وزير إماراتي: اتفاقيات الهند وإسرائيل وإندونيسيا تحقق 2.6 % نمواً اقتصادياً بحلول 2030

الدكتور الزيودي كشف عن توقيع شراكة رابعة مع كولومبيا خلال الشهر الحالي

ثاني الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية في الإمارات
ثاني الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية في الإمارات
TT

وزير إماراتي: اتفاقيات الهند وإسرائيل وإندونيسيا تحقق 2.6 % نمواً اقتصادياً بحلول 2030

ثاني الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية في الإمارات
ثاني الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية في الإمارات

قال الدكتور ثاني الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية في الإمارات، إن اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة التي وقعتها بلاده مع الهند وإسرائيل وإندونيسيا خلال النصف الأول من العام الحالي، تحقق نمواً في الاقتصاد الوطني بنسبة تقدر بنحو 2.6 في المائة بحلول عام 2030.
وبين الوزير الإماراتي أن شهر يوليو (تموز) الحالي سيشهد الإعلان عن توقيع اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة مع كولومبيا، موضحاً: «بعد التوقيع على اتفاقية الشراكة الاستراتيجية مع إندونيسيا، وصلنا إلى سوق ضخمة تصل إلى ما يقارب 1.7 مليار نسمة، منها نحو 1.4 مليار نسمة للسوق الهندية و280 مليون نسمة حجم سوق إندونيسيا، وما يقرب من 10 ملايين نسمة حجم السوق الإسرائيلية، إضافة إلى أسواقنا التقليدية في الوطن العربي التي تقدر بنحو 350 مليون نسمة، ليصل إجمالي الأسواق التي تدخلها منتجات الإمارات إلى أكثر من ملياري نسمة».
وأضاف: «تحدثنا قبل سنة حول نطاق التغطية للأسواق وهو 4 مليارات نسمة، ويقع من أقصى الشرق إلى غرب أفريقيا، وهي الأسواق التي تصل إليها رحلات الإمارات الجوية خلال 8 ساعات»، موضحاً أن الاتفاقيات الثلاث أوجدت سوقاً ضخمة تحقق نمواً في الاقتصاد الوطني.
وزاد الدكتور الزيودي: «تشير التوقعات إلى أن الاتفاقية الأولى مع الهند تحقق نسبة نمو في الاقتصاد الوطني بنسبة 1.7 في المائة بحلول 2030، واتفاقية إندونيسيا بنسبة 0.87 في المائة، ومن المتوقع أن تحقق الاتفاقيات الثلاث نمواً في الاقتصاد الوطني يصل إلى 2.6 في المائة بحلول عام 2030، وهي نسبة ممتازة تكمل كل الجهود المختلفة التي تقوم بها الإمارات لضمان مضاعفة اقتصادنا الوطني من 430 مليار دولار حالياً إلى 860 مليار دولار بحلول عام 2030».
وقال الزيودي: «نحن منفتحون مع دول العالم في توقيع الاتفاقيات، وطبعاً كل الأولويات تعتمد على الاستجابة ورغبة الدول الأخرى في المضي بسرعة في العمل على الاتفاقيات، ومن المعروف أن اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة تستغرق سنوات وعلى الأقل سنة، وبعضهم يستغرق من 10 إلى 15 سنة».
وأفاد بأن الشهر الحالي سيشهد التوقيع على الاتفاقية الرابعة مع كولومبيا، حيث يجري حالياً وضع اللمسات النهائية على الاتفاقية الرابعة من اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة التي ستكون مع كولومبيا، واصفاً تطور المفاوضات بشأن التوقيع على اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع تركيا بالممتازة، ومتوقعاً الانتهاء منها قبل نهاية العام الحالي.
وتابع: «بدأنا مفاوضات مع بعض الدول الأفريقية وبعض الدول في شرق آسيا، وكذلك مع جورجيا التي تم الإعلان عنها خلال فعاليات إكسبو 2020 دبي، كما تم توقيع الإعلان مع تشيلي والتنسيق ما زال قائماً، كما يجري التواصل مع بعض الدول المهتمة، ومنها المكسيك التي أبدت رغبتها، وبعض الدول الأخرى».


مقالات ذات صلة

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

الاقتصاد «أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

وقَّعت «أدنوك للغاز» الإماراتية اتفاقية لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز غاز آند باور المحدودة»، التابعة لشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية، تقوم بموجبها بتصدير الغاز الطبيعي المسال إلى أسواق مختلفة حول العالم، وذلك لمدة ثلاث سنوات. وحسب المعلومات الصادرة، فإنه بموجب شروط الاتفاقية، ستقوم «أدنوك للغاز» بتزويد «توتال إنرجيز» من خلال شركة «توتال إنرجيز غاز» التابعة للأخيرة، بالغاز الطبيعي المسال وتسليمه لأسواق تصدير مختلفة حول العالم. من جانبه، أوضح أحمد العبري، الرئيس التنفيذي لـ«أدنوك للغاز»، أن الاتفاقية «تمثل تطوراً مهماً في استراتيجية الشركة لتوسيع نطاق انتشارها العالمي وتعزيز مكانتها كشريك مفضل لت

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الاقتصاد عقود في قطاع الطاقة الإماراتي بـ412 مليون دولار

عقود في قطاع الطاقة الإماراتي بـ412 مليون دولار

أعلن في الإمارات عن عقود جديدة في قطاع النفط والغاز، وذلك ضمن مساعي رفع السعة الإنتاجية من إمدادات الطاقة؛ حيث أعلنت شركة «أدنوك للحفر» حصولها على عقد مُدته 5 سنوات من شركة «أدنوك البحرية» لتقديم خدمات الحفر المتكاملة، بقيمة 1.51 مليار درهم (412 مليون دولار)، سيبدأ تنفيذه في الربع الثاني من عام 2023. وستوفر «أدنوك للحفر» المُدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية خدمات الحفر المتكاملة لمشروع تطوير حقل «زاكوم العلوي»، أكبر حقل منتج في محفظة حقول «أدنوك البحرية»؛ حيث ستسهم الخدمات التي تقدمها «أدنوك للحفر» في تعزيز كفاءة العمليات الإنتاجية في المشروع، وتحقيق وفورات كبيرة في التكاليف، إضافةً إلى دعم

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شمال افريقيا هل تعزز زيارة محمد بن زايد القاهرة الاستثمارات الإماراتية في مصر؟

هل تعزز زيارة محمد بن زايد القاهرة الاستثمارات الإماراتية في مصر؟

عززت زيارة رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد، القاهرة، (الأربعاء)، والتي أجرى خلالها محادثات مع نظيره المصري الرئيس عبد الفتاح السيسي، ملفات التعاون بين البلدين، خصوصاً على الصعيد الاقتصادي، وفق ما قدَّر خبراء. وقال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية المستشار أحمد فهمي، أمس، إن الرئيسين بحثا «سبل تطوير آليات وأطر التعاون المشترك في جميع المجالات، لما فيه مصلحة الشعبين الشقيقين»، بالإضافة إلى «التنسيق الحثيث تجاه التطورات الإقليمية المختلفة، في ضوء ما يمثله التعاون والتنسيق المصري - الإماراتي من دعامة أساسية، لترسيخ الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة». وأضاف متحدث الرئاسة

عصام فضل (القاهرة)
الاقتصاد الأصول الأجنبية لـ«المركزي» الإماراتي تتخطى 136 مليار دولار

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» الإماراتي تتخطى 136 مليار دولار

للمرة الأولى في تاريخها، تجاوز إجمالي الأصول الأجنبية لمصرف الإمارات المركزي حاجز النصف تريليون درهم (136.1 مليار دولار) في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي. وأوضحت الإحصائيات أن الأصول الأجنبية للمصرف المركزي زادت على أساس شهري بنسبة 1.34 في المائة من 493.88 مليار درهم (134.4 مليار دولار) خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى 500.51 مليار درهم (136.2 مليار دولار) في نهاية يناير الماضي، بزيادة تعادل 6.63 مليار درهم (1.8 مليار دولار). وزادت الأصول الأجنبية للمصرف المركزي على أساس سنوي بنسبة 7.8 في المائة مقابل 464.48 مليار درهم (126.4 مليار دولار) خلال يناير 2022، بزيادة تعادل أكثر من 36 مليار

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شمال افريقيا تنسيق مصري - إماراتي لتعزيز التعاون في المشروعات الاستثمارية

تنسيق مصري - إماراتي لتعزيز التعاون في المشروعات الاستثمارية

توافقت مصر والإمارات على «استمرار التنسيق والتواصل لتعزيز التعاون في المشروعات الاستثمارية»، فيما أعلنت الإمارات ترحيبها بالتعاون مع الحكومة المصرية بشأن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» لدعم احتياجات بعض القرى المستهدفة في المبادرة المصرية». جاء ذلك خلال لقاء وزير التنمية المحلية المصري هشام آمنة، اليوم (الأربعاء)، سفيرة الإمارات بالقاهرة، مريم الكعبي. ووفق إفادة لوزارة التنمية المحلية في مصر، أكد وزير التنمية المحلية «عمق العلاقات المصرية - الإماراتية المشتركة على المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية كافة».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«كيان السعودية» تقلص خسائرها 20.8 % إلى 164 مليون دولار في الربع الأول

مبنى «كيان السعودية» (موقع الشركة)
مبنى «كيان السعودية» (موقع الشركة)
TT

«كيان السعودية» تقلص خسائرها 20.8 % إلى 164 مليون دولار في الربع الأول

مبنى «كيان السعودية» (موقع الشركة)
مبنى «كيان السعودية» (موقع الشركة)

قلَّصت شركة «كيان السعودية للبتروكيماويات» خسائرها في الربع الأول من 2026 بنسبة 20.8 في المائة إلى 614.6 مليون ريال (163.9 مليون دولار)، مقابل خسائر بـ775.8 مليون ريال (206 ملايين دولار) في الربع المماثل من العام الماضي.

وأوضحت الشركة، في بيان على منصة «تداول»، أن انخفاض صافي الخسارة خلال الربع الحالي يعود إلى انخفاض متوسط تكلفة بعض مدخلات الإنتاج، إلى جانب تراجع المصاريف العمومية والإدارية.

وفي المقابل، واصلت الإيرادات تسجيل أداء ضاغط، إذ بلغت 1.48 مليار ريال (396.7 مليون دولار)، متراجعة بنسبة 27.8 في المائة، مقارنة بنحو 2.06 مليار ريال (549.3 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق، متأثرة بانخفاض الكميات المباعة وتراجع متوسط أسعار بيع المنتجات.


حرب إيران تخفض توقعات النمو الاقتصادي في مصر

تشير التوقعات إلى أن التضخم في مصر سيبلغ 13.5 % في المتوسط بالعام المالي الحالي و12 % العام المالي المقبل (الشرق الأوسط)
تشير التوقعات إلى أن التضخم في مصر سيبلغ 13.5 % في المتوسط بالعام المالي الحالي و12 % العام المالي المقبل (الشرق الأوسط)
TT

حرب إيران تخفض توقعات النمو الاقتصادي في مصر

تشير التوقعات إلى أن التضخم في مصر سيبلغ 13.5 % في المتوسط بالعام المالي الحالي و12 % العام المالي المقبل (الشرق الأوسط)
تشير التوقعات إلى أن التضخم في مصر سيبلغ 13.5 % في المتوسط بالعام المالي الحالي و12 % العام المالي المقبل (الشرق الأوسط)

خفض محللون توقعاتهم للنمو الاقتصادي في مصر في استطلاع أجرته «رويترز» لهذا العام والعام المقبل، بعدما دفعت حرب إيران إلى ارتفاع أسعار الطاقة وضغطت على التضخم.

وأشار متوسط تقديرات 12 خبيراً اقتصادياً، في الفترة من 8 حتى 23 أبريل (نيسان)، إلى أن نمو الناتج المحلي الإجمالي سيبلغ 4.6 في المائة في السنة المنتهية في يونيو (حزيران)، و4.6 في المائة أيضاً في السنة التالية، و5.5 في المائة في 2027 - 2028.

وفي استطلاع أجري في يناير (كانون الثاني)، قبل اندلاع الحرب، توقع خبراء نمواً بنسبة 4.9 في المائة، مشيرين إلى أن الإصلاحات التي تم تنفيذها في إطار برنامج صندوق النقد الدولي قبل عامين تؤتي ثمارها أسرع مما كان متوقعاً.

وقال باسكال ديفو من «بي إن بي باريبا»: «نتوقع أن تظل أسعار الطاقة مرتفعة في الأرباع المقبلة، حتى بعد عودة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز إلى وضعها الطبيعي. وهذا سيؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية في مصر». وأضاف: «في هذا السياق، نتوقع تباطؤاً في النشاط بمصر، ولكن ليس انخفاضاً حاداً».

وتراجع النمو في مصر إلى 2.4 في المائة في 2023 - 2024، لكنه انتعش بعد مارس (آذار) 2024، عندما خفضت مصر قيمة عملتها بشكل حادّ، ورفعت أسعار الفائدة، في إطار حزمة دعم مالي بقيمة ثمانية مليارات دولار من صندوق النقد الدولي.

وخفض البنك المركزي هذا الشهر توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي على أساس سنوي، للسنة المالية (2025 - 2026) إلى 4.9 في المائة، من 5.1 في المائة توقَّعها في فبراير (شباط)، مُرجِعاً ذلك إلى حرب إيران.

وفي وقت سابق هذا الشهر، خفض صندوق النقد الدولي أيضاً توقعاته للنمو إلى 4.2 في المائة في 2026، من تقدير سابق بلغ 4.7 في المائة.

وبالإضافة إلى رفع أسعار الطاقة، قد تُلحِق الحرب الضرر أيضاً بالسياحة في مصر، وتبطئ تدفق التحويلات النقدية من المصريين العاملين في الخليج، وتقلل الرسوم التي يتم الحصول عليها من السفن التي تمر عبر قناة السويس.

توقعات التضخم

وتوقَّع الاستطلاع أن يبلغ التضخم 13.5 في المائة في المتوسط، في 2025 - 2026، و12 في المائة في 2026 - 2027، و9 في المائة في 2027 - 2028. وكان اقتصاديون قد توقعوا في الاستطلاع السابق تضخماً بنسبة 11.6 في المائة، و9.1 في المائة، و8.2 في المائة على الترتيب.

وقال هاري تشيمبرز من «كابيتال إكونوميكس»: «التضخم مرتفع بالفعل. وإذا استمر الصراع في الشرق الأوسط، وظلت أسعار النفط عالية، فإن ذلك سيؤدي إلى استمرار الضغوط التصاعدية على التضخم».

وأفاد الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بأن معدل التضخم السنوي في المدن المصرية زاد بوتيرة أكبر من المتوقَّع إلى 15.2 في المائة، في مارس، من 13.4 في المائة في فبراير.

ومن المتوقَّع أن تدفع حرب إيران البنك المركزي إلى إبطاء دورة تيسير نقدي لأسعار الفائدة لليلة واحدة بدأت قبل عام.

ويتوقع المحللون أن يظل معدل الإقراض عند 20 في المائة، بحلول نهاية يونيو، ثم ينخفض إلى 17 في المائة بحلول نهاية يونيو من العام المقبل، وإلى 13.25 في المائة بحلول نهاية يونيو 2028. وكان المحللون قد توقعوا، في استطلاع يناير خفضاً بمقدار 200 نقطة أساس، وخفضاً آخر بمقدار 500 نقطة بحلول يونيو 2027.

وخفض البنك المركزي سعر الفائدة القياسي خمس مرات في عام 2025، ثم مرة أخرى في فبراير، بانخفاض تراكمي قدره 825 نقطة أساس.

وتوقع المحللون انخفاض قيمة الجنيه المصري قليلاً إلى 51.58 للدولار بحلول نهاية يونيو 2026، مقارنة بسعره الحالي البالغ 51.06 جنيه. ومن المتوقَّع أن يصل إلى 51.50 بحلول نهاية يونيو 2027، ثم إلى 51.85 بنهاية يونيو 2028.


إصلاحات تنظيمية وتمويلية تقفز بتملُّك المنازل في السعودية إلى 66 % خلال عقد

أحد مشاريع الشركة الوطنية للإسكان في السعودية (واس)
أحد مشاريع الشركة الوطنية للإسكان في السعودية (واس)
TT

إصلاحات تنظيمية وتمويلية تقفز بتملُّك المنازل في السعودية إلى 66 % خلال عقد

أحد مشاريع الشركة الوطنية للإسكان في السعودية (واس)
أحد مشاريع الشركة الوطنية للإسكان في السعودية (واس)

أسهمت جهود الحكومة السعودية مستندةً إلى برنامج الإسكان، أحد برامج «رؤية 2030»، في تسريع وتيرة التملك، بعدما اختُصرت فترات الانتظار الطويلة إلى إجراءات ميسّرة مدعومة بحلول تمويلية مبتكرة، ومنصات رقمية متكاملة. ونتيجة لذلك، ارتفعت نسبة تملّك الأسر بشكل ملحوظ لتصل إلى نحو 66 في المائة خلال عقد واحد، في مؤشر واضح على فاعلية السياسات المتبعة، وقدرتها على تحقيق الاستقرار، وتعزيز جودة الحياة.

وشهد القطاع العقاري والإسكاني في المملكة تحولاً نوعياً خلال السنوات الماضية، مدفوعاً بمستهدفات «رؤية 2030»، وتدخلات الحكومة الأخيرة التي وضعت تملّك المواطنين للمساكن في صدارة أولوياتها التنموية، مع حزمة واسعة من الإصلاحات التنظيمية، والتشريعية، إلى جانب تطوير منظومة التمويل العقاري، وتوسيع الخيارات السكنية، وتمكنت الدولة خلالها من إعادة تشكيل السوق العقارية لتصبح أكثر توازناً وكفاءة في تلبية الطلب المتزايد.

ومهدت «رؤية 2030» الطريق لإصلاح البيئة التنظيمية والتشريعية للقطاع العقاري والإسكان، بهدف إيجاد حلول للتحديات التي مرَت على هذه المنظومة، في إدراك للقيمة الاجتماعية والاقتصادية للعقار.

ووضعت مستهدفاً طموحاً، وهو رفع نسبة تملك الأسر السعودية لمنازلهم، لتنتج خلال 5 أعوام فقط من رفع النسبة من 47 في المائة إلى 60 في المائة بنهاية 2020.

ضبط العلاقة الإيجارية

نجحت «رؤية 2030» في إعادة صياغة المشهد العقاري والإسكاني بالمملكة، محولة القطاع من مرحلة التحديات الهيكلية المتمثلة في فجوة العرض والطلب وطول فترات الانتظار، إلى منظومة متينة ومبتكرة تواكب المتغيرات المتسارعة. وبحلول عام 2025، أثبتت السياسات الإسكانية كفاءتها عبر اختصار رحلة المستفيد من انتظار دام لسنوات إلى دعم فوري مكن أكثر من 851 ألف أسرة من امتلاك منازلها.

كما أن محدودية الحلول والخيارات العقارية بطأت نمو المعروض، الأمر الذي استدعى تدخلاً تشريعياً وتنظيمياً يستفيد من التحول الرقمي، ورغبة الناس في بذل الخير، والمساهمة الاجتماعية.

مشروع «نساج تاون» في ضاحية الواجهة بالدمام وهو أحد مشاريع برنامج سكني بالشراكة مع القطاع الخاص (واس)

وبرز الاهتمام بمعالجة التشوهات في السوق العقارية عبر مجموعة من التوجيهات، بهدف تحقيق التوازن بين الطلب والعرض، ومن ذلك التوجيهات الصادرة للمنظومة في الرياض، والتي شملت توجيهاً بمضاعفة مشروعات الإسكان شمال العاصمة للضعفين، ورفع الإيقاف عن تطوير أكثر من 81 كيلومتراً مربعاً من الأراضي في شمال المدينة، والعمل على توفير أراضٍ سكنية مخططة ومطورة للمواطنين بعدد ما بين 10 إلى 40 ألف قطعة سنوياً خلال الـ5 سنوات بأسعار لا تتجاوز 1500 ريال للمتر المربع.

وأصدرت الموافقة على الأحكام النظامية الخاصة بضبط العلاقة بين المؤجر والمستأجر بالرياض، بالإضافة إلى التعديلات على نظام رسوم الأراضي البيضاء، والتوجيه برصد ومراقبة أسعار العقار في العاصمة، والمدن الأخرى، والرفع بتقارير دورية.

واستمر تنفيذ القطاع العقاري خلال العام الماضي، بما يسهم في إيجاد سوق حيوية وجاذبة، عبر التوسع في العمل على ضمان شمولية وتكامل بيانات الأراضي، والممتلكات، ليتخطى مؤشر «نسبة تغطية الأراضي والممتلكات في المملكة» مستهدفه البالغ 45 في المائة، محققاً ما نسبته 53 في المائة.

القروض العقارية

ونتيجةً لهذه الإجراءات المتتالية وجهود الـ10 أعوام الماضية منذ إطلاق «رؤية 2030»، تمكنت السعودية من تحقيق 66.24 في المائة نسبة تملّك المواطنين للمساكن خلال العام السابق، ووصول إجمالي قيمة القروض العقارية القائمة للأفراد أكثر من 907 مليارات ريال (241 مليار دولار) في الربع الثالث من 2025، وبلوغ عقود المنتجات السكنية لأكثر من مليون عقد، ومنتج الأراضي بما يزيد عن 74 ألف عقد.

وبالنسبة لعقود منتج البناء الذاتي فقد تجاوزت 286 ألفاً في العام المنصرم، ومنتج الوحدات الجاهزة بما يزيد عن 534 ألف عقد، أما نصيب عقود منتج البيع على الخريطة فقد تجاوز 114 ألف عقد.

البيئة التنظيمية والتشريعية

وازدادت قدرة المنظومة الإسكانية والعقارية على توفير الحلول المتنوعة، مستفيدة من البيئة التنظيمية والتشريعية، لتصبح هناك منتجات متنوعة شملت الأراضي، والبيع على الخريطة، والوحدات الجاهزة، والبناء الذاتي، ويحفز ذلك منصات رقمية تسهل تجربة الوصول إليها، إلى جانب منظومة تمويلية تعمل وفق ضوابط متوازنة، لتقليل الأعباء المالية على الأسر.

وأصبح أثر السياسات في الإسكان والعقار واضحاً، بتمكين الأسر السعودية من تسهيلات غير مسبوقة، إذ اختصرت رحلة المؤهلين للاستفادة من الدعم السكني المتمثل في التمويل العقاري، من انتظار يستغرق عدة سنوات إلى دعم يحصل عليه المواطن في غضون وقت قصير، ليشهد عدد الأسر التي امتلكت منازلها زيادة ملحوظة وصلت إلى أكثر من 851 ألف أسرة بنهاية العام الفائت لترتفع بدورها نسبة امتلاك المنازل.