«الحرس» الإيراني لن يسمح بـ«دخول فيروس» بين قواته

رئيس الأركان تحدث عن «بعض الشرور» في محافظة كردستان

موكب تشييع العقيد في «الحرس الثوري» صياد خدايي في 24 مايو الماضي (أ.ف.ب)
موكب تشييع العقيد في «الحرس الثوري» صياد خدايي في 24 مايو الماضي (أ.ف.ب)
TT

«الحرس» الإيراني لن يسمح بـ«دخول فيروس» بين قواته

موكب تشييع العقيد في «الحرس الثوري» صياد خدايي في 24 مايو الماضي (أ.ف.ب)
موكب تشييع العقيد في «الحرس الثوري» صياد خدايي في 24 مايو الماضي (أ.ف.ب)

قال ممثل المرشد الإيراني علي خامنئي في «الحرس الثوري»، حسين طيبي فر، أمس، إن «قوات (الحرس) لن تسمح بدخول فيروس وحشرة الأرضة» إلى الجهاز العسكري الموازي للجيش النظامي الإيراني، وذلك بعدما نفى قيادي في «الحرس الثوري» اعتقاله بتهمة التجسس لإسرائيل. ونقلت وسائل إعلام رسمية عن طيبي فر قوله إن «الحرس الثوري» بحاجة إلى تدريب مجموعات «لن تخاف أو تتوانى في الضغط على الزناد للحفاظ على الثورة». وأضاف طيبي: «لن نسمح بدخول فيروس أو حشرة الأرضة إلى مجموعة الحرس وتعرض هذه المجموعة لهجمة».
يأتي ذلك بعد يومين من نشر تصريحات للقائد السابق لـ«وحدة حماية الحرس الثوري» العميد علي نصيري في وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس»، ينفي فيها التقارير عن اعتقاله بتهمة التجسس لصالح إسرائيل. والتزم «الحرس الثوري» الصمت إزاء التقارير التي تدوولت بعد تغيير رئيس جهاز الاستخبارات في «الحرس الثوري» حسين طائب، على خلفية إحباط عملية اغتيالات تستهدف إسرائيليين في تركيا.
يذكر أن «وحدة حماية الحرس الثوري» تراقب أداء عناصر «الحرس»، وهي معنية بمكافحة التجسس وتسريب المعلومات، وتختلف عن جهاز استخبارات «الحرس الثوري» الذي يعدّ جهازاً موازياً لوزارة الأمن.
وأفادت صحيفة الـ«تلغراف» البريطانية بأن النظام الإيراني شرع في تطهير أجهزته الأمنية من قادة كبار، من بينهم جنرال في «الحرس الثوري»، في خضم مخاوف من أن تكون عمليات التجسس الإسرائيلية قد تسببت في موجة من الأخطاء والاغتيالات في الآونة الأخيرة. وذكرت الصحيفة البريطانية أنه بعد مرور أسبوع من فقدان حسين طائب مدير استخبارات «الحرس الثوري» منصبه، جرى اعتقال ضابط كبير في «الحرس» للاشتباه في تجسسه لصالح إسرائيل.
وجاءت إقالة حسين طائب بعد العديد من الأخطاء الأمنية المحرجة، حيث وصف المسؤولون الإسرائيليون النظام الإيراني بأنه «مصدوم» و«مضطرب». وكانت إسرائيل قد أحبطت مخططاً إيرانياً لقتل رعايا إسرائيليين في تركيا، وحذرت مواطنيها علناً من هجوم وشيك واعتقلت أشخاصاً عدة يُزعم أن لهم صلات بخلايا «الحرس الثوري». ونشرت إسرائيل في مايو (أيار) الماضي مجموعة من الوثائق الإيرانية التي تتناول بالتفصيل تهديدات موجهة ضد برنامجها النووي.
وفي الآونة الأخيرة، مما يُعد الأكثر إزعاجاً للنظام الإيراني، أصيب عالمان نوويان بالتسمم وقُتلا في حفلي عشاء منفصلين، فيما تشتبه طهران في ضلوع إسرائيل في تنفيذ الحادثتين. وقال مسؤولون إسرائيليون لصحيفة الـ«تلغراف» إن المزيج الأخير من المعلومات وعمليات الهجوم كان جزءاً من استراتيجية تسمى «عقيدة الأخطبوط»، التي تشبه قيادة النظام الإيراني برأس الأخطبوط، وتشبه عملاءه وقواته المختلفة، مثل «حزب الله» في لبنان و«الحرس الثوري» في جميع أنحاء المنطقة، بأنهم مخالب الأخطبوط.
لكن بدلاً من الحد من تأثير هذه المخالب، تتجه القوات الإسرائيلية الآن صوب ضرب رأس الأخطبوط مباشرة. وصرح مسؤول أمني إسرائيلي لصحيفة الـ«تلغراف» قائلاً: «لقد رأى الإيرانيون كل هذه المعلومات التي نشرتها إسرائيل بمثابة صفعة ضخمة على الوجه. وسببت لهم صدمة كبيرة. لقد أذهلهم ذلك تماماً»، مضيفاً أن «هذا المبدأ قد أثبت فاعليته، وتسبب في إحداث صدمة عارمة شملت مختلف أوصال القيادة الإيرانية». وقال محللون إيرانيون للصحيفة إن حسين طائب كان شخصية رئيسية في القيادة الإيرانية، وكان يتمتع بعلاقة وثيقة مع المرشد الإيراني علي خامنئي.
ونقلت الصحيفة عن رضا تاغيزاد، المراقب الإيراني المقيم في لندن، قوله إن «الإقالة غير الرسمية تُبشر بمزيد من عمليات التطهير السياسي داخل النظام في الوقت الذي يواجه فيه سخطاً داخلياً متنامياً وتحديات لسياسته الإقليمية».
كما قالت الأكاديمية الأسترالية البريطانية والرهينة السابقة لدى النظام الإيراني، كايلي مور غيلبرت، إن اسم طائب كان يُشار إليه بـ«القاضي»؛ لأنه كان يشرف على ممارسات الاستجواب واحتجاز الرهائن. وأضافت مور غيلبرت: «يرجع معظم نظريات إقالة طائب إلى عدم قدرة استخبارات (الحرس الثوري) على منع إسرائيل من العمل داخل حدود إيران؛ بما في ذلك تنفيذ اغتيالات على مستوى رفيع».
وأوضحت أن «جهاز استخبارات (الحرس الثوري) ليس وكالة استخبارات احترافية، ويتم تجنيد أعضائه على أساس الانتماء الآيديولوجي والديني، ويُحتفظ بكل المجريات ضمن حدود (العائلة)، فلا بد من أن تكون لديك اتصالات وثيقة، وأن تعرف بالفعل أشخاصاً من الداخل من أجل السماح لك بالدخول والانضمام إليهم. ونتيجة لذلك؛ فإن كثيرين من عملاء الجهاز غير أكفاء، ويفتقرون للمهارات المهنية اللازمة لشغل هذه الوظائف. والعديد منهم تنقصهم العقلية الأمنية أو الفهم اللائق لأعمال الاستخبارات والتجسس».
في غضون ذلك، كشفت وسائل إعلام إيرانية عن جولة تفقدية لرئيس الأركان، محمد باقري، لقواته في محافظة كردستان غرب إيران. وقال باقري إن الوضع الأمني في محافظة كردستان وحدودها «كما يجب أن يكون»، مشيراً إلى أن قواته هناك «لا تواجه أي مشكلات»، ومع ذلك تحدث عن وجود «بعض الشرور». وقال باقري إن الهدف من زيارته هو الاطلاع على المجالات الخاصة بالقوات المسلحة وأمن منطقة الحدود الغربية، خصوصاً في كردستان، مضيفاً أن مجموعات «(الحرس الثوري) والجيش وحرس الحدود تراقب أمن المنطقة براً وجواً».
وفي فبراير (شباط) الماضي، استهدفت 6 مسيّرات إسرائيلية، قادة في «الحرس الثوري»، ضمن مئات الطائرات من دون طيار في كرمانشاه غرب البلاد. وقالت وكالة «نورنيوز» التابعة لـ«مجلس الأمن القومي» حينذاك إن الحوادث ناجمة عن حريق في زيوت محركات ومواد أخرى قابلة للاشتعال.
في منتصف مارس (آذار) الماضي أطلقت إيران 10 صواريخ باليستية على إقليم كردستان العراق، وقالت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن الهجوم جاء رداً على قصف إسرائيلي استهدف مقراً لـ«الحرس الثوري» في ضاحية دمشق، لكن قنوات «تلغرام» محسوبة على «الحرس» ربطت بين إطلاق الصواريخ واستهداف القاعدة في «كرمانشاه».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

مسؤولون أميركيون: إيران زرعت 12 لغماً في مضيق هرمز

ناقلة النفط تعبر من مضيق هرمز في ميناء مومباي 12 مارس الحالي (أ.ب)
ناقلة النفط تعبر من مضيق هرمز في ميناء مومباي 12 مارس الحالي (أ.ب)
TT

مسؤولون أميركيون: إيران زرعت 12 لغماً في مضيق هرمز

ناقلة النفط تعبر من مضيق هرمز في ميناء مومباي 12 مارس الحالي (أ.ب)
ناقلة النفط تعبر من مضيق هرمز في ميناء مومباي 12 مارس الحالي (أ.ب)

زعمت مصادر استخباراتية أميركية أن إيران زرعت ما لا يقل عن اثني عشر لغماً في مضيق هرمز.

وقال مسؤولون أميركيون، اطلعوا على تقييمات استخباراتية أميركية حديثة وتحدثوا إلى شبكة «سي بي إس» الأميركية، شريطة عدم الكشف عن هويتهم، لمناقشة مسائل حساسة تتعلق بالأمن القومي، إن الألغام التي تستخدمها إيران حالياً في المضيق هي ألغام «مهام 3» و«مهام 7» مِن صنع إيران.

وأفادت الشبكة الأميركية، نقلاً عن مسؤول أميركي آخر، بأن العدد أقل من اثني عشر لغماً.

يُذكر أن «مهام 3» وهو لغم بحري إيراني الصنع، مُثبّت في مكانه، ويستخدم أجهزة استشعار مغناطيسية لرصد السفن القريبة دون الحاجة إلى ملامستها.

وعُرضت قنبلة «مهام 7» الإيرانية الصنع، والمعروفة باسم «اللغم اللاصق»، لأول مرة علناً في معرض للأسلحة عام 2015، وهي سلاح بحري يصعب رصده. يعتمد هذا الجهاز، وهو لغم لاصق شديد الانفجار صغير الحجم مصمم للاستقرار على قاع البحر، على مزيج من أجهزة استشعار صوتية ومغناطيسية ثلاثية المحاور للكشف عن السفن القريبة. وتشمل أهدافه المستهدفة السفن متوسطة الحجم، وسفن الإنزال، والغواصات الصغيرة.

وتتميز قنبلة «مهام 7» بمرونة في النشر، حيث يمكن إطلاقها من السفن السطحية أو إسقاطها بواسطة الطائرات والمروحيات، حتى في المياه الضحلة نسبياً. صُمم شكل «مهام 7» لتشتيت موجات السونار الواردة، مما يُصعّب اكتشافها بواسطة أنظمة كاسحات الألغام، ويسمح لها بالبقاء مخفية حتى يمر هدف ضِمن مداها.

وأمس الاثنين، تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تهديده بـ«تدمير» محطات الطاقة إذا استمرت إيران في إغلاق المضيق. وقال ترمب إن مبعوثه للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، وصِهره غاريد كوشنر، أجريا مفاوضات مع طهران.

وأعلن ترمب، على منصته «تروث سوشال»، أنه سينتظر خمسة أيام أخرى قبل تنفيذ الضربات على إيران، إن لم تفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.

وصرّحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، قائلةً: «دمرت وزارة الحرب أكثر من 40 سفينة زرع ألغام لمنع إيران من محاولة عرقلة تدفق الطاقة بحُرّية. وبفضل الرئيس ترمب، وافقت دول عدة حول العالم على المساعدة في هذا المسعى».

وصرّح مسؤولون أميركيون، لشبكة «سي بي إس»، بأن إيران كانت تستخدم زوارق صغيرة يمكنها حمل لغميْن إلى ثلاثة ألغام لكل منها لزرعها في المضيق. وبينما لا يتوفر بيان رسمي عن مخزون إيران من الألغام البحرية، فقد تراوحت التقديرات على مر السنين بين 2000 و6000 لغم بحري، معظمها من إنتاج إيران أو الصين أو روسيا، بما في ذلك ألغام تعود إلى الاتحاد السوفياتي السابق، وفق الشبكة الأميركية.


البنتاغون يدرس نشر قوات محمولة جواً في الحرب مع إيران

جنود من الفرقة 82 المحمولة جواً يستعدون للإرسال من نورث كارولاينا إلى أوروبا الشرقية رداً على الحرب في أوكرانيا فبراير 2022 (نيويورك تايمز)
جنود من الفرقة 82 المحمولة جواً يستعدون للإرسال من نورث كارولاينا إلى أوروبا الشرقية رداً على الحرب في أوكرانيا فبراير 2022 (نيويورك تايمز)
TT

البنتاغون يدرس نشر قوات محمولة جواً في الحرب مع إيران

جنود من الفرقة 82 المحمولة جواً يستعدون للإرسال من نورث كارولاينا إلى أوروبا الشرقية رداً على الحرب في أوكرانيا فبراير 2022 (نيويورك تايمز)
جنود من الفرقة 82 المحمولة جواً يستعدون للإرسال من نورث كارولاينا إلى أوروبا الشرقية رداً على الحرب في أوكرانيا فبراير 2022 (نيويورك تايمز)

قال مسؤولون دفاعيون إن كبار المسؤولين العسكريين يدرسون احتمال نشر لواء قتالي من الفرقة 82 المحمولة جواً التابعة للجيش الأميركي، إلى جانب بعض عناصر طاقم قيادة الفرقة، لدعم العمليات العسكرية الأميركية في إيران.

ووصف المسؤولون هذه الإجراءات بأنها تخطيط احترازي، مشيرين إلى أن البنتاغون أو القيادة المركزية الأميركية لم يصدر عنهما أي أمر حتى الآن. وقد امتنعت القيادة المركزية عن التعليق. وتحدث المسؤولون بشرط عدم الكشف عن هوياتهم، لمناقشة خطط لا تزال قيد الإعداد.

وستأتي القوات القتالية من «قوة الاستجابة الفورية» التابعة للفرقة 82 المحمولة جواً، وهي لواء يضم نحو 3000 جندي، قادر على الانتشار في أي مكان في العالم خلال 18 ساعة. ويمكن استخدام هذه القوات للسيطرة على جزيرة خرج، المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني.

ومن بين الاحتمالات الأخرى المطروحة، إذا أجاز الرئيس دونالد ترمب للقوات الأميركية السيطرة على الجزيرة، تنفيذ هجوم بنحو 2500 جندي من الوحدة 31 الاستكشافية لمشاة البحرية، وهي في طريقها إلى المنطقة.

وقد تضرر المدرج الجوي في جزيرة خرج في الغارات الأميركية الأخيرة، لذلك قال قادة أميركيون سابقون إنه من المرجح أن يجري أولاً إدخال قوات من مشاة البحرية، لأن مهندسيها القتاليين يستطيعون بسرعة إصلاح المدارج والبنية التحتية الأخرى للمطار. وبعد إصلاح المدرج، يمكن للقوات الجوية أن تبدأ نقل العتاد والإمدادات، وكذلك القوات إذا لزم الأمر، بواسطة طائرات «سي-130».

وفي هذا السيناريو، من الممكن أن تعزز قوات من الفرقة 82 المحمولة جواً قوات مشاة البحرية. وتكمن ميزة الاعتماد على المظليين في قدرتهم على الوصول خلال ليلة واحدة. لكن من سلبيات هذا الخيار أنهم لا يجلبون معهم معدات ثقيلة، مثل العربات المدرعة الثقيلة، التي يمكن أن توفر حماية إذا شنت القوات الإيرانية هجوماً مضاداً، حسب مسؤولين حاليين وسابقين.

وقال مسؤولون حاليون وسابقون إن قوات مشاة البحرية تفتقر إلى قدرات الإسناد والاستمرار القتالي التي تتمتع بها قوات الفرقة 82 المحمولة جواً، والتي يمكن استخدامها لإراحة قوات مشاة البحرية بعد الهجوم الأولي على الجزيرة.

أما عنصر القيادة من الفرقة 82 المحمولة جواً، فسيُستخدم مقراً فرعياً للتخطيط للمهام والتنسيق في ساحة قتال تزداد تعقيداً. وفي أوائل مارس (آذار)، ألغى الجيش بصورة مفاجئة مشاركة هذا المقر، الذي يضم 300 عنصر، في مناورة بمركز التدريب على الجاهزية المشتركة في فورت بولك بولاية لويزيانا.

وقال مسؤولون في الجيش إنهم اتخذوا قرار إبقاء عنصر القيادة التابع للفرقة في فورت براغ بولاية نورث كارولاينا، تحسباً لاحتمال أن يصدر البنتاغون أمراً بإرسال اللواء الجاهز إلى الشرق الأوسط. ولم تكن القيادة تريد أن يكون مقرها خارج موقعه إذا طُلب منه التحرك. وكانت صحيفة «واشنطن بوست» قد نشرت خبر الإلغاء في وقت سابق.

كانت «قوة الاستجابة الفورية» التابعة للفرقة 82 المحمولة جواً قد انتشرت خلال السنوات الأخيرة في أكثر من مناسبة وبإشعار قصير، من بينها الشرق الأوسط في يناير (كانون الثاني) 2020 بعد الهجوم على السفارة الأميركية في بغداد، وأفغانستان في أغسطس (آب) 2021 لعمليات الإجلاء، وأوروبا الشرقية في 2022 لدعم العمليات في أوكرانيا.

* خدمة «نيويورك تايمز»


محمد باقر ذو القدر أميناً لـ«الأمن القومي» الإيراني خلفاً للاريجاني

محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)
محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)
TT

محمد باقر ذو القدر أميناً لـ«الأمن القومي» الإيراني خلفاً للاريجاني

محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)
محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)

عيّنت إيران، الثلاثاء، القيادي السابق في «الحرس الثوري» محمد باقر ذو القدر أميناً لـ«المجلس الأعلى للأمن القومي» خلفاً لعلي لاريجاني الذي قتل بغارة إسرائيلية في طهران الأسبوع الماضي، وفق ما أفاد التلفزيون الرسمي.

وذو القدر، القائد السابق في «الحرس الثوري»، سبق له كذلك تقلد مناصب أمنية رفيعة، منها نائب وزير الداخلية لشؤون الأمن ونائب رئيس ‌هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة لشؤون «الباسيج»، ومستشار رئيس السلطة القضائية ⁠لشؤون ⁠منع الجريمة. وترأس المقر الانتخابي لـ«الجبهة الشعبية لقوى الثورة الإسلامية»، وهي فصيل سياسي متشدد، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتولى «المجلس ⁠الأعلى للأمن القومي»، الذي يرأسه رسمياً الرئيس المنتخب مسعود بزشكيان، تنسيق الشؤون الأمنية والسياسة الخارجية، ويضم كبار المسؤولين في الجيش والمخابرات والحكومة، بالإضافة ⁠إلى ممثلين عن الزعيم ‌الأعلى الذي ‌له الكلمة الفصل ​في جميع شؤون ‌الدولة.

ويشغل ذو القدر منذ 2022 منصب أمين «مجلس تشخيص مصلحة النظام»، وهو هيئة تفصل في الخلافات بين البرلمان، و«مجلس صيانة الدستور»، الذي يضم علماء دين ​ويملك حق نقض التشريعات والإشراف على الانتخابات.