إدراج حساء الشمندر الأوكراني في قائمة «اليونيسكو» للتراث الثقافي

القرار قوبل بترحيب أوكراني وتنديد روسي

أواينا شاربان المؤرخة الأوكرانية التي تحتفظ بـ365 وصفة، وتطهو الحساء في فرن خشبي وهي ترتدي الملابس الوطنية (أ.ف.ب)
أواينا شاربان المؤرخة الأوكرانية التي تحتفظ بـ365 وصفة، وتطهو الحساء في فرن خشبي وهي ترتدي الملابس الوطنية (أ.ف.ب)
TT

إدراج حساء الشمندر الأوكراني في قائمة «اليونيسكو» للتراث الثقافي

أواينا شاربان المؤرخة الأوكرانية التي تحتفظ بـ365 وصفة، وتطهو الحساء في فرن خشبي وهي ترتدي الملابس الوطنية (أ.ف.ب)
أواينا شاربان المؤرخة الأوكرانية التي تحتفظ بـ365 وصفة، وتطهو الحساء في فرن خشبي وهي ترتدي الملابس الوطنية (أ.ف.ب)

أدرجت اللجنة الدولية ثقافة طهو حساء الشمندر الأوكراني، أو ما يُعرف باسم «بورشت»، في قائمة «اليونيسكو» للتراث الثقافي غير المادي الذي يحتاج إلى صون عاجل. وفيما رحّبت كييف بإعلان منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم، أدانته موسكو وعدّته تعبيراً عن النزعة «القومية» لدى أوكرانيا.
ورحب وزير الثقافة الأوكراني أولكسندر تكاتشينكو، بالإعلان، وقال إن «النصر لنا في حرب البورش». ولفت إلى أن أوكرانيا ستشارك وصفة حساء الشمندر مع جميع البلدان المتحضرة، «وحتى مع الدول غير المتحضرة أيضاً، بحيث يكون لديهم على الأقل شيء خفيف ولذيذ وأوكراني»، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية.
في المقابل، كتبت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، على «تلغرام»: «إذا كانت هناك حاجة لنشرح للعالم من وجهة نظر أطباق الطعام ما هي القومية المعاصرة في نظر كييف، أود أن أذكر هذه الحقيقة: الحمص والأرز المفلفل معترف بهما كأطباق وطنية في عدة بلدان. لكن كما أفهم، يبدو أن إضفاء الصفة الأوكرانية ينطبق على كل شيء». وتساءلت: «ماذا بعد ذلك؟ هل سيُعترف بالخنازير منتجاً وطنياً أوكرانياً؟».
وحساء الشمندر الأوكراني هو النسخة الوطنية من حساء الخضار الذي يؤكل في عدة بلدان في المنطقة، بينها روسيا. وهو جزء لا يتجزأ من حياة الأسرة الأوكرانية والمجتمع الأوكراني، وتُخصص له مهرجانات وفعاليات ثقافية. وكانت اللجنة ستنظر في إدراجه في القائمة التمثيلية في دورتها التي ستُعقد في عام 2030 ولكن بسبب الحرب الدائرة حالياً وآثارها السلبية في هذا التقليد، طلبت أوكرانيا من الدول الأعضاء في اللجنة تسريع النظر في ملف ترشيح هذا الحساء بهدف إدراجه في قائمة الصون العاجل كحالة طارئة قصوى، بما يتوافق مع قواعد وإجراءات الاتفاقية. ووافقت اللجنة على الطلب أمس.

حساء الشمندر الأوكراني الذي انضم لقائمة «اليونيسكو» للتراث الثقافي غير المادي (إ.ب.أ)

تهدف هذه القائمة إلى حشد الاهتمام العاجل للحفاظ على التراث الثقافي غير المادي الذي يتعرض للخطر رغم الجهود المحلية المبذولة لصونه. ويفسح إدراج أحد العناصر المجال أمام الجهات المعنية لكي تشارك في التعاون الدولي وتقدم المساعدة من أجل وضع خطة عمل مخصصة لصون العنصر وتنفيذها.
وأشارت اللجنة الدولية الحكومية في قرارها إلى أنَّ «النزاع المسلح قد هدَّد قدرة هذا العنصر على الاستمرار، لا سيما مع تهجير البشر وحاملي هذه الثقافة». وأضافت أن عجز الناس لا يقتصر على القدرة على زراعة وطهو الخضراوات المحلية اللازمة لإعداد حساء الشمندر، بل هم عاجزون أيضاً عن التجمّع لممارسة هذا التقليد، الأمر الذي يقوّض الرفاهية الاجتماعية والثقافية للمجتمعات.
وثقافة طهو حساء الشمندر شائعة منذ أمد بعيد وتتغنّى بها أوكرانيا من شرقها إلى غربها بمشاركة المجتمعات المحليّة والعائلات والمطاعم التي تضيف لمساتها الخاصة إلى هذا الطبق الشعبي التقليدي. وكانت تبتكر أصنافاً جديدة منه باستمرار. وتعد جذور الشمندر المكوّن الأساسي لهذا الطبق الذي يعكس الخصائص والمنتجات المحلية لكل المنطقة. ويُطهى طبق حساء الشمندر بطرق مختلفة قد يدخل فيها الفطر والأسماك والفلفل الحلو. وكثيرة هي المناسبات التي يُحضّر فيها هذا الطبق، بدءاً من حفلات الزفاف إلى مسابقات الطعام وانتهاء بالسياحة. ويُعد جزءاً أصيلاً من نسيج المجتمع الأوكراني والتراث الثقافي والهوية والتقاليد.
تجدر الإشارة إلى أنّ ثقافة طهو حساء الشمندر الأوكراني شائعة لدى المجتمعات المحليّة في المنطقة بوجه عام. ومن هنا، وبينما يأتي إدراج هذه الثقافة في قائمة اليونيسكو للتراث الثقافي غير المادي كإقرار بأهميتها الاجتماعية والثقافية للأوكرانيين، ذلك أن إدراج أي عنصر من التراث في إحدى قوائم «اليونيسكو» لا يعني تفرد جهة معينة بالعنصر أو حصر ملكيته فيها.
وكانت «اليونيسكو» قد بادرت، منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، إلى اتخاذ سلسلة من التدابير لمواجهة حالات الطوارئ في مجالات الثقافة والتعليم وحماية الصحافيين، وذلك فيما يتماشى مع المهام المنوطة بالمنظمة. وتنسجم مبادرة الدول الأعضاء في اللجنة الدولية الحكومية لصون التراث الثقافي غير المادي مع الالتزام الذي تعهّدت به لصالح السكان المتضررين من الحرب.


مقالات ذات صلة

«غايا»... يحمل مذاق اليونان إلى لندن عن طريق الشرق الأوسط

مذاقات تونا مدخنة مع الكمأة (الشرق الاوسط)

«غايا»... يحمل مذاق اليونان إلى لندن عن طريق الشرق الأوسط

شهدت لندن في 1 ديسمبر ولادة عنوان طعام جديد في قلب مايفير. العنوان جديد، لكن الاسم مألوف؛ لأن مطعم «غايا» وضع نفسه على خريطة الطعام في الشرق الأوسط.

جوسلين ايليا (لندن)
مذاقات «كياني» من أشهر مطاعم مومباي (الشرق الأوسط)

جولة على المطاعم التاريخية والشهيرة في مومباي

مومباي؛ يُشار إليها باسم «مدينة الأحلام»، وهي أيضاً حلم لعشاق الطعام...

براكريتي غوبتا (نيودلهي)
صحتك استخدام بديل الملح عند الطهي ارتبط بانخفاض خطر الوفاة المبكرة لأي سبب (رويترز)

دراسة جديدة عن الملح: استبداله يخفض خطر الوفاة المبكرة

توصلت دراسة جديدة إلى أن استخدام كميات أقل من الملح في طعامك قد يبدو مملاً، لكن المكاسب قد تكون كبيرة مثل انخفاض خطر الوفاة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
مذاقات العناية بالتفاصيل تُنهك ميراي حايك ومَن حولها (حساب إم شريف على فيسبوك)

وراء سلسلة مطاعم «إم شريف» امرأة لم ترحم حتى نفسها

كانت ميراي حايك امرأة لا تكترث للشهرة، فالسيدة اللبنانية التي أسّست سلسلة مطاعم «إم شريف» الشهيرة، أحبّت المطبخ والإبحار في النكهات.

فاطمة عبد الله (بيروت )
مذاقات كرات السوشي من الداخل طبق للشيف أحمد إسماعيل (الشرق الأوسط)

وصفات سريعة لكرات اللحم والدجاج والجبن... وأكثر

ما بين اللحم، والدجاج، والجبن، إلى الحلوى، ابحث عن الوصفة المثالية المناسبة لك من قائمة كرات الطعام «Ball shaped food»؛ لتستمتع بوجبات خفيفة مناسبة.

نادية عبد الحليم (القاهرة)

«حماس» تعُد الهجوم الإيراني على إسرائيل «حقاً طبيعياً ورداً مستحقاً»

جانب من عملية استهداف لمُسيَّرة في الشمال الإسرائيلي (إ.ب.أ)
جانب من عملية استهداف لمُسيَّرة في الشمال الإسرائيلي (إ.ب.أ)
TT

«حماس» تعُد الهجوم الإيراني على إسرائيل «حقاً طبيعياً ورداً مستحقاً»

جانب من عملية استهداف لمُسيَّرة في الشمال الإسرائيلي (إ.ب.أ)
جانب من عملية استهداف لمُسيَّرة في الشمال الإسرائيلي (إ.ب.أ)

قالت حركة «حماس» اليوم (الأحد) إنها تعد العملية العسكرية التي نفذتها إيران ضد إسرائيل الليلة الماضية «حقاً طبيعياً ورداً مستحقاً» على استهداف القنصلية الإيرانية في دمشق، الأسبوع الماضي.

وأضافت «حماس» في بيان نقلته «وكالة أنباء العالم العربي»: «إننا وإذ نؤكد على الحق الطبيعي للدول ولشعوب المنطقة في الدفاع عن نفسها في مواجهة الاعتداءات الصهيونية، لندعو أمتنا العربية والإسلامية... لمواصلة إسنادهم لـ(طوفان الأقصى)، ولحق شعبنا الفلسطيني في الحرية والاستقلال».

وشنت إيران الليلة الماضية أول هجوم مباشر على إسرائيل، باستخدام عشرات الطائرات المُسيَّرة وصواريخ «كروز»، وذلك بعد مقتل قائد كبير في «الحرس الثوري» في هجوم يعتقد أنه إسرائيلي، استهدف مجمع السفارة الإيرانية في دمشق، الأسبوع الماضي.

واشتعل التوتر في المنطقة بعد أن اندلعت الحرب بين إسرائيل و«حماس» في قطاع غزة، في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وذلك رداً على هجوم مفاجئ شنته الحركة على بلدات ومستوطنات في جنوب إسرائيل، تقول السلطات الإسرائيلية إنه أسفر عن مقتل 1200 وأسر ما يزيد على 250 رهينة.

وتسببت الحرب الإسرائيلية في مقتل ما يقرب من 34 ألف فلسطيني، وإصابة نحو 80 ألفاً، ويُعتقد أن آلاف الجثث ما زالت تحت أنقاض المنازل المدمرة والركام في قطاع غزة الذي سوت إسرائيل غالبية مناطقه بالأرض، في الحرب التي دخلت شهرها السابع.

واتسعت رقعة الصراع في المنطقة، وتتبادل إسرائيل مع جماعة «حزب الله» اللبنانية إطلاق النار عبر الحدود منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة، كما تطلق جماعة الحوثي في اليمن وجماعات مسلحة في العراق وسوريا، مدعومة من إيران، صواريخ وطائرات مُسيَّرة متفجرة صوب أهداف أميركية وإسرائيلية في المنطقة، بسبب دعم الولايات المتحدة لإسرائيل.


الأردن: استمرار العدوان على غزة يدفع المنطقة نحو مزيد من التصعيد

أدخنة تتصاعد من خان يونس جراء الغارات الإسرائيلية أمس (د.ب.أ)
أدخنة تتصاعد من خان يونس جراء الغارات الإسرائيلية أمس (د.ب.أ)
TT

الأردن: استمرار العدوان على غزة يدفع المنطقة نحو مزيد من التصعيد

أدخنة تتصاعد من خان يونس جراء الغارات الإسرائيلية أمس (د.ب.أ)
أدخنة تتصاعد من خان يونس جراء الغارات الإسرائيلية أمس (د.ب.أ)

قال وزير خارجية الأردن أيمن الصفدي اليوم (الأحد) إن بلاده مستمرة في اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لحماية أمنها وسيادتها، مشدداً على أن وقف التصعيد ضرورة إقليمية ودولية، تتطلب تحمل مجلس الأمن مسؤولياته في حماية الأمن والسلام، وفرض وقف العدوان على غزة.

ونقلت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) عن الصفدي قوله إن «استمرار العدوان يدفع المنطقة نحو مزيد من التصعيد الإقليمي الذي ستهدد تداعياته الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين».

وأكد الوزير الأردني أن بلاده لن تسمح لأيّ كان بتعريض أمنها وسلامة شعبها لأي خطر.

وقال الصفدي إن «وقف العدوان الإسرائيلي على غزة، والبدء في تنفيذ خطة شاملة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتحقيق السلام العادل على أساس حل الدولتين، هو سبيل وقف التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة».

كما أكد ضرورة تكاتف الجهود الدولية لخفض التصعيد، وحماية المنطقة كلها من تبعاته.

وكان الأردن قد أعلن فتح مجاله الجوي اليوم (الأحد) بعد إغلاقه في وقت متأخر أمس، مع شن إيران هجمات بطائرات مُسيَّرة وصواريخ على إسرائيل. وذكر التلفزيون الرسمي الأردني نقلاً عن سلطات الطيران، أن الأردن استأنف عمليات النقل الجوي. وجاء فتح المجال الجوي الأردني قبل أكثر من 3 ساعات من الموعد المقرر.


«إنقاذ الطفولة»: أطفال غزة يموتون من الجوع والمرض بأعلى معدل شهده العالم

فلسطينيون يحاولون الحصول على وجبة طعام في رفح بغزة وسط استمرار الحرب (أ.ب)
فلسطينيون يحاولون الحصول على وجبة طعام في رفح بغزة وسط استمرار الحرب (أ.ب)
TT

«إنقاذ الطفولة»: أطفال غزة يموتون من الجوع والمرض بأعلى معدل شهده العالم

فلسطينيون يحاولون الحصول على وجبة طعام في رفح بغزة وسط استمرار الحرب (أ.ب)
فلسطينيون يحاولون الحصول على وجبة طعام في رفح بغزة وسط استمرار الحرب (أ.ب)

قالت هيئة إنقاذ الطفولة اليوم (الأحد) إن الأطفال في قطاع غزة يموتون من الجوع والمرض بأعلى معدل شهده العالم على الإطلاق.

وأضافت الهيئة على منصة «إكس» أنه على الرغم من ذلك فإن الإمدادات المنقذة للحياة والتي يمكن استخدامها لعلاج الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية «يتم تأخيرها ومنع دخولها».

وقالت الهيئة: «نحن بحاجة إلى وقف إطلاق النار فوراً، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن لإنقاذ الأرواح».

طفلة فلسطينية تحمل وعاءً فارغاً وتنتظر مع آخرين المساعدات الغذائية في مخيم رفح للاجئين جنوب قطاع غزة (أرشيف- إ.ب.أ)

وحسب «وكالة أنباء العالم العربي»، فقد كان وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، مارتن غريفيث، قد قال الأسبوع الماضي، إن قطاع غزة بلغ «مرحلة مروعة»؛ مشيراً إلى أن المجاعة باتت وشيكة بعد 6 أشهر من حرب جلبت الموت والدمار للقطاع.

كما نددت منظمة «هيومن رايتس ووتش» باستخدام إسرائيل التجويع كسلاح، وعدَّته «جريمة حرب»، مشيرة إلى أن مضاعفات مرتبطة به تودي بحياة أطفال غزة.

ودعت المنظمة الحقوقية الحكومات المعنية، مثل الولايات المتحدة وبريطانيا، إلى فرض عقوبات موجهة، وتعليق نقل الأسلحة، للضغط على إسرائيل لضمان حصول سكان غزة على المساعدات.


إيران: العملية العسكرية ضد إسرائيل كانت تحذيرية فقط

صواريخ تم اعتراضها أطلقت من إيران باتجاه شمال إسرائيل (أ.ف.ب)
صواريخ تم اعتراضها أطلقت من إيران باتجاه شمال إسرائيل (أ.ف.ب)
TT

إيران: العملية العسكرية ضد إسرائيل كانت تحذيرية فقط

صواريخ تم اعتراضها أطلقت من إيران باتجاه شمال إسرائيل (أ.ف.ب)
صواريخ تم اعتراضها أطلقت من إيران باتجاه شمال إسرائيل (أ.ف.ب)

قال محمد باقري، رئيس هيئة الأركان العامة بالجيش الإيراني، اليوم (الأحد)، إن العملية العسكرية التي شنتها إيران ضد إسرائيل الليلة الماضية كانت تحذيرية فقط.

وقال في تصريحات نقلتها «وكالة أنباء العالم العربي» نقلاً عن قناة «العالم» التلفزيونية الرسمية، إن الضربة لم تستهدف أي مواقع اقتصادية.

وأضاف باقري أن أنظمة الدفاع الجوي ستدخل جميعها العمل إذا كانت هناك حاجة لذلك.

ومن جانبه، قال حسين سلامي، القائد العام لـ«الحرس الثوري» الإيراني، إن صواريخ «كروز» التي أطلقتها بلاده تمكنت من عبور الدفاع الدقيق والحماية المعقدة التي قامت بها إسرائيل بمساعدة أميركا، في المجال الجوي العراقي والأردني وحتى سوريا.

وأوضح قائلاً: «حتى اللحظة لا نملك معلومات دقيقة عن نتائج عمليات ليلة أمس؛ لكن لدينا معلومات بأنها تمت بنجاح وحققت أهدافها بدقة».

وتابع قائلاً: «قمنا بعمليات محدودة بحجم ووزن معين لتحذير إسرائيل، وكان يمكن أن تكون عملية موسعة».

وأضاف قائد «الحرس الثوري»: «اتخذنا معادلة جديدة مع إسرائيل، وهي الرد على أي اعتداء من جهتها من الأراضي الإيرانية مباشرة».


مسؤول أميركي: بايدن يعارض أي هجوم إسرائيلي مضاد على إيران

صورة لاجتماع بايدن مع فريق الأمن القومي (البيت الأبيض)
صورة لاجتماع بايدن مع فريق الأمن القومي (البيت الأبيض)
TT

مسؤول أميركي: بايدن يعارض أي هجوم إسرائيلي مضاد على إيران

صورة لاجتماع بايدن مع فريق الأمن القومي (البيت الأبيض)
صورة لاجتماع بايدن مع فريق الأمن القومي (البيت الأبيض)

قال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية لشبكة «سي إن إن» اليوم (الأحد) إن الرئيس جو بايدن أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن الولايات المتحدة لن تشارك في أي عمليات هجومية ضد إيران. ونقلت «سي إن إن» عن المسؤول الأميركي قوله: «بايدن أبلغ نتنياهو أن التقييم الأميركي يُظهر أن الهجمات الإيرانية كانت غير ناجحة إلى حد بعيد، وأظهرت القدرة العسكرية الإسرائيلية المتفوقة». وأضاف المسؤول الأميركي أن بايدن أبلغ نتنياهو أن على إسرائيل أن تعد الهجوم الإيراني عليها «فوزاً».

وجاءت هذه التعليقات خلال المحادثة الهاتفية التي جرت بين بايدن ونتنياهو، في أعقاب الهجوم الذي شنته إيران في ساعة متأخرة من مساء السبت، بالطائرات المُسيَّرة والصواريخ، انطلاقاً من أراضيها باتجاه إسرائيل، وذلك بعد مقتل قائد كبير في «الحرس الثوري» في هجوم يُعتقد أنه إسرائيلي، استهدف القنصلية الإيرانية في دمشق الأسبوع الماضي.

منظر يظهر طائرات من دون طيار أو صواريخ تتنافس على أهداف في مواقع غير معلنة شمال إسرائيل أمس (إ.ب.أ)

وخلال المحادثة الهاتفية، أبلغ بايدن رئيس الوزراء الإسرائيلي بأن الولايات المتحدة ستعارض كذلك أي هجوم إسرائيلي مضاد على إيران، وفقاً لمسؤول في البيت الأبيض تحدث إلى موقع «أكسيوس».

وأبلغ مسؤولون أميركيون «أكسيوس» أن «الإدارة الأميركية تخشى أن يؤدي الرد الإسرائيلي على الهجوم الإيراني إلى حرب إقليمية تبعاتها كارثية».

وفي السياق نفسه، أكّد الرئيس الأميركي دعمه «الثابت» لإسرائيل في مواجهة الهجوم الإيراني، السبت، بينما ساعدت القوات الأميركية في إسقاط «تقريباً كل» المُسيَّرات والصواريخ التي أطلقتها طهران باتجاه إسرائيل. وقال بايدن في بيان، إنه أكد لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في اتصال هاتفي «التزام الولايات المتحدة الثابت أمن إسرائيل».

وأوضح: «قلت له إن إسرائيل أبدت قدرة لافتة على الدفاع عن نفسها في وجه هجمات غير مسبوقة وفي إحباطها، موجهة رسالة واضحة إلى أعدائها بأنه لا يمكنهم جدياً تهديد أمن إسرائيل».

وقال إن واشنطن ساهمت في إسقاط «تقريباً كل» المُسيَّرات والصواريخ التي أطلقتها إيران على إسرائيل.

وأعلن الجيش الإسرائيلي الأحد «إحباط» الهجوم الإيراني، مؤكداً اعتراض «99 في المائة» من الطائرات المُسيَّرة والصواريخ التي تمّ إطلاقها.

وقال الرئيس الأميركي أيضاً إنه سيتواصل، الأحد، مع نظرائه في «مجموعة السبع» لتنسيق «رد دبلوماسي موحد» على هجوم إيران «الوقح».

الرئيس الأميركي جو بايدن في المكتب البيضاوي (حساب الرئيس الأميركي على منصة «إكس»)

«ساعات عدة»

وكان بايدن قد قطع عطلة نهاية الأسبوع في ولاية ديلاوير التي تبعد أكثر من 150 كيلومتراً عن العاصمة واشنطن، قبل الإعلان عن الهجوم الإيراني ردّاً على قصف قنصلية طهران في دمشق قبل نحو أسبوعين، والذي نُسب إلى إسرائيل.

والهجوم الصاروخي هو الأوّل من نوعه الذي تشنّه إيران ضد إسرائيل مباشرة.

وفي وقت سابق السبت، قدّر البيت الأبيض أنّ «الهجوم الجوّي ضد إسرائيل» سيستغرق «على الأرجح ساعات عدّة».

وقالت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي، أدريان واتسون، في بيان إن فريق بايدن على «اتصال مستمر» مع الإسرائيليين وحلفاء الولايات المتحدة الآخرين.

ولدى عودته إلى البيت الأبيض، توجه بايدن على الفور إلى المكتب البيضاوي، ثم انضمّ إلى اجتماع أزمة في غرفة تحظى بحماية مشدّدة، ضمّ مسؤولين بارزين، بينهم وزير الدفاع لويد أوستن، ووزير الخارجية أنتوني بلينكن، ورئيس وكالة الاستخبارات المركزية ويليام بيرنز، حسب البيت الأبيض.


الجيش الإسرائيلي: فرنسا ساعدت في صد هجوم إيران

طائرة مُسيَّرة أو صاروخ شمالي إسرائيل (إ.ب.أ)
طائرة مُسيَّرة أو صاروخ شمالي إسرائيل (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي: فرنسا ساعدت في صد هجوم إيران

طائرة مُسيَّرة أو صاروخ شمالي إسرائيل (إ.ب.أ)
طائرة مُسيَّرة أو صاروخ شمالي إسرائيل (إ.ب.أ)

قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، إن فرنسا كانت من بين الدول المشاركة في الدفاع ضد الهجوم الإيراني على إسرائيل خلال الليل.

وأضاف: «تمتلك فرنسا تكنولوجيا جيدة للغاية وطائرات ورادارات، وأعلم أنهم كانوا يساهمون بعمل دوريات في المجال الجوي»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأشار المتحدث إلى أنه ليس لديه تفاصيل دقيقة عما إذا كانت الطائرات الفرنسية قد أسقطت أياً من الصواريخ التي أطلقتها إيران.

وشنت إيران هجمات مساء يوم السبت، أطلقت فيها مئات المُسيَّرات والصواريخ من أراضيها باتجاه إسرائيل، وقالت إنها رداً على قصف قنصليتها بدمشق.


العراق والأردن يعيدان فتح أجوائهما عقب الهجوم الإيراني على إسرائيل

طائرة تتبع «الخطوط الملكية الأردنية» (صفحة الشركة على فيسبوك)
طائرة تتبع «الخطوط الملكية الأردنية» (صفحة الشركة على فيسبوك)
TT

العراق والأردن يعيدان فتح أجوائهما عقب الهجوم الإيراني على إسرائيل

طائرة تتبع «الخطوط الملكية الأردنية» (صفحة الشركة على فيسبوك)
طائرة تتبع «الخطوط الملكية الأردنية» (صفحة الشركة على فيسبوك)

أعلن العراق والأردن، اليوم (الأحد) إعادة فتح أجوائهما أمام حركة الطيران بعد إغلاقها الليلة الماضية، بعدما شنت إيران أول هجوم مباشر على إسرائيل باستخدام عشرات الطائرات المُسيَّرة وصواريخ «كروز».

وقالت سلطة الطيران المدني العراقي، في بيان، إنها أعادت فتح الأجواء أمام جميع الطائرات القادمة والمغادرة والعابرة للأجواء «بعد تخطي جميع المخاطر التي تؤثر على أمن وسلامة الطيران المدني» في البلاد.

ونقل التلفزيون الأردني عن هيئة تنظيم الطيران المدني اتخاذه قراراً مماثلاً، وفقاً لـ«وكالة أنباء العالم العربي».

وقرر العراق والأردن مساء أمس إغلاق أجوائهما أمام جميع الطائرات القادمة والمغادرة والعابرة، بشكل مؤقت واحترازي «في ضوء ازدياد التوترات الإقليمية في المنطقة». وشنت إيران هجمات أطلقت فيها مئات المُسيَّرات والصواريخ من أراضيها باتجاه إسرائيل، وقالت إنها رداً على قصف قنصليتها بدمشق.

وقالت وسائل إعلام أردنية إن شظايا صواريخ إيرانية سقطت على منطقة بالعاصمة عمان.


إسرائيل: «حماس» رفضت مقترح الهدنة الأخير

ملصقات في تل أبيب تطالب بالإفراج عن الرهائن المحتجزين في غزة (رويترز)
ملصقات في تل أبيب تطالب بالإفراج عن الرهائن المحتجزين في غزة (رويترز)
TT

إسرائيل: «حماس» رفضت مقترح الهدنة الأخير

ملصقات في تل أبيب تطالب بالإفراج عن الرهائن المحتجزين في غزة (رويترز)
ملصقات في تل أبيب تطالب بالإفراج عن الرهائن المحتجزين في غزة (رويترز)

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في بيان مشترك مع «الموساد»، اليوم (الأحد)، إن حركة «حماس» رفضت مقترح وقف إطلاق النار الأخير، معتبراً أن ذلك يثبت أن رئيس المكتب السياسي للحركة في غزة يحيى السنوار، لا يرغب في التوصل لاتفاق إنساني وعودة المحتجزين.

وأضاف البيان الذي وزّعه مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، أن «رفض المقترح... يُظهِر أن رئيس المكتب السياسي للحركة في غزة، يحيى السنوار، لا يريد اتفاقاً إنسانياً ولا عودة الرهائن» المحتجزين في القطاع منذ الهجوم الذي شنّته حركة «حماس» على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، وكان شرارة اندلاع الحرب في غزة.

ورأى جهاز «الموساد» أن السنوار «يواصل استغلال التوتر مع إيران» ويسعى إلى «تصعيد شامل في المنطقة»، وذلك في البيان الصادر بعد ساعات من شنّ طهران هجوماً بالطائرات المُسيَّرة والصواريخ على الدولة العبرية، رداً على قصف القنصلية الإيرانية في دمشق في الأول من أبريل (نيسان).

وأكد جهاز الاستخبارات أن إسرائيل «ستواصل العمل بكل قواها من أجل تحقيق كل أهداف الحرب ضد (حماس)، ولن تألو جهداً لإعادة الرهائن من غزة». وكانت «حماس» قد أكدت ليل السبت أنها ردّت على المقترح، وأعادت تأكيد مطالبها القائمة على «وقف دائم لإطلاق النار وانسحاب الجيش (الإسرائيلي) من كامل قطاع غزة، وعودة النازحين إلى مناطقهم وأماكن سكناهم، وتكثيف دخول الإغاثة والمساعدات والبدء في الإعمار».

وعرضت دول الوساطة (أي الولايات المتحدة وقطر ومصر) مقترحاً للتهدئة، الأحد الماضي، على كل من إسرائيل و«حماس»، ومارست ضغوطاً على الطرفين، من دون أن يبدو أي منهما مستعداً لتقديم تنازلات أو الانسحاب من التفاوض، حسبما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وينص مقترح الوسطاء على إطلاق سراح 42 رهينة إسرائيلية في مقابل إطلاق سراح 800 إلى 900 فلسطيني تعتقلهم إسرائيل، ودخول 400 إلى 500 شاحنة من المساعدات الغذائية يومياً، وعودة النازحين من شمال غزة إلى بلداتهم، حسب مصدر من «حماس».

واندلعت الحرب في السابع من أكتوبر مع شن حركة «حماس» هجوماً غير مسبوق على جنوب إسرائيل أوقع 1170 قتيلاً غالبيتهم مدنيون، حسب تعداد أجرته «وكالة الصحافة الفرنسية» يستند إلى أرقام إسرائيلية رسمية. وتعهدت إسرائيل «القضاء» على الحركة، وتشن عمليات قصف أتبعتها بهجوم بري في قطاع غزة، ما أدى إلى مقتل أكثر من 33 ألف شخصاً غالبيتهم مدنيون. وخُطف خلال هجوم «حماس» نحو 250 شخصاً، ما زال 129 منهم رهائن في غزة، ويُعتقد أن 34 منهم لقوا حتفهم، وفق تقديرات رسمية إسرائيلية.


الجيش الإسرائيلي يعلن قصف منشآت عسكرية لـ«حزب الله» جنوب لبنان

دخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على قرية بجنوب لبنان يوم أمس (ا.ف.ب)
دخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على قرية بجنوب لبنان يوم أمس (ا.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن قصف منشآت عسكرية لـ«حزب الله» جنوب لبنان

دخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على قرية بجنوب لبنان يوم أمس (ا.ف.ب)
دخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على قرية بجنوب لبنان يوم أمس (ا.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، أنه قصف منشآت عسكرية في مجمع تابع لـ«حزب الله» بمنطقة جباع جنوب لبنان.

وفي وقت سابق قال «حزب الله»، إنه استهدف عدة مواقع إسرائيلية في الجولان بعشرات من صواريخ الكاتيوشا.

وأضاف في بيان على «تليغرام»، أن الهجوم جاء رداً على غارات إسرائيلية استهدفت عدة قرى وبلدات في جنوب لبنان «وآخرها الخيام وكفر كلا» مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين.

وذكر «حزب الله» أن المواقع الإسرائيلية التي استهدفها هي نفح ويردن وكيلع في الجولان السوري.


الجيش الإسرائيلي يؤكد «إحباط» الهجوم الإيراني... ونتنياهو يتعهد بـ«النصر»

نظام  القبة الحديدية يتصدى للهجوم الإيراني (رويترز)
نظام القبة الحديدية يتصدى للهجوم الإيراني (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يؤكد «إحباط» الهجوم الإيراني... ونتنياهو يتعهد بـ«النصر»

نظام  القبة الحديدية يتصدى للهجوم الإيراني (رويترز)
نظام القبة الحديدية يتصدى للهجوم الإيراني (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم (الأحد)، «إحباط» الهجوم الذي شنّته إيران، مؤكدا اعتراض 99 في المئة من الطائرات المسيّرة والصواريخ التي تمّ إطلاقها.

وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم، إن إسرائيل ستحقق النصر بعد تصديها لرشقة من الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية.

وكتب نتنياهو في منشور موجز على موقع إكس: «اعترضنا وتصدينا، معا سننتصر».

وقال المتحدث أفيخاي أدرعي على منصة إكس: «اعترضنا 99 بالمئة من التهديدات نحو الأراضي الاسرائيلية. هذا إنجاز استراتيجي مهم جداً».

وأضاف: «إيران شنت أكثر من 300 هجوم على إسرائيل... واستخدمت صواريخ باليستية وصواريخ كروز وطائرات مسيرة».

وتابع قائلاً: «التهديد الإيراني واجه التفوق الجوي والتكنولوجي لجيش الدفاع (الإسرائيلي) بمشاركة تحالف قتالي قوي تمكن من اعتراض الأغلبية الساحقة من التهديدات».

وأوضح المتحدث إنه من أصل نحو 170 طائرة مُسيرة أطلقتها إيران «لم تخترق ولو واحدة منها إسرائيل، حيث اعترضت طائرات حربية لسلاح الجو وأنظمة الدفاع الجوي التابعة لنا ولحلفائنا عشرات منها».

وأضاف أدرعي: «من أصل أكثر من 30 صاروخ كروز أطلقتها إيران، لم يخترق أي صاروخ الأراضي الاسرائيلية. لقد اعترضت طائراتنا الحربية 25 صاروخاً خارج حدود الدولة».

وأردف: «من أصل أكثر من 120 صاروخاً باليستياً (أطلقتها إيران)، اخترق عدد ضئيل جداً الحدود الإسرائيلية بينما تم اعتراض باقي الصواريخ. هذا العدد الضئيل سقط في قاعدة لسلاح الجو في نفاطيم وألحقت أضراراً طفيفة بالبنية التحتية».

وشنت إيران في ساعة متأخرة من مساء السبت هجوماً ضد إسرائيل بعشرات الطائرات المُسيرة والصواريخ انطلاقاً من أراضيها، وذلك بعد مقتل قائد كبير في الحرس الثوري في هجوم يعتقد أنه إسرائيلي استهدف القنصلية الإيرانية في دمشق الأسبوع الماضي.

ولم ترد أنباء عن سقوط قتلى في إسرائيل جراء أول هجوم إيراني مباشر عليها.