطراف السياسية انطلاقاً من رفض كتل كبرى الدخول في حكومة العهد الأخيرة، أبرزها حزب القوات اللبنانية وحزب الكتائب اللبنانية ونواب التغيير.
وعن تفسير البعض طرح عون على أنه يهدف إلى الإمساك بقرار الحكومة المقبلة التي من المتوقع أن تتولى السلطة في البلد مع توقع حدوث فراغ رئاسي وعدم إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها، تقول المصادر: «لا شك أنه في مرحلة العهد الأخيرة من الواضح أن الجميع يتصرف على أنه استحقاق انتخابات الرئاسة وليس استحقاق تأليف الحكومة متناسين كل الاستحقاقات المعيشية الداهمة، من هنا نعتبر أنه من حيث الشكل الطرح منطقي إذا كان الهدف منه تأليف حكومة وطنية جامعة أما إذا كان الهدف تأمين غطاء للفراغ الرئاسي فعندها تكمن المشكلة في من يسعى لهذا الفراغ، مشددة على أن الظروف الداخلية والخارجية والمواقف التي تترافق معها تؤكد سعي الجميع لإنجاز الانتخابات الرئاسية في موعدها وعدم تأجيلها».
ومع الخلاف المستمر في مقاربة تأليف الحكومة بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، تقول المصادر: «إذا كان هناك نية لتأليف الحكومة ستؤلف لا سيما أن ميقاتي أكد مراراً انفتاحه على التشاور وعدم إقفال الباب أمام إجراء تعديلات على الصيغة التي قدمها لعون ضمن المعقول الذي لا يتعارض مع صلاحيات الطرفين، أي رئيس الجمهورية والرئيس المكلف»، مشددة في الوقت عينه على أن الحكومة في هذه المرحلة باتت حاجة ملحة للبنان واللبنانيين في ظل الأزمات التي تتفاقم يوماً بعد يوم وتتطلب اتخاذ قرارات سريعة ومسؤولة».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ردّ الرئيس اللبناني، جوزيف عون، على حملة الانتقادات والتخوين التي شنّها «حزب الله» ضده على خلفية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مؤكداً أن «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية»، وشدد على أن التوجه إلى المفاوضات يهدف إلى حماية البلاد، رافضاً استمرار دفع اللبنانيين، لا سيما في الجنوب، ثمن صراعات لا تصب في المصلحة الوطنية، ومتسائلاً عمّا إذا كان قرار الحرب حظي يوماً بإجماع وطني.

وجاء موقف عون بعد إعلان تجديد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، موقفه الرافض التفاوض المباشر مع إسرائيل وعدّ نتائجه «كأنها غير موجودة»، مع تأكيد تمسكه بسلاحه.

ولاقت مواقف قاسم رداً من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي رفع من لهجة تهديده، محذراً بأن استمرار تنظيم «حزب الله» سيؤدي إلى حرق لبنان، قائلاً: «إذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح منظمة (حزب الله) الإرهابية، فستندلع النار وتحرق أرز لبنان».


رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة
TT

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

كلف رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة.

واختار الإطار التنسيقي الشيعي بأغلبية أعضائه مساء اليوم الاثنين، الزيدي مرشحا لتشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت محطة تلفزيون (العهد) التابعة لحركة «عصائب أهل الحق» بزعامة الشيخ قيس الخزعلي أن ترتيبات مراسم تكليف الزيدي تجري الآن داخل المبنى الحكومي بحضور رئيس الحهورية نزار آميدي ورئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان.

المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)

وقال الإطار التنسيقي في بيان: «بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة».

كما ثمن الاطار التنسيقي «المواقف التاريخية المسؤولة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية السيد محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة امام الاطار التنسيقي لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها».


شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
TT

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

وبعد نحو ستة أشهر من اعتقاله، أقر الشاب (22 عاماً) أمام المحكمة الإقليمية في برلين بالتهم الموجهة إليه من حيث المبدأ، وقال إنه اتجه إلى «الفكر المتطرف» عن طريق الإنترنت، وأصبح في النهاية «مصمماً تماماً» على تنفيذ الهجوم، مضيفاً: «كنت محظوظاً لأنه تم القبض عليّ».

وبحسب لائحة الاتهام، فإن الشاب كان يفكر منذ مارس (آذار) 2025 على أبعد تقدير في تنفيذ هجوم «إرهابي» يستهدف بالدرجة الأولى اليهود المقيمين في برلين، إضافة إلى من وصفهم بـ«الكفار»، وإنه كان يخطط لقتل أكبر عدد ممكن من اليهود وغير المسلمين باستخدام سكين، قبل أن ينفذ هجوماً انتحارياً بواسطة حزام ناسف.

ويواجه المواطن السوري اتهامات بالتحضير لعمل عنيف خطير يهدد أمن الدولة، وتمويل «الإرهاب». كما تشمل لائحة الاتهام نشر مواد دعائية لتنظيمات «إرهابية» في أربع حالات.

وأشارت صحيفة الدعوى إلى أنه قام، في مارس، وأكتوبر (تشرين الأول) 2025 بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي مرفقة بأناشيد يستخدمها تنظيم «داعش».

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية - متداولة)

وفي مستهل المحاكمة قال الشاب إنه وصل إلى ألمانيا في نهاية عام 2023 لـ«العمل وكسب المال»، لكن أحلامه وأهدافه تغيرت لاحقاً. وأضاف أنه اتجه على نحو متزايد لـ«اعتناق الفكر المتطرف» عبر منصات على الإنترنت مثل «تيك توك»، حيث اطلع في محادثات على أفكار تتعلق بـ«الاستشهاد»، وشاهد مواد صادرة عن التنظيم. وقال: «كان الشيطان يقبع في رأسي. وقد استقيت أفكاري من تنظيم (داعش)».

وبحسب التحقيقات، تبادل الشاب عبر محادثات مع أطراف مجهولة معلومات حول كيفية صنع عبوة ناسفة، وناقش تنفيذ هجوم محتمل. ويُعتقد أنه اشترى سكيناً، وعدة مواد عبر الإنترنت يمكن استخدامها في صنع عبوة ناسفة أو حارقة.

موقع الجريمة بمدينة مانهايم غرب ألمانيا حيث تعرض سياسي من اليمين المتطرف لعملية طعن في مارس 2024 (رويترز)

وجاء في لائحة الاتهام أنه «كان على وشك صنع عبوة ناسفة»، وأنه بدأ بالفعل في تجارب أولية. ووفق تصوراته، كان يعتقد أن تنفيذ الهجوم «سيكفّر عن ذنوبه»، وسيتم الاحتفاء به بوصفه «شهيداً» وفق «الفكر المتطرف».

يُذكر أن المتهم، الذي قال إنه كان يقيم لدى أحد أقاربه في حي نويكولن في برلين، ويعمل في وكالة سفر تابعة له، يقبع في الحبس الاحتياطي منذ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وخلال عمليات التفتيش، عُثر بحوزته على عدة أدلة ثبوتية. ومن المقرر عقد أربع جلسات إضافية للمحاكمة حتى الخامس من يونيو (حزيران) المقبل.