مصر: خطط طموحة للتحول إلى قطاع نقل أخضر ومستدام

2.4 مليار دولار تمويلات تنموية للقطاع ضمن المحفظة الجارية لوزارة التعاون الدولي

تجربة أول قطار مونوريل في مصر (رويترز)
تجربة أول قطار مونوريل في مصر (رويترز)
TT

مصر: خطط طموحة للتحول إلى قطاع نقل أخضر ومستدام

تجربة أول قطار مونوريل في مصر (رويترز)
تجربة أول قطار مونوريل في مصر (رويترز)

قالت رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي المصرية، إن العمل المناخي أضحى على رأس اهتمامات حكومات العالم والمجتمع الدولي نظراً لما يمثله من أهمية قصوى على سبل العيش والحياة، وانعكاسات التغيرات المناخية على الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، موضحة أن العمل المناخي شهد دفعة قوية من الاهتمام بينما كان العالم يحاول التعافي من جائحة كورونا.
جاء ذلك خلال مشاركتها في جلسة نقاشية، عبر الفيديو، في فعاليات «قمة تمويل المناخ» التي عقدت بمدينة ميونيخ الألمانية، بمشاركة لفيف من المسؤولين الحكوميين والقطاع الخاص، وذلك على هامش فعاليات اجتماعات مجموعة الدول الصناعية السبع، حيث ناقشت الجلسة «الاستراتيجيات ونماذج تمويل نظم النقل المستدامة في المدن الكبرى».
وأوضحت الوزيرة، في كلمتها، أن مصر تعمل من خلال رئاستها لمؤتمر الأمم المتحدة للمناخ في دورته السابعة والعشرين، على العمل المشترك مع كافة المؤسسات الدولية والإقليمية وبنوك التنمية متعددة الأطراف وكذلك القطاع الخاص، لتحويل التعهدات إلى تدابير واقعية ومشروعات قابلة للتنفيذ، ومحاولة استكشاف نماذج مبتكرة لتمويل المناخ، سواء من خلال التمويل المختلط، أو غيرها من المبادرات والأدوات المالية القادرة على تخفيف مخاطر الاستثمار في المشروعات الخضراء وحشد المزيد من تدفقات رؤوس الأموال لا سيما للدول النامية والاقتصاديات الناشئة.
وتحدثت «المشاط»، حول قطاع النقل في مصر والذي يأتي على رأس أولويات الدولة، حيث يستفيد من وسائل النقل العام في القاهرة بمفردها نحو 6 ملايين مواطن يومياً، لذلك تعمل مصر على التحول إلى قطاع نقل مستدام قليل الانبعاثات الضارة، وفي سبيل ذلك فقد اتخذت العديد من الخطوات لتطوير البنية التحتية لقطاع النقل ليصبح ذكياً ومستداماً وصديقاً للبيئة، كجزء من خطتها للتحول إلى الاقتصاد الأخضر، وتحقيق التنمية المستدامة 2030.
ونوهت بأنه في ضوء هذه الجهود فإن وزارة التعاون الدولي تعمل على توفير التمويلات التنموية والدعم الفني من شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين، لدعم جهود تطوير قطاع النقل، وعلى مدار العامين الماضيين حصلت الوزارة على نحو 2.4 مليار دولار لقطاع النقل المستدام من بنك الاستثمار الأوروبي، والوكالة الفرنسية للتنمية، والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، والصين، والصندوق الكويتي للتنمية.
وأضافت المشاط أن هذه التمويلات بالإضافة إلى كونها تعزز البنية التحتية المستدامة، فإنها تدعم رؤية مصر للتحول إلى مركز للتجارة العالمية من خلال تعزيز وسائل النقل والبنية التحتية للموانئ، وتطوير شبكات السكك الحديدية وربط ربوع مصر بشبكة متطورة من وسائل النقل التي تعزز انتقال المواطنين والبضائع وتحفز الاستثمارات.
وذكرت أن الحكومة بدأت بالفعل في اتخاذ خطوات في سبيل التوسع في وسائل النقل الجماعي الصديقة للبيئة في المدن الكبرى (القاهرة والإسكندرية)، ونشر المركبات التي تعمل بالغاز الطبيعي، للحد من ملوثات الهواء، والاستفادة من توافر الغاز الطبيعي في مصر، لافتة إلى أنه بالشراكة مع البنك الدولي يتم تنفيذ أكبر مشروع تجريبي للحافلات الكهربائية في أفريقيا بمحافظة القاهرة، من خلال توفير 100 حافلة كهربائية.
كما تطرقت إلى خطط الدولة لتحديث وتطوير وزيادة خطوط مترو أنفاق القاهرة الكبرى، ليوفر وسيلة نقل أكثر كفاءة وصديقة للبيئة ويقلل الازدحام في الطرق الأمر الذي يخفض الانبعاثات الضارة، فضلا عن ذلك تنفذ مصر مشروعات رائدة لزيادة خطوط النقل نحو العاصمة الإدارية الجديدة من خلال قطار المونوريل، والقطار الخفيف.
وأكدت وزيرة التعاون الدولي، أن هذه المشروعات تتم من خلال شراكات قوية مع القطاع الخاص، وكذلك شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين، نظراً للدور الحيوي الذي يقوم به القطاع الخاص في زيادة جهود التنمية، ودعم استراتيجية التنمية المستدامة، موضحة أن مصر مستمرة في اتخاذ العديد من الخطوات التي تفتح آفاقا أوسع للقطاع الخاص باعتباره محفزاً رئيسياً للنمو الاقتصادي الشامل والمستدام.
وشددت «المشاط»، على أنه في ضوء رئاسة مصر لمؤتمر المناخ، وإطلاق الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية 2050، فإنها تعزز علاقاتها مع الأطراف ذات الصلة كافة من القطاع الخاص ومؤسسات التمويل الدولية والدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الإقليمية، والمجتمع المدني، بهدف دفع جهود التحول إلى الاقتصاد الأخضر وتحقيق التنمية المستدامة.


مقالات ذات صلة

صندوق النقد الدولي يمنح الضوء الأخضر لصرف 2.3 مليار دولار لمصر

الاقتصاد آلاف الطلاب المسلمين يفطرون خلال شهر رمضان المبارك في نقطة توزيع وجبات مجانية في الجامع الأزهر (أ.ب)

صندوق النقد الدولي يمنح الضوء الأخضر لصرف 2.3 مليار دولار لمصر

منح صندوق النقد الدولي الضوء الأخضر لصرف 2.3 مليار دولار لمصر بعد استكمال المراجعتين الخامسة والسادسة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد صهاريج لتخزين المواد البترولية بميناء الحمراء البترولي (وزارة البترول المصرية)

مصر: بدء نشاط تخزين وتداول النفط الخام لحساب الغير في ميناء الحمراء

أعلنت وزارة البترول المصرية أن ميناء الحمراء البترولي بدأ نشاط تخزين وتداول النفط الخام لحساب الغير

صبري ناجح (القاهرة)
الاقتصاد تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)

مصر: بئر جديدة تبدأ إنتاج الزيت الخام في منطقة سيناء

أعلنت وزارة البترول المصرية الثلاثاء بدء إنتاج الزيت الخام من بئر «بلاعيم البحري 133» في منطقة حقول سيناء.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

41.5 مليار دولار تحويلات المصريين بالخارج خلال عام 2025

أعلن البنك المركزي المصري أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج سجلت خلال عام 2025 تدفقات قياسية تعد الأعلى على الإطلاق، حيث ارتفعت بمعدل 40.5 في المائة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد تواصل «كابريكورن» تقييم فرص الاندماج والاستحواذ في مصر (وزارة البترول)

«كابريكورن إنرجي» تتوقع زيادة في الإنتاج مدفوعة بالتوسع في مصر

‌قالت شركة «كابريكورن إنرجي» المنتجة للنفط، يوم الاثنين، إنها تتوقع زيادة في الإنتاج في عام 2026 مقارنة بالعام الماضي، بدعم من توسع عملياتها في مصر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
TT

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)

أظهرت بيانات البنك المركزي السعودي (ساما)، الصادرة يوم الخميس، أن صافي الأصول الأجنبية للبنك ارتفع بنحو 15.61 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبلغ صافي الأصول الأجنبية 1.696 تريليون ريال (452.23 مليار دولار) في يناير، مقارنةً بـ1.637 تريليون ريال في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً للبيانات.


«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
TT

«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «أفيليس» لتمويل وتأجير الطائرات تحقيق إيرادات بلغت 664 مليون دولار في 2025، بزيادة قدرها 19 في المائة مقارنة بالعام السابق، مشيرة إلى أن الإيرادات مدفوعة بنمو منضبط في محفظة الأصول وأداء قوي في إعادة تسويق الطائرات، في ظل استمرار الطلب العالمي على الطائرات الحديثة الموفرة للوقود.

ووفق النتائج المالية للسنة المنتهية في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، تضاعفت الأرباح قبل الضرائب لتصل إلى 122 مليون دولار، ما يعكس تحسناً ملحوظاً في الأداء التشغيلي وتعزيزاً لكفاءة إدارة الأصول.

وارتفعت محفظة «أفيليس»، وهي إحدى شركات «صندوق الاستثمارات العامة»، ومقرها السعودية، إلى 202 طائرة مملوكة ومدارة، مؤجرة لأكثر من 50 شركة طيران في أكثر من 30 دولة، في حين استقرت القيمة الإجمالية للأصول عند 9.3 مليار دولار، مع الحفاظ على معدل استخدام كامل للأسطول بنسبة 100 في المائة.

وشهد العام الماضي إبرام صفقات شراء جديدة مع «إيرباص» لطائرات من عائلة «A320neo» و«A350F»، ومع «بوينغ» لطائرات حديثة، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز محفظة الأصول المستقبلية بطائرات ذات كفاءة تشغيلية عالية واستهلاك أقل للوقود، دعماً للنمو المستقبلي وتلبية للطلب المتزايد، وبما يتماشى مع طموحات السعودية لتعزيز مكانتها مركزاً عالمياً في قطاع الطيران.

ووفقاً لبيان الشركة فإنها عززت مكانتها الائتمانية بحصولها على تصنيف «Baa2» من «موديز» و«BBB» من «فيتش»، ما يعكس متانتها المالية وانضباطها في إدارة الرافعة المالية، كما أصدرت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي سندات غير مضمونة ذات أولوية بقيمة 850 مليون دولار، بموجب اللائحتين «144A» و«Reg S»، في خطوة تهدف إلى تنويع مصادر التمويل وتعزيز المرونة المالية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، إدوارد أوبيرن، إن 2025 شكّلت «مرحلة مفصلية» في مسيرة «أفيليس»، مضيفاً أن النتائج القوية تعكس جودة المحفظة الاستثمارية ومتانة الشراكات مع شركات الطيران، إضافة إلى التركيز على توظيف رأس المال في أصول حديثة عالية الكفاءة.

وأكد أن الشركة في موقع استراتيجي يتيح لها مواصلة التوسع وتحقيق قيمة مستدامة طويلة الأجل، بما يسهم في دعم مستهدفات المملكة في قطاع الطيران.

وعلى الصعيد المحلي، واصلت «أفيليس» لعب دور محوري في دعم منظومة الطيران في السعودية؛ إذ أسهمت في إطلاق وتوسيع عمليات الناقل الوطني الجديد «طيران الرياض» عبر إتمام صفقة بيع وإعادة تأجير لطائرة «بوينغ 787»، لتكون أول طائرة تنضم إلى أسطوله.

كما أبرمت الشركة شراكة استراتيجية مع «حصانة الاستثمارية» تتيح للمستثمرين المحليين والدوليين الدخول في فئة أصول تمويل الطائرات، والاستفادة من خبرات «أفيليس» التشغيلية والفنية. ووافقت «حصانة» بموجب الاتفاق على الاستحواذ على محفظة أولية تضم 10 طائرات حديثة، في خطوة تعزز نمو الشراكة وتوسع قاعدة المستثمرين في هذا القطاع.


ارتفاع طفيف في طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوعية

لافتة تعلن عن وظيفة شاغرة مُعلّقة على باب أحد فروع «غيم ستوب» في نيويورك (رويترز)
لافتة تعلن عن وظيفة شاغرة مُعلّقة على باب أحد فروع «غيم ستوب» في نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوعية

لافتة تعلن عن وظيفة شاغرة مُعلّقة على باب أحد فروع «غيم ستوب» في نيويورك (رويترز)
لافتة تعلن عن وظيفة شاغرة مُعلّقة على باب أحد فروع «غيم ستوب» في نيويورك (رويترز)

ارتفع عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة بشكل طفيف الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال فبراير (شباط).

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الخميس، أن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 4 آلاف طلب لتصل إلى 212 ألف طلب، وفقاً للبيانات المعدّلة موسمياً، وذلك للأسبوع المنتهي في 21 فبراير. وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 215 ألف طلب.

وتزامنت بيانات الأسبوع الماضي مع عطلة «يوم الرؤساء»، وهو ما قد يكون أثر جزئياً على الأرقام. ومع ذلك، يشير المستوى الحالي للطلبات إلى أن سوق العمل تواصل استقرارها بعد فترة من الفتور العام الماضي، في ظل حالة عدم اليقين التي أثارتها الرسوم الجمركية الواسعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وكانت المحكمة العليا الأميركية قد ألغت، يوم الجمعة الماضي، الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب بموجب قانون الطوارئ الوطنية. غير أن ترمب أعاد سريعاً فرض تعريفة جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة لمدة 150 يوماً لتعويض جزء من الرسوم الملغاة، قبل أن يرفعها إلى 15 في المائة خلال عطلة نهاية الأسبوع.

ويرى اقتصاديون أن هذه الخطوات الأخيرة عززت حالة الضبابية على المدى القريب، لكنهم يتوقعون أن يكون تأثيرها الاقتصادي محدوداً. ويعزون التردد المستمر لدى الشركات في توسيع التوظيف إلى حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات التجارية، إلى جانب التوسع السريع في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، الذي يضيف طبقة جديدة من الحذر إلى قرارات التوظيف.

وأظهر تقرير المطالبات أن عدد الأشخاص الذين يتلقون إعانات البطالة بعد الأسبوع الأول من تقديم الطلب - وهو مؤشر يُعرف بالمطالبات المستمرة ويعكس أوضاع التوظيف - انخفض بمقدار 31 ألفاً ليصل إلى 1.833 مليون شخص، بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 14 فبراير. وتغطي هذه البيانات الفترة التي أجرت خلالها الحكومة مسح الأسر المستخدم في احتساب معدل البطالة.

وكان معدل البطالة قد تراجع إلى 4.3 في المائة في يناير (كانون الثاني) مقارنة بـ4.4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول). وعلى الرغم من التعافي التدريجي لسوق العمل، لا تزال المخاوف قائمة لدى المستهلكين بشأن آفاقهم الوظيفية.

وأظهر استطلاع أجراه «مجلس المؤتمرات» هذا الأسبوع أن نسبة المستهلكين الذين يرون أن الحصول على وظيفة «أمر صعب» ارتفعت في فبراير إلى أعلى مستوى لها في خمس سنوات، رغم تحسن تقييم الأسر لتوافر فرص العمل بشكل عام.

كما تشير بيانات سوق العمل إلى أن متوسط مدة البطالة يقترب من أعلى مستوياته في أربع سنوات، في حين تبقى فرص العمل محدودة أمام خريجي الجامعات الجدد. ولا ينعكس وضع هؤلاء بالكامل في بيانات طلبات إعانة البطالة، نظراً إلى أن كثيرين منهم يفتقرون إلى الخبرة العملية التي تؤهلهم للحصول على هذه الإعانات.