الاحتفاء بالحياة الفرعونية في المتحف البريطاني

معرض ضخم يقام في لندن أكتوبر المقبل

خبراء الترميم بالمتحف البريطاني أثناء تنظيف «الحوض المسحور» (المتحف البريطاني)
خبراء الترميم بالمتحف البريطاني أثناء تنظيف «الحوض المسحور» (المتحف البريطاني)
TT

الاحتفاء بالحياة الفرعونية في المتحف البريطاني

خبراء الترميم بالمتحف البريطاني أثناء تنظيف «الحوض المسحور» (المتحف البريطاني)
خبراء الترميم بالمتحف البريطاني أثناء تنظيف «الحوض المسحور» (المتحف البريطاني)

لا يخفت الاهتمام بالحضارة المصرية وأسرارها أبداً؛ القصص والأساطير والآثار التي لا تزال تظهر من تحت الرمال تكتشفها أيدٍ مصرية كل يوم، ترسم لنا صوراً لا تنتهي للحياة في مصر القديمة، حياة متشعبة مليئة القصص، من الحب والزواج والصراع والحرب والسطوة والحكم والموت. من تلك القصص صاغ خبراء المتحف البريطاني عرضاً متحفياً تفاعلياً يدخل الحضارة الفرعونية في العالم الرقمي الحديث عبر معرض ضخم أعلن عنه المتحف العريق أمس تحت عنوان «الهيروغليفية وفك شفرة مصر القديمة» سيقام في الفترة من 13 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل حتى 19 فبراير (شباط) 2023.

قطعة من معبد الملك أمنمحات الثالث، حوارة، مصر الأسرة الـ12 (أمناء المتحف البريطاني)

يستكشف المعرض أهم لحظة في تاريخ فهم التاريخ المصري القديم، التي أدت لحل رموز اللغة الهيروغليفية، ويستعرض النقوشات والقطع التي ساعدت العلماء لفك أقفال أقدم الحضارات في العالم.
الهيروغليفية هي المفتاح لفهم الأسرار وفك الطلاسم المدفونة، ومن الطبيعي أن يكون «حجر رشيد» الذي يعد بين أشهر القطع الأثرية في العالم وأحد أكثر المعروضات شهرة في المتحف البريطاني هو نجم المعرض الضخم، بداية المعرفة وفهم ما نقش على الأحجار والمعابد الفرعونية. وكان اكتشاف حجر رشيد في عام 1799 مع نقوشه المكتوبة بالهيروغليفية والديموطيقية واللغة اليونانية القديمة المعروفة، بمثابة مفتاح فك رموز الهيروغليفية في عام 1822؛ ومثل اختراقاً في توسيع معرفة العالم الحديث بتاريخ مصر بحوالي 3000 عام.

رسم للعالم شامبليون (متحف شامبليون)  -  حجر رشيد نجم المعرض (المتحف البريطاني)

يعد المتحف زواره بعرض غامر يجمع أكثر من 240 قطعة تشمل قطعاً مستعارة من مجموعات ومتاحف عالمية، بعضها سيعرض للمرة الأولى للجمهور. تنتظم القطع المختارة في سرد قصة فك ألغاز الهيروغليفية وهي قصة تعود بنا للقرون الوسطى وللرحالة العرب ثم علماء عصر النهضة وصولاً للعالم الفرنسي جان فرنسوا شامبليون (1790 - 1832) والإنجليزي توماس يونغ (1773 - 1829). وسيتم عرض حجر رشيد الأصلي (يعرض المتحف حالياً نسخة طبقة الأصل في قاعاته حفاظاً على القطعة الأثرية) إلى جانب النقوشات التي درسها شامبليون وغيره من العلماء لفهم العالم القديم.
إلى جانب حجر رشيد، يقدم العرض أيضاً «الحوض المسحور»، وهو تابوت من الجرانيت يعود لعام 600 قبل الميلاد تغطيه الكتابات ورسومات الآلهة. يشير البيان الصادر عن المتحف إلى اعتقاد كان سائداً بأن النقوشات على التابوت كانت تحمل قوى سحرية، وأن الاغتسال داخله قد يوفر الشفاء من أوجاع الحب. وقد عثر على التابوت أو الحوض بالقرب من أحد مساجد القاهرة في منطقة لا تزال تعرف باسم «الحوض المرصود». وتوصل العلماء إلى أن التابوت كان لأحد النبلاء من الأسرة الـ26، واسمه هابمين.

عملة نحاسية تحمل نقشاً لوجه عالم المصريات توماس يونغ (المتحف البريطاني)

ومن المعروضات يقدم المتحف بردية مزخرفة من كتاب الموتى تعود لـ3000 عام، ويبلغ طولها أكثر من أربعة أمتار وتعرض لجانب أربع أواني كانوبية (لحفظ أجهزة جسم المتوفي)، كانت متفرقة بين مجموعات مقتنين في فرنسا وبريطانيا ويجمعها المعرض في مكان واحد للمرة الأولى منذ أواسط القرن الثامن عشر. من القطع المستعارة في العرض لفائف من الكتان المستخدمة في لف مومياء من مقتنيات متحف اللوفر في باريس، وهي قطعة متبقية مما كان يعرف بحفل الكشف عن المومياء كان يقام في القرن السابع عشر، حيث كان الحضور يمنحون قطعاً من لفائف الكتان التي تحمل الكتابات الهيروغليفية.
ومن كتابات شامبليون يقدم العرض بعض الأوراق الخاصة من مذكراته، وهي من مقتنيات المكتبة الوطنية في فرنسا وكتابات للعالم توماس يونغ من المكتبة البريطانية، إضافة إلى عصا كانت تستخدم للقياس تعود إلى 3000 عام، وهي مقتنيات متحف إيجيزيو بتورين الإيطالية، وقد مثلت العصا دليلاً مهماً لشامبليون أثناء دراسته للرموز المصرية القديمة، وساعدته على فهم علم الرياضيات في الحضارة الفرعونية، واكتشاف أن الفراعنة كانوا يستخدمون وحدات قياس مستوحاة من الجسم الإنساني.

جانب من بردية من كتاب الموتى، بردية، مصر، 1070 قبل الميلاد الأسرة الحادية والعشرون. (أمناء المتحف البريطاني)

كذلك استفاد شامبليون من دراسة مومياء السيدة باختنور، وهي مستعارة من متحف العلوم الطبيعية في نورث أمبريا وقد درسها العالم الفرنسي في العشرينات من القرن التاسع عشر، وقام عبر نقاشات مع زملاء له في نيوكاسل بالتعرف على نقوش على غطاء المومياء على أنه صلاة موجهة لآلهة مختلفة من أجل روح المتوفاة، وذلك بعد أعوام قليلة من فك شفرة الكتابة الهيروغليفية.
العرض يحتفل بالحياة المصرية القديمة، ويقدم عبر معروضاته مزيجاً من قصص الحب والشعر والمعاهدات الدولية إلى قوائم المشتريات والعائدات الضريبية والنكات والطعام، ولا يغيب عنها أهم عنصر وهو الاعتقاد الراسخ بقوة الفرعون والوعد بالحياة في الآخرة.
سيشمل المعرض وسائط رقمية وصوتاً لإضفاء الحيوية على اللغة جنباً إلى جنب مع القطع المعروضة. وكجزء من الترجمة الفورية، عمل المتحف البريطاني مع زملاء مصريين ومواطنين من مدينة رشيد، حيث ظهرت أصواتهم طوال فترة المعرض.

ضمادة مومياء من الكتان من سقارة  (متحف اللوفر - جورج بونسيه)

وفي حديثها عن المعرض، قالت إيلونا ريجولسكي، أمينة الثقافة المصرية المكتوبة في المتحف البريطاني، «إن فك رموز الكتابة الهيروغليفية يمثل نقطة تحول في دراسة تستمر حتى اليوم لكشف أسرار الماضي. مجال علم المصريات نشط كما كان دائماً في توفير الوصول إلى العالم القديم. بناءً على 200 عام من العمل المستمر من قبل العلماء في جميع أنحاء العالم، وسوف يحتفل المعرض بالبحوث الجديدة ويظهر كيف يواصل علماء المصريات تشكيل حوارنا مع الماضي».
من جانبه، قال هارتويج فيشر، مدير المتحف البريطاني، إن معرض «الهيروغليفية: فتح مصر القديمة»، يمثل 200 عام على الاختراق الرائع لفك رموز لغة مفقودة منذ فترة طويلة. لأول مرة منذ آلاف السنين، استطاع المصريون القدماء التحدث إلينا مباشرة. من خلال كسر الشفرة، منحنا فهمنا لهذه الحضارة المذهلة نافذة غير مسبوقة على الناس في الماضي وطريقة حياتهم.

تمثال من الحجر الجيري للكاتب المصري من الأسرة السادسة (متحف اللوفر - جورج بونسيه)

مقالات ذات صلة

القبض على لص سرق آثاراً مصرية لا تقدر بثمن من متحف أسترالي

يوميات الشرق عدد من المضبوطات التي عُثر عليها وفقاً لما أعلنته الشرطة الأسترالية (الموقع الرسمي لشرطة كوينزلاند)

القبض على لص سرق آثاراً مصرية لا تقدر بثمن من متحف أسترالي

ألقت شرطة كوينزلاند القبض على رجل متهم بتدبير عملية سطو جريئة على تحف مصرية لا تقدر بثمن من متحف في أستراليا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
ثقافة وفنون زاهي حواس (صفحته على «فيسبوك»)

زاهي حواس: الإعلان عن كشف أثري كبير داخل هرم خوفو العام المقبل

كشف عالم المصريات الدكتور زاهي حواس، إن مصر ستعلن العام المقبل عن كشف أثري كبير داخل هرم خوفو العام المقبل.

«الشرق الأوسط» (الشارقة)
يوميات الشرق البهو العظيم للمتحف المصري الكبير (تصوير: عبد الفتاح فرج)

المتحف المصري الكبير يفيض بالزائرين... ويوقف بيع تذاكره

أعلنت وزارة السياحة والآثار تنظيم دخول المتحف وحجز التذاكر بطريقة جديدة بعد الإقبال الكبير الذي شهده المتحف من الزائرين، الجمعة.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق ظهور صورة حسين عبد الرسول خلال افتتاح المتحف المصري الكبير أمس بعد استعراض قصته p-circle

كيف اكتشف طفل مصري مقبرة «الفرعون الذهبي» بالصدفة؟

بين أضواء حفل المتحف المصري الكبير، عادت إلى الأذهان قصة الطفل المصري حسين عبد الرسول، الذي كان أول مَن لمح مدخل المقبرة الأسطورية عام 1922.

يسرا سلامة (القاهرة)
يوميات الشرق سياح على الدرج العظيم بالمتحف المصري الكبير (أ.ب)

ما الذي يجعل «المتحف المصري الكبير» مميزاً؟

يضم المتحف المصري الكبير الذي يُفتتح رسمياً اليوم في القاهرة، أبرز القطع الأثرية من عصر الفراعنة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

روسيا تتوعد بالرد إذا استخدمت أوكرانيا المجال الجوي لدول أخرى لمهاجمة موانئها بالبلطيق

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

روسيا تتوعد بالرد إذا استخدمت أوكرانيا المجال الجوي لدول أخرى لمهاجمة موانئها بالبلطيق

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

قال الكرملين، اليوم (الثلاثاء)، إنَّ روسيا ستردُّ إذا سمحت دول أخرى لأوكرانيا باستخدام مجالها الجوي لشنِّ هجمات بطائرات مسيّرة على الموانئ الروسية في منطقة البلطيق.

وكثَّفت أوكرانيا من هجماتها على البنية التحتية لتصدير النفط الروسي على مدار الشهر الماضي، إذ شنَّت أقوى هجماتها بالمسيّرات في الحرب المستمرة منذ أكثر من 4 سنوات على ميناءي أوست-لوجا وبريمورسك على بحر البلطيق.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين: «إذا جرى توفير المجال الجوي لتنفيذ أنشطة عدائية أو إرهابية ضد روسيا الاتحادية، فإنَّ هذا سيجبرنا على استخلاص الاستنتاجات المناسبة واتخاذ الإجراءات المقابلة»، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف أن الجيش الروسي يراقب التطورات من كثب، ويقدِّم توصيات للكرملين بناء على تحليلاته.

وقال بيسكوف إن العمل جارٍ لتأمين جميع البنى التحتية الحيوية، لكن لا يمكن ضمان حماية المنشآت بنسبة 100 في المائة من «الهجمات الإرهابية».

ونقلت وكالة أنباء «إنترفاكس»، اليوم (الثلاثاء)، عن نيكولاي باتروشيف، مساعد الرئيس فلاديمير بوتين، قوله إن أجهزة المخابرات الغربية ساعدت أوكرانيا في شنِّ ضربات على البنية التحتية المدنية الروسية وأساطيلها التجارية.

وفي سياق آخر، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، اليوم (الثلاثاء)، إن روسيا لم تتلقَّ «مبادرة واضحة» من كييف بشأن هدنة خلال عيد الفصح في أوكرانيا، وذلك عقب اقتراح الرئيس الأوكراني هدنة في قطاع الطاقة في اليوم السابق.

وأضاف بيسكوف، خلال مؤتمره الصحافي اليومي، أن على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي «تحمّل مسؤولياته، واتخاذ القرارات المناسبة لتحقيق السلام، لا الهدنة».


الفوز في آخر مباراتين يعزز ثقة ألمانيا قبل المونديال

ناغلسمان قال إن منتخب ألمانيا حصل على رؤى مهمة يقوم الآن بمعالجتها (إ.ب.أ)
ناغلسمان قال إن منتخب ألمانيا حصل على رؤى مهمة يقوم الآن بمعالجتها (إ.ب.أ)
TT

الفوز في آخر مباراتين يعزز ثقة ألمانيا قبل المونديال

ناغلسمان قال إن منتخب ألمانيا حصل على رؤى مهمة يقوم الآن بمعالجتها (إ.ب.أ)
ناغلسمان قال إن منتخب ألمانيا حصل على رؤى مهمة يقوم الآن بمعالجتها (إ.ب.أ)

يمنح الفوز في المباراتين الأخيرتين قبل إعلان قائمة كأس العالم منتخب ألمانيا لكرة القدم، ومدربه يوليان ناغلسمان، دفعة إضافية من الثقة قبل انطلاق البطولة الصيف المقبل.

لكن الأهم من ذلك، منح هذا الأمر ناغلسمان رؤى مهمة لبناء فريقه المثالي.

وبعد الفوز 2 - 1 على منتخب غانا مساء الاثنين، الذي جاء بعد الفوز الصعب على منتخب سويسرا 4 - 3 يوم الجمعة، قال ناغلسمان: «حصلنا على رؤى مهمة نقوم الآن بمعالجتها. لقد اتخذنا بضع خطوات إلى الأمام نحو كأس العالم».

ويرى ناغلسمان أن المنتخب الألماني، بطل العالم 4 مرات، غير مرشح للفوز بكأس العالم هذا العام. وسيكون لدى الفريق الألماني الكثير لإثباته بعد أن ودع آخر نسختين من كأس العالم من دور المجموعات.

ولكن بعد 7 انتصارات متتالية، يسير الفريق في الطريق الصحيح، ولا شيء يعزز من ثقة الفريق أكثر من الانتصارات.

وأكد جوشوا كيميتش، قائد الفريق: «بالتأكيد لم نلعب مباراتين مثاليتين. ورغم ذلك حققنا الفوز».

ويمنح الخط الهجومي مجموعة واسعة من الخيارات لناغلسمان: فلوريان فيرتز يعدّ لاعباً قادراً على قلب مجرى المباراة، بينما استعاد كاي هافيرتز مكانه بعد غياب دام 16 شهراً بسبب الإصابة، وسجل هدف الافتتاح في مواجهة غانا.

ويقدم سيرجي غنابري أداء جيداً مثلما يقدمه مع بايرن، وظهر دينيز أونداف بديلاً يمكن الاعتماد عليه بهدفه القاتل في الدقائق الأخيرة.

في الوقت نفسه، ما زال ناغلسمان يأمل في أن يستعيد جمال موسيالا جاهزيته لكي يشارك في كأس العالم.

ولم يلعب موسيالا المباراتين الوديتين في مارس (آذار)، بسبب رد فعل مؤلم في الكاحل الذي أصيب به بشدة الصيف الماضي.

وكان هناك اكتشاف جديد هو لينارت كارل (18 عاماً)، الذي قدم أداء مذهلاً في أول مباراتين له مع ألمانيا.

وقال ناغلسمان: «أعتقد أنه ترك انطباعاً رائعاً. قدم أقصى ما عنده في المباراتين، وقدم أداء مميزاً للغاية. لم يكن بحاجة إلى أي وقت للدخول في أجواء المباراة. إنه بالفعل لاعب جيد جداً جداً».

ويمكن لناغلسمان أن يصطحب 26 لاعباً للمونديال، وقال عقب المباراة إنه لن تكون هناك تغييرات كبيرة في القائمة التي يتوقع أن يصطحبها للمونديال.

وقال: «لدنيا فكرة واضحة (عن القائمة) وهذه الفكرة لن تتغير كثيراً، ولكن بالتأكيد علينا أن نفكر كثيراً، وأن نجري كثيراً من المحادثات واتخاذ قرار نهائي».

ووفقاً للمدرب، تم إبلاغ اللاعبين بوضوح بالدور الذي سيؤديه كل منهم في البطولة. لكن أونداف لا يزال يأمل في إجراء بعض التغييرات.

وقال: «بالطبع أود أن أغير الأدوار، ولكنني لست الشخص الذي يتخذ القرارات، المدرب هو من يتخذها. يجب أن نحترم هذا. بالتأكيد، نجاح الفريق يأتي في المقام الأول. وكل شخص لديه دوره. أتمنى أن أتمكن من تغيير ذلك».

ولكن، لا يتوقع ناغلسمان أن ينتقل أونداف من لاعب بديل إلى لاعب أساسي في الوقت الحالي.

وقال: «هذا غير مرجح، لأنني لم أجرِ المحادثات الخاصة بالأدوار من أجل مباريات مارس، بل من أجل كأس العالم».

وأضاف: «ينبغي على كل لاعب أن يكون لديه الحافز للعب دور أفضل. هذا أمر جيد. بعد ذلك عليك أن تترجم هذا الطموح إلى أداء في الملعب».

وأضاف كيميتش: «تحتاج أيضاً لدكة بدلاء قوية ولاعبين يمكنهم صنع الفارق في آخر 30 أو 35 دقيقة».

ومن المقرر أن يعلن ناغلسمان عن قائمة الفريق التي ستشارك في المونديال يوم 12 مايو (أيار) المقبل.

ويبدأ المنتخب الألماني معسكره التدريبي لكأس العالم يوم 25 مايو، ويلتقي بمنتخب فنلندا يوم 31 مايو، ثم يسافر إلى الولايات المتحدة يوم 2 يونيو (حزيران)، ثم يخوض آخر مبارياته الودية أمام المنتخب الأميركي يوم 6 مايو المقبل.

ويوجد المنتخب الألماني في المجموعة الخامسة مع منتخبات كوراساو وكوت ديفوار والإكوادور.


سيمينيا تتعهد بمحاربة سياسة اللجنة الأولمبية الدولية لـ «الفحص الجيني»

كاستر سيمينيا (أ.ف.ب)
كاستر سيمينيا (أ.ف.ب)
TT

سيمينيا تتعهد بمحاربة سياسة اللجنة الأولمبية الدولية لـ «الفحص الجيني»

كاستر سيمينيا (أ.ف.ب)
كاستر سيمينيا (أ.ف.ب)

قالت كاستر سيمينيا الحائزة على ذهبيتين أولمبيتين إنها تعتزم معارضة تطبيق اختبار فحص الجنس على فئة السيدات في دورة الألعاب الأولمبية، وذلك في سياسة وصفتها عداءة جنوب أفريقيا بأنها «تقوض حقوق المرأة».

وكشفت اللجنة الأولمبية الدولية عن هذه السياسة الأسبوع الماضي، ومن المتوقع أن تصبح قاعدة عالمية للمتنافسات في فئة السيدات في البطولات الكبرى بعد سنوات من التنظيم المجزأ الذي أدى إلى إثارة الجدل.

وكانت سيمينيا في قلب هذا الجدل بسبب قضيتها القانونية طويلة الأمد ضد الاتحاد الدولي لألعاب القوى بشأن حقها في المنافسة رغم معاناتها من اضطراب النمو الجنسي (دي إس دي).

وقالت عداءة جنوب أفريقيا (35 عاماً) لـ«رويترز» من بريتوريا الاثنين: «سوف نرفع أصواتنا بشأن هذا الأمر، وسنثير ضجة حتى يتم الاستماع لنا.

الآن الأمر يتعلق بوقوف النساء للدفاع عن أنفسهن، والقول: كفى. لن نسمح لأحد أن يملي علينا كيف نفعل الأشياء. إذا كنت مقبولة للمشاركة في المنافسات كسيدة حقاً، فلماذا يجب أن يكون مظهري، أو صوتي، أو أعضائي الداخلية مشكلة تمنعني من المشاركة في الرياضة؟».

ويشمل اضطراب النمو الجنسي مجموعة من الحالات النادرة التي تشمل الجينات، والهرمونات، والأعضاء التناسلية. وينشأ بعض الأشخاص الذين يعانون من اختلاف النمو الجنسي كإناث، لكن لديهم كروموسومات جنسية (إكس واي)، ومستويات هرمون التستوستيرون في الدم ضمن نطاق الذكور.

وأفادت وثيقة سياسة اللجنة الأولمبية الدولية بأن إدراج «الرياضيات المصابات باضطراب النمو الجنسي (إكس واي) الحساسات للأندروجين» في فئة السيدات في المنافسات التي تعتمد على القوة، أو الطاقة، أو التحمل «يتعارض بشكل أساسي مع ضمان العدالة، والسلامة، والنزاهة في منافسات النخبة، والبطولات الكبرى».

وتعتقد سيمينيا، التي فازت بذهبيتين أولمبيتين، وثلاثة ألقاب عالمية في سباق 800 متر قبل أن تقتصر مشاركتها على السباقات الأقصر، أن اللجنة الأولمبية الدولية أخطأت في تفسيرها العلمي.

وقالت سيمينيا: «لا يوجد أي أساس علمي» على أن اضطراب النمو الجنسي (إكس واي) يمنح الرياضي أفضلية. مررت بذلك، وفعلت ذلك. لا يوجد شيء من هذا القبيل.

هناك أشخاص يعانون من الوهم، ومقتنعون بأن المرأة ذات المظهر الذكوري، أو المرأة التي ولدت باضطراب في هويتها الجنسية، أو اضطراب النمو الجنسي، لديها أفضلية بسبب كل هذه الأشياء.

لكن ما أقوله هو أنك إذا أردت أن تصبح رياضياً عظيماً، فذلك يحدث عن طريق العمل الجاد».

وسيتم إجراء الاختبار، الذي سيخضع له جميع الرياضيين الراغبين في المنافسة في فئة السيدات، عن طريق مسحة من الوجنة، أو تحليل اللعاب.

كما سيتم إجراء المزيد من التحقيقات لأي رياضيات تثبت إيجابيتهن لجين (إس آر واي) الموجود على الكروموسوم (واي)، ويؤدي إلى ظهور الخصائص الذكورية في الثدييات.

وأضافت سيمينيا أن «ما يفعله هذا القرار يقوض مكانة المرأة. إنه يقوض كرامة المرأة. إنه ينتهك حقوق المرأة، لأننا نعلم تاريخياً أن هذه (الاختبارات) فشلت من قبل.

يجب الاحتفاء بالنساء. لا ينبغي التشكيك في جنسهن. لماذا يتمتعن بهذا الشكل الجسدي؟ لماذا هذا هو مظهرهن؟ لا يهم. ولا يهم أيضاً مستوى الهرمونات. فهذه أمور وراثية تماماً، ولا يمكن التحكم فيها».

وقالت سيمينيا إن كيرستي كوفنتري، رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية، أول امرأة وأول أفريقية تتولى هذا المنصب، لم تستشرها ولم تستشر غيرها من الرياضيات المصابات باضطرابات النمو الجنسي بشأن هذه السياسة.

وتابعت: «أرسلوا لنا رسالة في اليوم الذي كانوا سيقومون فيه بنشر ما سيقومون بنشره. إذا كنت ستتشاور، فاستشر بصدق لأنك تتشاور. لا تستشر وكأنك تضع علامة في المربع. للأسف، وضعوا العلامة في المربع الخطأ».