هل اقتربت مشاورات تأليف الحكومة اللبنانية من الحسم؟

«إعفاء» التيار الوطني من وزارة الطاقة وأسئلة حول مرسوم التجنيس

عون وميقاتي خلال اجتماعهما الأخير (دالاتي ونهرا)
عون وميقاتي خلال اجتماعهما الأخير (دالاتي ونهرا)
TT

هل اقتربت مشاورات تأليف الحكومة اللبنانية من الحسم؟

عون وميقاتي خلال اجتماعهما الأخير (دالاتي ونهرا)
عون وميقاتي خلال اجتماعهما الأخير (دالاتي ونهرا)

(تحليل إخباري)
تدخل المشاورات الجارية بين رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون والرئيس المكلف بتشكيل الحكومة نجيب ميقاتي لتهيئة الظروف والشروط السياسية لولادتها، في مرحلة حاسمة، ولم يعد من مبرر لتمديدها؛ لأن لا مصلحة للبلد في هدر الوقت، بينما الأزمات الكارثية إلى مزيد من التراكم، وباتت في حاجة ملحة إلى توفير الحد الأدنى من الحلول والانتقال بها إلى مرحلة التعافي، شرط التزام الحكومة بدفتر الشروط الذي تعهدت به أمام المجتمع الدولي، للوصول بالمفاوضات مع صندوق النقد الدولي إلى النتائج الإنقاذية المرجوّة منها لإبقاء البلد على قيد الحياة.
فاللقاء التشاوري المرتقب بين عون وميقاتي يُفترض أن يكون حاسماً، وهذا يتوقف على مدى استعداد الأول للتعاطي بإيجابية مع التشكيلة الوزارية التي تسلّمها من الرئيس المكلف، والتي يراد منها تطعيم حكومة تصريف الأعمال بوزراء من الوجوه الجديدة، من دون أن يقفل الباب في وجه مطالبة عون بإدخال بعض التعديلات عليها، برغم أن الصلاحيات المنوطة بميقاتي تجيز له اختيار أسماء الوزراء.
وينقل أحد الوزراء عن ميقاتي قوله بأنه حاضر للتشاور مع عون في أي وقت، شرط ألا تبقى المشاورات تراوح في مكانها من دون حصول أي تقدم؛ خصوصاً أن ضيق الوقت لا يسمح بتمديدها إلى ما لا نهاية. ويؤكد أن الرئيس المكلف لا يؤيد توسيع الحكومة برفع عدد الوزراء من 24 وزيراً إلى 30 وزيراً، من بينهم 6 وزراء دولة يتم اختيارهم من السياسيين.
ويدحض الوزير نفسه، الذي فضّل عدم ذكر اسمه، ما يتردد من أن الرئيس المكلف يتوخى من التشكيلة الوزارية التي سلمها إلى رئيس الجمهورية حشر عون في الزاوية، ليبادر إلى رفضها بغية تثبيت حكومة تصريف الأعمال وتفعيلها، بذريعة أن لا مصلحة له في تأليف حكومة جديدة. ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «إذا كان مثل هذا الادعاء صحيحاً، فما على عون إلا أن يتجاوب معه لاختبار نياته حول مدى استعداده لتشكيل حكومة جديدة».
ويكشف أن ميقاتي لم يتمسك في اجتماعه الثاني مع عون بالتعديلات التي اقترحها، وأبقى الباب مفتوحاً أمام تبادل الآراء، على قاعدة عدم موافقته في الإبقاء على الوزير وليد فياض في وزارة الطاقة، واستبدال وزير آخر به ينتمي إلى «التيار الوطني الحر» الذي يتصرف كما يشاء من خلال وصايته على الوزارة في ملف إعادة تأهيل قطاع الكهرباء.
ويضيف الوزير نفسه أن ميقاتي يبدي انفتاحه للتداول بأي اسم لتولّي حقيبة الطاقة، وبالتالي لا يتمسك بإسنادها إلى وليد سنو، شرط أن يكون البديل هو الشخص المؤهل لإعادة تأهيل قطاع الكهرباء. ويقول بأن ميقاتي لا يمانع أيضاً أن يتولى وزارة الاقتصاد الخبير المالي رفيق حدادة الذي كان عون قد سماه شخصياً ليكون في عداد الفريق المفاوض مع صندوق النقد الدولي، كما لا يمانع عدم توزير النائبين سجيع عطية وجورج بوشيكيان إذا كان إبعادهما يدفع باتجاه الإسراع في تهيئة الأجواء لتأمين ولادة الحكومة.
ويلفت إلى أن إصرار ميقاتي على عدم «تخصيص» وزارة الطاقة لوزير ينتمي إلى «التيار الوطني» لا يعود إلى موقف شخصي من رئيسه النائب جبران باسيل، وإنما إلى فشل جميع الوزراء المحسوبين عليه في إصلاح قطاع الكهرباء، منذ أن تولى آلان طابوريان المحسوب عليه وزارة الطاقة في أول حكومة شُكّلت عام 2005، برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، حتى اليوم. ويقول بأن من نتائجها العملية التمديد للعتمة بدلاً من تحقيق الزيادة المطلوبة للتغذية بالكهرباء.
ويسأل الوزير: هل المطلوب مكافأة «التيار الوطني» على «إنجازاته» الكهربائية في الإبقاء على وزارة الطاقة من حصته، وتحت إدارة وإشراف وصاية باسيل أو من ينتدبه لإدارة هذا القطاع من وراء الستار؟ وهل يستطيع عون الدفاع عن موقف وريثه السياسي الذي أخفق في إعادة تأهيل قطاع الكهرباء، وباتت الشكوى عامة من التمديد للعتمة التي تشمل معظم المناطق اللبنانية بدرجات متفاوتة؟
ويرى أن المشاورات حول تشكيل الحكومة مفتوحة على اشتباك سياسي، إذا لم يتدارك عون الأمر ويبادر إلى التعاطي بإيجابية مع التشكيلة التي تسلّمها من ميقاتي، وهي خاضعة للتعديل شرط عدم الالتفاف عليها بمطالبته بتوسيعها بضم 6 وزراء دولة يتمتعون بنكهة سياسية؛ لأن توسيعها يعطّل تشكيلها، ليس بسبب وجود صعوبة في اختيارهم، وإنما لأن مجرد الاستعانة بهم يعني حكماً أنهم سيتصرفون على أنهم «سوبر وزراء» يعود لهم القرار السياسي، وهذا ما يفقد الحكومة الانسجام المطلوب؛ لأن هناك وزراء من الفئة الأولى وآخرين -وهم أكثرية- من الفئة الثانية.
وفي هذا السياق، يقول مصدر سياسي بارز لـ«الشرق الأوسط»، إنه يدعم موقف ميقاتي برفضه الاستعانة بوزراء دولة، حتى لو كانوا من غير العيار الثقيل. ويؤكد أن ذريعة عون بتوفير الغطاء السياسي للحكومة في تصديها للتحديات التي تنتظرها، ما هو إلا كلام حق يراد به باطل، ويتوخى من مطالبته تعويم باسيل، مع أنه كان قد رفض تسمية تكليف ميقاتي بتشكيل الحكومة، وأعلن امتناعه عن عدم المشاركة فيها أو منحها الثقة.
ويسأل المصدر السياسي: كيف سيتم اختيار وزراء الدولة؟ ومن هي القوى السياسية المستعدة للمشاركة في الحكومة، ما دام حزبا «القوات اللبنانية» و«الكتائب اللبنانية» ليسا في وارد الاشتراك في حكومة كهذه؟ وهذا ما ينسحب على «اللقاء الديمقراطي» وإن كان يتمايز عنهما باستعداده لمنحها الثقة، شرط أن تأتي ببيان وزاري غير تقليدي، وبتركيبة وزارية قادرة على الانتقال بالبلد -ولو تدريجياً- إلى مرحلة الانفراج. كما يسأل عن موقف النواب المستقلين، وعلى رأسهم المنتمون إلى القوى التغييرية، وكانوا قد قالوا كلمتهم بعدم المشاركة في الحكومة.
ويرى المصدر نفسه أن ليس في وسع عون أن يتذرّع بالثنائي الشيعي لتبرير مطالبته بتوسيع الحكومة، ويعزو السبب إلى أنه لا يبدي حماسة، ولا يرى من مبرر لمثل هذه الخطوة ما دامت حصته محفوظة في الحكومة، ويؤكد أن ما يهم عون إعادة تعويم صهره، وهو يحاول تهيئة الظروف السياسية التي تسمح له بأن يطبق بقبضته على الحكومة، وصولاً للضغط على ميقاتي لمعاودة التواصل معه، برغم أنه يدرك مسبقاً أن الظروف تغيّرت، وأن ميقاتي هو من يختار الوزراء ويتشاور في الأسماء مع عون، على قاعدة تعاطيه بمرونة معه دون المساس بالإطار العام للتشكيلة، لقطع طريق الإطاحة بها تحت عنوان تشكيل واحدة «جامعة» لا وجود له، في ظل إحجام المعارضة عن المشاركة.
لذلك، فإن الكرة في مرمى عون، فهل يتعاطى بانفتاح بما يسمح بأن يؤدي اجتماعه المرتقب في أي لحظة بميقاتي إلى تصاعد الدخان الأبيض الذي يبشّر بولادة الحكومة؟ وإلا فلا مجال أمام تفعيل حكومة تصريف الأعمال، وبالتالي يحتفظ ميقاتي في جيبه بالتكليف ما يقطع الطريق على البحث في البدائل.
وعليه، يسأل المصدر السياسي: ما صحة ما يتردد من أن عون أعاد طرح مبدأ المداورة في توزيع الحقائب وعينه على استبدال وزير آخر بوزير الداخلية بسام مولوي، رغم الإنجاز الذي حققه في إجراء الانتخابات النيابية، ودوره في رعايته لقوى الأمن الداخلي في مكافحتها لتهريب المخدرات؟ وهل لما يشاع على هذا الصعيد من علاقة بالمرسوم الخاص بمنح الجنسية الذي يتحضّر عون لإصداره، في ضوء ما يقال من أنه يمتنع عن التوقيع عليه، مع أن ميقاتي ليس في وارد تمريره؛ لأنه يحمل عدداً كبيراً من أسماء المستفيدين منه، وهذا ما يخضعه إلى القيل والقال، وصولاً إلى وضع أكثر من علامة استفهام حول العدد الأكبر من المستفيدين منه؟


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

الجيش السوري: هجوم بمسيَّرات استهدف عدة قواعد قرب الحدود العراقية

قوات من الجيش السوري (رويترز)
قوات من الجيش السوري (رويترز)
TT

الجيش السوري: هجوم بمسيَّرات استهدف عدة قواعد قرب الحدود العراقية

قوات من الجيش السوري (رويترز)
قوات من الجيش السوري (رويترز)

أفادت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري بوقوع هجوم واسع بعدد من الطائرات المسيَّرة استهدف عدة قواعد للجيش قرب الحدود العراقية فجر اليوم.

ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) عن الهيئة قولها إن وحدات الجيش تمكنت من التصدي لأغلب المسيَّرات وأسقطتها.

وأضافت: «ندرس خياراتنا وسنقوم بالرد المناسب لتحييد أي خطر، ومنع أي اعتداء على الأراضي السورية».

وأمس (الأحد)، أعلن معاون وزير الدفاع السوري سمير علي أوسو (سيبان حمو)، أن قوات الجيش السوري صدَّت هجوماً بطائرات مسيَّرة انطلقت من العراق، كانت تستهدف قاعدة أميركية في شمال شرقي سوريا، في خضم الحرب في الشرق الأوسط.

وقال أوسو، عبر منصة «إكس»: «تعرضت قاعدة قسرك الأميركية الواقعة على أراضينا لهجوم عبر 4 مسيَّرات أُطلقت من الأراضي العراقية. وتم إسقاط المسيَّرات دون خسائر». وتابع معاون الوزير: «نحمِّل العراق المسؤولية وندعوها لمنع تكرار الهجمات التي تهدد استقرارنا... ونؤكد على أهمية التعاون الإقليمي والدولي لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة».

وقال ناشطون في المنطقة إن الهجمات أصابت أيضاً مخازن حبوب قرب القاعدة، وتسببت بأضرار جسيمة.

والسبت، أعلن الجيش السوري أنه صدَّ هجوماً بطائرة مسيَّرة انطلق من العراق على قاعدة التنف في جنوب شرقي البلاد، التي كانت تضمُّ في السابق قوات أميركية. كما أشار الجيش الأسبوع الماضي إلى استهداف قاعدة أخرى تابعة له في شمال شرقي البلاد، بهجوم صاروخي من العراق. واتهم مسؤول عراقي فصيلاً مسلحاً محلياً بالوقوف وراء الهجوم، وأوقفت بغداد 4 أشخاص على صلة بالحادث.

وفي الأشهر الأخيرة، انسحبت القوات الأميركية المنتشرة في سوريا، في إطار التحالف لمحاربة تنظيم «داعش»، من قاعدتي التنف والشدادي، وبدأت بالانسحاب من قاعدة قسرك.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، التي بدأت بهجوم أميركي - إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، إذ تعرضت مقار فصائل عراقية موالية لطهران لضربات جوية، بينما أعلنت بعض هذه الفصائل استهداف مصالح أميركية في العراق والمنطقة.


هجوم صاروخي يتسبب بتدمير طائرة في قاعدة جوية عراقية

الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
TT

هجوم صاروخي يتسبب بتدمير طائرة في قاعدة جوية عراقية

الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)

أعلن العراق الاثنين، أن قاعدة عسكرية تقع في مطار بغداد الذي يضمّ كذلك مركزاً للدعم الدبلوماسي تابعاً للسفارة الأميركية، تعرَّضت لهجوم بالصواريخ أدَّى إلى تدمير طائرة تابعة لسلاح الجو العراقي.

وقالت وزارة الدفاع العراقية في بيان: «في تمام الساعة 01:55 (22:55 الأحد)، تعرَّضت قاعدة الشهيد محمَّد علاء الجوية إلى استهداف بصواريخ غراد عيار 122 ملم انطلقت من أطراف العاصمة بغداد»، مما أدَّى إلى «تدمير طائرة من نوع (أنتونوف-132) تابعة للقوة الجوية العراقية، دون تسجيل خسائر بشرية».

وتقع هذه القاعدة ضمن مجمع مطار بغداد الدولي الذي يضمّ كذلك مركزاً للدعم الدبلوماسي يتبع للسفارة الأميركية. وكان مسؤول أمني تحدث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» مؤخراً عن عمليات إجلاء للأفراد الأميركيين من هذا المركز.

وقال مسؤول في قيادة العمليات المشتركة العراقية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سقطت صواريخ فجراً كذلك داخل مركز الدعم الدبلوماسي، مما أدَّى إلى نشوب حريق».

ومنذ اندلاع الحرب التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) وامتدَّت إلى العراق ودول أخرى في المنطقة، تتبنى فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران منضوية ضمن ما يُعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، يومياً هجمات بمسيَّرات وصواريخ على قواعد «العدو» في العراق والمنطقة.

وهاجمت هذه الفصائل مركز الدعم الدبلوماسي كما السفارة الأميركية في بغداد. واعترضت الدفاعات الجوية معظم تلك الهجمات التي نُفّذت بصواريخ أو مسيّرات.

في المقابل، تعرّضت مقارّ لهذه الفصائل لغارات تُنسب إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.

ويأتي الهجوم على القاعدة الجوية في مطار بغداد بعدما أعلن العراق والولايات المتحدة الجمعة «تكثيف التعاون» الأمني بينهما من أجل منع الهجمات على القوات الأمنية العراقية والمصالح الأميركية.

لكن مساء السبت، اعترضت الدفاعات الجوية العراقية مسيّرتَين كانتا تتجهان إلى سفارة واشنطن، وفق ما قال مسؤولان أمنيان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت الهجمات على السفارة توقفت منذ 18 مارس (آذار). وأعلنت «كتائب حزب الله» العراقية الموالية لإيران في 19 مارس وقف استهداف السفارة لمدة خمسة أيام بموجب شروط. ومذاك، مدَّدت المهلة مرّتين آخرهما مساء الجمعة.


مقتل 3 وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي بجنوب مدينة غزة

فلسطينيون يبكون أحد أحبائهم الذي قُتل في غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يبكون أحد أحبائهم الذي قُتل في غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

مقتل 3 وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي بجنوب مدينة غزة

فلسطينيون يبكون أحد أحبائهم الذي قُتل في غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يبكون أحد أحبائهم الذي قُتل في غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)

قُتل عدد من المواطنين، وأُصيب آخرون، فجر اليوم الاثنين، على أثر قصف إسرائيلي، جنوب شرقي مدينة غزة.

وأفادت مصادر طبية «باستشهاد 3 مواطنين على الأقل، وإصابة آخرين؛ بعضهم بجروح خطيرة، بعد قصف طيران الاحتلال الإسرائيلي مجموعة من المواطنين قرب مسجد الشافعي في حي الزيتون جنوب مدينة غزة»، وفق ما نقلته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا».

كانت مصادر طبية في قطاع غزة قد أعلنت، أمس، «ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 72 ألفاً و13 شهيداً، و172 ألفاً و13 مصاباً، منذ بدء العدوان في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وأوضحت المصادر أن «مستشفيات قطاع غزة استقبلت، خلال الساعات الـ24 الماضية، 10 شهداء، و18 إصابة»، مشيرة إلى أن «إجمالي الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي قد ارتفع إلى 705، وإجمالي الإصابات إلى 1913، في حين جرى انتشال 756 جثماناً».