إدراج حساء الشمندر الأوكراني في قائمة «اليونيسكو» للتراث الثقافي

القرار قوبل بترحيب أوكراني وتنديد روسي

أواينا شاربان المؤرخة الأوكرانية التي تحتفظ بـ365 وصفة، وتطهو الحساء في فرن خشبي وهي ترتدي الملابس الوطنية (أ.ف.ب)
أواينا شاربان المؤرخة الأوكرانية التي تحتفظ بـ365 وصفة، وتطهو الحساء في فرن خشبي وهي ترتدي الملابس الوطنية (أ.ف.ب)
TT

إدراج حساء الشمندر الأوكراني في قائمة «اليونيسكو» للتراث الثقافي

أواينا شاربان المؤرخة الأوكرانية التي تحتفظ بـ365 وصفة، وتطهو الحساء في فرن خشبي وهي ترتدي الملابس الوطنية (أ.ف.ب)
أواينا شاربان المؤرخة الأوكرانية التي تحتفظ بـ365 وصفة، وتطهو الحساء في فرن خشبي وهي ترتدي الملابس الوطنية (أ.ف.ب)

أدرجت اللجنة الدولية ثقافة طهو حساء الشمندر الأوكراني، أو ما يُعرف باسم «بورشت»، في قائمة «اليونيسكو» للتراث الثقافي غير المادي الذي يحتاج إلى صون عاجل. وفيما رحّبت كييف بإعلان منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم، أدانته موسكو وعدّته تعبيراً عن النزعة «القومية» لدى أوكرانيا.
ورحب وزير الثقافة الأوكراني أولكسندر تكاتشينكو، بالإعلان، وقال إن «النصر لنا في حرب البورش». ولفت إلى أن أوكرانيا ستشارك وصفة حساء الشمندر مع جميع البلدان المتحضرة، «وحتى مع الدول غير المتحضرة أيضاً، بحيث يكون لديهم على الأقل شيء خفيف ولذيذ وأوكراني»، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية.
في المقابل، كتبت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، على «تلغرام»: «إذا كانت هناك حاجة لنشرح للعالم من وجهة نظر أطباق الطعام ما هي القومية المعاصرة في نظر كييف، أود أن أذكر هذه الحقيقة: الحمص والأرز المفلفل معترف بهما كأطباق وطنية في عدة بلدان. لكن كما أفهم، يبدو أن إضفاء الصفة الأوكرانية ينطبق على كل شيء». وتساءلت: «ماذا بعد ذلك؟ هل سيُعترف بالخنازير منتجاً وطنياً أوكرانياً؟».
وحساء الشمندر الأوكراني هو النسخة الوطنية من حساء الخضار الذي يؤكل في عدة بلدان في المنطقة، بينها روسيا. وهو جزء لا يتجزأ من حياة الأسرة الأوكرانية والمجتمع الأوكراني، وتُخصص له مهرجانات وفعاليات ثقافية. وكانت اللجنة ستنظر في إدراجه في القائمة التمثيلية في دورتها التي ستُعقد في عام 2030 ولكن بسبب الحرب الدائرة حالياً وآثارها السلبية في هذا التقليد، طلبت أوكرانيا من الدول الأعضاء في اللجنة تسريع النظر في ملف ترشيح هذا الحساء بهدف إدراجه في قائمة الصون العاجل كحالة طارئة قصوى، بما يتوافق مع قواعد وإجراءات الاتفاقية. ووافقت اللجنة على الطلب أمس.

حساء الشمندر الأوكراني الذي انضم لقائمة «اليونيسكو» للتراث الثقافي غير المادي (إ.ب.أ)

تهدف هذه القائمة إلى حشد الاهتمام العاجل للحفاظ على التراث الثقافي غير المادي الذي يتعرض للخطر رغم الجهود المحلية المبذولة لصونه. ويفسح إدراج أحد العناصر المجال أمام الجهات المعنية لكي تشارك في التعاون الدولي وتقدم المساعدة من أجل وضع خطة عمل مخصصة لصون العنصر وتنفيذها.
وأشارت اللجنة الدولية الحكومية في قرارها إلى أنَّ «النزاع المسلح قد هدَّد قدرة هذا العنصر على الاستمرار، لا سيما مع تهجير البشر وحاملي هذه الثقافة». وأضافت أن عجز الناس لا يقتصر على القدرة على زراعة وطهو الخضراوات المحلية اللازمة لإعداد حساء الشمندر، بل هم عاجزون أيضاً عن التجمّع لممارسة هذا التقليد، الأمر الذي يقوّض الرفاهية الاجتماعية والثقافية للمجتمعات.
وثقافة طهو حساء الشمندر شائعة منذ أمد بعيد وتتغنّى بها أوكرانيا من شرقها إلى غربها بمشاركة المجتمعات المحليّة والعائلات والمطاعم التي تضيف لمساتها الخاصة إلى هذا الطبق الشعبي التقليدي. وكانت تبتكر أصنافاً جديدة منه باستمرار. وتعد جذور الشمندر المكوّن الأساسي لهذا الطبق الذي يعكس الخصائص والمنتجات المحلية لكل المنطقة. ويُطهى طبق حساء الشمندر بطرق مختلفة قد يدخل فيها الفطر والأسماك والفلفل الحلو. وكثيرة هي المناسبات التي يُحضّر فيها هذا الطبق، بدءاً من حفلات الزفاف إلى مسابقات الطعام وانتهاء بالسياحة. ويُعد جزءاً أصيلاً من نسيج المجتمع الأوكراني والتراث الثقافي والهوية والتقاليد.
تجدر الإشارة إلى أنّ ثقافة طهو حساء الشمندر الأوكراني شائعة لدى المجتمعات المحليّة في المنطقة بوجه عام. ومن هنا، وبينما يأتي إدراج هذه الثقافة في قائمة اليونيسكو للتراث الثقافي غير المادي كإقرار بأهميتها الاجتماعية والثقافية للأوكرانيين، ذلك أن إدراج أي عنصر من التراث في إحدى قوائم «اليونيسكو» لا يعني تفرد جهة معينة بالعنصر أو حصر ملكيته فيها.
وكانت «اليونيسكو» قد بادرت، منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، إلى اتخاذ سلسلة من التدابير لمواجهة حالات الطوارئ في مجالات الثقافة والتعليم وحماية الصحافيين، وذلك فيما يتماشى مع المهام المنوطة بالمنظمة. وتنسجم مبادرة الدول الأعضاء في اللجنة الدولية الحكومية لصون التراث الثقافي غير المادي مع الالتزام الذي تعهّدت به لصالح السكان المتضررين من الحرب.


مقالات ذات صلة

أين تأكل أفضل طعام هندي في لندن؟

مذاقات يعتبر المطبخ الهندي من أكثر المطابخ إنتشارا في بريطانيا (الشرق الاوسط)

أين تأكل أفضل طعام هندي في لندن؟

يُعدّ المطبخ الهندي جزءاً راسخاً من المشهد الغذائي في المملكة المتحدة، حيث تجاوز حضوره حدود الجاليات الآسيوية ليصبح أحد أكثر المطابخ انتشاراً وتأثيراً...

جوسلين إيليا (لندن)
مذاقات غي سافوا أول طاهي ينضم لأكاديمية الفنون الجميلة (نيويورك تايمز)

«انتقام جميل» لطاهٍ فرنسي خسر نجمته من دون مبرر

في عالم الطهي الفرنسي لمع اسم غي سافوا، الذي رافق رئيسين فرنسيين إلى البيت الأبيض، ونال وسام جوقة الشرف، أرفع أوسمة الجمهورية الفرنسية عن إسهاماته في فن الطهي

إيلين شيلينو (باريس)
مذاقات غاليت الأفوكادو (الشرق الأوسط)

سيريل لينياك يخلق الحوار ما بين المطبخين الياباني والفرنسي

الطهي عالم واسع، منه التقليدي ومنه العصري، ومنه ما يعرف بالمطبخ المدمج أو الـ«فيوجن»، وهو أسلوب يرتكز على مزج تقنيات ومكوّنات من أكثر من مطبخ عالمي في طبق واحد.

جوسلين إيليا (لندن)
مذاقات تبحث عن طبخات سريعة التحضير؟... إليك الحل

تبحث عن طبخات سريعة التحضير؟... إليك الحل

قبل سنوات، كانت فكرة إعداد وجبة سريعة ترتبط غالباً بالأطعمة الجاهزة أو الوصفات محدودة القيمة الغذائية، لكن إيقاع الحياة المتسارع غيّر كثيراً من عادات الطهي.

نادية عبد الحليم (القاهرة)
مذاقات ثقافة الـ«برانش» في لندن حيث أصبحت المقاهي مرادفاً للحياة العصرية

ثقافة الـ«برانش» في لندن حيث أصبحت المقاهي مرادفاً للحياة العصرية

شهدت لندن خلال السنوات الأخيرة ازدهاراً ملحوظاً في ثقافة المقاهي التي تقدم وجبات البرانش، لتتحول من مجرد صيحة عابرة إلى جزء أساسي من أسلوب الحياة في العاصمة.

جوسلين إيليا (لندن)

الاتحاد الإيراني يعلن حل مشكلة تأشيرة اللاعب مهدي ترابي

سفير إيران لدى المكسيك أبو الفضل باسانديده يشاهد مباراة نيوزيلندا في غرفة التجارة بمدينة تيخوانا المكسيكية (أ.ف.ب)
سفير إيران لدى المكسيك أبو الفضل باسانديده يشاهد مباراة نيوزيلندا في غرفة التجارة بمدينة تيخوانا المكسيكية (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الإيراني يعلن حل مشكلة تأشيرة اللاعب مهدي ترابي

سفير إيران لدى المكسيك أبو الفضل باسانديده يشاهد مباراة نيوزيلندا في غرفة التجارة بمدينة تيخوانا المكسيكية (أ.ف.ب)
سفير إيران لدى المكسيك أبو الفضل باسانديده يشاهد مباراة نيوزيلندا في غرفة التجارة بمدينة تيخوانا المكسيكية (أ.ف.ب)

أعلن الاتحاد الإيراني لكرة القدم أن مهدي ترابي، لاعب منتخب إيران، سيتمكن من مواصلة اللعب ببطولة كأس العالم 2026، بعد حل مشكلة التأشيرة الخاصة به.

وكانت تأشيرة ترابي تم إلغاؤها في وقت سابق بعد دخوله الولايات المتحدة لحضور المباراة الافتتاحية للمنتخب الإيراني في المونديال ضد منتخب نيوزيلندا، التي انتهت بالتعادل (2 - 2)، ضمن منافسات المجموعة السابعة بمرحلة المجموعات.

وبينما تم منح اللاعبين الإيرانيين الآخرين تأشيرات تسمح بدخول الولايات المتحدة عدة مرات، أفادت تقارير بأن ترابي تم منحه تصريحاً بدخول واحد فقط لمباراة نيوزيلندا.

وحصل ترابي الآن على تأشيرة ثانية؛ ما سيسمح له بدخول الولايات المتحدة دون أي مشكلات لحضور مباراتي إيران المتبقيتين في دور المجموعات ضد منتخبي بلجيكا ومصر.

وتأثرت مشاركة إيران في كأس العالم بالحرب الدائرة بين البلاد والولايات المتحدة.

ولم يتم السماح للفريق بالمبيت في الولايات المتحدة بعد مباراته الأولى، التي جرت في لوس أنجليس؛ ما اضطره للعودة إلى مقر إقامته في المكسيك.

وقال أمير قلعة نوبي، المدير الفني للمنتخب الإيراني، إن فريقه هو «الأكثر تعرضاً للاضطهاد» في كأس العالم.

ومن الناحية الرياضية البحتة، لن يكون غياب ترابي مؤثراً بشكل كبير؛ فهو يشارك في المونديال عوضاً عن لاعب باير ليفركوزن الألماني السابق، سردار آزمون، الذي تم اتهامه بارتكاب سلوك غير وطني، ليتم استبعاده من قائمة الفريق في المونديال.


رابيو ينضم إلى فينيسيوس: ملعب نهائي المونديال «صلب وقاس للغاية»

رابيو على الأرض بعد اصطدامه بماني خلال مباراة فرنسا والسنغال (أ.ب)
رابيو على الأرض بعد اصطدامه بماني خلال مباراة فرنسا والسنغال (أ.ب)
TT

رابيو ينضم إلى فينيسيوس: ملعب نهائي المونديال «صلب وقاس للغاية»

رابيو على الأرض بعد اصطدامه بماني خلال مباراة فرنسا والسنغال (أ.ب)
رابيو على الأرض بعد اصطدامه بماني خلال مباراة فرنسا والسنغال (أ.ب)

أثار أدريان رابيو لاعب وسط فرنسا حالة من القلق بشأن جودة أرضية ملعب نيويورك نيوجيرسي عقب فوز منتخب بلاده (3 – 1) على السنغال الثلاثاء في المجموعة التاسعة ببطولة كأس العالم، مكرراً بذلك حالة الإحباط التي أبداها المهاجم البرازيلي فينيسيوس جونيور إزاء جفاف الأرضية.

وقال رابيو، الذي قدَّم تمريرة حاسمة في المباراة الأولى لفرنسا في البطولة، إن الملعب المقرر أن يستضيف نهائي كأس العالم في يوليو (تموز) لم يبدُ كملعب حقيقي بقدر ما بدا كسطح اصطناعي.

وقال رابيو للصحافيين: «الملعب... لا أعرف حتى ما إذا كان من الممكن تسميته بذلك. بدا وكأنه سطح اصطناعي، صلب للغاية وقاس للغاية».

وقال ديدييه ديشان مدرب فرنسا لدى سؤاله عن الملعب خلال المؤتمر الصحافي، إنه يرى أنه ملعب من نوع مختلف.

وأضاف: «أعتقد أن هناك على الأرجح طبقة خرسانة تحته؛ فهو ذو ألياف قصيرة للغاية».

وأضاف ديشأن أن الملعب بدا مختلفاً عما كان عليه في كأس العالم للأندية العام الماضي، وأوضح: «الارتداد مختلف بعض الشيء»، لكنه أشار إلى أن فريقه يتأقلم مع الظروف.

وأبدى البرازيلي فينيسيوس في وقت سابق قلقه بشأن جفاف الملعب بعد أن تعادل منتخب بلاده عليه (1 - 1) مع المغرب، في المباراة الأولى للفريقين بالبطولة.

وقال فينيسيوس: «في الشوط الثاني، وبسبب الحرارة، يجف الملعب بسرعة كبيرة. وتصبح المباراة بطيئة للغاية، ولا نستطيع الوصول لإيقاعنا».

وستواجه السنغال النرويج في المباراة التالية التي يستضيفها الملعب يوم 22 يونيو (حزيران).


رئيس كوريا الجنوبية يطلب من ترمب قيادة دبلوماسية سلمية مع بيونغ يانغ

أرشيفية للرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (ا.ب)
أرشيفية للرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (ا.ب)
TT

رئيس كوريا الجنوبية يطلب من ترمب قيادة دبلوماسية سلمية مع بيونغ يانغ

أرشيفية للرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (ا.ب)
أرشيفية للرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (ا.ب)

قال ‌مكتب الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونغ، إنه طلب من نظيره الأميركي دونالد ترمب، أن يتولى زمام ​المبادرة سعيا إلى حل سلمي للتوتر مع كوريا الشمالية خلال حوار قصير في قمة مجموعة السبع أمس الثلاثاء.

وقالت المتحدثة باسم الرئاسة كانج يو جونج، إن الزعيمين تبادلا التحية خلال التقاط صورة جماعية لقادة مجموعة السبع، حيث سأل ترمب لي ‌عن الوضع الحالي ‌للعلاقات مع كوريا ​الشمالية.

وذكر ‌مكتب ⁠لي ​أنه طلب ⁠من ترمب أن يقود جهودا لحل قضية كوريا الشمالية سلميا، كما فعل في الشرق الأوسط. وأضافت كانج أن ترمب رد بأنه سيعمل على معالجة قضية كوريا الشمالية.

وعقد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون ⁠ثلاثة اجتماعات خلال فترة ولاية ترمب ‌الأولى، هي قمة ‌تاريخية في سنغافورة عام 2018، ​وقمة ثانية في ‌هانوي عام 2019، واجتماع في وقت ‌لاحق من ذلك العام في المنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين، حيث أصبح ترمب أول رئيس أميركي يدخل كوريا الشمالية وهو يشغل منصبه.

وكانت الجهود الدبلوماسية ‌قد انهارت بعد فشل قمة هانوي في التوصل إلى اتفاق بشأن تفكيك ⁠برنامج ⁠بيونغ يانغ النووي وتخفيف العقوبات التي تقودها الولايات المتحدة. وأبدى ترمب مرارا اهتمامه بإحياء الدبلوماسية المباشرة مع كيم. وقال في أغسطس (آب) 2025 إنه يتطلع إلى رؤية الزعيم الكوري الشمالي في الوقت المناسب في المستقبل، وقال أيضا في أكتوبر (تشرين الأول) إنه يرغب بشدة في لقاء كيم مرة أخرى.

ونشر ترمب الأسبوع الماضي صورة له مع كيم ​على منصته «تروث ​سوشيال» دون تعليق، في ما بدا تذكيرا بعلاقتهما الدبلوماسية السابقة.