الجيش الإسرائيلي يهدد بمحاسبة «حزب الله» ولبنان على الطائرات المسيّرة

دورية إسرائيلية على الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)
دورية إسرائيلية على الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يهدد بمحاسبة «حزب الله» ولبنان على الطائرات المسيّرة

دورية إسرائيلية على الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)
دورية إسرائيلية على الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)

في الوقت الذي حاولت فيه إسرائيل التخفيف من خطورة إطلاق «حزب الله» 3 طائرات مسيّرة باتجاه آبار الغاز في البحر الأبيض المتوسط، وعدّته عملية «فاشلة لم تخترق أجواءنا»، وجه الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، البريغادير ران كوخاف، تهديداً مباشراً إلى «حزب الله» قال فيه إن جيشه سيحاسب الحزب على فعلته.
وقال كوخاف، خلال لقاء إذاعي أمس (الأحد)، إن «المسيرات الثلاث التي أطلقت صوب منصة الغاز (كاريش) لم تخرق السيادة الإسرائيلية، إنما الحديث يدور عن فشل ذريع لزعيم (حزب الله) حسن نصر الله الذي ظن أنه سيفاجئ إسرائيل وأنها ستكون غير جاهزة، ولكنه وجدنا جاهزين». وهدد بأن «إسرائيل ستحاسب (حزب الله)، وأقترح الانتظار أياماً عدة أو أسابيع لمتابعة تصرف المنظمة المستقبلي». وأضاف: «نصر الله يلحق أضراراً بالاقتصاد اللبناني ويؤذي سكان لبنان. فالمسيرات أطلقت من هذه الدولة، ولذا المسؤولية تقع عليها».
بدوره؛ كشف وزير الاستخبارات، العازار شتيرن، عن أن «إسرائيل وجهت تحذيراً شديداً إلى المنظمة الإرهابية». وأكد على أن عملية التنقيب عن الغاز في المياه الاقتصادية الإسرائيلية ستستمر.
وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية الجديد، يائير لبيد، قد اتهم «حزب الله» بأنه «يشكل عقبة أمام اتفاق بين لبنان وإسرائيل على ترسيم حدودهما البحرية».
المعروف أن الطائرات المسيرة اللبنانية اتجهت، أول من أمس السبت، نحو حقل غاز «كاريش»، في عمق البحر الأبيض المتوسط على بعد 100 كيلومتر من الشواطئ الإسرائيلية. وقد أسقطت خارج مجال المياه الاقتصادية؛ إحداها أسقطت بواسطة صاروخ أطلقته طائرة مقاتلة من طراز «إف16»، والأخريان أسقطتا بصاروخين من طراز «باراك1» أطلقتهما بارجتين حربيتين. ولم تحدث انفجارات ثانوية، جراء ذلك، مما يعني أن المسيرات لم تكن مفخخة ولم تحتو على مواد متفجرة. وقال لبيد إن «(حزب الله) يواصل السير في طريق الإرهاب، ويقوض قدرة لبنان على التوصل إلى اتفاق حول الحدود البحرية».
وقال رئيس مجلس الأمن القومي الأسبق في الحكومة الإسرائيلية، الجنرال غيورا آيلاند، إن إرسال الطائرات غير المسلحة يعكس حالة «حزب الله» الحرجة... فهو يتلقى الدعم المالي السخي من إيران ولذلك يشعر بالالتزام تجاه طلباتها في تأجيج العداء لإسرائيل. ولكنه من جهة أخرى يعاني من انتقادات شديدة له في لبنان، وحتى داخل الطائفة الشيعية؛ لأنه يتسبب في تفاقم الأزمة السياسية والاقتصادية. ويحاول إعطاء انطباع بأنه يدافع عن لبنان ومصالحه الاقتصادية. ولكنه في الواقع يخشى من تقدم في المفاوضات بين إسرائيل ولبنان بوساطة الولايات المتحدة حول الحدود البحرية ويخشى أن تتسع حلقة التفاهمات إلى الحدود البرية. وأكد أن إرسال الطائرات موجه بالأساس إلى الداخل اللبناني، ليحذر المسؤولين من التوصل لاتفاق مع إسرائيل.
وعدّ الخبراء الإسرائيليون إرسال الطائرات الثلاث عملية جس نبض لا تنذر باشتعال حرب.
وقال المحلل العسكري في صحيفة «هآرتس»، عاموس هرئيل، إن إطلاق «حزب الله» هذه المسيرات «يبدو كأنه تصريح نوايا»، بعد أسابيع معدودة من نصب منصة «كاريش»، وفي أعقاب تهديدات أطلقها الأمين العام لـ«حزب الله»، حسن نصر الله، قال فيها إن إسرائيل تتوغل في المياه الاقتصادية اللبنانية. ورجح المحلل أن «حزب الله» تعمد إرسال تهديد إلى إسرائيل من خلال المسيرات، «أو أن ينشر بعد ذلك صوراً تظهر قدرته على استهداف مورد اقتصادي إسرائيلي بالغ الأهمية». ولفت هرئيل في هذا السياق إلى أن «إيران أثبتت في الماضي قدرات تدمير واسعة عندما استعانت بالمتمردين الحوثيين في اليمن من أجل شن هجمات بمسيرات ضد منشآت نفطية كبيرة في السعودية والإمارات».
وأضاف أن إيران ضالعة بشكل واضح وبارز في جبهة إسرائيل الشمالية، «ويبدو أن الحدث الأخير مرتبط بالمشهد العام أيضاً، الذي صعدت فيه إسرائيل وإيران الهجمات المتبادلة، بأحجام مختلفة... وضمنها هجمات سيبرانية متبادلة ألحقت ضرراً بكلا الجانبين». وبحسبه؛ فإنه «يصعب استبعاد إمكانية أن خصوم إسرائيل سيسعون إلى اختبار مدى حزم الحكومة (الإسرائيلية) الانتقالية في الفترة القريبة».
وقال المحلل العسكري في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، يوسي يهوشواع، إن ضباطاً كباراً في الجيش الإسرائيلي يرون أن إطلاق المسيرات لم يكن رد فعل من جانب «حزب الله» على هجمات إسرائيلية في إيران أو سوريا في الفترة الأخيرة؛ وإنما هذا الحدث مرتبط «بالنزاع الجديد حول المنصة». وأضاف أنه بإطلاق المسيرات؛ «حاول (حزب الله) التلميح إلى أن رفض إسرائيل التنازل تجاه لبنان بشأن المنصة ليس مقبولاً عليه، وأنه يجدر بإسرائيل التجاوب مع المطالب اللبنانية. ورسالة (حزب الله) كانت واضحة: بإمكاننا إرسال مسيرات غير مفخخة، ولكن بإمكاننا أيضاً إرسال مسيرات تتفجر على المنصة عندما يبدأ العمل فيها». وتابع: «بحوزة (حزب الله) قدرات أكبر بكثير من القدرة التي بدت أمس، التي كان هدفها نقل رسالة وليس التسبب في أضرار بالضرورة.
والكلمة الأخيرة في المعركة حول المياه الاقتصادية لم تُقل بعد، ويتوقع أن تتواصل. والدفاع عن (كاريش) معقد أكثر من الدفاع عن حقل (ليفيتان)، الذي يبعد 10 كيلومترات عن شاطئ الطنطورة».


مقالات ذات صلة

توتّر على الحدود الإسرائيلية-اللبنانية بعد تظاهرة لأنصار «حزب الله»

المشرق العربي توتّر على الحدود الإسرائيلية-اللبنانية بعد تظاهرة لأنصار «حزب الله»

توتّر على الحدود الإسرائيلية-اللبنانية بعد تظاهرة لأنصار «حزب الله»

دعت قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان (يونيفيل)، مساء الجمعة، إلى الهدوء بعد توتر بين حرس الحدود الإسرائيليين وأنصار لـ«حزب الله» كانوا يتظاهرون إحياءً لـ«يوم القدس». ونظّم «حزب الله» تظاهرات في أماكن عدّة في لبنان الجمعة بمناسبة «يوم القدس»، وقد اقترب بعض من أنصاره في جنوب لبنان من الحدود مع إسرائيل. وقالت نائبة المتحدّث باسم يونيفيل كانديس أرديل لوكالة الصحافة الفرنسية إنّ عناصر القبعات الزرق «شاهدوا جمعاً من 50 أو 60 شخصاً يرمون الحجارة ويضعون علم حزب الله على السياج الحدودي».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي تباين بين «أمل» و«حزب الله» بشأن صواريخ الجنوب

تباين بين «أمل» و«حزب الله» بشأن صواريخ الجنوب

ذكرت أوساط سياسية لبنانية أنَّ «الصمت الشيعي» حيال إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان باتجاه منطقة الجليل في شمال إسرائيل لا يعني أنَّ «حزب الله» على توافق مع حركة «أمل» بهذا الشأن، بمقدار ما ينم عن تباين بينهما، إذ ارتأيا عدم إظهاره للعلن لقطع الطريق على الدخول في سجال يمكن أن ينعكس سلباً على الساحة الجنوبية. وقالت المصادر إنَّ حركة «أمل»، وإن كانت تتناغم بصمتها مع صمت حليفها «حزب الله»، فإنها لا تُبدي ارتياحاً للعب بأمن واستقرار الجنوب، ولا توفّر الغطاء السياسي للتوقيت الخاطئ الذي أملى على الجهة الفلسطينية إطلاق الصواريخ الذي يشكّل خرقاً للقرار 1701. وعلى صعيد الأزمة الرئاسية، ذكرت مصادر فرنسية مط

العالم العربي المطارنة الموارنة يستنكرون تحويل جنوب لبنان إلى «صندوق» في الصراعات الإقليمية

المطارنة الموارنة يستنكرون تحويل جنوب لبنان إلى «صندوق» في الصراعات الإقليمية

استنكر المطارنة الموارنة في لبنان، اليوم (الأربعاء)، بشدة المحاولات الهادفة إلى تحويل جنوب لبنان إلى صندوق لتبادل الرسائل في الصراعات الإقليمية. ووفق وكالة الأنباء الألمانية، طالب المطارنة الموارنة، في بيان أصدروه في ختام اجتماعهم الشهري في الصرح البطريركي في بكركي شمال شرقي لبنان اليوم، الجيش اللبناني وقوات الطوارئ الدولية بالحزم في تطبيق القرار 1701، بما في ذلك تعزيز أجهزة الرصد والتتبُّع والملاحقة. وناشد المطارنة الموارنة، في اجتماعهم برئاسة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، «القوى الإقليمية والمجتمع الدولي مساعدة لبنان على تحمل أعباء لم تجلب عليه ماضياً سوى الخراب والدمار وتشتيت ا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي ميقاتي: عناصر غير لبنانية وراء إطلاق الصواريخ من الجنوب على إسرائيل

ميقاتي: عناصر غير لبنانية وراء إطلاق الصواريخ من الجنوب

أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي، اليوم الأحد، أن العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان والانتهاك المتمادي للسيادة اللبنانية أمر مرفوض، مؤكدا أن «عناصر غير لبنانية» وراء إطلاق الصواريخ من الجنوب. وقال ميقاتي إن «الهجوم الإسرائيلي على المصلّين في الأقصى وانتهاك حرمته أمر غير مقبول على الإطلاق، ويشكل تجاوزاً لكل القوانين والأعراف، ويتطلب وقفة عربية ودولية جامعة لوقف هذا العدوان السافر». وعن إطلاق الصواريخ من الجنوب والقصف الإسرائيلي على لبنان، وما يقال عن غياب وعجز الحكومة، قال ميقاتي إن «كل ما يقال في هذا السياق يندرج في إطار الحملات الإعلامية والاستهداف المجاني، إذ منذ اللحظة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي لبنان لتقديم شكوى إلى مجلس الأمن رفضاً لاعتداءات إسرائيل

لبنان لتقديم شكوى إلى مجلس الأمن رفضاً لاعتداءات إسرائيل

قررت الحكومة اللبنانية تقديم شكوى إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن ضد إسرائيل، على خلفية الغارات التي نفذتها على مناطق لبنانية بعد إطلاق صواريخ من الجنوب اللبناني باتجاه المستوطنات الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في جنوب لبنان

مركبات عسكرية إسرائيلية في طريقها لعبور الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
مركبات عسكرية إسرائيلية في طريقها لعبور الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في جنوب لبنان

مركبات عسكرية إسرائيلية في طريقها لعبور الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
مركبات عسكرية إسرائيلية في طريقها لعبور الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أن أحد جنوده قُتل، الجمعة، في جنوب لبنان متأثراً بجروح أصيب بها بعد سريان وقف إطلاق النار مع «حزب الله».

وأوضح الجيش أن العسكري، وهو رقيب أول في الثامنة والأربعين، تُوفي متأثراً بإصابته، الجمعة، في حادثة أسفرت كذلك عن جرح ثلاثة جنود آخرين.

ولم يقدّم الجيش مزيداً من التفاصيل، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إلا أن موقع «واي نت» العبري قال إن الحادثة وقعت خلال عملية تمشيط مبانٍ في جنوب لبنان على بعد نحو 3.5 كيلومتر من الحدود. وبحسب التقرير، كان الجندي من بين أوائل من دخلوا مبنى مفخخاً انفجر بعد ذلك.

وبذلك، ارتفعت إلى 14 حصيلة قتلى الجيش الإسرائيلي في الحرب التي بدأت مع «حزب الله» في الثاني من مارس (آذار)، وفقاً لإحصاء لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، استناداً إلى البيانات العسكرية.

ودخل وقف لإطلاق النار حيّز التنفيذ عند منتصف ليل الخميس/ الجمعة، ومن المقرر أن يستمر 10 أيام، بحسب ما أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وحذّر «حزب الله»، السبت، من أن عناصره سيردون على «خروقات» إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مشدداً على أن التزامه «يجب أن يكون من الطرفين».

وقال الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، إن الهدنة تعني «وقفاً كاملاً لكل الأعمال العدائية. ولأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد، وسيردون على خروقات العدوان بحسبها».

وشدد على أنه «لا يوجد وقف لإطلاق النار من طرف المقاومة فقط، بل يجب أن يكون من الطرفين».

وأعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أن سلاح الجو قتل أفراد «خلية إرهابية» في جنوب لبنان رغم سريان وقف إطلاق النار.

وقال الجيش، في بيان، إن سلاح الجو شنّ غارة أسفرت عن «القضاء على خلية إرهابية كانت تعمل بالقرب من قواته في منطقة خط الدفاع الأمامي، وذلك لمنع تهديد مباشر على بلدات الشمال»، من دون أن يحدد عدد هؤلاء.


قائد «فيلق القدس» في بغداد لبحث تداعيات الحرب

قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز)
قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز)
TT

قائد «فيلق القدس» في بغداد لبحث تداعيات الحرب

قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز)
قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز)

يزور قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني بغداد لبحث تداعيات الحرب في الشرق الأوسط ولقاء مسؤولين وقادة فصائل مسلحة موالية لطهران، حسبما قال مسؤول عراقي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، السبت.

وسيبحث قاآني كذلك «أزمة الانسداد السياسي» بشأن تسمية مرشح لرئاسة الحكومة العراقية، بعد تراجع حظوظ نوري المالكي بالعودة للمنصب.

وهذه أول زيارة خارجية لقاآني يُكشف عنها منذ سريان وقف لإطلاق النار يمتد لأسبوعين بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة ثانية، في الثامن من أبريل (نيسان).

وتجهد بغداد منذ أعوام لتحقيق توازن في علاقاتها مع الخصمَين النافذَين في سياستها، إيران والولايات المتحدة.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب التي استمرت لأكثر من 40 يوماً. وخلالها، تعرّضت مقار لـ«الحشد الشعبي» ولفصائل عراقية مسلحة موالية لإيران لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، في حين استُهدفت مصالح أميركية بهجمات تبنتها فصائل عراقية، ونفّذت طهران ضربات ضد مجموعات إيرانية كردية معارِضة في شمال البلاد.

وبدأ قاآني «عقد سلسلة لقاءات مع قادة القوى السياسية وعدد من قيادات الفصائل المسلحة»، حسبما أفاد مسؤول عراقي رفيع المستوى، مؤكداً أن «اللقاءات تتناول ملف التهدئة الإقليمية وانعكاساتها على الساحة العراقية».

وأضاف أن الوفد الإيراني يسعى كذلك إلى «تنسيق المواقف بين القوى الحليفة لطهران داخل العراق، وضمان عدم انزلاق الأوضاع نحو تصعيد أمني» في العراق والمنطقة.

وأكّد الزيارة كذلك مصدر في فصيل مسلح نافذ موالٍ لإيران، ومصدران مقرّبان من تحالف «الإطار التنسيقي» الذي يشكّل أكبر كتلة في البرلمان، ويتألف من أحزاب شيعية مقرّبة من طهران.

ويقود قاآني «فيلق القدس» الموكل بالعمليات الخارجية في «الحرس». وهو سبق له أن زار العراق مراراً منذ توليه مهامه خلفاً للواء قاسم سليماني الذي اغتيل بضربة أميركية قرب مطار بغداد في يناير (كانون الثاني) 2020. لكن يندُر الإعلان عن مثل هذه الزيارات.

وأوضح المسؤول العراقي أن الزيارة الحالية تأتي كذلك في إطار «تحرّكات إيرانية مكثفة لدعم مسار التفاهم بين الأطراف العراقية وتقريب وجهات النظر، خصوصاً مع استمرار الخلافات بشأن تشكيل الحكومة وتوازنات السلطة».

وكان «الإطار التنسيقي» أعلن في يناير ترشيح المالكي لخلافة محمّد شياع السوداني رئيساً للوزراء، وذلك عقب الانتخابات التي شهدتها البلاد قبل شهرين من ذلك. غير أن واشنطن هددت بوقف دعم بغداد في حال عودة المالكي، ما أثار إرباكاً في الأوساط السياسية العراقية.

وقالت مصادر سياسية عراقية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين، إن حظوظ المالكي بالعودة للمنصب الذي شغله مرتين بين 2006 و2014، تراجعت.

وانتخب البرلمان نزار آميدي رئيساً للعراق في 11 أبريل (نيسان). وهو يتوجب عليه أن يكلّف خلال 15 يوماً من انتخابه مرشح «الكتلة النيابية الكبرى» عدداً بتشكيل الحكومة، وفق الدستور.


«حزب الله» يتوعّد بالرد على «خروقات» إسرائيل لوقف النار

أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ)
أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ)
TT

«حزب الله» يتوعّد بالرد على «خروقات» إسرائيل لوقف النار

أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ)
أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني، نعيم قاسم، السبت، من أن عناصره سيردون على «خروقات» إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مشدداً على أن التزامه «يجب أن يكون من الطرفين».

وقال قاسم إن الهدنة المقررة لعشرة أيام وتسري منذ منتصف ليل الخميس - الجمعة، تعني «وقفاً كاملاً لكل الأعمال العدائية، ولأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد، وسيردون على خروقات العدوان بحسبها».

وشدد على أنه «لا يوجد وقف لإطلاق النار من طرف المقاومة فقط، بل يجب أن يكون من الطرفين»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أنه أقام «خطاً أصفر» فاصلاً في جنوب لبنان على غرار الخط الذي يفصل قواته عن المناطق التي تسيطر عليها حركة «حماس» في قطاع غزة، مشيراً إلى قتل عناصر من «حزب الله» على مقربة منه.

وقال الجيش: «خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، رصدت قوات الجيش الإسرائيلي العاملة جنوب الخط الأصفر في جنوب لبنان إرهابيين انتهكوا اتفاق وقف إطلاق النار، واقتربوا من القوات من شمال الخط الأصفر في صورة شكلت تهديداً مباشراً».

وهي المرة الأولى التي يتحدث فيها الجيش عن هذا الخط منذ وقف النار.

وأضاف: «مباشرة بعد الرصد وبهدف القضاء على التهديد، هاجمت القوات الإرهابيين في عدة مناطق بجنوب لبنان»، مذكراً بأن الجيش مخوّلٌ التحرك ضد التهديدات، رغم وقف إطلاق النار.

وفي بيان ثانٍ، السبت، أعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو قتل أفراد «خلية إرهابية» كانت تعمل على مقربة من قواته في الجنوب اللبناني.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن، الخميس، دخول وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان حيّز التنفيذ، حيث كانت إسرائيل تخوض مجدداً حرباً مفتوحة ضد «حزب الله» منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي.

وأكد الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موافقتهما على وقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام.