تقنية ذكاء صناعي صينية يمكنها تقييم ولاء أعضاء الحزب الشيوعي

تقنية ذكاء صناعي صينية يمكنها تقييم ولاء أعضاء الحزب الشيوعي

الاثنين - 4 ذو الحجة 1443 هـ - 04 يوليو 2022 مـ
يزعم مطورو التطبيق أنه يمكنهم تحليل مدى اهتمام الشخص «بالفكر والتعليم السياسي» (تايمز)

يزعم باحثون صينيون أنهم طوروا تقنية تعمل بالذكاء الصناعي يقولون إنها يمكن أن تقرأ الأفكار، صُممت من أجل قراءة أفكار أعضاء الحزب الشيوعي وجعلهم أكثر تقبلاً لأفكار الحزب و«تعليم الفكر».
قال مركز العلوم الوطني الشامل، إن التقنية يمكنها قراءة تعابير الوجه وموجات الدماغ، وتحليل مدى اهتمام العضو بـ«الفكر والتعليم السياسي» من أجل «تعزيز ثقتهم وتصميمهم على أن يكونوا ممتنين للحزب، والاستماع إلى الحزب واتباع الحشود».
ورغم ذلك، اختفى المقال من الإنترنت بعد وقت قصير من نشره في 1 يوليو (تموز)، يوم تأسيس الحزب، على ما يبدو بعد الاحتجاج العام بأن نظام الذكاء الصناعي هذا كان أكثر من اللازم حتى في مجتمع، حيث تهدد الدولة بشكل روتيني الخصوصية الفردية، حسبما أفاد تقرير لصحيفة «تايمز» البريطانية.
وقال مركز العلوم، إنه شجع 43 من أعضاء الحزب في فريق البحث على أخذ دروس أثناء مراقبتهم بالذكاء الصناعي.
في مقطع فيديو قصير، يدخل الباحث كشكاً ويجلس أمام شاشة ويتنقل بحثاً عن مقالات تروج لسياسة الحزب وإنجازاته. ويمكن للكشك رؤية تعبيرات الباحث، ربما عبر كاميرات المراقبة.
وجاء في المقال «من ناحية، يمكن أن تحكم على كيفية قبول أعضاء الحزب للفكر والتربية السياسية، ومن ناحية أخرى، ستوفر بيانات حقيقية للفكر والتعليم السياسي حتى يمكن تحسينها وإثرائها».
وتعدّ هذه الدروس، الذي يراها عدد من أعضاء الحزب مملة، محل اهتمام جديداً من الرئيس الصيني شي جينبينغ، الذي، بصفته الأمين العام للحزب، يطالب بالولاء المطلق له، ويعلن أن «الفكر والتعليم السياسي» أساسيان لتحقيق الهدف.
وقدم الحزب بالفعل تطبيقاً لما أسماه بـالتلقين العقائدي، حيث يُطلب من أعضاء الحزب البالغ عددهم 96.77 مليون كسب نقاط من خلال قراءة المقالات ومشاهدة مقاطع الفيديو القصيرة والإجابة على الأسئلة.
وتم إطلاق التطبيق «ادرس شي لجعل الصين قوية»، من أجل «توسيع قناة التعلم، وسيكون المستقبل أكثر إشراقاً». يضطر المستخدمون إلى كسب حصة يومية قدرها 40 نقطة من خلال قراءة أربع مقالات، يستغرق كل منها أربع دقائق، ومشاهدة ثلاثة مقاطع فيديو مدتها تسع دقائق، والإجابة عن ثلاثة أسئلة.
وفي وقت مبكر من عام 2019، قالت صحيفة «ستادي تايمز»، وهي مطبوعة صينية حزبية، إن الخوارزمية التي تم تطويرها من خلال الذكاء الصناعي يمكن استخدامها «لقياس حالة تفكير أعضاء الحزب»، وأن التكنولوجيا ستلبي الطلب الذي يتطلبه التعليم الحزبي، وقال منشور الحزب «سيعزز حقاً الجودة السياسية والفكر الآيديولوجي لعضو الحزب».
ولم تكن تلك التقنية هي الأولى في الصين لمعرفة الأفكار التي تدور في رأس المواطنين؛ إذ إنه تم إنشاء مركز العلوم الوطني الشامل في نهاية عام 2019. وفي يونيو (حزيران)، أطلقت مقاطعة تشجيانغ الشرقية، موطن عمالقة التكنولوجيا بما في ذلك التطبيق الشهير «علي بابا»، نظام «الفكر الذكي والتعليم السياسي» من أجل «التقييم الكمي» لنمو الطالب، وفقاً لصحيفة «ساينس آند تكنولوجي ديلي» الحكومية.
استخدم الباحثون في البلاد تقنية قراءة الموجات الدماغية، مثل معرفة ما إذا كان عامل المصنع قد سئم من العمل.
في مدينة هانغتشو الشرقية، تم تركيب كاميرات في الفصول الدراسية في مدرسة متوسطة محلية، حيث تقوم الكاميرات بمسح الغرفة كل 30 ثانية لالتقاط سلوكيات الطلاب، مثل القراءة، ورفع اليدين، والكتابة، والوقوف، والاستماع. أو النعاس. يتم أيضاً تسجيل تعبيرات الوجه مثل السعادة والحزن والغضب والنفور لمعرفة ما إذا كان الطالب متفاعلا أم لا.


الصين أخبار الصين

اختيارات المحرر

فيديو