جورجيت جبارة لـ«الشرق الأوسط»: في المسرح صمتٌ يوجع الأذن

منحت وسام الاستحقاق اللبناني الفضي تكريماً لعطاءاتها الفنية

صورة نشرتها جورجيت جبارة في «فيسبوك» تظهر الرئيس اللبناني ميشال عون معلقاً وسام الاستحقاق الفضي على صدرها
صورة نشرتها جورجيت جبارة في «فيسبوك» تظهر الرئيس اللبناني ميشال عون معلقاً وسام الاستحقاق الفضي على صدرها
TT

جورجيت جبارة لـ«الشرق الأوسط»: في المسرح صمتٌ يوجع الأذن

صورة نشرتها جورجيت جبارة في «فيسبوك» تظهر الرئيس اللبناني ميشال عون معلقاً وسام الاستحقاق الفضي على صدرها
صورة نشرتها جورجيت جبارة في «فيسبوك» تظهر الرئيس اللبناني ميشال عون معلقاً وسام الاستحقاق الفضي على صدرها

يلقبونها بـ«سندريلا الباليه» في لبنان، منذ مشاركتها في عام 1957 بعمل يحمل هذا الاسم، قدمته على مسرح الأونيسكو. جورجيت جبارة التي ولدت معها موهبة الرقص منذ نعومة أظافرها، كافحت، وصبرت، وتعبت كي تحقق حلمها، فتحولت إلى أيقونة رقص الباليه في لبنان وتتمثل بفنها الأجيال.
كُرمت أخيراً، فعلق الرئيس اللبناني ميشال عون، «وسام الاستحقاق اللبناني الفضي ذو السعف» على صدرها، تقديراً لعطاءاتها الفنية والثقافية. تأثرت جبارة بهذه اللفتة هي التي امتلكها نوع من الانزعاج إثر تلقيها الخبر. لماذا؟ ترد جبارة لـ«الشرق الأوسط»: «لأنني شعرت بالإحراج، فالأوضاع في بلدي ليست على ما يرام. وقلتها بصراحة أثناء منحي الوسام، أنا فرحة نعم، ولكن هناك غصة في قلبي بسبب ما نعيشه في وطننا. وكذلك لأن زملاء كثراً من فنانين ومثقفين يعانون وليس هناك من يهتم بهم. فكان من الصعب عليّ أن أتزين وأتأنق وأفرح وبالي مشغول على زملائي».
ولكن الفرح يغلب الحزن، ولمجرد تفكيرها بأن بلدها يكرمها كانت تشعر بالفخر. «لا يمكنك عندما يدعوك وطنك لحفل يكرمك خلاله أن ترفضي الأمر. فاحتراماً للبلاد ولتاريخ حياتك ومشوارها، تلبين الدعوة من دون شك».
جورجيت جبارة كانت أول من افتتح مدرسة رقص في الشرق الأوسط، وتتلمذ على يديها نجوم من المسرح اللبناني. وفي حفل التكريم رافقها بعض من أصدقاء العمر كنقيب الفنانين الممثل جورج شلهوب، والإعلامي ريكاردو كرم، وإبراهيم وسُليمى زود وغيرهم. «إنهم رفقاء الدرب. ألفنا مجموعة للتواصل مع بعضنا البعض عبر الـ(واتساب) بشكل يومي. رغبت بأن يشاركوني هذه الفرحة، فمن الجميل أن يكرم الفنان وهو على قيد الحياة».
ألا ترين أن هذا التكريم جاء متأخراً؟ ترد: «كثيرون طرحوا عليّ هذا السؤال، خصوصاً أني كُرمت في بلدان عدة، من بينها الصين. يومها اختارتني المؤسسة الدولية للمسرح لهذا التكريم. وليس في جعبتي جواب على هذا السؤال، وربما بسبب انشغال المسؤولين بأوضاع البلد تأخر التكريم. بالنسبة لي، لا يهمني الزمان ولا المكان لتكريمي، كل ما يهمني هي المعاني التي يحملها هذا الحدث. فأن يفكر بك بلدك ويكرمك لهو أمر يعتز به المواطن. ومهما استقبلت بحفاوة وكُرمتِ هنا وهناك، إلا أن تقدير بلدك لك يبقى الأهم، خصوصاً وأنت على قيد الحياة».

جبارة في أحد أعمالها الراقصة (فيسبوك)  -   أيقونة رقص الباليه في لبنان جورجيت جبارة (فيسبوك جبارة)

أغنت جبارة الفنون المشهدية في لبنان، بمشاركتها في دعوة عدد من الفرق الراقصة الأجنبية إلى «مهرجانات بعلبك الدولية». صممت كوريغرافيا مسرحيات «فرقة المسرح الحديث»، كما «فاوست» لمنير أبو دبس، ولمخرجين آخرين مثل شكيب خوري في مسرحيتيه «جمهورية الحيوانات» (1971)، و«القداس الأسود» (1975)، وأعمال أخرى قدمت في الخارج مع فرق عالمية. رقصت على إيقاع القصائد الشعرية العربية، وهي تجربة أولى من نوعها في الشرق الأوسط، لبرنامج من إنتاج التلفزيون الأردني. واجهت مصاعب كثيرة كما تقول، ولكنها تمسكت بحلمها ولم تشأ الاستسلام، فتابعت مسيرتها وواجهت عراقيل عدة أجبرتها أحياناً أن تدفع من جيبها في ظل غياب تام لدعم الفنان في لبنان. وتتذكر: «كنت أتابع شخصياً ورش العمل في المسرح، وأعاند وأصمم كي أستمر، لأن الطموح كان يسكنني. في إحدى المرات وقبيل تقديم عملي على المسرح بساعات قليلة، قصدت مكان العرض وكان (مسرح المارتينيز)، فوجدته مقفلاً في وجهي. سألت عن السبب فجاءني الجواب أن صاحب المكان أقفله لأن فاتورة الكهرباء لم تُسدد. ودفعت ألوف الليرات في تلك الحقبة كي أفك قيد هذا المكان ودخلت المسرح من جديد».
إذن، ما الفرق بين الفن الجميل وزمنه ويومنا هذا؟ «هناك صمت في المسرح يوجع الأذن، أما بالنسبة للموسيقى فبعضها دون المستوى».
وتتابع جبارة مستعرضة الفرق بين الماضي والحاضر في عالم الفن: «الأخلاق كانت موجودة، وكان هناك جدية في العمل، أما اليوم فهناك الكثير من الكذب والغش والتزييف والتقليد. وأمام هذا الواقع لا أستطيع أن أغير شيئاً. العدالة في بلدنا لم تتمكن من تصحيح الخطأ، فهل بإمكاني أن أتوجه لأحدهم وأقول له أنت تكذب؟».
تفتخر جبارة بمسيرتها الفنية وتحدثك طويلاً عن هذا الإرث الذي يتناقله حتى اليوم الأبناء والأحفاد. «صحيح أني لم أرزق بالأولاد، ولكن اليوم، لدي أبناء وأحفاد يتبادلون هذا الإرث الفني. وأتأثر عندما أعلم أن واحدة من تلامذتي مثل جوزيانا ملك افتتحت مدرسة رقص في كندا، تعلم فيها قواعد ودروساً حفظتها مني».
وأين نحن اليوم من الرقص الراقي؟ «للأسف لم يعد موجوداً، وليس هناك من تكوين وبنية ثقافية تسمح بانتشاره. هناك العشرات من الاستوديوهات ومدارس الرقص وقلة منها تهتم بالرقص الراقي والباليه».
في عام 2016، توقفت جبارة عن ممارسة عملها وإعطاء الدروس في مدرستها إثر حادث تعرضت له. «يومها قمت بحركة غير متزنة فوقعت على الأرض وأصبت ببعض الكسور. ومنذ ذلك اليوم منعت من ممارسة الرقص وأقفلت مدرستي. كمية الجهد التي بذلتها في عملي كانت كبيرة، وأنا عنيدة بطبعي، لذلك كنت عندما أصمم على أمر ما يجب أن أنفذه وأنجح به. كل شخص يريد أن يبدأ بحرفة أو مهنة سيلاقي صعوبات تواجهه صحيح، ولكنها تتضاعف عند المرأة بحد ذاتها أكثر من الرجل في مجتمع كمجتمعنا، ذكوري من الطراز الأول».
قد لا تتكرر جبارة بفنها وأسلوبها. فهي اليوم أيقونة رقص الباليه في لبنان، وواحدة من سفرائه الذين تغنى بهم الوطن على مدى نصف قرن.
وحالياً، تتفرغ للكتابة، إذ تعمل على مشروعين بالتوازي، أحدهما بالإنجليزية وهو كناية عن سيرة حياة، ولكنها تدونها بأسلوب روائي. أما الكتاب الثاني وهو بالفرنسية، فكناية عن خواطر ومقتطفات لملمتها من أوراق تعود إلى زمن تعليمها الدراسي. «لقد وجدتها أثناء توضيبي لواحدة من غرف منزلي، ومنها جمعت محتوى الكتاب الثاني ويحمل عنوان (على درب حياة)، ويتضمن مواقف وأموراً كثيرة تلفت النظر. فأنا مصرة على التعامل مع الورقة والقلم، ورائحة الحبر تلهمني. لا أحب وسائل التواصل الاجتماعي، ونادراً ما أقرأ عبر الإنترنت أو جهاز الحاسوب».
لا تزال جبارة تثابر على سماع الموسيقى الكلاسيكية، ويصادف أن تصغي لأغنية جديدة، بعيد متابعتها لنشرة أخبار إذاعية. «أنا متعلقة بشكل أكبر بالأغاني القديمة. كلمات الأغاني اليوم أصبحت سطحية وتافهة، أما إيقاع الألحان فصار متشابهاً ويتكرر بشكل دائم».
إلى ماذا تحن جورجيت جبارة اليوم؟ تقول في ختام حديثها لـ«الشرق الأوسط»، «أفتقد لما هو راقٍ في عالم الفن، أعلم تماماً أن الفن هو للترفيه، ولكن في المقابل، لا بد أن يسرقك من نفسك ويرتقي بك إلى الأعلى. فهو الوحيد الذي باستطاعته أن يشعرك بأنك في عالم آخر، فيفصلك عن الواقع، لأن الفن برأيي هو مفتاح للحوار والفكر».
أما التجاعيد التي تحملها على وجهها فهي تتغنى بها وتعدها خطوط حياة خاضتها ولا يمكن أن تستغني عنها. «منذ فترة قصيرة سألت زوجي إذا ما كان يفضل أن أمحي هذه التجاعيد عن وجهي بحقن تجميل، فنهرني قائلاً بأن هذه آثار حياتنا معاً، ويرغب في أن ترافقنا حتى النفس الأخير».


مقالات ذات صلة

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

يوميات الشرق رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

إنه «فضلو» في «بياع الخواتم»، و«أبو الأناشيد الوطنية» في مشواره الفني، وأحد عباقرة لبنان الموسيقيين، الذي رحل أول من أمس (الأربعاء) عن عمر ناهز 84 عاماً. فبعد تعرضه لأزمة صحية نقل على إثرها إلى المستشفى، ودّع الموسيقي إيلي شويري الحياة. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» أكدت ابنته كارول أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تعلم به عائلته. وتتابع: «كنت في المستشفى معه عندما وافاه الأجل. وتوجهت إلى منزلي في ساعة متأخرة لأبدأ بالتدابير اللازمة ومراسم وداعه.

يوميات الشرق ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات عازف بيانو كندي من أصل لبناني، ينتج ويغنّي ويلحّن. لفحه حنين للجذور جرّه إلى إصدار مقطوعة «أرض الأجداد» (Motherland) أخيراً. فهو اكتشف لبنان في وقت لاحق من حياته، وينسب حبّه له إلى «خيارات مدروسة وواعية» متجذرة في رحلته.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

يعتمد الموسيقار المصري هشام خرما طريقة موحّدة لتأليف موسيقاه، تقتضي البحث في تفاصيل الموضوعات للخروج بـ«ثيمات» موسيقية مميزة. وهو يعتزّ بكونه أول موسيقار عربي يضع موسيقى خاصة لبطولة العالم للجمباز، حيث عُزفت مقطوعاته في حفل الافتتاح في القاهرة أخيراً.

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق معرض «أحلام الطبيعة» في ألمانيا

معرض «أحلام الطبيعة» في ألمانيا

زائرون يشاهدون عرضاً في معرض «أحلام الطبيعة - المناظر الطبيعية التوليدية»، بمتحف «كونستبلاست للفنون»، في دوسلدورف، بألمانيا. وكان الفنان التركي رفيق أنادول قد استخدم إطار التعلم الآلي للسماح للذكاء الصناعي باستخدام 1.3 مليون صورة للحدائق والعجائب الطبيعية لإنشاء مناظر طبيعية جديدة. (أ ب)

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق «نلتقي في أغسطس»... آخر رواية لغارسيا ماركيز ترى النور العام المقبل

«نلتقي في أغسطس»... آخر رواية لغارسيا ماركيز ترى النور العام المقبل

ستُطرح رواية غير منشورة للكاتب غابرييل غارسيا ماركيز في الأسواق عام 2024 لمناسبة الذكرى العاشرة لوفاة الروائي الكولومبي الحائز جائزة نوبل للآداب عام 1982، على ما أعلنت دار النشر «راندوم هاوس» أمس (الجمعة). وأشارت الدار في بيان، إلى أنّ الكتاب الجديد لمؤلف «مائة عام من العزلة» و«الحب في زمن الكوليرا» سيكون مُتاحاً «عام 2024 في أسواق مختلف البلدان الناطقة بالإسبانية باستثناء المكسيك» و«سيشكل نشره بالتأكيد الحدث الأدبي الأهم لسنة 2024».

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)

«إندبندنت عربية» تفوز بـ«كورت شورك» عاشر جوائزها

الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)
الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)
TT

«إندبندنت عربية» تفوز بـ«كورت شورك» عاشر جوائزها

الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)
الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)

فازت الزميلة في منصة «إندبندنت عربية»، آية منصور، بجائزة «كورت شورك» للصحافة الدولية لعام 2025 عن فئة المراسل المحلي، تقديراً لتقاريرها الصحافية التي أُنجزت في العراق، وتعاملت مع قضايا شديدة الحساسية بعمل توثيقي دقيق ومسؤول.

وهذه الجائزة العاشرة التي تحصدها الشقيقة «إندبندنت عربية» منذ إطلاقها عام 2019 من العاصمة البريطانية لندن، ولها فروع في عواصم عربية عدة، منها: الرياض وبيروت والقاهرة، وشبكة مراسلين في أنحاء العالم، وتعتمد المنصة الرقمية الرائدة على ترجمة محتوى صحيفة «إندبندنت» البريطانية الأم.

وجاء فوز آية منصور عن مجموعة من تحقيقاتها الصحافية المنشورة في «إندبندنت عربية»، من بينها: «الإذلال عقيدة... شهادات مروعة لضحايا كلية عسكرية بالعراق»، الذي استند إلى شهادات مباشرة لطلبة وثّقوا ما يتعرضون له داخل الكليات العسكرية من ممارسات قاسية وإهانات ممنهجة.

وشمل الفوز تحقيقاً حول صناعة المحتوى في العراق وعشوائية النشر والضبط، الذي تناول قانون «المحتوى الهابط» وتوسُّعه بوصفه أداة ضبط وعقاب، وما يفتحه من باب على تقييد حرية التعبير وتجريم الكلام اليومي تحت عناوين مطاطة.

وآية منصور صحافية عراقية عملت على ملفات حقوق الإنسان والبيئة والعنف المؤسسي، وركزت في تقاريرها على كشف الانتهاكات غير المرئية وتأثير السياسات القمعية في الحياة اليومية للأقليات والنساء والناجين من الحروب.

جاء فوز آية منصور عن مجموعة من تحقيقاتها الصحافية المنشورة في المنصة (إندبندنت عربية)

وتحمل الجائزة اسم الصحافي الأميركي كورت شورك، مراسل وكالة «رويترز» الذي قُتل عام 2000 في أثناء تغطيته للنزاع بسيراليون، لتُؤسَّس لاحقاً تخليداً لعمله وللصحافة التي تُنجز في البيئات الخطرة وتحت ضغط الواقع الميداني.

وتحتفي هذه الجائزة الصحافية الدولية البارزة التي يمنحها صندوق «كورت شورك» التذكاري منذ أكثر من عقدَين، بالصحافة التي تُنجز في ظروف معقدة وتحت أخطار عالية، وتشمل فئاتها: «المراسل المحلي، والصحافي المستقل، والمساند الصحافي».

كانت «إندبندنت عربية»، التابعة لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام - (SRMG)» قد حصدت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي جائزة بطل حرية الصحافة العالمية نيابة عن مراسلتها الراحلة في غزة مريم أبو دقة، خلال حفل أقامه المعهد الدولي للصحافة في فيينا بالشراكة مع منظمة دعم الإعلام الدولي.

كما نالت في فبراير (شباط) 2025، جائزة «التقرير الصحافي» في المنتدى السعودي للإعلام 2025، بفوز تقرير «مترو الرياض... رحلة فلسفية للتو بدأت فصولها» للزميل أيمن الغبيوي، وجائزة «مجلس التعاون الخليجي للشباب المبدعين والمميزين» للزميل عيسى نهاري المحرر السياسي.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2024، فاز مراسل «إندبندنت عربية» في تونس حمادي معمري بجائزة لينا بن مهني لحرية التعبير التي ينظمها الاتحاد الأوروبي، وفي يناير (كانون الثاني) من العام ذاته حصلت الصحيفة على جائزة التميز الإعلامي بـ«المنتدى السعودي للإعلام» في مسار «المادة الصحافية».

واختار نادي دبي للصحافة «إندبندنت عربية» عام 2022 أفضل منصة إخبارية عربية. وأعلن النادي في العام الذي سبقه فوز كل من زياد الفيفي في فئة الشباب، وكفاية أولير في فئة الصحافة الاقتصادية. كما فاز رئيس التحرير عضوان الأحمري بـ«جائزة المنتدى السعودي للإعلام» فئة «الصحافة السياسية» في عام 2019 الذي انطلقت فيه «إندبندنت عربية».


تراجيديا شيرين عبد الوهاب المتكررة «تُصعّب» عودتها

الفنانة المصرية شيرين (إنستغرام)
الفنانة المصرية شيرين (إنستغرام)
TT

تراجيديا شيرين عبد الوهاب المتكررة «تُصعّب» عودتها

الفنانة المصرية شيرين (إنستغرام)
الفنانة المصرية شيرين (إنستغرام)

عادت المطربة المصرية شيرين عبد الوهاب لتتصدر الاهتمام، مع تكرار الأخبار التراجيدية أو الأزمات التي تتعرض لها، أحدثها ظهور مطالبات بالبحث عنها وإنقاذها بعد غيابها مدة عن الساحة، وتصدرت قوائم «التريند» على «غوغل» في مصر، الثلاثاء، مع انتشار أخبار في وسائل إعلام محلية تتحدث عن تعرضها لأزمة صحية. وكتب أحد الفنانين على صفحته بـ«فيسبوك» ما يفيد بأن شيرين انتقلت للإقامة في منزل فنانة صديقتها تتولى رعايتها.

وكان الفنان أشرف زكي نقيب الممثلين قد أعلن في تصريحات متلفزة أنه زار شيرين عبد الوهاب، وطمأن جمهورها بأنها بخير، لكنها لا تريد الظهور أو التواصل في الوقت الحالي، بينما انتشرت هاشتاغات على مواقع التواصل الاجتماعي تطالب بـ«البحث عن شيرين عبد الوهاب» وإنقاذها.

وجاء ذلك في مداخلة مع الإعلامي عمرو أديب في برنامجه «الحكاية» على قناة «إم بي سي مصر»، حيث أكد الأخير أن شيرين موهبة كبيرة، وتحتاج لدعم أصدقائها ومحبيها؛ حتى تتمكن من العودة مرة أخرى لجمهورها، مطالباً بالبحث عنها وإنقاذها.

ويرى الناقد الفني المصري، طارق الشناوي، أن «هذا الموضوع مرتبط بشخصية شيرين، وما تعاني منه يحتاج إلى علاج»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «ليست هذه أول مرة تخضع فيها شيرين لعلاج، والكل تقريباً أصبح يعرف أن هناك مشكلة لدى شيرين، وتبدو هذه المشكلة في تناقضاتها تجاه الأشخاص القريبين منها، والحل في رأيي هو أن تخضع بقرار حاسم وجاد للعلاج، ونتمنى لها التعافي، بما يساعد على عودتها للساحة الغنائية».

تساؤلات عن عودة شيرين (إنستغرام)

وكانت شيرين عبد الوهاب قد نشرت عبر صفحاتها بمواقع التواصل الاجتماعي، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تطمئن جمهورها عليها، وكتبت: «جمهوري الحبيب الغالي في جموع الوطن العربي أنا بخير، وفي بيتي، وكل الكلام الذي يتم ترويجه علي صفحات (السوشيال ميديا) عن تدهور حالتي الصحيه كلام غير صحيح وجارٍ اتخاذ الإجراءات القانونية ضد مروجي هذه الإشاعات السخيفة».

ويرى الناقد الموسيقي المصري، أحمد السماحي، أن «المناشدات الإعلامية والفنية التي تطالب بعودة شيرين هي التي تؤخر عودتها إلى جمهورها»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «شيرين فنانة طيبة للغاية وموهوبة جداً، وتكمن موهبتها في سحر صوتها وعذوبته، وهي صوت مصري أصيل ومميز، وإذا ابتعد عنها الإعلام في هذه الفترة فسيسهم في تعافيها وعودتها إلى سابق عهدها نجمة موهوبة محبوبة، لكن وضعها تحت الضوء طوال الوقت والبحث عن التفاصيل في أزمتها أو محنتها الصحية ليسا في مصلحتها مطلقاً، ولا يساعدان في خروجها من محنتها التي نرجو أن تتجاوزها سريعاً».

شيرين التي يعدها نقاد ومتابعون من أبرز الأصوات الغنائية في مصر والوطن العربي قدمت العديد من الأغاني التي تتسم بالإحساس العالي، وقدمت ألبومات عدة من بينها «جرح تاني» و«اسأل عليا» و«لازم أعيش» و«نساي»، كما أحيت حفلات غنائية في مصر والوطن العربي، كان أحدثها مشاركتها في مهرجان موازين بالمغرب في يونيو (حزيران) 2025.

ويصف الناقد الموسيقي، محمود فوزي السيد، ما يحدث لشيرين الآن بأنه يتجاوز مسألة التفكير في عودتها فنياً، مضيفا لـ«الشرق الأوسط» أنه «رغم قلة المعلومات المتاحة عن حالتها وانتشار أخبار من قبيل نقلها لبيت فنانة صديقة لها، كل ذلك يجعل من يعرف شيرين ويحبها يتعاطف معها إنسانياً، ويدعو أن تخرج من محنتها على خير، ومن الصعب الحديث عن عودتها فنياً قبل تعافيها إنسانياً».


«ناسا» تعيد طاقماً من محطتها الفضائية بسبب مشكلة صحية

رواد الفضاء الأربعة سيعودون إلى الأرض (أ.ف.ب)
رواد الفضاء الأربعة سيعودون إلى الأرض (أ.ف.ب)
TT

«ناسا» تعيد طاقماً من محطتها الفضائية بسبب مشكلة صحية

رواد الفضاء الأربعة سيعودون إلى الأرض (أ.ف.ب)
رواد الفضاء الأربعة سيعودون إلى الأرض (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) أن أربعة رواد فضاء سيعودون إلى الأرض من محطة الفضاء الدولية قبل أكثر من شهر من الموعد المقرر، عقب تعرض أحد أفراد الطاقم، الذي لم يُكشف عن اسمه، لمشكلة صحية أثناء وجوده في الفضاء.

ويمثل هذا القرار سابقة في تاريخ الوكالة؛ إذ إنها المرة الأولى التي تعيد فيها «ناسا» رواد فضاء من محطة الفضاء الدولية بشكل مبكر بسبب ظرف صحي. ولم تقدم الوكالة تفاصيل عن طبيعة المشكلة، مشيرة إلى اعتبارات تتعلق بالخصوصية، ومؤكدة أنها لا تناقش عادة التفاصيل الصحية الخاصة برواد الفضاء لديها.

ومن المقرر أن تعيد كبسولة «كرو دراغون» التابعة لشركة «سبيس إكس» الطاقم المؤلف من أربعة أفراد إلى الأرض، حيث ستغادر المركبة المحطة الفضائية في أقرب وقت ممكن، ربما مساء الأربعاء عند الساعة الخامسة بتوقيت المنطقة الزمنية الشرقية. وأفادت «ناسا»، في بيان مساء الجمعة، بأن الكبسولة ستنهي رحلتها بهبوط في مياه المحيط قبالة سواحل ولاية كاليفورنيا في وقت مبكر من صباح اليوم التالي.

وكانت الوكالة قد أكدت في وقت سابق أن حالة رائد الفضاء المعني مستقرة، ومن غير المتوقع أن يحتاج إلى رعاية خاصة خلال رحلة العودة، على حد قول الدكتور جيمس بولك، كبير مسؤولي الصحة والطب في «ناسا»، مشيراً إلى أن تقييم الحالة على الأرض سيكون الخيار الأفضل.

وأوضح بولك، خلال مؤتمر صحافي عُقد الخميس، أن محطة الفضاء الدولية مجهزة «بمجموعة قوية جداً من المعدات الطبية»، لكنه أشار إلى أنها لا تضاهي الإمكانات المتوافرة في أقسام الطوارئ على الأرض. وأضاف: «في هذه الحادثة تحديداً، نرغب في استكمال الفحوصات الطبية اللازمة، وأفضل طريقة للقيام بذلك هي على الأرض».